حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 194-233

كِتَابُ العِتْقِ

صفحات 194-233

عادَ التدبيرُ 1، وإن جَنَى: بِيعَ، وإن فُدِيَ: بقيَ تدبيرُه، وإن بِيعَ بعضهُ: فباقيه مدبَّرٌ 2، وإن مات قبل بيعه، عَتَق: إن وَفَّى ثلثه بها 3، وما ولدتْ مدبَّرةٌ بعده: بمنزلتها، ويكونُ مدبَّرًا بنفسه 4.   قوله: (وإن مات)؛ أيْ: سيد المدبر.
قوله: (إن وفى ثلثه)؛ أيْ: ثلث مال السيد.
قوله: (بها)؛ أيْ: الجناية؛ أيْ: إرشها.
قوله: (بعده) 5؛ أيْ: التدبير.
قوله: (بمنزلتها) سواء كانت حاملًا به حال التدبير أو الموت أو حملت به بينهما، [وكذا أم الولد المكاتبة والموقوفة هي منه] 6؛ بخلاف المعلق 7 عتقها بغير الموت والموصى بها، فإن ما ولدتاه لا يكون بمنزلتهما إلا إذا كانتا حاملتَين به وقت التعليق أو العتق أو الإيصاء، وينبغي الفحص عن الفرق بين البابَين وفرق شيخنا بأن التدبير آكد منهما، فراجع الحاشية! 8. قوله: (ويكون مدبرًا بنفسه)؛ (أيْ: لا بطريق التبعية، وعلى هذا فلو ماتت

فلو قالت: "وَلَدتُ بعده"، وأنكر سيدُها: فقوله، وإن لم يَفِ الثلثُ بمدبَّرةٍ وولدِها: أُقرِع 1. وله وطؤها وإن لم يشترطه، ووطءُ بنتِها: إن لم يكن وطِئَ أُمَّها 2، ويبطل تدبيرُها بإيلادِها 3. وولدُ مدبَّرٍ من أمةِ نفسِه كهو......  أمه أو زال ملك سيده عنها لم يبطل تدبير ولدها 4، بل يعتق 5 بموت السيد؛ كما لو كانت أمه باقية على التدبير)، حاشية 6. قوله: (بإيلادها)؛ (أيْ: ولادتها من سيدها ما تصير به أم ولد؛ لأن مقتضى التدبير العتق من الثلث، والاستيلاد [العتق من رأس المال ولو لم يملك غيرها أو مدينًا، فالاستيلاد] 7 أقوى فيبطل به الأضعف)، انتهى، شرح 8. قوله: (وولد مدبر من أمة نفسه كهو) بناء 9 على أن العبد له أن يتسرى وهو خلاف الصحيح الآتي في النفقات وعبارة المصنف هناك: ولا يتسرى

ومِنْ غيرها كأمِّه، ومن كاتَب مدبَّرَه أو أمَّ ولده، أو دبَّر مكاتَبَه: صحَّ، وعَتَق بأداءٍ 1......  عبد مطلقًا ويصح على مرجوح بإذن سيدٍ، المنقح 2: "وهو أظهر، ونص عليه في رواية الجماعة واختاره كثير من المحققين"، انتهى 3. قوله: (كأمِّهِ) حرية ورقًّا.
قوله: (أو دبر مكاتبه صحَّ) لم يقل: أو أم ولده؛ لأنه لا فائدة في تدبير أم الولد؛ لأن كلًّا من الإيلاد والتدبير مقتضٍ 4 للعتق بالموت؛ مع أن الإيلاد أقوى من التدبير والضعيفُ لا يدخل على 5 القوي، ويرشد لذلك

فإن مات سيده قبله وثلثه يحتمل ما عليه عتق كله.
وإلا فبقدر ما يحتمله، وسقط عنه بقدر ما عَتَق، وهو على كتابته فيما بقيَ، وكسبُه إن عَتَق، أو بقدر عتقِه -لا لبسُه- لسيده 1. ومن دبَّر شِقْصًا: لم يَسْر إلى نصيب شريكه، فإن أعتقه شريكُه: سَرى إلى المدبَّر مضمونًا 2.  قوله 3 السابق: (ويبطل تدبيرها بإيلادها) فتدبر!.
قوله: (قبله)؛ أيْ: قبل الأداء.
قوله: (أو بقدر عتقه) لعله عطفٌ على محذوف 4 وكسبه بأسره أو بقدر عتقه لسيده، فتدبر!.
قوله: (لا لِبْسُه)؛ أيْ: المعتاد، [أما غير المعتاد] 5 فلسيده.
[قوله] 6: (لم يسر)؛ أيْ: التدبير نفسه أما العتق المترتب عليه فيسري إلى نصيب شريكه إذا مات السيد واحتمله ثلثه -كما سبق 7 8 -.

ولو أَسلمَ مدبَّرٌ أو قِنٌّ أو مكاتَبٌ، لكافر: أُلزِمَ بإزالةِ مِلكه، فإن أبى: بِيعَ عليه 1، ومن أنكر التدبيرَ، فشهد به عدلانِ، أو عدلٌ وامرأتانِ، أو حلَف معه المدبَّرُ: حُكم به 2، ويبطُل بقتلِ مدبَّرٍ سيدَه 3.   قوله: (ولو أسلم مدبر أو قن أو مكاتب... إلخ) بخلاف أم الولد 4. قوله: (ويبطل بقتلٍ)؛ أيْ: مضمون بقصاص أو دية أو كفارة على ما سبق في الوصية 5 والإرث 6.

2 - بابُ الكتابة

الكتابةُ: بيعُ سيدٍ رقيقَه نفسَه بمالٍ -في ذمته- مباحٍ، معلومٍ......  باب الكتابة 1 قوله: (بيع سيد رقيقه... إلخ) يشمل 2 الذكر والأنثى.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: في الصحاح: (بِعْتُ الشيءَ: شَرَيْتُهُ، أَبِيْعُهُ بَيْعًا ومَبِيْعًا وهو شاذ، وقياسه مَبَاعًا، وبِعْتُهُ أيضًا: اشْتَريتُهُ، وهو من الأضداد)، انتهى 3. فظاهره أنه لا يتعدى بنفسه إلا إلى مفعول واحد، وعلى هذا فينبغي أن يكون أصل الترتيب قبل السبك والإضافة أن يبيع 4 رقيقٌ نفسه لسيده ثم أُوِّل (أن) والفعل بمصدر وأضيف إلى المفعول الثاني بعد حذف الحرف تخفيفًا، ويلزمه إضافة المصدر إلى مفعوله مع وجود الفاعل، وقد قيل بأنه 5 خاص بالضرورة

يصح السَّلم فيه منجم نجمَين فصاعدًا يُعلم قسط كل نجَم ومدتُه......  وألحق خلافه؛ فقد سُمع: (عجبت من شرب العسل زيد) -كما ذكره ابن عقيل في شرح الخلاصة 1 -فراجعه!.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله (رقيقه) في الصحاح: الرقيق المملوك وفيه أيضًا المملوك العبد، وفيه العبد خلاف الحُرِّ، وفيه أيضًا القن: العبد إذا ملك هو وأبواه؛ انتهى 2. قوله: (منجم نجمَين)؛ أيْ: مؤقت.
قوله: (قسط كل نجم) القسط كناية عن المقدار المعين من مال الكتابة 3 والنجم الوقت 4، وعلى هذا فإضافة القسط إلى النجم مثلها في: مكر الليل، وصوم النهار.
وقوله: (ومدته)؛ أيْ: تحديده وبيان مقداره، والمعنى: يعلم مقدار

أو منفعةٍ على أجلَين 1، ولا يُشترط أجلٌ: له وقعٌ في القدرة على الكسب فيه 2، وتصح على خدمة مفردةٍ، أو معها مالٌ: إن كان مؤجَّلًا ولو إلى أثنائها 3. ويُسن لمن عُلم فيه خيرٌ، وهو: الكَسْبُ......  القسط المأخوذ في كل نجم وبيان قدر 4 الزمن الذي جعل أجلًا لحلول كل قسط، فتدبر!.
قوله: (أو منفعة) عطف على قوله: ([مال]) 5. [قوله] 6: (على أجلَين)؛ (أيْ: فأكثر)، شرح 7. قوله: (ولا يشترط... إلخ) خلافًا للإقناع 8.

والأمانةُ 1، وتُكرهُ لمن لا كسب له 2، وتصح لمبعَّضٍ، ومميِّزٍ، لا منه -إلا بإذنِ وليِّه- 3، ولا من غير جائز التصرُّف، أو بغير قول 4.   قوله (وتكره 5 لمن لا كسب له) وتحرم إن علم أو ظن منه الفساد -كما قدمه المصنف [في أول العتق -وكذا] 6 إذا ضيف لُحوقه بدار الحرب 7، ولعلها تجب إذا نذرها وتباح إذا لم يقصد ثواب الآخرة؛ لأنه لا ثواب في غير منوي إجماعًا -كما سبق 8 - وعلى هذا فتعتريها الأحكام الخمسة 9. قوله: (أو بغير 10 قول) انظر هل المراد ولو كتابةً، أو يقال: أنها 11 تنعقد

وتنعقد بـ: "كاتبتُك على كذا" مع قبوله، وإن لم يقل: "فإذا أدَّيتَ فإنت حُرٌّ" 1، ومتى أدَّى ما عليه، فقبضَه سيدٌ أو وليُّه؛ أو أبرأه سيدُه أو وارثٌ موسِرٌ من حقِّه: عَتَق، وما فضَل بيده: فله 2، وتنفسخ بموته قبل أدائه، وما بيده: لسيده 3. ولا بأسَ أن يُعَجِّلَها 4، وَيضَعَ عنه بعضَها......  بالكتابة قياسًا على العتق؛ لأن الكتابة وسيلة إليه والوسائل لها حكم المقاصد، وقياسًا أيضًا على الإقرار والطلاق، فليحرر!.
قوله: (وتنفسخ بموته)؛ أيْ: بموت المكاتب، ولا ينافي ما يأتي من أنها عقد لازم، والعقودُ اللازمة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدَين؛ لأن الحكم بالانفساخ ليس بموت أحد المتعاقدَين بل لتلف العين المعقود عليها 5؛ ألا ترى أن الإجارة عقد لازم من الطرفَين وتنفسخ بتلف العين المؤجرة أو موتها 6، فتدبر!.
قوله: (ولا بأس أن يعجلها... إلخ) ضمير (معجل) 7 للمكاتب و (يضع) للسيد، ففيه تشتيت للضمير اعتمادًا على القرينة وهو لا يضر.

ويَلزم سيدًا أخذُ معجَّلةٍ بلا ضررٍ، فإن أبى: جعلها إمامٌ في بيت المال، وحَكم بعتقه 1. ومتى بانَ بعوضٍ -دفَعَه- عيبٌ: فله أرشُه، أو عوضُه بردِّه.
ولم يَرتفع عتقُه 2، ولو أخذ سيدُه حقه ظاهرًا، ثم قال: "هو حُرٌّ"، ثم بانَ مستحَقًّا: لم يَعتِق 3. وإن ادَّعى تحريمَه: قُبِل ببيِّنةٍ 4، وإلا: حلَف العبدُ، ثم يجبُ أخذُه -وَيعتِق به-، ثم يلزمُه ردُّه إلى من أضافَه إليه، وإن نَكَل: حلف سيدُه 5. وله قبضُ......   قوله: (وإن ادعى)؛ أيْ: السيد.
قوله: (تحريمه)؛ أي بسب كونه سرقة أو غصبًا.
قوله: (حلف سيده)؛ أيْ: [على] 6 البتِّ؛ لأنه حلف على فعل غيرِه في إثبات -كما يأتي في اليمين 7 في الدعاوى 8 -.

ما لَا يفي بدَينِه ودَينِ الكتابة، من دين له على مكاتَبه، وتعجيزُه لا قبلَ أخذِ ذلك من جهةِ الدِّين 1، والاعتبارُ: بقصد سيدٍ، وفائدتُه: يمينُه عند النزاع 2.

  قوله: (والاعتبار بقصد سيد) مقتضى ما ذكروه في الرهن والضمان من أن [من] 3 كان عليه دينان أحدهما برهن ثم أدى قدر أحدهما فإنْ نواه عن الدين الموثق انفك الرهن، وإن نواه عن الثاني لم ينفك الرهن، وإن لم ينوِ شيئًا حال الأداء فله صرفه إلى أيهما شاء بعد ذلك أن الاعتبار بقصد المكاتب لا بقصد السيد وقد تبع المصنف -فيما ذكره هنا- صاحب الفروع 4، وانتقد عليه المنقح في تصحيحه 5 بما ذكرناه، فليحرر!.
ويمكن الفرق بين البابَين بأن الخيرة في مسألة الدين للمدين؛ لأنه مطلق التصرف، فالاعتبار بنيته ولا كذلك المكاتب؛ لأنه ليس مطلق التصرف بل محجور عليه في بعض التصرفات لحق السيد، فالخيرة للسيد حينئذ، فالاعتبار بنيته -هذا ما ظهر لشيخنا 6 -. = وكشاف القناع (9/ 3335 - 3336).

1

  • فصل

ويملك كسبَه ونفعَه وكلَّ تصرف يُصلح ماله؛ كبيعٍ وشراءٍ وإجارةٍ واستئجار واستدانةٍ وتتعلق بذمته: يُتْبَع بها بعد عتقٍ 1. وسفرُه كغريم......  فصل 2 قوله: (ويملك كسبه)؛ أيْ: المكاتب.
قوله: (وتتعلق بذمته)؛ أيْ: لا بذمة سيده خلافًا لما توهمه عبارة الإقناع 3 حيث قال: (وإن عجز تعلقت بذمة سيده) وتصحيحها أنها في حيز النفي 4، وأن التقدير: (ولا تتعلق بذمة سيده إن عجز) ففيها أيضًا تقديم وتأخير 5. قوله: (كغريم)؛ أيْ: في الجواز وعدمه لا في التوثق؛ لأنه لا يتأتى في دين الكتابة 6.

وله أخذُ صدقة وبلزم شرط تركهما، كالعقد فيملك تعجيزَه، لا شرط نوع تجارة 1. ويُنفق على نفسه ورقيقهِ......   قوله: (وله أخد صدقة)؛ أيْ: واجبة أو مستحبة -كما في شرحه 2 -، وانظر هل ولو كان قرشيًّا؟ وفيه أنهم لم يستثنوه مع ما استثنوه في باب أهل الزكاة حيث قال المصنف هناك 3: "ما لم يكونوا عمالًا أو غزاة أو غارمين أو مؤلفة" ولم يقل: أو في الرقاب، فليحرر ولعلهم تركوا استثناءه 4 لندرته لا لمخالفة 5 حكم.
قوله: (ويلزم شرط تركهما)؛ أيْ: السفر وأخذ الصدقة واجبةً 6 [كانت] 7 أو مستحبة.
قوله: (كالعقد)؛ أيْ: كما يلزم عقد الكتابة.
قوله: (وينفق على نفسه) وزوجته -كما صرح به شيخنا في [شرحه] 8 9 -.

وولدِه التابع له كمِن أمتِه 1، فإن لم يفسخ سيدُه كتابتَه؛ لعجزه: لزمتْه النفقةُ 2. وليس للمكاتَب النفقةُ على ولدِه من أمةٍ لغير سيده، ويَتْبَعُه من أمة سيده بشرطه، ونفقتُه من مكاتَبةٍ -ولو لسيده- على أمِّه.
وله أن يَقتصَّ لنفسه......   قوله: (كمِنْ أمته)؛ (أيْ: لا مِنْ زوجته) 3، شرح 4. قوله: (لزمته)؛ أيْ: السيد.
قوله: (من أمة سيده) 5؛ أيْ: لا من أمة غيره؛ لأنه ملك لذلك الغير فلا يملك سيد المكاتب كتابته حتى يحكم بتبعيته لأبيه في الكتابة إذا اشترط المكاتب ذلك على سيد نفسه، فتدبر!.
قوله: (بشرطه)؛ أيْ: اشتراطه على سيده.
قوله: (ونفقته)؛ أيْ: ولد المكاتب.
قوله: (على أمِّه)؛ لأنه تابع لها وكسبه لها 6.

من جانٍ على طَرَفه 1، لا من بعض رقيقه الجاني على بعضه 2، ولا أن يُكفِّرَ بمال 3، أو يسافرَ لجهادٍ، أو يتزوَّجَ أو يَتَسرَّى، أو يتبرَّع، أو يُقرِضَ، أو يُحابي 4، أو يَرهنَ، أو يُضارب 5، أو يبيعَ نَساءً ولو برهنٍ، أو يَهَبَ ولو بعوضٍ، أو يزوجَ رقيقَه، أو يحُدَّه، أو يُعتقَة ولو بمال، أو يكاتبه......   قوله: (على طَرَفه)؛ أيْ: على ما دون نفسه، فليس المراد خصوص الطرف.
قوله: (ولو برهن) وكذا قوله: (ولو بِعِوَض) ظاهره ولو كان الرهن أو العوض مما يفي بالقيمة كلها، وفيه توقف، وفيه أيضًا أن الهبة على عوض في معنى البيع وتقدم أن له البيع والشراء، فليحرر!.

إلا بإذن سيده 1، والولاء للسيد 2. وله تملُّكُ رحمهِ المحرَّم بهبةٍ ووصية 3، وشراؤهم وفداؤهم ولو أضَرَّ ذلك بمالِه 4، وله كسبُهم، ولا يبيعُهم 5......   قوله: (إلا بإذن سيده)؛ لأن حق سيده لم ينقطع عنه 6. قوله: (وله تملك رحمه المحرم)؛ أيْ: ذوي رحمه؛ بدليل عود الضمير عليه جمعًا في (شراؤهم) 7 و (فداؤهم) 8، وأنه 9 من قبيل المفرد المضاف لمعرفة فيعم.
قوله: (ولا يبيعهم)؛ لأن ملكه ليس بتام 10.

فإن عجز: رَقُّوا معه، وإن أَدَّى: عَتَقُوا معه، وكذا ولدُه من أمتهِ 1، وإن أُعتِقَ: صاروا أرقَّاءَ للسيد 2. وله شراء من يَعتِقُ على سيده، وإن عجز: عَتَق 3. وولدُ مكاتَبةٍ -وضَعتْه بعدها- يَتْبَعُها في عتقٍ بأداء أو إبراءٍ 4، لا بإعتاقها، ولا إن ماتت 5، وولدُ بنتِها كولدِها, لا ولدُ ابنها 6.   قوله: (وكذا ولده) لو قال: وكذا ولده التابم له: كان أولى وأشمل، فتدبر!.
قوله: (وإن أُعْتِقَ)؛ أيْ: بغير أداء.
قوله: (وإن عجز)؛ أيْ: المكاتب.
قوله: (عتق)؛ أيْ: ذو رحم السيد على السيد؛ لأنه مملوك [المملوك] 7. قوله: (بعدها)؛ أيْ: الكتابة.
قوله: (كولدها) فيعتق (إذا عتقت بأداء أو إبراء تبعًا لأمه)، شرح 8. قوله: (لا ولد 9 ابنها)؛ (أيْ: من غير أمته؛ لأن ولده تابع لأمه

وإن اشترى مكاتَبٌ زوجتَه: انفسخ نكاحها 1، وإن استَولَدَ أمتَه: صارت أمَّ ولدٍ له 2. وعلى سيده -بجنايته عليه- أرْشُها، وبحبسِه مدةً أرفقُ الأمرَين به: من إنظارِه مثلَها، أو أجرةٍ مِثلِه 3.

 دون أبيه)، شرح 4. قوله: (وإن اشترى مكاتب زوجته)؛ أيْ: كلها أو بعضها وكذا هي إذا اشترته أو بعضه.
وإنما لم يحقق المسألة هنا اعتمادًا على ما يأتي في بابه من أنه إذا ملك أحد الزوجَين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح.
قوله: (وعلى سيده بجناية 5 عليه أرشها) لعله ما لم تكن الجناية تمثيلًا؛ فإن كانت على وجه المُثْلَةِ عتق عليه، ولا يلزمه أرش؛ لأنه يأخذ ماله كله، فلا فائدة في اللزوم 6. قوله: (أرفق الأمرَين به)؛ أيْ: بالمكاتب.

2

  • فصل

ويصح شرط وطءِ مكاتبته، لا بنتٍ لها 1، فإن وطِئَها بلا شرط، أو بنتَها التي في ملكه، أو أمتَها: فلها المهرُ ولو مطاوِعةً 2......  فصل 3 قوله: (ويصح شرط وطء مكاتبته) قال في الاختيارات: (ويتوجه أن إذنها كشرطها) 4؛ لأنه لا يباح بالشرط ما لا يباح بالإذن.
قوله: (ولو مطاوعة) هذا واضح 5 في بنتها وأَمَتِها من حيث إن المهر ليس حقًّا للموطوءة، فمطاوعتها لا يسقط حق الغير بخلاف المكاتبة نفسها؛ فإن المهر حق لها فهي كالحرة.
وسيأتي أن الحرة إذا كانت مطاوعة لا مهر لها؛ لأنها فوتته على نفسها، فتدبر الفرق بين الحرة والمكاتبة!، وقد يفرق بما فرق به شيخنا في مسألة المدين والمكاتب بأن الحرة مطْلقة التصرف بخلاف المكاتبة 6، وأيضًا هو

ومتى تكرَّرَ -وكان قد أدَّى لِما قبله-: لزمه آخَرُ، وإلا: فلا 1، وعليه قيمة أمتِها إن أولَدَها لابنتِها......  بسبيل [مِنْ] 2 يُعجِّزها 3، فتعود إلى [الرق] 4 ويعود الحق في المهر للسيد.
قوله: (ومتى تكرر)؛ أيْ: الوطء، يعني مع تكرر الشبهة، فلا ينافي ما تقدم من أن المهر يتعدد بتعدد الشبهة دون الوطء، وعلى هذا فينبغي أن يقيد ما تقدم من التعدد بما إذا كان قد أدى، فليحرر وليتدبر!.
وقال شيخنا بعد برهة: أنه إذا كان قد أدى ينزَّل تعدد وطئه 5 منزلة تعدد الشبهة 6، وفيه تأمل!.
وفي الجواب الأول نظر ظاهر 7؛ لأن الشبهة هنا واحدة بالذات لا يمكن تعددها، وهي كونها مملوكة بخلاف السابق.
قوله: (لابنتها)؛ (أيْ: لا يلزمه قيمة بنتها إن أولدها؛ لأن المكاتبة كانت 8 = وراجع: شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 669)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 176.

ولا قيمة ولده من أمة مكاتَبِهِ أو مكاتَبَتِه 1، ويؤدب إن علِمَ التحريم 2، وتصير إن ولدت: أمَ ولدٍ.
ممنوعة من التصرف فيها قبل استيلادها، فلم يفت عليها شيء باستيلادها بخلاف أمتها)، شرح 3. قوله: (أو مكاتبته) قدَّر الشارح 4 تسليط المضاف عليه؛ [نظرًا إلى أنه معطوف على مكاتبه 5، وجعل التقدير: أو من أمةِ مكاتبته، وعليه] 6 فيكون المتن ساكتًا عن حكم ولد المكاتبة نفسها مع أن حكمه كذلك.
ولو جعل المكاتب في قوله: (من أمة مكاتبه) [شاملًا 7 للذكر والأنثى وجعل قوله: (أو مكاتبته) عطفًا على (أمة مكاتبه)] 8؛ أيْ: على نفس المضاف لكنان المتن ناطقًا بالمسائل الثلاث.
قوله: (ويؤدَّب) لعله باجتهاد الحاكم.
قوله: (إن علم التحريم) لعل (إن) في [معنى] 9 (مَنْ) كما حمله الشارح على ذلك في مواضع، وحينئذ فيكون المراد يُؤَدَّبُ من علم التحريم من كل

ثم إن أدَّتْ: عتقتْ، وإن مات وعليها شيءٌ: سقط وعَتَقتْ، وما بيدها لورثته، ولو لم تعجز 1، وكذا لو أعتَق سيد مكاتبه 2، وعِتقُه فسخٌ للكتابة، ولو في غير كفارةٍ 3. ومن كاتَبها شريكان، ثم وَطِئَاها: فلها على كلِّ واحد مهرٌ 4، وإن ولَدتْ من أحدهما......  من الواطئ والموطوءة فيساوى كلام الإقناع 5، فتدبر!.
قوله: (وما بيدها لورثته) كما لو أعتقها قبل موته.
قوله: (وعتقه... إلخ)؛ أيْ: عتق السيد للمكاتب أو المكاتبة.
قوله: (ولو في غير كفارة) مقتضاه أنه يصح عتقه في الكفارة وهو كذلك

صارتْ أمَّ ولدِه، ولو لم تعجِر، ويغرَمُ لشريكه قيمةَ حصتِه 1، ونظيرَها من ولدِها 2، وإن أُلحِقَ بهما، أمَّ ولدهما: يَعتِقُ نصفُها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر 3.  حيث لم يؤد شيئًا 4. قوله: (يعتق نصفها)؛ أيْ: فقط، وظاهره أنه لا سراية لو كان موسرًا، ويطلب الفرق بينه وبين ما إذا دبر قنًّا ثم مات أحدهما الموسر حيث صرحوا فيها بأنه يعتق كاملًا بالملك والسراية، فتدبر!.
وقال شيخنا بعد برهة في الفرق بينهما (إن الظاهر من كلامهم أن السراية لا تتصور إلا حيث يتصور نقل 5 الملك وأمُّ الولد لا يتصور نقل 6 الملك فيها فلا تتصور السراية فيها بخلاف المدبر) 7، فليحرر!.
قوله: (وباقيها بموت الآخر) لعله: أو الأداء إليه قبل موته

3

  • فصل

ويصح نقلُ الملكِ في المكاتَب 1، ولمشترٍ جَهِلها: الردُّ أو الأرشُ، وهو كبائع: في عتقٍ بأداء -وله الولاءُ- وعَوْدِه قِنًّا بعجزٍ 2.  فصل 3 قوله: (ويصح نقل الملك في المكاتب) انظر لِمَ 4 صححوا نقل الملك فيه مطلقًا، ولم يصححوا عتقه في الكفارة الواجبة إلا إذا لم يؤد شيئًا، قال شيخنا: ويمكن أن يقال إنه إذا كان قد أدى شيئًا ثم أراد عتقه في الكفارة الواجبة فإنه عتقٌ لرقبة غير كاملة؛ لأنا نقدر أنه كان عتق منه جزء [في] 5 مقابلة ما أداه، بخلاف ما إذا أريد بيعه فإنه لا يتوهم أنه يعارضه إلا تشوف الشارع إليه، وذلك لم يفت ببيعه 6؛ لأنه متى أدى بقية ما عليه عتق -واللَّه أعلم 7 -. قوله: (وَعَوْدِه)؛ أيْ: إعادته إذِ العود صفة المكاتب التي هي أثر الإعادة

فلو اشتَرى كلٌّ: من مكاتَبَي شخصٍ أو اثنَين الآخَرَ: صحَّ شراءُ الأول وحده، فإن جهل أسبقهما: بطلا 1. وإن أُسِرَ، فاشتُرِيَ، فأَحَبَّ سيدُه أخْذَه بما اشتُريَ به، وإلا......  التي هي صفة السيد، ففي كلامه تجوُّز.
قوله: (صحَّ شراء الأول)؛ (لأن للمكاتب شراء العبيد فصحَّ شراؤه للمكاتب كشرائه للقِنِّ، وبطل شراء الثاني؛ لأنه لا يصح أن يملك 2 العبد سيده؛ لإفضائه إلى تناقض الأحكام)، شرح 3. قوله: (بطلا) انظر هل يتوقف [ذلك] 4 على حكم حكم؟.
ظَاهِرُ تَشْبيهِهِ 5 بالعقدَين على أختَين مع جهل السابق منهما أن البُطْلان لا يتوقف على حكم حاكم، فليحرر!.
قوله: (فأحبَّ سيده أخذه بما اشتُريَ به)؛ أيْ: كان له ذلك وكتابته 6 بحالها -كما يظهر من بقية كلامه-.
قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم 7 يحب 8 ذلك.

فأدَّى لمشتريه ما بقي من كتابته: عَتَق ووَلاؤه له 1، ولا يُحتسَبُ عليه بمدةِ الأسر: فلا يعجَّزُ حتى يمضيَ -بعد الأجل- مثلُها 2. وعلى مكاتَبٍ جنَى على سيده أو أجنبيٍّ، فدِاءُ نفسِه بقيمته فقط: مقدَّمًا على كتابةٍ 3، فإن أدَّى مبادِرًا -وليس محجورًا عليه- عَتَق واستَقرَّ الفِداءُ 4، وإن قتله سيدُه: لزمه، وكذا إن أعتقه.
ويسقُط: إن كانت على سيده 5......   قوله: (فأدى)؛ أيْ: فإن أدى بدليل قوله: (عتق).
[قوله] 6: (ولا يحتسب 7 عليه بمدة الأسر) وهل المرض كالأسر فلا يحتسب 8 عليه مدته، أو تحتسب عليه نظيرَ ما صنعوه في المولى؟.
قوله: (لزمه)؛ أيْ: أقل الأمرَين من قيمته أو أرش الجناية.
[قوله: (ويسقط)؛ أيْ: الأرش.
قوله: (إن كانت على سيده)؛ أيْ: الجناية] 9.

وإن عجَز -وهي على سيده-: فله تعجيزُه، وإن كانت على غيره ففَداهُ، وإلا: بِيعَ فيها قِنًّا 1، ويجبُ فِداءُ جنايته مطلقًا بالأقلِّ من قيمتهِ أو أرْشِها 2. وإن عجَز عن ديونِ معاملةٍ لزمتْه، تعلقتْ بذمتِه 3......   قوله: (وهي)؛ أيْ: الجناية.
قوله: (على غيره)؛ أيْ: غير السيد.
قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت على سيده أو أجنبي، وسواء أتلفه السيد أو لم يتلفه أعتقه أو لم يعتقه، وسواء بادر وأدى أَوْ لا، تدبر!.
قوله: (تعلقت 4 بذمته)؛ أيْ: بذمة المكاتب، وظاهره 5: سواء استمر مكاتب أو عجَّزه سيده.

فيقدِّمُها محجورًا عليه؛ لعدِم تعلُّقِها برقبته، فلهذا إن لم يكن بيده مالٌ: فليس لغريمه تعجيزُه.
بخلاف أرْشٍ ودينِ كتابةٍ 1، ويشتركُ ربُّ دينٍ وأرْشٍ بعد موته 2. ولغير المحجورِ عليه، تقديمُ أيِّ دَيْنٍ شاء 3.

 وفي الإقناع خلافه ظاهرًا 4 وتأولها 5 الشارح على أنها في سياق النفي، وعبارته: (وإن عجز المكاتب عن ديون المعاملة تعلقت بذمة سيده، [معطوف على النفي بـ "لا" 6؛ أيْ: ولا يقال: إن عجز تعلقت بذمة سيده] 7؛ لئلا يناقض ما ذكره 8 أولًا من أنها تتعلق بذمته، فيتبع بها بعد العتق، ويخالف كلام الأصحاب ونص الإمام) إلى آخر ما ذكروه، فراجعه 9!.

4

  • فصل

والكتابةُ عَقدٌ لازم: لا يدخلها خيارٌ، ولا يملك أحدُهما فسخها 1، ولا يصح تعليقُها على شرط مستقبَلٍ، ولا تنفسخ بموتِ سيدٍ ولا جنونِه، ولا حجر عليه 2......  فصلٌ 3 قوله: (لا يدخلها خيار) هو نكرة في سياق النفي فيعم الأقسام المتأتية هنا، وهي 4 خيار المجلس والشرط والغبن وتخيير الثمن، دون خيار العيب والتدليس؛ لأنها لا تتأتى هنا فلا يحتاج إلى نفيها 5. قوله: (ولا يملك... إلخ) هذا كله مفرع على لزوم الكتابة، فكان الأولى الإتيان بالفاء 6، وكلامه يوهم أنه 7 عطف على قوله: (لا يدخلها خيار) مع أن الظاهر أن ذلك من باب تعدد الخبر.
قوله: (ولا حجر عليه)؛ [أيْ] 8: لسفه أو فلس.

ويَعتِق بأداءً إِلى من يقوم مَقامَه، أو وارثِه 1. وإن حَلَّ نجَمٌ، فلم يؤدِّه: فلسيدهِ الفسخُ بلا حُكمٍ 2، ويلزَمُ إنظارُه ثلاثًا: لبيع عَرْضٍ، ولمالٍ غائب دونَ مسافة قصرٍ يرجو قدومَه، ولِدَينٍ حالٌ على ملِيءٍ، أو مَودَعٍ 3.   قوله: (أو وارثه) هذا مغنٍ عنه قوله: (من يقوم مقامه) لعمومه، ويمكن جعل الضمير في (وارثه) عائدًا على (مَن) لكنه يشمل بعموم الأول وارث الوصي؛ لأن الوصي شمله (من يقوم مقامه) مع أنه لا يعتق بالأداء إلى وارث الوصي 4، ويمكن تصحيح هذا الوجه بكون 5 المعنى في الجملة، فتدبر!.
قوله: (ويلزم إنظاره... إلخ) ظاهره: سواء طلب الإنظار 6 أَوْ لَا مع أنه يقتضي أنه ليس له الفسخ قبل مضي الثلاثة أيام، فوفق بينه وبين ما قبله بالتحرير التام.
ونقل شيخنا 7 أن المصنف قيد 8 ذلك في شرحه 9 بقوله: (إن استنظره).

ولمكاتَبٍ قادرٍ على كسبٍ، تعجيزُ نفسِه، إن لم يَملك وفاءً 1، لا فسْخُها 2، فإن ملكه: أجبر على أدائه، ثم عَتَق 3. فإن مات قبله: انفسخت 4، ويصح فسخُها باتفاقهما 5. ولو زوَّج امرأة ترثه من مكاتَبه، وصحَّ......   قوله: (لا فسخها) لا حاجة إليه بعد قوله: (ولا يملك أحدهما فسخها).
قوله: (ملكه) 6؛ أيْ: الوفاء.
قوله: (انفسخت) هذا مكرر مع قوله (وتنفسخ بموته قبل أدائه) 7. قوله: (وصحَّ)؛ أيْ: وقلنا بصحة ذلك العقد, بأن 8 قلنا: إن الكفاءة 9 ليست شرطًا للصحة أو قلنا لكن حَكَمَ 10 به حاكمٌ يراه 11، فتدبر!.

ثم مات: انفسخ النكاح 1، وكذا لو وَرِث زوجتَه المكاتبَةَ، أو غيرها 2. ويلزم أن يؤدِّيَ إلى مَنْ أدَّى كتابتَه، رُبعَها 3، ولا يلزُمه قبولُ بدلِه من غير الجنس 4، فلو وَضَع بقدر؛ أو عجَّله: جاز، ولسيدٍ الفسخُ بعجزٍ عن رُبعها 5. وللمكاتب أن يصالحَ سيدَه عما في ذمته، بغير جنسِه......   قوله: (ويلزم أن يؤدِّيَ إلى مَنْ أدى كتابته 6 ربعها) الكتابة بمعنى المال.

لا مؤجَّلًا، ومن أُبرئَ من كتابته: عَتَق، وإن أَبْرئَ من بعضها: فهو على الكتابة فيما بقي 1.  وبخطه: تشكيك 2 لو نقل الملك فيه وقد بقي عليه الربع فأقل، ثم أداه إلى المشتري، فهل يلزم المشتري [أن يؤدي] 3 إلى المكاتب كل ما أدى إليه؛ لأنه ربع كتابته، أو ربع ما بيده؛ لأنه ظاهر قوله -تعالى-: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ 4 الَّذِي آتَاكُمْ﴾ 5 الذي هو دليل الإمام في المسألة؟، فليحرر وليتدبر!.
قوله: (لا مؤجلًا)؛ [أيْ] 6: لا إن كان مؤجلًا، فهو خبر لـ (كان) المحذوفة مع اسمها، وهو من غير الكثير في المسألة؛ لأن الكثير مقيد بما إذا كان مع "أن" أو "لو".
قوله: (ومن أُبرئَ من كتابته عتق) هذا قد علم من قوله فيما سبق: (وولد مكاتبة ولدته بعدها يتبعها في عتق بأدء أو إبراء) 7، ومن قوله قبل 8 ذلك: (ومتى

5 - فصل

وتصح كتابةُ عددٍ بعوضٍ، ويقسَّطُ على القِيم يومَ العقدِ ويكون كلٌّ مكاتَبًا بقدرِ حصته: يَعتِقُ بأدائها، ويَعجِزُ بعجزٍ عنها وحده (1). وإن أدَّوا، واختَلفوا في قدر ما أَدَّى كلُّ واحدٍ: فقولُ مدَّع أداءَ الواجب (2).  أدى ما عليه وقبضه سيدٌ أو وليه أو أبرأه سيدٌ أو وارثٌ موسرٌ من حقه عتق... إلخ) (3).

فصلٌ

4 قوله: (ويسقط 5 على القِيَم) لا على عدد الرؤس.
قوله: (يعتق بأدائها)؛ [أيْ] 6: أو إبراء 7 منها على ما سبق 8 9. قوله: (فقول مدع أداء الواجب) لعل المراد بيمينه 10.123

ويصح أن يكاتِب بعضَ عبْدِه، فإذا أدَّى: عَتَق كلُّه 1 وشِقْصًا من مشترَك، بغير إذن شريكه 2. ويَملكُ من كسبِه بقدرِه 3. فإذا أدَّى ما كُوتِبَ عليه وللآخر 4 ما يقابل حصتَه: عَتَق -إن [كان] 5 مَنْ كاتبَه موسِرًا- وعليه قيمةُ حصة شريكه 6. وإن أعتقه الشويك قبل أدائه: عَتَق عليه كلُّه -إن كان موسِرًا-، وعليه قيمةُ ما للشريك......   قوله: (عتق كله) بالأداء أو السراية.
قوله: (ويملك)؛ أيْ: المكاتب بعضه؛ أيْ: في المسألتَين.
قوله: (وللآخر)؛ أيْ: وأدى للشريك الآخر... إلخ.
قوله: (وعليه قيمة حصة شريكه) فيُقَوَّمُ رقيقًا لا مكاتبًا؛ إذْ حصة الشريك التي فوتها كانت في الرق بخلاف الصورة الآتية، فتدبر!، والأظهر أن المسألتَين على حد سواء في التقويم، وأنه يُقَوَّمُ بالصفة التي هو عليها من كون بعضه رقيقًا، وبعضه مكاتبًا؛ لأنها صفته 7 وقت التلف، ولا يُقَوَّمُ رقيقًا صرفًا ولا مكاتبًا صرفًا.
قوله: (وعليه قيمة ما للشريك) الذي تقدم في كلام المصنف، وهو ما نص

مكاتَبًا 1، ولهما كتابة عبدهما على تساوٍ، وتفاضُلٍ، ولا يؤدِّي إليهما إلا على قدر ملكَيهما 2، فإن كاتباه منفردَين، فوَفَّى أحدَهما، أو أبرأه: عَتَق نصيبُه خاصةً إن كان معسِرًا، وإلا: كلُّه 3. وإن كاتباه كتابةً واحدةً، فوَفَّى أحدهما بغير إذنِ الآخر......  عليه الإمام أن عليه 4 قسط حصة الشريك من قيمة كله 5، والذي 6 ذكره 7 هنا قول ضعيف ويمكن أن يراد به ما تقدم لكن بتكلف 8، فتأمل!.
قوله: (ولا يؤدي إليهما إلا على قدر مِلْكَيْهِما) ما لم يؤد إلى أحدهما بقدر نصيبه بإذن الآخر كما يأتي.
ولو جعل المسألة واحدة وفصَّل فيها بين أن يكون الكتابة في عقد أو عقدَين، وبين أن تكون التأدية لأحدهما بإذن الآخر وبغير إذنه لكان أحسن، وكلامه يوهم أنهما مسألتان مختلفتان 9 في الموضوع 10 وليس كذلك.

لم يَعتِق منه شيءٌ 1. وإن كان بإذنه: عَتَق نصيبُه، وسَرَى إلى باقيه -إن كان موسِرًا- وضَمِن نصيب شريكه 2، بقيمتِه مكاتَبًا 3. وإن كاتب ثلاثةٌ عبدًا، فادَّعى الأداءَ إلههم، فأنكره أحدُهم: شارَكهما فيما أقَرَّا بقبضه.
ونصُّه: "تقبلُ شهادتُهما عليه" 4، ومَن قبِل كتابةً عن نَفسه وغائبٍ: صحَّ......   قوله: (ونصه تقبل شهادتهما 5 عليه) [ويلزم عليه] 6 تبعيض الشهادة؛ لأنها تضمنت رفع ضرر عنهما بعدم مشاركتهما فيما قبضاه -كما صرح به في الإنصاف هنا 7 - مع أنه سيأتي أنها إذا اشتملت على ما يقبل وما يرد ردت في الكل، فتدبر!.

كتدبير 1، فإن أجازَ الغائبُ، وإلا: لزمه الكلُّ 2.

  قوله: (كتدبير) فيه أن التدبير لا يتوقف [على] 3 القبول [على] 4 الصحيح.
وبخطه: انظر لو قَبِلَ عن نفسه 5 فقط تصح الكتابة له بالقسط أو الكل أو تبطل؟ فليحرر ذلك!.
قوله: (لزمه الكل) فيه نظر، ويطلب الفرق يينه وبين البيع.
والمصنف مشى على [قول] 6 أبي الخطاب 7، والذي استظهره في الفروع 8 أنه كفضولي؛ يعني: فيصح في الحاضر بقسط 9 قيمته من القدر المكاتب عليه، ولا يصح في الغائب

6 - فصل

وإن اختَلفا في كتابةٍ: فقولُ منكِرٍ (1)، -وفي قدرِ عوضها، أو جنسِه، أو أجلِها (2)، أو وفاءَ مالِها: فقولُ سيد (3).  ويكون من تَفريق الصفقة.
راجع شرح شيخنا (4)!.

فصلٌ

5 قوله: (فقول سيد) هي مشكلة في الأخيرة؛ لأن المكاتب غارم، فكان مقتضى القواعد أن يكون القول قوله فيها بيمينه 6.1234

جارٍ التحميل