حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 409-449

كِتَابُ الصَّدَاقِ

صفحات 409-449

(19) كِتَابُ الصَّدَاقِ ..................................  كتاب الصداق 1 وله تسعة أسماء: الصَّدَاق، والصَّدُقَة، والمَهْر، والنِّحلة، والفريضة، والأَجْر، والعَلائِق، والعُقْر، والحِبَاء 2.

وهو: العِوَضُ المسمَّى في عقدِ نكاح، وبعدَه 1.....  (يقال: أصدقت المرأة، ومهرتها، ولا يقال: أمهرتها)، قاله في شرحه 2 تبعًا للمغني 3، وجوَّزه الزجاج 4، وقد نظمتُ عدة الأسماء فقلت: صداق ومهر نحلة وفريضة 5... حباء وأجر صدقة بلغاتها 6 ومن جملة الأسماء عقر علائق 7... فدارك ثمار العلم قبل فواتها قوله: (وهو العوض المسمى في عقد نكاح) أولى من هذا التعريف قول الإقناع 8: (وهو العوض في النكاح ونحوه)، انتهى.

وهو مشروع في نكاحٍ 1. وتُستحبُّ تسميتهُ فيه، وتخفيفُه، وأن يكونَ من أربعمائة وهو: صداقُ بناتِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خمسمائة، وهي: صداقُ أزواجِه 2، وإن زاد: فلا بأسَ 3، وكان له -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزوَّجَ بلا مهرٍ 4.  فأدخل بنحوه وطء الشبهة، ويوضح ذلك قول الزركشي 5: (الصداق [العوض] 6 الواجب في عقد النكاح أو ما قام مقامه، فالواجب يشمل المسمى ومهر المثل إن لم يكن مسمى، وما قام مقام النكاح ليدخل وطء الشبهة)، انتهى، لكن عبارة الإقناع أخصر، تدبر! قوله: (وتستحب تسميته) ويكره ترك التسمية فمه، قاله في التبصرة 7. قوله: (وتخفيفه) ظاهر العبارة أن المستحب 8 تخفيفه تخفيفًا لا ينقص به عن أربعمائة درهم، وعبارة غاية المطلب أحسن من هذه العبارة ونصها: (يستحب تسميته 9 في العقد وتخفيفه، وألا يزيد على مهر أزواجه -عليه السلام-

ولَا يتقدَّرُ: فكلُّ ما صحَّ ثمنًا أو أُجرةً صحَّ مهرًا -وإن قَلَّ- ولو على منفعةِ.....  وبناته من أربعمائة إلى خمسمائة) 1، انتهى.
وهي صريحة في أن المستحب عدم الزيادة على غاية المهرَين، لا عدم النقصان عن أقلهما وهذا هو المراد، ويؤيده قول شيخنا في حاشيته وشرحه 2 أيضًا: (أيْ: يستحب تخفيف الصداق، وألا ينقص عن عشرة دراهم).
قوله: (فكل ما صحَّ ثمنًا أو أجرة صحَّ مهرًا) من عينٍ ودَينٍ، ومعجَّل ومؤجَّل 3. قوله: (وإن قلَّ) وإن لم يكن له نصف متمول عادة 4.

زوج 1 أو حرٍّ غيرِه معلومةٍ، مدةً معلومةً 2: كرعاية غنمها مدةً معلومةً أو عملٍ معلومٍ منه أو غيرِه: كخياطة ثوبها، وردِّ قِنِّها 3 من محل معيَّنٍ 4، وتعليمِها معيَّنًا: من فقهٍ 5، أو حديثٍ، أو شعرٍ مباح، أو أدبٍ، أو صنعةٍ، أو كتابةٍ 6 ولو لم يَعْرِفْه، ويتعلمُه ثم يعلِّمُها 7......   قوله: (أو حُرٍّ غيره) وكذا عبد بإذن سيده 8. قوله: (ويتعلمه ثم يعلمها)؛ لأن التعليم يكون في ذمته، كما لو أصدقها 9

وإن تعلمتْه من غيره: لزمتْه أجرةُ تعليمها 1. وعليه -بطلاقها قبلَ تعليمٍ ودخولٍ- نصفُ الأجره 2، وبعدَ دخولٍ: كلُّها 3......  مالًا في ذمته لا يقدر عليه حال الإصداق، ويجوز أن يقيم لها من يعلِّمها 4. قوله: (لزمته أُجرة تعليمها) وكذلك لو تعذَّر عليه تعليمها، فلو جاءته بغيرها ليعلمها 5 لم يلزمه 6، وكذا إذا 7 جاءها بغيره ليعلمها لم يلزمها؛ لأن الغرض يختلف 8. قوله: (وبعد دخول كلها)؛ لأنها بالطلاق تصير أجنبية، فلا يؤمن في تعليمها الفتنة 9.

وإن علمها ثم سقط: رَجَع بالأجرة، ومع تنصُّفِه بنصفها 1. ولو طلقها فوُجدتْ حافظةً لِمَا أصْدَقَها، وادَّعى تعليمَها وأنكرتْ: حَلفتْ 2......   قوله: (ثم سقط)؛ أيْ: لموجب كما لو ارتدَّت 3، أو فسخت النكاح لعيب.
قوله: (ومع تنصفه)؛ أيْ: تنصف الصداق الذي هو التعليم؛ يعني: وكان ذلك بعد تعليمها ليغاير ما سبق.
قوله: (بنصفها)؛ أيْ: بنصف أجرة التعليم.
قوله: (وأنكرت)؛ أيْ: تعليمه إياها، ولعل المراد وادعت أنها تعلمته من غيره بعد العقد.
أما إذا ادَّعت تعلمه 4 من غيره قبل العقد فالظاهر معه؛ لأنها لو كانت حافظة له حالة العقد لما عملته 5 صداقًا لها، فتدبر! 6 7. قوله: (حلفت)؛ لأن الأصل عدم تعليمه إياها، وإن علمها ما أصدقها

وإن أَصْدَقَها تعليمَ شيءٍ من القرآن -ولو معيَّنًا-: لم يصحَّ 1. ومن تزوَّج أو خالعَ نساءً بمهرٍ، أو عِوضٍ واحد: صحَّ، وقُسم بينهن على قدرِ مهورِ مثلهن 2......  تعليمه ثم نسيته 3 فليس عليه غير ذلك؛ لأنه قد وفى لها بما شرط 4. قوله: (وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن ولو معينًا لم يصح)؛ لأنه لا يجوز أخذ العوض في مقابلته 5، وما جاء في الحديث: "زوجتكها بما معك من القرآن" 6، فمعناه لأجل ما معك من القرآن 7. قوله: (على قدر مهور 8 مثلهن) ويستخرج ذلك بالنسبة العددية

ولو قال: "... بينهن"، فعلى عددِهن 1.

 الهندسية 2، قال في الإقناع 3: (لو قال: [زوجتك] 4 ابنتي واشتريت منك هذا 5 بألف، فقال: بعتك وقبلت النكاح صحَّ، ويقسط الألف على قد مهر مثلها 6، وإن قال: زوجتك ابنتي ولك هذا الألف بألفَين 7 [لم] 8 يصح؛ لأنه كمُدٍّ عجوة)، انتهى.
قال شيخنا 9: (وانظر هل يبطل 10 النكاح أو التسمية فيصح ولها مهر المثل)، انتهى.
أقول: الذي يظهر من التعليل هو الثاني؛ فإن كونه من قبيل مد عجوة إنما يقتضي فساد عقد البيع دون عقد النكاح، وليس النكاح بشرط [البيع] 11 باطلًا حتى يكون من الشروط المفسدة.

1

  • فصل

ويشترط علمه، فلو أصدقها دارًا أو دابة أو ثوبًا 1 أو عبدًا مطلقًا 2 أو ردَّ عبدِها أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت 3، أو ما يُثمِرُ شجرُه ونحوَه، أو متاع بيتِه ونحوَه: لم يصحَّ 4.  فصل 5 قوله: (ويشترط علمه)؛ أيْ: علم الصداق.
قوله: (أو ما يثمر شجره) في هذا العام أو مطلقًا 6. قوله: (ونحوه) كما لو تزوجها على الحج بها 7. قوله: (لم يصح)؛ أيْ: ما تقدم من التسمية؛ لأن هذه الأشياء مجهولة قدرًا وصفةً، والغرر والجهالة في ذلك كثيرة، ومثل ذلك لا يحتمل والنزاع قائم؛ لأن ذلك لا أصل له يرجع إليه؛ فإن الدار والدابة والثوب كل واحد منها على أنواع

وكلُّ موضع لا تصح التسميةُ، أو خلا العقدُ عن ذكره، يجب مهرُ المثل بالعقد 1. ولا يضرُّ جهل يسيرٌ، فلو أصدَقها عبدًا من عبيده، أو دابَّةً من دوابِّه، أو قميصًا من قُمصانه، ونحوَه: صحَّ، ولها أحدُهم بقُرعةٍ 2، وقنطارًا من زيت، أو قَفِيزًا من حِنطةٍ، ونحوَهما: صحَّ، ولها الوَسَطُ 3.  مختلفة بالكبر والصغر، والجودة والرداءة، واسم الدابة يقع على اسم كل ما يدب 4، وهو مختلف الأجناس، وحمل البطن قد لا يولد 5 حيًّا والشجرة قد لا تثمر، والعبد قد لا يحصل؛ لأنه لا يعلم أين 6. قوله: (صحَّ) ويشترط للصحة فيما إذا أصدقها دابة من دوابه تعيين النوع كفرس من خيله، أو جمل من جماله، أو بغل من بغاله، أو حمار من حميره، أو بقرة من بقره -ونحو ذلك 7 -.

ولا غَرَرٌ يُرجى زوالُه، فيصحُّ على معيَّنٍ آبِق أو مغتصبٍ يحصِّله، ودينِ سَلَم، ومَبيع اشتراه ولم يَقبضْه 1، وعبدٍ موصوفٍ: فلو جاءها بقيمتِه 2، أو خالعتْه على ذلك فجاءتْه بها: لم يلزم قبولها 3، وعلى شرائه لها عبدَ زيد، فإن تعذْر شراؤه بقيمتِه: فلها قيمتُه 4، وعلى أَلفٍ: إن لم تكن له زوجةٌ أو إن لم يُخرجها من دارها أو بلدها، وألفَيْن: إن كانت له زوجةٌ أو أخرجها......   قوله: (ومبيع اشتراه) بكيل، أو وزن، أو عَدٍّ، أو ذرع، أو غير ذلك.
قوله: (وعبد موصوف)؛ لأن احتمال العقد لذلك أولى من احتماله ترك التسمية والرجوع إلى مهر 5 المثل، ويخالف البيع والإجارة، فإن العوض فيهما أحد ركنَي العقد، بخلاف النكاح 6.

ونحوه: صحَّ 1. لا على أَلفٍ: إن كان أبوها حيًّا، وألفَين: إن كان ميتًا.
وإن أَصدَقها عتْقَ قِنٍّ له: صحَّ 2، لا طلاق زوجة له 3......   قوله: (ونحوها) 4 كما لو تزوجها على ألف إن لم تكن له سرية، وألفَين إن كانت 5. قوله: (صحَّ)؛ لأن خلو 6 المرأة من ضرة 7 أو سرية تغايرها وتضيق عليها من أكبر أغراضها المقصودة، وكذلك إبقاؤها في دارها أو بلدها بين أهلها وفي وطنها 8. قوله 9: (وإن أصدقها عتق قنٍّ له صحَّ)؛ لأنه يصح الاعتياض عنه، وأيضًا فإنه يقدَّر 10 أنه دخل في ملكها ثم عتق عليها وهو مال.
قوله: (لا طلاق زوجة 11 له)؛ لأن خروج البضع ليس بمتمول.

أو جَعَلَه إليها إلى مدةٍ 1، ولها مهرُ مثلها 2. ومن قال لسيدتِه: "أعتقيني على أن أتزوَّجَكِ" فأعتقتْه، أو قالت ابتداءً: "أعتقتُكَ على أن تتزوَّجَني" عَتَق مَجَّانًا 3. ومن قال: "أعتِق عبدَك عني على أن أزوِّجكَ ابنتى"، لزمته قيمتُه بعِتقه، كـ "أعتِق عبدَك على أن أبيعَك عبدي" 4، وما سُمِّيَ أو فُرض مؤجلًا.....   قوله: (عتق مجانًا) ولم يلزمه أن يتزوج بها؛ لأن ما اشترطته عليه حق له، فلا يلزمه، وإنما صحَّ في باب النكاح ولم يصح هنا؛ لأن بضع المرأة يبذل في مقابلته 5 العوض بخلاف [بضع] 6 الرجل؛ ولأنها شرطت عليه ما هو حق له 7. قوله: (لزمته قيمته بعتقه) ولا يلزم القائل أن يزوجه ابنته 8.

ولم يُذكر مَحِلُّه: صحَّ، ومحلُّه: الفُرقةُ (1).

2 - فصل وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مالٍ مغصوب: صحَّ، ووجب مهر المثل (2)، وعلى عبدٍ، فخرج حُرًّا أو مغصوبًا: فلها قيمتُه يومَ عقدٍ (3).   قوله: (ومَحِلُّهُ: الفرقةُ)؛ أيْ: البائنة (4).

فصل

5 قوله: (صحَّ)؛ أيْ: النكاح؛ لأن فساد العوض لا يزيد على عدمه ولو عدم كان النكاح صحيحًا، فكذلك إذا فسد 6. قوله: (فلها قيمته)؛ لأن العقد وقع على التسمية ورضيت به إذ ظنته مملوكًا له فكان لها قيمته، كما لو ردته لعيبٍ 7 بخلاف ما إذا قال: أصدقتكِ هذا1234

ولها في اثنين -بانَ أحدهُما حُرًّا-: الآخرُ، وقيمةُ الحُرِّ 1. وتُخيَّرُ في عينٍ: بانَ جزءٌ منها مستحقًّا، أو عيَّنَ ذَرْعَها فبانت أقلَّ بَيْنَ أخذه وقيمةِ ما نقص، وبينَ قيمة الجميع 2. وما وجدت به عيبًا، أو ناقصًا صفةً شرطتها: فكمبيعٍ ولمتزوجةٍ على عصير -بان خمرًا-: مثلُ العصير 3.  الحُر، أو المغصوب، كأنها 4 رضيت بغير شيء لرضاها بما تعلم 5 أنه ليس بمال أو بما لا يقدر على تمليكه لها، فصار وجود التسمية كعدمها، فكان لها مهر المثل 6. قوله: (فكمبيع) 7 فلها ردُّه، وأخذ بدله، أو إمساكه مع الأرض، ولو تزوجها، وقال: علي هذا الخمر، وأشار إلى خل، أو عبد فلان هذا، وأشار إلى عبده صحَّت التسمية، ولها المشار إليه، كما لو قال: بعتك هذا الأسود وأشار إلى أبيض، أو هذا الطويل وأشار إلى قصير 8. قوله: (مثل العصير)؛......

ويصح على ألفٍ لها وألف لأبيها 1، أو الكلُّ له: إن صحَّ تملُّكه 2. وإلا: فالكلُّ لها 3، كشرطِ ذلك لغير الأب 4. ويَرجعُ إن فارق قبلَ دخولٍ......  [أيْ] 5: إن وجد، فإن عدم فقيمته 6. قوله: (إن صحَّ تملكه) بالشروط المذكورة في الهبة من كونه حُرًّا رشيدًا وألا يعطيه لغيرها من أولاده، وألا يكون ذلك في مرضهما 7.

في الأولى بألفٍ، وفي الثانيةِ بقدرِ نصفه، ولا شيء على الأب إن قبَضه مع النية 1، وقبلَ قبضه: يأخذُ من الباقي ما شاء، بشرطه 2.

  قوله: (في الأولى بألفٍ) وهي التي في يدها، وهي نصف الألفَين.
قوله: (وفي الثانية بقدر نصفه)؛ أيْ: بقدر نصف الصداق، وهو ألف؛ [لأن] 3 [الصداق ألفان، فقدر نصفه ألف، وإنما غاير في الأسلوب؛ لأن الألف 4 في] 5 الصورة من غير الصداق؛ لأنها أخذت ألفًا وأبوها أخذ ألفًا، وفي الثانية لم تأخذ بحسب الظاهر شيئًا، ويرجع عليها بنظير نصف الصداق المقبوض بيد الأب، أو لأن المراد بقوله (أو الكل)؛ أيْ: كل الصداق، غير مقيد بكونه ألفَين، والتغاير حينئذٍ ظاهر، فتدبر!.
قوله: (ولا شيء على الأب إن قبضه 6 مع النية)؛ لأنا قدرنا أن الجميع لها ثم أخذه الأب منها.
وبخطه: أيْ: في الصورتَين.
قوله: (بشرطه) وهو صحة تملك الأب.

3

  • فصل

ولأبٍ تزويجُ بكرٍ وثيِّبٍ بدونِ صداقِ مثلها، وإن كرهت 1، ولا يلزم أحدًا تَتِمَّتُه 2. وإن فعل ذلك غيرُه بإذنها......  فصلٌ 3 قوله: (وإن كرهت) 4؛ لأن العوض 5 ليس بمقصود في النكاح، وإنما المقصود السكن، والازدواج، ووضع المرأة في بيت عند من يحفظها ويصونها ويحسن عشرتها، والظاهر من الأب مع تمام شفقته وبلوغ نظره ألا ينقصها من صداقها إلا لتحصيل المعاني المقصودة بالنكاح 6. قوله: (غيره)؛ أيْ: وليٌّ غيرُه 7؛ أيْ: غيرُ الأب، فغير صفة لموصوف محذوف.
قوله: (بإذنها)؛ أيْ: إن كانت رشيدة 8.

صحَّ 1، وبدونه: يلزم زوجا تَتمتُه 2، ونصُّه: "... الوليُّ" 3، كتَتمة مَن زوَّج بدون ما قدَّرته.
قوله: (وبدونه يلزم زوجًا تتمته) في الأصح؛ لفساد التسمية، ويكون الولي ضامنًا، كما لو باع مالها 4 بدون قيمته 5. قوله: (ونصه)؛ أيْ: الإمام، قال شيخنا 6: (هذه عبارة الفروع) 7، قيل: وهي محرفة عن (يضمنه) 8، وفي ذلك القيل نظر؛ لأن الشارح 9 مصرِّح بأنها من رواية ابن منصور مع قوله في الأول: في الأصح، وكل من ذلك دليل على ثبوت الروايتَين 10.

ولا يصحُ كونُ المسمَّى مَن يَعتِق على زوجةٍ، إلا بإذنِ رشيدةٍ.
وإن زوَّج ابنَه الصغيرَ بأكثرَ من مهر المثل: صحَّ، ولا يَضمنُه مع عُسْرة ابنٍ 1. ولو قيل له: "ابنُك فقيرٌ، من أينَ يؤخذُ الصداق؟ "، فقال: "عندي"، ولم يَزدْ على ذلك: لزمه 2.   قوله: (ولا يضمنه مع عسرة [ابن]) 3 وإن تزوج امرأة فضمن أبوه أو غيره نفقتها عشر سنين صحَّ، موسرًا كان الابن أو معسرًا 4. قوله: (ولم يزد على ذلك لزمه) كان الظاهر أن يقول: ولو لم يزد؛ لأنه لا يتوهم عدم الضمان عند زيادة ما يؤكد إرادته، أو المراد من قوله: (لزمه) كان ذلك كافيًا في لزومه [له] 5. = اللبس -واللَّه أعلم- من أمرَين: الأول: أن ابن مفلح في الفروع ذكر الروايتَين مع ما يبدو تكرارًا للرواية الثانية وتعقبه المرداوي في تصحيح الفروع واعتبر أن هناك تصحيفًا في العبارة ليستقيم الكلام وينتفي التكرار.
الأمر الثاني: أن المصنف -رحمه اللَّه- ذكر في المنتهى الروايتَين ولم يذكر ضمان الولي للزوج في الأولى منهما.

ولو قضاهُ عن ابنه، ثم طلَّق ولم يدخُل -ولو قبلَ بلوغٍ-: فنصفهُ للابن (1)، وللأب قبض صداق محجور عليها (2)، لا رشيدة -ولو بكرًا- إلا بإذنها (3).

4 - فصل إن تزوَّج عبدٌ بإذنِ سيده: صحَّ (4).....   قوله: (فنصفه للابن) وليس للأب الرجوع فيه، كالرجوع في الهبة؛ لأن الابن ملكه من غيره (5). قال ابن نصر اللَّه: (ما لم يلزم الأب إعفافه، فإن الراجع له) (6).

فصل

7123456

وله نكاحُ أمةٍ ولو أمكنه حُرَّةٍ، ومتى أَذِن له وأطلق: نكَح واحدةً فقط 1. ويتعلق صداق 2 ونفقةٌ وكُسوةٌ ومسكَنٌ بذمةِ سيده 3، وزائدٌ على مهر مثلٍ لم يؤذَنْ فيه، أو على ما سَمَّى له برقبته 4، وبلا إذنِه: لا يصحُّ 5......   قوله: (برقبته) فيفديه السيد إن أراد أن يبيعه 6، بخلاف ما يأتي فإنه يتعلق بذمته، فيتبع به بعد عتقه.
قوله: (وبلا إذنه لا يصح) وكذا لو أذن له في معينة أو من بلد معيَّن أو جنس معين فنكح غير ذلك، فإنه لا يصح 7.

ويجب -في رقبتِه- بوطئه، مهرُ المثل 1 ومن زوَّج عبدَه أمتَه: لزمه مهرُ المثل يُتْبَعُ به بعد عتقٍ 2......   [قوله] 3: (لزمه)؛ أيْ: العبد؛ يعني: تعلق بذمته 4، وهو المراد بقول المصنف (يتبع به بعد عتقه) بخلاف الواجب في الرقبة فإنه يخير فيه السيد بين بيعه وفدائه -كما تقدم-.
وبخطه 5: [لزمه] 6؛ أيْ: العبد لا السيد؛ لأن الإنسان لا يجب له شيء على نفسه وإنما تعلق بذمته دون رقبته؛ لأن الرقبة مال السيد، ولا معنى لوجوب شيء له في ماله.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: 7 لزمه مهر المثل.
قال شيخنا في شرح الإقناع 8: (وظاهره ولو سمي لها مهر لا يلزم إلا مهر

وإن زوَّجه حُرَّةً وصحَّ، ثم باعه لها بثمن في الذمة من جنسِ المهر: تَقاصَّا بشرطِه 1......  المثل، وهو مخالف لما كتبه شيخنا الشيخ عبد الرحمن 2 بهامش المنتهى؛ حيث استظهر أنه إذا سمى السيد لها [مهرًا أنه لا يلزم إلا المسمى، وعبارته: إذا زوج السيد عبده بأمته ولم يسم السيد لها] 3 صداقًا صح النكاح ولزم العبد مهر المثل لسيده يتبع به بعد عتقه، وإن سمى السيد لها صداقًا] 4 فالظاهر أنه لا يلزمه إلا المسمى) انتهى.
قوله: (وصح) أي: بأن قلنا: إن الكفاءة شرط 5 للزوم لا للصحة 6. قوله: (تقاصا بشرطه) (وهو أن يتفق الدَّيْنَان جنسًا وصفة وحلولًا

وإن باعه لها بمهرها: صحَّ قبلَ دخولٍ وبعدَه 1. ويَرجعُ سيدٌ، في فُرقةٍ قبل دخول بنصفِه 2.

5 - فصل وتَملِكُ زوجةٌ -بعقدٍ -.....  أو تأجيلًا أجلًا واحدًا، فإن تساوى المهر والثمن سقطا 3 وإلا سقط الأقل من الأكثر، ويبقى الباقي لمستحقه، وينفسخ النكاح لملكها زوجها، ولو جعل السيد العبد صداق زوجته الحرة بطل العقد) شرح شيخنا 4. قوله: (وإن باعه لها بمهرها) صح وينفسخ النكاح؛ لملكها زوجها في هذه أيضًا.
قوله: (ويرجع سيد في فرقة قبل دخول بنصفه) (لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام الزوج، فلم يتمحض سبب الفرقة من قِبَلِها، وكذا لو طلقت ونحوه قبل الدخول وكانت قبضت المهر فإن السيد يرجع عليها بنصفه) شرح شيخنا

5.

فصل 6

جميعَ المسمَّى 1، ولها نماءُ معيَّنٍ: كعبد ودارٍ، والتصرُّفُ فيه 2، وضمانُه ونقصُه عليه إن منعها قبْضَه، وإِلا: فعليها، كزكاته 3. وغيرُ المعيَّن: -كقَفيزٍ من صُبْرةٍ- لم يدخُل في ضمانها، ولا تملكُ تصرُّفًا فيه إلا بقبضِه، كَمبيعٍ 4. ومن أقبَضَه ثم طلق قبل دخول، مَلك نصفَه قهرًا -إن بقي بصفته 5، وله النصفُ فقط- مُشاعًا، أو معيَّنًا من متنصِّفٍ 6.   قوله: (ملك نصفه قهرًا) كميراث، فما يحدث [من نماء] 7 بعد الطلاق بينهما (فلو أصدقها صيدًا ثم طلق وهو محرم دخل في يده ضرورة فله إمساكه) إقناع 8. قوله: (إن بقي بصفته)؛ أيْ: لم يزد ولم ينقص.
قوله: (من متنصف) المنتصف 9 هو الشيء الذي يمكن قسمه.

ويمنعُ ذلك بيعٌ -ولو مع خيارِها- وهبةٌ أُقبضتْ......   قوله: (ويمنع ذلك)؛ أيْ: الرجوع.
قوله: (ولو مع خيارها).
قال في الإقناع 1 -في باب اللقطة أثناء قوله: فصل ولا يجوز [له] 2 التصرف فيها حتى يعرف وعاءها... إلخ- ما نصه: (فإن أدركها مبيعة بيع الخيار للبائع 3 أوْ لَهما في زمنه وجب الفسخ)، انتهى.
فانظر ما الفرق بينهما، وقد يفرق 4. قوله: (وهبة أقبضت) 5 يحتاج إلى الفرق بين البيع بشرط الخيار والهبة إذا لم تقبض 6.

وعتقٌ، ورهنٌ، وكتابةٌ، لا إجارةٌ، وتدبيرٌ، وتزويجٌ 1. فإن كان قد زاد زيادةً منفصلةً: رَجَع في نصف الأصل، والزيادة لها ولو كانت ولدَ أمةٍ 2، وإن كانت متصلةً -وهي غير محجور عليها-: خُيِّرتْ بينَ دفع نصفِه زائدًا، وبين دفعِ نصف قيمته يومَ العقد إن كان متميِّزًا 3.....   قوله: (وعتق) لزوال الملك 4. قوله: (ورهن)؛ لأنه يراد للبيع 5. قوله: (وكتابة)؛ لأنها تراد للعتق 6 7. [قوله] 8: (لا إجارة) فلا تمنعه لكن يتخير؛ لأنها نقص، فإن رجع لها لم ينفسخ.
بل يصبر 9 إلى فراغها 10. قوله: (ولو كانت ولدَ أمة)؛ لأن ذلك كالأمة المشتركة إذا ولدت.
قوله: (إن كان متميزًا)؛ لأن المتميز يدخل في ضمانها بالعقد فاعتبرت

وغيرُه: له قيمةُ نصفه يوم فُرقةٍ، على أدنَى صفةٍ من عقدٍ إلى قبضٍ 1، والمحجورُ عليها لا تُعطيه إلا نصفَ القيمة 2. وإن نقَص بغير جنايةٍ عليه: خُيِّرَ زوجٌ -غير محجورٍ عليه-، بيْنَ أخذِه ناقصًا، ولا شيءَ له غيرُه، وبَيْنَ أخذِ نصفِ قيمته يومَ عقدٍ، إن كان متميِّزًا 3، وغيرُه يومَ الفرقةِ على أدنَى صفةٍ......  صفته وقته 4. قوله: (وغيره)؛ أيْ: غير المتميز كما لو أصدقها عبدًا من عبيده، أو بقرة من بقره إذا زاد زيادة متصلة ويتنصف 5 الصداق.
قوله: (من عقد إلى قبض)؛ لأنه في ضمان الزوج إلى أن تقبضه الزوجة 6. قوله: (لا تعطيه)؛ أيْ: لا يعطى وليها.
قوله: (إلا نصف القيمة)؛ أيْ: حالة العقد.
قوله: (بغير جناية 7 عليه) كعبد نسي صنعته، أو طلعت لحيته، وطيب انقطعت رائحته، وعصير انقلب خلًّا.

من عقدٍ إلى قبضٍ 1، وإن اختاره ناقصًا بجنايةٍ: فله معَه نصفُ أَرْشِها 2. وإن زاد من وجهٍ، ونقَص من آخَرَ: فلكلٍّ الخيارُ 3، ويثبُتُ بما فيه غرضٌ صحيح، وإن لم تَزدْ قيمتُه 4، و"حَمْل" في أمةٍ: نقصٌ، وفي بهيمةٍ: زيادةٌ، ما لم يفسُد اللحم 5، و"زرع" و"غَرْسٌ": نقصٌ لأرض 6.   قوله: (من عقد إلى قبض) والمحجور عليه لا يأخذ وليه إلا نصف قيمته -كما هو معلوم 7 -. قوله: (وإن زاد من وجه ونقص من آخر) كعبد صغير كبر، ومصوغ 8 كسرته وأعادته صياغة أخرى، فروع 9. قوله: (ويثبت)؛ أيْ: الخيار بين دفع النصف ونصف القيمة.
قوله: (بما فيه فرض صحيح) ككون العبد شفوقًا على أولاد مالكه.
قوله: (وزرع وفرس نقص لأرض).....

ولا أثَرَ لكسرِ مَصُوغٍ وإعادتِه كما كان، ولا لِسمَنٍ زال ثم عاد، ولا لارتفاعِ سوقٍ 1، وإن تلِف، أو استُحِقَّ بدَينٍ رَجَع في مِثْليٍّ: بنصفِ مثله، وفي غيرِه: بنصف قيمةِ متميِّز يومَ عقدٍ، وغيرِه يومَ فرقةٍ على أدنَى صفةٍ من عقدٍ إلى قبضٍ 2. ولو كان ثوبًا فصبغَتْه، أو أرضًا فبَنَتْها -فبَذَل الزوج قيمةَ زائدٍ ليَملكَه-: فله ذلك 3، وإن نقص في يدها بعدَ تنصُّفِه: ضَمنتْ نقصَه مطلقًا 4.  وحرثها زيادة محضة متصلة 5. قوله: (ولا لارتفاع 6 سوق) ولا لنقلها الملك ثم طلق وهو بيدها 7. قوله: (فله ذلك) وإن بذلت له النصف بزيادته 8 لزم قبوله؛ لأنها زادته خيرًا.
قوله: (مطلقًا) متميزًا كان أوْ لا 9؟.....

وما قُبض من مسمَّى بذمةٍ، كمعيَّن، إلا أنه يُعتبر في تقويمه صفتُه يومَ قبضه 1. و"الذي بيدِه عُقْدةُ النكاح": الزوجُ 2، فإذا طلق قبل دخول، فأيُّهما عفا لصاحبه عما وجب له من مهر -وهو جائزُ التصرُّف- بَرِئ منه صاحبُه 3.  طلبه ومنعته 4 أَوْ لا؟؛ لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض، ومتى بقي ما قبضته إلى تنصفه وجب ردُّ نصفه بعينه في الأصح 5. قوله: (يوم قبضه)؛ لأنه الوقت الذي ملكته فديه.
قوله: (فأيهما عفا لصاحبه... إلخ) سواء كان المعفو عنه عينًا أو دينًا، فإن كان دينًا، سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة والترك، ولا يفتقر إلى قبول 6،......

ومتى أسقطته عنه، ثم طُلِّقتْ أو ارتدَّتْ -قبل دخول- رَجَع في الأولى: ببدل نصفه، وفي الثانية: ببدلِ جميعه.
كعَوْدِه إليه ببيعٍ، أو هبتِها العينَ لأجنبيٍّ ثم وهبَها له 1. ولو وهبته نصفَه، ثم تنصَّف: رجعَ في النصف الباقي 2، ولو تبرع أجنبي بأداءِ مهر: فالراجعُ للزوج 3، ومثلُه: أداءُ ثمنٍ يُفسخُ لعيب 4.

 وإن كان [عينًا] 5 في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده فهو هبة يصح بلفظ العفو والهبة والتمليك، ولا يصح بلفظ الإبراء والإسقاط، ويفتقر إلى القبض فيما يشترط القبض فيه، وإن عفا غير الذي هو بيده صحَّ بهذه الألفاظ كلها 6.

6

  • فصل

ويسقط كلُه -إلى غير مُتْعةٍ- بفُرقة لِعانٍ 1، وفسخِه لعيبها 2، أو من قبلها: كإسلامها تحت كافر، وردَّتِها.....  فصل 3 قوله: (ويسقط كله)؛ أيْ: الصداق.
قوله: (إلى غير متعة) هذه العبارة لا تعطي المراد، والمراد: يسقط كله لا إلى شيء، فلا تجب متعة ولا غيرها، وعبارة شيخنا فى الحاشية 4: (أيْ: يسقط الصداق كله قبل الدخول بما يأتي، وإذا سقط لم تجب المتعة بدله بل يسقط إلى غير بدل)، انتهى.
وهو بيان المراد من عبارة المصنف.
قوله: (أو من قِبَلها) فيه ذكر للعام بين خاصَّين، وحكمة نصه على الخاص الأول وهو قوله: (وفسخه لعيبها)؛ دفعًا لتوهم عدم سقوط الصداق؛ لكون الفرقة بحسب الظاهر جاءت من قبله، لا من قبلها، وحكمة نصه على الخاص الثاني وهو قوله: (كإسلامها تحت كافر)؛ لدفع توهم لزوم الصداق فيها لكون الفرقة جاءت من قبل الشارع لا من قبله ولا من قبلها، فتدبر!؛ فإنه من الخطرات.

ورضاعها من ينفسخ به نكاحُها.
وفسخِها لعيبه أو إعساره 1 2 أو عدمِ وفائه بشرطٍ 3، واختيارها لنفسها بجعله لها بسؤالها قبلَ دخول 4.   قوله: (ورضاعِها من ينفسخ به نكاحها) كما لو أرضعت زوجة له صغيرة خمس رضعات.
قوله: (أو إعسار) 5 وهل مثله الفسخ لغيبة الزوج الغيبة المقتضية له المستوفية لشروطه؟ الظاهر أنه مثله، لكن رأيت في بعض فتاوى بعض المتقدمين ما يوهم خلاف ذلك، وليس مرادًا، وعبارته في جواب السؤال عن خصوص ذلك حيث فسخت نكاحها من عصمته لمسوغ شرعي سقط شطر المسمى؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، دون ما وجب لها من النفقة والكسوة بشرطه، انتهى؛ لأن المراد أنه سقط شطر المسمى الذي كان يجب لها بالفرقة قبل الدخول، وحيث سقط ذلك الشطر صار معناه أنه سقط كله، فتدبر!.
قوله: (قبل دخول) المراد به مطلق المقرر.

ويَنتصَّفُ بشرائها زوجَها 1، وفُرقةٍ من قِبَلِه: كطلاقِه وخُلعه -ولو بسؤالها- وإسلامِه، ما عدا مختارات من أسلم، ورِدَّتِه 2، وشرائهِ إيَّاها.....   قوله: (ويتنصف بشرائها زوجها)؛ لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام الزوج فلم يتمحض السبب منها 3. قوله: (كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها) 4 (وكذا تعليق طلاقها على فعلها وتوكلها فيه ففعلته)، وقال الشيخ تقي الدين: (لو علق طلاقها على صفةٍ من فعلها الذي لها من بُدٍّ ففعلته فلا مهر لها، وقواه ابن رجب)، إقناع 5. قوله: (ما عدا مختارات من أسلم)؛ (أيْ: ما عدا مختاراته للفراق 6 قبل الدخول فلا مهر لها -كما تقدم-)، حاشية 7.

ولو من مستحقٍّ مهرَها 1، أو قِبَلِ أجنبيٍّ -كرضاعٍ ونحوه- قبلَ دخول 2. ويُقرِّرُه كاملًا: 1 - موتٌ ولو بقتلِ أحدِهما الآخرَ أو نفسَه 3، أو موتُه بعد طلاق، في مرض موت، قبل دخول 4.....   قوله: (ولو من مستحق مهرها) وهو سيدها الذي زوجه إياها؛ لأن ذلك لا فعل فيه للزوجة، وإنما حصلت الفرقة بقبول زوجها 5. قوله: (أو قِبَلَ أجنبي) وهو غير الزوجَين.
قوله: (ونحوه)؛ (أيْ: نحو الرضاع كما لو وطئ ابن الزوج أو والده 6 الزوجة)، حاشية 7.

ما لم تتزوَّجْ أو ترتَدَّ 1. 2 - ووطؤها حيةً في فرجٍ ولو دُبرًا 2، وخَلوةٌ بها عن مميِّز وبالغ مطلقًا مع علمِه، ولم تَمنعْه -إن كان يَطأُ مثلُه، ويُوطأ مثلُها 3 -، ولا تُقبلُ دعواهُ عدَم علمِه بها -ولو نائمًا، أو به عمًى 4، أو بهما أو أحدِهما مانعٌ حسيٌّ- كجَبٍّ 5، ورَتْقٍ- أو شرعيٌّ -كحيضٍ، وإحرامٍ......   قوله: (ووطؤها حية... إلخ) أما لو وطئها بعد الموت فإن المهر كان قد تقرر بالموت.
قوله: (مطلقًا) مسلمًا أو كافرًا ذكرًا أو أنثى عاقلًا أو مجنونًا 6.

جارٍ التحميل