حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 238-245

كِتَابُ الصِّيَامِ

صفحات 238-245

ومن مات وعليه صومٌ من كفارةٍ، أو متعةٍ أُطعِمَ عنه.
سن لوليه فعله، وإن خلف، وجب عليه.
وفي الحاشية 1: "قوله (فكالأول)؛ أيْ: فكما لو كان في الذمة، فيصام عنه؛ لأن المرض ونحوه لا ينافي ثبوته في الذمة"، انتهى.
قوله: (أطعم عنه)؛ أيْ: وجوبًا فقط، من غير قضاء، كرمضان الواجب بأصل الشرع.

3 - باب صوم التطوع

وأفضلُه يوم ويوم.
وسُن ثلاثةٌ من كل شهرٍ، وأيامُ البيضِ أفضلُ، وهي ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، والاثنينُ والخميسُ، وستةٌ من شوالٍ، والأولى تتابعُها، وعقبَ العيد، وصائمُها مع رمضانَ كأنما صام الدهرَ......  باب صوم التطوع قوله: (وأفضله يوم ويوم)؛ أيْ: أفضل الصوم صوم يوم، وفطر يوم.
وقوله: (ويوم) جَزَّأ الخبر، ولا يلزم عليه الإخبار بالنقيض؛ لأن الخبر هو المعنى المتصيد من مجموعهما، على حد: الرمان حلو حامض؛ أيْ: مُز، والتقدير هنا: أفضل الصوم صوم يوم بين يومين، أو: صوم يوم متعقب لفطر يوم، وهذا وجه وجيه لا غبار عليه، وهو من خطرَات الدرس، فحافظ عليه.
قوله: (وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر) 1؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فصوم ستة 2 وثلاثين يومًا، بمنزلة صوم ثلاث مئة وستين يومًا.

وصومُ المحرَّم، وآكدُه العاشرُ، وهو كفارةُ سنةٍ، ثم التاسعُ، وعشرُ ذي الحِجة، وآكدُه يوم عرفة، وهو كفارةُ سنتين، ولا يُسنُّ لمن بها إلا لمتمتِّعٍ وقارنٍ عَادِما الهَدْي، ثم التَّرويةُ.
وكره إفرادُ رجبٍ......  وعورض: بأن كون الحسنة بعشرة أمثالها لا يتقيد برمضان وتابعه، وأشار ابن رجب في لطائفه 1 إلى الجواب بأن المراد من قوله -عليه الصلاة والسلام-: (فكأنما صام الدهر) يعني: فرضًا.
أقول: هذا أيضًا يتأتى 2 فيما إذا نذر صوم شهر ثم صامه، واتبعه بسِت من الشهر الذي بعده، فالسؤال 3 عن حكمة التخصيص باقٍ، فتدبر!.
ويمكن أن يجاب: بأن النص على شيء لا يستدعي نفي ما عداه مما شاركه في العلة، وإنما اقتصر على رمضان من بين 4 أفراد الصوم الواجب؛ لأنه هو الواجب بأصل الشرع، فتأمل.
قوله: (وكره إفراد رجب) قال الإمام أحمد 5: "من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متواليًا، بل يفطر فيه، ولا يشبهه برمضان"، انتهى.
وقال بعضهم 6: "الكراهة تنتفي بشهر آخر ولو لم يله"، انتهى.

والجمعةِ، والسبتِ بصوم، وصومُ يوم الشك وهو: الثلاثون من شعبان إذا لم يكن حين الترائِي علةٌ، إلا أن يوافق عادةً، أو يصلَه بصيام قبلَه، أو قضاءًا، أو نذرًا.
يعني: غير رمضان، كما هو ظاهر؛ لأن التشبيه صار غير خاص به.
قوله: (والجمعة والسبت) فإن جمع بينهما، انتفت الكراهة، كما يدل لذلك الحديث الذي ساقه في الشرح 1، وهو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يصومَنَّ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده" "متفق عليه" 2. فائدة: يكره صوم يوم الأحد على انفراده، صرح به ابن يونس المالكي 3 في مختصر التنبيه 4، وقال: "يقال إنه داخل في عموم قول المص: أو يوم يفردونه بتعظيم" فتدبر!.
قوله: (أو يصِله بصيام قبله) يؤخذ منه، أنه لا يكره الصيام بعد انتصاف

والنَّيْروزِ 1، والمِهْرجَانِ 2، وكلِّ عيد لكفار، أو يومٍ يُفردونه بتعظيمٍ، وتقدُّمُ رمضانَ بيومٍ أو يومين، ووصالٌ إلا من النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 3، لا إلى السحرِ، وتركُه أولى.
ولا يصحُ صومُ أيامِ التشريق......  شعبان، خلافًا لمن قاله به 4. قوله: (وتَرْكه أولى) قد يقال بل تركه أفضل، لاقتضائه إلى تأخير الفطر 5.

إلا عن دم متعةٍ أو قرانٍ، ولا يومُ عيد مطلقًا، ويحرُم.

1 - فصل ومن دخل في تطوعٍ غيرِ حجٍّ أو عمرةٍ، لم يجب إتمامُه، ويُسنُّ، وإن فسد فلا قضاءَ.
ويجب إتمامُ فرضٍ مطلقًا، ولو موسَّعًا كصلاةٍ، وقضاءِ رمضانَ، ونذرٍ مطلَق، وكفارةٍ، وإن بطل فلا مزيدَ، ولا كفارةَ.
ويجب قطعٌ كردِّ (1) معصوم عن مَهْلَكة......   قوله: (ولا يوم عيد مطلقًا) سواء كان عيد فطر، أو أضحى، تطوعًا أو واجبًا.

فصل

قوله: (لم يجب إتمامه ويسن) ويكره القطع بلا حاجة ذكره الناظم 2، شارح 3. قوله: (ويجب إتمام فرض مطلقًا) عينيًّا، أو كفائيًّا، بأصل الشرع، أو بالإيجاب.
قوله: (ويجب قطع... إلخ)؛ أيْ: للفرض، بدليل قوله: "وقلبه نفلًا".1

وإنقاذِ غريق، ونحوه، وإذا دعاه النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وله قطعُه لهربِ غريمٍ، وقلبُه نفلًا.

2 - فصل أفضلُ الأيام: الجمعةُ، والليالي: ليلةُ القدر، وتطلبُ في العشرِ الأخير من رمضان.
وأوتاره آكدُ، وأرجاها سابعتُه.
وانظر ما فائدة ذكره هنا مع قوله فيما سبق (1): "ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه"؟ إلا أن يقال إنه من باب ذكر العام بعد الخاص، فتدبر!.
قوله: (ونحوه) كالذي تحت هدم، ومن سقط في نار، أو وطِئت عليه بهيمة.

فصل

قوله: (أفضل الأيام الجمعة) وأفضل الشهور شهر رمضان والعشر من ذي الحجة، أفضل من سائر الأعشار حتى العشر الأخير من رمضان، شرح 2 3.1

وسن كون من دعائه فيها: "اللهم إنك عفوٌّ تحب العفوَ، فاعفُ عنِّي" 1.  ..................................

6 -

جارٍ التحميل