كِتَابُ العَارِيةِ
الجزء: 3 - الصفحة: 331
(12) كِتَابُ
العارية: العين المأخوذة للانتفاع بها بلا عوض.
والإعارة: إباحة نفعها بلا عوض، وتُستحب، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها.
وشُرط: كون عين منتفعًا بها مع بقائها، وكون مُعير أهلًا للتبرع شرعًا.
. . . . .
كتاب العارية
بتخفيف الياء وتشديدها، مشتقة من عار الشيء إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للبطال عيار، لتردده في بطالته، وقيل: من العُرْي بضم العين وسكون الراء الذي هو التجرد، لتجرده عن العوض، وقيل: من التعاور وهو التناوب لجعل المالك للمستعير نوبة في الانتفاع.
ويقال: عاره، وأعاره، مثل طاعه وأطاعه 1.
- قوله: (للانتفاع بها) مطلقًا أو زمنًا مقدرًا.
- قوله: (وتنعقد.
. . إلخ)؛ أيْ: يتم العقد فيها. - قوله: (وكون معير أهلًا للتبرع) فلا تصح من صغير ومجنون وسفيه ومفلس
الجزء: 3 - الصفحة: 333
ومُستعير أهلًا للتبرع له، وصحَّ في مؤقَتة شَرْطُ عوضٍ معلوم، وتصير إجارة.
وإعارة نقد ونحوه لا لما يُستعمل فيه -مع بقائه- قرض، وكون نفع مباحًا لو لم يصح الاعتياض عنه ككلب لصيد.
. . . . .
وقنٍّ وولي، ويستثنى من ذلك مسألة تقدمت في الزكاة، وهي إعارة حلي الصغير خوفًا من أكل الصدقة لها 2، فتدبر!.
- قوله: (ومستعير أهلًا للتبرع له) بأن يصح منه قبول تلك العين لو وهبت له.
وبخطه: خرج بذلك الصغير، والقنُّ إذا قبل العارية لنفسه دون سيده ووليه ومحله عند عدم الإذن. - قوله: (وإعارة.
. . إلخ)؛ أيْ: دفعه بلفظ العارية ينعقد قرضًا، و (إعارة) مبتدأ، خبره (قرض). - قوله: (ونحوه) كالمكيلات، والموزونات.
- قوله: (قرض) وأما استعارته فيما يستعمل فيه مع بقائه كالوزن، والتحلي فعارية صحيحة.
- قوله: (وكون نفع مباحًا)؛ أيْ: شرعًا للمستعير فلا يعار قن مسلم لخدمة كافر، وأمة لمن يطؤها، قاله في شرحه 3، ويؤخذ من تقييده بقوله: "لخدمة" أنه لو أعار القن المسلم للكافر لغير الخدمة أنه تصح العارية فيه، قال شيخنا: "وهو مشكل على عموم الشرط، أعني: كون نفع العين مباحًا، لكن ظاهر تقييد
الجزء: 3 - الصفحة: 334
وفحل لضراب، وتجب إعارة مصحف لمحتاج لقراءة إذا عَدِمَ غَيرهَ، وتُكره إعارة أمة جميلة لذكر غير مَحْرمَ.
. . . . .
الحارثي 4 5 لكلام المقنع 6 صحة استعارته لغير الخدمة".
- قوله: (وتكره إعارة أمة جميلة) لا شوهاء، ولا كبيرة لا تشتهى.
- قوله: (لذكر) لا لامرأة.
- قوله: (غير محرم) مطلقًا خلا بها ونظر إليها أو لا، ومتى وطئها كان زانيًا، وعليه الحد إن علم بالتحريم، ولسيدها المهر، سواء طاوعته أو أكرهها، وإن كان جاهلًا فلا حد، ويلحقه النسب، قال المجد 7: قاله أصحابنا 8، "وعندي أن مدعي الجهل لا يقبل منه إلا إذا كان مثله يجهله، فإن الجهل بذلك نادر".
الجزء: 3 - الصفحة: 335
واستعارة أصله لخدمته.
وصحَّ رجوع معير ولو قبل أمد عيَّنه، لا في حال يستضر به مستعير، فمن أعار سفينة لحمل، أو أرضًا لدفن ميت أو زرع، لم يرجع حتى ترسَى أو يَبْلى.
. . . . .
* قوله: (واستعارة أصله) كأبيه، وأمه، وجده، وجدته، وإن علَو!.
- قوله: (لخدمته)؛ لأنه يكره أن يستخدم أصله، فكرهت استعارته لذلك ويكره استئجاره أيضًا لذلك.
قال شيخنا: "وعلى قياسه أنه يكره إذا استأجره للخدمة أن يعيره لذلك لوجود العلة". - قوله: (ولو قبل أمد عيَّنه)؛ لأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يد المستعير، فلم يملكها بالإعارة، كما لو لم تحصل العين في يده.
- قوله: (أو يبلى) قال المجد 9: "بأن يصير رميمًا، ولم يبق شيء من العظام في الموضع المستعار"، انتهى.
وقيل: ويصير رميمًا 10، وقيل: بل يخرج عظامه ويأخذ أرضه 11، كذا حكاية الخلاف في شرحه 12، وهو يوهم أنه فَرْقٌ بين الرميم والبالي، وفي تفسير الجلالَين 13 عند قوله -تعالى-: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: 78] "أيْ: بالية"،
الجزء: 3 - الصفحة: 336
أو يُحصد، إلا أن يكون يُحصد قصيلًا، وكذا حائط لحمل خشب لتسقيف أو سُترة، قبل أن يسقُط، فإن سقط لهدم أو غيره لم يُعَد إلا بإذنه، أو عند الضرورة، إن لم يتضرر الحائط.
ومن أُعير أرضًا لغرس أو بناء.
. . . . .
ويوافقه ما في الصحاح 14، وعلى هذا فمن قال حتى يبلى، ومن قال حتى يصير رميمًا أراد 15 معنى واحدًا، والخلاف في اللفظ فقط، ويوافق هذا قول المجد: حتى يبلى: بأن يصير رميمًا ولم يبق من العظام شيء في الموضع المستعار، ويصح حينئذٍ المقابلة في القول الآخر، وهو أنه يخرج العظام ويأخذ أرضه، فتدبر!.
- قوله: (أو يحصد)؛ أيْ: الزرع عند أوانه، والأولى: يشتد.
- قوله: (إلا أن يكون يحصد قصيلًا)؛ أيْ: إلا أن يكون الزرع يحصد في العادة قبل أوانه.
- قوله: (قبل أن يسقط)؛ أيْ: الخشب؛ لأن ذلك يراد للبقاء ولما فيه من الضرر على المستعير.
- قوله: (لم يعد) ولو أعيدت بآلتها لعدم لزوم العارية.
- قوله: (إلا بإذنه) قال ابن نصر اللَّه 16: "إن كان قد طالبه قبل السقوط، بإزالته، وإلا لم تتوقف الإعادة على إذن جديد".
- قوله: (أو عند الضرورة) بأن لا يمكن التسقيف إلا به.
الجزء: 3 - الصفحة: 337
وشُرط قلعه بوقت أو رجوع لزم عنده، لا تسويتها بلا شرط، وإلا فلمعير أخذه بقيمته، أو قلعه ويضمن نقصه، ومتى اختار 17 مستعير سوَّاها.
فإن أباهما معير والمستعير من أجرة وقلع بِيْعَت أرض بما فيها إن رضيا أو أحدهما، ويُجبر الآخر، ودُفع لرب الأرض قيمتها فارغة، والباقي للآخر.
ولكلٍّ بيع ما لَهُ منفردًا، ويكون مشترٍ كبائع.
. . . . .
* قوله: (لزم عنده)؛ أيْ: عند الوقت الذي ذكره وعند رجوع المعير، وظاهره ولو لم يأمره المعير بالقلع، وليس على صاحب الأرض ضمان نقصه؛ لأن المستعير دخل في العارية راضيًا بالتزام الضرر الداخل عليه.
- قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يشترط على المستعير قلعه لم يلزمه قلعه، ولم يجبر عليه؛ لأن غرسه أو بناءه إنما حصل بإذن رب الأرض، وعليه ضرر بنقص القيمة.
قال المجد في شرحه 18: "ومتى أمكن القلع من غير نقص أجبر عليه المستعير". - قوله: (فلمعير أخذه بقيمته) ولو مع دفع المستعير قيمة الأرض؛ لأنها أصل، وما فيها 19 تابع.
- قوله: (والمستعير) هو فاعل لفعل محذوف؛ أيْ: وامتنع المستعير، وليس معطوفًا على (معير)؛ لأن "أبى" يتعدى بنفسه.
- قوله: (منفردًا) من صاحبه وغيره.
الجزء: 3 - الصفحة: 338
وإن أبياه ترك بحاله، ولمعير الانتفاع بأرضه على وجه لا يضر بما فيها، ولمستعير الدخول لسقي وإصلاح وأخذ ثمر، لا لتفرُّج ونحوه.
ولا أجرة منذ رجع إلا في الزرع، وإن غرس أو بنى بعد رجوع، أو أمدها في مؤقتة فغاصب، والمشتري والمستأجر بعقد فاسد كمستعير.
* قوله: (وإن أبياه)؛ أيْ: البيع.
- قوله: (ترك بحاله)؛ أيْ: حتى يتفقا؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما.
- قوله: (ولمعير الانتفاع بأرضه)؛ لأنه يملك عينها ومنفعتها.
- قوله: (على وجه لا يضر بما فيها)؛ لاحتراميه حيث وضع بإذن ربها.
- قوله: (ولمستعير.
. . إلخ)؛ أيْ: ومشترٍ منه كذلك. - قوله: (لا لتفرج) لعله إن 20 كانت محوطة، فإن كانت غير محوطة كان في الدخول كغيره، بل أولى، فليحرر! 21.
- قوله: (ولا أجرة منذ رجع)؛ أيْ: حين رجع إلى حين زوال ضرر المستعير حيث كان الرجوع يضر به، ولا إذا أعار لغراس أو بناء إلى حين تملكه بقيمته أو قلعه وضمان نقصه أو بقائه 22 إذا أبى المعير ذلك إلى أن يتفقا.
- قوله: (والمستأجر.
. . إلخ) فيه أنه قد تقدم 23 في الإجارة أنه إذا تسلم
الجزء: 3 - الصفحة: 339
ومن حمل سَيْلٌ إلى أرضه بَذْرَ غيرِه فلربه مبقىًّ إلى حصاد بأجرة مثله، وحمله لغرسٍ أو نوًى ونحوه إلى أرض غيره، فينبت كغرس مشترٍ شِقصًا يأخذه شفيع.
وإن حمل أرضًا بغرسها إلى أخرى، فنَبَتَ كما كان فلمالكها، ويُجبر على إزالتها، وما تُرك لرب الأرض سقط طلبُه بسببه.
العين في الإجارة الفاسدة وجبت أجرة المثل، فكيف يشبه هنا 24 بالمستعير؟ إلا أن يقال غرضه التشبيه من حيث كون غرسه وبنائه محترمًا لتضمن عقد المالك معه إذنًا، لا في عدم وجوب الأجرة، ومع ذلك تشبيهه بالمستأجر بعقد صحيح أولى من تشبيهه بالمستعير، ولذلك قال في المبدع 25: "القابض بعقد فاسد من المالك إذا غرس أو بنى، فللمالك تملكه بالقيمة كغرس المستعير، ولا يقلع إلا مضمونًا، لاستناده إلى الإذن، ذكره القاضي 26 وابن عقيل" 27.
- قوله: (فلربه) فيه خلو جملة الجواب من ضمير يربطها بالشرط، فلابد من تكلف تقدير شيء، كأن يجعل التقدير: فليس له قلعه بل يكون لربه.
. . إلخ. - قوله: (وحمله) هو مبتدأ، خبره (كغرس مشترٍ).
- قوله: (ويجبر.
. . إلى آخره)؛ أيْ: رب الأرض المحمولة.
ويطلب الفرق
الجزء: 3 - الصفحة: 340
1 - فصل
ومستعير -في استيفاء نفع- كمستأجر، إلا أنه لا يُعير ولا يؤجِّر إلا بإذن، فإن خالف، فتلفت عند الثاني ضمَّن أيهما شاء، والقرار على الثاني إن علم، وإلا ضمِن العين في عارية، ويستقر ضمان المنفعة على الأول.
بين هذا وما سلف (1) في الصلح من أن من حصلت أغصان شجره بأرض غيره أو هوائه أنه لا يجبر على إزالته، ولمن حصل ذلك بهوائه أو أرضه لَيُّهُ؟، فتدبر!.
قال شيخنا في شرحه على الإقناع (2): "ولم يظهر لي فرق بينهما، إلا ما يمكن أن يقال من أن فيما هنا تعطيل للأرض المنتقل إليها، ومنع من الانتفاع بها، وفي ميل الغصن ونحوه مما ذكر هناك لم يحصل تعطيل ليلمنفعة ولا منع من الانتفاع بالممال إليه"، انتهى المقصود منه، وهو ظاهر، لكن مقتضى قول شيخنا في شرحه (3) تبعًا لشرح المص (4): "ويجبر رب أرض محمولة على إزالتها أشبه أغصان شجره إذا حصلت في ملك جاره"، انتهى، يقتضي أنهما قائلان بأنه يجبر على الإزالة في مسألة الأغصان أيضًا وأنه (5) لا فرق بينهما، وفيه نظر!.
فصل
- قوله: (ويستقر ضمان المنفعة على الأول) وسكت عن حكم الضمان في2829303132
الجزء: 3 - الصفحة: 341
والعواري المقبوضة غيرَ وقف -ككتب علم ونحوها، تلفت بلا تفريط- مضمونة، بخلاف حيوان موصَى بنفعه، بقيمة متقومة يوم تلف، ومِثْلِ مثليَّة، ويلغو شرط عدم ضمانها كشرط ضمان أمانة.
ولو أركب دابته منقطعًا للَّه -تعالى-، فتلفت تحته لم يضمن، كرديف ربها ورائض ووكيل، ومن قال: "لا أركب إلا بأجرة"، فقال: "ما آخذ أجرة"، أو استعمل المودعَ الوديعة بإذن ربها، فعارية.
الإجارة، وهي على العكس مما في العارية، فيضمن الثاني المنفعة ويستقر ضمان العين على الأول.
- قوله: (والعواري) مبتدأ، والخبر قوله: (مضمونة).
- قوله: (غير وقف)؛ أيْ: على غير معيَّن، كما هو مقتضى تعليلهم لذلك بأن الاستحقاق فيه لغير معيَّن 33.
- قوله: (ونحوها) كالدروع الموقوفة على الغزاة.
- قوله: (تلفت) لعل الجملة حال بإضمار "قد"، أو "إذا" الظرفية، أو صفة لـ (كتب علم).
- قوله: (فتلفت تحته لم يضمن) يؤخذ منه أنها إذا تلفت تحته في حال كونها عارية أنه يضمنها، ويعلم من هذا أن أخْذ ابن نصر اللَّه 34 عدم الضمان في هذه المسألة من قولهم: إذا تلفت العين المعارة بالاستعمال لا ضمان فيها 35 غير واضح؛ لأن هذا تلف في الاستعمال لا به، فليتأمل فإنه محل تحقيق!.
الجزء: 3 - الصفحة: 342
ولا يَضمن ولد عاربة سُلِّم معها، ولا زيادة عنده كمؤجَّرة بلا تعدٍّ، ولا هي أو جزؤها باستعمال بمعروف، ويُقبل قول مستعير بيمينه "إنه لم يتعدَّ"، وعليه مؤونة ردِّها كمغصوب، لا مؤونتها عنده.
ويبرأ بردِّ الدابة وغيرها إلى من جرت عادته به على يده، كسائس 36، وخازن، وزوجة، ووكيل عام في قبض حقوقه.
. . . . .
* قوله: (ولا هي.
. . إلخ)؛ أيْ: العين المعارة، وانظر هل يصح أن يقال دابة أو غيرها، فإذا جرحت الدابة بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان؟ ظاهر الإطلاق ذلك، لكن نص الحارثي 37 على خلافه في الدابة، وظاهر قول ابن نصر اللَّه في حواشي الفروع 38: "فعلى هذا لو ماتت بالانتفاع المعروف فلا ضمان"، انتهى، أن الكلام في الأعم من الدابة وغيرها.
- قوله: (وعليه مؤونة ردِّها) يؤخذ من نص الإمام 39 في مسألة الوديعة على ما في شرح شيخنا للإقناع 40 الفرق بين العارية والمؤجرة، من كون المؤجرة لا يلزمه ردُّها، والمعارة يلزمه ردُّها، بأنه لما كان النفع في العارية مختصًّا بالمستعير ألزم بالردِّ، ولما كان النفع في الإجارة مشتركًا بين المؤجر والمستأجر من حيث أخذ المؤجر العوض في مقابلة المنفعة لم يلزم فيها الردُّ.
الجزء: 3 - الصفحة: 343
لا بردِّها إلى إصطبله أو غلامه، ومن سلَّم لشريكه الدابة، فتلفت بلا تفريط أو تعدٍّ لم يضمن.
2 - فصل
وإن اختلفا فقال: "آجَرتُك"، قال: "بل أعرتَني" قَبْلَ مضيِّ مدة لها أجرة، فقول قابض، وبعدها فقول مالك فيما مضى، وله أجرة المثل.
وكذا لو ادَّعى أنه زرع عارية، وقال ربها: ". . . إجارة"، و: "أعرتَني"، أو: "آجرتَني"، قال: " (1). . . غصبتني"، أو "أعرتُك"، قال: "بل آجرتني".
. . . . .
* قوله: (إصطبله) بقطع الهمزة.
- قوله: (ومن سلم لشريكه الدابة.
. . إلخ)؛ أيْ: أمانة لا ليستعملها ليتمشى على المذهب (2) كما يعلم مما يأتي (3)، والمص تبع الشيخ ابن تيمية في الإطلاق (4).
فصل
- قوله: (وكذا لو ادعى.
. . إلخ)؛ أيْ: من أن القول قول المالك، وحينئذٍ فالتشبيه راجع للأخيرة، وهي قوله: (وبعدها.
. . إلخ).41424344
الجزء: 3 - الصفحة: 344
والبهيمة تالفة، أو اختلفا في ردِّها، فقول مالك، وكذا: "أعرتني" أو: "آجرتني"، فقال: ". . . غصبتني".
في الأجرة ورفع اليد.
و: "أعرتُك"، فقال: "أودعتَني"، فقول مالك، وله قيمة تالفة، وكذا في عكسها، وله أجرة ما انتفع بها.
* قوله: (والبهيمة.
. . إلخ)؛ أيْ: مثلًا.
- قوله: (وكذا أعرتني أو آجرتني)؛ أيْ: والبهيمة قائمة لم تتلف، وهذا هو الفارق بين الصورتَين.
- قوله: (وله قيمة تالفة) الأوْلَى: وعلى قابض ضمان تالفة.
- قوله: (وكذا في عكسها) بأن يقول من هي بيده: أعرتني، ويقول المالك: أودعتك فقوله.
حاشية 45.
الجزء: 3 - الصفحة: 345
13 -