......................
فأجاب بما نصه:
كلما للتكرار وهي ومهما... إن إذا أيٌّ مَنْ مَتَى معناها
للتراخي مع الثبوت إذا لم... يك 1 معها إن شئت أو أعطاها
أو ضمان والكل في جانب النفي 2... لفور لا إن فذا في سواها
قوله في النظم 3: (إذا لم يك 4 معها)؛ أيْ: مع (إنْ) خاصة، خلافًا لما يوهمه النظم من العموم؛ إذ غير (إن) مع الصيغ الثلاث 5 الآتية باقية على التراخي، وقوله: (إن شئت) أن هذا اللفظ، وقوله: (أو أعطاها)؛ أيْ: صيغة تقتضي التعليق على الإعطاء كـ: إن أعطيتني كذا فأنت طالق.
وقوله: (أو ضمان) 6؛ أيْ: صيغة تفيده بأن يكون الطلاق معلَّقًا عليه: كـ: إن ضمنت لي ما على زيد فأنت طالق، كذا أفاده شيخنا [علي] 7 الشبراملسي 8.
وقَع بقيام، ولا يقعُ بتكرُّرِه إلا مع "كلما" 1، ولو قُمْنَ أو أقام الأربعَ في: "أيَّتُكن، أو من قامت أو أقمتُها... ": طَلَقن 2.
وبخطه: انظر هل استعملت (لم) مع (مهما) أو ذكرها من حيث نية الفور والقرينة 3 فقط؟.
قوله: (وقع بقيام)؛ أيْ: وقع عقب القيام 4 المعلق عليه، وإن بعد زمنه على زمان الحلف 5.
قوله: (طلقن) لما تقدم 6 من أن مَنْ وأيًّا المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلًا كان أم مفعولًا، ولو آخره إلى هنا وذكره تعليلًا لهذا الحكم لكان أحسن.
= 997 هـ كُف بصره في طفولته، فقيه، أصولي، مورخ، مشارك في بعض العلوم، تعلم بالجامع الأزهر، وتوفي في 18 شوال سنة 1087 هـ، من تصانيفه: "حاشية على نهاية المحتاج" في فروع الفقه الشافعي، و"حاشية على شرح ابن قاسم للورقات لإمام الحرمَين" في أصول الفقه، و"حاشية على شرح المقدمة الجزرية في التجريد"، و"حاشية على المواهب اللدنية للقسطلاني".
الأعلام (5/ 129 - 130)، ومعجم المؤلفين (7/ 153 - 154).
ولو قال: "أيَّتكن لم أطأ اليومَ فضَرَّاتُها طوالقُ"، ولم يَطأْ: طَلَقن ثلاثًا ثلاثًا 1، فإن وطئَ واحدةً: فثلاثٌ بعدمِ وطءِ ضَرَّاتِها، وهُنَّ ثِنتين ثِنْتَين وإن وطئَ ثِنتَين: فثنتانِ ثنتانِ، وهما واحدةً واحدةً، وإن وطئَ ثلاثًا: وقع بالموطوءاتِ فقط واحدةً واحدةً 2...... قوله: (طلقن ثلاثًا ثلاثًا) بيان ذلك أنه إذا لم يطأ واحدة فقد وجد التعليق فيها، فتطلق كل واحدة من ضرائرها طلقة، ولا تطلق هي [وكذلك إذا لم يطء ثانية فإنها تطلق كل واحدة من ضرائرها طلقة ولا تطلق هي] 3، وهكذا فبترك وطء الأولى تطلق الثانية والثالثة والرابعة أطلقة طلقة، وبتركه في الثانية تطلق الأولى والثانية والرابعة] 4 طلقتَين طلقتَين، وفي الأولى والثانية طلقة طلقة، وإذا لم يطأ ثالثة طلقت الأولى والثانية والرابعة ثلاثًا، والأولى والثانية ثنتَين ثنتَين، وترك وطء الرابعة تطلق الأولى والثانية طلقة طلقة فيكمل طلاقهما 5. قوله: (فثنتان)؛ أيْ: فيقع بالموطوءتَين ثنتان ثنتان 6. قوله: (وهما واحدة واحدة)؛ أيْ: الثنتان الغير الموطوءتَين 7.
وإن أَطلَق: تقيَّدَ بالعمر 1. ولو قال: "كلَّما أكلتِ رُمَّانةً فأنتِ طالق، وكلَّما أكلتِ نصف رمانةٍ فأنتِ طالق"، فأكلتْ رمانةً: فثلاثٌ 2. ولو كان بدلَ "كلّما"...... قوله: (وإن أطلق تقيد بالعمر)؛ أيْ: عمره وعمرهن فأيتهن ماتت طلقت ضرائرها طلقة طلقة، وإن ماتت أخرى فكذلك، وإن مات هو طلقن كلهن كاملًا في آخر جزء من حياته 3، إن قيل: كيف يتقيد بالعمر مع أن (أي) مع (لم) للفور؟، قلتُ: نعم هن للفور؛ لكن فيما يمكن فيه الفور، وهنا لا يتأتى ذلك، وقد قال في الإنصاف 4: أنها تكون مع (لم) للفور ما لم تقم قرينة على عدم إرادته والقرينة هنا الاستحالة)، فتدبر! 5. قوله: (فثلاث) وفي الإقناع: إنها لا تطلق ثلاثًا إلا إذا أكلت جميع حباتها، فإن سقط منها شيء لم تطلق غير طلقة واحدة 6، ولعل محل ذلك في المدخول بها، أما غيرها فإنها تبِين بأكل 7 النصف الأول.
أداةٌ غيرُها: فثِنْتان 1. وإن علَّقه على صفاتٍ، فاجتَمَعنَ في عينٍ: كـ: "إِن رأيتِ رجلًا فأنتِ طالق، وإن رأيتِ أسْودَ فأنتِ طالق، وإن رأيتِ فقيهًا فأنتِ طالق"، فرأت رجلًا أسود فقيهًا: طَلَقتْ ثلاثًا 2. و: "إن لم أطلِّقك فأنتِ -أو فضَرَّتُكِ- طالق"، فمات أحدُهما أو أحدُهم: وقع إذا بقيَ من حياةِ الميت ما لا يتسعُ لإيقاعه 3...... قوله: (فثنتان) طلقة بصفة النصف وطلقة بصفة الكامل، ولم يقع بصفة النصف الآخر شيء؛ لأنها لا تقتضي التكرار 4، فإن نوى بقوله: (نصف رمانة) نصفًا منفردًا عن الرمانة وكانت مع الكلام قرينة تقتضي ذلك لم يحنث حتى تأكل ما نوى تعليق الطلاق [عليه] 5 6. قوله: (وقع إذا بقي من حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه)؛ لأنه علق الطلاق
ولا يرثُ بائنًا، وتَرِثُه 1، وإن نوَى وقتًا، أو قامت قرينةٌ بفورٍ: تَعلَّق به 2. و: "متى لم -أو إذا لم، أو أيَ وقُتٍ- لم أطلِّقكِ فأنتِ طالق" 3، أو: "أيَّتكن لم -أو مَن لم- أطلِّقْها فهي طالق" فمضى زمن يمكن إيقاعُه فيه، ولم يَفعل: طَلَقتْ 4. و: "كلَّما لم أطلِّقْك فأنتِ طالق" فمضَى ما يمكن إيقاع ثلاثٍ مرتَّبةً فيه، ولم يطلِّقها: طلقتْ ثلاثًا إن دخل بها، وإلا: بانتْ بالأولى 5.
على ترك الطلاق، فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه، وإذا ماتت هي أو ضرتها في الثانية فكذلك؛ لأن طلاقها فات بموتها 6. قوله: (طلقت)؛ أيْ: المحلوف منها واحدة أو متعددة، كما في
2 - فصل
وإن قال عاميٌّ: "أن قمتِ -بفتح الهمزة- فأنت طالق" فشرطٌ 1، كنِيَّته 2.
مسألة: أيتكن، أو: من لم أطلقها.
فصل 3
قوله: (كنيته)؛ أيْ: ما لو نوى به الشرط؛ لأن العامي لا يريد بذلك إلا الشرط، ولا يعرف أن مقتضاها التعليل ولا يريده، فلا يثبت له حكم ما لا يعرفه ولا يريده 4.
وبخطه: قال شيخنا في شرح الإقناع: (أيْ: كما لو نوى بهذا اللفظ الشرط وإن كان نحويًّا) انتهى 5، وفيه نظر؛ لأن (أن) المفتوحة الهمزة [لا تحتمل] 6 في النحو الشرط، فكيف يقبل منه ما لا يحتمله لفظه؟ فليحرر!.
وإن قاله عارفٌ بمقتضاه 1، أو قال: "أنتِ طالق إذْ قمتِ، أو وإن قمتِ، أو ولو قمتِ": طَلَقتْ في الحال 2. قوله: (وإن قاله عارف [بمقتضاه)؛ أيْ: بمدلوله 3 اللغويِّ، وهو التعليل 4. قوله: (طلقت في الحال]) 5؛ أيْ: إن كان وجد، لا إن لم يوجد 6؛ لأنه إنما طلقها لعلة فلا يقع إذا لم توجد 7, وبذلك أفتى ابن عقيل في فنونه فيمن قيل له: زنت امرأتك، قال: هي طالق، ثم يتبين أنها لم تزن أنها لا تطلق،
وكذا: "إِن -أو لو- قمتِ وأنتِ طالق".
فإِن قال: "أردتُ الجزاءَ أو أن قيامَها وطلاقَها شرطانِ لشيءٍ، ثم أمسَكتُ": دُيِّنَ، وقُبل حُكمًا 1، و: "أنتِ طالق لو قمتِ"، كـ: "... إن قمتِ".
وإن قال: "إِن دخلتِ الدار فأنتِ طالق، وإن دخلتْ ضَرَّتُكِ"......
وجعل السبب كالشرط اللفظي وأولى 2.
قوله: (دُيِّن وقبل حكمًا)؛ لأن لفظه يحتمله، وهو أعلم بمراده 3، وإن جعل لهذا جزاء فقال: إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر، صحَّ ولم يعتق حتى تدخل الدار وهي طالق 4.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: ومثله لو قال: أردت بإن قمت 5، وقت تقومين فإنها تستعمل فيما يستقبل من الزمان [على قلة] 6.
وكذا إذا قصد بها الشرط؛ لأنها تستعمل في موضع (إن) الشرطية على قلة
فمتى دخلتْ الأولى: طَلَقتْ، لا الأخرى بدخولها 1، فإن قال: "أردت: جَعْلَ الثاني شرطًا لطلاقها أيضًا": طَلَقتْ ثِنْتَين 2. وإن قال: "أردتُ: أن دخولَ الثانيةِ شرطٌ لطلاقها": فعلَى ما أراد 3.
لكونها على وزنها -كما في حواشي الغزي 4 على المطول 5، وفي مغني اللبيب حيث قال: إن الظرف قد يستعمل استعمال الشرط-.
قوله: (فمتى دخلت الأولى طلقت) دخلت ضرتها أولى 6.
قوله: (فعلى ما أراد) وإن قال: أردتُ جعل دخولها شرطًا لطلاق 7 الأولى قبل منه -على ما في الإقناع 8 9 -،......
و: "إن دخلتِ الدار وإن دخلت هذه فأنتِ طالق": لم تَطلُق إلا بدخولهما 1.
و: "إن قمتِ فقعدتِ، أو ثم قعدتِ... "، أو: "إن قمت متى قعدت"، أو: "إن قعدتِ إذا قمتِ، أو متى قمتِ... "......
فالاحتمالات أربع 2.
قوله: ([لم تطلق إلا] 3 بدخولهما) مع أنه يحتمل أنه حذف من الأول 4 لدلالة الثاني 5 6 فتدبر!.
قوله: (أو إن قمت 7 متى قعدت) وهذا وأمثاله 8 هو المسمى عند النحويين باعتراض الشرط على الشرط، فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم 9؛ لأنه
أو: "إن قعدتِ إن قمتِ فأنتِ طالق": لم تَطلُق حتى تقومَ ثم تقعُدَ 1. وإن عكَس ذلك: لم تَطلُق حتى تقعُدَ ثم تقوم 2، و: "أنتِ طالق إن قمتِ وقعدتِ، أو لا قمتِ وقعدت": تَطلُق بوجودهما كيفما كان 3، و: "... إن قمتِ أو قعدتِ، أو إن قمتِ وإن قعدت... " 4، أو: "... لا قمتِ ولا قعدتِ": تطلُق بوجود أحدهما 5. جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط 6. قوله: (لم تطلق حتى تقوم 7 ثم تقعد)؛ أيْ: إلا في قوله: (أو إن قمت متى قعدت) فإنها على العكس من ذلك 8، وكان الأولى إسقاطها من ذلك المحل
و: "إن أعطيتُك إن وعدتُك إن سألتني فأنتِ طالق": لم تَطلُق حتى تسألَه، ثم يَعِدَها، ثم يُعطيَها 1.
و: "كلَّما أجنَبتُ فإن اغتسلتُ من حمَّام فأنت طالق"، فأجنَبَ ثلاثًا، واغتسل مرةً [فيه:] 2 فطلقةٌ 3، ويقعُ ثلاثًا مع فعلٍ لم يَتردَّدْ مع كلِّ جنابةٍ: كموتِ زيد، وقدومِه 4......
فإنه قد صرح بها بعد 5.
قوله: (كموت زيد) (فإن 6 قال لها: كما أجنبت ومات زيد فأنت طالق، فأجنب ثلاثًا ومات زيد طلقت ثلاثًا)، شرح 7.
قوله: (وقدومه)؛ أيْ: من سفر معيَّن متَّحد.
= هنا تناقض صراح حيث جعل ما ذكر من اعتراض الشرط على الشرط كغيره من الأصحاب، وسوَّى بين إن قمت متى قعدت وبين إن قعدت متى قمت في عدم وقوع الطلاق حتى تقعد ثم تقوم، ولم يسبقه إلى ذلك في الفروع ولا في الإنصاف ولا في التنقيح ولا غيرها، والصواب في الأولى عكس ما ذكره في الثانية).
وإن أسقَط "الفاءَ" من جزاءٍ متأخرٍ: فكبقائها (1).
3 -
فصلٌ في تعْلِيقِه بالحيض
إذا قال: "إذا حِضتِ فأنتِ طالق": يقعُ بأوَّله إن تبَيَّن حيضًا، وإلا: لم يقعْ 2. ويقعُ في: "إذا حِضت حيضة... "...... فصل في تعليقه بالحيض قوله: (يقع بأوله) لوجود الصفة، ولذلك حكمنا بأنه حيض في المنع من الصلاة 3، والصيام 4. قوله: (إن تبين حيضًا) انظر ما فائدة قوله: (إن تبين حيضًا) مع أنه 5 أول حيض، وهو لا يكون أول حيض إلا إذا تبين أنه حيض؛ إذ أول الشيء جزء منه، فتأمل!.1
بانقطاعه 1 ولا يُعتدُّ بحيضةٍ عَلَّق فيها 2، و: "كلَّما حِضتِ... " -أو زاد: "حيضةً"- تفرُغُ عِدَّتُها بآخرِ حيضة رابعة......
وقد يُجاب بأنه أطلق الخاص [الذي هو الحيض] 3، وأراد به العام 4 والمعنى وقع بأول الدم إن تبين كون ذلك الدم حيضًا.
قوله: (ولا يعتد بحيضة علَّق فيها)؛ لأنه علَّق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض بحرف (إذا) وهو اسم لما يستقبل من الزمان 5، [فيعتبر] 6 ابتداء الحيضة، وابتداؤها بعد التعليق 7.
قوله: (وكلما حِضت... 8، أو زاد: حيضة 9... إلخ) فتطلق في (كلما حضت) بشروعها في حيضة مستقبلة، وكذا الثانية والثالثة 10، وإن زاد
وطلاقه في ثانية غيرُ بدْعِيِّ، و: "إذا حِضتِ نصفَ حيضةٍ فأنت طالق"، فإذا مضَتْ حيضةٌ مستقِرَّةٌ......
حيضة 1 طلقت عند انقطاعه 2 -كما مر آنفًا في المتن 3 - بخلاف ما يفهم من الشرح 4 فإنه أناط الإيقاع بالشروع في المسألتَين.
قوله: (وطلاقه في ثانية غير بدعي)؛ أيْ: لعدم طول العدة 5، وكذا في ثالثة 6، وهو أولوي، ومفهومه أن طلاقه في الأولى يكون بدعيًّا، وذلك فيما إذا قال: "كلما حِضت"، وأما إذا قال: "كلما حِضت حيضة" فلا بدعة، ولا يفهم ذلك من المتن؛ لأن الطلاق لم يقع في الحيض وإنما يقع [عند] 7 انقطاعه كما علم من المتن أولًا 8. = الأولى فلا تحسب من عدتها).
تَبيَّنَّا وقوعَه لنصفِها 1.
ومتى ادَّعتْ حيضًا وأنكَر: فقولُها......
[قوله] 2: (تبينا وقوعه لنصفها)؛ لأنه علَّقه بنصف الحيضة والنصف لا يعرف 3 إلا بوجود الجميع 4؛ لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر، وقبل تبين مدتها بحكم وقوع الطلاق ظاهرًا بمضي نصف عادتها في الأصح؛ لأن الظاهر أن حيضها على السواء؛ ولأن الأحكام تتعلق بالعادة 5 فيتعلق بها وقوع 6 الطلاق 7.
[وبخطه] 8: اللام للوقف، وحملها الشيخ على معنى من.
قوله: (فقولها)؛ [أيْ] 9: بلا يمين؛ لأنها أمينة على نفسها, ولا يعلم
-كـ: "إن أضمرتِ بُغْضي فأنت طالق"، وادَّعْته 1 - لا في ولادةٍ وإن لم يُقِرَّ بالحمل، ولا في قيام ونحوِه 2، ولو أقَرَّ به: طَلَقتْ، ولو أنكرتْه 3. و: "إذا طَهُرتِ فأنتِ طالق" -وهي حائض-: فإذا انقطع الدمُ 4، وإلا: فإذا طَهَرتْ من [حيضة] 5 مستقبَلةٍ 6. إلا من جهتها 7. قوله: (فإذا طهرت من حيضة مستقبلة) ظاهره أنه لا يعتبر طهرها في أثناء الحيضة، مع أنه تقدم أنه طهر صحيح تغتسل 8 فيه وتصوم وتصلي 9، إلا أن
و: "إن حِضتِ فأنتِ وضَرّتُك طالقتان"، فقالت: "حِضتُ" وكذَّبها: طَلَقتْ وحدَها 1.
و: "إن حِضتُما فأنتما طالقتانِ"، وادَّعَتاهُ، فصدَّقهما: طَلَقتا.
وإن أكْذَبَهما: لم تَطلُقا.
وإن أكْذَبَ إِحداهما: طَلَقت وحدَها 2.
وإن قاله لأربعٍ، فادَّعَيْنَه، وصدَّقهن: طَلَقن، وإن صدَّق ثلاثًا......
يقال: ما هنا ملحق بالأيمان، وهي مبناها على العرف، وهذا لا يسمى طهرًا عرفًا، وإن كان طهرًا شرعًا.
قوله: (طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول على نفسها وأما ضرتها فلا تطلق إلا أن تقيم بينة 3 على حيض المقول لها أو يقرَّ به 4، فتطلقان وإن أكذبتاه 5.
قوله: (لم تطلقا)؛ أيْ: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلَّق بحيضها وحيض ضرتها، وإقرار كل واحدة غير مقبول في حق ضرتها 6.
قوله: (وإن كذب إحداهما طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول في حقها وقد صدق ضرتها فوجد الشرطان في حقها ولم تطلق المصدقة؛ لأن قول المكذبة
طَلَقتْ المكذَّبةُ.
وإن صدَّق دونَ ثلاثٍ: لم يقعْ شيءٌ 1.
وإن قال: "كلَّما حاضت إحداكن -أو أيَّتُكن حاضت- فضَرَّاتُها طوالقُ"، فادَّعَيْنَه، وصدَّقهن: طَلَقن كاملًا، وإن صدَّق واحدة: لم تَطلُق، وطَلَّق ضَرَّاتِها طلقةً طلقةً، وإن صدَّق ثِنْتَين: طَلَقتَا طلقةً طلقةً، والمكذَّبتانِ ثِنْتَين ثِنْتَين، وإن صدَّق ثلاثًا: طَلَقنَ ثِنْتَين ثِنْتَين، والمكذَّبةُ ثلاثًا 2.
غير مقبول في حقها 3.
قوله: (طلقت المكذبة)؛ أيْ: وحدها؛ لأن قولها مقبول في حقها، وقد صدق صواحبها، فوجد حيض الأربع في حقها 4؛ أيْ: وإن كان غير متَّحد الجهة.
قوله: (لم يقع شيء) لعدم وجود الشرط 5؛ لأن قول كل واحدة من المكذبات لا يعمل به في حق الأخرى 6.
و: "إن حِضتما حيضةً... ": طَلَقتا بشروعهما في حيضتَين 1.
قوله: (طلقتا بشروعهما في حيضتَين)؛ لأن وجود الحيضة الواحدة منهما محال، فيلغو قوله: (حيضة) ويصير كقوله: "إن حضتما فأنتما طالقتان" 2 -هكذا ذكره في الشرح 3 4 - وعلى هذا لا تطلق إحداهما إذا شرعت في حيضة قبل الأخرى وإنما يقع بها إذا شرعت [ضرتها، فيقع بهما خلافًا لما في الإقناع 5] 6.
4 - فصلٌ في تعليقه بالحمْل والولادةِ
إذا قال: "إن كنتِ حاملًا فأنتِ طالق"، فبانَت حاملًا زمن حلفٍ: وقع منه 1، وإلا 2، أو وَطئَ بعد...... فصل في تعليقه بالحمل والولادة قوله: (وقع منه)؛ أيْ: من زمن الحلف، ويتبين كونها حاملًا زمنه بأن تلد لدون ستة أشهر من الحلف 3، ويعيش، أو لدون أربع سنين، ولم يطأ بعد حلفه 4. [قوله] 5: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يتبين كونها حاملًا حين حلفه بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من حلفه 6 لم تطلق 7؛...... = وذكر البهوتي في شرحه لعبارة الإقناع: أن في نسخة أخرى -أيْ: من الإقناع-؛ لشروعهما، قال: وهي أصوب موافقة للتنقيح وغيره، وقاله في الفروع، وهو قول القاضي وغيره، وقطع به في التنقيح وتبعه في المنتهى.
-ووَلدتْ لستةِ أشهر فأكثرَ من أولِ وطئه-: لم تَطلُق 1، و: "إن لم تكوني حاملًا"، فبالعكسِ 2. ويحرُم وطؤها قبل استبراءٍ: فيهما 3، وقبلَ زوالِ رِيبةٍ، أو ظهورِ حملٍ في الثانية -إن كان بائنًا 4 -، ويحصُل بحيضةٍ موجودةٍ، أو مستقبَلةٍ، أو ماضيةٍ لم يَطأ بعدها 5. لعدم وجود الصفة 6. قوله: (لم تطلق)؛ لأنه أمكن أن يكون الولد من الوطء المتجدد زمن غيره، فوقوع الطلاق مشكوك فيه، والعصمة ثابتة بيقين 7. [قوله] 8: (فيهما)؛ أيْ: في صورتَي الإثبات والنفي 9. قوله: (أو ماضية لم يطأ بعدها)؛ لأن المقصود معرفة براءة رحمها، فإن
و: "إن -أو إذا- حمَلتِ... "، لم يقع إلا بحمل متجدِّد، ولا يَطأُ: إن كان وطئَ في طُهرِ حلفِه قبل حيض، ولا أكثرَ من مرةٍ كلَّ طهرٍ 1. و: "إن كنتِ حاملًا بذكرٍ فطلقةً، وبأنثى فثِنْتَين"، فولَدتْ ذكرَيْن: فطلقةٌ 2، وأنثى مع ذكرٍ فأكثرَ: فثلاثٌ 3، وإن قال: "إن كان حَملُكِ، أو ما في بطنك... " فولدتْهما: لم تَطلُق...... تأخر حيضها أُريت [النساء] 4 من أهل المعرفة 5. قوله: (لم يقع إلا بمتجدد)؛ لأنه علَّق طلاقها على وجود أمر في زمن مستقبل 6. قوله: (ولا أكثر من مرة كل طهر) لجواز أن تحمل من المرة الأولى 7. قوله: (فثلاث) وإن ولدت خنثى مشكلًا فقياس ما يأتي، وقوع طلقة؛
ولو أسقَط "ما": طَلَقتْ ثلاثًا 1.
وما عُلِّق على ولادةٍ: يقعُ بإلقاءَ ما تصير به أمةٌ أمَّ ولد 2، و: "إن ولدت ذكرًا فطلقةٌ، وأنثى فثنِتَيْن"، فثلاثٌ بمَعيَّةٍ 3.
وإن سبق أحدُهما دون ستةِ أشهر: وقع ما عُلِّق به، وبانَتْ بالثاني..
لأنها المحقق، ولأنه لا يخلو 4 من كونه ذكرًا أو أنثى.
[قوله] 5: (يقع بإلقاء ما تصير [به] 6 أمةٌ أمَ ولد) وهو ما تبين فيه خلق إنسان ولو خفيًّا، فلا تطلق بإلقاء علقة ونحوها 7.
قوله: (فثلاث بمعية) بحيث لا يسبق أحدهما الآخر بولادة الذكر طلقة وبولادة الأنثى طلقتَين 8.
قوله: (وبانت بالثاني)؛ أيْ: انقضت عدتها به 9.
ولم تَطلق به 1، كـ: "أنتِ طالق مع انقضاء عِدَّتِكِ" 2، و... بستةِ أشهر فأكثرَ -وقد وَطئَ بينَهما-: فثلاثٌ 3، ومتى أشكَل سابقٌ......
قوله: (ولم تطلق به)؛ لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنًا، فلم يقع، كما لو قال: إن مت فأنت طالق 4، وقد نص 5 الإمام أحمد فيمن قال: أنت طالق مع موتي: أنها لا تطلق 6، فهذا أولى.
قوله: (مع انقضاء عدتك) أو مع موتي -كما نص على ذلك الإمام-.
قوله: (فثلاث) لوجود العدة بالوطء بينهما 7، فيكون الثاني من حمل مستأنف 8.
قوله: (ومتى أشكل سابق)؛ يعني: لم يعلم كونه ذكرًا......
فطلقةٌ بيقينٍ، ويَلْغُو ما زاد 1، [ولا فرق بين من تلده حيًّا أو ميتًا] 2.
و: "إن ولدتِ ذكرَين، أو أنثيَين، أو حيَّين، أو ميِّتَين، فأنت طالق"، فلا حِنْثَ بذكرٍ وأنثى: أحدُهما فقط حيٌّ، و: "كلَّما ولدتِ 3 -أو زاد: ولدًا- فأنتِ طالق"، فولدتْ ثلاثةً معًا: فثلاثٌ 4......
أو أنثى 5 6، ولعل من إشكاله ما إذا كان خنثى مشكلًا، فإنه محتمل لكونه ذكرًا أو أنثى 7، فيقع المحقَّقُ فقط وهو واحدة 8، فليحرر!.
قوله: (فولدت ثلاثة معًا فثلاث)؛ لأن الولادة متعددة بالنسبة إلى كل واحد من الأولاد، فكما تنسب الولادة إلى واحد منهم تنسب إلى كل واحد
ومُتَعاقبَين: طَلَقتْ بأولٍ وبثانٍ، وبانَتْ بثالث (1). وإن ولدت اثنين وزاد: "للسنة" فطلقةٌ بطهرٍ ثم أخرى بعد طهرٍ من حيضةٍ (2).
5 - فصلٌ في تعْليقهِ بالطلاق
إذا قال......
من الآخرين (3)، فالفعل متَّحد ذاتًا متعددٌ اعتبارًا (4)، فتدبر!.
قوله: (وبانت بثالث) ولم تطلق به؛ لأن العدة قد انقضت (5).
قوله: (وزاد للسنة)؛ أيْ: قال: كلما ولدت فأنت طالق للسنة (6)، والحاصل أنه يقع فيها ثنتان متفرقتان ضرورة (7) التقيد بقوله: (للسنة) فتقع كما أشار إليه المصنف واحدة بطهرها من النفاس والثانية بطهرها من حيضة تعقب الولادة (8).
فصل في تعليقه بالطلاق
12345678
"إن طلَّقتُك فأنتِ طالق"، ثم أوقَعه بائنًا: لم يقع ما عُلِّق، كمعلَّقٍ على خُلع 1، وإن أوقَعه رجعيًّا، أو علَّقه بقيامها ثم بوقوع طلاقِها، فقامت: وقع ثِنْتان 2، وإن علَّقه بقيامها ثم بطلاقه لها أو إيقاعِه، فقامت...... قوله: (أو علقه بقيامها... إلخ) بأن قال لها: إن قمت فأنت طالق ثم قال لها: إن وقع [عليك] 3 طلاقي فأنت طالق فقامت وقع ثنتان واحدة المعلقة 4 على القيام، وواحدة بوقوع الطلاق الحاصل بالقيام 5. قوله: (وقع ثنتان) إن كانت مدخولًا بها، واحدة بقيامها وأخرى بوقوع الطلاق عليها بوجود الصفة التي [هي] 6 قيامها، وغير المدخول بها واحدة بقيامها فقط 7، وبانت بها 8.
فواحدةٌ 1، وإن علَّقه بطلاقها ثم بقيامها، فقامت: فثِنْتانِ 2.
و: "إن طلَّقتُكِ فأنتِ طالق"، ثم قال: "إن وقَع عليكِ طلاقي فأنتِ طالق"، ثم نَجَّزه رجعيًّا: فثلاث 3، فلو قال: "أردتُ: إِذا طلَّقتُكِ طَلَقتِ، ولم أُردْ عقْدَ صفةٍ": دُيِّنَ، ولم يُقبل حُكمًا 4، و: "كلَّما طلَّقتُكِ فأنتِ طالق"......
قوله: (فواحدة)؛ أيْ: بقيامها ولم تطلق بتعليق 5 الطلاق؛ لأنه لم يطلقها، ولم يوقعه عليها 6؛ إذ الذي حصل بوجود القيام وقوع لا إيقاع.
قوله: (فثنتان) واحدة بقيامها وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام؛ لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها 7.
[قوله] 8: (فثلاث) واحدة بالمباشرة وثنتان بالوقوع والإيقاع 9.
ثم قال: "أنتِ طالق": فثِنْتان 1، و: "كلَّما وقَع عليكِ طلاقي فأنتِ طالق"، ثم وقَع بمباشرةٍ أو سببٍ: فثلاثٌ -إن وقَعتْ الأُولى والثانيةُ رجعيَّتَين- 2، ومن علّق الثلاثَ بتطليقٍ يَملك فيه الرجعةَ، ثم طلَّق واحدةً: وقع الثلاثُ 3. و: "كلَّما -أو إِنْ- وقع عليكِ طلاقي فأنتِ طالق قبلَه ثلاثًا"...... قوله: (ثم قال أنت طالق فثنتان) واحدة بالخطاب وأخرى بالتعليق لا أكثر؛ لأن التعليق لم يوجد إلا مرة 4. قوله: (أو سبب) كمعلق على صفة وجدت 5. قوله: (فثلاث)؛ لأن الثانية طلقة واقعة عليها، فتطلق بها الثالثة 6. قوله: (ومن عَلَّق الثلاث... إلخ) كما لو قال: إن طلقتك طلاقًا أملك فيه الرجعة، فأنت طالق ثلاثًا 7. قوله: (ثم طلَّق واحدة وقع الثلاث) كان الأولى أن يقول: وقع ثلاث أو
ثم قال: "أنتِ طالق", فثلاثٌ: طلقةٌ بالمنجَّز، وتَتمتُها من المعلَّق، ويلغُو قوله: "قَبْلَه" 1، وتُسمَّى: "السُّرَيْجيةَ"......
وقع ثلاثًا 2؛ لأن كلامه يوهم أن الذي يقع هو الثلاث المعلَّقة مع 3 أنه وقع أولًا 4 واحدة ثم تمم 5 الثلاث من الثلاث المعلقة على قياس السريجية 6 الآتية.
قوله: (وتسمى السريجية)؛ لأنه أول من سئل عنها ابن سريج، وكنيته أبو العباس 7.
ويقعُ بمن لم يدخُل بها المنجَّزةُ فقط 1.
و: "إن وطئتُك وطئًا مباحًا -أو إن أبَنْتُكِ أو فسختُ نكاحَكِ، أو إن ظاهرتُ منكِ، أو إن راجعتُكِ- فأنتِ طالق قبله ثلاثًا"، ثم وُجد شيءٌ مما عُلِّق عليه: وقع الثلاثُ 2، ولَغَا قولُه: "قَبْلَه" 3.
قوله: (ثم وُجِدَ شيءٌ مما علَّق عليه) انظر: لو وطئها وهي حائض، والظاهر أنه لا يحنث لعدم وجود المعلَّق عليه، وهو الوطء المباح.
قوله: (ولغا قوله: قبله) ولا تبِين بقوله: أبنتك أو فسخت نكاحك، وإذًا لا إشكال في وقوع الطلاق بخلاف ما لو قال: إذا بِنت أو انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله، ثم بانت منه بخلع أو غيره 4 أو فسخت نكاحها = حيث قال: لا تطلق أبدًا؛ لأنه يفضي إلى الدور؛ لأنها إذا وقعت يقع فيها ثلاث فيمتنع وقوعها، وما أدى إلى الدور وجب قطعه من أصله؛ ولأن وقوع الواحدة يقتضي وقوع ثلاث قبلها وذلك يمنع وقوعها، فإثباتها يؤدي إلى نفيها فلا تثبت.
انظر: كشاف القناع (8/ 2656).
و: "كلَّما طلَّقتُ ضَرَّتَكِ فأنتِ طالق"، ئم قال مثلَه للضرَّةِ، ثم طلَّق الأولى: طَلَقتِ الضَّرَّةُ طلقةً، والأولى ثِنْتَين 1، وإن طلَّق الضَّرَّةَ فقط: طَلَقتا طلقةً طلقةً 2.
لمقتضٍ 3، فإنها لا تطلق لزوال محل الطلاق 4.
قوله: (ثم طلق الأولى) لعله فقط.
قوله: (طلقت الضرة طلقة) 5؛ أيْ: بوجود 6 الصفة 7.
قوله: (والأولى ثنتَين) 8 بالمباشرة ووجود الصفة 9.
قوله: (فقط) بخلاف ما إذا نجَّزه 10 لهما، فإنه يقع بالأولى ثلاث وبالثانية ثنتان، فتدبر!.
قوله: (طلقتا طلقة طلقة) الضرة بالمباشرة والأولى بالسبب، ولم يقع
ومِثلُ ذلك: "إن -أو كلَّما- طلَّقتُ حَفْصةَ فعَمْرَةُ طالق"، ثم قال: "إنْ -أو كلَّما- طلَّقتُ عَمْرةَ فحفصةُ طالق": فحفصةُ كالضَّرَّةِ فيما قَبْلُ 1، وعكسُ ذلك قولُه لعَمْرةَ: "إن طلَّقتُك فحفصةُ طالق"، ثم لحَفْصةَ: "إن طلَّقتُك فعمرةُ طالق": فحفصةُ هنا كعمرةَ هناك 2. ولأربع: "أيَّتُكنْ وقع عليها طلاقي فصَوَاحِبُها طوالقُ"، ثم أوقَعَه على إحداهن: طَلَقن كاملًا 3. بالثانية أخرى؛ لأن طلاق الأولى إنما وقع بالتعليق السابق على تعليق الثانية، فلم يحدث بعد تعليق طلاق الثانية طلاقها 4. قوله: (طلقن 5 كاملًا)؛ أيْ: ثلاثًا [ثلاثًا] 6؛ لأنه لما أوقعه على إحداهن طلقت بإيقاعه طلقة، وطلقت كل واحدة من ضراتها بوقوعه عليها طلقة، [وصار إذا
و: "كلَّما طلَّقتُ واحدةً فعبدٌ حرٌّ، و... ثِنْتَين: فاثنانِ، و... ثلاثًا: فثلاثة، و... أربعًا: فأربعة"، ثم طلَّقهن -ولو معًا- عَتَق خمسة عشرَ عبدًا 1، وإن أتَى بدلَ "كلَّما"، بـ "إِن" أو نحوِها: عَتَق عشرةٌ 2.
وقع بواحدة طلقة يقع بكل واحدة من صواحبها طلقة] 3، وقد وقع الطلاق على جميعهن فطلقت كل واحدة طلاقًا كاملًا 4.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: وهذا بخلاف ما لو قال لهن: أيتكن طلقتها، أو: أوقعت عليها طلاقي... إلخ، فإنه لا يقع بهن إلا طلقة طلقة، فتدبر!.
قوله: (عتق خمسة عشر عبدًا)؛ لأن فيهن أربع صفات هن أربع فيعتق أربعة وهن أربعة أفراد، فيعتق أربعة وهن اثنتان واثنتان، فيعتق أربعة، وفيهن ثلاث فيعتق ثلاثة، أو تقول: يعتق بالواحدة واحد 5 وبالثانية ثلاثة؛ لأن فيها صفتَين هي
و: "إن أتاكِ طلاقي فأنتِ طالق"، ثم كتَب إليها: "إذا أتاكِ كتابي فأنتِ طالق"، فأتاها كاملًا، ولم يَنْمَحِ ذكرُ الطلاق: فثِنْتان 1، فإن قال: "أردتُ: أنكِ طالق بالأوَّل"...... واحدة، وهي [مع] 2 الأولى اثنتان، ويعتق بالثالثة أربعة؛ لأنها واحدة ومع الأولى والثانية ثلاث، ويعتق بالرابعة سبعة؛ لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة، وهي مع الثالثة اثنتان وهي مع الثلاث التي قبلها أربع 3. وبخطه: وهذا مشى على ما تقدم 4 من أنه إذا علَّقه 5 على صفات فاجتمعن في عين واحدة طلقت بالجميع، كما لو قال لها: "إن رأيت رجلًا فأنت طالق، وإن رأيت أسود فأنت طالق، وإن رأيت فقيهًا فأنت طالق"، فرأت رجلًا أسود فقيهًا فإنها تطلق ثلاثًا -كما سبق 6 -. قوله: (فثنتان) طلقة 7 بإتيان الطلاق وأخرى بإتيان الكتاب 8 9.
دُيِّن، وقُبل حُكمًا 1. ومن كتَب: "إذا قرأت كتابي فأنتِ طالق"، فقُرئَ عليها: وقع إن كانت أمِّيَّةً، وإلا: فلا 2.
قوله: (ومن كتب إذا قرأت كتابي... إلخ) ولا يثبت الكتاب إلا بشاهدَين مثل كتاب القاضي إلى القاضي [وإذا شهدا 3 عندها كفى وإن لم يشهدا عند الحاكم، لا إن شهدا أن هذا خطه 4؛ لأنه يكفي ذلك في كتاب القاضي] 5 [إلى القاضي] 6 -على ما يأتي 7 -. وبخطه: ومن حلف لا يقرأ كتاب فلان فقرأه في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث؛ لأن هذا قراءة الكتاب 8 في العرف، فتصرف يمينه إليه إلا أن ينوي حقيقة القراءة فلا 9.
6 - فصلٌ في تعْليقِه بالحَلِف
إذا قال: "إن حلَفتُ بطلاقكِ فأنتِ طالق"، ثم علَّقه بما فيه حَثٌّ، أو منعٌ 1. أو تصديقُ خَبر أو تكذيبُه...... فصل في تعليقه بالحلف قوله: (بما فيه حث) 2؛ أيْ: على فعل 3 كـ: (إن لم تدخلي الدار فأنت طالق) 4. قوله: (أو منع)؛ أيْ: من فعل كـ: "إن دخلت الدار فأنت طالق" 5. [قوله] 6: (أو تصديق خبر) كأنت طالق لقد قمت أو إن لم يكن هذا القول حقًّا 7. قوله: (أو تكذيبه) كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبًا 8. = الإرادات (3/ 166)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 197، وكشاف القناع (8/ 2663).
طَلَقتْ في الحال لا إن علَّقه بمشيئتها، أو حيضٍ، أو طُهرٍ 1، أو طلوعِ الشمس...... قوله: (طلقت 2 في الحال) هذا كله في الحقيقة ليس 3 بيمين، وإنما سمي حلفًا تجوُّزًا لما فيه من الحثِّ 4 والكف والتكيد المقصود من الحلف 5، فالحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة، ولهذا قال [أبو] 6 يعلى الصغير 7: (لو حلف: لا حلفت فعلَّق طلاقها بشرط أو صفة 8 لم يحنث)، انتهى 9. [قوله] 10: (لا إن علقه بمشيئتها) أو مشيئة غيرها 11.