مسند أحمد ت شاكرصفحات 320-326

أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

صفحات 320-326
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
أحمد محمد شاكر
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

سليمان بن بريدة عن ابن يعمر قال: قلت لابن عمر: إنا نسافر في الآفاق فنلقى قوما يقولون لا قدر؟ فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء وأنهم منه برآء ثلاثا، ثم أنشأ يحدث: بينما نحن عندرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل فذكرمن هيئته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، حتى كاد ركبتاه تمسان، فقال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان، أو عن الإيمان؟ قال" تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر" قال سفيان: أراه قال: خيره وشره، قال: فما الإسلام؟ قال "إقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وغسل من الجنابة"، كل ذلك قال: "صدقت، صدقت" قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا، كأنه يعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله أو تعبده كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك"، كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول من هذا، فيقول: صدقت، صدقت، قال: أخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل"، قال: فقال: صدقت، قال: ذلك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا، ثم ولى، قال سفيان: فبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "التمسوه"، فلم يجدوه، قال: "هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا = اختلف الأخوان: سليمان وعبد الله، الذي حضر سؤالات جبريل هو ابن عمر؟ أم عمر فروى عنه ابنه عبد الله بن عمر؟ ولا يحتمل أن يكونا حضراه معَا وأن ابن عمر كان يحكيه مرة عن نفسه ومرة عن أبيه، لأن مخرج الحديث واحد، وأن يحيى بن يعمر سأل ابن عمر عن القدر فحدثه الحديث.
فلا يعقل أن يسأله مرتين فيحدثه إياه مرتين! والراجح عندي رواية عبد الله بن بريدة، أن عمر هو الذي حضر وحدث ابنه، فإنها زيادة ثقة مقبولة، ويكون الوهم في حذف عمر في هذا الإسناد من سليمان بن بريدة أو من علقمة بن مرثد.
وسيأتى في 758، 1112، 2926 م.

عرفته غير هذه الصورة".

375 - حدثنا أبو أحمد حدثناسفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن ابن يعمر قال: سألت ابن عمر، أوسأله رجل: إنا نسير في هذه الأرض فنلقى قوما يقولون لا قدر؟ فقال ابن عمر: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء وهم منه برآء، قالها ثلاث مرات، ثم أنشأ يحدثنا قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل فقال: يا رسول الله , أدنو؟ فقال: "ادنه"، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: "ادنه"، فدنا رتوة، ثم قال يا رسول الله، أدنو؟ فقال: "ادنه"، فدنا رتوة، حتى كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ فذكر معناه.

376 - حدثنا حسن بن موسى الأشيب حدثنا ابن لهيعة حدثتا الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة: العدوي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيا حتى يستقل بجهازه كان له مثل أجره، ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بني الله له بيتا في الجنة".

377 - حدثنا عتاب، يعنما ابن زياد، حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب، [قال عبد لله: وقد بلغ به أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -]، قال "من فاته شيء من ورده، أو قال من123

جزئه، من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر، فكانما قرأه من ليلته".

378 - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي ميسرة عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت هذه الأية التي في سورة البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ قال: فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قال: فقال عمر انتهينا، انتهينا.

379 - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل عن1

صبي بن معبد: أنه كان نصرانيا تغلبيا فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله عز وجل، فأراد أن يجاهد، فقيل له: أحججت، قال: لا، فقيل له: حج واعتمر ثم جاهد، فأهل بهما جميعا، فوافق زيد بن صوحان وسلمان بى ربيعة، فقالا: هو أضل من ناقته! أو: ماهو بأهدى من جمله! فانطلق إلى عمر فأخبره بقولهما، فقال: هديت لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - أو لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

380 - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: أخبرني أبي: أن عمر قال: للحجر إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك، ثم قبله.

381 - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه أن عمر أتى الحجر فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا وتنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ماقبلتك، ثم قبله.

382 - حدثنا وكيع حدْثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة: أن عمر قبله والتزمه، ثم قال: رأيت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - بك حفيا، يعني الحجر.

383 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا جاء الليل من ها هنا وذهب النهار12345

من ها هنا فقد أفطر الصائم".

384 - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مثل الذي يعود في صدقته كمثل الذي يعود في قيئه".

385 - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن عمر قال: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى يقولوا أشرق ثبير، كيما نغير، فلمِا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالفهم، فكان يدفع من جمع مقدار صلاة المُسْفِرين بصلاة الغداة قبل طلوع الشمس.

386 - حدثنا وكيع حدثنا رباح بن أبي معروف عن ابن أبي مليكة سمع ابن عباس يقول: قال لي عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه".

387 - حدثنا وكيع عن حسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال: قال عمر: أنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على خفيه في السفر.

388 - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن12345

ميمون عن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من البخل، والجبن، وعذاب القبر، وأرذل العمر، وفتنة الصدر.
قال وكيع: فتنة الصدر أن يموت الرجل، وذكر وكيع الفتنة لم يتب منها.

389 - حدثنا وكيع حدثنا عمر بن الوليد الشني عن عبد الله بن بريدة قال: جلس عمر مجلسا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يجلسه ,تمر عليه الجنائز، قال" فمروا بجنازة فأثنوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فأثنوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فقالوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فقالوا: هذا كان أكذب الناس، فقال: إن أكذب الناس أكذبهم على الله، ثم الذين يلونهم من كذب على روحه في جسده، قال: قالوا: أرأيت إذا شهد أربعة؟ قال: وجبت، قالوا: أو ثلاثة؟ قال: وثلاثة وجبت، قالو: واثنين؟ قال: وجبت، ولأن أكون قلت واحدا أحب إلي من حمر النعم، قال: فقيل لعمر: هذا شيء تقوله برأيك أم شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا بل سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.1 = ولكن يظهر أن الإمام أحمد شك في اللفظ الذي قاله وكيع.
فأشار إليه إشارة بقوله "وذكر وكيع الفتنة " إلخ.

390 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر قال: انقطع الصويت! فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده وأورى ناره، وابتاع حطبا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك.
محمد بن مسلمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج فقدم على عمر، فهَجَّر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا، قال: بلى، أرسل يقرأ السلام ويعتذر، ويحلف بالله ماقاله، قال: فهل زودك شيئا، قال: لا، قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد ويكون لي الحار وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يشبع الرجل دون جاره".
آخر مسند عمر بن الخطاب1

جارٍ التحميل