وفي أثناء طعام -بلا عادةٍ- 1، وتعليةُ قَصعةٍ ونحوها بخُبز 2، ونِثَارٌ، والتقاطُه 3، ومن حصَل في حِجْره منه...... وكذا في رش الماورد)، انتهى 4. قوله: (وتعلية 5 قصعة ونحوها بخبز) ويجوز قطع اللحم بالسكين والنهي عنه لا يصح -قاله أحمد 6 -، ويكره أيضًا نفض يده في القصعة، وأن يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فمه، وأن يغمس اللقمة الدسمة في الخل أو الخل في الدسم، فقد يكرهه غيره، ولا بأس بوضع الخل والبقول على المائدة غير ما له ريحة كريهة، وينبغي أن يحول وجهه عند السعال والعطاس عن 7 الطعام أو يبعد عنه أو يجعل على فيه شيئًا؛ لئلا يخرج منه ما يقع في الطعام فيكره، أو يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة، وكذا هندسة اللقمة بفمه قبل وضعها في الطعام،
أو أخَذه: فله مطلقًا 1.
وتُباح المناهَدة، وهي: أن يُخرجَ كلُّ واحد -من رفقةٍ- شيئًا من النفقة ويدفعونه إلى من يُنفق عليهم منه، ويأكلون جميعًا 2، فلو أكل بعضُهم كثرَ، أو تصدَّق منه: فلا بأسَ 3.
ويُسنُّ إعلانُ نكاح، وضربٌ بدُفٍّ [مباح] 4 فيه 5 وفي خِتانٍ......
وأن يأكل متكئًا أو مضطجعًا أو منبطحًا، ويسن لمن أكل مع الجماعة ألا يرفع يده قبلهم حتى يكتفوا 6.
قوله: (فله مطلقًا) قصد تملكه أَمْ [لا] 7 8.
قوله: (وضرب بدف) مباح؛ أيْ: لا حلق فيه ولا صنوج.
(ظاهر كلامه سواء كان [الضارب] 9 بالدف رجلًا أو امرأة قال في الفروع: وظاهر نصوصه وكلام
وقدومِ غائب، ونحوِها 1. الأصحاب التسوية، وقال الموفق: ضرب الدف مخصوص 2 بالنساء، قال في: الرعاية ويكره للرجال مطلقًا)، انتهى -نقله شيخنا في الحاشية 3 -.
2 - بابُ عِشْرَةِ النساء
وهي: ما يكون بين الزوجَين: من الألفةِ والانضمام 1. باب عشرة النساء العِشْرة -بكسر العين- أصلها الاجتماع، يقال لكل جماعة: عشرة ومعشر 2، والظاهر 3 أن المراد من قول: [عشرة النساء] 4 عشرة النساء الرجال أو عشرة الرجال النساء حتى يصح تفسيره بقوله: (وهي ما يكون... إلخ) ففيه طيٌّ، وأما جعل الزوجَين بمعنى الزوجَتين ففيه أن هذا الباب ليس خاصًّا بذلك، ولا حاجة إلى جعله هو المقصود بالترجمة وجعل ذكر ما عداه على سبيل الاستطراد، فاتبع طريق الإنصاف.
يَلزم كلًّا معاشرةُ الآخر بالمعروف 1، وألا يَمطُلَه بحقِّه 2، ولَا يَتَكرَّهُ لبذلِه 3، ويجب بعقدٍ تسليمُها ببيت زوجٍ: إن طلبها وهي حُرَّةٌ، ولم تشترط دارَها، وأمكن استمتاع بها 4...... قوله: (يلزم 5 كلًّا معاشرة الآخر بالمعروف) (ويستحب لكل واحد منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه، وينبغي إمساكها مع كراهته لها للآية 6؛ قال ابن الجوزي 7: وغيره: قال ابن عباس: ربما
ونصُّه: "... بنتُ تسع" 1 -ولو نِضْوَةَ الخِلقةِ- ويَستمتعُ بمن يُخشى عليها......
رزق منها ولدًا فجعل اللَّه فيه خيرًا كثيرًا.
قال: وقد ندبت الآية إلى إمساك المرأة مع الكراهة لها، ونبهت على معنيَين:
أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه 2 الصلاح؛ فرب مكروه عاد محمودًا ومحمود عاد مذمومًا.
والثاني: أنه لا يكاد يجد محبوبًا ليس فيه ما يكره فليصبر على ما يكره لما يحب.
وقال 3 في [كتابه] 4 السر المصون: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة الهيبة، ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله، ولا يفشي إليها سرًّا، ولا يكثر من الهبة 5 لها، وليكن غيورًا من غير إفراط لئلا 6 ترمي 7 بالشر من أجله، حاشية 8.
قوله: (ونصه: بنت تسع) وخالفه القاضي فقال: ليس ذلك قيدًا 9.
كحائض 1. ويُقبَلُ قولُ ثقةٍ في ضِيقِ فرجها، وعَبَالةِ بهَرِه، ونحوِهما وتنَظرُهما -لحاجة- وقتَ اجتماعهما 2، ويَلزمه تسلُّمُها: إن بذلَتْه 3. ولا يَلزم ابتداءً تسليمُ مُحْرِمةٍ ومريضةٍ وصغيرةٍ 4 وحائضٍ 5، ولو قال: "لا أَطُأ" 6، ومتى امتنعتْ قبل مرضٍ، ثم حدَث: فلا نفقةَ 7، ولو أنكرَ أن وطأهُ يؤذيها: فعليها البيِّنةُ 8، ومن استَمْهَل منهما: لزم إمْهالُه...... قوله: (كحائض)؛ أيْ: مثل استمتاعه من الحائض؛ أيْ: دون الفرج 9. قوله: (ويقبل قول ثقة) رجل أو امرأة -كما يعلم من أقسام المشهود به-، بل قال هناك: إن الرجل أولى لكماله، وقال أيضًا: إن الأحوط اثنتان 10.
ما جرت عادةٌ بإصلاح أمرِه فيه 1، لا لعملِ جِهاز 2.
ولا يجب تسليمُ أمة -مع إطلاقٍ- إلا ليلًا 3، فلو شُرط نهارًا، أو بذَله سيدٌ -وقد شرط كونها فيه عنده، أوْ لَا-: وجب تسلُّمُها 4، وله الاستمتاع -ولو من جهةِ العَجيزةِ-......
قوله: (ما جرت عادة)؛ أيْ: مدة جرت العادة فيها... إلخ.
قوله: (وجب تسلمها) 5؛ أيْ: نهارًا بمقتضى الشرط، كما يجب 6 تسلمها 7 ليلًا نظرًا للأصل وإلى مقتضى العقد.
قوله: (ولو من جهة العجيزة) لقوله -تعالى-: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] 8؛ أيْ: في القُبُلِ لكن من أي جهة كانت، والآية نزلت ردًّا على اليهود القائلين بأن الحَولَ الذي [كان] 9 في بعض أولاد الأنصار
في قُبُلٍ 1: ما لم يَضُرَّ أو يَشغلْ عن فرضٍ 2. والسفرُ بلا إذنها 3، وبها، إلا أن تشترط بلدَها 4، أو تكون أمةً: فليس له 5 -ولا لسيدٍ- سفرٌ بها، بلا إذنِ الآخر 6. من جهة إتيان نسائهم 7 في أقبالهن من جهة العجيزة 8. قوله: (إلا أن تشترط بلدها) لعل هذا الاستثناء مبني على كلام
ولا يلزم -ولو بَوَّأها سيدُها مسكنًا 1 - أن يأتيَها الزوج فيه 2.
وله السفرُ بعبده المزوَّجِ، واستخدامُه نهارًا 3.
ولو قال سيدٌ: "بعتُكَها"، فقال: "بل زوَّجتَنِيها" وجب تسليمُها، وتَحلُّ له، ويلزمه الأقلُّ من ثمنِها أو مهرِها ويَحلف لثمنٍ 4......
الشيخ تقي الدين 5 من أنه يجب عليه الوفاء بالشرط، فإن امتنع أجبره الحاكم على الوفاء به [لا] 6 على ما أسلفه في أول باب الشروط 7 من أن الوفاء به سُنَّةٌ، ويمكن أن يحمل كلام المصنف هنا على أن المعنى: إلا أن تشترط بلدها فليس إلزامها 8 بذلك، فيجري على كل من القولَين فتدبر!.
قوله: (ويحلف)؛ أيْ: المشتري، [أيْ] 9: من ادُّعِيَ عليه بالشراء.
زائدٍ 1.
وما أَوْلَدَها فحُرٌّ: لا ولاءَ عليه.
ونفقتُه على أبيه، ونفقتُها على الزوج.
ولا يردُّها بعيبٍ، ولا غيره 2.
قوله: (لزائد) 3؛ أيْ لثمن زائد وأما المهر الزائد فلا يحلف لأجله؛ لأنه معترف به؛ ولأن السيد لا يدعيه؛ لأنه لا يدعي سببه -وهو الزوجية- بل يدعي البيع.
قوله: (وما أولدها)؛ [أيْ] 4: مدعي الزوجية.
قوله: (ولا يردها بعيب) ما لم يكن من العيوب التي للزوج فسخ النكاح بها على ما صرح 5 به في الإقناع في كتاب الشهادات 6، وفي شرح الشيخ 7 إشارة إليه حيث قال: (بعيب لا يفسخ النكاح به)، انتهى، فتدبر!.
قوله: (ولا غيره) كالغبن 8 والتدليس 9.
ولو ماتت قبلَ واطئ -وقد كسَبتْ- فلسيدٍ منه قدرُ ثمنها، وبقيتُه موقوفٌ حتى يصطلحا 1، وبعدَه -وقد أَوْلَدَها- فحُرَّةٌ، ويرثُها ولدها: إن كان [حيًّا] 2، وإلا: وُقف 3. ولو رَجَع سيدٌ، فصدَّقه الزوج: لم يُقبلْ في إسقاطِ حريةِ ولد، واسترجاعِها...... قوله: (قدر ثمنها)؛ (أيْ: قدر باقي 4 ثمنها)، شرح 5. قوله: (وإلا وُقِفَ) لعله: حتى يظهر لها وارث 6. قوله: (فصدقه الزوج) الأَوْلى 7: فصدَّق 8 الزوج؛ إذْ 9 هذه دعوى الزوج أَوَّلًا فتدبر!، ولعل (الزوج) منصوب على البدلية من الضمير لا مرفوعٌ على الفاعلية، وقال أيضًا -رحمه اللَّه تعالى-: الأَوْلى 10: (فصدق الزَّوْجَ) بإسقاط الضمير ونصب الزوج على المفعولية، ويمكن توجيه كلام المصنف بجعل (الزوج) منصوبًا على البدلية من الضمير لا مرفوعًا على الفاعلية، فتدبر!.
إن صارت أمَّ ولد، ويُقبلُ في غيرهما، ولو رَجَع الزوج: ثبتت الحريةُ، ولزمه الثمنُ (1).
1 - فصل ويحرم وطءٌ في حيض (2) أو دبر، وكذا عزلٌ بلا إذن حُرَّةٍ (3)...... قوله: (ويقبل في غيرهما) (4) كاستحقاق ثمنها إذا قتلت، وملك تزويجها (5) إذا حلَّت للأزواج (6). قوله: (ولو رجع الزوج)؛ أيْ: ووافق السيد على دعوى الشراء.
فصل
7 قوله: (ويحرم وطءٌ في حيض أو دبر) وذكروا في كتاب الحيض أن وطء الحائض حرام وليس بكبيرة، وأما إتيان المرأة في دبرها فمن الكبائر.123456
أو سيد أمة 1، إلا بدار حربٍ: فيُسنُّ مطلقًا 2، ولها تقبيلُه، ولمسُه لشهوةٍ -ولو نائمًا- لا استدخالُ ذكرِه بلا إذنِه 3. قوله: (أو سيد أمة)؛ لأن 4 الولد حق له 5، يبقى النظر في هذا فيما إذا كان قد اشترط الزوج حرية الولد هل يتوقف أيضًا على إذن السيد، أو نقول إنه قد سقط حقه وبقي حق الأمة، فيؤخذ من هذا حينئذ أن مثل الحرة في استذانها الأَمةُ إذا كان قد اشترط حرية ولدها 6. قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت حُرة أو أمة وأذن له في ذلك أو لم يؤذن، ومحل ذلك، حيث كان ابتداء النكاح جائزًا كتزويج غير الأسير لضرورة، فإن كان محرمًا كتزويج الأسير مطلقًا وتزوج 7 غيره لغير ضرورة وجب العزل -كما ذكره المصنف في الشرح في أول كتاب النكاح 8 -.
وله إلزامُها بغَسلِ نجاسةٍ 1، وغُسلٍ من حيض ونفاس 2 وجنابةٍ: مكلفةً 3، وأخذ ما يُعافُ: من شعر وظُفر 4. لا بعجنٍ أو خبزٍ أو طبخٍ، أو نحوها 5. قوله: (مكلفة) حال مقيدة لذات الجناية 6، ومقتضى حل الشارح أنه خبر لكان المحذوفة مع اسمها 7. قوله: (أو نحوها) (ككنس دار وملء ماء من بئر وطحن، وأوجب 8
وله منعُ ذميَّةٍ دخولَ بَيْعةٍ وكنيسة 1، وشُربَ ما يُسكرها لا دونَه 2. ولا تُكرهُ على إفسادِ صومها أو صلاتها 3 أو سَبْتِها 4. الشيخ تقي الدين المعروف من مثلها لمثله)، شرح 5. قوله: (وشرب ما يسكرها) من 6 خمر أو نبيذ، قال الشارح: لاتفاق الأديان على تحريمه 7. قوله: (أو سَبْتِهَا) لم يقل: (أو عيدها) لما ذكروه في باب أحكام أهل الذمة من أن تحريم السبت باق بنص القرآن بخلاف يوم الأحد للنصارى، فإن تحريمه ليس بباق 8 -كذا 9 بهامش-، فليحرر وليتأمل! في قوله: بنص القرآن، ولعل في العبارة تحريفًا والأصل (ثابت) بدل (باق)؛ لأن قوله -تعالى-: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: 163] 10 الآية دليل على تحريمه [عليهم بقرينة
ويلزمه وطءٌ في كل ثُلث سنة، مرةً: إن قدَر 1، ومبيتٌ -بطلب- عند حُرَّةٍ ليلةً من أربعٍ 2، وأمةٍ من سبعٍ 3، وله أن ينفردَ في البقية 4، وإن سافر فوقَ نصفِ سنةٍ -في غير حجٍّ أو غزوٍ واجبَين......
التحيُّل، بخلاف الأحد؛ فإنه لم يرد في القرآن ما يقتضي ثبوت تحريمه] 5، فتدبر!.
قوله: (في كل ثلث سنة) وهي مدة المُولِي 6.
قوله: (ومبيت)؛ أيْ: في المضجع، إقناع 7.
قوله: (عند حرة)؛ أيْ: زوجةٍ حرةٍ.
قوله: (وأمة)؛ أيْ: وزوجةٍ أمةٍ.
قوله: (من سبع)؛ لأن نهاية جمعه أربع فكأنها واحدة من أربع، وتفرض
أو طلب رزق يَحتاج إليه- فطلبتْ قدومه: لزمه 1، فإن أبى شيئًا من ذلك -بلا عذرٍ- فُرِّق بينهما بطلبها 2......
الثلاثة حرائر والأمة على [النصف] 3 من الحرة فيكون للثلاثة 4 الحرائر ست ليالٍ، ولها الليلة السابعة 5 6. وقال صاحب مغني ذوي الأفهام 7: أنه يبيت عندها ليلة من ثمانٍ، والأول أظهر، فتدبر!.
قوله: (فإن أبى شيئًا من ذلك)؛ (أيْ: الذي ذكر أنه واجب عليه من المبيت والوطء والقدوم من السفر)، شرح 8.
[قوله: (بينهما بطلبها) ولا يصح الفسخ هنا إلا بحكم حاكم؛ لأنه مختلف
ولو قبلَ الدخولِ 1. وسُن عند وطءٍ قولُ: "بسم اللَّه، اللهم جَنِّبْنا الشيطانَ وجَنِّب الشيطانَ ما رزقتَنا" 2. وكُره: متجرِّديْن 3، وإكثارُ كلام حالتَه، ونزعُه قبل فراغِها، ووطؤه بحيثُ يراهُ 4...... فيه، شرح] 5 6. قوله: (ولو قبل الدخول) (نصًّا؛ قال في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول غدًا أدخل بها [غدًا أدخل بها] 7 إلى شهر هل يجبر على الدخول؟ قال: أذهب إلى أربعة [أشهر] 8 إن دخل بها وإلا فرق بينهما، فجعله كالمولي) 9، شرح 10.
أو يسمعهُ غيرُ طفل لا يعقل 1، ولو رضيَا 2، وأن يُحدِّثا بما جرى بينهما 3. وله الجمعُ بين وطءِ نسائه، أو معَ إمائه، بغُسلٍ -لا في مسكنٍ إلا برضا الزوجات- ومنعُ كلٍّ منهن من خروج 4، ويحرُم بلا إذنِه أو ضرورةٍ: فلا نفقةَ 5، وسُن إِذنُه: إذا مرض مَحْرَمٌ لها، أو مات 6. وله -إن خافه: لحبسٍ، أو نحوه- إسكانُها حيثُ لا يُمْكنها، فإن لم تُحفَظ...... قوله: (أو ضرورة) كإتيانها بمأكل ومشرب 7 8, وليس من الضرورة عيادة مريضها ولا شهود جنازة قريبها، فيتوقف على إذنه لكن يستحب له إذنها في هذه الحالة -كما ذكره المصنف-.
حُبستْ معه، فإن خِيفَ محذورٌ: ففي رِباطٍ ونحوه 1.
وليس له منعُها من كلام أبوَيْها، ولا منعُهما من زيارتها 2، ولا يلزمها طاعتهما في فراقٍ وزيارة ونحوهما 3.
ولا تصحُّ إجارتُها لرضاع وخدمةٍ -بعد نكاح- بلا إِذنِه 4......
قوله: (حبست 5 معه)؛ (أيْ: إن كان مسكنًا لمثلها)، إقناع 6.
قوله: (ولا منعهما من زيارتها) 7 قال في الإنصاف 8: (قلت: الصواب في ذلك المفصيل، فإن عرف بقرائن الأحوال أنه يحدث بزيارتهما أو زيارة أحدهما ضرر للزوج فله المنع وإلا فلا)، انتهى كلامه.
قال شيخنا 9: (وهذا هو الذي ينبغي أن يفتى به).
قوله: (ونحوهما) كعصيان الزوج 10.
وتصحُّ قبلَه، وتَلزم (1)، وله الوطءُ مطلقًا (2).
2 - فصل
وعلى غير طفلٍ، أن يسوِّيَ بين زوجاته: في قَسْمٍ (3)، وعِماده: الليلُ، والنهارُ يتْبَعه، وعكسُه مَن معيشتُه بليل كحارس (4).
ويكونُ ليلةً وليلةً، إلا أن يرضَينَ بأكثر (5)......
قوله: (وتصح قبله) (6)؛ أيْ: قبل عقد النكاح.
قوله: (مطلقًا)؛ (أيْ: سواء أَضَرَّ (7) بالرضيع أَوْ لا)، حاشية (8).
فصل
912345678
ولزوجةٍ أمة -مع حُرَّةٍ، ولو كتابيَّةٍ- ليلةً من ثلاثٍ، ولمبعَّضةٍ بالحساب 1، وإن عَتَقت أمة في نوبتِها 2، أو نوبة حُرَّةٍ سابقةٍ: فلها قَسْمُ حُرَّةٍ 3. وفي نوبةِ حُرَّةٍ مسبوقةٍ: يستأنِفُ القَسْمَ متساويًا 4.
ويَطوف بمجنونٍ مأمونٍ وليُّه، ويحرُم تخصيصٌ بإفاقةٍ، فلو أفاق في نوبةِ واحدةٍ......
قوله: (ولو كتابية) ويعايا بها فيقال: لنا: موضعٌ فيه المسلم على النصف من الكافر.
قوله: (أو نوبة حُرة) الظاهر أنه ليس بقيد.
قوله: (يستأنف)؛ أيْ: يتم الدور ويستأنف، فهو معطوف على مقدر-كما أشار إليه شيخنا في كل من الشرح 5 والحاشية 6 -.
قَضَى يومَ جنونه للأخرى 1. وله أن يأتيَهُن، وأن يدعُوَهن إلى محله، وأن يأتيَ بعضًا ويدعوَ بعضًا، ولا يَلزمُ من دُعيَتْ إتيانٌ: مَا لم يكن سكَنُ مثلِها 2. ويَقسمُ لحائض ونُفساءَ، ومريضةٍ ومَعِيبةٍ 3 ورَتْقاءَ، وكتابيَّةٍ 4، ومُحْرِمةٍ وزمِنةٍ، ومميِّزةٍ ومجنونةٍ مأمونةٍ، ومن آلَى أو ظاهَرَ منها، أو وُطئتْ بشبهةٍ، أو سافر بها بقرعةٍ: إذا قَدِم 5، وليس له بداءة ولا سفرٌ بإحداهن، بلا قُرعةٍ 6، إلا برضاهن ورضاه 7...... قوله: (قضى يوم جنونه)؛ أيْ: وقت جنونه والمراد ليلته، فهو من قبيل المجاز المرسل بمرتبتَين 8، حيث استعمل المقيد وهو اليوم في مطلق الزمن، ثم استعمل مطلق الزمن مقيد وهو الليل -كما قالوه في المشفرة 9 -. قوله: (ورتقاء) من عطف الخاص على العام.
ويقضي -مع قرعةٍ، أو رضاهُن- ما تعقبه سفرٌ أو تخلله من إقامة 1، ودونهما جميعَ غَيبتِه 2.
ومتى بدأ بواحدةٍ -بقُرعةٍ، أوْ لَا-: لزمه مَبيتُ آتيةٍ عندَ ثانيةٍ 3......
قوله: (ما)؛ أيْ: زمنًا؛ أيْ: نظير زمن إقامة تَعَقَّبَهُ سفر، بأن أقام في البلد الذي سافر إليه ثم أعقب تلك الإقامة سفره إلى وطنه، أو زمن إقامة تخلله سفر، بأن أقام في بلد ثم سافر، ثم أقام ثم سافر، فإنه يقضي الإقامات 4 التي تخللها السفر؛ أيْ: وقع في أثنائها، لا نفس مدة السفر الذي هو كناية عن الحل والترحال.
وقد أشار الشارح 5 إلى الأولى بقوله: أيْ: مدة إقامته في البلد الذي سافر إليه، وإلى الثاني بقوله: أيْ: مدة إقامته في أثناء سفره، وإلى الثالث بقوله: لا زمن سيره وحله وترحاله، و (من إقامةٍ) في كلام المصنف بيان لـ: (ما) الموصوفة بـ (تعقبه) أو (تخلله)، فتدبر!.
قوله: (جميع غيبته)؛ أيْ: [مع] 6 ما تعقبه وكأنه لم ينص عليه لعلمه بالأولى 7.
قوله: (لزمه مبيت آتيةٍ) ما لم يَكُنَّ قد رضين بالقسم بأكثر من ليلة فلا يلزمه ذلك.
والمصنف اقتصر على الأصل في القسم؛ فإن الأصل فيه أن يكون بليلة واحدة
ويحرمُ أن يدخُلَ إلى غير ذاتِ ليلةٍ فيها إلا لضرورةٍ، وفي نهارِها إلا لحاجةٍ: كعِيادةٍ 1، فإن لم يَلبَثْ: لم يقضِ، وإن لَبِثْ: لم يقضِ، وإن لَبِث أو جامَع: لزمه قضاءُ لُبْثٍ وجماعٍ 2 -لا قُبلةٍ ونحوِها- من حقِّ الأخرى 3، وله قضاءُ أولِ ليل عن آخرِه 4, وليلِ صيف عن شتاءٍ: وعكسُهما 5.
كما أسلفه في قوله: (ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضَين بأكثر).
قوله: (فيها)؛ أيْ: في الليلة التي ليست لها.
قوله: (وإن لبث)؛ أيْ: ليلًا أو نهارًا 6، ومقتضى تصوير الشارح 7 بقوله:
ومن انتَقل إلى بلد: لم يَبر أن يَصحَبَ إحداهن، والبواقيَ غيرُه إلا بقُرعةٍ 1، ومن امتنعتْ من سفر أو مَبيتٍ معه 2، أو سافرت لحاجتها -ولو بإذنه- سقط حقُّها؛ من قَسْم ونفقةٍ -لا لحاجتِه، ببعثِه 3 -.
ولها هبةُ نَوْيتِها -بلا مال- 4 لزوجٍ يجعله لمن شاء، ولضرَّةٍ بإذنه 5 ولو أبَتْ......
(وهو أن يدخل في ليلة المظلومة... إلخ) أن الحكم خاص بالليل إلا 6 أن يكون مراده مجرد التمثيل.
قوله: (ومن انتقل)؛ أيْ: أراد الانتقال.
قوله: (ومن امتنعت من سفر)؛ أيْ: معه.
قوله: (ولضرة بإذنه) كما كانت سودة 7......
موهوبًا لها 1. وليس له نقلُه: لِيَلِيَ ليلتَها 2.
ومتى رجعتْ -ولو في بعضِ ليلةٍ -: قَسَم 3......
تفعل مع عائشة 4 -رضي اللَّه [تعالى] 5 عنهما 6 -. = القرشية، العامرية، أول من تزوج بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد خديجة، وانفردت به نحو ثلاث سنين أو أكثر حتى دخل بعائشة.
كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، وكانت أولًا عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري، وقد وَهبت يومها لعائشة -رضي اللَّه عنه- رعاية لقلب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
لها أحاديث وخرَّج لها البخاري، وحدَّث عنها ابن عباس ويحيى بن عبد اللَّه الأنصاري.
توفيت في آخر خلافة عمر بالمدينة، وروي أن وفاتها كانت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين.
تهذيب التهذيب (12/ 455 - 456)، وسير أعلام النبلاء (2/ 265 - 269).
ولَا يَقضِي بعضًا لم يَعلم به إلى فراغها 1، ولها بذلُ قَسْمٍ ونفقةٍ وغيرِهما: ليُمسكَها، ويعودُ برجوعها 2. وتسن 3 تسويةٌ في وطءٍ -بين زوجاتِه- وفي قَسْمٍ -بينَ إمائه 4 - وعليه ألا يعضُلَهن إن لم يُرِدْ استمتاعًا بهن 5.
قوله: (لم يعلم به إلى فراغها)؛ أيْ: استمر عدم علمه به إلى فراغها، ولو قال: إلى 6 بعد فراغها لكان أظهر.
قوله: (وعليه ألا يعضلهن) 7 [عبارة الإقناع تقتضي أن هذا مستحب = وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها برقم (1463) (10/ 48). وانظر: المبدع شرح المقنع (7/ 210)، وكشاف القناع (7/ 2562 - 2563).
3 - فصل
ومن تزوَّج بكرًا: أقام عندها سبعًا 1 ولو أمَةً 2، ثم دارَ، وثيِّبًا ثلاثًا، وإن شاءت -لا هو- سبعًا: فَعَل 3......
لا واجب و] 4 عبارته: (وتستحب 5 [التسوية] 6 بينهن وألا يعضلهن إن لم يرد الاستمتاع)، انتهى.
إلا أن يحمل كلام المصنف على احتياجهن لذلك، وعبارة الإقناع 7 بعد ما نقلناه عنه تقتضي ذلك؛ فإنه قال: (وإن احتاجت الأَمَةُ إلى النكاح وجب عليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها)، انتهى.
فصل 8
قوله: (وإن شاءت لا هو... إلخ) رأيت ببعض الهوامش ما نصه: وإن شاء هو لا هي فثلاث، وإن شاءا 9 معًا فاحتمالان، ولم يعزُهما.
وقَضى الكلَّ 1.
وإن زُفَّتْ إليه امرأتانِ: كُره، وبَدأ بالداخلةِ أوَّلًا 2، ويُقرع للتساوي 3، وإن سافر من قَرَع......
قوله: (وقضى الكل) هو مشكل وإن كان مقتضى الحديث 4؛ إذْ كان الظاهر أنه لا يقضي إلا ما زاد على الثلاث 5، وكأنه فعل ذلك تغليظًا عليها بطلبها ما زاد على حقها.
قوله: (ويقرع للتساوي) مقتضى ما سبق ما لم يرضيا بتقديم إحداهما، فإنه
دخل حقُّ عقدٍ في قَسْم سفر، فيقضيه للأخرى بعد قدومه 1.
وإن طلق واحدةً وقتَ قَسْمِها: أثِمَ، ويقضيه متى نكحها 2.
ومن قَسَم لثِنتَين من ثلاث، تجدَّد حقُّ رابعةٍ برجوعها في هبةٍ أو عن نُشوزٍ، أو بنكاحٍ وفَّاها حقَّ عقده، ثم رُيعَ الزمن المستقبَل للرابعة......
لا يتوقف على قرعة بل يكفي الرضا.
قوله: (في قسم سفر) كان الأولى: (في مدة سفر) إذْ لا قسم فيه، وفي الحاشية 3 ما يقتضي أن فيه نوع قسم، فراجعه!.
قوله: (أثِمَ) ويعايا بها فيقال: لنا: طلاق محرم، وليس زمن البدعة، ولا يقصد الفرار من الإرث.
قوله: (برجوعها في هبة)؛ [أيْ] 4: لنوبتها 5.
قوله: (حق عقده) من ثلاث أو سبع.
قوله: (ثم ربع الزمن المستقبل... إلخ)؛ (يعني: ربع الليلة 6 التي بعد
وبقيتَه للثالثة، فإن أكمَل الحقَّ: ابتدَأ التسويةَ 1. ولو بات ليلة عند إحدى امرأتَيه، ثم نكَح: وفَّاها حقَّ عقدِه، ثم ليلةً للمظلومةِ، ثم نصفَ ليلة للثالثة، ثمَّ يَبتدِئ 2...... حق العقد للرابعة؛ لأنها واحدة من أربم اشتركن فيها 3، وبقيتها للثالثة؛ لأن ضرتَيها 4 قد استوفيا حقيهما، لا يقال: قد استوفتا 5 ليلة ليلة وهذه قد استوفت دون ليلة؛ لأنا نقول: كانتا من ثلاث فلهما ليلتان، وهذه من أربع فلها ثلاثة 6 أرباع ليلة كما وفاها)، حاشية 7. قوله: (ثم ليلة للمظلومة) هذا المذهب وقدمه في الفروع 8، قاله في الإنصاف 9. قال شيخنا: (فقياس التي قبلها أن يكون لها ثلثا 10 الليلة وللجديدة 11 بقيتها،
وله -نهارَ قَسم- أن يخرجَ لمعاشِه وقضاء حقوق الناس (1).
4 - فصل في النشوز
وهو: معصيتها إياه فيما يجب عليها (2)......
ولم يظهر لي الفرق بين المسألتَين، فتدبر!)، حاشية (3).
وأيضًا لا يظهر وجه تسميتها مظلومة إلا إذا قسم لها أقل من ليلة، وقد يقال: إنها سميت [مظلومة] (4) بسبب قطع دورها بحق العقد، فتدبر!.
قوله: (وله نهار قسم)؛ أيْ: نهار ليلة قسم؛ إذْ عماده الليل (5).
فصل في النشوز
612345
وإذا ظهر منها أمارتُه: بأن منعتْه الاستمتاع، أو أجابته متبرِّمةً: وعَظها فإن أصرَّتْ: هجرَها في مَضْجَعٍ ما شاء، وفي كلامٍ ثلاثةَ أيام، لا فوقَها، فإن أصرَّتْ: ضرَبها -غيرَ شديد- عشرةَ أسواط، لا فوقَها 1، ويُمنع منه مَن عُلم بمنعِه حقها، حتى يُوفِّيَه 2.
وله تأديبُها على تركِ الفرائضِ، لا تعزيرُها في حادث متعلِّقٍ بحقِّ
اللَّه -تعالى 3 -.
فإن ادَّعى كلٌّ ظُلْمَ صاحبِه......
قوله: (ويمنع منها) 4؛ أيْ: الأشياء المتقدمة وهي الوعظ والهجر والضرب.
قوله: (وله تأدييها... إلخ) مقتضى صنيع "تحفة المودود" 5 أن هذا مستحب لا مباح فقط، فلعله عبر بلام الجواز؛ لأجل الرد فقط على القائل بعدم الجواز بالكلية، وهو قول في المذهب 6، وحينئذ فلا ينافي الاستحباب.
أسكنهما حاكم قُربَ ثقةٍ يُشرِف عليهما 1، ويَكشِف حالَهما -كعدالةٍ وإفلاسٍ: من خِبْرةٍ باطنةٍ 2 - ويُلزمهما الحقَّ 3. فإن تعذر، وتشاقَّا: بَعث حَكَمَين -ذكرَين حُرَّين مكلفَين، مسلمَين عدلَين، يَعرِفان الجمعَ والتفريقَ-، والأوْلى: من أهلهما 4، يوكِّلانِهما -لا جبرًا- في فعل الأصلح: من جمعٍ أو تفريقٍ، بعوضٍ أو دونِه 5...... قوله: (من خبرة باطنة) هذا بيان بالمباين وكان الظاهر أن يقول مما يتوقف على خبرة باطنة، ولعله تفسير للكاف على القول بأنها اسم بمعنى (مثل) كما هو مذهب الأخفش 6، أو لما تضمنته من ذلك على مذهب الجمهور من
ولا يصحُّ إبراءُ غير وكيلها في خُلعٍ فقط 1.
وإن شرَطا ما لا يُنافِي نكاحًا: لزم، وإلا: فلا، كتركِ قسمٍ أو نفقةٍ، ولِمن رضيَ، العَوْدُ 2......
أنها حرف، فتدبر!.
قوله: (ولا يصح [إبراءُ غير وكيلهما 3 في خلع فقط)؛ يعني: أنه لا يصح من أحد الوكيلَين] 4 إبراء إلا إذا أبرأ وكيل [الزوج وكيل] 5 الزوجة، فإنه يصح أن يبرئ وكيل الزوجة الزوج في خلع فقط؛ أي لا في غير الخلع 6، قال في الإنصاف: (لا يصح الإبراء من الحَكَمَيْنِ إلا في الخلع خاصة من وكيل المرأة فقط -قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم-) 7، انتهى 8.
قوله: (لزم) هذا وارد على قولهم: ومحل المعتبر منها صلب العقد، إلا أن يقال: إنهم نزلوا هذه الحالة منزلة ابتداء العقد -نبه عليه شيخنا في شرحه 9 -.
قوله: (وإلا) بأن اشترطا شيئًا ينافي النكاح؛ كترك قسم وعدم النفقة = سير أعلام النبلاء (10/ 206 - 208)، وشذرات الذهب (2/ 36).
ولا ينقطع نظرُهما بغيبة الزوجَيْن أو أحدِهما 1، وينقطع بجنونِهما أو أحدِهما 2، ونحوه: مما يُبطل الوكالةَ 3.
-كما ذكره المصنف-.
قوله: (مما يبطل الوكالة) كالموت والعزل.
حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات
تأليف العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي المتوفى سنة 1088 هـ - رحمه الله تعالى -
تحقيق الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان
[المجلد الخامس]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَاشِيَةُ الخَلوتي على مُنْتَهَى الإرَادَاتِ [5]