حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 122-161

كِتَابُ الطَّلَاقِ

صفحات 122-161

4 - بابُ الاستِثناءِ في الطلاقِ

وهو: إخراجُ بعضِ الجملة بـ "إِلَّا"، أو ما قام مقامَها من متكلم واحدٍ 1، وشُرط فيه: اتصالٌ معتادٌ 2 -لفظًا، أو حُكمًا......  باب الاستثناء في الطلاق (الاستثناء من الثني وهو الرجوع، يُقال: ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه، فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله) 3. قوله: (أو ما قام مقامها) كغير وسوى وليس 4. قوله: (وشرط فيه اتصال معتاد)؛ أيْ: [أن] 5 يكون متصلًا [لا] 6 بالاصطلاح النحوي؛ لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق

كانقطاعِه بتنفُّسٍ ونحوِه 1 -ونيَّتُه قبل تمامِ مستثنًى منه 2، وكذا شرطٌ ملحَقٌ، وعطفٌ مغيِّر 3، ويصح في نصفٍ فأقلَّ......  لا يمكن رفعه بخلاف المتصل؛ فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، ولولا هذا لما صحَّ التعليق 4. [قوله] 5: (وكذا شرط ملحق)؛ أيْ: لاحِق لآخر الكلام، فيعتبر لصحة 6 [قوله] 7: أنت طالق إن دخلت الدار، نيةُ التعليق قبل تمام [قوله] 8: أنت طالق 9. قوله: (وعطف مغير)؛ أيْ: إذا قال لزوجته: أنت طالق أَوْ لا، يشترط لعدم وقوع الطلاق أن ينوي قبل تمام 10: أنت طالق أن يقول بعده:

من مطلقاتٍ وطَلَقات 1، فـ: "أنت طالق ثنْتَين إلا طلقةً": يقع طلقةٌ 2، و: "... ثلاثًا إلا طلقةً، أو إلا ثِنْتَين [إلا طلقة] 3 4 أو إلا واحدةً إلا واحدةً، أو إلا واحدةً وإلا واحدةً"، أو: "... طلقةً وثِنْتَيْن إلا طلقةً"، أو: "... أربعًا إلا ثِنْتَين"......  أَوْ لا، وكذا الاستثناء بالمشيئة ونية العدد 5 بالمواضع التي [نقول] 6 [في] 7 تأثيره 8 فيها 9. قوله: (أو إلا ثنتَين إلا طلقة)؛ أيْ: لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثنتَين إلا طلقة صحَّ الاستثناء، ووقع ثنتان 10؛ لأنه لم يسكت على الثنتَين، بل استثنى منهما

يقعُ ثِنتانِ 1.  واحدة، فصارا واحدة، واستثناؤها من الثلاث صحيح 2، ويطلب الفرق بين ما هنا وما يأتي في الإقرار 3، من أنه لو قال: له عليَّ عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمَين إلا درهمًا لزمه خمسة فقط لا سبعة 4، وعلى قياس ما صححوه هنا يلزمه سبعة 5. قوله: (يقع ثنتان) 6 هذه الصورة واردة 7 على قاعدة ابن اللحام 8 في أن الاستثناء يرجع إلا ما يملكه وأن العطف يصيِّر الجملتَين واحدة 9.

و: "... ثلاثًا إلا ثلاثًا، أو إلا ثِنْتَين 1، أو إلا جزءَ طلقةٍ"، كنصفٍ وثلثٍ ونحوهما، أو: "إلا ثلاثًا إلا واحدةً"، أو: "... خمسًا -أو أربعًا- إلا ثلاثًا 2، أو إلا واحدةً" 3، أو: "... طالقٌ وطالق وطالق إلا واحدةً، أو إلا طالقًا"، أو: "... ثِنْتَين وطلقةً إلا طلقةً"......   قوله: (أو إلا واحدة) 4؛ أيْ: (أنت طالق أربعًا إلا واحدة) كذا في الشرح 5 يعني، وأما لو قال: أنت طالق أربعًا إلا ثلاثًا إلا واحدة، فإنه يقع ثنتان على قياس السابقة.
قوله: (أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة)؛ أيْ: يقع ثلاثًا 6؛ لأن الاستثناء يرجع إلى ما يليه، والذي يليه واحدة، واستثناء واحدة من واحدة باطل فوقع الثلاث 7، وهذا وارد على قولهم: العطف بالواو يصيِّر الجملتَين كالجملة = عند الحنابلة، وذكر في الثانية وجهًا واحدًا للأصحاب، وممن نقل ذلك عن ابن اللحام المرداوي في التنقيح المشبع ص (319)، وذكرها في الإنصاف (9/ 33)، فقال: (قاعدة المذهب...) دون أن ينسبها للقواعد.

أو: "... ثِنْتَين ونصفًا إِلا طلقةً"، أو: "ثِنْتَين وثِنْتَين إلا ثنتَيْن، أو إِلا واحدةً": يقع ثلاثٌ 1، كعطفِه بالفاءِ أو "ثم" 2. و: "أنتِ طالق ثلاثًا"، واستثنَى بقلبه: إِلا "واحدةً": يقعُ الثلاثُ 3. و: "نسائي الأربعُ طوالقُ"، واستثنَى واحدةً بقلبه: طَلَقن 4، وإِن لم يقل: "الأربعُ": لم تَطلُق المستثناةُ 5.  الواحدة -وهي قاعدة ابن اللحام 6 -. قوله: (يقع الثلاث)؛ لأن العدد نص فيما يتناوله، فلا يرتفع بالنية ما ثبت بنص اللفظ؛ لأن اللفظ أقوى من النية.
قوله: (وإن لم يقل الأربع لم تطلق المستثناة) والفرق بينها والتي قبلها أن

وإِن استثنَى من سألتْه طلاقها: دُيِّنَ، ولم يُقبل حُكمًا 1، وإِن قالت: "طلِّق 2 نساءك": فقال: "نسائي طوالق": طَلَقتْ -ما لم يستثنِهَا 3 -. وفي القواعدِ......  قوله: (نسائي) 4 من غير ذكر عدد، اسم عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له 5، ولهذا استعمل العموم بالخصوص كثيرًا 6. قوله: (ولم يقبل حكمًا)؛ لأنه خلاف الظاهر؛ ولأنها سبب الطلاق 7، وسبب الحكم لا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص 8. قوله: (ما لم يستثنها) ويقبل حكمًا؛ لأن خصوص السبب مقدم على عموم اللفظ 9. قوله: (وفي القواعد) للعلَّامة 10 علاء الدين ابن اللحام 11.

"قاعدةٌ، المذهبُ: أن الاستثناءَ يَرجِع إلى ما يملكه، والعطفَ بالواو يصيِّر الجملتَيْن واحدةً"، وقاله جمعٌ 1......   قوله: (قاعدة: المذهبُ) عبارته: وقاعدة المذهب أن... إلخ.
قوله: (والعطف بالواو يصيِّر الجملتَين واحدة) الذي قرره ابن هشام الأنصاري النحوي الحنبلي في (شرح بانت سعاد) -عند قوله: ولن يبلغها... البيت-: أن الواو تقتضي صيرورة المتعاطفين واحدًا في المفردات دون الجمل 2، ومنه تعلم أن ما قاله ابن اللحام ليس قاعدة نحوية -كما يؤخذ من كلام ابن هشام-، ولا فقهية -كما يؤخذ من تعقب المنقح 3 له-، فتدبر!، نعم كلام ابن اللحام يتمشى على طريقة هشام بن [معاذ] 4 النحوي الكوفي 5، قال ابن هشام: = في الفقه الإِسلامي لابن رجب، وخالفه البهوتي في شرح منتهى الإرادات، والخَلوتي في هذه الحاشية فذكروا أنها القواعد الأصولية لابن اللحام، والعبارة في القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام مختلفة عما هاهنا؛ حيث قال ص (335): (ومنها: هل يرجع الاستثناء إلى ما يملكه المكلف -كما ذكره القاضي- أو إلى ما تلفظ به؟ في المسألة وجهان ذكرهما غير واحد).
راجع: معونة أولي النهي (7/ 541)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 145).

المنقِّحُ: "وليس على إطلاقِه" 1.  وهو من أئمة النحاة، لكن كلامه مردود.
قوله: (وليس على إطلاقه)؛ أيْ: ما قاله ابن اللحام في القواعد على إطلاقه 2 بدليل ما تقدم في قوله: (أنت طالق أربعًا إلا ثنتَين) حيث قالوا: [يقع ثنتان ولو رجع إلى ما يملكه وقع ثلاث؛ لأن استثناء 3 أكثر من النصف لا يصح، وقوله: أنت طالق وطالق وطالق إلا طالق 4 ونحوه، حيث قالوا] 5: يقع ثلاث، ولو صُيرا لِعطف الجمل 6 واحدة، كان بمنزلة قوله: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة 7 فيقع به ثنتان لا ثلاث 8. = من البصريين والكوفيين، وغيرهم للتنوخي ص (186).

5 - بابُ الطلاق في الماضي والمستقبَل

إذا قال: "أنتِ طالقٌ أمسِ 1، أو قبلَ أن أتزوَّجَكِ" -ونَوى وقوعَه إذًا-: وقَع، وإلا: لم يقع 2......  باب الطلاق في الماضي والمستقبل كان مقتضى الظاهر أن يزيد في الترجمة قوله: (والحال)؛ لأنه 3 سيتعرض لوقوعه فيه في قوله: (وأنت طالق اليوم أو في هذا الشهر يقع في الحال) والجواب: أنه ترجم لشيء وزاد عنه وهو لا يضر، أو أنه تركه لظهوره؛ إذ هو أكثر استعمالًا، أو لأنه 4 لا يخرج عنهما من حيث الوضع؛ لأن الحال أجزاء من طرفَي الماضي والمستقبل يعقب بعضها بعضًا من غير مهلة وتراخٍ، فتدبر!.
قوله: (ونوى وقوعه إذًا وقع) في الحال؛ لأنه مقِر على نفسه بما هو

ولو مات أو جنَّ أو خَرِس قبل العلم بمراده 1. و: "أنت طالق ثلاثًا قبلَ قدوم زيدٍ بشهرٍ": فلها النفقة 2, فإن قَدِم قبلَ مضيِّه، أو معَه: لم يقعْ 3. وإن قَدِم بعد شهرٍ وجزءٍ تَطلق فيه......  أغلظ عليه 4. قوله: (فلها النفقة) ولا تسقط بمجرد التعليق، حتى يتبين الحال 5. قال في الإنصاف: (فيعايا بها) 6، فيقال امرأة مطلقة بائنًا, وليست حاملًا وتجب له النفقة.
قوله: (وجزء تطلق 7 فيه)؛ أيْ: يتسع لوقوع الطلاق فيه 8.

تَبَيَّنَ وقوعُه 1، وأن وطْأه محرَّمٌ ولها المهرُ 2:......   قوله: (وأن وطأه محرم) قال في القواعد الأصولية في هذه المسألة 3: (جزم بعض أصحابنا بتحريم وطئها من حين عقد [الصفة، وقال في المستوعب: وقد قال بعض أصحابنا أنه يحرم عليه وطؤها من عقد] 4 هذه الصفة إلى حين موته؛ لأن كل شهر يأتي 5 يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه، قلت: ولم يذكر قبله ما يخالفه) 6، انتهى.
قوله: (ولها المهر)؛ لأنه قد وطئ غير زوجته 7، ولا حد؛ لأنه وطء شبهة.
= وحاشية مشهى الإرادات للبهوتي لوحة 194، وكشاف القناع (8/ 2631).

فإن خالَعَها بعد اليمينِ بيوم، وقَدمَ بعد شهرٍ ويومَيْن: صحَّ الخُلعُ، وبطَل الطلاقُ، وعكسُهما 1: بعد شهرٍ وساعةٍ 2، وإن لم يقعِ الخُلعُ: رجعتْ بعوضِه، إلا الرجعيَّة: فيصحُّ خلعُها 3.   قوله: (صحَّ الخلع) ما لم يكن حيلة؛ لإسقاط يمين الطلاق 4. قوله: (وبطُل الطلاق)؛ لأنه لو لم يكن خلع كان محل وقوعه بعد اليمين بيومَين، ومع الخلع 5 تبين سبق الخلع على محله فلم يصادف زوجة 6، فتدبر!.
قوله: (وعكسهما... إلخ)؛ أيْ: يبطل الخلع ويصح الطلاق إن خالعها بعد اليمين بيومين وقدم زيد بعد شهر وساعة من اليمين 7؛ لأن الخلع صادفها

وكذا حُكمُ: "... قبلَ موتي بشهرٍ"، ولا إرثَ لبائنٍ: لعدمِ تُهمةٍ 1، و: "إن متُّ فأنتِ طالق قبله بشهرٍ" ونحوِه: لم يصحَّ 2......  بائنًا بالطلاق 3 4. [قوله] 5: (وكذا حكم: قبل موتي بشهر) فلو مات أحدهما قبل مضي شهر أو معه 6 لم يقع طلاق؛ لأنه لا يقع في الماضي، وإن مات بعد عقد اليمين بشهر وساعة تبينَّا وقوع الطلاق من تلك الساعة 7. قوله: ([لم يصحَّ]) 8؛ أيْ: التعليق؛ لأنه أوقع الطلاق بعد الموت 9 فلم يقع قبله؛ لمضيِّه 10. = الإرادات للبهوتي لوحة 194.

ولا تطلق إن قال: "... بعد موتي، أو معه" 1، وإن قال: "... يومَ موتي"، طلقتْ أوَّلَه 2، و: "... قبلَ موتي": يقعُ في الحال 3.   قوله: [(ولا تطلق إن قال: بعد موتي)؛ أيْ: أو موتك] 4. قوله: (وإن قال: يوم موتي)؛ أيْ: أو موتك 5. قوله: (طلقت أوله) لعله ما لم يقصد الفرار أيضًا.
قوله: (وقبل موتي يقع في الحال)؛ لأن ما قبل موته وهو من حين عقد الصفة محلٌّ للطلاق فوقع في أوله، وإن قال: قبل موتك، أو موت زيد فكذلك، وإن قال: قبيل موتي مصغرًا وقع في الجزء الذي يليه الموت؛ لأن التصغير يقتضي كون الذي يبقى جزءًا يسيرًا 6، وإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد، فقال القاضي: تطلق في الحال 7.

وإن قال: "أطولُكما حياةً طالقٌ"، فبموتِ إحداهما يقعُ بالأخرى 1، وإن تزوَّج أمةَ أبيه، ثم قال: "إذا مات أبي أو اشتريتُكِ فأنتِ طالق" فمات أبوهُ، أو اشتراها: طَلَقت 2......   قوله: (وإن تزوج أمة أبيه) بشرط 3 أن يكون عادم الطول، خائف العنت، وألا يكون الأب قد وطئها 4، فتدبر!.
قوله: (طلقت) في الأصح 5؛ لأن الموت أو الشراء سبب ملكها، وطلاقها وفسخ النكاح يترتب على الملك، فيوجد الطلاق في زمن الملك السابق على الفسخ، فيثبت حكمه 6. = وزاد في معونة أولي النهي وكشاف القناع قال القاضي: (سواء قدم زيد أو لم يقدم بدليل قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ [النساء: 47]، ولم يوجد الطمس في المأمورين، ولو قال لغلامه: اسقني قبل أن أضربك، فسقاه في الحال عُدَّ ممتثلًا وإن لم يضربه).

ولو قال: "إن ملَكتُكِ فأنتِ طالق"، فمات أبوه أو اشتراها: لم تَطلُق 1، ولو كانت مدبَّرةً، فمات أبوهُ: وقَع الطلاقُ والعتقُ معًا -إن خرجتْ من الثلث- 2.

 وبخطه: لوجود الصفة حال الملك الذي يعقبه الفسخ.
قوله: (لم تطلق) وجهًا واحدًا 3؛ لأن الطلاق يقع عقب الملك، وقد صادفها مملوكة 4 بفسخه النكاح، فلم يصادف الطلاق زوجة فلم يقع 5 6.

1 - فصل

ويُستعمل طلاقٌ ونحوُه استعمالَ القَسَم -ويُجعل جوابُ القسَم جوابَه- في غير المستحيل 1، وإن علقه بفعلٍ مستحيلٍ عادةً: كـ: "أنتِ طالق إن -أو لا- صَعِدتِ السماء أو شاء الميتُ أو البهيمةُ، أو طِرْتِ، أو قلبتِ الحجرَ ذهبًا"، أو مستحيلٍ لذاتِه: كـ: "... إن رددتِ أمسِ، أو جمعتِ بين الضِّديْن، أو شرِبتِ ماءً الكوز" -ولا ماءَ فيه-......  فصل 2 قوله: (ونحوه) كالظهار، والعتق 3. قوله: (في غير المستحيل) كلامه الآتي 4 منادٍ بأن هذا غير صحيح، فتأمل!.
قوله: (أو جمعت بين الضدَّين) انظر هذا مع ما يحكى عن ابن عربي 5:

لم تَطلُق، كحلفه باللَّه عليه 1. وإِن علَّقه على نفيه: كـ: "أنت طالق لأشرَبَنَّ ماءً الكوز، أو إن لم أشربْه -ولا ماءَ فيه-, أو: لأصْعَدَنَّ السماءَ، أو إن لم أصعَدْها، أو لا طلعتِ الشمسُ، أو لأقتُلَنَّ فلانًا -فإذَا هو ميت: عَلمه، أوْ لا-......  أنه دخل مدينة فوجد فيها الضدَّين مجموعَين، وعن بعضهم أنه [كان] 2 يقلب الحجر ذهبًا, ولكن هذا لا يرد لقوله أول المسألة: (مستحيل عادة) تأمل.
[قوله] 3: (لم تطلق كحلفه باللَّه عليه)؛ لأنه علَّق الطلاق بصفة لم توجد؛ ولأن ما يقصد تبعيده 4 يعلَّق على المحال, كما في ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ 56. = الأخيار" مجلدات في الأدب، و"مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم".
شذرات الذهب (5/ 19)، ونفح الطيب (1/ 404).

أو لأطيرَنَّ، أو إن لم أطِرْ"، ونحوِه: وقَع في الحال 1، وعتقٌ وظِهارٌ، وحرامٌ، ونذرٌ 2، ويمينٌ باللَّه: كطلاق 3، و: "أنتِ طالق اليومَ: إذا جاء غدٌ"......   قوله: (وقع في الحال)، كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي، فمات العبد، ولأنه علق الطلاق على مدم فعل مستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما بعده 4. قوله: (وعتق... إلخ) مكرر مع قوله فيمها سبق: (ويستعمل طلاق ونحوه).
قوله: (وحرام) إنما زاده بين الظهار واليمين ليتجاذباه؛ لأنه إن كان تحريمًا للزوجة كان ظهارًا، وإن كان لغيرها كان يمينًا، فتدبر!.

لَغْوٌ 1، و: "أنتِ طالق ثلاثًا على مذهبِ السُّنةِ والشِّيعةِ واليهودِ والنصارى 2، أو على سائرِ المذاهب": يقعُ ثلاثٌ 3.   [قوله] 4: (لغو) لا يقع به شيء؛ لعدم تحقق شرطه؛ [لأن] 5 مقتضاه وقوع الطلاق اليوم إذا جاء الغد، ولا يأتي 6 غدٌ 7 إلا بعد ذهاب [اليوم الذي هو ذهاب] 8 محل الطلاق 9، وانظر لِمَ لَمْ يحكم بإلغاء قوله: إذا جاء غد، ويقع الطلاق 10 في يوم الخطاب، فتدبر!، ثم رأيته قولًا ثانيًا، ورأيت فيها قولًا ثالثًا، وهو إلغاء اليوم ووقوعه في الغد، وهما محكيان في شرحه 11. قوله: (يقع ثلاثًا) قد يؤخذ منه أن القول بوقوع واحدة فقط ليس مذهبًا

2 - فصلٌ في الطلاقِ في زمنٍ مستقبَلٍ

إذا قال: "أنت طالق غدًا، أو يومَ كذا": وقَع بأولهما 1......  لأهل السنة، ولا للشيعة، ولا اليهود، ولا النصاري، وهو مما يقوي النكير 2 على ابن تيمية 3، فتدبر!.
فصلٌ في الطلاقِ في زمنٍ مستقبَلٍ قوله: (وقع بأولهما) وهو طلوع الفجر؛ لأنه جعلهما ظرفًا للطلاق، فإذا وجد ما يكون ظرفًا له طلقت 4، كما لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، فإنها تطلق إذا دخل أول جزء منها 5.

ولا يُدَيَّنُ 1، ولا يُقبل حُكمًا إن قال: "أردتُ آخرَهما" 2، و: "... في غدٍ، أو في رجب": يقعُ بأولهما 3، وله وطءٌ قبلَ وقوع 4، و: "... اليومَ، أو في هذا الشهرِ": يقع في الحال 5......   قوله: (ولا يُدَيَّن 6 ولا يقبل حكمًا إن قال: أردت آخرهما)؛ لأن لفظه لا يحتمله 7، كذا عللوا به، وفيه نظر؛ لأنه جعل الغد أو يوم كذا ظرفًا وهو يصدق بالأول والآخر والوسط، والفرق الذي ذكروه بين التصريح بـ (في) 8 وتركها إنما هو في الفعل الذي يصح أن يستغرق جميع أجزاء الزمان كالأشهر 9، فليراجع!.

فإن قال: "أردتُ: في آخر هذه الأوقاتِ" دُيِّن، وقبل حُكمًا 1، و: "أنتِ طالق اليومَ، أو غدًا"، أو قال: "... في هذا الشهرِ، أو الآتي": وقع في الحال 2، و: "أنت طالق اليومَ، وغدًا، وبعدَ غدٍ"، أو: "... في اليوم، وفي غدٍ، وفي بعده"، فواحدةٌ في الأولى 3......   قوله: (دين وقبل حكم)؛ لأن آخرها منها كوسطها، فإرادته لا تخالف ظاهر لفظه، فأما إذا 4 قال: أنت طالق أول 5 شهر كذا، أو غرته، أو رأسه، أو استقباله، أو مجيئه، فإنه لا يقبل قوله: أردت وسطه ولا آخره؛ لأن لفظه لا يحتمله" 6. قوله: (وقع في الحال)؛ لأن (أو) لأحد الشيئَين، ولا مقتضى لتأخيره 7.

كقوله: "... كلَّ يوم" 1، وثلاثٌ في الثانية كقوله: "... في كلِّ يوم".
و: "أنتِ طالق اليومَ إن لم أطلقكِ اليومَ" 2، أو أسقَط "اليومَ" الأخير 3، أو الأوَّل -ولم يطلقها في يومه-......   قوله: (وثلاث في الثانية)؛ لأن إتيانه بـ: (في) وتكرارها يدل على تكرار الطلاق 4. وبخطه: أيْ: مفرقة على الأيام الثلاثة.
وبخطه أيضًا: [أي] 5 إن كانت مدخولًا بها وإلا فواحدة.
قوله: (أو الأول) في كونه إذا أسقط اليوم الأول يكون مثل ما لو أسقط اليوم الأخير نظر؛ إذ عليه لا يتبين وقوع الطلاق إلا قبيل موته 6، وما قاله المصنف

وقع بآخرِهِ 1. و: "أنت طالق يومَ يَقدمُ زيدً": يقعُ يومَ قدومه من أوَّله 2......  محمول على أنه حذف من الثاني لدلالة الأول عليه، وإلا فسيأتي 3 في باب تعليق الطلاق بالشروط 4 أنه إذا قال لزوجاته الأربع: "أيتكن لم أطأ اليوم فضراتها طوالق، ولم يطأ واحدة طلقن ثلاثًا ثلاثًا"، "وإن أطلَق -يعني: أسقط لفظ اليوم- تقيد بالعمر"، فتدبر!.
قوله: (وقع بآخره)؛ لأن خروج اليوم يفوت به 5 طلاقها، فوجب وقوعه قبله في آخر وقت الإمكان كموت أحدهما 6. قوله: (يقع يوم قدومه من أوله)؛ أيْ: يتبين 7 وقوعه من أوله 8، وقياس ما سبق 9 في قوله: "أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر"، أنه يحرم عليه الوطء نهارًا إلى أن يتبين الحال، فليحرر!.

ولو ماتا غُدوةً وقَدِم بعد موتهما من ذلك اليومِ 1، ولا يقعُ، إذا قُدِم به ميتًا أو مكرَهًا، إلا بنيةٍ 2، ولا: إذا قَدِمَ ليلًا، مع نِيته نهارًا 3، و: "أنت طالق في غدٍ إذا قدمَ زيد"......   قوله: (ولا يقع إذا قُدِمَ به ميتًا أو مكرهًا)؛ لأنه لم يقدم وإنما قُدِمَ به 4. قوله: (ولا إذا قدم ليلًا مع نيته نهارًا) أما إن نوى به الوقت أو أطلق طلقت 5 -كما في الإقناع 6، تبعًا للتنقيح 7 -، خلافًا لما في الإنصاف في مسألة الإطلاق 8، وهو أظهر 9؛ لأن الأيمان مبناها على العرف، ولا يرجع إلى اللغة إلا

فماتت قبل قدومه: لم تطلق 1. و: "أنتِ طالق اليوم غدًا": فواحده في الحال، فإن نَوى: "في كلِّ يوم، أو بعض طلقة اليومَ وبعضها غدًا": فثِنتان 2، وإن نَوى: "... بعضها اليومَ وبقيتها غدًا": فواحدةٌ 3......  إذا لم يكن عرفٌ 4. قوله: (وأنت طالق اليوم غدًا فواحدة في الحال) وإن أراد بدل الغلط، ولعله لا يقبل؛ لأنه قليل في كلامهم -كما صرح به محققو 5 النحاة فلا يصح الحمل عليه-.
قوله: (وبعضها غدا) كان الواجب هنا الإظهار؛ لفساد المعنى بالإضمار؛ لأنه يقتضي أن الضمير رجع إلى [الطلقة] 6 التي أراد بعضها، فتكون كالتي بعدها، فيشكل الفرق.

و: "أنت طالق إلى شهرٍ، أو حولٍ 1، أو الشهرَ، أو الحولَ" ونحوه: يقع بمُضيِّه، إلا أن ينوي وقوعه إذًا: فيقعُ 2، كـ: "... بُعدِ مكةَ أو إليها"، ولم يَنوِ بلوغها 3. و: "أنتِ طالق في أول الشهر": فبدخوله 4......   قوله: (يقع بمضيِّه) يقتضي أن التقدير: أنت طالق إلى الشهر، أو إلى الحول 5، وأما على ما يوهمه تقدير الشارح من [أن] 6 نصبهما على الظرفية، وأن التقدير أنت طالق في الشهر، أو في الحول، فكان القياس وقوعه في الحال، وأنه يديَّن إن قال: نويت آخرهما، على ما سبق في نظيره 7. قوله: (كبُعْدِ مكة) بضم الباء كما ضبطه المصنف بالقلم -وهو الموافق 8 للمعنى المراد هنا-.
قوله: (فبدخوله) ويدخل بغروب شمس آخر يوم من الذي قبله 9.

و: "... في آخره": ففي آخر جزءٍ مثله 1، و: "... في أوَّل آخره": فبفجرِ آخرِ يوم منه 2. و: "... في آخرِ أوَّله": فبفجر أولِ يوم منه 3.   قوله: (فبفجر آخر يوم منه) ويحرم وطؤها في التاسع والعشرين 4، إن كان الطلاق بائنًا؛ لاحتمال كونه آخرًا 5 -قاله في القواعد الأصولية نقلًا عن المذهب 6 -. قوله: (فبفجر أول يوم منه)؛ لأن أول الشهر الليل، وآخره طلوع الفجر 7، وفي الإقناع 8: أنه لا يقع إلا بغروب شمس أول يوم منه، وكأنه حمل أوله على

و: "إذا مضى يوم فأنتِ طالق"، فإن كان نهارًا: وقع إذ عاد النهارُ إلى مثل وقتِه، وإن كان ليلًا: فبغروبِ شمسِ الغد 1. و: "إذا مضت سنةٌ... " فبمُضيِّ اثني عشر شهرًا بالأهِلَّةِ 2، يُكمَّلُ ما حلَف في أثنائه بالعدد 3، و: "إذا مضَت السنةُ... ": فبانسِلاخِ ذي الحِجةِ 4.  اليوم الأول منه، وحكاه في شرحه 5 بـ (قيل), وحكى وجهًا ثالثًا، وهو أنها تطلق بغروب شمس اليوم الخامس عشر منه.
قوله: (إلى مثل وقته)؛ أيْ: الذي تلفظ فيه من أمس ذلك النهار 6. قوله: (ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد) ثلاثين يومًا 7؛ لأن

و: "إذا مضى شهرٌ... ": فبمُضي ثلاثين يومًا.
و: "إذا مضَى الشهرُ... ": فبانْسِلاخِه 1. و: "أنتِ طالق كُلَّ يوم طلقة... " وكان تَلفُّظُه نهارًا: وقَع إذًا طلقةٌ، والثانيةُ بفجر اليوم الثاني، وكذا الثالثةُ 2. وإن: قال: "... في مجيء ثلاثةِ أيام": ففي أولِ الثالث 3. و: "أنتِ طالق في كل سنة طلقةً": تقعُ الأولى في الحال، والثانيةُ في أولِ المُحرَّم، وكذا الثالثةُ -إن كانت في عصْمتِه 4 -، ولو بانت حتى مَضتْ الثالثةُ 5......  الشهر اسم لما بين هلالَين، فإن تفرق كان ثلاثين يومًا 6. قوله: (والثانية بفجر اليوم الثاني) إن 7 كانت مدخولًا بها، وإلا بانت بالأولى 8 -كما سبق 9 -. = مضى من الشهر عشرة أيام مثلًا فبيقى من الشهر عشرون يومًا، فهذا مضى على حلفه أحد عشر شهرًا بالأهلة أضاف إليها تتمة الشهر الذي حلف في أثنائه وهي عشرون يومًا.

ثم تزوَّجها: لم يقَعا 1، ولو نكحها في الثانيةِ، أو الثالثةِ: طَلَقتْ عقبَه 2. وإن قال فيها وفي: "إذا مضت السنة"......   قوله: (لم يقعا)؛ أيْ: الطلقة الثانية والثالثة 3، ولو قلنا بعود الصفة لانقضاء زمنها 4 قبل عودها لعصمته 5، ولا يمكن عودهما 6 بعد تجدد العصمة؛ لأن الزمان الماضي لا يعود، فتدبر!.
قوله: (طلقت عقبه)؛ أيْ: عقب نكاحها؛ لأنه [جزء] 7 من السنة التي جعلها ظرفًا للطلاق، ومحلًّا له، وكان سبيله أن يقع في أولها، فمنع منه كونها غير محل 8 للطلاق 9. قوله: (وإن قال فيها)؛ أيْ: في هذه المسألة.
قوله: (وفي... إلخ)؛ أيْ: وفي مسألة إذا مضت السنة... إلخ.

"أردتُ بالسنةِ: اثنَيْ عشرَ شهرًا": دُيِّنَ، وقُبل حُكمًا 1، وإن قال: "أردتُ: كونَ ابتداءِ السنين المحرَّمَ": دُيِّن، ولم يُقبل حُكمًا 2.   قوله: (ولم يقبل حكمًا)؛ لأنه خلاف الظاهر 3.

6 - بابُ تعْليق الطلاقِ بالشروطِ

وهو: ترتيبُ شيءٍ غير حاصل على شيءٍ حاصل، أو غيرِ حاصل بـ: "إنْ"، أو إحدى إخوتها (1)، ويصح -مع تقدمِ شرط، وتأخُّرِه- بصريحٍ، وبكنايةٍ مع قصدٍ (2). ولا يَضُر

ُّ فصلٌ

بين شرطٍ وحكمِه، بكلام منتظِمٍ كـ: "أنتِ طالق -يا زانيةٌ- إن قمتِ"، ويقطعُه سكوتُه، وتسبيحُه......  باب تعليق الطلاق بالشروط قوله: (ويصح مع تقدم شرط) نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق 3، أو فأنت خليَّة -إن قصده 4 أو قامت 5 قرينة عليه 6 -.12

ونحوُه 1، و: "أنتِ طالق مريضةٌ" رفعًا ونصبًا: يقعُ بمرضها 2. و"مَن" و"أيُّ" المضافة إلى الشخص......   قوله: (ونحوه) كاستغفاره 3، وإذا انقطع التعليق وقع منجَّزًا 4. قوله: (رفعًا... إلخ) فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة في محل نصب على الحال، تقديره: وأنت مريضة، والنصب على الحال 5، ولعل وقوعه بمرضها في جانب الرفع إذا قصد كون الواو للحال، أما إن قصد الاستئناف فإن الطلاق يقع في الحال تغليظًا، ثم إن كانت مريضة حالة الخطاب كان صادقًا في إخباره، وإلا كان كاذبًا أو مستعملًا في معنى السب 6، والطلاق واقع في الحالَين، فتدبر!.
قوله: (ومَن) و (أي)... إلخ 7 قوله هذا كان محله في الأدوات عند قوله: "ولو قمن، أو أقام 8 الأربع في "أيتكن" 9، أو من قامت، أو... إلخ" 10.

يقتضيان عمومَ ضميرهما: فاعلًا أو مفعولًا 1، ولا يصحُّ إلا من زوجٍ، فـ: "إن تزوجتُ -أو عيَّن ولو عَتِيقتَه- فهي طالق"......   قوله: (فاعلًا أو مفعولًا) فالفاعل كقوله: من قامت، أو أيتكن قامت فهي طالق، فالضمير [في قامت] 2 العائد على (من) أو (أي) فاعل، [والمفعول كقوله: من أقمتها أو أيتكن أقمتها فهي طالق، فالضمير 3] 4 وهو الهاء في (أقمتها) مفعول 5. قوله: (فإن تزوجت)؛ أيْ: فلانة أو امرأة 6. قوله: (ولو عتيقته) 7 فيه إشارة لخلاف 8 من يقول: لو عيَّن عتيقته 9 يقع بها 10.

لم يقعْ بتزوُّجِها 1. و: "إن قمتِ فأنتِ طالق" -وهي أجنبيَّةٌ- فتزوَّجها، ثم قامت: لم يقع 2، كحلفِه: "لا أفعَلنَّ كذا"، فلم تبقَ له زوجةٌ، ثم تزوَّج أخرى وفَعل 3. ويقعُ ما علَّق زوج بوجودِ شرطٍ، لا قبله ولو قال: "عجَّلتُه" 4......   قوله: (ثم تزوج أخرى) مفهوم قوله: (أخرى) أنه لو تزوج بالموجودة حال التعليق أنه يقع بناء على القول بعود الصفة -ويه صرح شيخنا في شرحه على الإقناع 5 -. قوله: (لا قبله ولو قال: عجلته) لم يتعجل؛ لأن الطلاق معلَّق بالشرط فليس له تغييره 6، فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلَّق

وإن قال: "سبق لساني بالشرط ولم أُرِدْه": وقعَ إذًا (1)

1 - فصل وأدَوَاتُ الشرطِ المستعمَلةُ -غالبًا- في طلاق وعتاق، ستٌّ: "إن" و"إذَا" و"مَتَى" و"مَنْ" و"أيٌّ" و"كلَّما" (2). وهي (3) وحدَها: للتكرارِ......  وقع، فإذا جاء الزمن الذي علق الطلاق به وهي زوجته وقع أيضًا (4).

فصل

5 قوله: (وهي وحدها 6 للتكرار)؛ لأنها تعم الأوقات، فهي بمعنى كل وقت، فإذا قلت 7: كلما قمتَ قمتُ، فهو بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه، فكذلك وجب التكرار 8، وإنما لم يجب في متى؛ لأنها اسم زمان، بمعنى: أيَّ1234

وكلُّها و"مَهْمَا" بلا "لَمْ" أو نيةِ فَوْرٍ، أو قرينتهِ: للتراخِي 1، ومعَ "لَمْ": للفَورِ، إلا "إن" معَ عدمِ نيةِ فورٍ أو قرينتهِ 2. فـ: "إن -أو إذا، أو متى، أو مَهْما، أو مَن، أو أيَّتُكُن- قامت فطالقٌ"......  وقت، وبمعنى: "إذا"، فلا تقتضي إلا 3 ما يقتضيان، وكونها تستعمل للتكرار في بعض الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره، ومثل ذلك: (أي)، (وإذا)؛ فإنهما يستعملان في الأمرَين 4. قوله: (وكلها و"مهما" بلا "لَمْ"... إلخ) سئل ابن الوردى 5 بما لفظه: أدوات التعليق تخفى علينا... هل 6 لكم ضابط لكشف غطاها

جارٍ التحميل