(3) كِتَابُ الجَنَائِزِ
يُسنُّ الاستعدادُ للموتِ، والإكثارُ من ذكره، وعيادةُ مسلمٍ غيرِ مبتدِعٍ يجبُ هجرُهُ كرافِضيٍّ......
كتاب الجنائز
قوله: (يسن الاستعداد للموت)؛ أيْ: التأهب له، بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم، ذكره في الحاشية 1.
قوله: (غير مبتدع يجب هجره)؛ أيْ: فيحرم على ما في النوادر 2، ومقتضى الحديث أن مثل عيادته في التحريم إشهاد جنازته، والسلام عليه.
والحديث هو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار اللَّه -تعالى-، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم" 3، رواه ابن ماجه عن جابر.
أو يُسن كمتجاهرٍ بمعصية، غِبًّا 1 من أول المرض......
لكن قال المناوي في شرح الجامع الصغير 2: "إنه ضعيف واهٍ، بل قيل إنه موضوع".
أقول: المص إنما مثل بالرافضي، فلا يضره ضعف أو وضع حديث القدرية، وإنما يضره ضعف الأحاديث الواردة في هجر الرافضة، فتدبر.
قوله: (أو يسن كمتجاهر بمعصية) فيكره.
= والحاكم في كتاب: الإيمان (1/ 85) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (7/ 58): "هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، وقد روى هذا الحديث من طرق عن ابن عمر ليس فيها شيء يثبت".
وذكر السيوطي في الجامع الصغير (5/ 282) حديث ابن عمر ورمز له بالحسن.
قال المناوي في شرح الجامع الصغير (5/ 282): "قال الإمام أحمد: ما أرى عمر بن عبد اللَّه لقي عبد اللَّه بن عمر، فالحديث مرسل...، وقال الذهبي بعد ما أورده في الكبائر وغيرها من عدة طرق: هذه الأحاديث لا تثبت لضعف رواتها...، وقال ابن الجوزي في العلل: هذا حديث لا يصح...، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا، وتعقبه العلائي بأن له شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الحسن، وهو وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد، فلا يحكم عليه بوضع ولا نكارة، ومن ثم رمز المؤلف لحسنه" اهـ. قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (7/ 60 - 61): "هذا المعنى قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من حديث ابن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وجابر...، والذي صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذمهم من طوائف هم الخوارج، فإنه قد ثبت فيهم الحديث من وجوه كلها صحاح؛ لأن مقالتهم حدثت في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكلمه رئيسهم، وأما الإرجاء، والرفض، والقدر، والتجهم، والحلول وغيرها من البدع، فإنها حدثت بعد انقراض عصر الصحابة، وبدعة القدر أدركت آخر عصر الصحابة".
بكُرْةً وعَشيًّا، وفي رمضان ليلًا، وتذكيرهُ التوبةَ والوصيةَ، ويدعو بالعافية والصلاح، ولا يُطيل الجلوس.
ولا بأسَ بوضعِ يده عليه، وإخبارِ مريض بما يجد بلا شكوى، وينبغي أن يُحْسنَ ظنه باللَّه -تعالى-.
ويُكرهُ الأنينُ، وتمنِّي الموت، وقطعُ الباسور ومعَ خوفِ تلفٍ بقطعِة: يحرُمُ، وبتركه: يباح.
قوله: (بكرة وعشيًا) بيان لمحل العيادة، لا تفسير للمراد من قوله "غبًا"، لأن المراد به الزيادة بعد مضى يوم أو يومين، فتكون في كل يومين، أو ثلاث مرة، أي وإذا أريد إيقاعها على هذه الصفة، يكون محل إيقاعها على هذه الصفة بكرة وعشيًا، فتدبر.
قوله: (بلا شكوى) قالوا وإذا قدم الحمد على الإخبار، خرج بذلك من الشكوى 1.
قوله: (وتمني الموت) أي لا الشهادة، وكذا لا يكره تمني الموت حال الفتنة، إذ قد ورد من دعائه -عليه السلام-: "وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين" 2.
ولا يجبُ التداوي ولو ظُنَّ نفعُه، وتركُه أفضلُ، ويحرُم بمحرمٍ، ويباح كَتْبُ قرآنٍ وذكرٍ بإناء لحامل لعسر الولادة، ومريض، ويُسقَيانِه.
وإذ نُزِل به: سُن تعاهُدٌ بَلُّ حلقِه بماءٍ أو شرابٍ، وتَنديَةُ شفتَيه بقطنة، وتَلقينُه: "لا إله إلا اللَّهُ" مرةً......
وقوله أيضًا: "أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفَّنا إذا 1 كانت الوفاة خيرًا لنا" 2.
قوله: (ولا يجب التداوي) وحينئذٍ فقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تداوَوا، ولا تتداوَوا بحرام" 3 أمر إرشاد.
قوله: (وتركه أفضل)؛ أيْ: توكلًا.
قوله: (ويحرم بمحرم)؛ أيْ: أكلًا، أو شربًا، أو غيرهما، كسماع الآلة.
= ابن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح".
قال ابن رجب في اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى ص (7): "في إسناده اختلاف، وله طرق متعددة وفي بعضها زيادة ونقصان".
ولم يَزد على ثلاث إلا أن يتكلمَ فَيُعِيدُه برفق.
قوله: (فيعيده برفق) بلا إلحاح، لئلا يتضجر، فيقع فيما لا ينبغي، وإنما استحب إعادتها لتكون آخر كلامه كما في الخبر 1.
وما أحسن ما اتفق لأبي زرعة الرازي 2، لما حضرته الوفاة كان عنده أبو حاتم 3، ومحمد بن مسلم 4، فاستحييا أن يلقناه، فتذاكرا حديث التلقين، فارتج عليهما، فبدأ أبو زرعة وهو في النزع، فذكر إسناده إلى أن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّه" ثم خرجت روحه مع الهاء، قبل أن يقول: "دخل الجنة" 5 6.
وقراءةُ "الفاتحةِ" 1، و"يس" عنده، وتوجيهُه إلى القبلة على جنبه الأيمنِ معَ سَعةِ المكانِ، وإلا فعلى ظهره.
وينبغي أن يشتغلَ بنفسه، ويعتمدَ على اللَّه -تعالى- فيمن يُحبُّ، ويوصيَ للأرجح في نظره.
فإذا ماتَ: سُن: تغميضُه ويُباح من مَحْرمٍ ذكرٍ أو أنثى، ويُكره من حائض وجنب أو أن يَقْرُباه، وقولُ: "بسم اللَّهِ، وعلى وفاةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" 2......
.................................. = ما ظهر لأبي زرعة من سيد عمله عند وفاته (1/ 345) وسنده صحيح، وأورد القرطبي نحوه في التذكرة ص (36).
وشدُّ لَحْيَيْهِ، وتليينُ مفاصلِه، وخلعُ ثيابه، وسترُه بثوب، ووضعُ حديدةٍ أو نحوِها على بطنه، ووضعُه على سرير فُسلِه مُتوجِّها منحدِرًا نحو رجليه، وإسراعُ تجهيزه إن مات غيرَ فجأةٍ، وتفريق وصيتِه......
قوله: (إن مات غير فجأة) [فإن مات فجأة] 1، أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته.
غريبة وقعت 2: "حكى ابن عسكر 3 4 أن يعقوب الماجشون 5 جد عبد الملك صاحب مالك 6 مات، ووضع على السرير، واجتمع الناس للصلاة عليه، فوجد = هذا، ولا يثبت السنة بقول تابعي... قلت: والصحيح أن هذا الكلام يقال عند إنزال الميت في اللحد... "، وسيأتي تخريجه -إن شاء اللَّه تعالى-.
ويجبُ في قضاء ديْنه.
ولا بأس أن يُنتظرَ به من يحضُره من وليِّه 1 أو غيره إن قَرُبَ، ولم يُخشَ عليه، أو يَشُقَّ على الحاضرين.
وينتظرُ بمن مات فجأة، أو شُكَّ في موته حتى يعلمَ: بانخساف صُدغَيْه، وميلِ أنفه......
الغاسل عِرْقًا تحت رجله يتحرك، فقال: أرى أن يؤخر غسله إلى غد، فلما أصبحوا، واجتمع الناس للصلاة عليه وغسل، وجده الغاسل كذلك، فصرف عنه الناس، ثم كذلك في الثالث، ثم إنه استوى جالسًا وقال: اسقوني سويقًا، فسقوه، وسألوه عن حاله فقال: عرج بروحي إلى السماء الدنيا، ففتح لها الباب، ثم كذلك إلى السماء السابعة، فقيل للملك الذي عرج بي: من معك؟ فقال: الماجشون، فقال: إنه بقي من عمره كذا وكذا شهرًا، وكذا وكذا يومًا، وكذا وكذا ساعة، قال ثم هبط: بي، فرأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبا بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للملك الذي معي: إنه لقريب المنزلة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إنه عمل بالحق في زمن الجَور، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق" حواشي ف 2 3 4.
قوله: (ويجب في قضاء دينه) أوصى به، أو لم يوص، للَّه، أو لآدمي.
= مات سنة (212 هـ). انظر: وفيات الأعيان (2/ 240)، الديباج المذهب (2/ 6)، شجرة النور الزكية ص (56).
ويُعلمُ موتُ غيرهما بذلك وبغيره كانفصالِ كفيه واسترخاءِ رجليه.
ولا بأسَ بتقبيله، والنظرِ إليه، ولو بعد تكفينِه.
1 - فصل وغُسلُه مرةً، أو يُيَمَّمُ لعذر فرضُ كفاية......
فصل
في تغسيل ميت وغَسْلٌ وتكفينٌ صلاة وحملها... ودفنٌ لميت من فروض الكفاية وغسل شهيد أثخَنوه 1 بمعركه... ومقتولُ ظلمٍ لا لنحو جنابة وحيض فمكروه وقيل بحضرة... وأبْق دمًا لا نحو سيف نجاسة وغسلُ سوى هذين واصغ لعدِّها... فقد بلغت بضعًا 2 وعشرين فاثبت طعين ومبطون 3 غريق ومن شرق... حريق وذو هدم وجنب 4 ولَقوة 5 وصابر في 6 الطاعون فاحفظ ومن سلل... ومن قد تردَّى من جبال شهيقة لديغ ومجنون ومن في نفاسها... ومن طلب الإشهاد مع صدق نية ومن في سبيل اللَّه أو دون دينه... أو المال أو دَمِّ او أهل ظلامة
................. فريسٌ لسبع مع أمين لأرضنا... مرابطٍ او من خَرَّ عن ظهر دابة وأغربها من قد تُوفِي بغُربَة... وأغْرَبُ منه من 1 توفي بعشقه 2 بشرط عفاف ثم كتم لحبه... فهذا بفضل اللَّه جوزي بجنة وناظم عقد للآلي محمد... سَمِيٌّ لمختار شفيع البرية هو الحنبلي ثم البَهوتي ابن أحمد... مرجي لعفو ثم غفر خطية وللَّه حمدٌ ما تألق بارق... وفاح لنا زهر بريح زكية وصلِّ وسلم بكرة وعشية... على خير خلق اللَّه زين القيامة محمد المختار من نسل هاشم... وآل وصحب كالنجوم المضيئة ثم رأيت شيخنا العلامة نور الدين علي الأجهوري، قد زاد على ذلك نحو ثمانية عشر ونظمها 3 فقال: إن الشهيد سوى من في الجهاد قضى... نحو الثلاثين مبطون وذو غرق ومن يموت بطاعون كذلك من... بالجمع ماتت وذو سلِّ 4 وذو شرق
..................... كذات جنب أو الحمى ملتدغ... وميتِ سجنٍ بلا حقٍّ ومحترق كذا الغريب ومن للسبع مفترَس... وميت العشق مع إعفافه العبق وميت حال ما للعلم ذا طلب... أو دونِ أهلِ كمالٍ أو دم الريق ككل 1 ليلة القاري بلا كسل... يس واللَّذْ يرابطُ جا كالفلق وراكب خرَّ عن مركوبه فبدا... كأس الحمام 2 تراه في المنام سقي كذاك ميت على طهر تحل به الـ... ــــصلاة هذا شهيد أيضًا استبق لمائد البحر أجر للشهيد كمن... في غيره صبرت والتاجر الصدق ومن يقول دُعا ذا النون في مرض... بعدِّ ميمم وغفرا أن يصح لقي ومن يلازم وترًا مع صلاة ضحى... وصام في الشهر أيامًا فذق وَفِق كممسك سُنَّة الهادي إذا فسدت... اتباعُهُ جاء ذا في أيسر الطرق وميت يوم سُؤْل أن يبارك في... موت وما بعده أيضًا من النسق إن كرر القول كه أيضًا ومحتسب... آذانه والمداري 3 ما بقي ففق ومن يصلي على خير الورى مئه... أو صادق في سؤال للشهادة ق ومن لمصر من الإسلام ذو جلب... لقوتنا واحفظ العلم الذي يفق كميت يوم عيد للمؤمنين كذا... ببرد ثلج به غسل شهيد تقي
وينتقلُ إلى ثوابِ فرضِ عينٍ......
ومن قرأ بعد تثليث التعوذ من... نهاية الحشر أيامًا صفي تق
وقد أتى بسميع والعليم به... وصفا لِم خلق الإنسان من علق
فمن تَلاذا بصبح قال ذا لِمَسَا... وعكسه إن تلاه مبتدأ الغسق
مع أن يصلي مع ملائكة... سبعون ألفًا بذا جاء الحديث فق
قوله: (وينتقل إلى ثواب فرض عين) هذه العبارة لا يرد عليها ما أورده الحجاوي 1 على قوله المنقح 2: (ويتعين مع جنابة أو حيض) ما نصه: "هذا كلام مشكل، لم أرَ له معنى صحيحًا، فإن الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل، قاله في المغني 3 وغيره 4، فإنه إذا كان الميت جنبًا، أو كانت حائضًا لم ينتقل الغسل عن فرض 5 الكفاية، فيصير فرض عين على الناس كلهم أن يغسلوا هذا الميت، فإن هذا من المحال.
فإن قيل: المراد أنه واجب؟ قلنا: وغسل الميت الذي لم يلزمه غسل في الحياة واجب، وإن كان الوجوب باعتبار الميت، لأنه كان متعينًا عليه في حال حياته فغير صحيح، لأن الميت يسقط عنه التكليف من الغسل وغيره، وإنما غسله واجب على غيره، ولعل المنقح حصل له هذا الوهم من غسل الشهيد، فإنه يغسل إذا كان جنبًا، أو حائضًا، أو نفساء، وجوبًا يقوم به من يفعله، لا متعينًا على الناس كلهم
معَ جنابةٍ، أو حيض، ويسقُطان به سوى شهيد معركة ومقتول ظلمًا ولو انثيين أو غير مكلفَين فيُكرَهُ.
ويُغسلان معَ وجُوب غُسل عليهما قبل موت: بجنابةٍ، أو حيض، أو نفاس أو إسلام كغيرهما، وشرط: طَهورَّيةُ ماء وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ -غيرِ نائب عن مسلم نواه، ولو جنبًا، أو حائضًا-......
كما تقدم، فلفظه غير مستقيم في الشهيد، إن حمل عليه ولا في غيره" انتهى.
ووجه عدم ورود ذلك على كلام المص هنا أنه أسند الانتقال إلى الثواب، لا إلى الفرض على معنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين مع بقائه على كونه فرض كفاية، كما أنه إذا لم يوجد من يقوم بغسله إلا واحد، فإنه يتعين عليه، بمعنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين.
قوله: (مع جنابة) المراد مع موجبه.
قوله: (أو حيض)؛ أيْ: أو نفاس.
واعترض الحجاوي 1 على المنقح 2 في إسقاطه ذلك.
قوله: (فيكره) وفي الإقناع 3: يحرم.
قوله: (ولو جنبًا أو حائضًا)، قال في الإقناع 4: "بلا كراهة".
أقول: ولا تعارض بين الحكم بعدم كراهة ذلك من الجنب والحائض،
وعقلُه -ولو مميزًا-، والأفضلُ: ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسل.
والأولى به: وصيُّه العدلُ......
والحكم بكراهة قربانهما للميت، لأن 1 المراد أن قربانهما مكروه، وأن ذات الغسل ليست مكروهة، م ص 2.
وظهر لي فرق أحسن من ذلك: وهو أن كراهة القربان وقت النزع، لأذية 3 الملائكة التي تحضره لأخذ الروح، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب" 4، وفي رواية: "فيه حائض" 5، وعدم كراهة الغسل لانتفاء العلة، إذ الملائكة تكون قد صعدت بروحه، بل ربما يكون قد مضى على ذلك زمن طويل، فتدبر 6!.
قوله: (ولو مميزًا) لكن مع الكراهة على ما في الإقناع 7.
قوله: (والأولى به وصيه العدل) ويتجه ولو ظاهرًا وظاهره، ولو كان أنثى.
فأبوه وإنْ علا، ثم الأقربُ فالأقربُ من عَصباتِه نسبًا، ثمَّ نعمةً، ثم ذوو أرحامه كميراث الأحرارُ في الجميع، ثم الأجانبُ.
وبأنثى: وصيَّتُهَا، فأُمُّها وإنْ علَت، فبِنتُها وإنْ نزلت, ثم القُرْبىَ فالقربى كميراث، وعمةٌ وخالةٌ، أو بنتا أخٍ وأختٍ سواءٌ, وحكمُ تقديمهنَّ كرجال، وأجنبيٌّ وأجنبيةٌ أولى من زوجةٍ وزوجٍ، وزوجٌ وزوجةٌ أولى من سيدٍ وأمِّ ولد، ولسيدٍ غُسلُ أمتِه، وأمِّ ولدِه، ومكاتبتِه مطلقًا، ولها تغسيلُه إنْ شرط وطأها.
وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول......
قوله: (فأبوه) وهل الأب، كالوصي في كونه عدلًا، فيكون حذف من الثاني لدلالة الأول عليه 1؟.
قوله: (وبأنثى وصيتها) ولو زوجها، والتأنيث نظرًا للغالب، وهل تشترط العدالة كما في الذكر 2؟.
قوله: (وعمة... إلخ) وكأنهم نظروا إلى أن القوة التي في العمة لنسبتها إلى الأب عودلت بالشفقة التي نالتها من الأم.
قوله: (ومكاتبته مطلقًا)؛ أيْ: سواء شرط وطأها في عقد الكتابة أم لم يشرطه.
قوله: (وليس لآثم بقتل... إلخ) بخلاف من ليس بآثم، كالقاتل خطأ
ولا لرجل غسل ابنة سبع، ولا امرأة غسل ابن سبع، ولهما غسل من دون ذلك.
وإن مات رجل بين نساء لا يباح لهن غسله، أو عكسه، أو خنثى مشكل.
لم تحضره أمة له يُمِّمَ......
خلافًا لأبي المعالي 1؛ لأنه قال "وليس للقاتل الذي لا يرث حق في غسل مقتول"؛ أي: سواء كان آثمًا بقتله أم لا، ومشى عليه في الإقناع 2.
قوله: (ولا لرجل غسل ابنة سبع)؛ أيْ: ليست بزوجة ولا أمة.
قوله: (ولا لامرأة غسل ابن سبع)؛ أيْ: ليس زوجًا، ولا سيدًا لها 3، فتدبر!.
قوله: (ولهما غسل من دون ذلك) قال ابن المنذر 4: "إجماعًا".
قوله: (لا يباح لهن غسله) بأن لم يكن فيهن زوجته ولا أم ولده.
قوله: (أو عكسه) بأن لم يكن فيهم لا زوجها ولا سيدها.
قوله: (أو خنثى مشكل... إلخ)؛ أيْ: تم له سبع سنين.
قوله: (يمم) ويعايا بها فيقال: لنا ميت مع وجود الماء الطهور المباح المملوك له، وليس غيره محتاجًا إليه لشرب ولا غيره.
وحرم دون حائل على غير محرم، ورجل أولى بخنثى.
وتُسن بداءةٌ بمن يُخاف عليه، ثم بأبٍ، ثم بأقربَ، ثم أفضلَ، ثم أسنَّ، ثم قرعةٌ.
ولا يُغسِّلُ مسلم كافرًا، ولا يُكفِّنُه، ولا يُصلِّي عليه، ولا يَتْبعُ جِنازته، بل يُوارى لعدمٍ، وكذا كلُّ صاحب بدعةٍ في مكفِّرة.
وإذا أخذ في غُسله: سترَ عورتَه وجوبًا......
قوله: (وحرم)؛ أيْ: أن ييممه واحد من الثلاثة.
قوله: (ورجل أولى بخنثى) فييممه الرجل، ولو كان ثمَّ نساء، لفضله عليهن بالذكورية.
فإن قلت: كان الظاهر تقديم المرأة على الرجال، لأن لها أن تنظر منه إلى ما عدا ما بين سرته وركبته، سواء قُدِّر ذكرًا أو أنثى، بخلاف الرجل فإنه ليس له النظر إليه، لاحتمال كونه امرأة معاملة بالأغلظ.
قلنا: هذا نَظَرَ لحاجة، وقد أجيز النظر عندها، كنظر الشاهد والمعامِل، وهذا أولى بالحكم، فتدبر!.
قوله: (ثم بأب)؛ أيْ: بأبي الغاسل.
قوله: (ستر عورته) قال في الحاشية 1: "قوله (ستر عورته)؛ أيْ: ما بين سرته وركبته"، انتهى.
أقول: عمومه يشمل ما كان بين السبع والعشر، مع أنه تقدم 2 أن عورته
وسُنَّ تجريده إلا النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، وسترُه عن العيون تحت ستر.
وكُره حضورُ غير مُعين في غُسله، وتغطيةُ وجهه.
ثم يَرفعُ رأس غير حامل إلى قُرب جلوسِه، ويَعصرُ بطنه برفق، ويكونُ ثَمَّ بَخُورٌ ويُكثرُ صبَّ الماء حينئذٍ، ثم يَلُفُّ على يده خِرقةً فيُنَجِّيه بها، ويجبُ غسلُ نجاسة به، وأن لا يَمسَّ عورة من بلغ سبعَ سنين، وسُن أن لا يمسَّ سائِره إلا بخرقة......
الفرجان، فلعل المراد إلا هذا، وتَرَك استثناءه اعتمادًا على ما سبق.
قوله: (وكره حضور غير معين) قال القاضي 2: "إلا الولي، فله الدخول كيف شاء".
قوله: (بخور) بوزن رسول 3.
قوله: (ويجب غسل نجاسة به)؛ أيْ: بالميت، والباء للملابسة.
ثم يَنوِي غُسلَه، ويسمِّي.
وسُن أن يدخلَ إبهامَه وسبَّابتَه عليهما خرقةٌ مبلولة بماء بين شفتَيه فيمسحَ أسنانه، وفي منْخرَيه فَينظِفَهما، ثُم يُوضِّئُه، ولا يُدخل ماءً في أنفِه ولا فَمِه، ثم يضرب سدْرًا أو نحوه......
قوله: (ويسمي)؛ أيْ: وجوبًا وحكمها كما تقدم 1.
قوله: (ويسن... إلخ) معنى استحباب ذلك: أن عليه الإمام والأصحاب، كما حكاه الزركشي 2 وغيره 3، وأما كونه مسنونًا؛ أيْ: متلقى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ففيه نظر، ولم نرَ من قاله قبل المنقح 4 إلا صاحب الفروع 5؛ لأنه من عادته أن يجعل المستحب والمستحسن مسنونًا، ولو لم يرد في السنة، كما قاله في النطق بالنية في الوضوء 6، وتابعه المنقح 7، قاله الحجاوي في حاشيته 8.
وبخطه على قول المص: (ويسن... إلخ)؛ أيْ: بعد أن يغسل كفيه ثلاثًا، على ما في الإقناع 9.
قوله: (ثم يوضئه)؛ أيْ: وضوءه للصلاة، وهو مستحب، لقيام موجبه
فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط، ثم يغسل شِقَّه الأيمن ثم الأيسر، ثم يُفيض الماء على جميع بدنه، ويثلِّث ذلك إلا الوضوء.
يُمرُّ في كُل مرةٍ يَدَه على بطنه، فإن لم يَنْقَ بثلاثٍ زاد حتى يَنْقَى ولو جَاوز السبعَ، وكُره اقتصارٌ في غُسل على مرة إن لم يخرج شيءٌ.
وهو زوال عقله، وظاهر كلام القاضي وابن الزاغواني 1 أنه واجب 2.
قلت: هو أيضًا ظاهر كلام الشارح 3 فيما يأتي، حاشيته 4 5.
قوله: (إلا الوضوء) فلا يُثَلِّثُه؛ أيْ: فلا يعيده بعد المرة الأولى؛ أيْ: فلا يوضئه غير وضوء واحد.
قوله: (ولو جاوز السبع) وهل يسن أن يكون وترًا كما في إزالة النجاسة؟ وقد يقال: إن قول المص الآتي 6: (ويسن قطع على وتر) عائد إليه أيضًا، فتدبر!.
قوله: (إن لم يخرج شيء)؛ يعني: فإن خرج شيء حرم الاقتصار، كما أشار إليه الشارح 7.
ولا يجبُ الفعلُ فلو تُرك تحت ميزاب ونحوه، وحضَرَ مَنْ يصلحُ لغُسله ونوى ومضى زمنٌ يُمكنُ غُسلهُ فيه كفى.
وسُن قطعٌ على وِتْرٍ، وجَعلُ كافورٍ وسِدْرٍ في الغَسلةِ الأخيرةِ، وخِضابُ شعره بحِنَّاء 1 وقصُّ شاربِ غيرِ مُحْرِمٍ......
قوله: (ونوى)؛ أيْ: وسمى، ذكره الشارح 2.
قوله: (ومضى زمن... إلخ) لو قال: وعَمَّه الماء، لكان أخصر، وأظهر، فتدبر!.
قوله: (وسن قطع على وتر)؛ أيْ: في جمع ما تقدم.
قوله: (وجعل كافور) إن لم يكن محرمًا، فإنه من الطيب، والإطلاق ثم التقييد يوهم خلاف المراد، وكأن المص قصد الجمع بين الحذف من الأول لدلالة الثاني، ثم من الثاني لدلالة الأول في تقليم الأظفار، إن جعل الضمير في "أظفاره" للميت، فمان جعل لغير المحرم لم يكن فيه حذف من الثاني، لدلالة الأول، فتأمل!، وسيأتي 3 في كلام المص ما يدل على ذلك حيث قال: "ومحرم ميت كحي... إلخ".
قوله: (في الغسلة الأخيرة)، قال شيخنا: ظاهر هذه العبارة غير مراد، بل المراد أن الغسلة الأخيرة يسن أن لا تخلو من 4 السدر، فلا ينافي استحباب كونه في غيرها، والعبارة توهم خلافه.
وتقليمُ أظفاره إن طالا، وأخذُ شعر إبْطَيْه، وجعلُه معه كعضوٍ ساقط.
وحَرُم حلقُ رأس، وأخذُ عانةٍ، كختن.
وكُره ماءٌ حارٌ، وخلالٌ 1، وأُشنانٌ إنْ لم يُحتج إليه، وتَسريحُ شعره.
وسُنَّ أن يُظفَّر شعرُ أُنثَى ثلاثَة 2 قرون، وسدلُه وراءها، وتَنْشيفٌ.
ثم إن خرجَ شيءٌ بعد سبعٍ حُشِيَ بقطن، فإن لم يَستمسك فبطينٍ حُرٍّ......
قوله: (تقليم أظفاره)؛ أيْ: أظفاره غير محرم.
قوله: (وجعله معه)؛ أيْ: جعل المأخوذ من شعره وأظفاره.
وبخطه: أيْ: بعد إعادة غسله.
قوله: (كعضو ساقط)؛ أيْ: كما يجعل معه العضو الساقط.
قوله: (كختن) ظاهره ولو مات في حال وجوبه.
قوله: (وكره ماء حمار)؛ لأنه يؤذيه، وعلى قياسه حينئذٍ البارد الشديد البرودة؛ لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي.
قوله: (وتسريح) عطف على (ماء حار) وعبارة الإقناع 3: (ولا يسرح شعره)، ويمكن حملها على ما هنا.
قوله: (حُشِي... إلخ)......
ثم يُغسلُ المحلُّ، ويُوضَّأُ، وإن خرج بعد تكفينهِ لم يُعَد الغسلُ.
ولا بأس بغسله في حمام، ولا بمخاطبة غاسل له حالَ غسله: بـ"انقلب يرحمك اللَّه" ونحوه.
[قال في الإنصاف] 1 2: "قال ابن منجا في شرحه 3: لم يتعرض المص إلى أنه يلجم المحل بالقطن، فإن لم يمتنع حشاه، قال: وصرح به أبو الخطاب 4، وصاحب النهاية فيها، يعني به أبا المعالي، وجزم به في المذهب والخلاصة"، من حاشية شيخنا 5.
قوله: (ثم يغسل المحل)؛ أيْ: وجوبًا.
قوله: (ويوضأ)؛ أيْ: وجوبًا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل.
قال شيخنا 6: "وهذا واضح على القول بوجوب الوضوء، أما على القول باستحبابه 7 ففيه نظر، إذ ليس لنا مسنون إعادته واجبة".
أقول: بل له نظير، وهو الحج المسنون إذا فسد، فإن قضاءه واجب 8. إلا أن يقال: إن هذا ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليه.
ومُحْرِمٌ ميتٌ كحي يُغَسلُ بماءٍ وسِدْرٍ، ولا يقرَّبُ طِيبًا، ولا يُلبسُ ذكرٌ المَخِيطَ، ولا يغطى رأسُه ولا وجهُ أنثى، ولا تُمنعُ معتدةٌ منْ طيب.
وتُزال اللَّصوقُ للغُسل الواجب، وإن سقط منه شيء بقيت ومُسح عليها، ويُزال خاتَمٌ ونحوه ولو بِبَردِه، لا أنفٌ من ذهبٍ ويُحَطُّ ثمنُه إن لم يؤخذ من تركة، فإن عُدمت أخذ إذا بَليَ الميت.
قوله: (ولا يقرب طيبًا... إلخ) قال في الإنصاف 1: "لكن لا يجب الفداء على الفاعل به 2 ما يوجب الفدية لو فعله حيًّا، على الصحيح من المذهب".
قوله: (ولا يغطى رأسه)؛ أيْ: الميت الذكر، بدليل ما بعده.
قوله: (ولا تمنع معتدة من طيب) لسقوط الإحداد بموتها، ولزوال علته، وهو رغبة الرجال فيها.
قوله: (وإن سقط منه شيء)؛ أيْ: خيف سقوط شيء.
قوله: (ومسح عليها) ظاهره ولو كانت على غير طهارة، فليحرر 3.
قوله: (لا أنف) لم يتعرض للسن، وهل هو كذلك، أو يفرق؟ ومقتضى التعليل في جانب الأنف بما فيه من المثلة، الفرق 4.
قوله: (من تركه) متعلق بـ (يُحَطُّ).
ويجب بقاءُ دمِ شهيدٍ عليه إلا أن تُخالطَه نجاسةٌ فيُغْسَلا، ودفنُه في ثيابِهِ التي قُتلَ فيها بعد نَزْع لأْمَةِ حرب، ونحوِ فروٍ وخُفٍّ.
وإن سقط من شَاهق أو دابةٍ لا بفعل العدوِّ، أو مات برفسةٍ، أو حَتْف أنفِهِ، أو وُجد ميتًا ولا أثرَ به......
قوله: (ودفنه في ثيابه)، قال في الإقناع 1: "وظاهره ولو كانت حريرًا"، انتهى.
وظاهره أيضًا أنه لا تحرم الزيادة عليها، وهو كالصريح في شرحه 2 في الجواب عن قصة حمزة 3 -رضي اللَّه عنه-، لكن قال في المبدع 4: "فعلى المذهب لا يزاد ولا ينقص، فيرد عليه ولو كان لابسًا الحرير، ولعله غير مراد، وذكر القاضي في تخريجه أنه لا بأس بهما"، انتهى، ذكره في الحاشية 5.
قوله: (ونحو فرو) انظر لو لم يكن عليه غير الفرو، هل ينزع ويكفن في غيره، أو يبقى؟.
قوله: (أو حتف أنفه)؛ أيْ: بلا سبب، تقول العرب: مات فلان حتف أنفه؟ أي على فراشه من غير حرق، أو غرق؛ لأنه يموت ونفسه تخرج من أنفه 6.
أو عاد سهمُه عليه، أو حُمِل فأكل أو شرب، أو نام، أو بال، أو تكلم، أو عطِس، أو طال بقاؤه عُرفًا فكغيره.
وسِقْطٌ لأربعةِ أشهرٍ......
قوله: (أو عاد سهمه عليه) انظر ما إذا عاد عليه سهم أحد المسلمين، هل يكون كذلك، أو يكون من المقتول ظلمًا، فلا يغسل ولا يكفن؟ فليحرر.
قوله: (فأكل) هذا قيد في الأخير فقط، وما قبله كغيره تكلم، أو أكل، أو نحوه، أو لا، كذا، قرره شيخنا 1.
قوله: (فكغيره)؛ أيْ: يغسل، ويكفن، ويصلى عليه.
قوله: (وسِقْطٌ) بتثليث السين 2.
قوله: (لأربعة أشهر)؛ لأنها أوَانُ نفخ الروح فيه، كما نطقت به السنة 3، وإن كان في الإقناع 4 اعتبار 5 مجاوزة الأربعة أشهر.
وبخطه 6: وأناط الحكم غيرنا بالاستهلال، وأشار في الإقناع 7 إلى الخلاف
كمولود حيًّا.
ويحرُم سوء الظنِّ بمسلمٍ ظاهرِ العدالة، ويَجب على طبيب ونحوِه أن لا يحدِّثَ بعَيب، وعلى غاسل سترُ شر لا إظهارُ خير.
بقوله "ولو لم يستهل".
قوله: (كمولود حيًّا)؛ أيْ: فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن، ويستحب تسميته، نص عليه 1، اختاره الخلال وغيره 2.
قال في الإقناع 3: "ويستحب تسميته ولو وُلد قبل أربعة أشهر، وإن جهل أذكر أم أثنى، سمي بصالح لهما، كطلحة، وهبة اللَّه".
قوله: (وعلى غاسل ستر شر) عبارة المنقح 4: "ويجب على الغاسل ستر ما رآه، إن لم يمكن حسنًا، وقال جمع محققون 5: إلا على مشهور ببدعة، أو فجور ونحوه، فيسن إظهار شره، وستر خيره، وهو أظهر"، انتهى.
واعترض هذا الحجاوي في حاشيته على التنقيح 6: بأنه لم يرد فيه سنة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم نرَ من قاله غيره"، انتهى.
أقول: فيه توقف من وجهَين: الأول: أن قوله لم يرد فيه سنة... إلخ ممنوع،
2
- فصل
وتكفينُه فرضُ كفايةٍ، ويجب لحَقِّ اللَّه -تعالى-، وحَقِّه ثوبٌ لا يصف البشرة يستر جميعَه من ملبوسِ مثله ما لم يوصِ بدونه، ويُكره أعلى، ومؤنة تجهيز بمعروف، ولا بأس بمسك فيه......
إذ هي شهادة نفي والثاني: أن قوله: ولم نرَ من قاله غيره، ممنوع، إذ هو ناقل له عن غيره، حيث قال: "وقال جمع محققون... إلى آخره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
قوله: (ثوب) فاعل "يجب".
قوله: (يستر جميعَه)؛ أيْ: جميع الميت، والمراد: إذا لم يكن محرمًا، كما مَرَّ 1، فلو وصى بدونه لم يصح.
قوله: (من ملبوس مثله)؛ أيْ: في الجُمَع والأعياد، قاله في الإنصاف 2.
قوله: (ما لم يوصِ بدونه)؛ أيْ: بدون ملبوس مثله.
قوله: (ويكره أعلا)؛ أيْ: من ملبوس مثله، ولا تصح الوصية به.
قوله: (ومؤنة تجهيز) بالرفع، عطف على (ثوب).
قوله: (بمعروف)؛ أيْ: بقدر 3 العرف والحاجة، أما من أخرج فوق العادة، فأكثر الطيب والحوائج، وأعطى الحمالين، والحفارين زيادة على العادة، على طريق المروءة، لا بقدر الواجب فمتبرع، فإن كان من التركة فمن
من رأس مالِه مقدَّمًا حتى على دينٍ برهنٍ، وأرْشِ جناية، ونحوهما.
فإن عُدم فمِمَّن تلزمُه نفقته إلا الزوجَ، ثم من بيت المال إن كان مسلمًا، ثم على مسلمٍ عالمٍ به، وإن تبرع به بعضُ الورثة لم تَلزم بقيتَهم قبولُه، لكنْ ليس لهم سلبُه منه بعد دَفنه، ومن نُبِش وسُرق كفنُه كُفِّنَ من تركته......
نصيبه، قاله في الفصول 1.
قوله: (من رأس ماله) متعلق بـ (يجب).
قوله: (إلا الزوج)؛ أيْ: لا يلزمه مؤنة تجهيز امرأته، ولو لم يكن لها تركة، حتى ولو كان غنيًّا.
قوله: (ثم على مسلم عالم به).
تنبيه: سيأتي 2 في آخر 3 باب الموصى إليه ما نصه: "ومن مات ببرية ونحوها، ولا حاكم ولا وصي، فلمسلم أخذ تركته وبيع ما يراه وتجهيزه منها إن كانت، وإلا فمن عنده، ويرجع عليها، أو على من تلزمه نفقته إن نواه، أو استأذن حاكمًا"، انتهى.
قوله: (ومن نبش وسرق كفنه... إلخ) ولو بعد مدة، كان يمكن أن يَبْلَى مثل ذلك الكفن فيها، وهل إذا بلي الكفن وبقي الميت يكفن أيضًا من تركته، أو يفرق، وما الفرق؟.
ثانيًا وثالثًا، ولو قُسمت ما لم تُصرف في دينٍ أو وصيةٍ.
وإن أُكلَ ونحوُه وبقيَ كفنُه فما من ماله: فتركة، وما تُبرع به فَلِمتبرِّع، وما فَضلَ ممَّا جُبِيَ فلربِّه، فإن جُهل ففي كفنٍ آخرَ، فإن تعذَّر تُصدِّق به، ولا يُجْبَى كفنٌ لعدمٍ إن سُتِرَ بحشيش.
وسُن تكفينُ رجلٍ في ثلاثِ لفائفَ بيض من قطنٍ، وكُره في أكثرَ، وتعميمُه.
تُبْسطُ على بعضها واحدة فوق أخرى بعد تبخيرها، وتُجعل الظاهرة أحسنَها......
قوله: (ثانيًا وثالثًا) انظر هل هذا قيد؟.
قوله: (ولو قسمت) ولا تنقض القسمة، بل يؤخذ من كل وارث بنسبة حصته.
قوله: (ما لم تصرف في دين أو وصية) فلا يلزمهم تكفينه، ذكره في الحاشية 1.
قوله: (فما من ماله فتركةٌ... إلخ) كان على المص أن يقول هنا: وما من بيت المال فلبيت المال... إلخ.
قوله: (وما تبرع به فلمتبرع)؛ لأن تكفينه فيه ليس بتمليك، بل إباحة، بخلاف ما لو وهبه للورثة فكفنوه به ثم وجدوه فهو لهم.
قوله: (تصدق به)؛ يعني: عن أربابه، على ما يأتي في الغصب 2.
والحَنُوطُ: وهو أخْلاط من طِيبٍ، فيما بينها.
ثم يُوضعُ عليها مُستلقيًا، ويُحطُّ من قطن محنَّطٍ بين إليَتَيْه، وتُشدُّ فوقَه خِرقةٌ مشقوقةُ الطَرَف كالتُّبَانِ تجَمْعُ إليَتَيْه ومثانتَه، ويُجعلُ الباقي على منافذ وجهِهِ ومواضع سجودِهِ، وإنْ طُيِّب كلُّه فحسنٌ، وكُرِه داخلُ عينيه كبِورْسٍ وزعفوانٍ، وطَليُه بما يُمْسِكُه كصبِرٍ 1 ما لم يُنْقَل.
ثم يُردُّ طرفُ العليا من الجانبِ الأيسرِ على شِقِّهِ الأيمن، ثم طرفُها الأيمنُ على الأيسر، ثم الثانيةُ، ثم الثالثةُ كذلك، ويُجعل أكثرُ الفاضلِ ممَّا عند رأسه، ثم يَعقدُها وتُحلُ في القبر.
قوله: (بين أليتيه) الأجود عربية: ألييه 2.
قوله: (كالتُّبان) سراويل بلا أكمام.
قوله: (ومواضع سجوده) كجبهته، ويدَيه، وركبتيه، وأطراف قدَميه لشرفها، وكذا مغابنه كطي ركبتَيه، وتحت إبطَيه، وكذا سرته، ذكره في الحاشية 3.
قوله: (كبِوْرس وزعفران)؛ أيْ: كما يكره تطييبه مطلقًا بالبورس، والزعفران.
قوله: (وتحل... إلخ) قال أبو المعالي 4: "فإن نسي الملحِّد أن يحلها نبش، ولو كان بعد تسوية التراب قريبًا وحلت، لأن حلَّها سنةٌ".
وكُره تخريقُها، لا تكفينُه في قميصٍ ومِئْزَرٍ ولفافةٍ، والجديدُ أفضل، وكُره رقيقٌ يحكي الهيئةَ، ومن شعرٍ وصوفٍ، ومزعفرٌ ومعصفرٌ، وحرم بجلد، وجاز في حريرٍ ومُذَهَّبٍ لضرورةٍ.
قوله: (وكره... إلخ)؛ أيْ: لأنه إفساد لها.
قال أبو الوفاء 1: "ولو خيف نبشه" قال في الفروع 2: "وهذا ظاهر كلام غيره، وجوَّزه أبو المعالي خوف نبشه".
قوله: (يحكي الهيئة)؛ أيْ: تقاطيع البدن، لكن لا يحكي بياض البشرة أو سوداها، فإن حكى ذلك لم يجُز، كما يدل عليه قوله أول الفصل 3: "ثوب لا يصف البشرة"، فتدبر!.
قوله: (لضرورة) وهو أن لا يوجد شيء غيره، ولعله ولو حشيشًا أو ورق شجر، كما هو ظاهر كلامهم، فليحرر 4!.
وظاهره أنه لا يجوز في الجلد ولو لضرورة، فليحرر 5!.
ومتى لم يوجد ما يسترُ جميعَه ستر عورته ثم رأسُهُ، وجُعلَ على باقيه حشيشٌ أو ورقٌ.
وسُنَّ تغطية نَعْشٍ، وكُره بغير أبيض.
وسُن لأنثى وخنثى خمسةُ أثوابٍ بيضٍ من قطن: إزارٌ، وخمارٌ، وقميصٌ، ولفافتان.
ولصبيٍّ ثوبٌ، ويُباحُ في ثلاثةٍ ما لم يرثْه غيرُ مكلفٍ، ولصغيرة قميصٌ، ولفافتان.
3 - فصل
والصلاةُ على من قلنا: "يُغسل" فرضُ كفايةٍ، وتَسقط بمكلفٍ، وتُسن جماعةً إلا على النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم-......
وقياس جواز المُذَهَّب جواز المفضض بالأولى.
قوله: (ثم رأسه) انظر هل هذا ولو كان محرمًا، أو هو داخل في عموم ما سبق (1) في قوله في الفصل قبله "ولا يغطى رأسه"؟، الظاهر ذلك، فتدبر!.
فصل
في الصلاة عليه
قوله: (وتسقط)؛ أيْ: الصلاة، يعني فرضها، فهو على حذف المضاف، والتأنيث نظرًا للفظ.
قوله: (إلا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-... إلخ) في استثناء ذلك من مضمون جملة1 = ولأنها من ملابس أهل النار".
وأن لا تنقصَ الصفوفُ عن ثلاثة.
والأولى بها وَصيةُ العدل، وتصحُّ بها لاثنين، فسيدٌ برقيقه، فالسلطانُ، فنائبُه الأمير، فالحاكمُ، فالأولى بِغُسل رجلٍ، فزوجٌ بعد ذوي الأرحام، ثم مع تساوٍ: الأولى بإمامة......
المضارعية ما لا يخفى، ولو قال بدل الجملة الاستثنائية: لكن لم يصلِّ عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك إلا فرادى، لكان أحسن، إذ المقصود حكاية حالٍ ماضية، لا إثبات حكم في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا فائدة له الآن.
قوله: (والأولى بها وصية)؛ أيْ: بإمامتها، فهو على حذف المضاف.
قوله: (فنائبه الأمير فالحاكم) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما في النكاح 1 من تقديم الحاكم على الأمير وقد قال القاضي 2 في تلك: القاضي أحب إلي في ذلك من الأمير؟.
وأجاب شيخنا 3: "بأن ما هناك بمنزلة الحكم.
والأمير لا دخل له فيه، وما هنا منظور فيه للقوة والبأس لقوله: "لا يؤمن الرجل في سلطانه" 4 والأمير أقوى سلطنة من الحاكم، فتأمل!.
قوله: (فزوج بعد ذوي الأرحام) ما لم يكن ابن عم، فإن كان كذلك فإنه
ثم يقرعُ، ومن قَدَّمَهُ وليٌّ لا وصيٌّ بمنزلته.
وتباحُ في مسجد إنْ أُمِنَ تلويثُه.
وسُن قيامُ إِمامٍ ومنفردٍ عند صدرِ رجلٍ، ووسَطِ امرأةٍ، وبين ذلك من خنثى، وأن يلي إمامٌ من كلِّ نوع أفضلَ، فأسنُّ، فأسبقُ، ثم يقرعُ.
يقدم على ذوي الأرحام.
قوله: (عند صدر رجل ووسط امرأة) لعل مراده بالرجل ما يشمل البالغ وغيره، وبالمرأة كذلك، فإن خالف هذا الموقف بأن وقف لا عند الصدر والوسط، فإن كان مع بقاء المحاذاة كان عكس فيما ذكر، كان خلاف الأولى فقط، وإن كان بحيث لم يتحقق المحاذاة كان مكروهًا، ونص على الثانية في الإقناع 1 نقلًا عن الرعاية 2، وببعض الهوامش في الثانية: "ما لم يفحش الانحراف، بحيث إذا رآه الرائي لا يفهم أنه يصلي على الميت، فإن كان كذلك لم تصح بالكلية"، انتهى، وهو حسن.
قوله: (وبين ذلك من خنثى) ومثله سِقْط جُهِلَ حاله.
قوله: (وأن يلي إمام) بالرفع فاعل (يلي).
وقوله: (من كل نوع) متعلق بـ (يلي).
وقوله: (أفضل) مفعول (يلي)، ووجهه أن ما يكون بين يدي الإمام هو الأفضل، إلى أن يكون ما يلي القبلة هو الأدنى، عكس ترتيب المأموميين، خلف الإمام؛ لأنه قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليليني منكم ذووا الأحلام والنهى" 3؛ يعني في حسن المأمومين
وجمعهم بصلاة أفضلُ، فيُقدمُ من أوليائهم أولاهم بإمامةٍ ثم يُقرعُ، ولوَليِّ كلٍّ أن ينفرد بالصلاة عليه.
ويُجعلُ وسَطُ أُنثى حِذاءَ صدر رجل، وخنثى بينهما، ويسوَّى بين رؤوس كل نوع، ثم يُكبِّرُ أربعًا يُحرِمُ بالأولى، ويتَعوذُ، ويسمِّي، ويقرأُ الفاتحةَ، ولا يَستفتحُ، وفي الثانية يصلِّي على النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم-كفِي تشهدٍ، وبدعو في الثالثة بأحسنِ ما يَحضرهُ، وسُنَّ بما ورد، ومنه: "اللهمَّ اغفر لحيِّنَا وميِّتنَا، وشاهدِنا وغائبِنَا، وصغيرنا وكبيرنا......
ولو نصب المصنف "إمامًا" ورفع "أفضل" لكان مطابقًا للحديث لفظًا ومعنى، وإذا أخذ "يلي" من الوَلْي بمعنى القرب كان مطابقًا له معنى فقط، وهذا القدر كافٍ، فتأمل!.
وعبارة الإقناع 1: "ويقدم إلى الإمام من كل نوع أفضلهم" وهي واضحة.
قوله: (ويسوي بين رؤوس كل نوع)؛ أيْ: أفراد كل نوع.
قوله: (ويقرأ الفاتحة)؛ يعني: سرًّا، بدليل ما سيأتي 2.
قوله: (كفي تشهد)؛ أيْ: أخير؛ أيْ: على الأكمل، وإلا فقد نقل الشيخ في الحاشية 3 عن الكافي 4 فيما سيأتي 5 أنه لا تتعين صيغة.
= الصفوف وإقامتها (1/ 323) رقم (432).
وذكرنا وأنثانا، إنك تعلمُ مُنْقَلَبنا ومثوانا، وأنث على كل شيء قدير، اللهم من أحييتَه منا فأحيِه على الإسلام والسنة، ومن توفَّيتَه منا فتوفَّه عليهما" 1. "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وكرِمْ نُزُلَه، وأَوسِع مَدْخَلَه، واغسِلْه بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الذنوب والخطايا كما ينقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدنسِ، وأَبْدِلْه دارًا خيرًا من دارِه، وزوجا خيرًا من زوجه، وأَدْخِلْه الجنَّةَ...... قوله: (نزله) بضم الزاي، وقد تسكن قراءة 2. قوله: (مَدخله) بفتح الميم، موضع الدخول، وبضمها الإدخال، ذكره الشارح 3، لكن تقدم 4 مرارًا أن مَفْعَل كمذهب بالفتح يصلح للزمان والمكان، والمصدر، وحينئذٍ فيجوز أن يفسر المدخل بالفتح بالمصدر، يعني: الدخول،
وأَعِذْه من عذاب القبر وعذاب النار" 1، "وافسحْ له في قبره ونوِّرْ له فيه" 2.
وإن كان صغيرًا، أو بَلَغ مجنونًا واستمرَ قال: "اللهم اجْعلْه ذُخرًا لوالديه، وفَرَطًا، وأَجرًا، وشَفيعًا مُجابًا، اللهمَّ ثَقِّلْ به موازينَهما، وأعظِمْ به أجورَهُما، وألحِقْه بصالحِ سلفِ المؤمنينَ، واجْعَلْه في كفالةِ إبراهيم، وقِهِ برحمتك عذابَ الجحيم" 3.
لكن عُلِم أن الذي يتصف بالاتساع حقيقة هو المكان، وعلى هذا فلا بدَّ من تقدير مضاف مع المصدر؛ أيْ: محل دخوله، أو محل إدخاله.
قوله: (وفرطًا)؛ أيْ: سابقًا مهيئًا لمصالح أبَويه في الآخرة، لا فرق بين أن يموت في حياة أبَويه، أو بعد موتهما.
وإن لم يَعلم إسلامَ والديه دعا لمواليه، ويُؤنِّث الضميرَ على أنثى، ويُشير بما يصلح لهما على خنثى، ويَقفُ بعد رابعةٍ قليلًا، ولا يدعو، ويسلمُ واحدة عن يمينه، ويجوزُ تِلْقاءَ وجهِهِ، وثانيةً، وسُنَّ وقوفُه حتى تُرفعَ.
وواجبُها......
قوله: (ويؤنث الضمير على أنثى) ظاهره أن دعاء الرجل كدعاء المرأة، من غير زيادة ولا نقص، والاختلاف إنما هو من جهة تذكير الضمير وتأنيثه، مع أنهم صرحوا على ما في الإقناع 1 بأنه لا يقول: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها.
قوله: (ويشير بما يصلح لهما على خنثى) ومثله سِقْط مجهول.
قوله: (وواجبها) مراده بالواجب الركن، وإنما عَنْوَن عنها بالواجب دون الركن، لأنه خولفت فيه القاعدة، من حيث إن المسبوق يخير بين القضاء وعدمه، فقد سقط الفرض عمدًا، مع أن القاعدة أنه لا يسقط عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا، = وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أنه صلَّى على المنفوس ثم قال: "اللهم أعذه من عذاب القبر".
وفي رواية: "أنه كان يصلِّي على المنفوس ثم قال: اللهم اجعله لنا سلفًا، وفرَطًا، وأجرًا"، أخْرجهما البيهقي في السنن في كتاب: الجنائز، باب: السقط يغسل ويكفن ويصلَّى عليه (4/ 9، 10). وقال الحسن: يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: "اللهم اجعله لنا فرَطًا، وسلفًا، وأجرًا".
أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في كتاب: الجنائز، باب: قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة (3/ 203)، قال الحافظ في الفتح (3/ 203): "وصله عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن...".