حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتكِتَابُ الظِّهَارِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الجزء: 5 - الصفحة: 307

(24) كِتَابُ الظِّهَارِ وهو: أن يُشبِّهَ امرأتَه أو عُضوًا منها بمن تحرُم عليه -ولو إلى أمدٍ-، أو بعضوٍ منها أو بذكرٍ أو بعضوٍ منه، ولو بغير عربيَّة.
. . . . .  كتاب الظهار 1

  • قوله: (ممن 2 تحرم عليه.
    . . إلخ) ليس غرضه اللف والنشر، فحينئذ يصدق المتن بثماني صور 3.

الجزء: 5 - الصفحة: 309

واعتقد الحِلَّ مجوسيٌّ 4. نحوُ: "أنتِ -أو يدُكِ، أو وجهُك، أو أذُنُك- كظهرِ أو بطنِ أو رأسِ أو عينِ أمِّي، أو عمتي أو خالتي أو حماتي 5، أو أختِ زوجتي أو عمتِها أو خالتِها، أو أجنبيةٍ، أو أبي أو أخي، أو أجنبيٍّ، أو زيدٍ، أو رَجلٍ" 6، ولا يُدَيَّنُ 7. و: "أنتِ كظهرِ أمي طالقٌ"، أو عكْسَه.
. . . . .  * قوله: (أو أجنبية) في التمثيل بذلك مطلقًا لمن يحرم عليه إلى أمد نظر 8، إلا أن يراد بالأمد ما يشمل 9 أدنى زمن كزمن العقد، أو المراد أجنبية هي زوجة غيره، أو معتدته، أو زائدة على نهاية الجمع، تدبر!.

  • قوله: (وأنت كظهر أمي طالق.
    . . إلخ) ومقتضى ما أسلفناه بالهامش أنه = القناع (8/ 2723) التحريم إلى تحريم إلى أبد وتحريم إلى أمد، فزادت الصور ووصلت إلى اثنتي عشرة صورة.

الجزء: 5 - الصفحة: 310

يلزمانه 10، و: "أنتِ عليَّ -أو عندي، أو مِنِّي، أو معي- كأمي، أو مثلُ أمي"، وأطلَق: فظهار 11 وإن نوى: ". . . في الكرامةِ ونحوِها": دُيِّنَ، وقُبل حُكمًا 12، و: "أنتِ أمي، أو كأمي، أو مثلُ أمي": ليس بظِهار.
. . . . .  لو ادعى بدل اللفظ 13؛ لا يقبل منه؛ لأنه قليل في كلامهم.

  • قوله: (فظهار) يطلب الفرق بين هذه الصور 14، وما إذا قال لها: أنس كأمي أو مثل أمي من غير أن يقول: عندي أو مني أو: معي، حيث قال في الثانية أنه ليس بظهار، وأشار شيخنا في شرحه 15 إلى الفرق بينهما بأن الصور الأول المتبادر منها الظهار ويحتمل غيره احتمالًا مرجوحًا يحتاج إلى نية، وأما الصور الثانية فظاهره في غيره الظهار وتحتمله احتمالًا مرجوحًا، وقُوَّةُ الاحتمال لشيء وكثرته توجب اشتراط النية في احتمال إرادة غيره ليتعين له؛ لأنه يصير كناية فيه فيحتاج 16 إلى نية 17، والقرينة تقوم مقام النية -هذا حاصل ما في شرح شيخنا-.

الجزء: 5 - الصفحة: 311

إِلا مع نيةٍ أو قرينةٍ 18. و: "أنتِ عليَّ حرام"، ظِهارٌ -ولو نَوى طلاقًا، أو يمينًا- 19، لا إن زاد: "إن شاء اللَّه" 20، أو سَبَق بها 21. و: "أنا مظاهِرٌ، أو عليَّ -أو يلزمُني- الظهارُ أو الحرامُ"، أو: "أنا عليكِ حرام، أو كظهرِ رجُل" -معَ نيةٍ أو قرينةٍ-: ظهارٌ 22، وإلا: فلغوٌ 23. . . . . .  * قوله: (أو سبق بها)؛ أيْ: أتى بها سابقة على صيغة الظهار؛ يعني: فلا كفارة فيهما كاليمين 24.

  • [قوله] 25: (وإلا فلغو)؛ أيْ: وإن لم يكن هناك نية ظهار أو قرينة تدل

الجزء: 5 - الصفحة: 312

كـ: "أمي -أو أختي- امرأتي، أو مثلُها، وأنتِ عليَّ كظهر البهيمة 26، ووجهي من وجهِكِ حرامٌ"، وكالإضافةِ إلى شعَرٍ وظُفر، وريقٍ ولبن، ودمٍ وروح، وسمعٍ وبصرٍ 27. ولا ظِهارَ إن قالت لزوجها -أو علَّقتْ بتزويجه-.
. . . . .  عليه فلغو، ومقتضاه 28: ولو نوى به الطلاق أو وجدت قرينة تدل عليه كالعرف، فتذكر ما كتبناه عند الكلام على كنايات الطلاق 29.

  • قوله: (كأمي.
    . . إلخ) انظر هذا مع احتمال أنه من قبيل عكس [التشبيه] 30 31.

الجزء: 5 - الصفحة: 313

نظيرَ ما يصيرُ به مظاهِرًا، وعليها كفارتُه، والتمكينُ قبله (1)، ويُكرهُ دعاءُ أحدِهما الآخرَ بما يختصُّ بذي رَحِمٍ: كأبي، وأمي، وأخي، وأختي (2).


1 - فصل ويصح من كلِّ من يصحُّ طلاقه (3). . . . . .  * قوله: (وعليها كفارته والتمكين قبله) ولو قلنا: إنه يكون ظهارًا لحرم عليها تمكينه من الوطء حتى تكفر كما يحرم عليه الوطء قبل التكفير لو كان هو المظاهر، فالفرق ظاهر فسقط ما قيل حيث كانت الكفارة لازمة لها، فما فائدة كونه ليس بظهار؟، فتدبر فإنه بديع!.

  • وقوله: (بذي رحم)؛ أيْ: محرم (4).

فصل

3632333435 الجزء: 5 - الصفحة: 314

-ويُكفِّرُ كافر بمالٍ- 37، ومن كلِّ زوجة لا من أمتِه أو أمِّ ولده، ويُكفِّر كيمينٍ بحنثٍ 38. وإن نجَّزه لأجنبيةٍ، أو علَّقه بتزويجها 39، أو قال: "أنت عليَّ حرام".
.  * قوله: (ويكفر كافر بمال)؛ أيْ: بعتق أو إطعام لا بصوم؛ لأنه لا يصح منه 40؛ لأنه يتوقف على نية وهو ليس من أهلها، فتدبر!.

  • قوله: (ويكفر كيمين بحنث) وله الوطء قبل التكفير -كما يعلم من قول المصنف الآتي-: (بخلاف [كفارة] 41 يمين) فتدبر!.
  • قوله: (أو علَّقه 42 بتزويجها) الأولى: بتزوجها 43.
  • قوله: (أو قال 44: أنت عليَّ حرام)؛.
    . . . . .

الجزء: 5 - الصفحة: 315

ونوَى أبدًا: صحَّ ظهارًا، لا إن أطلق، أو نَوى غدًا، ويُقبل حكمًا 45. ويصح الظِّهارُ منجَّزًا، ومعلقًا -فمن حلف به أو بطلاقٍ أو عتقٍ، وحَنِث: لزمه- ومطلقًا، ومؤقتًا كـ: "أنتِ عليَّ كظهر أمي شهرَ رمضانَ"، إن وطئَ فيه: كفَّر، وإلا: زال 46.  أيْ: لأجنبية 47.

  • قوله: (صحَّ ظهارًا) 48 انظر ما الفرق بين الظهار 49 والطلاق حيث صحَّ مثل هذا، ولزم في الظهار دون الطلاق حتى إنهم صححوا هذا في الظهار من المرأة أيضًا -كما تقدم في الفصل السابق-.
    وقد يقال: إن شبه الظهار باليمين أقوى من شبهه 50 بالطلاق بجامع وجوب الكفارة فيهما دون الطلاق، ولذلك لو حلف باللَّه على أنه لا يتزوج وتزوج لزمه كفارة يمين؛ لكن لما كان في المسألتين السابقتَين الحلف بلفظ الظهار لزمته 51 كفارته عملًا بمقتضى اللفظ -هكذا يؤخذ من شرح شيخنا على الإقناع 52 -.

الجزء: 5 - الصفحة: 316

ويحرُم على مظاهِر ومظاهَرٍ منها وطءٌ ودوَاعيهِ، قبل تَكفيرٍ ولو بإطعام 53 -بخلاف كفارةِ يمين-، وتثْبث في ذمته بالعَوْدِ، وهو: الوطءُ 54، ولو من مجنون، لا من مكرَه 55. . . . . .  * قوله: (ويحرم على مظاهِرٍ ومظاهَرٍ منها.
. . إلخ) 56 حرمة الوطء [عليه] 57 ظاهرة، وأما حرمته عليها فهو في معنى حرمة التمكين أو الاستدخال إذا كان نائمًا أو نحوه؛ لأنه إيقاع 58 له فيما يحرم عليه، والحمل على فعل المحرم محرم، وهو العلة في تحريم دواعيه عليها؛ لأنه ربما حمله على الوطء المحرم.

  • قوله: (لا من مكره) معارض ما ذكروه في الصوم 59 من أن الوطء لا يتصور الإكراه عليه؛ لأن الانتشار اللازم للوطء 60 لا يكون إلا عن تحرك 61 الشهوة المتسبب

الجزء: 5 - الصفحة: 317

ويأثم مكلَّف 62، ثم لا يطأ حتى يُكفِّرَ 63 ويجزيه واحدةٌ، كمكرِّرٍ ظهارًا من واحدة -قبل تكفيرٍ- ولو بمجالسَ، أو أراد استئنافًا 64، وكذا.
. . من نساءٍ بكلمة، وبكلمات: لكلٍّ كفارة 65، ويلزم إِخراجٌ بعزمٍ على وطءٍ ويُجزئُ قبله 66. وإن اشتَرى.
. . . . .  عن الرضى، فليحرر الفرق بين المجنون والمكره، وأسقط صاحب الإقناع 67 مسألة الإكراه نظرًا لكلام الترغيب الذي نقلناه عنه بالهامش في الباب قبله 68، فالمصنف ماشٍ في هذَين البابَين على وتيرة واحدة مخالفًا في ذلك لما أسلفه في الصوم.

الجزء: 5 - الصفحة: 318

زوجتَه (1)، أو بانَت قبل الوطءِ ثم أعادها مطلقًا: فظِهارُه بحاله (2)، وإن مات أحدهما قبلَه: سقطتْ (3).


2 - فصل وكفارته وكفارة وطء نهار رمضان على الترتيب: عتق رقبة.
. . . . .  * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان قبل أن تتزوج أو بعده (4)، وفي الشارح (5)؛ أيْ: ارتد أَوْ لَا، فتدبر!.

  • قوله: (سقطت)؛ أيْ: الكفارة (6).

فصل

75697071727374 الجزء: 5 - الصفحة: 319

فإن لم يجد فصيام شهرَين متتابعَين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا 76. وكذا كفارة قتل إلا أنه لا يجب فيها إطعام 77، والمعتبر وقت وجوبٍ؛ كحدٍّ وقودٍ 78 وإمكانُ الأداء مبنيٌّ على زكاةٍ.
. . . .  * قوله: (إلا أنه لا يجب فيها إطعام) الأولى: [لكن] 79 لا إطعام 80 فيها -كما عبر به في الإقناع 81 -؛ لأن 82 كلام المصنف يوهم إجزاء الطعام، وأن المنفي إنما هو وجوبه وليس مرادًا، وإنما المراد أنه لا يدخلها الإطعام، وقد يقال: إن مراد المصنف أن الإطعام ليس من أنواع كفارة القتل الواجبة به فيساوي ما في الإقناع.

  • وقوله: (مبني على زكاة)؛ يعني: فليس شرطًا هنا كما أنه ليس شرطًا هناك 83.

الجزء: 5 - الصفحة: 320

فلو أعسَر موسِرٌ قبل تكفير: لم يُجزئْه صومٌ 84، ولو أيسَر معسِرٌ: لم يلزمه عتق 85، ويُجزيهِ 86. ولا يلزم عتقٌ إلا لمالكِ رقبةٍ -ولو مشتبهةً برِقاب غيره.
فيُعتقُ رقبةً، ثم يُقرع بين الرقاب: فيَخرُجُ من قَرَع- أو لمن تمكنه بثمن مثلها، أو مع زيادةٍ لا تُجحِفُ، أو نَسِيئةٍ وله مالٌ غائب أو دينٌ مؤجَّل 87 -لا بهبةٍ- 88 وتفضُلُ عما يحتاجه.
. . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجزء: 5 - الصفحة: 321

من أدنى مسكنٍ صالحٍ لمثله، وخادم -لكونِ مثله لا يخدمُ نفسَه، أو عجزِه- ومركوبٍ، وعَرْضِ بِذْلةٍ، وكتبِ علم يَحتاج إليها، وثياب تجمُّل، وكفايتِه ومن يَمُونُه دائمًا، ورأس مالِه لذلك 89، ووفاءِ دين 90. ومن له فوقَ ما يصلح لمثله: من خادم ونحوه وأمكن بيعُه وشراءُ صالحٍ لمثله، ورقبةٍ بالفاضل: لزمه 91، فلو تعذر، أو كان له سُرِّيَّةٌ يمكن بيعُها وشراءُ سُرِّيةٍ ورقبة بثمنها: لم يَلزمه 92.  * قوله: (لذلك)؛ أيْ: لكفايته وكفاية من يمونه 93.

  • وقوله: (لم يلزمه)؛ لأن غرضه 94 قد يتعلق بنفس السرية، فربما أضر به بيعها 95،. . . . . .

الجزء: 5 - الصفحة: 322

وشُرط في رقبةٍ في كفارةٍ، ونذرِ عتقٍ مطلقٍ: إسلامٌ، وسلامةٌ من عيب مُضرٍّ ضررًا بيِّنًا بالعمل: كعمى، وشللِ يد أو رجل، أو قطع إحداهما أو سَبَّابةٍ أو وُسطى أو إبهام من يد أو رِجل أو خِنصرٍ وبِنصرٍ من يد 96، وقطعُ أنْملةٍ من إبهام، أو أنملتَين من غيره: ككُله 97. ويُجزئُ من قُطعتْ بِنصِرُه من إحدى يَدَيه أو رجلَيه وخِنصرُه من الأخرى 98، أو جُدِع أنْفُه أو أذُنُه، أو يخنقُ أحيانًا.
. . . . .  ولعله كذلك في كتب [العلم] 99.

  • قوله: (إسلام) (ولو كان من وجبت عليه كافرًا)، حاشية 100.
  • قوله: (أو جُدِع أنفه) بالدال المهملة 101، قال صاحب مختار الصحاح 102: = الإرادات (3/ 201)، وكشاف القناع (8/ 2732).

الجزء: 5 - الصفحة: 323

أو عُلِّق عتقُه بصفةٍ لم توجد، ومدبَّرٌ، وصغيرٌ، وولدُ زنًا، وأعرجُ يسيرًا ومَجْبوبٌ وخَصِيٌّ، وأصمُّ، وأخرسُ تُفهم إشارتُه، وأعورُ 103، ومرهونٌ، ومؤجَّرٌ، وجانٍ، وأحمقُ، وحاملٌ 104، ومكاتَبٌ لم يؤدِّ شيئًا لا من أدَّى شيئًا 105، أو اشتُريَ بشرطِ عتقٍ، أو يَعتِقُ بقرابة 106. ومريضٌ مأيوسٌ 107. . . . . .  (الجدع: قطع الأنف وقطع الأذن أيضًا وقطع اليد 108 والشفة، وبابه قطع)، انتهى المقصود منه.

  • قوله: (وخصي) المراد: وخصي ولو مجبوبًا 109.

الجزء: 5 - الصفحة: 324

ومغصوبٌ منه 110، وزمِنٌ، ومُقْعَدٌ 111، ونحيفٌ عاجز عن عمل، وأخرسُ أصمُّ ولو فُهمتْ إشارته، ومجنونٌ مُطبِق، وغائبٌ لم تَتَبين حياتُه، وموصَى بخدمته أبدًا، أو أمُّ ولدٍ، وجنينٌ 112. ومن أعتَق جزءًا ثم ما بقَي 113، أو نصفَ قِنَّين: أجزأ 114. . . . . .  * قوله: (لم تتبين حياته) فإن تبينت أجزأ على ما في الإقناع 115.

  • قوله: (ومن أعتق جزءًا ثم ما بقي) ظاهره أنه لا تقع السراية في باقيه إذا كان كله ملكه 116، وظاهر ما في الإقناع 117 وشرحه 118 يخالفه، فليحرر!.

الجزء: 5 - الصفحة: 325

لا ما سَرَى بعتقِ جزءٍ 119، ومن عُلِّق عتقُه بظهارٍ.
. . . . .  * قوله: (لا ما سرى بعتق جزء) 120 ظاهره سواء كان الجزء الثاني في ملكه أو ملك الغير، وفي الإقناع 121 تفصيل، وهو أنه إن كان ما سرى إليه العتق ملكًا له أيضًا ونوى العتق عن الكفارة أجزأه، وإن كان ملك غيره لم يجزِه ذلك الجزء، ولو نوى 122 عتقه عن الكفارة، ويلزمه عتق مقداره من رقيق آخر 123.

  • قوله: (من علَّق عتقه بظهار.
    . . إلخ) الظاهر 124 أن المراد: أنه علَّق عتقه لا بقيد كونه عن ظهار 125، أما لو قال [له] 126: إن ظاهرت من زوجتي فأنت حرٌّ عن ظهاري 127 ثم ظاهر 128 منها، فالظاهر أنه [يجزئه] 129؛ لأنه إنما علَّق عتقه المقيد بكونه عن ظهار، فليراجع!.

الجزء: 5 - الصفحة: 326

ثم ظاهَرَ: عَتَق، ولم يُجزئْه عن كفارته 130 كما لو نجَّزه عن ظهاره ثم ظاهَرَ 131 أو علَّق ظهارَه بشرطٍ فأعتقه قبله 132. ومن أعتَق غيرَ مُجزِئ -ظانًّا إجزاءَه- نَفَذ 133.  * قوله: (كما لو نجَّزه عن ظهاره) بأن قال لقنِّه: أنت حُرٌّ الساعة عن ظهاري 134.

  • قوله: (ثم ظاهر) 135 فإنه إذا ظاهر عتق لوجود المعلَّق، ولم يجزئه عن ظهاره 136.
  • قوله: (أو علَّق ظهاره بشرط) بأن قال: إن قدم زيد فزوجتي علي كظهر أمي 137.
  • قوله: (نفذ) وبقية الكفارة في ذمته 138.

الجزء: 5 - الصفحة: 327

3

  • فصل

فإن لم يَجِدْ: صام -حُرًّا، أو قِنًّا- شهرَين 139 ويلزمُه تَبْييِتُ النيِة، وتَعيْينها جهةَ الكفارة 140، والتتابُعُ، لا نيتهُ 141.  فصل 142

  • قوله: (فإن لم يجد.
    . . إلخ) يحتمل أن يكون من قبيل حذف المفعول للعلم به والفاعل مستتر عائد على المظاهر 143، ويحتمل أنه من تنزيل المتعدي منزلة اللازم، ويحتمل أن يكون (يجد) هنا بمعنى: ذي جدة؛ أيْ: ذي غنى من وجد يجد، والمعنى: (فإن لم يكن ذا جدة)، فلا حذف ولا تنزيل -وهو حسن-.
  • قوله: (حُرًّا) هل هو احتراز حتى عن المبعَّض أو يجزي دفعها إليه كالزكاة؟، وظاهر الإقناع 144 أنه يجزي دفعها إلى المبعَّض؛ لأنه قال: (يجزيْ دفعها إلى كل من يجوز دفع الزكاة إليه) 145، وتقدم أنه يجوز دفع الزكاة إلى المبعَّض، فيكون = الإرادات للبهوتي لوحة 201.

الجزء: 5 - الصفحة: 328

وينقطعُ بوطءِ مظاهَرٍ منها -ولو ناسيًا- 146 أو مع عذرٍ يبيح الفطرَ، أو ليلًا لا غيرِها في الثلاثةِ، وبصوم غير رمضانَ، ويقعُ عما نواهُ، وبفطرٍ بلا عذرٍ 147، لا برمضانَ، أو فطرٍ واجبٍ: كعيدٍ، وحيض، ونفاس، وجنون، ومرض مَخُوف، وحاملٍ ومُرْضِع: خوفًا على أنفسهما، أو لعذر يبيحه: كسفرٍ، ومرضٍ غير مخُوف، وحامل ومرضع لضررِ ولدهما 148 149، ومكرَهٍ، ومخطئ، وناسٍ، لا جاهلٍ 150.


 قوله: (حُرًّا) احترازًا عن القن الصرف، وفي قول شيخنا في الشرح 151: (كالزكاة) إشارة إلى ذلك، فتدبر!.

الجزء: 5 - الصفحة: 329

4 - فصل

فإن لم يَستطع صومًا: لكبرٍ، أو مرضٍ -ولو رُجيَ بُرؤه- يُخاف زيادتُه أو تطاوله، أو لشَبق 152: أطعم ستين مسكينًا -مسلمًا 153، حُرًّا، ولو أنثى 154 -، ولا يَضُرُّ وطءُ مظاهَرٍ منها أثناءَ إطعامٍ 155. ويُجزئُ دفعُها إلى صغير من أهلها -ولو لم جمل الطعامَ- ومكاتَبٍ 156. . . . . .  فصل 157

  • قوله: (ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام)؛ أيْ: لا يبطل ما مضى 158، وإلا فالحرمة حاصلة 159.

الجزء: 5 - الصفحة: 330

ومن يُعطَى -من زكاةٍ- لحاجةٍ 160، ومن ظنَّه مسكينًا فبان غنيًّا 161، وإلى مسكينٍ -في يوم واحدٍ- من كفارتَين 162. لا إلى من تلزمه مُؤنته 163، ولا تَرديدُها على مسكين ستين يومًا -إلا ألا يجدَ غيرَه 164 -.  * قوله: (وإلى مسكين.
. . إلخ) فيه أن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه بخلاف البدل فإنه على نية تكراره، وحينئذ فلا تخلو العبارة عن ركاكة؛ لأن التقدير: ويجزئ 165 دفع الكفارة إلى مسكين في يوم واحد من كفارتَين، إلا أن يقال: إن العامل محذوف لا مقدر والعطف جُمَليٌّ لا إفرادي، والأصل: ويجزي 166 أن يدفع [إلى] 167 مسكين.
. . إلخ، -وفي شرح

الجزء: 5 - الصفحة: 331

ولو قدَّم إلى ستينَ ستينَ مُدًّا، وقال: "هذا بَيْنَكم"، فقَبِلوه، فإن قال: "بالسويةِ": أجزأ 168، وإلا: فلا -ما لم يَعلم أن كلًّا أخذ قدرَ حقِّه 169 -. والواجبُ ما يُجزئ في فِطرةٍ: من بُرٍّ مُدٌّ، ومن غيرِه مُدَّانِ 170، وسُنَّ إخراجُ أُدُمٍ مع مُجزئٍ 171، ولا يجزئ خبز 172. . . . . .  شيخنا 173 إشارة إليه- فتدبر!.

  • قوله: (والواجب ما يجزئ.
    . . إلخ) والذي يجزئ في فطرةٍ هو أحد الأنواع الخمسة التي هي: البر والشعير، والزبيب والتمر والأقط 174، وإن مقدار الواجب من ذلك مختلفٌ فيهما؛ لأن الواجب في الفطرة أربعة أمداد من

الجزء: 5 - الصفحة: 332

ولا غيرُ ما يجزئ في فِطرةٍ ولو كان قوتَ بلده 175، ولا أن يغدِّيَ 176 المساكينَ أو يُعشِّيَهم 177 -بخلاف نذرِ إطعامِهم 178 - ولا القيمةُ، ولا عتقٌ وصومٌ وإطعامٌ إلا بنيةٍ 179، ولا تكفي نيةُ التقرُّبِ فقط 180. فإن كانت واحدةً: لم يلزمْه تعيينُ سببِها 181. . . . . .  أيِّ واحد منها 182، وأما هنا فالواجب مد من البر أو نصف صاع من غيره، وربما أوهم كلامه غير ذلك.

  • قوله: (ولا القيمة) ظاهره ولو عدمت الأصناف الخمسة ويرجع حينئذ إلى غالب قوت البلد -كما أشار إليه شيخنا في شرحه 183 -.

الجزء: 5 - الصفحة: 333

ويلزمُ -مع نسيانِه- كفارةٌ واحدة 184، فإن عيَّن غيرَه غلطًا -وسببُها من جنسٍ يتداخل- أجزأهُ لجميع 185. وإن كانت أسبابُها من جنسٍ، لا يتداخل.
. . . . .  * قوله: (ويلزم مع نسيانه)؛ أيْ: نسيان السبب 186.

  • وقوله: (كفارة واحدة) لم يبين هنا هل يكفي أدناها أو يعتبر أعلاها؛ لكنه قدم في آخر باب الشك في الطلاق ما نصه: (وإن شك هل ظاهر أو حلف باللَّه -تعالى- لزمه بحنث أدنى كفارتَيهما 187، انتهى).
    قال في شرحه 188: (لأنه اليقين وما عداه مشكوك فيه، والأحوط أعلاها) 189، انتهى.
  • [قوله] 190: (وسببها من جنس يتداخل) كما لو ظاهر من نسائه 191 بكلمة واحدة.
  • قوله: (وكانت أسبابها من جنس لا يتداخل) كما لو ظاهر من

الجزء: 5 - الصفحة: 334

أو [من] 192 أجناس -كظهار وقتلٍ وصوم ويمين- فنَوى إحداها 193: أجزأ عن واحدةٍ ولا يجب تعيين سببها 194.  نسائه 195 بكلمات 196.

  • قوله: (وصوم)؛ أيْ: وطء [في صوم؛ أيْ] 197 في نهار رمضان 198.

الجزء: 5 - الصفحة: 335

25 -

فصول الكتاب · 38 فصل
جارٍ التحميل