(18) كِتَابُ النِّكَاحِ وهو حقيقةٌ: في عقدِ التزويج، مجازٌ: في الوطء 1، والأشهرُ: مشترَكٌ...... كتاب النكاح 2 قوله: (والأشهر مشترك) 3، وقيل: متواطئ 4 على ما في التنقيح 5
والمعقودُ عليه: المنفعة 1. وسُنَّ لذي شهوةٍ لا يخاف زنًى، واشتغاله به أفضلُ من التخلِّي لنوافل العبادة 2، ويباح لمن لا شهوةَ له 3. قوله: (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة)؛ لاشتماله 4 على تحصين فرجه وزوجته وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي 5 -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة 6. قوله: (ويباح لمن لا شهوة [له]) 7 أصلًا كعِنِّين 8، أو كانت له وذهبت
ويجب على من يخاف زنًا -ولو ظنًّا- من وجل وامرأة 1، ويقدَّم -حينئذ- على حجٍّ واجب 2،......
لعارض من مرضٍ، أو كبر؛ لأن العلة التي يجب لها النكاح أو يستحب وهي خوف الزنا أو وجود الشهوة غير موجودة فيه؛ ولأن المقصود من النكاح الولد، وتكثير النسل، وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود 3، ولا ينصرف إليه الخطاب 4.
قوله: (ويجب على من يخاف زنًا) الأولى 5: مواقعة المحظور كما في المقنع 6.
وبخطه: أيْ: وعلى من نذره.
قوله: (ومن رجل وامرأة) بيان لـ: "من" المذكورة في الموضعَين، وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق وغيره 7، واحتجَّ بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان = مشتق من عنَّ الشيء: إذا اعترض.
انظر: المطلع ص (319)، ولسان العرب (13/ 290 - 291)، ومختار الصحاح ص (459)، والمصباح المنير ص (164).
ولا يُكتفى بمرة، بل يكونُ في مجموع العمر 1، ويجوز بدار حرب......
يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء 2.
ويوافقه ما نقله عنه صالح 3 قال: (يقترض ويتزوج) 4.
وقال في شرح المقنع 5: (وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا يمكنه فقد قال -تعالى-: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: 33]) 6، انتهى.
قوله: (ولا يكتفى بمرة)؛ أيْ: ولا بمجرد العقد 7.
قوله: (ويجوز بدار حرب)؛ أيْ: بمسلمةٍ لا منهم.
لضرورةٍ، لغير أسيرٍ، وَيعزِل 1، ويُجزئ تَسَرٍّ عنه 2، وسُنَّ تخيُّرُ ذات الدِّين، الوَلودِ البِكر، الحَسيِبةِ، الأجنبيةِ.
ولا يَسألُ عن دِينها حتى يَحمَدَ جمالها 3.
قوله: (لضرورة) فإن لم تكن ضرورة لم يتزوج ولو مسلمة.
قوله: (وسن له تخير ذات الدين... [إلخ]) 4 ويسن له أيضًا أن يختار الجميلة؛ لأنه أمكنُ لنفسه، وأغضض لبصره، وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر قبل النكاح 5، ولا يسن الزيادة على واحدة؛ لأنه تعريض للمحرم، وقد قال
...................... -تعالى-: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: 129] 1، إذا حصل بها الإعفاف، وأراد أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما لحم، يريد كونهما سمينتَين 2، كما قال ابن عبد البر 3: كان يقال: لو قيل للشحم 4: أين تذهب لقال: أُقوم الأعوج، وكان يقال: من تزوج [امرأة] 5 فليستجدْ 6 شعرها؛ فإن الشعر وجه، فتخيروا أحد الوجهَين 7، وكان يُقال: النساء لُعب، فينبغي
1 - فصل
ولمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظَنِّه إجابته...... أن يتخير ما يليق بمقصوده (1)، وينبغي أن يمنع زوجته من مخالطة النساء؛ فإنهن يفسدنها عليه، وألا يدخل بيته خصيًّا ولا مراهقًا (2)، ولا يأذن لها في الخروج، وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف (3) أحدًا، وأحسن ما تكون المرأة بنت أربع عشرة سنة (4) إلى العشرين، ويتم نُشُوء المرأة إلى الثلاثين ثم تقف إلى الأربعين، ثم تنزل، ولا يصلح مك النساء من طال لبثها مع رجل، وإياك والاستكثار (5) من النساء، فإنه سبب الهم (6).
فصل
7123456 = كشاف القناع (7/ 2360).
نظرُ ما يظهر غالبًا كوجه ورقبةٍ ويدٍ وقدم 1، ويكررُه، ويتأمل المحاسنَ بلا إذنٍ إن أمِن، الشهوة، من غير خلوة 2. ولرجل وامرأة نظرُ ذلك ورأس وساقٍ من أمة مُستامةٍ، وذاتِ مَحْرَم 3؛ وهي: من تحرُم [عليه] 4 أبدًا بنسب، أو سببٍ مباح لحرمتها إلا...... قوله: ([من] 5 أمةٍ مستامةٍ) 6 أراد شراءها 7 لا مطلقًا 8. قوله: (لحرمتها) أخرج 9 الملاعنة 10.
نساءَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فلا 1.
ولعبدٍ -لا مبعَّضٍ أو مشترَكٍ- نظرُ ذلك من مولاته 2. وكذا غيرُ أُولي الإرْبةِ: كعِنِّينٍ وكبير، ونحوهما 3، وَينظرُ ممن لا تُشتَهى: كعجوزٍ وبَرْزَةٍ وقبيحةٍ، ونحوهِن وأمةٍ غير مُستامةٍ، التي غير عورةِ صلاة 4، ويحرُم نظرُ خَصِيٍّ ومَجْبوبٍ وممسوحٍ إلى أجنبيةٍ 5.
قوله: (أو مشترك) هو من زياداته على التنقيح، وإنما أسقطه المنقح هنا؛ لأنه قصد إدخاله في قوله الآتي 6: (ومن لا يملك إلا بعضًا كمن لا حق له)، ولم ينبه عليه شيخنا.
قوله: (وينظر... إلخ)؛ أيْ: ينظر الرجل.
قوله: (وأمة [غير] 7 مستامة) تَبِعَ في ذكرها التنقيح 8، وهي ساقطة من = معونة أولي النهى (7/ 24)، وكشاف القناع (7/ 2362).
ولشاهدٍ ومُعامَل نظرُ وجهِ مشهودٍ عليها ومن تعامله، وكفَّيها لحاجة 1. ولطبيب 2، ومن يَلِي خدمةَ مريض -ولو أنثى- في وضوء واستنجاءٍ، نظرٌ ومسٌّ دعت إليه حاجة، وكذا لو حلق عانَة مَنْ لا يُحسِنه 3. المقنع 4، وتبعه 5 في الإقناع 6، وهو الصواب، والمرأة تنظر من المرأة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة -كما يأتي 7 -. قوله: (وكفَّيها لحاجة) ظاهر كلام كل من المصنف وصاحب الإقناع 8 أن قوله: (وكفَّيها) راجع لكل من الشاهد والمعامل، ومقتضى نص الإمام أن نظر الكفَّين مع الوجه خاص بالمعامل، وأن الشاهد ليس له أن ينظر إلا [إلى] 9 الوجه،
ولامرأةٍ مع امرأة ولو كافرٌ مع مسلمة، ولرجل مع رجل ولو أمرَدَ، نظرُ غير عورةٍ، وهي -هنا- من امرأة: ما بيْنَ سُرَّةٍ ورُكبةٍ 1. ولامرأةٍ نظرٌ من رجل إلى غير عورة 2. ومميِّزٌ -لا شهوة له- مع امرأةٍ، كامرأةٍ وذو الشهوة معها، وبنتُ تسع مع رجل كمَحْرَمٍ 3. وخُنثى مشكلٌ، في نظرٍ إليه...... نبه عليه شيخنا في شرحه 4، وحاشية الإقناع 5، وهو ظاهر صنيعه في شرحه على المنتهى 6، وهو يخالف ما في حاشيته 7. قوله: (وهي هنا)؛ أيْ: في باب النظر بخلاف الصلاة.
كامرأةٍ 1، المنقِّحُ: (ونظرهُ إلى رجل كنظرِ امرأةٍ إليه، وإلى امرأةٍ كنظر رجلٍ إليها) 2.
ولرجل نظرٌ لغلام لغير شهوة، ويحرمُ نظرٌ لها، أو مع خوف ثورانِها إلى أحدٍ ممن ذكرنا 3. ولمسٌ كنظر، بل أولى 4.
قوله: (كنظر امرأة إليه) هذا البحث لا يظهر له فائدة إلا على القول الثاني، وهو أن المرأة ليس لها أن تنظر من الرجل إلى شيء، وأما على المذهب 5 من أن للمرأة أن تنظر من الرجل إلى غير عورة، وأن الخنثى كالمرأة في جواز نظر ذلك، فهذا لا تغليظ فيه عليه.
قوله: (كنظر رجلٍ إليها)؛ يعني: فيكون على التفصيل السابق من كونها ذات محرم له، أو لا.
قوله: (ولمس كنظر)؛ أيْ: في التحريم 6، فكل محل حرم فيه النظر حرم فيه اللمس بالأولى، لا في الجواز؛ بدليل ما نقله في الحاشية عن الفروع 7: (وليس
وصوتُ الأجنبية ليس بعورةٍ؛ ويحرمُ تلذُذٌ بسماعه -ولو بقراءةٍ- وخلوةُ غير مَحْرَمٍ 1، على الجميع مطلقًا 2، كرجلٍ مع عدد من نساءٍ، وعكسه 3.
ولكلٍّ -من الزوجَين- نظرُ جميع بدن الآخر ولمسُه بلا كراهةٍ، حتى فرجها 4، كبنتٍ دونَ سبع.
وكره النظر إليه حالَ الطمْثِ......
كلُّ ما أبيح نظره لمقتضى شرير يباح لمسه؛ لأن الأصل المنع في النظر واللمس، فأُبيح النظر بالأدلة المتقدمة، فيبقى ما عداه على الأصل، إلا ما نصَّ على جواز لمسه)، انتهى.
قوله: (حتى فرجها) الأولى: (حتى الفرج) 5.
قوله: (حال الطمث)؛ أيْ: الحيض، وقيل: [و] 6 حال الجماع 7.
وتقبيلهُ بعدَ الجماع، لا قبلَه (1). وكذا سيدٌ مع أمته المباحةِ له (2)، وينظرُ من مزوَّجةٍ، ومسلمٌ من أمته الوَثَنِيَّة والمجوسيةِ -إلى غير عورة- ومن لا يملكُ إلا بعضها (3) كمن لا حق له (4)، وحرم تزيُّنٌ لِمَحْرَمٍ غيرِ زوج وسيد (5).
2 - فصل يحرُمُ تصريحٌ...... قوله: (ومن لا يملك إلا بعضًا كمن لا حق له) عمومه يشمل عكس المسألة (6): وهي ما إذا كانت المرأة تملك بعض عبد -وهو الذي عبّر عنه المصنف فيما سبق بـ: (المشترك) -، ومنه تعلم أن وجه إسقاط المنقح له هناك خوف تكرره هنا، لا أنه أغفله.
فصلٌ
7 قوله: (يحرم تصريح) التصريح لغة......123456
وهو 1: ما لا يَحتملُ غيرَ النكاح، بخطبةِ معتدَّةٍ، إلا لزوج تحلُّ له 2......
على ما في مختارالصحاح 3: (ضد التعريض، ويُقال: صرَّح بما في 4 نفسه تصريحًا؛ أيْ: أظهره)، وعلى هذا فقول المصنف: (وهو ما لا يحتمل [غير النكاح) المراد به هنا: أو أن الأصل يحرم تصريح وهو في ما لا يحتمل] 5 غيره، ثم حذف الظرف توسعًا، فلم يبق للضمير مرجع فأناب عنه الظاهر، بقي أن قوله: (وهو ما لا يحتمل غير النكاح) لا يخلو عن تسامح وهو إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
قوله: (بخطبَة معتدة) لم يقل مطلقة؛ لأن العدة [قد] 6 تلزم من غير طلاق، [و] 7 كالمزني بها، والموطوءة بشبهة، وشمل قوله: (معتدة) من كانت معتدة لوفاة أو طلاق بائن، فتدَّبر!.
قوله: (إلا لزوج تحل له) كالمطلقة دون الثلاث والمبانة بفسخ، وخرج المزني بها والموطوءة بشبهة؛ فإن الزوج فيهما 8 كالأجنبي.
وتعريضٌ بخطبةِ رجعيةٍ، ويجوز في عدة وفاة، وبائنٍ ولو بغير ثلاثٍ 1، وفسخ لعُنَّةٍ وعيبٍ 2، وهي -في جوابٍ- كهو: فيما يَحِلُّ ويحرمُ 3.
و"التعريضُ": "إني في مثلكِ راغبٌ"، و"لا تفوتيني بنفسك"، وتُجيبُه: "ما يُرغَبُ عنكَ"......
قوله: (وتعريض) فالتصريح بطريق الأولى.
قوله 4: (بخطبة رجعية) لم يقل على قياس ما قبله: إلا لزوج 5 تحل له؛ [لأن الخطبة 6 من مقدمات 7 العقد، وحلُّ الرجعية المعتدة لمطلقها لا يتوقف] 8 على عقد فلا يتصور منه خطبة حقيقية، فتدبر!.
قوله: (ويجوز)؛ أيْ: التعريض دون التصريح.
و"إن قُضي شيءٌ كان"، ونحوهما 1. وتحرُم خِطبةٌ على خِطبةِ مسلمٍ أُجيبَ ولو تعريضًا، إن عَلِم 2 وإلا 3، أو تَرك أو أذن أو سَكت عنه: جاز 4. وفي تحريم خِطبةِ من أذنت لوليها في تزويجها من معيَّن...... قوله: (على خطبة)؛ أيْ صريحة على ما في الاختيارات 5 وتبعه عليه في الإقناع 6، غير أن بينهما مخالفة من جهة أُخرى؛ فإن صاحب الاختيارات قال: في العدة أو بعدها، وصاحب الإقناع قال: في العدة.
احتمالان 1.
والتعويلُ -في ردٍّ وإجابةٍ- على وليٍّ يجبرُ، وإلا: فعليها 2.
ويصح عقدٌ مع خِطبةٍ......
قوله: (احتمالان) للقاضي أبي يعلى 3، واستظهر المصنف منهما التحريم 4.
قوله: (ولي مجبر) 5 وهو الأب، ووصيه في النكاح.
قوله: (وإلا)؛ أيْ: إن لم تكن مجبرة.
قوله: (ويصح عقد مع خطبةٍ)......
حرُمت 1. ويُسن مساءَ يومِ الجمعة، وأن يَخطُبَ قبله بخُطبةِ ابن مسعود، وهي: "إن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد اللَّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبدهُ ورسولهُ" 2، ويجزئ أن يتشهد ويصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 3، وأن يقال لمتزوج: "بارَك اللَّه لكما وعليكما، وجمَع بينكما في خيرٍ وعافية! " 4، فإذا زُفتْ إليه، قال...... فلا تكون 5 الخطبة المتقدمة [منزلة] 6 عقد حتى لا يصح العقد معها،
"اللهم إني أسالك خَيرَها وخيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما جَبَلتَها عليه! " 1. خلافًا للإمام مالك -رحمه اللَّه- 2.
1 - بابُ رُكْنَي النكاحِ وشُروطِه
رُكناهُ:
1 - "إيجاب" بلفظ: "إنكاح" أو "تَزْويجٍ" 1، ولمن يملكُها أو بعضَها: "أعتقتُكِ وجعلتُ عِتْقَكِ صداقَكِ"، ونحوِه 2.
باب ركنَي النكاح وشروطه 3
قوله: (النكاح) هو هنا بمعنى العقد 4.
قوله: (بلفظ إنكاح أو تزويج)؛ (أيْ: بلفظ مشتق منهما، أما هما فلا ينعقد بهما النكاح).
حاشية -نقلًا عن ابن نصر اللَّه 5 -.
قوله: (ولمن يملكها... إلخ) مقدم من تأخير، والأصل: بلفظ إنكاح أو
وإن فَتح وليٌّ تاءَ "زوَجتَك"، فقيل: يصح مطلقًا، وقيل: من... جاهلٍ وعاجزٍ 1، ويصح: "زُوِّجتَ" بضم الزايِ وفتح التاء 2.
2 - و"قبولٌ" بلفظ: "قبِلتُ أو رضيتُ هذا النكَاحَ" 3......
تزويج، أو أعتقتك... إلخ لمن يملكها أو بعضها، وعطفُ الفعلِ على اسمٍ فيه معنى الفعل جائزٌ عربيةً، أو أنه بتقدير القول -كما قدره الشارح 4، وتبعه عليه شيخنا في شرحه 5 -، والتقدير: ويقول 6 سيد 7: أعتقتك:... إلخ، أو أنه أُريد بأعتقتك، لفظه، وقُدِّم الظرف ليؤذن باختصاص تلك الصيغة بغير حرة الأصل، وأكد ذلك بتغاير العاطف، هكذا يجب أن [يفهم] 8 المقام.
قوله: (فقيل: يصح مطلقًا، وقيل: من جاهل وعاجز) 9 استظهر في شرحه الثاني 10، وقطع به في الإقناع 11.
أو: "قبلتُ" 1، أو: "رضيت" فقط، أو: "تزوجتُها"، ويصحَّانِ من هازلٍ وتَلجئةٍ 2، وبما يؤدِّي معناهما الخاصَّ بكل لسان من عاجز، ولا يلزمه تعلُّمٌ 3، لا بكتابة وإشارةٍ مفهومة، إلا من أخرسَ 4.
وإن قيل لمزوِّجٍ: "أزوَّجتَ؟ "، فقال: "نعمْ"، ولمتزوِّج: "أقبلتَ؟ " فقال: "نعمْ"......
قوله: (ويصحان من هازلٍ وتلجئة) إتيانه الشيء ظاهرًا لا باطنًا بخلاف البيع فيهما.
قوله: (من عاجز)؛ (يعني: فلا ينعقد بغيرها 5 ممن يحسنها خلافًا للشيخ تقي الدين) 6، حاشية 7.
قوله: (لا بكتابة)؛ أيْ: لا يصحَّان... إلخ.
صحَّ 1، لا إن تقدَّم قبولٌ 2، وإن تراخَى حتى تفرَّقا، أو تشاغَلا بما يقطعه عُرفًا: بطُل الإيجابُ 3.
ومن أَوْجَبَ -ولو في غير نكاح- ثم جُنَّ أو أُغميَ عليه قبل قبول: بطُل......
قوله: (صحَّ)؛ لأن (نعم) في 4 جواب الصريح صريح 5.
قوله: (لا إن تقدم قبول)؛ أيْ: ولم يعد القبول 6 قبل التفرق.
قوله: (وإن تراخى)؛ أيْ: القبول عن الإيجاب.
قوله: (بطل)؛ أيْ: ولو لم يحصل تفرق ولا تشاغل بما سلف.
وبخطه: انظر لو فسق الولي قبل القبول، أو حضر الأقرب قبله؛ يعني: وقد كان أوجب النكاحَ الأبعدُ هل يبطل الإيجاب -كما هنا-؟.
كموتِه (1)، لا إن نام (2). وكان للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزوجَ بلفظٍ: "الهبة" (3).
1 - فصل
وشروطُه خمسةٌ:
الظاهر (4): أن الحكم كذلك وأنه لا بُدَّ من استمرار الشروط المعتبرة في الولي إلى أن يتم العقد، فليراجع!.
قوله: (لا إن نام) قال الشيخ الفارضي (5) في حاشيته: (المراد نوم يسير لا ينقض الوضوء قاله الشيخ)، انتهى، فانظر ما مراده، ولعله الشيخ تقي الدين (6).
فصلٌ
7123456
1 - تعيينُ الزوجَين، فلا يصحُّ: "زوَّجتُك بنتي"، وله غيرُها حتى يميِّزَها 1، وإلا: فيصحُّ، ولو سمَّاها بغير اسمها 2، وإن سمَّاها باسمها ولم يَقلْ: "بنتِي" 3، أو قال من له عائشةُ وفاطمةُ: "زوَّجتك بنتِي عائشةَ، فقبلَ -ونَوَيا فاطمةَ-: لم يصح 4، كمن سُمِّيَ له في العقد غيرُ مخطوبته، فَقبِلَ: يظنُّها إيَّاها 5. وكذا: "زوَّجتك حَمْلَ هذه المرأةِ" 6.
2 - الثاني: رضا زوجٍ مكلف ولو رقيقًا......
قوله: (ونويا)؛ [أيْ] 7: أو أحدهما.
قوله: (وكذا: زوجتُكَ حَمْلَ هذه المرأة)؛ أيْ: [أو] 8: زوجتُ موليتي لحمل امرأتك؛ أيْ: فإنه لا يصح، وهو يدل على اشتراط وجود الزوجَين في الأعيان، ولم ينبه المصنف عليه، وكأنه اعتمد على فهمه من اشتراط التعيين؛ فإنه لا يتأتى اعتبار التعيين إلا فيما يتحقق فيه المشافهة، ولا يتحقق ذلك إلا في الأعيان
وزوجةٍ حُرَّةٍ عاقلةٍ ثيِّب: تَمَّ لها تَسعُ سنين 1.
ويُجبرُ أب ثيِّبًا دون ذلك 2، وبكرًا ولو مكلفة 3، ويُسنُّ استئذانُها مع أمها 4.
ويؤخَذُ بتعيينِ بنتِ تسعٍ فأكثرَ كُفُؤًا......
الظاهرة للعيان 5، فتدبر!.
قوله: (ويسن استئذانها مع أمها) كأن 6 المراد إرسال الاستئذان؛ أيْ: طلب الإذن مع أمها -كما هو المفهوم من كلامهم-، ويحتمل أن يراد: واستئذان أمها أيضًا، وكلاهما صريح قول صاحب الإقناع 7: (ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها بنفسه، أو بنسوة ثقات ينظرن 8 ما في نفسها وأمُّها بذلك أولى)، انتهى، وأما استئذانهما معًا؛ يعني: في وقتٍ واحدٍ، فليس معتبرًا، وإن كان هو
ولا بتعيين أبٍ 1، ومجنونةً ولو بلا شهوةٍ، أو ثَيِّبًا أو بالغة 2 -ويزوِّجها مع شهوتها كلُّ وليٍّ 3 - وابنًا صغيرًا، وبالغًا مجنونًا ولو بلا شهوةٍ 4. ويزوجُهما مع عدمِ أب وصيُّه......
المتبادر من المعية.
قوله: (لا بتعيين أب)؛ أيْ: مع تعيينها كفؤًا.
[قوله] 5: (أو ثيبًا أو بالغة) عطف على مدخول لو 6.
قوله: (كل ولي)؛ أيْ: الأقرب فالأقرب من عصباتها -كما سيأتي في التفصيل 7 -، فارضي.
قوله: (ويزوجهما)؛ أيْ: الصغير والمجنون البالغ.
قوله: (وصيه) فيه أو مطلقًا على قولَين، فانظر الصحيح، وسيأتي ما يرشح الأول في قوله: (ووصي ولي أب أو غيره في نكاح بمنزلته......
فإن عُدِم -وثَمَّ حاجةٌ- فحاكمٌ 1، ويصح قبول مميِّز لنكاحه، بإذنِ وليِّه 2، ولكلِّ وليٍّ تزويجُ بنتِ تسع......
إذا نص [له] 3 عليه) 4.
[قوله: (فإن عدم وثم حاجة فحاكم) النسخة الأصلية: ويزوجهما 5 لحاجة مع عدم أب وصيُّه، فإن عدم] 6 فحاكم، وهي أولى من هذه النسخة، وحشَّى عليها الفارضي 7 -رحمه اللَّه-.
قوله: (ويصح قبول مميزٍ... إلخ) قال الفارضي في حاشيته: (والذي يظهر أن الأولى أن يعقد له وليه للخروج من الخلاف).
قوله: (ولكل ولي)؛ أيْ: من أب 8 ووصيه وياقي العصبات على ترتيبها الآتي تزويج بنت تسع فأكثر بإذنها، فحيث وُجد منها الإذن لواحدٍ منهم جاز له تزويجها، وإن كان تزويج الأب أو الوصي لها لا يتوقف على الإذن -كما علم مما مر-.
فأكثرَ بإذنها -وهو معتَبرٌ- لا مَن دونهَا بحال 1.
وإذن ثيِّبٍ بوطءٍ في قبُلٍ -ولو زنَا، أو مع عَوْدِ بكارةِ- الكلامُ، وبكر -ولو وطئتْ في دُبُرٍ- الصُّماتُ، ولو ضحكتْ أو بكتْ......
قوله: (لا من دونها بحال) 2؛ أيْ: ليس لكل الأولياء تزويج مَن دون تسع بحال بل هو لبعضهم وهو الأب ووصيه -كما علم مما مر-، فعبارة المتن والشرح 3 لا غبار عليها خلافًا لمن وقف 4.
قوله: (بإذنها) سواء كانت بكرًا أو ثيبًا [حيث] 5 كان الأب ووصيه مفقودَين -كما هو موضوع المسألة-.
قوله: (وهو معتبر)؛ (أيْ: إِذْنُ بنت تسع فأكثر، [معتبر] 6، فيشترط عند ثيوبتها 7 وفيما إذا كان الولي غير الأب أو وصيه، ويسن فيما إذا كانت بكرًا والولي الأب أو وصيه)، حاشية 8.
ونطقُها أبلغُ 1، ويُعتبرُ في استئذان: تسميةُ الزوج على وجه تقع المعرفة به 2، ومن زالت بكارتُها بغير وطءٍ: فكبكرٍ 3. ويُجبرُ سيد عبدًا صغيرًا أو مجنونًا...... ومنه تعلم أن الاعتبار بمعنى الطلب شرعًا أعم من أن يكون [على] 4 جهة الاشتراط أو على جهة الاستحباب أو أن قوله: (معتبر) 5 بمعنى مقبول 6، [وهذا التفسير موافق صنيع الإقناع 7 حيث جعله صفة للإذن، فقال: (ولها إذن صحيح معتبر نصًا)] 8؛ أيْ 9: لا أنه 10 غير ملتفت، وكونه مقبولًا صادق أيضًا بأن يكون على وجه الوجوب أو الاستحباب، فتدبر!.
وأمةً مطلقًا 1. لا مكاتبًا أو مكاتَبةً 2. ويُعتبرُ في معتَقٍ بعضُها: إذنُها وإذنُ معتقها ومالكِ البقيةِ، كالمشتركَين 3، ويقول كلٌّ: "زوَّجتُكها" 4.
قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت كبيرة أو صغيرة 5 قِنًّا أو أم ولد مباحة [له] 6 أو محرمة عليه [كأمه] 7 وأخته من رضاع.
قوله: (ويقول كل: زوجتكها).
قال ابن نصر اللَّه: (وهل يفتقر إلى اتحاد زمن الإيجاب منهما [أو يجوز ترتيبهما] 8، فيه نظر)، انتهى.
والأظهر جواز ترتيبهما 9 بشرط إيجاب الثاني قبل التفرق من الأول وقبل
2 - فصل
3 - الثالثُ: الوليُّ (1)، إلا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (2) فلا يصحُّ إنكاحُها لنفسها أو غيرها (3)، فيزوجُ أمةً لمحجورٍ عليها وليُّها في مالها (4)، ولغيرها من يزوِّج سيدتها بشرط إذنها نطقًا (5)، ولو بكرًا (6). التشاغل بما يقطع الإيجاب [الأول] (7) عرفًا (8)، فليحرر!.
فصل
9 قوله: (بشرط إذنها)؛ أيْ: إذن سيدتها، فالضمير راجع لأقرب مذكور،12345678
ولا إذنَ لمولاةِ معتقةٍ 1؛ ويزوِّجها بإذنها أقربُ عَصَبتها 2، ويُجبرُها من يُجبرُ مَولاتَها 3.
والأحق بإنكاح حرةٍ: أبوها، فأبوه وإن علا، فابنُها فابنُه وإن نزل، فأخٌ لأبوين، فلأبٍ، فابنُ أخٍ لأبوين، فلأب وإن سفلا، فعمٌّ لأبَوبن، فلأب......
لا للمحدث عنه، وهو الأمة -كما هو ظاهر-.
قوله: (ولا إذن لمولاة معتَقَة)؛ أيْ: في تزويجها على الأصح لملكها نفسها بالعتق والمولاة 4 ليست من أهل الولاية 5 بل المعتبر إذنها هي إن كانت من أهل الإذن وإلا زوَّجها وليها المجبر من غير استئذان -كما يعلم من بقية كلامه-، فتدبَّر!.
قوله: (ويزوجها)؛ أيْ: المعتَقة 6.
قوله: (بإذنها)؛ أيْ: المعتِقة.
قوله: (ويجبرها من يجبر مولاتها)؛ أيْ: إن لم يكن لها عصبة من النسب
ثم بَنُوهما كذلك، ثم أقربُ عصبةٍ نسيبٌ، كالإرث، ثم المولى المنعِمُ، ثم عصبَتُه: الأقربُ فالأقربُ، ثم للسلطان، وهو الإمامُ أو نائبهُ 1، ولو من بُغاةٍ: إذا استولوا على بلد 2.
واعلم أن كلام المصنف ظاهر في أنها تجبر مطلقًا، كبيرة أو صغيرة وهو خلاف ما صرح به الزركشي، وخالفه في الإنصاف 3، والمصنف في شرحه يميل إلى كلام الإنصاف؛ فإنه مثل بقوله 4: (فلو كانت المعتقة صغيرة لم يتم لها تسع سنين وكان لمولاتها أب كان له جبر معتقة بنته على النكاح)، فيحمل كلامه هنا على ما في شرحه.
قوله: (أو نائبه) (قال الإمام أحمد: القاضي أحب إليَّ في هذا من الأمير) 5.
فإن عُدِم الكلُّ: زوَّجها ذو سلطانٍ في مكانها، كعَضْلٍ، فإن تعذر: وكَّلت 1. ووليُّ أمةٍ -ولو آبقة- سيدُها، ولو فاسقًا أو مكاتبًا 2.
وشرط في وليٍّ:
1، 2، 3 - ذكورَّةٌ، وعقلٌ 3، وبلوغٌ 4.
[قوله] 5: (أو مكاتبًا) وأذن [له] 6 سيده في تزويج إمائه)، شرح 7
قوله: (وشرط في ولي... إلخ) وقد نظمتُهَا فقلتُ: = وأنا أسمع: الأمير أحق أن يزوج أم القاضي؟ قال: القاضي؛ لأن إليه الفروج والأحكام).
مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (1/ 474) (500)، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد اللَّه (3/ 1008) (1375).
4 - وحريةٌ، إلا مكاتبًا يزوِّج أمتَه 1. 5 - واتفاقُ دينٍ، إلا أُمَّ ولد لكافر أسلمت 2، وأمةً كافرةً لمسلم، والسلطانَ 3. أتتك شروط للولي مهمة... وعدتها سبع فخذها على الولا بلوغ وعقل ثم رشد عدالة... ذكورية حريمة أمرها انجلا وعد اتفاق الدين وهو تمامها... فكن حافظًا للعلم ترقَ وتنبلا ومن بعضها استثني مسائل قد أتت... على غير ما قالوا 4 فكن متأملا
6 - وعدالةٌ ولو ظاهرةٌ 1، إلا في سلطان وسيد 2.
7 - ورُشدٌ، وهو: معرفة الكُفؤِ ومصالح النكاح 3، فإن كان الأقربُ طفلًا، أو كافرًا، أو فاسقًا، أو عبدًا 4، أو عَضَلَ 5: بأن منعها كفُؤًا رضيَتْه، ورَغب بما صحَّ مهرًا، ويُفسَّقُ به: إن تكرَّر 6......
وناظم عقد الدر يدعى محمدًا... ويرجو من الرحمن قربًا بلا قِلا
قوله: (بما صحَّ 7 مهرًا) ولو كان دون مهر المثل.
قوله: (ويفسق به إن تكرر) الظاهر أن هذا مبني على القول بالفسق بتكرر
أو غاب غَيبةً منقطعةً 1...... الصغيرة، والملائم لما سيأتي أن يقول: ويفسق إن أدمن عليه 2، وفي المسألة قول ثالث: أنه يفسق إن تكررت منه ثلاثًا 3، وهو الذي بنى عليه 4 ابن عقيل 5 كلامه هنا، فإنه قال: ولا يقال: إنه بالعضل صار فاسقًا؛ لأن العضل لا يعلم أنه كبيرة حتى يتكرر [فإن تكرر] 6 ذلك منه بأن خطبها كفؤٌ فمنع، وآخرُ فمنع، [وآخر فمنع] 7 صار ذلك كبيرة يمنع الولاية؛ لأجل الإضرار ولأجل الفسق، نقله الشيخ