......................
هذا حكمًا بالصحة أصلًا؛ بخلاف التي قبلها.
وقد تبين مما 1 ذكرناه: أن الحكم بالموجَب تارةً يكون كالحكم بالصحة، وتارة لا يكون كذلك.
وهنا إشكال، وهو أن يقال: أي فائدة للحكم بالموجب إذا لم يجعلوه حكمًا بالصحة؟ إن قلتم: فائدتُه 2 ثبوتُ ذلك، قيل 3: الثبوتُ قد يُستفاد مما قد سبق من الألفاظ، وأيضًا الثبوتُ لا يقال فيه: حكم به، وإن قلتم: فائدتُه 4 الإلزامُ بتسليم العين، قيل: ذلك لم يقع في الدعوى، فكيف يحكم بما لم يُدَّع به؟ وجوابه: أن فائدة الحكم بالموجب أنه حكم على العاقد بمقتضى ما ثبت عليه من العقد، لا حكمٌ بالعقد، و [فائدتُه] 5: أنه 6 لو أراد العاقدُ رفعَ هذا العقد إلى من لا يرى صحته ليبطله، لم يجز ذلك له، ولا للحاكم 7، حتى يتبين له موجب لعدم صحة العقد، فلو وقف على نفسه، ورفع إلى حنبلي، فحكم بموجبه، لم يكن [لـ:] 8 حاكمٍ شافعيٍّ بعدَ ذلك أن يسمع دعوى الواقف في إبطال الوقف بمقتضى كونِه وقفًا على النفس، وحاصلُه: أنه حكمٌ على العاقد بمقتضى عقده، لا حكمٌ بالعقد، ولا يخفى ما بينهما من التفاوت، واللَّه
ومن لم يُعرف خصمُه، وأنكرَه: نُودِيَ بذلك، فإن لم يُعرف: حَلَّفه وخلَّاهُ 1.
-سبحانه [وتعالى] 2 - أعلمُ).
انتهى ما رأيته بخط المصنف نقلًا عن خط ابن نصر اللَّه، وقد ذكره المصنف بِرُمَّته في شرحه 3، وزاد عليه ملخصَ رسالةٍ في ذلك للوليِّ العراقي الشافعي 4 -رحمه اللَّه تعالى 5 -.
وقوله: (حلفه) 6؛ أي: على أنه لا خصم له.
ومع غَيبةِ خصمهِ: يَبعثُ إليه (1). ومع تأخُّرِه بلا عذرٍ: يُخَلَّى، والأوْلى بكفيلٍ (2).
2 - فصل ثم... في أمر أيتامٍ ومجانينَ ووقوفٍ ووصايا: لا وليَّ لهم ولا ناظِرَ (3)، فلو نَفَّذ الأولُ وصيةَ موصًّى إليه: أمضاها الثاني (4)، فدَلَّ: أن إثباتَ صفةٍ؛ كعدالةٍ (5)، وجرحٍ، وأهليةِ موصًّى إليه ونحوه...... قوله: (ومع غَيبة خصمِه يبعثُ إليه) ظاهره: ولو فوقَ مسافةِ قصرٍ (6).
فصلٌ
7123456
حكمٌ يقبلُه حاكمٌ 1.
ومن كان -من أمناء الحاكم للأطفال، أو الوصايا التي لا وصِيَّ لها، ونحوِه- بحاله: أقرَّه، ومن فُسِّقَ: عزَلَه 2.
ويَضُمُّ إلى ضعيفٍ أمينًا.
وله إبدالُه، والنظرُ في حالِ قاضٍ قبلَه، ولا يجب 3.
ويحرُم أن يَنقُضَ من حكمٍ صالحٍ للقضاء.
غيرَ ما خالف نصَّ كتابِ اللَّه تعالى، أو سُنَّةٍ متواترةٍ، أو آحادٍ 4؛ كقتلِ مسلمٍ بكافرٍ، وجعلِ من وُجد عينُ مالِه عندَ من حُجر عليه أسوةَ الغُرَماءِ 5......
قوله: (للأطفال) انظر: ما معنى اللام 6 هنا، وَبِأَيِّ شيء تتعلق 7؟.
قوله: (ومن فُسِّقَ منهم، عزلَه)؛ أي [من] 8 أمنائه، لا من جانب الموصي؛ إذ هو لا ينعزل بالفسق، بل يُضم إليه أمينٌ؛ ليوافقَ ما أسلفه في المتن في الوصايا 9.
أو إجماعًا قطعيًا 1، أو ما يعتقده 2: فيلزمُ نقضُه 3.
ولا يُنقضُ حكمٌ بتزويجها نفسَها، ولا لمخالفةِ قياس 4، ولا لعدمِ علمه الخلافَ في المسألة 5، ولا إن حكم ببيِّنةِ خارجٍ أو داخلٍ، وجُهل علمُه ببينةٍ تُقابلُها 6.
وما قلنا: "يُنقَض"، فالناقضُ له حاكمُه: إن كان.
فيثبُتُ السببُ، وينقُضُه.
ولا يُعتبرُ طلبُ ربِّ الحقِّ 7.
ويَنقُضه: إن بانَ بمن شَهِد عنده ما لا يَرَي معَه 8 قبولَ الشهادة 9.
وكذا كلُّ ما صادَف ما حَكمَ به -مختلفٍ فيه- ولم يَعْلَمْه 10.
قوله: (مختَلَفٌ فيه) خبرُ مبتدأ محذوف، والجملة صفة أو صلة لـ "ما"
وتُنقضُ أحكامُ من لا يَصلُح، وإن وافقتِ الصوابَ (1).
3 - فصل ومن استَعْداهُ على خَصْمٍ بالبلد، بما تتبعُه الهمةُ: لزمَهُ إحضارُه (2)، ولو لم يُحرِّر الدعوى (3). الأولى، أو "مختلَفٍ" (4) مجرور على أنه بدلٌ من "ما"، والتقدير: (وكذا كلُّ مختلَفٍ فيه صادفَ ما حكم به)، وهذه عبارة الإقناع (5)، فلو عبر بها مسقطًا (6) لـ "ما" الأولى، لكان (7) أولى.
فصلٌ
81234567
ومن طلبَه خصمُه 1، أو حاكمٌ: حيثُ يلزمُه إحضارُه بطلبه منه، لمجلس الحكم: لزمه الحضورُ 2. وإلا، أعلَمَ الواليَ به، ومتى حضر: فله تأديبُه بما يراهُ 3. ويعتبرُ تحريرُها في حاكمٍ معزولٍ 4 ومَنْ في معناهُ 5، ثم يراسِلُه، فإن خرَج من العُهْدَة، وإلا: أحْضَرَه 6. قوله: (ومتى حضر) 7؛ أي: بعدَ امتناعه 8. قوله: (فله تأديبُه)؛ أي: على امتناعِه 9. وقوله: (في حاكمٍ)؛ أي: فيما إذا استدعى 10 على حاكم... إلخ.
ولا يُعتبَرُ لإحضار مَنْ تَبْرُز لحوائجها مَحْرَمٌ 1.
وغيرُ البَرْزَةِ توكِّلُ؛ كمريضٍ ونحوِه.
وإن وجبت يمينٌ: أرسَلَ مَنْ يحلِّفُها 2.
ومن ادَّعَى على غائبٍ بموضعٍ لا ححمَ به: بَعَث إلى من يَتوسَّطُ بينهما؛ فإن تعذَّر: حرَّر دَعواهُ، ثم أحضره -ولو بَعُدَ بعمَلِه- 3.
قوله: (وإن وجبتْ يمينٌ)؛ أي: على غير البَرْزَةِ 4.
قوله: (ثم أحضره)، أو حكمَ عليه مع غَيبتيه إذا توفرتْ شروطُ القضاء على الغائب 5.
قوله: (ولو بَعُدَ)؛ أي: مكانُه حيث كان بعمله 6. = الإرادات (3/ 479)، وكشاف القناع (9/ 3224).
ومن ادَّعَى قِبلَ إنسانٍ شهادةً: لم تُسمع دعواهُ، ولم يُعْدَ عليه، ولم يحلَّف 1. ومن قال لحاكمٍ: "حكمتَ عليَّ بفاسِقَين عمدًا"، فأنكرَ، لم يحلَّف 2. وإن قال معزولٌ عدلٌ لا يُتَّهَم: "كنتُ حكمتُ في...... قوله: (ولم يُحلَّف) خلافًا للشيخ تقي الدين 3. قوله: (ومن قال لحاكم: حكمتَ عليَّ بفاسقينِ عمدًا 4، فأنكر، لم يُحلَّف)؛ لئلا يتطرق المدعَى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق 5.
ولايتي لفلانٍ على فلانٍ بكذا"، وهو ممن يسوغُ الحكمُ له: قُبِلَ.
ولو لم يَذكُرْ مستندَه، ولو أَنَّ العادةَ: تسجيلُ أحكامِه، وضبطُها بشهودٍ 1. قال بعضُ المتأخرين 2: "... ما لم يَشتمِل على إبطالِ حكمِ حاكمٍ"......
وبخطه 3: وهل يكون ذلك من الافتيات على الحاكم، فيعزر؟ 4.
قوله: (وهو ممن 5 يسوغ الحكمُ [له 6])؛ (أي: وفلانٌ ممن يصحُّ حكمُ الحاكم له؛ بأن كان ممن تُقبل شهادته له؛ بأن لم يكن من عمودَي نسبه ونحوه؛ بخلاف أبيه وابنه وزوجته، ونحوهما) حاشية 7.
قوله: (ولو لم يذكر مستتندَه)؛ من بينةٍ أو إقرارٍ 8.
قوله: (قال بعض المتأخرين)، وهو القاضي مجدُ الدين 9.
وحَسَّنَه بعضُهم 1. وإن أخبرَ حاكمٌ حكمًا بحكمٍ، أو ثبوتٍ -ولو في غيرِ عملِهما-، قُبِل، وعَمِل به: إذا بَلَغ عَمَله، لا معَ حضورِ المخبِرِ -وهما بعملهما- بالثبوت 2. [قوله] 3: (وحسنه بعضهم) وهو القاضي محبُّ الدين بنُ نصر اللَّه 4، وكذا صاحبُ المبدع 5. قوله: (بالثبوت) متعلق بـ "أخْبَرَ"؛ أي: لا إن 6 أخبر بمجرد الثبوت بدون الحكم؛ فإنه يصير من قَبيل نقلِ الشهادة، فتعتبر فيه شروطُ الشهادة على الشهادة 7.
وكذا إخبارُ أميرِ جهادٍ، وأمينِ صدقةٍ، وناظرِ وقفٍ 1.
[قوله] 2: (وكذا إخبارُ أميرِ جهادٍ)؛ (أي: بعد عزله بأمرٍ صدر منه حالَ ولايتِه، فيُقبل منه حيث يقبل في ولايته.
قال في الانتصار: كل من صح منه إنشاءُ 3 أمر صحَّ منه إقرارُهُ به) شرح 4.
= والرجوع عنها، وأدائها.
انظر: منتهى الإرادات (2/ 672 - 674).
2 - بابُ طريقِ الحُكمِ وصفَتِه
" طريقُ كُلِّ شيءٍ": ما تُوُصِّل به إليه.
و"الحُكمُ": ال
فَصْلُ
1. إذا حضر إليه خَصمانِ: فله أن يَسكتَ حتى يُبْدَأَ، وأن يقولَ: "أيُّكما المدَّعِي؟ " 2. ومن سبقَ بالدعوى: قُدِّمَ، ثم مَنْ قَرَع 3. فإذا انتهتْ حكومتُه: ادَّعى الآخرُ 4. بابُ طريقِ الحُكمِ وصِفَتِه
ولا تُسمعُ دعوَى مقلوبةٌ 1، ولا حِسْبةٌ بحقٍّ للَّه تعالى 2؛ كعبادةٍ وَحدٍّ، وكفارةٍ، ونذرٍ، ونحوِه 3. وتُسمعُ بينةٌ بذلك...... قوله: (ولا تُسمع [دعوى] 4 مقلوبةٌ)؛ كان يقول المدَّعَى عليه بدينار: أَدَّعي على 5 هذا أنه يدَّعي عليَّ بدينار 6. قوله: (وحَدٍّ)؛ أي: حدِّ زنى، أو شربٍ 7؛ بخلاف حدِّ القذف؛ فإنها تُسمع به؛ لأنه حقُّ آدميٍّ 8.
وبعتقٍ -ولو أنكَر معتوقٌ-، وبحقٍّ غيرِ معيَّنٍ: كوقفٍ، ووصيةٍ على فقراءَ، أو مسجدٍ -على خَصْم 1، وبوكالةٍ 2، وإسنادِ وصيةٍ من غيرِ حضورِ خصمٍ 3.
لا بحقٍّ معيَّنٍ قبلَ دعواه، ولا يمينُه إلا بعدَها، وبعدَ شهادةِ الشاهد -إن كان 4 -.
وأجاز بعضُ أصحابنا سماعَهما لحفظِ وقفٍ وغيرِه -بالثبات، بلا خمس.
والحنفيةُ، وبعضُ الشافعيةِ، وبعضُ أصحابنا- بخصمٍ مسخَّر 5.
قال الشيخ تقيُّ الدين: "وعلى أصلِنا وأصلِ مالكٍ......
قوله: (معتوقٌ) مقتضى اللغة الفصحى: مُعْتَقٌ، أو عتيقٌ 6.
قوله: (وبحقٍّ)؛ أي: تُسمع بينةٌ 7 بلا دعوى بحقٍّ... إلخ 8.
قوله: (سماعَهما)؛ أي: الدعوى والبينة 9.
إما أن نُثبتَ الحقوق بالشهادةِ على الشهادةِ -وقاله بعضُ أصحابنا-، وإما أن يُسمَعا، ويُحْكَمَ بلا خصمٍ، وذكره بعضُ المالكيةِ والشافعيةِ.
وهو مقتضى كلامِ أحمدَ وأصحابِه في مواضعَ؛ لأنا نسَمعُها على غائبٍ، وممتنعٍ، ونحوِه، فمع عَدَم خصمٍ أَوْلى؛ فإن المشتريَ -مثلًا- قبض المبيعَ، وسلَّمَ الثمنَ، فلا يَدَّعِي، ولا يُدَّعَى عليه.
وإنما الغَرَضُ 1 الحكمُ؛ لخوفِ خصمٍ، وحاجةِ الناسِ -خصوصًا فيما فيه شُبهةٌ أو خلافٌ- لرفعِه" 2.
[قوله] 3: (وإما أن يُسْمَعَا) 4؛ أي: الدعوى والشهادة.
[قوله] 5: (لأنا نسمعهما)؛ أي: الدعوى والشهادة.
قوله: (لخوفِ خصمٍ) 6؛ أي: في المستقبل 7.
قوله: (حاجةٌ) مبتدأ، وقوله: "لرفعه" متعلق بمحذوف على أنه الخبر؛ أي: داعيه 8 إليه 9.
المنقِّحُ: (وعملُ الناسِ عليه، وهو قويٌّ" (1).
1 - فصل وتَصِحُّ بالقليل (2)، ويشترط: 1 - تحريرُها (3)، فلو كانت بدَيْنٍ على ميتٍ: ذَكَرَ موتَه، وحَرَّر الدَّينَ والتَّرِكَةَ (4). وبخطه: (أي: رفع ما ذكر من الشبهة أو الخلاف) (5). قوله: (وعملُ الناس عليه)؛ أي: على كلام الشيخ تقي الدين (6).
فصلٌ
7123456
2 - وكونُها: معلومةً، إلا في وصيةٍ وإقرارٍ 1 وخُلعٍ على مجهولٍ، فلا يكفي قولُه عن دَعْوَى بورقَةٍ: "أدَّعي بما فيها" 2.
3 - مصرَّحًا بها، فلا يكفي: "لي عندَه كذا" حتى يقولَ: "وأنا مطالبُهُ به" 3، ولا: "إنه أقرَّ لي بكذا" -ولو مجهولًا- حتى يقولَ: "وأُطالبُه به، أو بما يُفسِّرُه به".
4 - متعلقةً بالحال، فلا تَصِحُّ بمؤجَّلٍ؛ لإثباتِه 4. وتصحُّ بتدبيرٍ، وكتابةٍ، واستيلادٍ 5.
5 - منفَكَّةً عَمَّا يُكَذِّبُها، فلا تصحُّ: بـ "أنه قتَلَ، أو سرقَ من عشرينَ سنةً" وسِنُّه دونَها، ونحوِه 6.
قوله: (مصرَّحًا بها) ليس مرتبطًا بما قبل، بل استئنافٌ لبيان الشرط الثالث.
وبخطه: قوله: (مصرَّحًا بها)؛ أي: بما يلزمها من الطلب.
لا ذِكرُ سببِ الاستحقاقِ 1. ويُعتَبرُ تعيينُ مُدَّعًى ابه بالمجلس، وإحضارُ عينٍ بالبلد؛ لتعَيَّنَ، ويجبُ على المدَّعَى عليه: إن أَقَرَّ أَنَّ بيدِه مثلَها 2. ولو ثبتَ أنها بيدِه -ببيِّنَةٍ، أو نُكولٍ- حُبسَ حتى يُحْضِرَها، أو يدَّعِيَ تلفَها: فيُصَدَّقُ للضرورة، وتكفي القيمةُ 3. وإن كانت غائبةً عن البلد، أو تالفةً، أو في الذمَّةِ -ولو غيرَ مِثلِيَّةٍ-: وصَفَها كسَلَمٍ، والأَوْلَى: ذكرُ قيمتِها أيضًا 4. قوله: (ويعتبر... إلخ) لعله من تتمة بيان الشرط الأول، لا أنها شروط زائدة على الخمسة المذكورة 5. قوله: (مثلَها)؛ أي: أن يحضره -أي: ذلك المثلَ- إن كان بالبلد أيضًا 6.
ويكفي ذِكرُ قدرِ نقدِ البلدِ 1، وقيمةِ جوهرٍ ونحوِه 2، وشهرةُ عَقار -عندهما وعندَ حاكمٍ- عن تحديده 3.
ولو قال: "أطالبُه بثبوتٍ غصَبَنِيه: قيمتُه عشرةٌ، فَيَرُدُّه: إن كان باقيًا، وإلَّا، فلا قيمتَه" 4، أو: "... بثوبٍ" قيمتُه عشرةٌ، وأخذَه مني ليبيعه بعشرين، فيُعطينِيها: إن كان باعه، أو الثوبَ: إن كان باقيًا، أو قيمتَه: "إن تَلِف": صحَّ اصطلاحًا 5.
قوله: (وشهرة عقار)؛ أي: فيكفي 6.
قوله: (فيعطنيها) 7 كان الظاهر: "فيعطينيها" بإثبات الياء؛ كما هو مقتضى صنيع الشارح 8؛ حيث أثبتها في المعطوف، إلا أن يحمل على تقدير اللام؛ أي: فَلْيعطنيها؛ لأن الظاهر أنه طلبٌ لا خبرٌ.
قوله: (صحَّ اصطلاحًا)؛ أي: وشرعًا.
ومن ادَّعى عَقْدًا -ولو غيرَ نكاحٍ- ذَكرَ شروطَه 1، لا: إنِ ادَّعى استدامةَ الزوجيَّةِ 2. ويُجزئُ عن تعيينِ المرأة: -إن غابت- ذكرُ اسمِها ونسبِها 3.
وإن ادَّعَتْه المرأةُ، وادَّعَتْ معه نفقةً، أو مَهْرًا، ونحوَهما: سُمعت دعواها.
وإلا: فلا 4.
قوله: (لا إن ادعى استدامةَ الزوجيةِ)؛ أي: فلا يُشترط ذكر شروطِ النكاح؛ لأنه لم يَدَّعِ عقدًا، وإنما يَدَّعي خروجَها 5 عن طاعته 6.
قوله: (وإلَّا فلا)؛ أي: وإن لم تدَّع سوى النكاح، فلا تُسمع دعواها؛ لأنه حقٌّ للزوج عليها، فلا تُسمع دعواها بحقٍّ لغيرِها 7؛ لأنها حينئذ دعوى مقلوبةٌ.
ومتى جحَد الزوجيَّةَ، ونَوَى به الطلاقَ: لم تطلق 1.
قوله: (ومتى جحَد الزوجيةَ، ونوى به الطَّلاقَ، لم تطلق)؛ [أي] 2: بمجرد ذلك؛ لأن إنكاره النكاحَ ليس بطلاق 3.
قال في المبدع: (إلا أن ينويه).
انتهى 4.
فأجراه مجرى الكنايات.
وفي الإقناع: (ولا يكون جحودُه طلاقًا -ولو نواه-؛ لأن الجحودَ هنا لعقدِ النكاح؛ لا لكونها امرأتَه).
انتهى 5.
ومن كلامه يؤخذ الفرقُ بين جحدِ النكاح، وقوله: لا امرأةَ لي؛ حيث جعلوا الثانيَ طلاقًا مع النية؛ لأنه كنايةٌ في الطلاق 6، وعلى ما في المبدع: لا فرق بين المسألتين كما علمت 7، فتدبر.
وبخطه: لو قال: لم تطلق، ولو نوى به الطلاقَ؛ لأنه حينئذ يتضمن الإشارةَ إلى خلافِ صاحب المبدع، والردّ عليه.
= للبهوتي لوحة 233، وكشاف القناع (9/ 3242).
ومن ادَّعى قَتْلَ مَوْرُوثه: ذَكر القتلَ عمدًا، أو شِبْهَه، أو خَطَأً، ويَصِفُه، وأن القاتلَ انفردَ، أوْ لَا 1. ولو قال: "قَدَّه نصفَيْن، وكان حيًّا، أو ضرَبَه وهو حيٌّ"، صَحَّ 2.
وإن ادَّعى إرثًا: ذكَر سببَه 3.
وإن ادَّعى مُحَلًّى 4 بأحدِ النقدَيْنِ......
قوله: (ذكرَ القتلَ عمدًا... إلخ)؛ أي: ذكرَ كونَ القتل عمدًا... إلخ 5.
قوله: (وهو حَيٌّ) الظاهرُ أن قولَه في 6 الأول 7: "وكان حيًا"، وفي الثاني: "وهو حي" لمجردِ التفنن.
قوله: (وإن ادَّعى إرثًا، ذكرَ 8 سببَه) قال الشارح 9: (أي: وجوبًا؛ لاختلافِ 10 أسبابِ الإرث، ولابد أن تكون الشهادة على سببٍ معين،
قَوَّمَه بالآخَرِ.
و... بهما: فبأيِّهما شاء للحاجةِ (1).
2 - فصل
وإذا حررَّها: فللحاكم سؤالُ خصمِه......
فكذا الدعوى).
انتهى.
وانظر: هل هذا يعارض قولَ المصنف [في] (2) ما سبق (3): "لا ذكر سبب الاستحقاق"؟.
قوله: (للحاجة)؛ أي: لانحصار الثمنية (4) فييهما (5)، وإذا ثبت (6)، أعطى عروضًا (7)؛ دفعًا للربا، وظاهره: أنه يجوز التقويم (8) بهما، وبأحدهما.
فصلٌ
912345678
-وإن لم يَسألْ سؤالَه 1 -. فإن أقَرَّ: لم يُحكم له إلا بسؤالِه 2. كان أنكَر: بأنَّ قال لمدَّعٍ قرضًا أو ثمنًا: "ما أقْرَضَني، أو ما باعني، أو ما يَستحقُّ عليَّ ما ادَّعاهُ، ولا شيئًا منه، أو لا حَقَّ له عليَّ"، صَحَّ الجوابُ: ما لم يَعترِف بسببِ الحقِّ 3. ولهذا، لو أقَرَّتْ بمرضِها: -"أَنْ لا مهرَ لها"- لم يُقبل إلا ببيِّنةِ: أنها أخذتْه، أو أسقطَتْه في الصحة 4. و: "لي عليك مئةٌ" -فقال: "ليس لك مئةٌ"- اعتُبِر قولُه: "ولا شيء منها"؛ كيمينٍ؛ فإن نَكَل عما دونَ المئة...... قوله: (وإن لم يسأل سؤاله)؛ أي: وإن لم يسأل المدعي الحاكمَ أن يسأله 5. قوله: (ولهذا لو أقرَّتْ... إلخ)؛ تنزيلًا لإقرارها منزلةَ تبرعِها في هذه الحالة.
حُكم عليه بمئةٍ إلا جزءًا 1.
ومن أجاب مدَّعِي استحقاقِ مَبيعٍ، بقولِه: "هو مِلكي، اشتريتُه من زيدٍ، وهو ملِكُه"، لم يَمنعْ رجوعَه عليه بثَمنٍ 2؛ كما لو أجابَ بمجرَّد إنكارٍ 3، أو انتُزِع من يدِه -ببيِّنةٍ- مِلكٌ: سابقٌ أو مطلَقٌ 4.
ولو قال لمدَّع دينارًا: "لا يَستحقُّ عليَّ حَبَّةً"، صح الجوابُ، ويَعُمُّ الحَبَّاتِ، وما لم يَنْدرجْ في لفظِ "حبةٍ" من بابِ الفَحْوَى 5.
قوله: (مدعي) مضاف، ولذلك ثبتت الياء.
قوله: (لم يمنع رجوعَه عليه بثمنٍ)؛ أي: بثمن المبيع المستحقِّ 6؛ أي: (إذا أثبته ربُّه) شرح 7.
قوله: (من باب الفحوى) 8؛ أي: الظاهر من عرض الكلام؛ إذ 9 الظاهرُ
ولمدَّعٍ أن يقولَ: "لي بَيِّنَةٌ"، وللحاكم أن يقولَ: "ألَكَ بينةٌ؟ "، فإن قال: "نعم"، قال له: "إن شئتَ فأَحْضِرْها" 1. فإذا أحضَرَها: لم يَسأَلْها، ولم يُلَقِّنْها 2. فإذا شَهدتْ: سَمعها 3، وحَرُم تَرْديدُها 4. ويُكرهُ تُعَنُّتُها وانتهارُها 5، لا قولُه لمدَّعًى عليه: "أَلَكَ فيها دافِعٌ أو مَطعَنٌ؟ " 6. فإنِ اتَّضَحَ الحكمُ، وكان الحقُّ لمعيَّنٍ، وسأله: لزمه 7. منه: أنه لا يستحق عليه من الدينار شيئًا، قَلَّ، ولا جَلَّ 8. قوله: (وسأله، لزمَه)؛ أي: الحكمُ فورًا 9.
ويحرُمُ -ولا يصحُّ- معَ علمِه بضدِّه، أو معَ لَبسٍ قبلَ البيانِ 1. ويحرُم الاعتراضُ عليه؛ لتركِه تسميةَ الشهودِ 2. قال في الفروع: "ويَتوجَّهُ مثلَه: حَكمتُ بكذا، ولم يَذكُر مستندَه" 3. وله الحكمُ ببينةٍ، وبإقرارٍ في مجلسِ حُكمِه -وإن لم يَسمَعْه غيرُه 4 -...... قوله: (ويحرم الاعتراضُ عليه)؛ أي: على الحاكم 5. قوله: (ويتوجه 6 مثلُه)؛ أي: في حرمة الاعتراض 7. قوله: (ولم يذكرْ مستندَه).
لا بعلمِه في غير هذه ولو في غيرِ حَدٍّ 1، إِلا على مرجوحةٍ.
المنقِّحُ: "وقريبٌ منها العملُ بطريقٍ مشروعٍ؛ بأن يُولَّى الشاهدُ الباقي القضاءَ، لعذرٍ.
وقد عَمِل به كثيرٌ من حُكامنا، وأعظمُهم الشارحُ"......
قال شيخنا: (ومثلُه الفتيا).
قوله: (لا بعلمه 2 في غيرِ هذه)، وهي ما إذا حكم بإقرارٍ سمعه في مجلس حكمه، ولم يسمعه غيره 3.
قوله: (وقريبٌ منها)؛ أي: تصحُّ أن تكون فردًا من أفرادها 4.
قوله: (بطريقِ مشروعٍ)؛ أي: بصورة تسمى بطريق مشروع 5.
وقوله: (بأن... إلخ) تصويرٌ لها.
قوله: (بأن يولِّي الشاهدُ الباقيَ)؛ أي: بعد موت رفيقه 6 7.
قوله: (وأعظمُهُم الشارحُ)؛ أي: للمقنع 8.
انتهى (1). ويَعملُ بعلمِه: في عدالةِ بيِّنةٍ، وجَرحِها (2). ومن جاء ببيِّنةٍ فاسقةٍ: استَشْهَدَها الحاكمُ، وقال لمدَّعٍ: "زِدني شهودًا" (3).
3 - فصل ويعتبر في البَيِّنَةِ: العدالةُ ظاهرًا، وكذا باطنًا (4)...... [قوله] (5): (استشهدها الحاكمُ) ولم يردَّها (6)؛ لئلَّا يفضحها (7).
فصلٌ
81234567 = (3/ 487)، وحاشية منتهى الإرادات لوحة 233.
لا في عقدِ نكاحٍ 1. و... مزكين: معرفةُ حاكمٍ خبرتَهما الباطنةَ بصحبةٍ، أو معاملةٍ، أو نحوِهما 2، ومعرفتُهم كذلك لمن يُزكُّونه، ويكفي: "أشهدُ أنه عدلٌ" 3 وبينةٌ بجرحٍ مقدمةٌ 4. وتعديلُ الخصم وحدَه، أو تصديقُه للشاهدِ: تعديلٌ له 5. ولا تصحُّ التزكيَةُ في واقعةٍ واحدةٍ 6. قوله: (ولا تصحُّ التزكية في واقعةٍ واحدةٍ)؛ بأن يقيد المزكِّي تزكيتَه للشاهد بعينِ هذه الواقعة؛ كان يقول: أشهدُ أنه عدلٌ في شهادته في هذه القضية فقط 7؛ لأنها تصير تزكيةً مقيدةً، فلا تكفي 8 في هذه الواقعة، ولا في غيرها
ومن ثبتتْ عدالتُه مرةً؛ لزم البحثُ عنها مع طول المدةِ 1.
ومتى ارتابَ من عدلَيْن -لم يَختبِرْ قوةَ ضبطِهِما ودينهِما- لزمه البحثُ: بسؤالِ كلِّ واحدٍ منفرِدًا عن كيفيَّةِ تحمُّلِه، ومَتى، وأيْنَ؟ وهل تحمَّلَ وحدَه، أو معَ صاحبه؟ 2.
فإن اتَّفَقا: وعَظَهُما، وخَوَّفَهما......
بالأَوْلى، فتدبر.
قوله: (لزم البحثُ عنها مع طول المدَّة)؛ لأن الأحوال قد تتغير مع تطاوُلِ الأزمان 3.
قال: ومَنْ ذَا الَّذِي يَاعَزُّ لا 4 يَتَغَيَّرُ.
قوله: (ومتى) تحمَّلْتَها؛ ليذكر تاريخ 5 الشهادة 6.
قوله: (وأين) تحملتَ الشهادةَ؟ أي: في مسجدٍ، أو سوق، أو بيت، أو نحوِه؟ 7.
فإن ثَبَتا: حَكمَ، وإلا: لم يَقْبَلْهما 1.
ومن أقامَ بَيِّنةً، وسألَ حَبْسَ خصمِه، أو كَفيلًا به في غيرِ حَدٍّ، أو جَعْلَ مدعًى به بيدِ عدلٍ حتى تُزكى، أو أقامَ شاهدًا بمالٍ، وسألَ حَبْسَه حتى يُقيمَ الآخَرَ: أُجيب 2 ثلاثةَ أيام 3. لا: إن أقامَهُ بغيرِ مالٍ 4.
وإن جَرَحَها الخصمُ -أو أراد جَرْحَها-: كُلِّف به بَيِّنةً 5.
ويُنظَرُ لجَرحٍ وإرادتِه ثلاثةَ أيامٍ، ويلازمُه المدَّعي.
فإن أَتى بها، وإلا: حُكِم عليه 6.
ولا يُسمَعُ جرحٌ لم يُبَيِّنْ سببُه......
قوله: (لا أن أقامه بغيرِ مالٍ)، فلا يجاب إلى حبسه حتى يقيم الآخَر 7.
بذِكرِ قادحٍ فيه عن رؤيةٍ، هو استِفاضةٍ 1. ويُعرِّضُ جارحٌ بِزِنًا، فإن صَرَّحَ -ولم تَكمُلَ بيِّنَتُه-، حُدَّ 2. وإن جَهِلَ لسانَ خصمٍ: تَرجَم له مَنْ يَعرِفُه 3. ولا يُقبلُ -في ترجمةٍ وجَرحٍ وتعديلٍ ورسالةٍ، وتعريفٍ عندَ حاكم- في زِنًا، إلا أربعةٌ 4. وفي غيرِ مالٍ، إلا رجُلانِ 5. وفي مالٍ، إلا رجلانِ، أو رجلٌ وامرأتانِ 6...... قوله: (وفي غير مالٍ إلا رجلان... إلخ) هذا سيأتي مفصلًا في أقسام المشهود به 7.
وذلك شهادةٌ: يُعتبَرُ فيه 1 -وفيمن رَتَّبَهُ 2 حاكمٌ، يَسأَلُ سِرًّا عن الشهود: لتَزْكيةٍ، أو جَرحٍ- شروطُ الشهادةِ، وتجبُ المشافَهَةُ 3.
ومَن نُصِبَ للحكم بجَرحٍ، أو تعديلٍ، أو سماعِ بينةٍ، قَنِع الحاكمُ بقوله وحدَه: إذا قامت البينةُ عندَه 4.
ومن سأله حاكمٌ عن تَزكيَةِ مَنْ شَهِد عندَه......
قوله: (وذلك شهادةٌ)؛ أي: ما ذكر من الترجمةِ والجرحِ والتعديلِ والرسالةِ والتعريفِ 5.
قوله: (قنع الحاكم بقوله وحدَه)؛ لأنه حاكمٌ 6 [لا] 7 شاهدٌ حينئذ.
قوله: (عندَه) الضمير عائدٌ على "مَن".
أخبرَهُ، وإلا: لم يَجبْ (1).
4 - فصل وإن قال المدَّعِي: "ما لِي بيِّنةٌ"، فقولُ منكِرٍ بيميِنه -إلا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ادَّعَى، أو ادُّعِيَ عليه: فقولُه بلا يمينٍ-، فيُعلِمُه حاكمٌ بذلك (2). فإن سأل إحلافَه، ولو عَلِمَ عدمَ قدرته على حَقِّه -ويُكرَهُ-...... قوله: (وإلا لم يَجبْ)؛ أي إخبارُه؛ لأنه لا يتعين إلا بعدَ السؤال (3).
فصلٌ
4 قوله: (فقولُه بلا يمينٍ) 5 كان مقتضى الظاهر: فقولُه بلا بينةٍ، ولا يمينٍ، ويكون من قبيل اللفِّ والنشرِ المرتَّبِ 6.123
أُحْلِفَ على صفةٍ جوابِه، وخُلِّيَ 1. وتحرُم دعواهُ ثانيًا وتحليفُه؛ كبَرِيءٍ 2.
ولا يُعتَدُّ بيمينٍ إلا بأمرِ حاكمٍ؛ بسؤالِ مُدَّع طَوْعًا 3.
قوله: (أُحْلِفَ على صفةِ جوابِه)؛ أي: لا على صفة الدعوى 4؛ [أي]: لا يلزمه ذلك كما في شرح شيخنا 5.
ومقتضاه: أنه يجوز [له] 6 الحلفُ على صفة الدعوى] 7؛ لأنه 8 يتضمن صفةَ الجواب وزيادةً.
قوله: (كبريء)؛ أي: كما تحرم دعواه [على] 9 بريء 10.
ولا يَصِلُها باستثناءٍ، وتحرُم تَوْرِيةٌ، وتأويلٌ -إِلا لمظلومٍ- 1، وحَلِفُ معسِرٍ خاف حبسًا: "أنه لا حَقَّ له عليَّ"، ولو نَوَى: "الساعةَ" 2. ومن عليه مؤجَّلٌ: أراد غريمُه منْعَه من سفرٍ 3.
ولا يَحلفُ في مختلَفٍ فيه......
قوله: (ولو نوى الساعةَ)، (وجوزه صاحبُ الرعاية بالنية، قال في الفروع: وهو متجهٌ.
وفي الإنصاف: وهو الصوابُ إن خاف حبسًا) شرح 4.
قوله: (ومن عليه مؤجَّلٌ... إلخ)؛ أي: يحرم عليه الحلفُ، ولو نوى الساعةَ على قياسِ ما قبلها 5.
ونبه عليها شيخنا في شرحه 6.
قوله: (ولا يحلف في مختلَفٍ فيه)؛ (كما إذا باع شافعيٌّ لحمَ متروكِ التسميةِ عمدًا لحنبليٍّ بثمنٍ في الذمة، وطالبه به، فأنكر مجيبًا: لا حقَّ له عليَّ) شرح 7.
لا يعتقدُه، نصًّا، وحَمَلَهُ "المُوَفَّق" على الورَعِ 1. ونقُل عنه: "لا يُعجِبُني"، وتوقَّف [فيها] 2 فيمن عامل بحيلةٍ؛ كـ "عِينَةٍ" 3.
قوله: (لا يعتقده)؛ [أي] 4 لا يعتقد صحةَ العقدِ فيه، [أوْ لا] 5 يعتقدُ لزومَ ما يترتب على ذلك العقد من المطالبة بالعِوَض.
قوله: (نصًا) [لعل] 6 المرادَ: أن الإمام نص على ذلك بصيغة هي صريحةٌ في النهي؛ كَلَا يحلف.
وأن له نصًا ثانيًا بصيغة: لا يعجبني.
كما يدل عليه قولُ صاحب الإقناع: (وقال أيضًا: لا يعجبني) 7، وكأن هذا النص الثاني هو الحامل 8 لحمل الموفَّقِ النصَّ الأولَ على الورع.
قوله: (وتوقف فيها فيمن 9 [عامل] 10 بحيلة كَعِينَة) لعله [مع] 11 من = وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 234، وكشاف القناع (9/ 3233).
فلو أُبْرِئَ منها: برئَ في هذه الدعوى.
فلو جدَّدَها، وطلبَ اليمينَ، كان له ذلك 1.
ومن لم يَحلِفْ، قال له حاكمٌ: "إن حلَفتَ، وإلا قضَيتُ عليك بالنُّكول" -ويُسنُّ تكرارُه ثلاثًا- 2، فإن لم يَحلِف......
يرى الحيلة 3؛ كشافعيٍّ 4؛ قياسًا على مسألةِ متروكِ التسمية، أما مع من لا يراها؛ بأن كانا حنبليينِ، فالظاهر: أن [له] 5 الحلفَ، وأن توقفَ [الإمام] 6 ليس في مثله، فليحرر.
قوله: (فلو أُبرئ منها)؛ أي: من اليمين 7.
قوله: (إن حلفتَ)؛ أي: قطعتَ الخصومة.