ولمستحقها الأخذ بلا إذن مع امتناع، كزوجةٍ (1)، ولا نفقة مع اختلاف دين، إلا بالولاء (2).
1 - فصل ويجب إعفاف من تجب له: من عمودَي نسبه وغيرهم، بزوجة حرة، أو سُرِّيَّة تعفُّه (3)...... قوله: (ولا نفقة مع اختلاف دين) (ولو من عمودَي (4) النسب؛ لعدم التوارث، بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها عوض يجب مع الإعسار كالصداق) (5).
فصل
6 قوله: (ويجب إعفاف 7 من تجب 8 له... إلخ)؛ لأن ذلك مما يدعو12345
ولا يملك استرجاعها مع غناه 1، ويقدم تعيين قريب -والمهر سواء- على زوج 2 يُصدق "أنه تائق"، بلا يمين، ويعتبر عجزه 3، ويكفي بواحدة...... صاحبه إليه ويستضر بفقده 4، وليس ذلك كالحلوى 5؛ لأنه لا يستضر لفقدها 6. تتمة: إذا اجتمع جدَّان ولم يمكنه إلا إعفاف أحدهما قدم الأقرب، إلا أن يكون أحدهما من جهة الأب فيقدم 7. قوله: (ويعتبر عجزه) عن مهر أو ثمن أمة 8. قوله: (ويكتفى بواحدة) زوجة حُرة أو سُرِّية 9.
فإن ماتت: أعله ثانيًا 1. لا إن طلَّق بلا عذر 2، ويلزم إعفاف أمٍّ كأبٍ، وخادم للجميع: لحاجةٍ، كزوجةٍ 3.
ومن ترك ما وجب مدةً: لم يلزمه لما مضى، أطلقه الأكثر، وذكر بعضهم: "... إلا بفرض حاكم"، وزاد غيره......
قوله: (فإن ماتت أعله ثانيًا)؛ لأنه [لا فعل] 4 له في ذلك 5، والظاهر أن (ثانيًا) ليس بقيد.
قوله: (لا إن طلَّق بلا عذر)؛ لأنه هو الذي فوت على نفسه 6.
وقوله: (ويلزم إعفاف أم كأب) قال في الفروع ما حاصله: فظاهره لزوم نفقة زوجها إن تعذر تزويج دونها 7.
"أو إذنه في استدانة" 1.
ولو غاب زوج، فاستدانت لها ولأولادها الصغار: رجعت 2، ولو امتنع منها زوج أو قريب: رجع عليه منفق بنِية رجوع 3، وعلى من تلزمه نفقة صغير نفقة ظئره حولَين.
ولا يفطم قبلهما إلا برضا أبوَيه 4، أو سيده: إن كان رقيقًا، ما لم ينصر.
قوله: (أو إذنه في استدانة) أو إنفاق بنية رجوع -على ما سبق 5 -.
قوله: (فاستدانت 6 لها)؛ أيْ: الواجب لها.
قوله: (ولأولادها الصغار) ليس بقيد -على ما سبق- بل المجانين كذلك 7.
قوله: (رجع عليه منفق) ظاهره ولو كان المنفق هو الذي وجبت له.
قوله: (ولا يفطم 8 قبلهما إلا برضى أبوَيه) ويحرم إرضاعه بعدهما ولو
ولأبيه منع أمه من خدمته، لا رضاعه ولو أنها في حباله.
وهي أحق بأجرة مثلها، حتى مع متبرعة، أو زوج ثان ويرضى 1، ويلزم حُرة مع خوف تلفه، وأمَّ ولد مطلقًا: مجَّانًا......
برضاهما -قاله في الرعاية-، وظاهر كلام عيون المسائل الجواز 2.
قوله: (أو زوج ثانٍ)؛ أيْ: وإن سقط حقها من الحضانة بذلك إذا كان أجنبيَّا من المحضون -على ما يأتي في بابه 3 -.
قوله: (ويلزم مرة... إلخ)؛ أيْ: مع أجرة 4.
وقوله: (مجانًا) قيد في أم الولد فقط -على ما في شرح شيخنا 5 وهو خلاف ظاهر المتن-، فليحرر!.
قوله: (مجانًا)؛ أيْ: من غير أجرة 6.
ومتى عتقت: فكبائنٍ (1)، ولزوجٍ ثانٍ منعها من إرضاع ولدها من الأول، إلا لضرورته، أو شرطها (2).
2 - فصل وتلزمه وسكنى عرفًا لرقيقه...... قوله: (فكبائن) (3)؛ أيْ: لا تجبر على إرضاعه (4). قوله: (ولزوج ثان منعها من إرضاع ولدها من الأول) المراد من غيره، سواء كان من زوج أو شبهة أو زنى (5).
فصل
6 قوله: (وتلزمه)؛ أيْ: النفقة، والمراد بها ما يشمل الكسوة إن قرئ، وكسوته فيما يأتي بالجر، وإن قرئ 7 بالرفع فالمراد بالنفقة خصوصها، وهذا هو12345
-ولو آبقًا، أو ناشزًا، أو ابن أمته [من حُرٍّ] 1 - من غالب قوت البلد 2......
الذي شرح عليه الشارح 3، وعليه فيحتاج إلى تقييد الكسوة بكونها من غالب كسوة الأرقاء في ذلك البلد، والأولى أولى لعدم الاحتياج إلى التقييد، ولخلوها 4 عن إيهام كون المراد بقوله: (مطلقًا) سواء كان من غالب كسوة الأرقاء في ذلك البلد [أو لا] 5، فتدبر!.
قوله: (ولو آبقًا أو ناشزًا) وهل تسقط بمضي الزمان أو لا؟ وعلى الثاني فهل يملك المطالبة بها من سيده أو لا 6؟ وعلى الثاني فهل له الرجوع بما تحمل 7 منها على تركة [السيد] 8 لاستقرارها في ذمته أو لا؟ فليراجع كل ذلك، وليحرر!.
قوله: (من غالب قوت البلد)؛ أيْ: سواء كان قوت سيده أو دونه أو فوقه وأدم 9 مثله 10.
وكسوته مطلقًا 1، ولمبعَّضٍ بقدر رِقِّه، وبقيتها عليه 2.
وعلى حُرةٍ نفقة ولدها من عبدٍ، وكذا مكاتبة ولو أنه من مكاتب، وكسبه لها 3.
ويزوَّج بطلب غير أمة يستمتع بها, ولو مكاتبة بشرطه.
وتصدَّق في أنه لم يطأ 4، ومن غاب عن أمته غيبةً منقطعةً......
قوله: (مطلقًا) سواء كان السيد غنيًّا أو فقيرًا أو متوسطًا 5.
قوله: (عليه)؛ أيْ: المبعض نفسه 6.
قوله: (بشرطه) وهو وطؤها 7.
قوله: (وتصدق)؛ أيْ 8: الرقيقة بلا يمين 9.
فطلبت التزويج: زوَّجها من يلي ماله، وكذا أمة صبيٍّ ومجنون 1، وإن غاب عن أم ولده: زوِّجت لحاجة نفقة 2، المنقِّح: "وكذا لوطء" 3. قوله: (زوجها من يلي ماله) وهو الحاكم -كما سبق في النكاح 4، وصرح به الإقناع هنا 5 -، وهو ممن 6 حمله على رواية [أبي] 7 بكر التي اختارها أبو الخطاب 8. قوله: (وإن غاب عن أم ولده زوجت) قال في الرعاية: زوجها الحاكم؛ لأنها ليست بماله وحفظ مهرها لسيدها 9.
ويجب ألا يكفلوا مُشِقًّا كثيرًا، وأن يراحموا وقت قيلولة ونوم ولصلاةٍ مفروضة، ويركبهم عقبة لحاجة 1، ومن بعث منهم في حاجة، فإن علم أنه لا يجد مسجدًا يصلي فيه: صلَّى، فلو عذر: أخَّر، وقضاها 2، وإن لم يعلم، فوجد مسجدًا: قضى حاجته، ثم صلَّى، فلو صلَّى قبل......
قوله: (فإن علم أنه لا يجد [مسجدًا يصلي فيه صلَّى) فيه؛ لأن 3 الصلاة لا تتوقف صحتها على] 4 مسجد، وإن قيل اعتبر؛ لأجل حضور الجماعة، قلنا: الجماعة ليست واجبة عليهم، فلعل المراد من المسجد ما تصح الصلاة فيه من بقاع الأرض.
[قوله] 5: (فلو عذر أخر) 6 انظر: هل ولو لزم خروج الوقت؟ 7.
قوله: (وقضاها)؛ أيْ: الحاجة 8. = وفي "أ": "لسيده"، وفي "ب" و"ج": "لسيد".
فلا بأس 1. وتسنُّ مداواتهم إن مرضوا 2، وإطعامهم من طعامه 3، ومن وليه: فمعه أو منه، ولا يأكل إلا بإذنه 4.
وله تأديب زوجة، وولد -ولو مكلفًا مزوَّجًا- بضرب غير مبرِّح 5، وكذا رقيق......
قوله: (وتسن مداواتهم) وقيل: تجب، على ما في الفروع 6، وفي الإنصاف خلافهما، وهو المذهب؛ لأنه تقدم أن ترك التداوي أفضل 7، فيكون على قول مقابل لما أسلفه.
قوله: (ولا يأكل إلا بإذنه) ما لم يمنعه مما يوجب، (فإن منعه فله الأكل بلا إذنه -كما سبق في الزوجة والقريب-)، شرح شيخنا 8.
ويقيده: إن خاف عليه 1، ولا يشتم أبوَيه الكافرَين 2، ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بحقه 3.
وحرم أن تُسترضع أمة لغير ولدها، إلا بعد رِيِّه 4، ولا تصح إجارتها -بلا إذن زوجٍ- زمن حقه 5، ولا جبر على مخارجةٍ -وهي: جعل سيدٍ على رقيق، كل يوم أو شهر، شيئًا معلومًا له- وتجوز باتفاقهما: إن كانت قدر كسبه فأقلَّ بعد نفقته 6.
ولا يتسرَّى عبد مطلقًا......
قوله: (وتجوز)؛ أيْ: المخارجة على شيء معيَّن إن كان ذلك الشيء قدر كسبه فأقل، فلا بد من نوع تكلف، تدبر!.
قوله: ([مطلقًا]) 7؛ أيْ: سواء قلنا:......
وتصحُّ -على مرجوحٍ- بإذن سيد 1، المنقِّح: "وهو الأظهر، ونص عليه في رواية الجماعة، واختاره كثير من المحققين"، انتهى 2. فلا يملك سيد رجوعًا بعد تسرٍّ 3، ولمبعَّض وطء أمة -ملكها بجزئه الحرِّ- بلا إذن 4...... إنه يملك بالتمليك 5 أو لا 6. قوله: (ونص علبه في رواية الجماعة)، حيث أطلق الجماعة فالمراد بهم: عبد اللَّه ابن الإِمام، وأخوه صالح، وحنبل ابن عم الإِمام، وأبو بكر المروذي 7، وإبراهيم الحربي، وأبو طالب، والميموني 8 -رضي اللَّه عنهم أجمعين 9 -.
وعلى سيد -امتنع مما لرقيق- إزالة ملكه بطلبه، كفرقة زوجة 1.
قوله: (وعلى سيد امتنع مما لرقيق) من نفقة وكسوة وإعفاف 2.
قوله: (إزالة ملكه [بطلبه]) 3 (وإذا لم تلائم أخلاق العبد أخلاق = وإبراهيم الحربي: هو إبراهيم بن إسحاق الحربي، إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد اللَّه البغدادي، الحربي، أبو إسحاق، 198 - 285 هـ، من أعلام المحدِّثين، أصله من مرو، واشتهر وتوفي ببغداد، ونسبته إلى محلة فيها، كان حافظًا للحديث، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، تفقه على يد الإِمام أحمد، وصنف كتبًا كثيرة، منها: "غريب الحديث"، "إكرام الضيف"، "مناسك الحج"، "سجود القرآن".
طبقات الحنابلة (1/ 86)، البداية والنهاية (11/ 79). والميموني: هو أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن شيخ الجزيرة ميمون بن مهران الميموني الرقِّي، تلميذ الإِمام أحمد، ومن كبار الأئمة، كان عالم الرقة ومفتيها في زمانه، مات في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومئتين، وهو في عشر المئة -رحمه اللَّه-.
سير أعلام النبلاء (13/ 89 - 90). وفي هامش [جـ/ 580] عند هذا الموضع ما نصه: (الظاهر أن الجماعة إذا أطلقوا ليسوا محصورين في أولئك، كما يعلم ذلك من كلامهم لمن تتبعه)، وفي تعليق القاضي: (التربيع في حمل الجنازة أفضل من الاقتصار على العمل بين العمودَين، نص عليه في رواية الجماعة: صالح، وعلي بن سعد الأثرم، وأبي داود، والفضل زياد، وحرب، وأبي طالب، والميموني).
قال في الإنصاف -عند قوله: (أنت طالق إن شاء اللَّه): (طلقت، نص عليه في رواية الجماعة منهم: ابن منصور، وحنبل، والحسن بن ثواب، وأبو النضر، والأثرم، وأبو طالب، وهذا كثير في كلامهم، والظاهر أن مرادهم بالجماعة...).
3 - فصل
وعلى مالك بهيمة إطعامها وسقيها 1، وإن عجز عن نفقتها: أجبر على بيع، أو إجارة، أو ذبح مأكولٍ، فإن أبى: فعل حاكم الأصلح، أو اقترض عليه 2. ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت: كبقرٍ لحمل وركوب...... سيده لزمه إخراجه عن ملكه، ولا يعذب خلق اللَّه -قاله الشيخ تقي الدين-)، حاشية 3. فصل 4 قوله: (ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت) 5 وحديث: "إنما خلقت للحرث" 6 محمول على أن المراد......
وإبل وحمرٍ لحرثٍ ونحوه.
وجيفتها له، ونقلها عليه 1.
ويحرم لعنها، وتحميلها مشقًّا، وحلبها ما يضرُّ ولدها، وذبح غير مأكول لإراحته، وضرب وجهٍ، ووسم فيه، ويجوز في غيره لغرضٍ صحيح 2.
ويكره خصاءٌ 3، وجرُّ معرَفة وناصية 4......
أنه معظم ما خلقت [له] 5، وليس الحصر مرادًا، فراجع الشارح! 6.
قوله: (ويكره خصاء) بالكسر والمد -على ما في الصحاح 7 -. = (13) (2388) (15/ 156) بلفظ آخر.
وذنب 1، وتعليق جرس أو وتر 2، ونزو حمار على فرس، وتستحبُّ نفقته على ماله غير الحيوان 3. ..................................
2 - باب الحضانة
وتجب 1، وهي: حفظ صغيرٍ، ومعتوه -وهو: المختل العقل- ومجنون عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم 2. ومستحقها: رجلُ عصبةٍ، وامرأة وارثة: كأمٍّ، أو مدلية بوارث: كحالة، وبنت أخت، أو بعصبة: كعمة، وبنت أخ وعم، وذو رحمٍ: كأبي أمٍّ، ثم حاكم 3...... باب الحضانة 4 قوله: (ومستحقها رجل عصبة)؛ أيْ: حُرٌّ، وكذا قوله: (وامرأة وارثة)؛
......................
أي: حُرة، وكأنه استغنى عن هذا القيد بقوله الآتي: (ولا حضانة لمن فيه رق)... إلخ وكذا كونه عدلًا مسلمًا.
وبخطه: قوله: (ومستحقها رجل عصبة... إلخ) هذه العبارة مشكلة طردًا وعكسًا؛ لأنه يدخل بقوله: (أو مدلية بوارث) أم الأخ للأب، ويخرج الأخ للأم، ويبقى النظر في المعتق: هل له حق في الحضانة؟، ظاهر عموم كلامهم دخوله، وظاهر سكوتهم عن مرتبته أنه لا حق له 1، هذا ويمكن أن يجاب عن الأول -باعتبار شقه الثاني- بأنه إما أن يراد بالعصبة ما يشمل أصحاب الفروض أو بذي الرحم [ما يشمله، وهذا سلكه شيخنا في شرحه تبعًا للمصنف -فيما يأتي- حيث عدَّه في ذوي 2 الرحم] 3، وعن الشق الأول؛ أيْ: دخول أم الأخ للأب بأن: (مدلية) ليس بصفة لـ: (امرأة) بل لمحذوف 4 تقديره: (قريبة) -كما قدره شيخنا في شرحه 5 -؛ أيْ: أو قريبة مدلية بوارث، وأم الأخ للأب وإن أدلت بوارث، لكنها ليس 6 قريبة من هذه الجهة 7، وإن أمكن كونها قريبة كبنت [عم] 8 أبي ذلك الأخ أو بنت عمته.
وأمٌّ أولى -ولو بأجرة مثلها- كرضاع 1، ثم أمهاتها: القربى فالقربى 2، ثم أبٌ 3، ثم أمهاته كذلك 4، ثم جدٌّ كذلك، ثم أمهاته كذلك 5، ثم أخت لأبوَين، ثم لأمٍّ ثم لأبٍ 6، ثم خالة لأبوَين، ثم لأمٍّ, ثم لأب, ثم عمة كذلك 7، ثم خالة أم...... ..................................
ثم خالة أب ثم عمته 1. ثم بنت أخ وأخت، ثم بنت عم وعمة، ثم بنت عم أبٍ وعمته -على التفصيل المتقدم 2 - ثم لباقي العصبة: الأقرب فالأقرب 3. وشرط كونه محرمًا 4 -ولو برضاع ونحوه- لأنثى بلغت سبعًا، ويسلمها غير محرم -تعذر غيره-...... قوله: ([ثم خالة أب] 5 ثم عمته)؛ (أيْ: عمة الأب، ولا حضانة لعمات بالأم مع عمات الأب؛ لأنهن يدلِين بأبي الأم وهو من ذوي الأرحام، وعمات [الأب] 6 يدلِين بالأب وهو أقوى العصبات)، شرح 7. قوله: (ويسلمها غير محرم... إلخ) رأيت ببعض الهوامش ما نصه: (هذه المسألة مفرعة على ما اختاره في الهدي 8، والمذهب أنه لا حضانة لغير المحرم
إلى ثقة يختارها، أو محرمة، وكذا أمٌّ تزوجت وليس لولدها غيرُها 1.
إذا بلغت الأنثى سبعًا مطلقًا 2، انتهى.
وقد يقال: إن إبقاءها مع غير المحرم حينئذ ليس بسبب 3 الحضانة، بل لأجل الحفظ والصون، كما يدل على ذلك قول المصنف فيما يأتي: (وتكون 4 بنت سبع عند أب إلى زفاف)، فتدبر!.
قوله: (إلى ثقة يختارها) 5؛ أيْ: إلى امرأة ثقة تختارها العصبة 6، فتدبر! 7.
قوله: (وكذا أم تزوجت) بأجنبي من محضون -كما يأتي-؛ [أيْ] 8: فإنها تسلم ولدها إلى ثقة تختارها أو إلى محرمها 9.
ثم لذي رحم، ذكر وأنثى، غير من تقدَّم 1 -وأولاهم: أبو أمٍّ, فأمهاته، فأخ لأمٍّ, فخال- ثم لحاكم 2. وتنتقل -مع امتناع مستحقها، أو عدم أهليته- إلى من بعده، وحضانة مبعَّض -لقريبٍ وسيدٍ- بمهايأة 3. قوله: (غير من تقدم)؛ أيْ: غير العصبات المتقدمين؛ لأن ذوي الأرحام لهم قرابة في الجملة تشبه 4 قرابة العصبات 5. قوله: (فأخ لأم) فيه أن الأخ من الأم ليس من ذوي الأرحام اصطلاحًا، وإن كان من ذوي الرحم؛ أيْ: القرابة 6.
ولا حضانة لمن فيه رِق 1، ولا لفاسق 2, ولا كافر على مسلم، ولا لمُزوَّجة بأجنبي من محضون 3 من زمن عقد ولو رضي زوج 4، وبمجرد زوال مانع -ولو بطلاق رجعي، ولم تمقض عدتها 5 - ورجوع ممتنع، يعود الحق 6. ..................................
ومتى أراد أحد أبوَين نقله إلى بلد آمن، وطريقه مسافة قصر فأكثر (1)، ليسكنه: فأب أحق (2)، وإلى قريب لسكنى: فأمٌّ (3)، ولحاجة -بعد أو لا- فمقيم (4).
1 - فصل وإن بلغ صبي سبع سنين عاقلًا...... قوله: (فمقيم)، أيْ: أبًا كان أو أمًّا (5).
فصل
612345
خُير بين أبوَيه 1، فإن اختار أباه: كان عنده ليلًا نهارًا، ولا يمنع زيارة أمه، ولا هي تمريضه 2، وإن اختارها: كان عندها ليلًا، وعنده نهارًا: ليؤدِّبه ويعلمه 3، وإن عاد فاختار الآخر: نقل إليه، ثم إن اختار الأول: رُدَّ إليه 4. ويُقرع: إن لم يختر، أو اختارهما 5. وإن بلغ رشيدًا: كان حيث شاء، ويستحب [له] 6 ألا ينفرد عن أبوَيه 7، وإن استوى اثنان فأكثر فيها: أُقرع...... قوله: (وإن اختارها)؛ أيْ: ابتداءً.
ما لم يبلغ محضون سبعًا -ولو أنثى-: فيُخير 1.
والأحق من عصبة -عند عدم أبٍ أو أهليته- كأب؛ في تخيير وإقامة ونقلة، إن كان محرمًا لأنثى 2، وسائر النساء المستحقات لها كأم؛ في ذلك 3.
وتكون بنت سبع عند أب، إلى زفاف......
قوله: (كأب في تخيير) هو كالنعت السببي؛ أيْ: في تخيير من الطفل، واقعٍ ذلك التخيير منه بين أمه وبين ذلك الأحق.
قوله: (كأم في ذلك).
قال شيخنا في شرحه 4: (أيْ: التخيير والإقامة والنقلة)، واقتصار على ذلك يقتضي أنهن لسن مثلها في كونها أحق بالحضانة بنفقة مثلها مع وجود متبرع، وهل هو كذلك؟
لم أر في المسألة نقلًا، ونقل بعضهم عن حواشي ابن نصر اللَّه على الفروع [التصريح] 5: بأن الجدة كالأم حتى في ذلك، لكني لم أطَّلع على الحاشية المذكورة فلتراجع! 6.
وجوبًا 1 ويمنعها ومن يقوم مقامه, أن تنفرد, ولا تمنع أمٌّ من زيارتها -إن لم يُخف منها- ولا تمريضها ببيتها 2, ولها زيارة أمها -إن مرضت 3 -, والمعتوه -ولو أنثى- عند أمه مطلقًا 4, ولا يقرُّ من يحضن, بيد من لا يصونه ويصلحه 5. قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: قبل البلوغ وبعده 6, وسواء كان له ابن أو لا -كما هو 7 ظاهر الإطلاق-, فظاهره تقديم الأم على الابن, وانظر إذا عدمت: هل الابن أحق [به] 8 فيقدم 9 على غيره؟ وإذا لم يكن هذا الثاني مرادًا من الإطلاق, ففي أيِّ مرتبة يجعل الابن, وهل له حق؟ فليحرر.
حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات
تأليف العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي المتوفى سنة 1088 هـ - رحمه الله تعالى -
تحقيق الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان
[المجلد السادس]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَاشِيَةُ الخَلوتي على مُنْتَهَى الإرَادَاتِ [6]
حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة الطبعة الأولى 1432 هـ - 2011 م
قَامَت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة دَار النَّوَادِر
29 -