أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (1) رضي الله تعالى عنهما
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- أحمد محمد شاكر
- الناشر
- دار الحديث - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 8 (القسم الذي حققه أحمد شاكر) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
"عن الحسن بن مُسلْم"، فَضَرَب على "الحَسَن" وقال: "عن ابن مسلم"، وإنما هو "محمد بن مسْلم أبو الزُّبير"، أخطأ الأزْرَق، عن عبد الله بن عمرو عن الِنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رأيتَ أُمتي لا يقولون للظَّالم منهم: أنت ظالم، فقَد تودع منهم".
6777 - حدثنا حَجَّاج بن محمَّد حدثنا ابن لَهيعة عن راشد بن يحيى [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: قال حسن الأشْيَب: "راشدٌ أبو يحيى المَعَافرِي": أنه سمِعِ أبا عبد الرحمن الحُبُليِ عن ابن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، ما غَنيمة مجالِس الذِّكْر؟، قال: "غنِيمة مجالسِ الذِّكْرِ الجنة".
6778 - حدثنا حَجَّاج حدثنا ابن أبي ذئب، ويزيد قال أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحرث بن عبد الرحمن عن أبي سَلَمة عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الراشِيَ والمرْتَشي".
قال يزيد: لَعْنَة الله على الراشي والمرتشي.
6779 - حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -123
الراشيَ والمرتشي.
6780 - حدثنا هُشيم، أخبرنا عامر الأحولِ عن عمرو بن شعَيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا نذْرَ لابن آدمَ فيما لا يَمْلِكِ، ولا عِتْقَ لابن آدم فيما لا يملك، ولا طلاقَ له فيما لا يملك، ولا يمين فيما لا يملك".
6781 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا مَطرٌ الوَراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يجوزُ طلاقٌ ولابيعٌ ولاعتقٌ ولاوفاء نذر فيما لا يَمْلِك".
6782 - حدثنا أبو معاوية حدثنا حَجَّاج عن عمرو بن شعَيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وقَفَ عند الجمرة الثانية أكثرَ ممّا وقف عند الجمرة الأولى، ثم أتَى جمرة العقبة فرماها , ولم يَقِف عندَها.
6783 - حدثنا إسماعيل بن محمَّد بن جُحَادَة حدثنا حَجَّاج1234
عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عنِ جِده، قال: أنا رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم - ينفتل عن يمينه وعن شماله في الصلاة، ويشْربُ قائماً وقاعداً، ويصلي حافياً وناعلاً، ويصوم في السفر ويفطر.
6784 - حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحَارِبي حدثنا الحسن ابن عَمْرو عن أبيِ الزُّبَير عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا رأيتَ أمتي تَهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم، فقد تودعَ منهم".
6785 - حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل مَنْ إذا قطِعَتْ رَحِمه وَصَلَها".
6786 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيقٍ عن مَسْروق عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خذوا القرآنَ من أربعة: من ابن مسعود، وأبيّ بن كعب، ومُعَاذ بن جَبَل، وسالم مولى أبي حذيفة".
قال: فقال عبد الله: فذاك رجل لا أزَال أحِبُّه، منذُ رأيتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بَدأٌ به.
6787 - حدثنا وكيع أخبرنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله لا يَقْبض العلمَ انتزاعاً ينزِعه من الناس، ولكن يَقْبض العِلْمَ بِقبضِ العلماء، حتىَ إذا لم يبْقِ عالماً اتَّخذَ الناس1234
رؤساء جُهّالاً، فسئلُو، فأفْتَوْا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا".
6788 - حدثنا يحيى بن سعيد قال: أمْلَي علي هشام بن عروة: حدثني أبي قال: سمعت عبد اللهِ بن عمرو بن العاصي، مِنْ فِيه إلى فيّ، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر نحوه.
6789 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حَبيبَ بن أبي ثابت عن أبي العباس المكِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: قالَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أفضل الصومِ صومُ أخي داود، كان يصومِ يِوماً، ويُفْطِر يوماً ولا يَفِرُّ إذا لاقَى" وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا صامَ مَن صامَ الأبد".
6790 - حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن مَسْروق عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خذوا القرآنَ من أربعة: من ابنِ أمِّ عبدٍ، فبدأ به، ومن معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حُذيفة".
6791 - حدثنا وكيع حدثني قُرَّة، ورَوْحٌ حدثنا أشْعَثُ وقُرَّةُ بن1234
خالد، المَعْنَى، عن الحسن عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلِدوه، فإن عاد فاقتلوه"، قال وكيِع في حديثه: قال عبد الله: ايتوني برجلٍ قد شرِب الخمر في الرابعةِ، فَلكمْ عَلي أنْ أقتلَه.
6792 - حدثنا وكيع قال حدثنا المَسْعودي، [ويزيدُ قال أخبرنَا المسعودي] عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن الحرث المُكْتب عن أبي كَثير الزُّبيديِ عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إياكم والشُّحَّ، فإَنه أهْلَك منْ كان قبلكم، أمَرهم بالظلم فظَلَمُوا، وأمرهم بالقَطيعة فقطَعوا، وأمرهم بالفجور ففَجروا، وإياكم والظلم، فإن الظلم ظُلُمَاتٌ يومَ القيامة، وإياكم والفحْش، فإن الله لا يحبُّ الفحْشَ ولا التَّفَحش"، قال: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أيُّ اَلمسلمين أفضل؟، قال: "من سَلم المسلمون من لسانه ويده"، قال: فقام هو أو آخِرِ فقال: يا رسول الله، أيُّ الجهاد أفضل؟، قال: "من عَقَرَ جَوَادَه وُأهَرِيق دمه"، [قال عبد الله بن أحمد]: قالَ أبي: وقال يزيد بن هرون في حديثه: ثم ناداه هذا أو غيره، فقال: يا رسول الله، أيُّ الهجْرة أفضل؟، قال: "أن تَهْجُرَ ما كَرِهَ ربُّك، وهما هِجْرتانِ: هجرة للبَادِي وهجرةٌ للحاضر، فأمَّا هجرة البادي، فيطيع إذا أمِرَ،1
ويُجيب إذا دُعِيَ، وأما هجرة الحاضر، فهي أشَدُّهما بَليَّةً، وأعْظمُهُمَا أجْراً".
6793 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وَهْب عن عبد الرحمن بن عبد رَب الكعبة عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت جالساً معه في ظل الكعبة.
وهوِ يحدِّث الناسِ، قال: كنّاِ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزلنا منزلاً، فمنَّا منْ يضْرِب خباءه، ومنَّا منْ هو في جشْره، ومنَّا من ينتَضلُ، إذْ نادِى مُنادي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: الصلاةَ جاِمعةً، قال: فانتهيت إلَيه وهو يخطَب الناس ويقولُ: "أيها الناس، إنه لم يكِنْ نبِي قبلي إلا كِان حَقاً عليه أن يَدلَّ أمتَه على ما يعلمه خيراً لهم، وينْذرهم ما يعلمه شراً لهم، ألا وإنّ عافيةَ هذه الأُمةِ في أوَّلها، وسيصيبُ آخرَها بلاءً وفتَن، يرقِّق بعضها بعضاً، تجىء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مُهْلِكَتي، ثم تنكَشف، ثم تَجيء فيِقولِ:
هذه هذه، ثم تَجيء فيقول: هذه هذه، ثم تنكشف، فمَن أحبَّ أن يزحزح عن النار ويدخُلَ الجنةَ, فَلتدْرِكْه مَنيَّته وهو يؤمن بالله واليومِ الآخر، ويأتيٍ إلى الناس ما يحبُّ أن يؤتى إليه، وَمَن بَايَع إماماً فأعطاه صفْقَةَ يَده وثمرة قلبِه، فليطِعْه إنَّ استطاع"، وقال مرةً: ما استطاع، فلما سمعتهاَ أَدخلت1
رأسي بين رجلين، قلتُ: فإنَّ ابن عَمِّك معاويةَ يأمُرنا؟، فوَضَع جُمْعَه على جبهته، ثم نَكَسَ، ثم رفع رأسه، فقِال: أطعْه في طاعة الله، واعْصهِ في معصية الله، قلت له: أنت سمعت هذا مَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: نعم، سَمِعته أُذُنَايِ، ووعاه قلبي.
6794 - حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر حدثنا يونس بن أبي إسحق حدثني عبد الله بن أبي السَّفَر عن الشَّعْبي عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة الصَّائدي قال: رأيتُ جماعة عند الكعبة، فجلستُ إليهم، فإذا رجل يحدّثهم فإَذا هو عبد الله بِن عمرو قال: خرجنا مع رسول الله-صلي الله عليه وسلم- في سفر، فنزلنا منزلاً، فذكَر الحديث.
67950 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبيِ وائل عن مسروق، قال: كنا نأتي عبدَ الله بن عمرو فنتحدَّثُ عنده، فذكرْنا يوماً عبدَ الله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلاً لا أزالُ أُحبه منذُ سمعتُ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يقول: "خذوا القرآنَ من أربعة: من ابن أُمِّ عَبْدٍ، فبدأ به، ومعاذِ بن جبل، وأبيّ بن كعب، وسالمٍ مولى أبي حُذَيفة".
6796 - حدثنا وكيع حدثني خَليفة بن خَيّاط عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عِن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُقْتَلُ مُسْلمٌ بكافر، ولا ذو عَهْدٍ في عهْدِه".123
6797 - حدثنا وكيع حدثني خَليفة بن خَيّاط عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قاِلَ في خطبته، وهو مُسْندٌ ظهرَه إلِى الكعبة: "المسلمون تكافأُ دماؤُهم، ويسْعى بذِمَّتهم أدْناهم، وهم يَد على منْ سِوَاهُمْ".
6798 - حدثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن ريحان بن يزيد العامري عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تَحل الصدقة لِغَنيّ، ولا لذي مِرَّة سَوىّ" وقال عبد الرحمن: قويّ.
وقالَ عبد الرحمن بن مهدي: وَلَم يرفعه سعدٌ ولا ابنُه، يعني إبراهيم بن سعد.
6799 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عاصم عن زِر عن123
عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "يُقَالُ لصاحب القرآن: اقْرأ، وارْقَ، ورتلْ كما كنتَ تُرتِّلُ في الدنيا، فإنَّ منزلتَك عندَ آخِر آية تقرؤها".
6800 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا مالك بن أنَس عن الزُّهْرِيّ في عيسِىِ بن طَلحة عن عبد الله بن عمرو: أنٍ رجلاً قال: يا رسول الله، لَمْ أشْعر، نحرْتُ قبل أن أرمي؟، قال: "ارْمِ ولا حرج"، قال آخر: يا رسول الله، حَلَقْتُ قبلِ أن أنحر؟، قال: "انْحَرْ وِلا حَرَج"، فما سُئِل يومئذٍ عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلا قال: "افعلْ ولا حَرَجَ".
6801 - حدثنا عبد الرحمن بن مهديِ حدثنا حمّاد بن زيد عن أبي عمْرَان الجَوني قال: كتَب إليّ عبدُ الله بن ربَاح يحدِّث عن عبد الله بن عمروَ قال: هَجَّرت إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوماً، فإنّا لَجلُوسٌ إذ اختلف رجلان في آية، فارتفعت أصواتُهما، فقال: "إنما هلكت الأمم قبلَكم باختلافهم في12
الكتاب".
6802 - حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي مالك، يعني عُبيد الله بن الأخْنَس، حدثني الوليد بن عبد الله عن يوسف بن مَاهَك عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت أكتبُ كلَّ شيء أسمعه من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أُريد حفظَه، فنهتْني قريش عن ذلك، وقالوا: تكتب ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول في الغضب والرضا؟، فأمْسَكْتُ، حتِىِ ذكرتُ ذلك لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: اكتبْ، فوالذي نفسي بيده، ما خرج منه إلا حَقٌ.
6803 - حدثنا يحيى بن سعيد قال شُعبة حدثنا منصور عن هلال بن يسَاف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "صلاةُ الجالس على النِّصفِ من صلاة القائم".
6804 - حدثنا يحيى بن سعيد عن التَّيْمِي عن أَسْلَم عن أبي123
مُريَّةَ عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أو عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "النفّاخَان في السماء الثانية، رأسُ أحدهما بالمشرق ورِجْلاه بالمغرب"، أو قال: "رأسُ أِحدهِما بالمغرب وِرجْلاه بالمشرق، ينتظران متى يؤمَرَانِ ينفخَانِ في الصُّور، فينفخان".
= أسلم العجلي، قال: "عن بشر بن شغاف، وأبي مراية".
وهذا وذاك خطأ ناسخ أو طابع يقيناً.
فالثابت في أصول المسند، مع ضبطه في (ك) بشدة فوق الياء، وهي تنفى ثبوت الألف قبلها، والثابت في مجمع الزوائد والترغيب: يؤيد ما قلنا.
ثم يزيده تأييداً أن "أبا مراية العجلي"، وهو بضم الميم وفتح الراء بعدها ألف ثم ياء تحتية خفيفة-: من الأسماء والكنى المفردة، التي لم تتكرر في التراجم، فذكره الذهبي في المشتبه (ص 472)، ونص على انفراده ابن الصلاح في علوم الحديث، ومن تبعه ممن اختصروا كتابه، انظر ابن الصلاح (ص 320)، ومختصره لابن كثير بشرحنا: الباعث الحثيث
(ص 241 من الطبعة الثانية سنة 1371)، وتدريب الراوي (ص 228). بل إن الحسيني ذكر في الإكمال ترجمة "أبو مراية العجلي"، ثم بعدها "أبو مريم الحنفي"، ثم بعدها "أبو مرية".
وهو الوضع الصحيح للترتيب على الحروف، فأولها فيه بعد الراء ألف، وثانيها فيه بعد الراء ياء ثم ميم، وثالثها فيه بعد الراء ياء ثم هاء.
فلو كان الثالث كالأول، لذكره معه، قبله أو بعده.
وإنما أوقع الاشتباه في التعجيل أنه حذف الثاني "أبو مريم"، فجاور الثالث الأول، فاشتبها لتقارب الرسم، فأخطأ فيه ناسخ أو طابع، ثم وقع مصحح التاريخ الكبير في الخطأ نفسه، تبعاً لنسخة التعجيل المطبوعة.
فهذا أبو مرية، راوى هذا الحديث: تابعي لم يذكر بجرح، فهو على الستر حتى يتبين حاله، ولو قد جزم بوصل الحديث عن عبد الله بن عمرو لكان حديثه حسناً على الأقل.
ولكنه شك في وصله وإرساله، أو شك روايه عنه، فكان الإسناد لذلك ضعيفاً.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 330)، وقال: "رواه أحمد على الشك، فإن كان عن أبي مرية، فهو مرسل ورجاله ثقات، وإن كان عن عبد الله بن عمرو فهو متصل مسند ورجاله ثقات".
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (4: 191)، وقال: "رواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله".
قوله "النفاخان": هكذا هو الأصول الثلاثة للمسند، وفي الترغيب والزوائد: "النافخان"، وهي نسخة بهامش (ك).
6805 - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا التيمي عن أسلم عن بشرَ ابن شَغَاف عنِ عبد الله بن عمرو، أن أعرابياً سأل النبي -صلي الله عليه وسلم - عن الصُّورَ؟، فقال: "قَرْنٌ ينفخ فيه".
6806 - حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل قال أخبرني عامر قال: جاء رجل الِى عبد الله بن عمرو، وعنده القوم، فتخطَّى إليه، فمنعوه، فقال: دعوه، فأتى حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء حفظِته من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، فقال: سمعت رِسوِلِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المسلم منْ سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر منْ هجر ما نَهى اللهُ عنه".
6807 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعِبة عن عبد الله بنِ عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحبَّ أن يزحْزَح عن النار ويدْخل الجنة، فلْتُدْرِكْه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحبُّ أن يؤتَى إليه".
6808 - حدثنا وكيع عن سفيان عن حَبِيب بن أبي ثابت عن1234
شيخ يُكْنَى أبا موسى عن عبد الله بن عمرو، قال سفيان: أُراهْ عن النبي -صلي الله عليه وسلم -،
قال: "صلاةُ القاعد على النِّصْف من صلاة القائم".
= الذي هنا، وبإسناد آخر، لعله سقط منه أحد الرواة، خطأ من ناسخ أو طابع، كما سيجيء، إن شاء الله.
وترجمه الذهبي في الميزان (3: 383)، قال: "أبو موسى الحذاء، عن عبد الله بن عمرو، في صلاة القاعد: لا يعرف، تفرد به حبيب بن أبي ثابت.
ولعله عبد الله بن باباه، فإن الأعمش سماه عن حبيب عنه.
ثم قال بعده صاحب التهذيب: أبو موسى الحذاء المكي، له عن عبد الله بن عمرو، اسمه صهيب، وعنه عمرو بن دينار.
قلت [القائل هو الذهبي]: هو الأول، فلم يظهر لي وجه التفرقة، ويكون صدوقاً".
وكلمة "فلم يظهر لي" أصلها في الميزان المطبوع "فيما يظهر لي"، وهو خطأ مطبعي واضح.
و"صهيب" الذي أشار إليه الذهبي هو "صهيب الحذاء مولى ابن عامر"، سبق توثيقه (6550)، وأشرنا هناك إلى ترجمته عند البخاري في التاريخ (2/ 2/ 317)، ولكنه لم يذكر كنيته، ونص كلامه: "صهيب الحذاء مولى بني عامر، عن عبد الله بن عمرو، روى عنه عمرو بن دينار".
فهذه إشارة من البخاري للحديت (6550). فكأنه يميل إلى التفرقة بينه وبين "أبي موسى الحذاء"، وكأنه لم يقع له بكنيته، فمال إلى أنهما أثنان.
وتبعه على ذلك أبو حاتم، وخالفهما غيرهما.
ففي التهذيب (4: 440) "وفرق أبو حاتم بينه وبين أبي موسى الحذاء، روى عن عبد الله بن عمرو أيضاً، وعنه حبيب بن أبي ثابت ومجاهد، وقال فيه: لا يعرف ولا يسمى.
قلت [القائل ابن حجر]: وقال ابن القطان: لا يعرف.
له عنده [أي عند النسائي] حديث في قتل العصفور بغير حق [هو الحديث (6550)].
وقال ابن أبي حاتم: روى عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي موسى، وروى الأعمش عن حبيب عن عبد الله بن باباه، بدل أبي موسى.
ورجح أبو حاتم رواية الثوري".
ثم ترجم في التهذيب (12: 251) لأبي موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو، في الصلاة قاعداً، ثم لأبي موسى الحذاء المكي "اسمه صهيب"، وقال: "يحتمل أن يكون هو الذي قبله" وترجم الحافظ في التقريب لصهيب في الأسماء، ثم ترجم في الكنى ترجمة واحدة: "أبو موسى الحذاء المكي: اسمه صهيب، مقبول، من الرابعة، وقيل: هما اثنان"، فهو يرجح أنهما واحد، ويشير إلى الخلاف فيه.
والراجح عندي، من هذه القرائن، أن "أبا موسى الحذاء" راوى هذا =
6809 - حدثنا وكيِع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان، عن منصور عن هلال بن يِسافٍ عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو، قال: رأى رسول الله قَوماً يتوضؤون وأعقابُهم تلُوحُ، فَقال: "ويلٌ
للأعقاب من النار أسْبِغوا الوضوء".1
= الحديث، هو"صهيب الحذاء" راوى الحديث (6550). وأما من ظن أنه "عبد الله بن باباه"، فإنما ذهب وهمه إلى أن الأعمش رواه عن حبيب عن عبد الله بن باباه عن ابن عمرو!، وما هذا بدليل ولا شبه دليل، فالظاهر أن حبيب بن أبي ثابت رواه عن اثنين: أبي موسى الحذاء، وعبد الله بن باباه، كلاهما عن ابن عمرو.
والحديث ذكر السيوطي في شرح الموطأ (1: 156) أنه "رواه النسائي من طريق سفيان الثوري عن حبيب عن أبي موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو"، ولم أجده في النسائي من هذا الوجه، فلعه في السنن "الكبرى" ورواه ابن ماجة (1: 191) من طريق يحيى بن آدم عن قطبة عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو".
وهذا الإسناد هو الذي أشار إليه البخاري فيما نقلنا عنه في الكنى, أنه قال: "وقال عيسى بن موسى وقطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن عمرو"، والظاهر أنه سقط من الإسناد عن البخاري "عن عبد الله بن باباه".
ويؤيده إشارة ابن أبي حاتم إليه، فيما نقلنا عن التهذيب، بذكر "عبد الله بن باباه" في الإسناد.
وأما شك سفيان الثوري هنا في رفعه، بقوله "أراه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -": فإنه لا يؤثر في صحة الإسناد, لأن البخاري أشار إليه من رواية أبي نعيم عن الثوري، دون هذا الشك، وكذلك حكاه السيوطي عن رواية النسائي.
فلعل سفيان شك فيه حين حدث به وكيعاً، وتثبت من رفعه حين رواه لغيره.
ثم هو مما يكون مرفوعاً حكماً، حتى لو كان موقوفاً لفظاً, لأنه مما لا يعلم بالرأى.
ثم قد تابع الأعمش سفيان على راويه مرفوعاً دون شك، فيما روى ابن ماجة وغيره.
وفوق هذا كله فقد مضى الحديث صحيحاً من رواية الثوري نفسه عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو (6512) مطولاً، ومن رواية شُعبة عن منصور (6803) مختصراً.
وقد خرجنا ذلك الوجه في الموضع الأول، والحمد الله.
6810 - حدثنا وكيع حدثنا هَمّام عن قَتادة عن رجل: يزيدَ أو أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من قرأ القرآنَ في أقلَّ من ثلاث لم يَفْقَهْهُ".
6811 - حدثنا وكيع حدثنا مسْعَرٌ وسفيانُ عن حَبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل يستأذن النبي -صلي الله عليه وسلم - في الجهاد، فقال له النبي -صلي الله عليه وسلم -: "أحَيُّ والداك؟ "، قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهدْ".
6812 - حدثنا بَهْزٌ حدثنا شُعْبة أخبرني حَبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس قال: سألتُ عبد الله بن عمرو عن الجهاَد؟، فقال: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فذكَر الحديث.
6813 - حدثنا وكيع حدثنا المسعودي عن عمرو بن مُرَّة عن1234
عبد الله بن الحرث المُكْتب عن أبي كَثير الزُّبيدي عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أيُّ الهجرة أفَضل؟، قال: "أن تَهْجُر ما كَره ربُّك، وهما هجرتان: هجرةُ الحاضر، وهجرةُ البادي، فأمّا هجرة البادي، فيطِيعُ إذا أُمرَ، ويُجيبُ إذا دُعِي، وأماَ هجرةُ الحاضِر، فهي أشدُّهما بَليَّةَ، أعْظمهما أجراً".
6814 - حدثنا وكيع حدثنا زكريا عن عامر عن عبد اللهِ، قالِ: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -, فقال: يا رسول الله، مَن المُهَاجر؟، قال: "من هَجر ما نَهَى اللهُ عنه".
6815 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهْب عن عبد الرحمن بن عِبد ربّ الكعبة عنِ عِبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من بايَعَ إماماً، فأعطاه ثمَرةَ قلبه وصَفْقَةَ يده، فليطِعْة ما استطاع".
6816 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن الحسن عن123
خاله إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ أُرِيدَ مالُه بغير حق، فقُتِل دونه، فهو شَهِيد".
6817 - حدثنا وكيع حدثنا فِطْر، ويزيدُ بن هرون قال أخبرنا1 = 37) في ترجمة أبيه: "فولد محمَّد بن طلحة: إبراهيم الأعرج، وكان شريفاً صارماً، ولاه عبد الله بن الزبير خراج العراق"، وترجمه البخاري في الكبير (1/ 1/315 - 317) والذهبي في التاريخ الإِسلام (4: 90 - 91). ووصفه هنا بأنه "خال عبد الله بن الحسن" -: فيه تجوز، فإنه ليس بخاله أخي أمه، بل هو عمه أخو أبيه لأمه.
فإن "حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب" أمه "خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزارية"، وهي أم "إبراهيم بن محمَّد بن طلحة".
وأما "عبد الله بن حسن" فإن أمه هي: "فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب"، أي بنت عم أبيه "حسن بن حسن بن علي".
انظر طبقات ابن سعد (ج 5 ص 37 س 20 - 25، وص 234 - 235)، ونسب قريش للمصعب (ص 49 س 18)، والتهذيب في ترجمة "إبراهيم بن محمَّد" و "عبد الله بن حسن".
والحديث رواه أبو داود (4771/ 4: 391 عون المعبود) عن مسدد، والنسائي (2: 173) عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سفيان.
بهذا الإسناد نحوه.
ورواه النسائي أيضاً عن أحمد بن سليمان عن معاوية بن هشام عن سفيان.
والترمذي (2: 315) عن محمَّد بن بشار عن أبي عامر العقدي عن عبد العزيز بن المطلب، كلاهما عن عبد الله بن الحسن، بهذا الإسناد، مختصراً بلفظ "من قتل دون ماله فهو شهيد".
ولكن في النسائي "محمَّد بن إبراهيم بن طلحة"، وهو خطأ من الراوي، صوابه "إبراهيم بن محمَّد بن طلحة"، كما نص على ذلك في التهذيب (9: 12). وقال الترمذي: "حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن.
وقد روي عنه من غير وجه".
وهو كما قال، فقد مضى مختصراً، كلفظ الترمذي والنسائي، من وجه آخر (6522)، وأشرنا هناك إلى كثير من رواياته، ومنها هذه الرواية.
فطرْ، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الرَّحمَ مَعلَّقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل مَنْ إذا قَطَعَتْه رحمُه وَصَلَها".
قال يزيد: (المُوَاصِلُ).
6818 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن شَقيق، وابن نُمير قال أخبرنا الأعمش عن شَقيق، عن مسروق عن عبد الله بن عمرو، قال: لم يكن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فاحشاً ولا مُتَفَحِّشاً، وكان يقول: "من خياركم أحَاسنُكم أخلاقاً" قال ابنُ نمير: "إنّ خيارَكم أحاسنُكم أخلاقاً".
6819 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن وَهْب ابن جابر عنِ عِبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كَفَى للمرء من الإثم أن يضِيع منْ يَقُوتُ".
6820 - حدثنا وكيع حدثنا أُسامة بن زيد عن عمرو بن شُعيب عن أِبِيه عن جده: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - وَجَد تحت جنبه تمرةً من الليل، فأكلها، فلم ينمْ لخط الليلة، فقال بعضُ نسائه: يا رسول الله، أرِقْتَ البارحةَ؟، قال: "إنِي وجدتُ تحت جنبي تمرةً في فأكلتُها، وكان عندنا تمْرٌ من تَمْرِ الصَّدَقة، فخشيتُ أن تكون منه".
6821 - حدثنا وكيع حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي1234
كَثير عن محمَّد بن إبراهيم عن خالد بن مَعْدَانَ عن جُبيِر بنِ نُفَيْر عن عبد الله بن عمرو، قال: رآني رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وعليَّ ثيابٌ مُعصفرة، فقال: "ألْقها فإنّها ثيابُ الكفّار".
6822 - حدثنا وكيع حدثنا داود بن قيس الفَرَّاء عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: سئُل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن العَقيقة؟، فقال: "لا أُحبُّ العُقُوق، ومَنْ ولد له مولوَد فأحَبَّ أن ينسكَ عنهَ فليفعلْ، عن الغلامَ شاتان مُكافأتَانِ، وعن الجارية شاةٌ.
6823 - حدثنا وكيعِ عن سفيان عن عبد الله بن حسن عن خاله إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أريدَ مالُه بغير حق، فقتِل دونَه، فهو شهيد".
6824 - حدثنا وكيع عن خليفة بن خَيَّاط عن عمرو بن123
شُعيب عن أبيه عن جده: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - خَطَب وأسند ظهرَه إلى الكعبة، فذكره.
6825 - حدثنا وكيع وإسحق، يعنِي الأزرق، قالا: حدثنا سفيان عن عَلْقَمة بن مرْثَد عن القاسم بن مُخيمرة عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما أحَدٌ من المسلمين يُبْتَلَى ببلاءٍ في جسده، إلا أمَر الله عَزَّ وَجَلَّ الحَفَظَةَ الذين يحفظونه: اكْتُبُوا لعبدي مثل ما كان يعمل وهو صحيح، ما دام محبوساً في وَثَاقي".
قال عبد الله [بن أحمد]: قال أبي: وقال إسحق: "اكتبوا لعبدي في كَلَ يوم وليلة".
6826 - حدثنا وكيع قال حدثنا مسْعَر عن أبي حَصين عن القاسم بن مُخيمِرَة عن عبد الله بن عمرو، عن النَبي - صلى الله عليه وسلم -، مثلَه.
6827 - حدثنا وكيع حدثنا خَليفة بن خَيّاط عن عمرو بن شعَيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُقْتَل مؤمنٌ بكافر،123
ولا ذو عَهْدٍ في عهده".
6828 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن وَهْب بن جابرعن عبد الله بن عمرو رضِيِ الله عنهما، قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "كَفَى بالمرء إثماً أن يُضِيعَ من يقُوت".
6829 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أرِيدَ مالُه بغير حق، فقاتل فقُتِل، فهو شهيد".
6829 م- وأحْسِبُ الأعرَج حدثني عن أبي هريرةَ، مثلَه.123
6830 - حدثنا عبد الله بن عمرو حدثنا ابن أَبي ذئب عن الحرث عن أَبي سَلَمَه عن عبد الله بن عمرو، قال: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الراشِيَ والمرتشِي.
6831 - حدثنا رَوْح حدثنا الأوزاعي عن حسّان بن عطية عن أبي كبشَة السَّلُولي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أَن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "أربعونِ حِسنةً، أعْلاهُنَّ مَنيحَةُ الغَزْ، لا يَعْمَل العبدُ بحسنة منها رجاءَ ثوابها وتصديق موْعودها، إلا أدخَله اللهُ بها الجنةَ".
6832 - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي حدثنا سَليمٌ، يعني ابن حيان، عن سعيد بن مِينَاء سمعت عبد الله بن عمرو، قال: قال123 = أخرج له مسلم في صحيحه.
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: بلغني أنك [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وحدثناه عفّان قال حدثنا سَليم بن حبان حدثنا سعيد بن مينَاء سمع عبد الله بن عمرو، قال: قال ليِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "بلغني أنك تصَومُ النهارَ وتقومُ الليل، فلا تفعل، فإن لجَسدك عليك حَظاً ,ولعينك عليك حظاً , ولزَوْجك عليك حظاً، صُمْ ثلاثةً أَيام مَن كل شهر، فذلكَ صومُ الدَّهْر"، قال: قلَت: إنَّ بي قوةً، قال: "صُمْ صومَ داود: صُمْ يوماً وأفْطرْ يوماً"، قال: فكان ابن عمرو يقول: يا ليتني كنتُ أخَذْتُ بالرُّخصة.
وقالَ عفان وبَهزٌ: إني أجدُ بي قوةً.
6833 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عطاء بنَ السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: جئت لأبايعك وتركتُ أبويّ يبكيان، قال: "فارْجعْ إليهما فأضْحكْهما كما أبكيْتَهما"، وأبَى أن يُبايعه.
6834 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن مجاهِد عِن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من ادَّعَى إلى غير أَبيه فلن يرح رائحةَ الجنة، وِريحها يُوجد من مسيرة سبعين عاماً".12 = رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"!.
فهذا خطأ بين من الناسخين، صوابه "سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء سمعت عبد الله بن عمرو" إلخ، كما هو بديهي.
6835 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن الحَكَم سمعتُ سيفاً يحدّث عن رُشيد الهَجَري عن أبيه: أَن رجلاً قالِ لعبد الله بن عمرو: حدثني ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ودَعْني وما وَجَدْت في وَسْقكَ يومَ اليَرْمُوك؟، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "المسلم من سَلِم المسلمَون من لسانه ويده".
ْ (6835) إسناده ضعيف جداً، على أن متن الحديث المرفوع صحيح من غير هذا الوجه.
الحكم: هو ابن عتيبة، الثقة المعروف.
سيف: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص50) وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات".
وهو في مخطوطة الثقات التي عندي (2: 204) قال: "سيف: شيخ يروي عن رشيد الهجري، روي عنه الحكم بن عتيبة".
وقال الحافظ في التعجيل (ص 174): "وهو مجهول".
وترجمه البخاري في الكبير (2/ 2/ 172) قال: "سيف بياع السابري: عن رشيد الهجري، روي عنه الحكم بن عتيبة"، فلم يذكر فيه جرحاً.
فهذا وتوثيق ابن حبان كافيان في ثقته.
رشيد، بضم الراء وفتح الشين المعجمة، الهجري: ضعيف جداً.
ترجمه البخاري في الكبير (2/ 1/305) فضعفه بالإشارة
كعادته، قال: "يتكلمون في رشيد"، وقال النسائي في الضعفاء (ص 12): "ليس بالقوى"، وقال ابن معين: "ليس يساوي حديثه شيئاً"، وقال الجوزجاني: "كذاب غير ثقة"، وقال ابن حبان: "كان يؤمن بالرجعة"، وله ترجمة مفصلة في لسان الميزان (4602 - 461). وأبوه: مجهول مبهم غير معروف، ليس إلا ما ذكر في الرواية: "رشيد الهجري عن أبيه"!، ولم يسم في الرواية , ولا في ترجمة رشيد، بل لم يذكر في المبهمات في الإكمال ولا التعجيل!!، والحديث رواه البخاري في الكبير في ترجمة رشيد الهجري، مختصراً كعادته: "رشيد الهجري عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
قاله آدم عن شُعبة عن الحكم عن سيف بياع السابري".
وآدم: هو ابن أبي إياس، شيخ البخاري، ثم رواه مرة أخرى مختصراً في ترجمة سيف بياع السابري: "قال لي أبو بكر!، حدثنا غندر عن شُعبة عن الحكم سمعت سيفاً عن رشيد الهجري عن أبيه عن عبد الله بن عمرو"، فذكره =
6836 - حدثنا حسين حدثنا شُعْبة سمعت الحَكَم سمعت سيفاً يحِدّث عن رُشَيْد الهَجَري، فذكر الحديث، إلا أَنه قال: "ودَعْنا وممّا وَجَدْت في وَسْقيك".
6837 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن الحرث عن أبي كَثير عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إياكم والظلم، فإن الظلَم ظُلمَاتٌ يومَ القيامة، وإياكم والِفُحش، فإن الله لا يحبُّ الفُحْش ولا التَّفَحُّش، وإياكم والشُّحَّ، فإنه أهلك من كان قبلَكم، أمَرهم بالقطيعة فَقَطعوا، وبالبخل فبَخلوا، وبالفُجُور فَفَجَروا"، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، أَيُّ الإِسلام أفضلُ؟، قال: "أن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك"، قالِ ذلك الرجل أو رجلٌ آخر: يا رسول الله، فأيُّ الهجْرة أفضل؟، قال: "أَن تهْجر ما كَره الله، والهجرة هجرتان: هجرةُ
الحاضر والبادي، فأما البادي فيُطِيع إذا أمِرَ".
ويُجيب إذا دعِىَ، وأَما الحاضر فأعْظَمُهُمَا بَليَّةً، وأَعظمَهمَا أجراً).
6838 - حدثنا محمَّد بن جعفرِ وهاشم بن القاسم قالا حدثنا شُعْبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسرُوق، قال: ذَكَرُوا ابنَ مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أُحبُّه، بعد ما سمعت12 = مرفوع.
وسيأتي عقب هذا من هذا الوجه أيضاً.
وهذا المرفوع صحيح من غير هذا الوجه، بغير هذا الإسناد.
مضى بأسانيد صحاح، مطولاً ومختصراً (6487، 6515، 6753، 6792 ,6806) (6836) إسناده ضعيف جداً، كالإسناد قبله.
رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اسْتقْروا القرآنَ من أربعةٍ: من ابنِ مسعود، وسالم مولى أبي حُذَيفة، وأبيّ بن كعب، ومُعَاذ بن جَبَلً".
6839 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عنْ عمرو بن مُرَّة حدثنا رِجلٌ في بيت أبي عُبَيْدة أَنه سمع عبدَ الله بِن عَمْرو يحدِّثُ عبدَ الله ابن عمر، قال: سمعت رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "منِ سَمَّعَ الناس بعمله سمَّعَ الله به سَامِعُ خَلْقِه، وصغره وحَفره"، قال: فذرفَتْ عينَا عبد الله بن عُمَر.
6840 - حدثنا محمَّد بن جعفر وحَجَّاج قالا حدثنا شُعبة عن سعد بن إبراهيم عن حُميدٍ، قال حجاج: سمعت حميدَ بن عبد الرحِمن، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن منْ أكبر الذَّنْب أَن يسبَّ الرجلُ والدَيْهِ"، قالوا: وكيف يَسُبُّ الرجلُ والديه؟، قال: "يَسُبُّ أَبَا الرجلِ فيَسُبُّ أَباهَ، ويسَب أُمَّه فيسبُّ أُمَّه"
6841 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن قَتادة عن يزيدَ ابن عبد الله عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أَنه قال: "من قَرأ القرآنَ في أقلَّ من ثلاث لم يَفْقَهْه".
6842 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن أَبي إسحق1234
سمعتُ وَهْب بن جابر يقول: إن مولى لعبد الله بن عَمْرو قال له: إنيِ أُريد أَن أقيمَ هذا الشهرَ ها هنا ببيت المقدس؟، فقال له: تركتَ لأهلك ما يقوتُهُمْ هذا الشهر؟، قال: لا، قال: فارْجعْ إلى أَهلك فاتْرُكْ لِهِم ما يَقُوتُهم، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "كَفَى بالمرء إثْماً أن يُضيع منْ يَقُوتُ".
6843 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمرو بن دينار عن أَبي العباس يحدّث عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "اقرأ القرآنَ في شهر"، فقلت: إني أُطيقُ أكَثرَ منْ ذلك، فلم أزل أَطْلُبُ إليه، حتى قال: "اقرأ القرآن في خمسة أيام، وصُمْ ثلاثَة أَيام من الشهر"، قلت: إني أُطيقُ أكثر من ذلك، قال: "فصُمْ أحَبَّ الصوم إلى الله عز وجل، صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً".
6844 - حدثنا رَوْح حدثنا شُعْبة حدثنا عامر الأحول عن عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن جده، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يَتَوَارَث أَهل ملَّتينِ شتَّى".
6845 - حدثنا إسماعيل حدثنا داود بن أَبي هند عن عمرو بن123 = 467) من طريق الطيالسي.
ورواه الحاكم في المستدرك (4: 500 - 501) في قصة، مطولاً بأطول مما هنا، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وانظر تفسير ابن كثير 2: 445.
شُعيب عن أَبيه عن جده: أَنّ نَفَراً كانوا جلوساً بباب النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال، بعضهم ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟، وقال بعضهم: ألم يَقُل الله كذا وكذا؟، فسمع ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فخرج كأنما.
فقِيءَ في وجهه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: بهذا أُمرْتُم!!، أَو بهذا بُعثتُمْ!!، أَنْ تَضْربوا كتابَ الله بعضَه ببعضٍ!! إنما ضلَّت الأُمم قبلَكم في مثلَ هذا، إنكم لستم ممّا ها هنا في شيء، انظروا
الذي أُمِرتم به فاعملوا به، والذي نُهيتُمْ عنه فانْتَهوا.
6846 - حدثنا يونس حدثنا حمّاد، يعني ابن سَلَمَة، عن حُميد ومَطر الوَرَّاق وداودَ بن أبي هند عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القَدَر، هذا ينزِع آيةً، وهذا ينزعُ آيةً، فذكر الحديث.
6847 - حدثنا أَبو النَّضْر حدثني إسحق بن سعيد حدثنا سعيد ابن عمرو عن عبد الله بن عمرو، قال: أشْهَدُ بالله لَسَمعْتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "يُحِلُّها ويَحُلُّ به رجلٌ من قريش، لو وُزنتْ ذُنُوبُه بذُنوب الثقلَيْن لَوَزَنتهَا".12 = ومختصر (6702، 6741).
6848 - حدثنا عفّان حدثنا همّام حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أَن النبيِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اعبُدُوا الرحمن، وأفْشُوا السلام، وأَطْعمُوا الطعام، وادْخُلُوا الجِنَان".
6849 - حدثنا عفّان حدثنا حمّاد بن سَلَمَة عن عطاء بن السائب عن أَبيه عن عبد الله بن عمرو: أَن رجلاً قال: اللهم اغفر لي ولمحمد وَحْدَنَا!، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لقد حَجبتَها عن ناسٍ كثير".
6850 - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا ابن عَيّاش عن سليمان123
ابن سُلَيْم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: جاءتْ أُميمَة بنتُ رُقَيْقَةَ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - تُبايعه علي الإسلام فقال: أُبايعك على أَن لا تُشْركِي بالله شيئاً، ولا تَسْرِقي ولا تزْني، ولا تَقتلي ولدَك، ولا تأتي ببهتان تَفْترينه بين يَديك ورجليكِ، ولا تَنُوحِي، ولا تبرجي تَبَرُّجَ الجاهليَّة الأُولَى.
6851 - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا ابن عَيّاش عن محمَّد بن زياد الألْهَاني عن أبي راشد الحُبْراني قال: أتيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدِّثْنا ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فألقَى بين يدىَّ صحيفةً، فقال: هذا ما كَتَب لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: أَنَّ أَبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، علِّمْني ما أقولُ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر، قُل: اللهمَّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالم الغيبِ والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلّ شيء ومَلِيكَه، أَعَوذُ بك من شر نفسي،1 = "أبايعك علي"، في (ح) "عن"، وهو خطأ مطبعي، صححناه من (ك م).
ومن شَرِّ الشيطان وشِرْكه، وأن أقْتَرِفَ على نفسي سوءاً، أَوْ أَجُرةُ إلى مُسْلِم".
6852 - حدثنا أَبو مغيرة حدثنا هشام بن الغاز حدثنيِ عمرو بن شُعَيب عن أَبيه عن جده، قال: هَبَطْنَا مِع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من ثَنيَّة أَذاخرَ، قال: فنظر إليّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فإذا عليَّ ريطة مُضرَّجة بعُصْفُر، فِقَالَ: ماَ هذه؟، فعرفتُ أَن رسولْ الله - صلى الله عليه وسلم - قد كَرهها، فأَتيتُ أهلي وهم يسْجُرُون تنورَهم، فَلَفَقْتُهْا، ثم ألقيتُها فيه، ثمِ أتيتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "ما فَعَلت الرَّيْطة؟ " قال: قلت: قد عرفتُ ما كرهتَ منها، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجرُون تنُّورَهم فألقيتُها فيه فقال، النبي -صلي الله عليه وسلم -: فهلا كَسَوْتَها بعضَ أهلك؟.1
= ومسلم (313:2).
6852 م- وذكر أنه حين هَبَط بهِم من ثَنية أذَاخرَ صلَّى بهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى جدَار اتَّخذه قبْلةً، فأقبلتْ بهْمةٌ تَمُرُّ بين يَدَى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فما زال يُدَارِئُها ويدنو من الجَدْر، حتى نظرْتُ إلى بَطنِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قد لَصقَ بالجَدْرِ، ومرَّت من خلفِه.
6853 - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي عن حسَّان بن عطية سمعت أبا كبشَة السَّلُولي يقول: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أَربعون حِسِنةً، أَعلاها منْحَةُ العنز، ما منْها حَسنة يعْمَل بها عبدٌ رجَاءَ ثوابها وتصديق موْعُودِها، إلا أَدخله الله بها الَجنةَ".
ْ6854 - حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمَّد بن مُهَاجر أخبرني عُرْوة123
ابن رُوَيْم عنِ ابن الدَّيْلَمي الَّذي كان يسكن بيت المقدس، قال: ثم سألته: هل سمعت يا عبدَ الله بن عمرو رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَذْكر شاربَ الخمر بشيء؟، قال: نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يشربُ الخمرَ أَحد من أمتي فيَقْبَل اللهُ منه صلاة أَربعين صباحاً".
6854 م- قال: وسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "إن الله خَلَق خَلْقَه، ثم جعلهم في ظُلْمَة، ثم أخِذَ من نوره ما شاء فألقاه- عليهم، فأصاب النور مَنْ شاء أن يصيبه، وأخطأ منْ شاء، فمن أصابه النور يومئذ فقد اهْتَدَى، ومن أخطأَ يومئذ ضَلَّ، فلذلك قلت: جَفَّ القلمُ بما هو كائنٌ".
6855 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا يحيى بن1 = الراء.
ابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي: سبق توثيقه (6644). والحديث مختصر (6644) من وجه آخر، وقد سبق تخريجه هناك.
ونزيد هنا أنه أخرجه النسائي من هذا الوجه مختصراً (2: 330)، من طريق عثمان بن حصن بن علاق عن عروة ابن رويم.
وانظر أيضاً (6659، 6773). (6854م) إسناده صحيح، بصحة الإسناد قبله.
والحديث كسابقه مختصر (6644) من وجه آخر.
وقد ذكره بهذا اللفظ اللهيثمي في مجمع الزوائد 7: 193 - 194)، كما أشرنا هناك.
أَيوب أخبرني عبد الله بن جُنَادَة المَعَافري أَن أَبا عبد الرحمن الحُبُلي حدثه عن عبد الله بن عمرو، حدثه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الدنيا سجْن المؤمن وسَنَته، فإذا فارق الدنيا فارقَ السجن والسَّنَةَ".
= يحيى بن أيوب، ذكره ابن حبان في الثقات".
فهذه إشارة إلى هذا الحديث، وهو في أصول المسند الثلانة "بن جنادة"، وكذلك ترجمته في ثقات ابن حبان (2: 235 من المخطوطة المصورة)، قال: "عبد الله بن جنادة المعافري"، من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه سعيد بن أبي أيوب".
وهذه الترجمة بهذا النص ذكرها السمعاني في الإنساب، في مادة "المعافري" (الورقة 535). والخطأ في ذكر "جبارة" إنما هو- فيما أرجح- من الحافظ الحسيني، ولعله وقعت له نسخة من المسند أو من ثقات ابن حبان، فيها هذا الخطأ، فنقله كما وجده، وإنما رجحت أن الحسيني أثبته هكذا على الخطأ, لأنه ذكره في ترتيب الحروف بعد "عبد الله بن جابر" وقبل "عبد الله ابن جحش".
فلو كان الاسم عنده "بن جنادة" على الصواب، لذكره بعد "عبد الله بن جحش" كما يقتضيه ترتيب الحروف.
ولعل هذا هو الذي حدا بالحافظ ابن حجر أن يحذفه في التعجيل، على نية البحث والتحقيق، ثم نسيه أو لم يجد وجه صوابه.
والحديث رواه أبو نعيم في الحلية (8: 177) من طريق محمَّد بن مقاتل وحبان بن موسى، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
ثم قال أبو نعيم: "بشهور من حديث عبد الله بن جنادة".
ولكن وقع في نسخة الحلية المطبوعة خطأ في اسم عبد الله بن جنادة أثناء الإسناد، فكتب "وهبة الله بن جنادة">! وخطأ آخر في اسم الصحابي، فكتب "عبد الرحمن بن عمرو!!، وهذا وذاك من أغلاط المطبعة على غالب الظن.
ورواه الحاكم في المستدرك (4: 315) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب،
بهذا الإسناد.
وسكت هو والذهبي عن الكلام عليه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 288 - 289)، وقال: "رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة".
قوله "وسنته": السنة، بفتح السين والنون: القحط والجدب، قال ابن الأثير: "يقال: أخذتهم السنة، إذا أجدبوا وأقحطوا.
وهي من الأسماء الغالبة، نحو: الدابة، في الفرس، والمال، في الإبل".
=
6856 - حدثنا علي بن إسحق أَخبرنا عبد الله أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمْح عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد الله بن عمرِو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو أَنَّ رَصَاصةً مثل هذه، وأشار إلى مثل جُمْجُمةَ، أُرْسلَتْ من السماء إلى الأرض، وهي مَسيرةُ خَمسمائة سنة، لَبَلَغَت الأرضَ قبلَ الَّليل، ولو أَنها أرسلتْ من رأس السِّلْسلَة، لَسَارَتْ أَربعين خريفاً، الليلَ والنهارَ، قبلَ أَن تبلغ أَصْلَها، أو قَعْرَهَا".
6857 - حدثناه الحسن بن عيسى أَخبرنا عبد الله بن المبارك12
أخبرنا سعيد بن يزيد أَبو شُجَاع عن أبي السَّمْح عن عيسى بن هلال عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثلَه.
6858 - حدثنا عفّان وبَهْز قالا حدثنا شُعْبة عن حبيب بن أَبي ثابت قال سمعتُ أبا العباس، وكان رجلاً شاعراً، سمعت عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أَحَيٌّ والداكَ"؟، قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ".
قال بَهْز: أخبرني ابن أبي
ثابت عن أبي العباس قال: سألت عبد الله [بن عمرو].
6859 - حدثنا بَهْز حدثنا شُعْبة أَخبرني يَعْلَى بن عطاء عن أبيه12
قال، أظُنُه عن عبد الله بن عمر، قال: شعبةُ شَكَّ: قام رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد، فقال: "فهل لك والدِان"؟، قال: نعم، قال: أُمِّي، قال: "انطلقْ فبِرها"، قال: فانْطَلَقَ يَتَخلَّلُ الرِّكَاب.
6860 - حدثنا بَهْز حدِثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عنِ ثابِت حدثنا رجل من الشأم، وكان يتبعُ عبدَ الله بن عمرو بن العاصي ويسْمع، قال: كنت معه فلقى نوْفاً، فقال نوْف: ذُكرَ لنا أَن الله تعالِى قال لملائكته: ادعُوا لي عبَادي، قالوا: يا رب، كيف والسمَواتُ السَّبْعُ دونهم والعَرْش فوقَ ذلك؟، قالَ: إنهم إذا قالوا "لا إله إلا الله" استجابوا، قال: يقول له عبد الله بن عمرو، صلَّينا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلاةَ المغرب أو غيرَها، قال: فجلس قومٌ أنا فِيهم ينتظرون الصلاةَ الأخرى، قال: فأقْبَلِ إلينا يسْرِع المَشْىَ، كأني أنظر إلى رفْعِه إزَارَه ليكونَ أحَثَّ له في المشي، فانْتهَى إلينا، فقال: "ألا أبْشِروا، هذاك1
ربُّكُم أمَرَ بباب السماء الوُسْطى"، أو قال: "بباب السماء، ففُتِحَ، ففَاخر بكمِ الملائكة، قالِ: انُطُروا إلى عبادي، أدَّوْا حَقاً من حَقِّي، ثم هم ينتظرون أداء حَقٍ آخرَ يُؤدُّونه".
6861 - حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سَلَمَة أَخبرنا عمرو بن ديِنار عن صُهَيْب الحَذّاء عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من ذَبح عُصْفُوراً بغير حقِّه، سأله الله عز وجل عنه يوم القيامة"، قيل: وما حَقُّه؟، قال: "يَذْبَجه دبحاً , ولا يأخذ بعنُقه فيَقْطَعَه".
6862 - حدثنا عفّان حدثنا سَليم بن حَيَّان حدثنا سعيد بن مينَاء سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا عبد الله بن عمرو، بلغني أنك تصوم النهارَ وتقوم الليل، فلا , ولا تَفْعَلَنَّ، فإنَّ لجَسدك عليك حَظاً، وإن لزوجك عليك حَظاً، وإن لعينيك عليك حظاً، أفْطرْ وصمْ من كل شهر ثلاثةَ أيام، فذلك صومُ الدَّهْر"، قال: قلت: يا رسول الله، إني أجِد قوة؟، قال: "صُمْ صومَ داودَ، صمْ يوماً وأفْطِرْ يوماً"؛ قال: فكان عبد الله يقول: يا ليتني كنت أخذت بالرُّخْصة.
6863 - حدثنا محمَّد بن جعفرحدثنا شُعْبة عن مُغِيرة سمعت123
مجاهداً يحدِّث عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أَنه قال: "صُمْ من الشهر ثلاثةَ أيام"، قال: إني أُطيقُ أكَثرَ من ذلك؟، قال: فما زال حتى قال: "صم يوماً وأفْطر يوماً"، فقال لَه: "اقْرإ القرآنَ في كل شهر"، قال: إني أطيق أكثرَ من ذلك؟، قال: فما زال حتى قال: "اقرإ القرآنَ في كل ثلاثٍ".
6864 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن سليمان عن عِبد الله بن مُرَّة: عن مَسْروق عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أَربع منْ كُنَّ فيه فهو منافق، أوكانتْ فيِه خَصْلَةٌ من الأرِبع كانتْ فيه خَصْلة مِنِ النِّفاق، حِتَّىِ يَدَعها: إذا حَدَّث كذب، وإذا وَعد أَخْلَف، وإذا عاهد غدرَ، وإذا خاصم فجَرَ".
6865 - حدثنا عفان حدثنا خالد، يعني الواسطي الطَّحَّان، حدثنا أبو سنَان ضرَارُ بن مُرَّة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن شيخ من النَّخَع، قال: دخلتَ مسَجد إيليَاء فصليتُ إلى ساريةٍ ركعتين، فجاء رجل فصلَّى قريباً منِّيِ، فمال إليه الَناسُ، فإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاصي، فجاءه رسولُ يزيد بن معاوية: أنْ أجبْ، قال: هذا ينهاني [أنْ]، أحَدِّثَكم كما كان أبوه ينهاني، وِإنيِ سمعتَ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقوِل: "أعوذ بك من نَفْسٍ لاتَشبَع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن دعاء لا يسْمع، ومن علم لا ينفَع، أعوذ بك من هؤلاء الأرْبع".
6866 - حدثنا محمَّد بن مُصْعَب حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن123
عبد الله بن عمرو، أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من صام الأبَدَ فلا صَامَ".
= كما سنذكر، إن شاء الله.
وعطاء: هو ابن أبي رباح، وهو يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث بعينه، فيما تدل عليه الدلائل.
والحديث رواه النسائي (1: 323) من طريق الحرث بن عطية عن الأوزاعي، وبإسنادين من طريق الوليد بن مزيد ْعن الأوزاعي عن عطاء عن عبد الله.
ثم رواه من طريق الوليد بن مزيد وعقبة بن علقمة، ومن طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن الأوزاعي عن عطاء، قال: "حدثني من سمع ابن عمر".
ثم رواه من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي "عن عطاء أنه حدثه قال: حدثني من سمع عبد الله بن عمرو بن العاص".
وهكذا وقع في كل نسخ النسائي التي عندي، طبعة مصر (1: 323) وطبعة الهند (ص 373)، ومخطوطة الشيخ عابد السندي (ورقة 37)، ومخطوطة أخرى، فيها كلها في رواية الوليد بن مزيد، وفي رواية موسى بن أعين، اسم الصحابي "ابن عمر".
وهو عندي خطأ قديم في نسخ النسائي، صوابه "ابن عمرو".
ووقع على الصواب مصرحاً بأنه "عبد الله بن عمرو بن العاص" في رواية يحيى بن حمزة.
ولفظ الحديث في روايات النسائي هذه، كلفظ
المسند هنا "من صام الأبد فلا صام"، وفي بعضها زيادة "ولا أفطر".
ورواه أبو نعيم في الحلية (3: 320) من طريق محمَّد بن كثير عن الأوزاعي عن عطاء عن عبد الله بن عمرو، بلفظ "لا صام من صام الأبد".
ثم قال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو.
رواه الحجاج بن أرطأة وغيره عن عطاء".
ثم رواه بإسناده بهذا اللفظ، مطولاً ضمن حديث، من طريق أبي معاوية عن الحجاج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو.
ثم قال: "هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو، رواه عنه عدة من أصحابه.
وحديث الحجاج عن عطاء تفرد بهذه اللفظة أبو معاوية".
فهذه الروايات تدل على أن عطاء لم يسمعه من عبد الله بن عمرو، وأنه كان يرسله عنه تارة، ويبهم الواسطة بينهما أخرى، وأن هذا الصنيع كان من عطاء نفسه، لا ممن دونه، فقد رواه عنه مرسلاً الحجاج بن أرطأة، كما رواه الأوزاعي , ورواه الحرث بن عطية والوليد بن مزيد ومحمد بن كثير عن الأوزاعي، كما رواه محمَّد بن مصعب هنا، ورواه الوليد بن مزيد أيضاً وعقبة بن علقمة وموسى بن أعين ويحيى بن حمزة =