وإن سقط حيًا لوقتٍ يعيش لمثلِه -وهو: نصفُ سنة فصاعدًا-، ولو لم يَسْتَهِلَّ 1: ففيه ما فيه مولودًا 2، وإلا: فكَمَيِّتٍ 3.
وإن اختلفا في خروجه حيًا -ولا بيِّنةَ- فقولُ جانٍ 4......
قوله: (وإلا فكميت)؛ أيْ: وإن لم يكن سقوطه لوقت يعيش لمثله فيه 5، ولو سقط حيًا.
كذا في شرحه 6. وظاهره: ولو استهلَّ صارخًا.
[وأقول: قد يؤخذ منه: أنه لا يرث إذا استهل صارخًا] 7 إلا إذا كان في وقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فأكثر، فَقيِّدْ به ما سبق في الفرائض 8.
وبخطه: الاستهلالُ: التصريح 9 عند النزول 10.
قوله: (فقولُ جانٍ)؛......
وفي جنينِ دابةٍ: ما نقصَ أُمَّه (1).
3 - فصل وإن جنى قِنٌّ خطأً، أو عمدًا لا قودَ فيه، أو فيه قودٌ، واختير المالُ، أو أتلفَ مالًا: خُيِّرَ سيدُه بين بيعِه في الجناية، وفدائِه (2). ثم إن كانتْ بأمرِه...... أي: بيمينه (3). قوله: (وفي جنين دابة ما نقصَ أمَّه)، فتقوَّمُ حالَ السقوط [وقبلَه، ويُدفع له الزائدُ على قيمتها بعد السقوط] (4).
فصل
5 قوله: (ثم إن كانت بأمره)؛ [أي] 6: والقنُّ أعجميٌّ، أو صبيٌّ، أوْ لا يعلم1234
أو إذنِه: فداهُ بأرشِها كلِّه 1.
وإلا -ولو أعتقَه، ولو بعدَ علمِه بالجناية-: فبالأقلِّ منه، أو من قيمته 2.
وإن سلَّمه، فأبى وليٌّ قبولَه، وقال: "بِعْهُ أنتَ"، لم يلزمه، ويبيعُه حاكم 3. وله التصرفُ فيه، كوارثٍ في تَرِكة 4.
التحريم؛ كما ذكروه في الرهن 5، فالإطلاق ليس مرادًا فيما يظهر، وإلا [فلا] 6 فرق بين البابين، فليحرر.
قوله: (فبالأقل... إلخ) [على] 7 الأصح؛ خلافًا لرواية ابن منصور 8.
قوله: (كوارثٍ 9 في تركةٍ)؛ أيْ: تركةٍ تعلَّق بها دينٌ 10.
وإن جنى عمدًا، فعفا وليُّ قَوَدٍ على رقبته: لم يملكه بغيرِ رضا سيدِه 1.
وإن جنى على عددٍ خطأ: زاحمَ كلٌّ بحصته 2.
فلو عفا البعضُ، أو كان واحدًا فمات، وعفا بعضُ ورثته، تعلق حقُّ الباقي بجميعه 3، وشراءُ وليِّ قودٍ له عفوٌ عنه 4.
وإن جَرَحَ حرًا، فعفا......
قوله: (فعفا وليُّ قودٍ على رقبته)؛ أيْ: عفا على مال هو رقبتُه.
قوله: (وشراءُ ولي قودٍ عفوٌ 5 عنه) 6؛ لدخوله في ملكه اختيارًا 7، وهل له الطلبُ بعد ذلك على البائع بالدية، أو المراد: أنه عفو عن القصاص والدية؟ يحرر.
= الإرادات للبهوتي لوحة 215.
ثم مات من جراحته، ولا مال له، واختار سيدُه، فداهُ.
فإن لزمَتْه قيمتُه لو لم يعفُ، فداهُ بثلثيها 1. وإن لزمَتْه الديةُ......
قوله: (ثم مات)؛ أي: المجروح.
وقوله: (عن جراحته) 2 معناه: أن موته تسبب عن جراحته، وليس معناه أنه لم يترك ما يورث عنه إلا قود جراحته؛ لأن هذا قد نبه عليه بعده بقوله: "ولا مال له"، فتدبر.
وفي بعض النسخ "من" بدل "عن" 3، وهي ظاهرة 4.
قوله: (فإن لزمته [قيمته] 5 لو لم يعفُ)؛ بأن كانت بغير إذن السيدِ وأمره 6.
قوله: (فداه بثلثيها) 7؛ لأن تبرعات المريض باطلة فيما زاد على الثلث، فيصح العفو عن ثلث القيمة، ويطالب السيد بثلثيها فقط 8.
قوله: (وإن لزمته الدية)؛ بأن كانت بإذنه، أو بأمره 9.
زِدْتَ نصفَها على قيمته، فيفديه بنسبةِ القيمة من المبلغ 1. ويَضْمَنُ مُعْتَقٌ ما تلفَ ببئرٍ حفرَهُ قِنًّا 2. قوله: (ويضمن معتَقٌ ما تلف ببئر حفره قِنًّا) لعله ما لم يكن بإذن السيد، أو أمره، ولعله 3 مراد الشارح بقوله: (تعديًا) 4. = الإرادات للبهوتي لوحة 215.
2 - بابُ دِيَةِ الأعضاءِ، ومنافعِها
(أ): من أتلفَ ما في الإنسانِ منه واحدٌ؛ كأنفٍ -ولو مع عوجه-، وذَكَرٍ -ولو لصغيرٍ أو شيخ فانٍ-، ولسانٍ ينطقُ به كبيرٌ، أو يحرِّكُه صغيرٌ ببكاءٍ: ففيه ديةُ نفسه 1.
بابُ ديةِ الأعضاءِ ومنافعِها
قال ابن عماد 2 في الذريعة 3: في الآدمي خمسة وأربعون عضوًا، منها ما يُذَكَّرُ، ومنها ما يُؤَنَّثُ، ومنها ما يجوز فيه التذكير والتأنيث.
فالذي 4 يذكَّر: ستةَ عشرَ: المنخِر، والذقَن، والناجِذ 5، والناب، والثغر، والخد، والرأس، والأنف، والشبر، والباع، والثدي، والبطن، والظهر، والمعاء 6،
وما فيه منه شيئانِ، ففيهما: الديةُ، وفي أحدِهما: نصفُها 1؛ كعينينِ 2 -ولو مع حولٍ، أو عمشٍ-، ومع بياضٍ يُنقصُ البصرَ، ينقُصُ بقدرِه 3، وأُذُنَيْنِ 4، وشَفَتيْنِ، ولَحْيَيْنِ......
والفم.
والذي يؤنَّث: إحدى وعشرون: اليمين، والشمال، والإصبع، والعضُد، والضلَع، والكُراع، والعين، والأُذن، والكبد، والسنُّ، والرِّجْل، والساق، والوَرِك، والقدم، والقِتب -بكسر القاف: واحد الأقتاب، وهي الأمعاء-، والعَقِبُ، والكرش 5، والعجُز، واليد، والكفُّ، والفخذ.
والذي يجوز فيه التذكير والتأنيث: ثمانية: الضرس، واللسان، والعاتق، والعنق، والإبط، والذراع، والمتن، والقفا.
وقد نظمها الإمام البارزي -رحمه اللَّه تعالى- 6 في قوله:
وثَنْدُوَتَيْ رجلٍ، وأُنثييه، وثَدْيَي أُنثى، وإسْكَتَيْها 1 -وهما: شُفراها-، ويدينِ ورجلينِ 2. أَنِّثْ يمينًا شِمالًا إصبعًا عضُدًا... ضِلْعًا كُراعًا وعينًا أُذْنًا الكَبِدا سِنًّا ورِجْلًا وساقًا ورْكَها قَدَمًا... قِتْبًا وعقبًا وكرشًا عجزَها ويدا كَفًّا وفَخْذًا وذَكِّرْ مَنْخِرًا وقَفًا 3... وناجذًا 4 نابَ ثغرٍ خَدَّه 5 أبدا رأسًا جَبينًا وأَنْفًا شبرَ باعِهِمُ... ثَدْيًا وبطنًا مِعًا ظَهْرًا فما سَرَدا هما بضرْسِ لسانٍ عاتقٍ عنقٍ... إبطٍ 6 ذراعٍ ومتنٍ مع قَفًا وَرَدا [قوله] 7: (وثَنْدُوَتَي رجل) إن ضَمَمْتَ الثاء همزتَ، وإن فتحتها، سهلتها واوًا 8 9.
وقدمُ أعرجَ، ويدُ أَعْسَمَ 1 -وهو: أعوجُ الرُّسْغِ- ومرتعشٍ، كصحيح 2.
ومن له كفّانِ على ذراع، أو يدانِ وذراعانِ على عَضُدٍ -وتساوتا في غير بطشٍ- ففيهما حكومةٌ 3.
وفي بطشٍ أيضًا: فيدٌ، وللزائدةِ حكومةٌ 4، وفي إحداهما: نصفُ ديةِ يدٍ، وحكومةٌ 5. وفي إصبع إحداهما: خمسةُ أبعرةٍ 6.
قوله: (وتساوتا في غير بطش) المراد: في عدم بطش؛ كما أشار إليه الشارح 7. ولو عبر به، لكان أظهرَ فتدبرْ، فإنه لا يلائمه قوله الآتي:
(وفي بطشٍ أيضًا)، فلعل المراد: تساويا في غير بطشٍ؛ كلون 8، وطولٍ وقصرٍ.
قوله: (وفي إصبعٍ إحداهما خمسةُ أَبْعِرة)، وقال في الإقناع: (وإن قطع
ولا يُقادانِ، ولا إحداهما بيدٍ 1. وكذا حكمُ رجلٍ 2. وفي أَلْيَتَيْن 3 -وهما: ما علا على الظهر، وعن استواءِ الفَخِذَيْنِ-......
إصبعًا 4 من إحداهما، فنصف أرشِ إصبعٍ، وحكومةٌ).
انتهى 5.
(وهو الموافق لمقتضى قولهم: في قطع إحداهما نصفُ ديةِ [يدٍ] 6، وحكومةٌ).
حاشية 7.
قوله: (ولا يقادان، ولا إحداهما بيدٍ)، وأما لو جنى على إنسان، فقطع يدَه المساويةَ في الاسم لهذه اليد المتعددة، فاللازم الديةُ والحكومةُ، ولا قوَد؛ كما [هو] 8 صريح المتن 9، فتدبر.
قوله: (وفي أليتين) 10 الأفصحُ أَلْيَيْن 11 -بفتح الهمزة وحذف التاء- 12.
وإن لم يصلْ إلى العظم: الديةُ 1.
وفي مَنْخِرَيْنِ: ثلثاها، وفي حاجزٍ: ثلثُها 2.
وفي الأجفان: الديةُ، وفي أحدِها: ربعُها 3.
وفي أصابع اليدين أو الرِّجْلَين: الديةُ، وفي إصبعٍ: عُشرُها 4.
وفي الأنملةِ -ولو مع ظُفرٍ من إبهام-: نصفُ عُشْرٍ، ومن غيرِه: ثلثُه 5.
وفي ظفرٍ لم يعُدْ -أو عاد أسودَ- خُمسُ ديةِ إصبع 6.
قوله: (وفي الأجفان الدية) (يعني: ولو لأعمى).
حاشية 7
قوله: (خُمس ديةِ إصبعٍ) رواه زيدٌ عن ابن عباس 8.
وفي سنٍّ، أو نابٍ 1، أو ضرسٍ قُلعَ بسِنْخِهِ، أو الظاهرُ فقط -ولو من صغير، ولم يَعُدْ، أو عادَ أسودَ، واستمرَّ، أو أبيضَ ثم اسودَّ بلا عِلَّةٍ-......
فائدة: (الأسنان اثنان 2 وثلاثون: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب، وعشرون ضرسًا، في كل جانب عشرةٌ، خمسةٌ من فوق، وخمسة من أسفل، فيكون في جميعها مئة وستون بعيرًا).
حاشية 3.
وقد نظم ذلك السيد عبد اللَّه الطبلاوي 4، فقال:
يُرَى 5 في فم الإنسان ثنتانِ بعدَها... ثلاثون سِنًا نصفها ذكر يعلو
فمنها 6 الثنايا أربعٌ ورَباعِيًا... بها أربع 7، والناب أربعةٌ مِثْلُ = وانظر: معونة أولي النهى للفتوحي (8/ 276)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 315)، وكشاف القناع (8/ 2954).
خمسٌ من الإبل 1. وفي سِنْخٍ وحدَه 2، وسنٍّ أو ظُفْرٍ عادَ قصيرًا، أو متغيرًا، أو أبيضَ ثم اسودَّ لعلةٍ: حكومةٌ 3. وتجب ديةُ يدٍ ورجلٍ، بقطعٍ من كوعٍ وكعبٍ، ولا شيءَ في زائدٍ لو قُطعا...... وأضراسُه عشرون منها ضواحكٌ... للأربعةِ 4 الأولى التي نابه 5 تتلو 6 وثنتان بعدَ العشرِ تُدعى طواحنًا.... والأربعة 7 القصوى النواجذ قد تخلو 8 [قوله] 9: (ولا شيء في زائد لو قُطِعا)؛ أي: اليد والرجل 10، وفي
من فوق ذلك 1. وفي مارِنِ أنفٍ، وحَشَفَةِ ذَكَرٍ، وحَلْمَة ثَدْيٍ 2، وتسويدِ سِنٍّ، وظُفُرٍ وأنفٍ وأُذنٍ؛ بحيثُ لا يزول 3, وشللِ غيرِ أنفٍ وأُذُنٍ؛ كيدٍ ومثانةٍ، أو إذهابِ نفعِ عضوٍ: ديتُه كاملةً 4. وفي شَفَتَيْنِ -صارتا لا تنطبقان على أسنانٍ، أو اسْتَرْخَتا، فلم ينفصلا عنها-: ديتُهُما 5. وفي قطعِ أَشَلَّ، ومخرومٍ؛ من أُذنٍ وأَنفٍ، وأُذنِ أَصَمَّ...... النسخة التي شرح عليها الشيخ: "لو قُطعا"، قال: والتذكيرُ باعتبار العضو 6. وبخطه: مقتضى الظاهر: "قُطعتا"؛ كما هو في النسخة التي حَشَّى عليها شيخُنا 7. قوله: (وظفر)؛ أي: من غير قطع له، فليس مكررًا مع ما سبق.
وأنفِ أَخْشَمَ: ديتُه كاملةً 1.
وفي نصفِ ذَكَرٍ بالطولِ: نصفُ ديته 2.
وفي عينٍ قائمةٍ بمكانها صحيحة، [غيرَ] 3 أنه ذهب نظرُها 4، وعضوٍ ذهب نفعُه، وبقيت صورتُه 5؛ كأشلَّ من يدٍ ورجلٍ، وإصبعٍ وثديٍ وذَكَرٍ، ولسانِ أخرسَ، أو طفلٍ بلغَ أن يحرِّكه ببكاءٍ -ولم يحركه-، وذَكَر خَصِيٍّ وعِنِّين، وسِنٍّ سوداءَ، وثديٍ بلا حَلمَةٍ......
قوله: (وفي نصف ذكر بالطول نصفُ ديته).
وفي الإقناع -تبعًا لبعضهم-: ديتُه 6 كاملة، فراجعه 7.
قوله: (ولسان أخرس)؛ أي: لا ذوقَ له 8؛ ليفرق بينه وبين ما سيأتي في دية المنافع 9، وفي بعض النسخ: "لا ذوق له"، وهي واضحة.
وذَكَرٍ بلا حَشَفَةٍ، وقَصَبه أنفٍ، وشَحْمةِ أُذنٍ، وزائدٍ من يدٍ ورِجْل وإصبعٍ وسِنٍّ 1، وشللِ أنفٍ وأُذُنٍ، وتعويجِهِما: حكومةٌ 2. وفي ذَكَرٍ وأُنْثيَيْن -قُطعوا معًا، أو هو، ثم هما-: ديتان 3. وإن قطعتا، ثم قطع: ففيهما ديةٌ 4، وفيه حكومةٌ 5. ومن قطع أنفًا، أو أُذنيَين، فذهب الشمُّ، أو السمعُ: فديتان 6. وتندرج ديةُ نفعِ باقي الأعضاء، في ديتها 7.
قوله: (قُطِعُوا) استعمل الواو هنا في أبعاض مَنْ يعقل، فهي بمنزلته 8. قوله: (وتندرج دية [نفع] 9 باقي الأعضاء في ديتها)؛ (أي: غير الأنف
1 - فصلٌ في دِيَةِ المنافع
(ب): تجبُ كاملة في كل حاسّةٍ؛ من سمعٍ وبصرٍ، وشَمٍّ وذَوْق وفي كلامٍ، وعقلٍ (1)، وحَدَبٍ، وصَعَرٍ -بأنْ يُضربَ، فيصيرَ وجهُه في جانب-، وفي تسويدِه ولم يزُلْ، وصيرورتهِ لا يستمسكُ غائطًا أو بَوْلًا (2).
والأذنين، فلو قلع عيني (3) شخص، وجبت دية العينين دون البصر؛ لأنه في العين، وهو تابع لها يذهب بذهابها؛ بخلاف الشم (4) والسمع؛ فإنهما في غير الأنف والأذنين، فلا تدخل ديةُ أحدهما في الآخر كالبصر مع الأجفان، والنطق مع الشفتين، فلو ذهب السمع من إحداهما دون الأخرى، فنصف الدية، وإن نقص فقط، فحكومة).
حاشية (5).
فصلٌ
في دِيَة المنافع
قوله: (في كلِّ حاسة)؛ أي: كاملة؛ بدليل ما يأتي.
قوله: (وصيرورته لا يستمسك غائطًا أو بولًا) 6 المراد: لا يمسك؛12345
ومنفعةِ مشيٍ ونكاحٍ وأكلٍ وصوتٍ وبطشٍ 1.
وفي بعضٍ يُعْلَمُ بقَدْرِه؛ كأن يُجَنَّ يومًا، ويُفيقَ آخَرَ، أو يَذهبَ ضوءُ عينٍ، أو شمُّ مَنْخِرٍ، أو سمعُ أذُنٍ، أو أحدُ المَذَاقِ الخمسِ، وهي: الحلاوةُ، والمرارةُ، والعُذوبةُ، والملُوحةُ، والحُموضةُ.
وفي كل واحدةٍ: خُمسُ الديةِ 2.
وفي بعضِ الكلام بحسابه، وبقسم على ثمانية وعشرين حرفًا 3.
وإن لم يُعلم قدرُه؛ كنقص سمع وبصرٍ، وشمٍّ ومشيٍ، وانحناءٍ قليلًا، أو بأن صار مدهوشًا، أو في كلامه تَمْتَمَةٌ، أو عَجَلَةٌ، أو ثِقَلٌ......
أي: لا يحبس 4.
قوله: (أو يذهب ضوءُ 5 عين، أو شَمُّ مَنْخِرٍ) الإضافة فيهما لأدنى ملابسة؛ ليوافق ما أسفله، فتدبر.
أو لا يلتفتُ أو يبلعُ ريقَه إلا بشدَّة 1، أو اسوَدَّ بياضُ عينيْه، أو احمرَّ، أو تقلَّصَتْ شفتُه بعضَ التقلُّص، أو تحرَّكتْ سِنُّه، أو احمرَّتْ، أو اصفرَّتْ، أو اخضرَّتْ، أو كَلَّتْ: فحكومة 2.
ومن صار أَلْثَغَ: فله ديةُ الحرفِ الذاهِب 3.
ولو أُذْهِبَ كلامُ أَلْثَغَ، فإن كان مأيوسًا من ذهاب لُثْغَتِه: ففيه بقسطِ ما ذهبَ من الحروف.
وإلَّا -كصغيرٍ- فالديةُ 4.
وإن قُطِع بعضُ اللسان، فذهب بعضُ الكلام: اعتُبِرَ أكثرُهما.
فعلى من قطعَ ربعَ اللسان، فذهب نصفُ الكلام: نصفُ الدية، وعلى من قطع بقيته: تَتِمَّتُها مع حكومةٍ لربعِ اللسانِ 5.
قوله: (ومن صارَ ألثغَ... إلخ) في الصحاح 6: (اللثغة في اللسان: أن
ولو قَطَع نصفَه، فذهب ربعُ الكلام، ثم آخرُ بقيتَهُ: فعلى الأولِ نصفُها، وعلى الثاني ثلاثةُ أرباعِها 1.
ومن قَطع لسانهَ، فذهبَ نطقُه وذوقُه، أو كان أخرسَ: فديةٌ 2.
وإن ذهبا، واللسانُ باقٍ 3، أو كَسَرَ صُلْبَه، فذهبَ مشيُه ونكاحُه: فدِيتان 4. وإن ذهب ماؤه أو إحبالُه: فالديةُ 5.
ولا يدخُلُ أَرْشُ جنايةٍ......
تصير الراء غينًا، أو لامًا، والسين ثاء).
انتهى، فتدبر هذا مع ما في الشارح 6 هنا؛ فإن كلامه يوهم أن الألثغ من سقط [من] 7 لسانه حرف 8 أعم من أن يكون قد سقط إلى بدل، أو لا 9 إلى بدل.
قوله: (أو كان أخرسَ، فديَةٌ)؛ أي في اللسان، ولا شيء في النطق
أذهبتْ عقلَه، في ديتِه 1.
ويُقبلُ قولُ مجنيٍّ عليه: في نقصِ بصرٍ وسمعٍ، وفي قدرِ ما أتلف كلٌّ من جانِيَيْنِ فأكثرَ 2.
وإن اختلفا في ذهابِ بصرٍ: أُرِيَ أهلَ الخِبْرَةِ، وامتُحِنَ بتقريبِ شيءٍ إلى عينيه وقتَ غفلَتِه 3.
وفي ذهاب سمعٍ أو شَمٍّ أو ذوقٍ: صِيحَ بيه وقتَ غفلَتِه، وأُتبِعَ بِمُنْتِنٍ، وأُطْعِمَ المُرَّ.
فإن فزعَ من الصائح، أو من مقرَّبٍ لعينيه، أو عَبَسَ للمنتِنِ أو المرِّ: سقطت دعواهُ، وإلَّا: صُدِّق بيمينه 4.
ويَرُدُّ الديةَ آخِدٌ عُلِمَ كَذِبُه 5.
والذوق؛ لتبعيتهما 6 للسان 7. لا يقال: هذا يعارض ما تقدم 8 من أن في لسان
2 - فصل
وفي كلٍّ -من الشُّعورِ الأربعةِ- الديةُ، وهي: شعرُ رأسٍ ولِحْيَةٍ وحاجِبَيْنِ وأهدابِ عينينِ.
وفي حاجبٍ: نصفٌ، وفي هُدْبٍ: ربعٌ 1.
وفي بعضِ كُلٍّ بقسطِه، وفي شارِبٍ: حكومة.
وما عادَ: سقطَ ما فيه 2.
الأخرس حكومة فقط؛ لأنا نقول: الذوق يفرق بينهما 3.
فصلٌ 4
قوله: (وهي شعرُ رأسٍ [ولحيةٍ]) 5 خفيفةً كانت أو كثيفةً، جميلة أو قبيحة، من صغير أو كبير 6.
قوله: (وفي شاربٍ حكومةٌ)؛ لأنه تابع لغيره 7.
قوله: (وما عاد، سقط ما فيه)؛ أي:......
ومن تَرَكَ -من لحيةٍ أو غيرِها- ما لا جمالَ فيه: فديتُه كاملةٌ 1. وإن قلعَ جفنًا بهُدْبه: فديةُ الجفنِ فقط 2. وإن قلع 3 لَحْيَيْنِ بأسنانِهما: فديةُ الكُلِّ 4. سقط ما فيه مقدرًا 5، ولا ينافي 6 أنه لو عاد شيء منها متغيرًا عن حاله الأول، أن فيه حكومة كما سبق 7 في الأسنان 8. قوله: (فديةُ الجفنِ فقط)، واندرجت فيها دية الهُدْب؛ كالأصابع 9 في اليد 10. قوله: (فديةُ الكلِّ)؛ أي: دية اللَّحْيَين والأسنان؛ لأن الأسنان ليست متصلة باللحيين،......
وإن قطعَ كفًّا بأصابعه: لم تجب غيرُ ديةِ يدٍ، وإن كان به بعضُها: دخل في ديةِ الأصابعِ ما حاذاها، وعليه أَرْشُ بقيةِ الكَفِّ 1.
وفي كَفٍّ بلا أصابعَ: وذراعٍ بلا كَفٍّ، وعَضُدٍ بلا ذراعٍ: ثلثُ ديتهِ 2. وكذا تفصيلُ رِجْلٍ 3.
وإنما هي مغروزة فيهما 4 5.
قوله: (دخل في دية الأصابع ما حاذاها) 6، وهذا صريح في أن الكف تابع للأصابع، عكس ما ذكروه في اليد.
قوله: (وفي كفٍّ بلا أصابعَ، وذراعٍ بلا كفٍّ، وعَضُدٍ بلا ذراعٍ ثلثُ ديتِه)؛ أي: الكف، مقتضى تشبيه الإمام لذلك بالعين القائمة 7: أن في كلٍّ
وفي عينِ أعورَ: ديةٌ كاملةٌ 1، وإن قلعَها صحيحٌ......
حكومةً، لا ثلث الدية، وهو ماشى عليه في الإقناع 2، واعترض على المنقح 3 فيما تبعه المصنف فيه.
قوله: (وفي عين أعورَ ديةٌ كاملةٌ) قضى به عمر، وعثمان، وعلي -رضي اللَّه عنهم- 4، وقال به مالكٌ، والزهريُّ 5، والليثُ، وقتَادَةُ، وإسحاقُ 6 7. = (8/ 293)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 321)، وكشاف القناع (8/ 2951).
أُقِيدَ بشرطِه، وعليه معه نصفُ الدية 1. وإن قلعَ الأعورُ ما يماثلَ صحيحَتَه من صحيحٍ، عمدًا: فديةٌ كاملةٌ، ولا قَوَدَ 2. وخطأً: فنصفُها 3. وإن قلع عينَيْ صحيحٍ عَمْدًا: فالقَوَدُ، أو الديةُ فقط 4. وفي يدِ أَقْطَعَ أو رجلِه -ولو عمدًا 5...... قوله: (أُقيدَ بشرطهِ) مفردٌ مضاف لمعرفة، فيعم؛ أي: بشروطه الأربعة المتقدمة في باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس 6. قوله: (فالقودُ، [أو الديةُ فقط)؛ أي: ولا يجمع بين القود] 7 ونصفِ الدية 8.
أو مع ذهاب الأولى هَدْرًا- نصفُ ديتِه؛ كبقيةِ الأعضاءِ 1. ولو قطع يدَ صحيح: أُقيدَ بشرطِهِ 2. قوله: (أو مع ذهابِ الأُولى)؛ أي: اليد الأولى، والرجل الأولى 3. قوله: (ولو قطعَ يدَ صحيحٍ 4، أُقيد 5 بشرطِه)؛ أي: التساوي في الاسم والموضع، وإمكانِ الاستيفاءِ مع عدمِ الحيفِ 6.
3 - بابُ الشِّجاجِ وكَسْرِ العِظامِ
" الشَّجَّةُ": جَرْحُ الرأسِ، والوجهِ.
وهي عَشْرٌ 1:
(أ): خمسٌ من فيها حكومةٌ 2.
1 - "الحارِصَةُ": التي تَحْرِصُ الجلدَ؛ أي: تَشُقُّه ولا تُدْمِيهِ.
باب الشِّجاجِ وكسرِ العظامِ
قوله: (الشَّجَّةُ جَرْحُ الرأسِ والوَجْهِ، وهي عشرٌ، خمسٌ فيها حكومة... إلخ) وقلت في ذلك نظمًا:
وشَجَّةٌ في الرأسِ أَيْ جَرْحٌ به... ومثله وجهٌ فعي لحكمِهِ
أفرادُها عشرٌ لنصفِها الفِدا... حكومةٌ لا غيرُ كنْ مسترشِدًا
حارِصَة 3 بازِلَةٌ وباضِعَه... غائصةٌ سمحاقُ فاشكرْ جامِعَهْ
وخمسةٌ قد قُدِّرت أُروشُها... موضحةٌ نصفٌ لعشرِ أَرْشِها
2 - ثم "البازِلَةُ"، "الدَّامِيَةُ"، "الدَّامِعَةُ": التي تُدْمِيه 1. 3 - ثم "الباضِعَةُ": التي تَبْضَعُ اللَّحْمَ 2. 4 - ثم "المُتَلاحِمَةُ": الغائِصَةُ فيه 3. 5 - ثم "السِّمْحاقُ": التي بينَها وبينَ العظمِ قشرةٌ 4. (ب): وخمسٌ فيها مقدَّرٌ 5: 1 - "المُوضِحَةُ": التي تُوضحُ العظمَ؛ أي: تُبرزه، ولو بقدرِ إبرةٍ 6. هاشمةٌ عشرٌ أتى مُنَقِّلَهْ... عشرٌ ونصفُه فخذْهُ واصغِ 7 لَهْ مَأْمومَةٌ دامِغَةٌ كِلاهما... بثلثِها قعد أَرَّشوا فَلْيُفْهَما قد قالَهُ محمدُ بنُ أحمدَ [ا]... الحنبليُّ وبالإلهِ يُهْتَدَى
وفيها: نصفُ عُشْرِ الديةِ، فمن حُرٍّ: خمسةُ أَبْعِرةٍ 1.
وهي: إن عمَّت رأسًا، ونزلت إلى وجهٍ: مُوضِحَتانِ 2.
وإن أوضَحَه ثنتينِ بينَهما حاجزٌ: فعشرةٌ......
[قوله] 3: (فمن حُرٍّ)؛ أي: مسلمٍ حر 4، صفة شخص، فيشمل الذكرَ والأنثى 5.
قوله: (وهي إن عَمَّتْ رأسًا، ونزلت إلى وجهٍ: موضِحَتان) العمومُ ليس بقيدٍ، بل المراد: جمعت بين الرأس والوجه.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- 6: عبارة الإقناع: (وهي: إن عَمَّتْ رأسًا، أو لم تعمَّه، ونزلت إلى وجهٍ... إلخ) 7، وليس غرضه من ذلك صورتين: إحداهما: أن تعمَّ الرأسَ، ولم تنزل إلى الوجه.
الثانية: ألَّا تعمَّه، وتنزل إلى الوجه، بل غرضُه: الردُّ على المنقِّح في التقييدِ بذلك فقط 8.
فإن ذهبَ بفعلِ جانٍ، أو سرايةٍ: صارا واحدةً 1.
وإن خرقَه مجروحٌ، أو أجنبيٌّ: فثلاثٌ، على الأول منها ثِنْتانِ 2.
ويصدَّقُ مجروحٌ -بيمينه- فيمن خَرَقَه، على الجاني.
لا على الأجنبي 3.
ومِثْلُه: مَنْ قطعَ ثلاثَ أصابعِ حرةٍ مسلمةٍ، عليه ثلاثون.
فلو قطع رابعةً قبلَ بُرْءٍ: رُدَّت إلى عشرين.
فإن اختلفا في قاطعها: صُدِّقت 4.
وإن خرقَ جانٍ بين موضِحَتَيْن باطنًا 5، أو مع ظاهرٍ: فواحدةٌ 6......
قوله: (صارا) صوابه: صارتا؛ أي: الموضحتان؛ إلا أن تجعل الموضحة بمعنى الجرح 7.
وظاهرًا فقط: فثِنْتانِ 1.
2 - ثم "الهاشِمَةُ": التي تُوضحَ العظمَ، وتَهْشِمُهُ.
وفيها عشرةُ أبعِرة.
3 - ثم "المُنقِّلَةُ": التي توضحُ، وتَهْشِمُ، وتنقُلُ العظمَ.
وفيها خمسةَ عشرَ بعيرًا.
4 - ثم "المَأْمومَةُ": التي تصلُ إلى جلدةِ الدماغِ، وتسمَّى: "الآمَّةَ" و"أُمَّ الدِّماغِ".
5 - ثم "الدَّامِغَةُ": التي تخرِقُ الجلدةَ.
قوله: (وظاهرًا 2... إلخ) ويبقى الكلام في هذا الخرق، هل فيه شيء؟.
ظاهرُ سكوته عنه: أنه لا شيءَ فيه، وظاهر قوله 3 الآتي: (وإن طعنه في خده... إلخ): أن فيه حكومة، فليحرر.
قوله: (ثم المأمومة) على لغة أهل الحجاز 4.
قوله: (وتسمى الآمَّة) على لغة أهل العراق 5.
وفي كلٍّ منهما: ثلثُ الدية 1. وإن شجَّه شجةً -بعضُها هاشمةٌ أو موضحةٌ، وبقيتُها دونَها- فديةُ هاشمةٍ، أو موضحةٍ، فقط 2. وإن هشمَه بمثقل، ولم يوضِحْه 3، أو طعنَه في خَدِّه، فوصلَ إلى فمِه 4، أو نفَّذ أنفًا، أو ذَكَرًا، أو جفنًا إلى بَيْضَة العين 5، أو أدخلَ إصبعَهُ فَرْجَ بِكْرٍ، أو داخلَ عظمِ فخذٍ، فحكومة 6.
قوله: (أو أدخلَ إصبعَه فرجَ بِكْرٍ)؛ أي: ولم يكن زوجًا 7، فإن كان، اندرجت الحكومة في المهر.
1
- فصل
وفي الجائِفَة: ثلثُ ديةٍ.
وهي: ما يصلُ باطنَ جوفٍ؛ كبطنٍ -ولو لم تُخرَق معًا- وظهرٍ، وصدرٍ، وحلقٍ، ومَثانة، وبين خُصيتَيْنِ، ودُبُرٍ 1.
وإن جرحَ جانبًا، فخرجَ من آخَرَ: فجائفتان 2.
وإن جرحَ وَرِكَهُ، فوصل جوفَه، أو أوضَحَه، فوصل قفاه: فمع ديةِ جائفةٍ أو مُوضحة، حكومةٌ بجرحِ قفاهُ أو وَرِكِهِ 3.
ومن وسَّع -فقط- جائفةً باطنًا وظاهرًا، أو فتقَ جائفةً مندَمِلَةً، أو موضِحَةً نبتَ شعرُها: فجائِفَةٌ، وموضِحَةٌ.
وإلا: فحكومةٌ 4.
فصلٌ 5
قوله: (فجائفتان) قضى به أبو بكر، وعمرُ -رضي اللَّه عنهما- 6.
ومن وَطِئَ زوجةً صغيرةً، أو نحيفةً لا يوطَأُ مثلُها، فخرقَ ما بينَ مَخْرَجِ بولٍ ومَنِيٍّ، أو ما بَيْنَ السبيلينِ: فالدِّيَةُ إنْ لم يَسْتَمْسِكْ بولٌ، وإلا: فجائفة 1.
وإن كانت ممن يوطَأُ مثلُها لمثلِة، أو أجنبيةً كبيرةً مطاوِعَةً، ولا شُبْهَةَ، فوقعَ ذلكَ: فَهَدَرٌ 2.
ولها -مع شبهةٍ.
أو إكراهٍ- المهرُ، والديةُ: إن لم يستمسِكْ بولٌ.
وإلا: ثلثُها 3.
ويجب أَرْشُ بكارةٍ......
قوله: (وإلا فجائفةٌ)، [و] 4 قضى به عمر 5.
[قوله] 6: (فهدرٌ) ما لم تكن أَمَةً؛ لأن حقَّ السيد لا يسقط بمطاوعتها 7.
قوله: (ويجب أَرْشُ بَكارَةٍ) المرادُ بالأرش هنا: الحكومة 8.
مع فَتْقٍ بغيرِ وَطْءٍ 1. وإن التحمَ ما أرشُهُ مقدَّرٌ: لم يسقُط 2.
قوله: (مع فَتْقٍ)؛ أي: من غيرِ زوجٍ، بإصبعه أو غيره، فهو 3 أعمُّ مما سبق، فليس مكررًا معه.
قوله: (وإن التَحَمَ ما أرشُه مقدَّرٌ، لم يسقطْ) تذكر ما تقدم في السن في باب: ما يوجب القصاص فيما دون النفس؛ حيث قال: (ومن قلع سنَّه أو ظُفره، أو قطعَ طرَفَهُ 4؛ كمارنٍ، وأُذنٍ، ونحوِه، فردَّه فالتحمَ، فله أرشُ نقصِه، فإن قلعه قالعٌ بعد ذلك، فعليه ديتُه) 5.
وانظر: هل يحتاج إلى الفرق بين ما في البابين؟ فإن كلامه هناك صريح في [أن الدية تسقط بالالتحام، ويبقى أرشُ النقصِ فقط، وكلامُه هنا صريحٌ [في] 6 لزوم] 7 الدية المعبر عنها بالأرش المقدر، فتدَبَّرْ.
= وحاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 542.
2 - فصل
وفي كسر ضِلعٍ -جُبِر مستقيمًا-: بعيرٌ 1. وكذا تَرْقُوَةٌ 2. وإلَّا: فحكومةٌ 3. وفي كسرِ كُلٍّ: من زَنْدٍ 4 وعَضُدٍ؛ وفخذٍ وساقٍ، وذراعٍ -وهو: الساعدُ الجامعُ لعظمَي الزَّنْدِ-...... فصلٌ 5 قوله: (ضِلَع) تحريكُ اللامِ بالفتح أكثرُ من سكونها 6. قوله: (جبر مستقيمًا)؛ أي: كما كان، وإن كان 7 معوجَّ الأصل 8.
بعيرانِ 1. وفيما عدا ما ذُكِر من جرحٍ، وكسرِ عظمٍ؛ كَخَرَزَةِ صُلْبٍ وعُصْعُصٍ 2، وعانةٍ: حكومةٌ 3. وهي: أن يُقَوَّمَ مجنيٌّ عليه كأنه قِنٌّ لا جنايةَ به، ثم وهي به قد بَرَأَتْ، فما نقص -من القيمة- فله، كنسبتِهِ، من الديةِ 4. ففيمن قُوِّمَ صحيحًا بعشرين، ومجنيًّا عليه بتسعةَ عشرَ: نصفُ عُشْرِ ديتِه 5. ولا يُبْلَغُ بحكومةِ محلٍّ -له مقدَّرٌ- مقدَّرُهُ 6، فلا يُبْلَغُ بها أَرْشُ مُوضحةٍ، في شجَّةٍ دونهَا...... .................................. = الإرادات للبهوتي لوحة 217.
ولا ديةُ إصبعٍ أو أَنْمُلَةٍ، فيما دونَهما 1. فلو لم تُنقِصْه حالَ بُرْءٍ: قُوِّمَ حالَ جريانِ دمٍ 2. فإن لم تُنقصه أيضًا، أو زادته حسنًا: فلا شيءَ فيها 3. قوله: (أو زادته حسنًا)؛ كشرط 4 الحبشي.