حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 5-45

كِتَابُ الفَرَائِض

صفحات 5-45

(16) كِتَابُ الفرائض: العلم بقسمة المواريث 1 والفريضة: نصيب مقدرٌ شرعًا لمستحقه 2.  كتاب الفرائض [قوله] 3: (العلم بقسمة المواريث) ويسمى القائم بهذا العلم [والعارف به] 4 فارضًا وفريضًا وفَرْضيًّا 5. قوله: (والفريضة) [فعيلة] 6 بمعنى مفعولة، ولحقتها التاء لنقلها عن المصدر كما في الحفيرة 7.

وأسباب إرثٍ 1، 2, 3: رحمٌ، ونكاحٌ، وولاءُ عتقٍ 1. وكانت تركة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صدقةً لم تورث 2. والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: [الابن] 3، وابنه وإن نزل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إلا من الأم، والعم وابنه كذلك، والزوج، ومولى النِّعمة 4.   قوله: (رحم)؛ أيْ: قرابة.
قوله: (لَمْ تُوْرَثُ) كسائر الأنبياء 5. قوله: (ومَوْلى النعمة)؛ أيْ: المعْتِقُ وعصبته المتعصبون بأنفسهم 6.

ومن الإناث سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ومولاةُ النِّعمة 1. والوُرَّاثُ ثلاثة: ذو فرض، وعصبة، وذو رحم 2.   قوله: (والوُرَّاثُ ثلاثة... إلخ) ومتى اجتمع المجتمع على إرثهم من الرجال [ورث] 3 الأب والابن والزوج، ومن النساء [خمس] 4: البنت، وبنت الابن، والأم والزوجة، والأخت الشقيقة [وممكن الجمع منهما ورث منهما أيضًا خمسة] 5 الأبوان، والولدان، وأحد الزوجَين 6. = عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
وأخرجه الشافعي في الأم باب الولاء، وأخرجه البيهقي من طريق في معرفة السنن والآثار (14/ 409)، وفي السنن الكبرى (10/ 292 - 293) بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب".
قال البيهقي: "وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ ورواية الجماعة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الولاء وعن هبته، وروي من أوجه أُخر ضعيفة، وأصح ما روي فيه حديث هشام بن حسان عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب" وهذا مرسل، وقد صححه الألباني بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب" في إرواء الغليل (6/ 109).

1 - باب ذوي الفروض

وهم عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت......  باب ذوي الفروض أيْ: [الأنصباء] 1 المقدرة، ولو في بعض الأحوال كالأب والجد 2. قوله: (الزوجان)؛ أيْ: على البدلية.
قوله: (والأبوان) مجتمعَين أو متفرقَين.
[قوله] 3: (والأخت)؛ أيْ: من الأبوَين أو من الأب، وتسمى الأخوة والأخوات من الأبوَين: بني الأعيان؛ لأنهم من عين واحدة، وللأب فقط: بني العَلات جمع عَلة بفتح العين المهملة وهي الضَّرة، فكأنه قيل: بنو الضرات، [وللأم] 4 فقط: بنو الأخياف بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، والأخياف: الأخلاط، فهم من أخلاط؛ لأنهم ليسوا من رجل واحد 5.

وولد الأم (1). فلزوجٍ: ربعٌ مع ولد أو ولد ابن، ونصفٌ مع عدمهما.
ولزوجةٍ فأكثر: ثمنٌ مع ولد أو ولد ابن وربعٌ مع عدمهما (2)، ويرث أب وجد مع ذكورية ولد أو ولد ابنٍ [بالفرض] (3): سدسًا وبفرض وتعصيب مع أنوثيتهِمَا، ويكونان عصبة مع عدمهما (4).

1 - فصل والجد مع الأخوة والأخوات من الأبوين أو الأب كأخ بينهم، ما لم يكن الثلث أحظّ، فيأخذه......   قوله: (وولد الأم) ذكرًا كان أو أنثى.

فصل

5 قوله: (فيأخذه)؛ أيْ: والباقي للإخوة للذكر مثل حظِّ الأختين.1234 = ص (162) في بيتيَن فقال: ومتى أردت تميز الأعيان... فهم الذين يضمهم أبوان أخياف أم ليس يجمعهم أب... وبعكسه العلات يفترقان

وله مع ذي فرض بعده الأحظُّ من مقاسمة كأخ، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع المال 1. فزوجةٌ وجدٌّ وأختٌ: من أربعةٍ وتسمى: مربعة الجماعة 2. فإن لم يبق غير السدس أخذه وسقط ولد الأبوين أو الأب 3. إلا في الأكدرية وهي: زوجٌ وأمٌّ وأختٌ وجدٌّ: للزوجِ نصف، وللأم ثلث، وللجد سدس، وللأخت نصف.
ثم يقسم نصيب الأخت والجد أربعة من تسعة بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة 4، ولا عول في مسائل الجد، ولا فرض لأخت معه ابتداءً في غيرها 5......   قوله: (بعده)؛ أيْ: الفرض.
قوله: (من أربعة) والمقاسمة خيرٌ له في الباقي بعد فرض الزوجة 6. قوله: (وتسمى مربعة الجماعة)؛ أيْ: الصحابة أو العلماء؛ لاجتماعهم

وإن لم يكن زوج فللأم ثلث، وما بقي فبين جدٍّ وأخت على ثلاثة.
وتصح من تسعة، وتسمى الخرقاء؛ لكثرة أقوال الصحابة فيها 1، والمسبعة، والمسدسة، والمخمسة، والمربعة......  على كونها من أربعة، وإن اختلفوا في كيفية القسمة 2. قوله: [(والمسبعة)] 3 تسمى المسبعة؛ لأن فيها سبعة أقوال 4. (والمسدسة) لرجوع الأقوال لستة؛ لأن الخامس فيها في التحقيق هو عين [الرابع] 5. (والمخمسة)؛ لاختلاف خمسة من الصحابة فيها 6. [(والمربعة)] 7؛......

والمثلثة 1، والعثمانية والشعبية والحجاجية 2.  لأنها إحدى مربعات ابن مسعود 3. (والمثلثة)؛ لقسم عثمان لها من ثلاثة.
(والعثمانية) [لذلك] 4. (والشعبية والحجاجية)؛ لأن الحجاج 5......

وولد الأب كولد الأبوَين في مقاسمة الجد إذا انفردوا، فإذا اجتمعوا عادَّ ولدُ الأبوَين الجدَّ بولد الأب ثم أخذ قسمه، وتأخذ أنثى لأبوَين تمام فرضها، والبقية لولد الأب، ولا يتفق هذا في مسألةٍ فيها فرض غير السدس 1. فجد وأخت لأبوَين......  امتحن الشعبي 2 بها فأصاب في الجواب فعفا عنه 3. قوله: (ثم أخذ)؛ أيْ: الأخ من الأبوَين قوله: (قسيمه)؛ أيْ: قسم الأخ من الأب كجد وأخ لأبوَين وأخ لأب، هذا إذا احتاج إلى المعادَّة 4 كهذه المسألة وإلا فلا معادَّة، كجد وأخوَين لأبوَين وأخ أو أكثر لأب 5.

وأخت لأب من أربعة: له سهمان، ولكل أخت سهم، ثم تأخذ التي لأبوَين ما سمي للتي لأب 1، وإن كان معهم أخ لأب فللجد ثلث، وللأخت لأبوَين نصف، يبقى لهما سدس على ثلاثة فتصح من ثمانية عشر 2، ومعهم أم: لها سدس وللجد ثلث الباقي، وللتي لأبوَين نصف والباقي لهما، وتصح من أربعة وخمسين وتسمى: مختصرة زيد 3......   قوله: (من أربعة) عدد الرؤوس الجد برأسَين والأختان برأسَين 4. [قوله] 5: (ما سمي للتي للأب) فترجع المسألة بالاختصار بعد العمل إلى اثنين، للجد النصف وللأخت لأبوَين النصف 6. قوله: (والباقي لهما) وهو سهم من ثمانية عشر لهما؛ أيْ: للأخ والأخت، ويباين الثلاثة فاضربها في ثمانية عشر تبلغ أربعة وخمسين 7 كما ذكر -فتدبر!.
قوله: (وتسمى مختصرة زيد)؛ أيْ: [في] 8 حالة المقاسمة، لا في حالة

ومعهم أخ آخر: من تسعين وتسمى: تسعينية زيد 1، وجد وأخت لأبوَين وأخ لأب تسمى: عَشْرِيَّة زيد 2.

 ثلث الباقي؛ إذْ هي على ذلك من أربعة وخمسين تصحيحًا لا اختصارًا، فكلام المصنف لا يخلو عن إبهام -كما يعلم بالوقوف على كلام شيخنا في شرحه 3 -.

2

  • فصل

وللأم أربعة أحوال: 1 - 2: فمع ولد أو ولد ابن أو اثنين من الإخوة والأخوات......  فصل 1 قوله: (وللأم أربعة أحوال) ثلاثة يختلف ميراثها باختلافها، وأما الرابع فإنما يظهر أثره على المذهب في عصبتها 2 بدليل قول المصنف [فيما] 3 يأتي: (وترث أمه وذو فرض فرضه منه... إلخ) 4. = السحب الوابلة (3/ 1131 - 1133).

كاملَي الحرية لها سدسٌ، ومع عدمهم ثلثٌ 1. 3 - وفي أبوين وزوج أو زوجة: لها ثلث الباقي بعد فرضهما 2. 4 - والرابع: إذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا، أو ادعته وألحق بها، أو منفيًّا بلِعان -فإنه ينقطع تعصيبه ممن نفاه ونحوه، فلا يرثه ولا أحد من عصبته- ولو بأخوة من أب: إذا ولدت توأمَين 3. وترث أمه وذو فرض منه فرضه، وعصبته بعد ذكور ولده -وإن نزل- عصبة أمِّه 4......   قوله: (والرابع... إلخ) قال شيخنا في شرحه: "هذا الرابع على المذهب لا يظهر مخالفته إلا في تأثيره في عصبتها، لا في اختلاف فرضها" 5. قوله: (وذو فرض فرضه منه) 6 فتكون الأم ذات فرض لا عصبة، وقيل: هي عصبة، وعليه فقد عهد لنا من النساء عصبة غير المعتقة فيعايا 7 بها.

في إرث 1. فأم وخال: له الباقي 2 ومعهما أخ لأم له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا دون الخال 3. ويرث أخوه لأمه مع بنتِه لا أخته لأمِّه 4.   قوله: (في إرث) لا في عقد وتزويج ونحوهما 5. قوله: (له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا) ويعايا بها فيقال: لنا أخ من أم ورث بالفرض والتعصيب معًا، فتدبر!.
قوله: (دون الخال)؛ لأن الأخ من الأم ابنها [والخال] 6 أخوها.
[قوله] 7: ([ويرث] 8 أخوه لأمه مع بنته) 9 ظاهره: ولو كان معها أخوها، وهو كذلك، وبه صرح شيخنا في شرحه 10؛ وعلله بأن المراد بعصبته العصبة

وإن مات ابنُ ابنِ ملاعِنةٍ وخلَّف أمه وجدته أم أبيه: فالكل لأمه فرضًا وردًّا 1.

 بالنفس، ونسبه لكل من [ابن] 2 قندس 3 وابن نصر اللَّه 4، فراجع الحاشية 5! وبخطه: ويعايا بها فيقال: ورث الأخ من الأم مع البنت.
قوله: (فالكل لأمه... إلخ)؛ لأنه لا عصبة معها والجدة محجوبة بالأم 6. = لأخ وحده فإن لم تكن بنت فلها النصف فرضًا والباقي للأخ).

3

  • فصل

ولجدة أو أكثر مع تحاذٍ: سدس، وتحجب القربى البعدى مطلقًا لا أبٌ أو أبوه أمه، ولا يرث أكثر من ثلاث: أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علَون أمومة 1؛ فلا ميراث لأم أبي أم، ولا لأم أبي جدٍّ بأنفسهما......  فصل 2 قوله: [(مطلقًا)] 3؛ أيْ: سواءً كانتا من جهة أو من جهتَين، وسواء كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب أو بالعكس 4. قوله: (بأنفسهما)؛ يعني: وأما بالتنزيل فيرثن على ما يأتي في توريث

والمتحاذيات: أمُّ أمِّ أمٍّ، وأمُّ أمِّ أبٍ، وأمُّ أبي أبٍ 1. ولذات قرابَتين مع ذات قرابة ثلثا السدس، وللأخرى ثلثه 2. فلو تزوج بنت عمته فجدتُه: أمُّ أمِّ أمِّ ولدِهما، وأمُّ أبي أبيه، وبنتَ خالته فجدتُه: أمُّ أمِّ أمٍّ وأمُّ أمِّ أبٍ 3، ولا يمكن أن ترث جدة لجهة مع ذات ثلاث 4.

 ذوي الأرحام 5. قوله: (ولا يمكن أن ترث جدة بجهة مع ذات ثلاث)؛ لأنا لا نورث أكثر من ثلاث جدات 6، وذات الجهات الثلاث بمنزلة ثلاث جدات [فيكون] 7 الأخرى كأنها رابعة، فتدبر!.

4 - فصل

ولبنتِ صلبٍ النصفُ، ثم هو لبنت ابن وإن نزل، ثم أخت لأبوَين، ثم لأب منفردات لم يُعَصَّبْن، ولاثنتين من الجميع فأكثر لم يُعَصَّبْن: الثلثان.
ولبنت ابن فأكثر مع بنت صلب: السدس مع عدم معصِّب، وتعول المسألة به، وكذا بنتُ ابنِ ابنٍ مع بنت ابن، وعلى هذا.
وكذا أخت فأكثر لأب مع أختٍ لأبوَبن.
فإن أخذ الثلثيَن بنات صلب أو بنات ابن أو هما سقط مَن دونهن: إن لم يُعصِّبهن ذكر بإزائهنِ أو أنزل من بني الابن، وله مِثْلا ما لأنثى ولا يعصِّبُ ذاتَ فرضٍ أعلى ولا من هي أنزل 1. وكذا أخوات لأب مع أخوات لأبوَين إلا أنه لا يُعصِّبهن إلا أخوهن، وله مِثْلا ما لأنثى.
فصل 2 قوله: (من الجميع)؛ أيْ: المجموع.
قوله: (فأكثر) راجع لقوله: (لاثنتَين)، لا لقوله: (من الجميع)؛ لعدم وجوده.

وأخدث فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثرَ عصبة: يرثن ما فَضَل كالإخوة، ولواحد ولو أنثى من ولد الأم: سدس.
ولاثنَين فأكثر: ثلث بالسوية (1).

5 -

فصل في الحجب

يسقط كلُّ جد بأب، وجدٌّ وابنٌ أبعدُ بأقرب، وكلُّ جدةٍ بأمٍّ، وولد الأبوَين بثلاثة: الابن وابنه والأب.
وولد الأب بالثلاثة وبالأخ من الأبوَين......  فصل في الحجب وهو لغة: المنع 2، واصطلاحًا: منع [من] 3 قام به سبب الإرث من أوفر [نصيبه] 4 أو من الإرث بالكلية، ويسمى الأول حجب نقصان، والثاني حجب حرمان 5.1

وابنُهُمَا بِجَد 1. وولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن وإن نزل، والأب والجد وإن علا 2، ومن لا يرث لا يَحجب 3.   قوله: (وابنُهُمَا بِجَدِّ)؛ أيْ: [وابن] 4 الأخ لأبوَين وابن الأخ لأب، والمراد أنهما يسقطان بالجد.

2 - باب العصبة

وهو: من يرث بلا تقدير 1. ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب، وأقرب العصبة: ابن فابنه وإن نزل، فأب وأبوه وإن علا، وتقدم حكمه مع إخوة، فأخ لأبوَين، فلأب، فابن أخ لأبوَين، فلأب وإن نزلا، [ويسقط البعيد......  باب العصبة 2 قوله: (ويسقط... إلخ) انظر ما فائدة ذكره بعد قوله في الأول: (ولا يرث

بالقريب] 1 فأعمام، فأبناؤهم كذلك، فأعمامُ أبٍ، فأبناؤهم كذلك، فأعمامُ جد فأبناؤهم كذلك لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منه 2. فمن نكح امرأةً وأبوه ابنتَها، فابن الأب عم، وابن الابن خال، فيرثه مع عم له خاله دون عمه 3. ولو خلَّف الأب فيها أخًا وابن ابنه وهو أخو زوجته ورثه دون [أخيه] 4، وأَوْلى ولد كلِّ أبٍ أقربهم إليه......  أبعد بتعصيب [مع] 5 أقرب)، فليتدبر!.
وأجاب عنه شيخنا في شرحه 6 بأن المراد من الثاني شيء خاص وهو أنه يسقط البعيد من [بني] 7 الإخوة بالقريب منهم، وعليه فلا تكرار، وفي بعض النسخ إسقاط قوله: ويسقط البعيد بالقريب.
قوله: ([فيرثه] 8 مع عم له خاله)؛ لأنه ابن أخ وهو مقدم على العم 9.

حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت، فإن استووا فمَن لأبوَين 1. فإن عدم العصبة من النسب ورث المولى المعتِق 2 -ولو أنثى- 3، ثم عصبته الأقرب فالأقرب كنسب، ثم مولاه كذلك، ثم الردُّ، ثم الرحم 4، ومتى كانت العصبة عمًّا أو ابنه أو ابن أخ انفرد دون أخواته بالميراث، ومتى كان أحد بني عمٍّ زوجًا أو أخًا لأم أخد فرضه وشارك الباقين 5.   قوله: (حتى في أخت لأب)؛ [أي] 6: لا لأم وليس احترازًا [حتى] 7 عن الشقيقة.
قوله: (ومتى كان العصبة عمًّا أو ابنه... إلخ) ومفهومه: أنه لو كان العاصب ابنًا أو ابن [ابنٍ] 8 أو أخًا شقيقًا أو أخًا لأب ورث معهم أخواتهم للذكر مثل حظ الأنثيَين، وهو كذلك، وبه صرح في الإقناع 9 ولا خامس لهم، وقد علم ذلك من

وتسقط أُخُوَّةٌ لأم بما يسقطها، فبنت وابنا عم أحدهما أخ لأم: للبنت النصفُ وما بقي بينهما نصفَين 1. وتستقل عصبة انفردت بالمال 2، ويُبدأ بذي فرض اجتمع معه، فإن لم يبق شيء: سقط؛ كزوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب أو لأبوَين أو أخوات لأب أو لأبوَين معهن أخوهن: للزوج نصف وللأم سدس، وللإخوة من الأم ثلث، وسقط سائرهم 3، وتسمى مع ولد الأبوَين: المشرَّكة والحِمارية 4.  قول المصنف: "ولبنت صلب النصف ثم [هو] 5 لبنت ابن وإن نزل أبوها، ثم لأخت لأبوَين ثم لأب منفردات لم يُعَصَّبْن" 6. قوله: (أُخُوَّةٌ) بضم الهمزة والخاء وتشديد الواو 7. قوله: (وسقط سائرهم) فيه تغليب.

ولو كان مكانهم أخوات لأبوَين أو لأب عالت إلى عشرة، وتسمى ذات الفروخ، والشُّرَيحية 1.   قوله: (مكانهم)؛ أيْ: مكان الإخوة لأبوَين أو الإخوة لأب أخوات لأبوَين أو لأب.
قوله: (ذات الفروخ) (بالخاء المعجمة سميت بذلك لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها [بفروخها] 2، وليس في الفرائض ما يعول [بثلثيه] 3 إلا أصل ستة في هذه وشبهها)، حاشية 4. قوله: [(والشريحية)] 5 (بالشين المعجمة والحاء المهملة، وسميت بذلك لوقوعها في زمن القاضي شريح 6......

.....................  وحكمه فيها).
حاشية 1.

3 - بابُ أصولِ المسائل

وهي سبعةٌ: أربعةٌ لا تَعُول؛ وهي: ما فيها فرضٌ أو فرضانِ من نوع.
باب أصول المسائل أصل المسألة مخرج فرضها أو فروضها 1. قوله: (وهي سبعة) نظرًا إلى ما هو الراجح من أن ثمانية عشرة وستة وثلاثين تصحيح لا تأصيل؛ خلافًا لبعض محققي المتأخرين من الشافعية 2.

1 - فنصفان: كزوجٍ وأخت لأبوَين أو لأب وتُسمَّيان: "اليتيمَتَيْنِ"، أو نصفٌ والبقيةُ -كزوجٍ وأب- من اثنَين.
2 - وثلثانِ أو ثلثٌ والبقيةُ، أو هما: من ثلاثة.
3 - وربعٌ والبقيةُ، أو مع نصف: من أربعة.
4 - وثمنٌ والبقيةُ، أو مع نصف: من ثمانية 1. وثلاثة تعُول؛ وهي: ما فرضُها نوعان فأكثرُ.
قوله: (أو هما)؛ أيْ: الثلثان والثلث.
قوله: (وربع والبقية) كزوج وابن 2. قوله: (أو مع نصف) كزوج وبنت وعم 3 4. [قوله] 5: [(وثمن والبقية) كزوجة وابن 6. قوله: (أو مع نصف) كزوجة وبنت وعم] 7 8. قوله: (وثلاثة تعول... إلخ)؛ أيْ: يتأتى فيها العول لا أنه يجب أن تعول بدليل قوله بعد: (وتصح بلا عول).

5 - فنصفٌ مع ثلثَيْنِ، أو ثلثٍ أو سدسٍ: من ستة.
وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجٍ وأمٍّ وأخَوين لأم، وتُسمَّى: "مسألة الإلزام""المناقضة"] 1.   قوله: (وتسمى مسألة الإلزام والمناقضة)؛ (لأن ابن عباس 2 لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول ويرد النقص 3 مع ازدحام ذوي الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال [بتعصيب] 4 ذكرٍ لهن، كالبنات 5 والأخوات ليغير أم، فألزم بهذه المسألة، فإن أعطى الأم الثلث لكون الإخوة أقل من ثلاثة وأعطى ولديها الثلث عالت المسألة وهو لا يراه، وإن أعطاها 6 سدسًا فقد ناقض مذهبه في حجبها بأقل من ثلاثة إخوة،

وتعول إلى سبعة: كزوجٍ، وأختٍ لأبوَين أو لأب، وجدةٍ.
وإلى ثمانية: كزوج، وأمٍّ وأختٍ لأبوَين أو لأب، وتُسمَّى: "المباهَلَةَ".
وإلى تسعة: كزوجٍ، وولدَيْ أمٍّ، وأختَيْن، وتُسمَّى: "الغَرَّاء" و"المرْوانِيَّةَ" وإلى عشرة......  وإن أعطاها ثلثًا وأدخل النقص على ولديها فقد ناقض مذهبه في إدخال النقص على من لا يصير عصبة بحال) 1، شرح 2. قوله: (وتسمى المباهلة) سميت بالمباهلة لقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فيها: من شاء باهلتُه) 3 والمباهلة يعني في اللغة الملاعنة 4؛ لقوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61].
قوله: (وتسمى الغراء والمروانية)؛ لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر العول

وهي: "ذاتُ الفُروخِ"، ولا تَعُول إلى أكثر 1. 6 - وربعٌ مع ثلثَين، أو ثلثٍ، أو سدسٍ من اثنيْ عشرَ.
وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجةٍ، وأم، وأخ لأم، وعم، وتَعُول على الأفراد إلى ثلاثةَ عشرَ: كزوجٍ، وبنتيْن، وأم، وإلى خمسة عشرَ: كزوجٍ، وبنتَين، وأبوَين، وإلى سبعة عشرَ: كثلاثِ زوجات، وجدَّتَيْن وأربع أخوات لأم، وثمانِ أخوات لأبوَين......  بها، وكانت في زمن مروان 2 3. قوله: (وهي ذات الفروخ) وهي زوج وأم وإخوة لأم وأختان شقيقتان 4 أو لأب، وتقدمت في كلام المصنف 5.

وتُسمَّى: "أمَّ الأرامِلِ" 1، ولا تَعُول إلى أكثرَ.
7 - وثمنٌ مع سدسٍ، أو ثلثَيْن، أو معهما من أربعة وعشرينَ، وتصح بلا عَوْلٍ: كزوجةٍ، وبنتَين، وأم، واثنَى عشرَ أخًا، وأختٍ وتُسمَّى: "الدِّيناريَّة" و"الرِّكابيَّةَ".
قوله: (وتسمى أم الأرامل) وتسمى أيضًا الدينارية الصغرى 2. قوله: (وأختٍ) عطف على مدخول الكاف، ولو قدمه على اثني 3 لذهب إيهام عطفه على أخا؛ لأنه 4 منصوب لا مجرور، فتدبر!.
قوله: (وتسمى الدينارية)؛ أيْ: الكبرى 5، وأما الصغرى فهي أم الأرامل 6.

وتَعُول إلى سبعة وعشرين: كزوجةٍ، وبنتَين، وأبوَين، ولا تعُول إلى أكَثرَ.
وتُسمَّى: "البخيلةَ" لقلةِ عَوْلِها.
و"المِنْبريَّةَ": لأن عليًّا -رضي اللَّه عنه- سُئل عنها على المنبر، فقال: "صار ثُمنُها تُسعًا" (1).

1 -

فصلٌ في الردِّ

إن لَم يَستَغرق الفرضُ المالَ -ولا عصبَةَ- رُدَّ فاضلٌ على كلِّ ذي فرضٍ بقدرِه، إلا زوجًا وزوجةً، فإن رُدَّ على واحد: أخَذ الكلَّ، ويأخذ جماعةٌ من جنس -كبناتٍ- بالسَّويَّة.
فصل [في الرد] 2 وهو زيادة 3 في الأنصبة ونقص في السهام عكس العول 4.1

وإن اختَلف جنسُهم: فخُذْ عددَ سهامهم من أصلِ ستة 1، فإن انكسَر شيءٌ: صحَّحتَ، وضربتَ في مسألتهم، لا في الستة، فجدةٌ وأخٌ لأم: من اثنَين، وأمٌّ وأخٌ لأم: من ثلاثة، وأمٌّ وبنتٌ: من أربعة، وأمٌّ وبنتان: من خمسة، ولا تَزِيد عليها، لأنها لو زادت سدسًا آخرَ لكَمُل.
ومعَ زوج أو زوجةٍ: يُقسَم ما بعدَ فرضِه على مسألة الردِّ، كوصيَّةٍ مع إِرث 2، فإن انقَسم: كزوجةٍ وأم وأخوَين لأم......   قوله: (فإن انقسم) 3؛ أيْ: ما بقي بعد فرض الزوجية [كما في المسألة المذكورة فإن الباقي بعد فرض الزوجية 4] 5 ومسألة الرد [من ثلاثة] 6 عدد سهامهم من أصل ستة، وثلاثة على مثلها منقسمة 7. = والعول اصطلاحًا: زيادة في السهام ونقص في أنصباء الورثة، والمسألة العائلة هي التي تزيد فروضها عن مالها.
المطلع ص (303)، ولسان العرب (11/ 481، 482، 484)، والمصباح المنير ص (166)، وانظر: المغني (9/ 35)، والمبدع (6/ 159)، والإقناع (6/ 2215) مع كشاف القناع.

وإلا: ضربتَ مسألةَ الردِّ في مسألةِ الزوج، فما بَلَغَ انتقلتَ إليه.
فزوجٌ وجدةٌ وأخٌ لأم: تضرب مسألة الردِّ -وهي: اثنان- في مسألة الزوج، وهي: اثنان، فتصحُّ من أربعة.
ومكان زوج زوجة: تَضربُ مسألةَ الردِّ في مسألتها، تكونُ ثمانية.
ومكانَ الجدةِ أختٌ لأبوَين: تكون ستةَ عشر، ومع الزوجة بنت وبنت ابن: تكون اثنين وثلاثين......   قوله: (في مسألة الزوج) 1 الأولى الزوجية.
قوله: (ومكان الجدة أخت)؛ أيْ: والزوجة بحالها.
قوله: (تكون ستة عشر)؛ لأن مسألة الزوجية من أربعة، وسهام الأخت للأبوَين والأخ للأم من أصل ستة أربعة والباقي من مسألة الزوجة 2 بعد فرضها ثلاثة تباين مسألتهم، فاضرب أربعة في أربعة تبلغ ستة [عشر] 3 -كما ذكر- 4. قوله: (اثنين وثلاثين) بيانه أن مسألة الزوجة 5 من ثمانية والفاضل منها بعد فرضها سبعة تباين مسألة الرد، وهي الأربعة، مجموع النصف = المبدع شرح المقنع (6/ 162)، وكشاف القناع (6/ 2218).

ومعَهن جدةٌ: تصح من أربعين، وتُصحَّح مع كسرٍ -كما يأتي 1 -. وإن شئت: صحِّحْ مسألة الردِّ، ثم زِدْ عليها لفرضِ الزوجيَّةِ -للنصف مِثْلًا، وللربع ثلاثًا، وللثمن سُبعًا- وابسُط من مَخْرَج كسرٍ: ليزولَ 2.  والسدس من أصل ستة والحاصل من ضرب الأربعة في الثمانية ما ذكر 3. قوله: (تصح من أربعين) قائمة من ضرب خمسة وهي مجموع سهام من عدا الزوجة من أصل ستة المباينة للسبعة الباقية من الثمانية بعد فرض الزوجة في أصل المسألة، وهي ثمانية 4. قوله: (مِثْلًا)؛ أيْ 5: مثل مسألة الرد.

4 - بابُ تصحيح المسائل

إذا انكسر سهمُ فريق عليه ضربتَ عددَهُ: إن بايَنَ سهامَه، أو وَفْقَه لها......  باب تصحيح المسائل 1 التصحيح: تحصيل 2 أقل عدد يتأتى منه نصيب كل وارث من غير كسر 3. قوله: (إن باين سهامه) كبنت وعمَّين: للبنت النصف واحد يفضل واحد على العمَّين يباين عددهما، فاضرب عددهما وهو اثنان في اثنين أصل المسألة تصح من أربعة، للبنت سهمان ولكل عم سهم.
قوله: (أو وفقه) 4 ولا ينظر بينهما بغير التباين والتوافق.

-إن وافقها بنصفٍ أو ثلثٍ، أو نحوهما- في المسألة، وعَوْلها: إن عالتْ ويَصيرُ لواحدهم ما كان لجماعتِهم، أو وَفقُه 1. وعلى فريقَين فأكثر: ضربت أحد المتماثلَين......   [قوله:] 2 (إن وافقها بنصف) 3 كأم وستة أعمام للأم الثلث، واحد من أصل ثلاثة يبقى اثنان على ستة لا تنقسم وتوافق، فرُدَّ الستة إلى نصفها ثلاثة، واضربها في الثلاثة أصل المسألة 4 وصار الوفق 5 جزء السهم من له شيء من أصل المسألة يأخذه مضروبًا فيها 6. قوله: (أو ثلث) كزوجة وبنت وستة أعمام أصلها ثمانية للزوجة الثمن سهم وللبنت النصف أربعة وللأعمام ثلاثة، توافق رؤوسهم بالثلث فترجع الستة إلى ثلثها اثنَين، فاضربهما في الثمانية تصح من ستة عشر والاثنان جزء السهم من له شيء من الثمانية أخذه مضروبًا فيهما 7. قوله: (وعلى فريقَين فأكثر)؛ أيْ: نظرت بإحدى 8 النسب الأربع.
قوله: (ضربت أحد المتماثلَين) كأخوَين لأم وأربعة أعمام، أصلها ثلاثة

أو أكثر المتناسبَين: بأن كان الأقل جزءٌ للأكثر -كنصفه ونحوه- أو وفقهما......  [أسهم] 1 سهم للأخوَين يباينهما وسهمان للأعمام يوافقان عددهم بالنصف، ونصفه اثنان يماثلان عدد الأخوة، فجزء سهمها اثنان لتماثل المحفوظين وتصح من ستة 2. قوله: (أو أكثر المتناسبين) كأم وخمسة إخوة لأم وعشرة أعمام 3، فكل فريق من الإخوة والأعمام تباينه سهامه، وعدد الإخوة داخل في العشرة عدد الأعمام؛ فالعشرة جزء سهم اضربها في أصلها تصح من ستين اقسمها يحصل للأم عشرة ولكل أخ أربعة ولكل عم ثلاثة.
قوله: (أو وفقهما) كجدة وخمس عشرة أختًا لأم وعشرة إخوة [لأب] 4، للجدة سهم وكل فريق من الإخوة 5 والأخوات يباينه سهامه، والفريقان متوافقان بالخمس، فاضرب أحدهما في خُمس الآخر يحصل ثلاثون هو جزء سهمها، اضربه في أصل المسألة وهو ستة تبلغ مئة وثمانين وهو تصحيحها 6 7.

جارٍ التحميل