وملاعَنةٌ، وولدُها، وولدُ زِنًى، كغيرِهم 1. ويُشترط كونُ مثلِه يطأُ، أو يوطَأُ، لا بلوغُه 2. ولا يُحَدُّ قاذفُ غيرِ بالغٍ، حتى يبلُغَ، وكذا لو جُنَّ، أو أُغمي عليه، قبلَ طلبِه، وبعدَه يُقام 3. ومن قذفَ غائِبًا: لم يُحَدَّ حتى يثبُتَ طلبُه في غيبتِه بشرطِه 4، أو يحضُرَ ويَطْلُبَ 5. ومن قال لمحصَنَةٍ: "زنيتِ وأنتِ صغيرةٌ"، فإن فسَّره بدونِ تسعٍ، أو قاله لذكَرٍ، وفسَّره بدونِ عشرٍ: عُزِّر 6. وإلَّا: حُدَّ 7. [قوله] 8: (بشرطه)، وهو أن يكون...... = كما ذكر معناه البهوتي أيضًا في شرح منتهى الإرادات (3/ 351)، وكشاف القناع (9/ 3011).
وإن قال: "وأنتِ كافرةٌ، أو أَمَةٌ، أو مجنونةٌ"، ولم يثبُت كونُها كذلك: حُدَّ؛ كما لو قذفَ مجهولةَ النسبِ، وادَّعَى رِقَّها، فأنكَرتْهُ 1.
وإن ثبتَ كونُها كذلك: لم يُحَدَّ 2، ولو قالت: "أردتَ قَذْفي في الحال"، وأنكرها 3.
محصَنًا بالِغًا 4، فتدبر.
قوله: (وادَّعَى رِقَّها، فأنكرَتْه)؛ [أي] 5: فإنه يُحد؛ لأن الأصل الحرية 6 7.
قوله: (ولو قالت) أي: في قوله: "زنيتِ وأنتِ صغيرةٌ".
قوله: (وأنكرها)؛ يعني: فلا تحد 8.
ويُصَدَّق قاذفٌ: "أن قذفَه حالَ صِغَرِ مقذوفٍ".
فإن أقاما بيِّنتين، وكانتا مطلقتين، أو مؤرَّختينِ تاريخينِ مختلفينِ: فهما قذفانِ، موجبُ أحدِهما: الحدُّ، والآخرِ: التعزيرُ 1.
قوله: (ويُصدَّق قاذفٌ أن قذفَه حالَ صغرِ مقذوفٍ)؛ أي: فيمن 2 لم يثبت فيه [حكم] 3، وهو ما دون العشر 4 في الذكر، وما دون التسع في الأنثى 5.
وبخطه: أي: دون العشر والتسع 6. أَمّا قولُه فيما سبق: (ولا يُحد قاذفٌ غيرُ بالغٍ حتى يبلغَ)، فالمراد بالغير البالغ فيها: ابنُ عشر فأكثر، أو بنتُ تسع فأكثر، فلا تَناقض.
[قوله] 7: (فإن 8 موجبَ أحدِهما الحدُّ)، وهو [الحد] 9 في الكبر 10.
قوله: (والآخرُ التعزيرُ)، وهو الحد 11 في الصغر 12.
وإن أُرِّختا تاريخًا واحدًا، وقالَتْ إحداهما: "وهو صغير"، والأخرى: "وهو كبير"، تعارَضَتا، وسقَطَتا 1.
وكذا: لو كان تاريخُ بيِّنةِ المقذوف، قبلَ تاريخِ بينةِ القاذفِ 2.
ومن قالَ لابنِ عشرينَ: "زنيتَ من ثلاثينَ سنةً"، لم يُحَدَّ.
ولا يسقُط بِرِدَّةِ مقذوفٍ بعدَ طلبٍ......
قوله: (تعارضَتا، وسقطتا)؛ لأنه لا يمكن أن يكون كبيرًا صغيرًا في آن واحد 3.
قوله: (وكذا لو كان تاريخُ بينةِ المقذوفِ قبل تاريخ بينةِ القاذفِ)؛ بأن قالت بينةُ المقذوفِ: قَذَفَهُ وهو كبير في سنة عشرين، وقالت بينة القاذف: قذفه وهو صغير في سنة ثلاثين، فإنهما يتعارضتان، [ويتساقطان] 4، ويرجع إلى الأصل، وهو براءةُ القاذف، فلا يُحد، فتدبرْ.
قوله: (ومن قال لابن عشرين: زنيتَ من ثلاثين سنة، لم يُحد).
قيل: للعلم بكذبه 5، وظاهره: ولو احتمل إرادة المبالغة؛ لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات.
أو زوالِ إحصانِه -ولو لم يُحكَمْ بوجوبِهِ- (1).
1 - فصل
ويحرُم إلا في موضعين:
1 - أحدُهما: أن يرى زوجته تزني في طُهْرٍ لم يَطَأْ فيه، فيعتزلها، ثم تَلِدُ ما يمكنُ كونُه من الزاني......
قوله: (أو زوالِ إحصانٍ) صادق بزوال العقل، وهو ظاهر، وزوالِ العفة، وهو أيضًا ظاهر (2)، وبزوال الحرية؛ كان التحق بدار الحرب، فأُسر ورقَّ، وهل هو كذلك (3)؟ فليحرر.
قوله: (ولو لم يحكم بوجوبه) (4)؛ لأن المعتبر في الحدود وقت وجوبها (5).
فصلٌ
612345
فيلزمُه قذفُها، ونفيُه 1. وكذا: إن وَطِئَها في طُهْرٍ زنتْ فيه، وقويَ في ظَنِّه: أن الولدَ من الزاني؛ لشبهه به، ونحوِه 2. 2 - الثاني: أن يراها تزني، ولم تَلِدْ ما يلزمُه نفيُه، أو يستفيضَ زناها، أو يُخبرَهُ به ثقةٌ، أو يرى معروفًا به عندها، فيُباحُ قذفُها به 3. وفراقُها أولى 4. قوله: (فيلزمه قذفُها ونفيُه)؛ لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أن الولد من الزاني، وإذا لم ينفه، لَحِقَه، وورثَه، وورث أقاربَه، وورثوا منه، ونظر إلى بناته وأَخواته؛ وليس ذلك بجائز 5. قوله: (ونحوِه)؛ ككون الزوج عقيمًا 6. قوله: (أو يخبره 7 به ثقةٌ) 8، ولو واحدًا، وإن كانت لا تُحد إلا بشهادة أربعٍ.
وإن أتتْ بولدٍ يخالفُ لونُه لونَهما: لم يُبَح نفيُه بذلك بلا قَرينةٍ (1).
2 - فصل وصريحُه: "يا مَنيُوكَةُ" -إن لم يفسِّرهُ بفعلِ زوجٍ- "يا منيوكُ"، "يا زاني"، "يا عاهِرُ"؛ أو: "قد زنيتِ، أو زنَى فرجُكِ"، ونحوُه (2)؛ أو: "يا مَعْفُوجُ" (3)...... قوله: (بلا قرينةٍ)؛ كأن رأى عندها رجلًا يشبه الولدَ الذي أتت به (4).
فصلٌ
5 قوله: (يا عاهر) من العُهْر، وهو في الأصل: إتيانُ المرأةِ ليلًا للفجور [بها] 6، ثم غلب على الزنى 7. قوله: (أو: يا مَعْفُوجُ) أصله: الضربُ،......1234
أو: "يا لوطِيُّ" 1.
فإن قال: "أردتُ: زانيَ العينِ، أو عاهرَ اليدِ 2، أو أنكَ من قومِ لوطٍ 3، أو تعمل عملَهم غيرَ إتيانِ الذكورِ"، لم يُقبل 4.
و: "لستَ لأبيكَ، أو بولَدِ فلانٍ" قذفٌ لأمه 5، إلا منفيًا بلعانٍ: لم يستلحقه ملاعِنٌ، ولم يفسرْهُ بزنى أُمِّه.
وكذا: إن نفاهُ عن قبيلَتِهِ 6.
ثم استعمل في الوطء في الدبر 7.
قوله: (وكذا إن نفاه عن قبيلته) أي: فإنه قذف لأمه 8.
و: "ما أنتَ ابن فلانةَ" ليس بقذفٍ مطلقًا 1. و: "لست بولدي" كنايةٌ في قذفِ أُمِّه 2. و: "أنتَ أزنى الناسِ، أو من فلانةَ"، أو قال له: "يا زانيةُ"، أو لها: "يا زان" صريحٌ في المخاطَب بذلك، كفتح التاءَ وكسرِها لهما في "زنيتِ" 3...... قوله: (مطلقًا)؛ أي: سواء أراد قذفَه بذلك، أم لا؛ لأن الولدَ من أمه على كل حال 4. [قوله] 5: (كناية 6 في قذف أمِّه)؛ أي: فله حكمُ الكنايات الآتية 7. = (9/ 3016)، وحاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 546.
وليس بقاذف لفلانَة 1. قوله: (ولبس بقاذفٍ لفلانةَ)، مع أن الأصلَ في أفعلِ التفضيلِ: اقتضاءُ المشاركة في أصل الفعل، إلا أنه قد يُستعمل في المنفرد بالفعل؛ كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ 2، وقوله تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ 3، وقولهم: "العسلُ أحلى من الخَلِّ" 4، وحمل على خلاف الأصل فيه؛ لدرء 5 الحد 6.
ومن قال عن اثنين: "أحدُهما زانٍ"، فقال أحدُهما: "أنا؟ "، فقال: "لا"، فقذفٌ للآخَرِ 1. و: "زنأْتِ"، مهموزًا، صريحٌ 2، ولو زاد: "في الجَبَل 3، أو عُرْفِ العربية" 4.
.................................. = صاحب "المثل السائر": إن "أفعل" يأتي في اللغة لنفي الشيئين؛ نحو: الشيطان خير من زيد؛ أي: لا خير فيهما، وكقوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ [الدخان: 37] انتهى.
قال الزركشي: وهو أحسن ما يتخرج عليه هذا الحديث.
انتهى.
أي: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نحن أحق بالشك من إبراهيم"، وذلك على ما قيل: إنه مر به أعرابي، فقال: ما خير البرية؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: ذاك إبراهيم، فقال له الأعرابي: إبراهيم قد حصل منه شك.
فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نحن أحق بالشك من إبراهيم".
انتهى.
منه.
3 - فصل
(ب) وكنايتُه والتعريضُ: "زنَتْ يداكَ، أو رِجْلاكَ، أو يدُكَ، أو رِجْلُكَ، أو بَدَنُكَ" 1، و: "يا خنيثُ" -بالنون-، و"يا نَظيفُ" "يا عَفيفُ" 2. و: "يا قَحْبَةُ"، "يا فاجِرَةُ"، "يا خَبيثَةُ" 3. ولزوجةِ شخصٍ: "قد فضحْتِهِ، وغَطَّيْتِ -أو نَكَّسْتِ- رأسَهُ، وجعلتِ له قُرونًا، وعلَّقْتِ عليه أولادًا من غيرِه، وأفسدْتِ فِراشَهُ" 4. ولعربيٍّ: "يا نَبَطِيُّ"، "يا فارِسِيُّ"، "يا روِميُّ" 5؛ ولأحدِهم: "يا عربيُّ" 6. ولمن يُخاصِمُهُ: "يا حلالُ ابنَ الحلالِ...... فصلٌ 7 قوله: (ولمن يخاصمه: يا حلالُ ابن 8 الحلالِ... إلخ)؛ لأن مقام
ما يعرفُكَ الناسُ بالزنى، أو: ما أنا بزانٍ، أو: ما أُمِّي بزانيةٍ" 1.
أو يسمعُ مَنْ يقذِفُ شخصًا، فيقول: "صدقْتَ" 2، أو: "صدقْتَ فيما قلتَ" 3.
أو: "أخبرني -أو أَشْهدَني- فلانٌ: أنك زَنيتَ"، وكَذَّبه فلانٌ 4.
فإن فَسَّرَه بمحتملٍ غيرَ قذفٍ: قُبِلَ، وعُزّر 5......
المخاصمة يستدعي أن يكون المرادُ: يا حلالُ يا ابنَ الحلال 6، ادعاءً.
وبخطه: لأن مقام المخاصمة يستدعي أن يكون المعنى على الاستفهام التقريري؛ أي: أما يعرفك الناس؟ [إلخ] 7.
قوله: (أو: ما أُمِّي بزانيةٍ)؛ أي: وإنما الزانيةُ أُمُّك.
قوله: (قُبِلَ)؛ أي: بيمينه على ما في الإقناع 8.
قوله: (وعُزِّرَ)؛ (لارتكابه معصيةً......
كقوله: "يا كافِرُ"، "يا فاسِقُ"، "يا فاجِرُ"، "يا حمارُ"، "يا تَيْسُ"، "يا رافِضِيُّ"، "يا خبيثَ البطنِ، أو الفَرْج"، "يا عدوَّ اللَّهِ"، "يا ظالمُ"، "يا كذَّابُ"، "يا خائنُ"، "يا شاربَ الخمرِ"، "يا مُخَنَّثُ"، "يا قَرْنانِ"، "يا قَوَّادُ" 1.
ونحُوهما: "يا ديُّوثُ"، "يا كَشْحانُ"، "يا قَرْطَبانُ" 2، "يا عِلْقُ" 3......
لا حدَّ فيها ولا كفارةَ).
شرح 4.
قوله: (يا قَوَّاد) القوادُ عند العامة: السمسارُ في الزنى 5.
[قوله] 6 (يا ديوثُ): الديوثُ هو: يرى زوجته تزني، ويُقِرُّها 7 عليه، ولا يفارقها 8، وهذا المعنى [هو] 9 المراد من كلٍّ من:
و"مَأْبونٌ" كـ "مُخَنَّثٍ" عُرْفًا 1. وإن قَذَفَ أهلَ بلدةٍ، أو جماعةً لا يُتصوَّرُ الزنى منهم عادةً، أو اختلفا، فقال أحدُهما: "الكاذبُ ابنُ الزانيةِ"، عُزِّرَ، ولا حدَّ؛ كقوله: "من رماني، فهو ابنُ الزانيةِ" 2. ومن قال لمكلَّفٍ أو غيرِه: "اقْذِفْني"، فقذَفَه، لم يُحَدَّ؛ لأنه حَقٌّ له: وعُزِّرَ 3. ومن قال لامرأتِه: "يا زانيةُ"، قالت: "بكَ زَنَيْتُ"، سقط...... كَشْحان 4، وقَرْطَبان، إلا أن إبراهيم الحربي قال: لم أرهما في كلام العرب 5. قوله 6: (سقط)، وكذا الشفعة 7، وخيار الشرط 8.
حقُّها بتصديقها، ولم تقِذْفه 1. ويُحَدَّان في: "زنى بكِ فلانٌ"، قالت: "بل أنتَ زنى بكَ" 2؛ أو: "يا زانيةُ"، قالت: "بل أنتَ زانٍ" 3. وليس لولدِ مُحْصَنٍ قُذِفَ مُطالبةٌ؛ ما دام حيًّا 4. فإن ماتَ -ولم يطالبْ به-: سقط 5، وإلا: فلا 6، وهو لجميعِ الورَثةِ 7، فلو عفا بعضُهم حُدَّ للباقي كاملًا 8. ومن قذفَ...... قوله: (حُدَّ للباقي)، وهذا معنى كونه يتبعَّض -كما ذكره الشارح فيما سبق-.
مَيْتًا -ولو غيَر محَصنٍ- حُدَّ بطلبِ وارثٍ محصَنٍ خاصَّةً 1. ومن قذف نبيًا، أو أُمَّهُ: كفرَ، وقُتِل، حتى ولو تابَ، أو كانَ كافرًا فأسلمَ 2. لا: إن سبَّه، ثم أسلمَ 3. ولا يكفُرُ من قذفَ أباهُ إلى آدمَ 4. ومن قذف جماعةً -يتُصوَّرُ زناهم عادةً- بكلمةٍ، فطالبوا، أو أحدُهم، فحَدٌّ 5...... قوله: (ميتًا)؛ [أي] 6: قذفه 7 بعد موته 8. [قوله] 9: (خاصة)؛ لأن الحقَّ للوارث؛ لأنه الذي هو يلحقه
وبكلماتٍ: فلكلِّ واحدٍ حَدٌّ 1. ومن حُدَّ لقذفٍ، ثم أعادَه 2 أو بعدَ لِعانِهِ: عُزِّرَ، ولا لعانَ 3. وبزنًى آخَرَ: حُدَّ مع طولِ الزمنِ؛ وإلا: فلا 4. ومن قَذَفَ مُقِرًا بزنًى -ولو دونَ أربعٍ- عُزِّر 5. العار 6، فاعتُبر إحصانُه، فلا اعتراض بأن الميت لو كان حيًا غير محصن لا يُحد قاذفُه 7 8، فتدبر.
3 - بابُ حدِّ المُسْكِرِ
كل مسكرٍ خمرٌ: يحُرم شربُ قليلهِ وكثيِره مطلقًا، ولو لعطشٍ 1؛ بخلاف ماءٍ نجسٍ...... بابُ حَدِّ 2 المُسْكِر أي: تناولِه، والإضافةُ لأدنى ملابَسَة، وهذا قد أشار إليه الشارح 3. قوله: (مطلقًا)؛ أي: سواء كان من العنب، أو الشعير، أو غيرهما 4. قوله: (بخلاف ماءٍ نجس)؛ لما فيه 5 من البرد والرطوبة؛ بخلاف المسكِر 6.
إلا لدفع لقمةٍ غُصَّ بها، ولم يجد غيرَه، وخافَ تلفًا.
ويقدَّم عليه بولٌ، وعليهما ماءٌ نجسٌ 1.
فإذا شَرِبَه، أو ما خُلط به -ولم يُستهلَكْ فيه-، أو استَعَطَ أو احتَقَنَ به، أو أكلَ عجينًا لُتَّ به -مسلمٌ مكلَّفٌ، عالمًا أن كثيرَه يُسْكِرِ، ويُصدَّقُ إن قال: "لم أعلم"، مختارًا- لحلّه لمكرَهٍ......
قوله: (ويقدَّم عليه بولٌ)؛ لأنه لا حدَّ فيه؛ بخلاف المسكِر 2.
قوله: (وعليهما ماءٌ نجسٌ)؛ نظرًا لإباحة أصله 3، وطهارته؛ بخلاف البول 4.
قوله: (مسلمٌ) فاعل "شربَ".
قوله: (لحلِّهِ لمكْرَه) بِوَعِيدِ 5، أو ضرب، أو غيره 6 = الإرادات للبهوتي لوحة 220، وكشاف القناع (9/ 3023).
وصبرُهُ على الأذى أفضلُ 1 -أو وُجِد سكرانَ، أو تقايَأَها: حُدَّ 2 حُرُّ ثمانين 3، ورقيقٌ أربعين 4 -، ولو ادَّعى جهلَ وجوبِ الحَدِّ 5.
ويُعزَّرُ مَنْ وُجِدَ منه رائحتُها 6، أو حَضَر شُربَها 7. لا شاربٌ جهلَ التحريمَ.
ولا تُقبلُ دعوى الجهلِ ممن نشأَ بين المسلمين 8.
قوله: (وصبرُه على الأذى أفضلُ)؛ [أي] 9 من شربها مكرهًا، وكذا كلُّ 10 ما جاز للمكره.
ذكره القاضي 11.
قوله: (ولو ادَّعَى جهلَ وجوبِ الحدِّ)؛ لأنه يكفي العلمُ بالتحريم؛ كما
ولا حَدَّ على كافرٍ لشربٍ 1. ويثبُت بإقرارٍ مرةً -كقذف 2 - أو شهادةِ عَدْلَيْن، ولو لم يقولا: "مختارًا، عالمًا تحريمَه" 3. ويحُرمُ عصيرٌ غَلَى 4، أو أتَى عليه ثلاثةُ أيام بلياليهن 5. تقدم في الزنى 6. قوله: (ويحرُمُ عصيرٌ غَلَى) (كغليان 7 القِدْرِ؛ بأن قذف بِزَبَدِه 8، ولا فرقَ بينَ كونِ] 9 [العصيرِ] 10 من عنبٍ، أو قصبٍ، أو رمانٍ، أو غير ذلك، وظاهره:
وإن طُبخ قبلَ تحريمٍ، حَلَّ؛ إن ذهبَ ثُلُثاهُ 1.
ووضعُ زبيبٍ في خَرْدَلٍ، كعصير، وإن صُبَّ عليه خَلٌّ؛ أُكِلَ 2.
ويُكرهُ الخَليطانِ؛ كنَبْذِ تمرٍ مع زبيبٍ......
ولو لم يسكر؛ لأن علةَ التحريم الشدةُ الحادثةُ فيه، وهي توجد بوجود الغليان، فإن غَلَى، حَرُم؛ لوجود علته) شرح 3.
قوله: (وإن طُبخ قبل تحريم، حلَّ إن ذهبَ ثُلُثاه)، وقال الموفق 4 والشارح 5 وغيرُهما: (الاعتبار في حلِّه بعدم الإسكار، سواء ذهب بطبخه ثلثاه، أو أقلُّ، أو أكثرُ).
انتهى.
وهو أظهر.
قوله: (كعصيرٍ)؛ أي: قبل 6 إن غَلَى، أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن.
قوله: (وإن صُبَّ عليه خلٌّ، أُكِلَ)؛ أي: قبل الغليان، أو مضي ثلاثة
وكذا مُذَنِّبٌ وحدَه 1. لا وضْعُ تمرٍ أو زبيبٍ أو نحوِهما في ماء؛ لتحليتِه، ما لم يَشْتَدَّ، أو تَتِمَّ له ثلاثٌ 2، ولا فُقَّاعٌ 3، ولا انتباذٌ في "دبَّاء" و"حنْتَمٍ"...... الأيام 4، ولو مضى عليه بعد ذلك ثلاثةُ أيام أو أكثرُ 5. قوله: (ولا انتباذٌ 6 في دُبَّاءَ)؛ أي: القَرْعَةِ 7. قوله: (وحَنْتَمٍ) 8 الجرةُ الخضراء 9.
و"نَقِيرٍ"، و"مُزَفَّتٍ" 1.
وإن غَلى عنبٌ -وهو عنبٌ- فلا بأسَ به 2.
ومن تَشَبَّه بالشُّرَّابِ في مجلسِه وآنِيَتِه، وحاضَرَ مَن حاضَرَهُ بمحَاضِرِ الشُّرَّاب: حَرُمَ، وعُزِّرَ.
قاله في "الرِّعاية" 3.
قوله: (ونقيرٍ)؛ أي: ما نُقر من أصل النخل 4.
قوله: (ومُزَفَّتٍ) مدهونٍ بالزفتِ 5، وكذا مدهونٌ بالقار 6.
قوله: (ومن تشبَّهَ بالشُّرَّاب في مجلسه، وآنيته، [وحاضَرَ مَنْ حاضره... إلخ) كأن المراد من هذه العبارة: أن من تشبه بالشُرَّابِ في مجلسه وآنيته] 7 وجمع في ذلك المجلس مَنْ عُرف بحضور محاضر الشراب، حَرُم عليه ذلك التشبُّه والجمع، وعُزر، وعليه: فالواو باقية على معناها، وليست بمعنى "أو"، فليراجَع كلامُ من تعرض لشرح عبارة الرعاية هذه.
.................
ويحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، ويكون المراد من المعطوف: أنه حاضر من حاضره؛ لكن بمجلس 1 الشرَّاب، أما من حاضرَ مَنْ تعاطى الشراب، لكن في غير مجلس التعاطي 2، فإنه لا يحرُم عليه 3 ذلك؛ لأنه قلَّ أن يسلمَ الإنسانُ من مجالسةِ مَنْ سبق له الشربُ 4. فليحرر.
وفي شرحِ شيخنا للإقناع ما نصه:
تتمة: (يحرم التشبهُ بشرَّاب الخمر، ويعزَّرُ فاعلُه، وإن كان المشروبُ مباحًا في نفسه، فلو اجتمع جماعةٌ، ورتَّبوا مجلسًا، وأحضروا آلاتِ الشراب، وأقداحَه، وصبوا فيها السكنجبين، ونصبوا ساقيًا يدور عليهم، فيأخذون من الساقي، ويشربون، ويجيء 5 بعضُهم بعضًا بكلماتهم المعتادة بينهم، حَرُم ذلك، وإن كان المشروبُ مباحًا في نفسه؛ لأن في ذلك تشبهًا بأهل الفساد.
قاله الغزالي 6 في
...................
الإحياء في كتاب السماع).
انتهى 1.
ثم قال: (ومعناه: قولُ الرعاية)... إلخ 2
4 - بابُ التَّعْزِيرِ
وهو: التأديبُ 1. ويجبُ في كلِّ معصيةٍ لا حَدَّ فيها، ولا كَفَّارةَ؛ كمباشرةِ أجنبيةٍ دونَ فَرْجٍ، وامرأةٍ لامرأةٍ، وسرقةٍ لا قطعَ فيها، وجنايةٍ لا قَوَدَ فيها، وقذفِ غيرِ ولدٍ بغيرِ زنًا 2، ولَعْنَةٍ، وليسَ لمن لُعِنَ ردُّها 3. وكدُعاءٍ عليه، وشتمِه بغيرِ فِرْيَةٍ...... باب التَّعْزير قوله: (لا قَطْعَ فيها)؛ كَمِنْ غيرِ حرزٍ، أو دون نصابٍ 4. قوله: (وشتمه بغير فرية)؛ أي: بغير قذف 5؛ إذ الفريةُ تطلق على القذف، ومنه قول علي -رضي اللَّه عنه-: (إذا سكر، هَذَى 6، وإذا هذى، افترى، وإذا
وكذا: "اللَّهُ أكبرُ عليك"، ونحوُ ذلك 1. قال بعضُ الأصحاب: "إلَّا إذا شتَمَ نفسَه، أو سبَّها" 2. افترى، لزمه ثمانون) 3. قوله: (قال بعض الأصحاب)؛ أي: القاضي ومَنْ معه 4. قوله: (إلا إذا شتم نفسَه، أو سَبَّها) لعله ما لم يتضمن سبَّ 5 أحدِ أبويه.
ولا يُحتاج إلى مطالَبةٍ، فيُعزَّرُ مَن سَبَّ صاحبيًّا، ولو كان له وارثٌ ولم يطالِبْ 1. ويُعَزَّرُ -بعشرينَ سَوْطًا- بشربِ مسكرٍ في نهارِ رمضانَ، مع الحَدِّ 2. قوله: (ولا يحتاج إلى مطالبة) 3؛ أي: الأصلُ في ذلك، فلا ينافي ما في كلام بعضهم -وهو القاضي في الأحكام السلطانية- من أنه يفتقر إلى مطالبة فيما إذا سب الولد أباه، ولا يعزر بغير طلب أبيه، على ما في الإقناع 4. قوله: (ويُعزر بعشرين سوطًا بشربِ مُسكِرٍ في نهارِ رمضانَ مع الحَدِّ) ظاهرُ المتن: أنه لو أفطر في نهار رمضان، بغير مسكر، أن تعزيره لا يتقيَّدُ بعشرين سوطًا، لكنَّ قولَ شيخِنا في شرحِه 5 نقلًا عن عليٍّ: أنه أُتي بالنجاشي، وقد 6 شربَ خمرًا في [نهار] 7 رمضان 8، فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطًا؛
ومَن وَطِئَ أَمَةَ امرأتِه، حُدَّ: ما لم تكن أَحَلَّتْها له 1.
فَيُجْلَدُ مِئةً -إن عَلِم التحريمَ- فيهما 2. وإن وَلَدَت: لم يَلْحَقْه نسبُه 3.
لفطره في رمضان: أن تعزير الفطر 4 في رمضان مقيدٌ بعشرين، ولو كان الفطرُ بغير المسكر، إلا أن يُحمل قولُ الراوي: "لفطره"؛ أي: لما تعاطاه، وهو الخمر.
فليحرر.
قوله: (فيجلَدُ مئة) تعزيرًا لا حدًّا؛ بدليل قول المصنف فيما يأتي: "ولا يسقط حدٌّ بإباحةٍ في غير هذا الموضع".
قوله: (إن علم التحريم فيهما)؛ (أي: مسألة شرب المسكر في نهار رمضان، ومسألة وطء أَمَةِ امرأته 5 التي أحلَّتها له) شرح 6.
قوله: (وإن ولدت، لم يلحَقْه نسبُه) ظاهره: في كلٍّ من حالتي علمِ التحريمِ وعدمهِ.
= صلاة الغائب -رضي اللَّه عنه-، وترجمته في سير أعلام النبلاء (1/ 428 - 443).
ولا يسقطُ حَدٌّ بإباحةٍ في غيِر هذا الموضعِ 1.
ومن وَطِئَ أَمَةً -له فيها شِركٌ-، عزر بمئةٍ إلا سوطًا 2، وله نَقْصُه 3.
قال الشارح: (لأنه لا ملك، ولا شبهة) 4.
قوله: (وله نقصُه)؛ (أي: لمن يقيم التعزيرَ نقصُه عما ذُكر؛ لأن أقلَّه ليس مقدَّرًا، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم، وكما يكون بالضرب، يكون بالحبس، والصفع، والتوبيخ، والعزل عن الولاية.
قال الشيخ تقي الدين: وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه؛ مثل أن يقال [له] 5: يا ظالمُ، يا معتدي، وبإقامته من المجلس.
ويجوز التعزير أيضًا بصلبه حيًا.
ولا يمنع من أكل ووضوء، ويصلي بالإيماء، ولا يُعيد.
وفي الفنون 6. للسلطان سلوكُ [السياسة، وهو الحزمُ عندنا.
ولا تقفُ] 7 السياسةُ على ما نطقَ به الشرعُ).
حاشية 8.
ولا يُزادُ في جَلْدٍ على عَشْرٍ، في غيرِ ما تقدَّم 1. ويحرُمُ تعزيزٌ بحَلْقِ لحيةٍ، وقطعِ طرَفٍ، وجَرْحٍ 2، وأخذِ مالٍ، أو إتلافِه 3, لا بتسويدِ وَجْهٍ 4، ولا بأَنْ يُنادى عليه بَذنْبِه، ويُطافَ به مع ضربِه.
ومن قال لذمِّيًّ: "يا حاجُّ"، أو لَعَنَه بغيرِ موجِبٍ: أُدِّب 5.
ومن عُرِفَ بأذى الناسِ -حتى بعينه- حُبس حتى يموت......
قوله: (في غير ما تقدَّم)؛ أي: من المسائل 6 الثلاث 7.
قوله: (ومن قال لذميٍّ: يا حاجُّ... إلخ) وتأديبُه في هذا لا لاحتقاره، = (3/ 361)، وكشاف القناع (9/ 3029).
أو يتوبَ 1. المنقِّحُ: "لا يبعُدُ أن يُقتلَ العِائنُ: إذا كانَ يَقْتُل بعينِه غالبًا، وأما ما أتلفَه، فيغْرَمُهُ" انتهى 2. ومن استَمنَى -من رجلٍ أو أمرأة- لغيرِ حاجةٍ، حَرُمَ، وعُزَّرَ 3. وإن فعَله خوفًا من الزنى: فلا شيءَ عليه 4. فلا يُباحُ إلا إذا لم يَقدِر على نكاحٍ -ولو لأَمَةٍ- 5. بل لتعظيمه؛ حيث شبه من يقصد كنائسهم بقصَّاد بيتِ اللَّه الحرام، وتسميته حاجًّا 6. قوله: (وإن فعله خوفًا من الزنى، فلا شيء عليه)، وأدخل فيه ابنُ نصر اللَّه اللواطَ، يعني: فإذا استمنى بيده خوفَ اللواط، فلا شيء عليه، وكذا أدخل فيه
ولو اضطُرَّ إلى جماعٍ، وليس مَنْ يباح وَطْؤُها، حَرُمَ الوَطْءُ 1. خوف وطء البهيمة 2. قوله: (حرم الوطء) ولو لبهيمة.
5 - بابُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ
وشروطُه ثمانيةٌ:
1 - أحدُها: السَّرِقَةُ، وهي: أخذُ مالٍ محترَمٍ لغيرِه، على وجهِ الاختفاءِ، من مالكِه أو نائِبِه 1.
فيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وهو: مَنْ يَبُطُّ جَيْبًا، أو كُمًّا، أو غيرَهما، ويأخُذُ منه 2 -أو بعدَ سقوطِهِ-......
بابُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ
لم يقل: حد السرقة؛ كما في نظائره؛ لأن حدَّها يتضمن القطعَ، والغرم 3، فلو عبر به، ثم قال: "وشروطه ثمانية"، لأوهم أن المذكورات شروط 4 لكل من القطع والغرم 5، وليس كذلك كما يأتي.
قوله: (أو بعدَ سقوطِه)؛ لقرب ما بين مدةِ السقوط والتناول؛ كما يؤخذ
نِصابًا 1. وكذا جاحدُ عارِيَّةٍ قيمتُها نِصابٌ 2، لا وَدِيعةٍ، ولا مُنتهِبٌ، ومُخْتَلِسٌ...... ذلك من كلامه في آخر الرابع 3. قوله: (وكذا 4 جاحدُ عارِيَّةٍ)، هل يعتبر في ذلك التكرار؛ كما يؤخذ من حديث المرأة التي كانت تجحد العواريَّ 5 الذي مستند الإمام في هذا الحكم؟ 6.
وغاصِبٌ، وخائِنٌ 1. 2 - الثاني: كونُ سارقٍ مكلَّفًا، مختارًا، عالمًا بمسروقٍ، وبتحريمِه 2. فلا قطعَ على صغيرٍ، ومجنونٍ، ومُكرَهٍ 3, ولا بسرقةِ مِنديلٍ بطرَفِه نِصابٌ مشدودٌ لم يَعلَمْه 4، ولا بجَوْهَرٍ يَظنُّ قيمتَه دونَ نصابٍ، ولا على جاهلِ تحريم 5. قوله: (ولا بسرقَةِ مِنديلٍ)؛ أي: قيمته دون نصاب 6. قوله: (ولا على جاهلِ تحريمٍ) (ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بالقرى 7 بين المسلمين) حاشية 8. وتقدم نظيره في حَدِّ المسكِر 9. = وانظر: المبدع في شرح المقنع (9/ 115)، ومعونة أولي النهى (8/ 458 - 459)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 363).
3 - الثالثُ: كونُ مسروقٍ مالًا محترَمًا 1 ولو من غَلَّةِ وَقْفٍ، وليس من مُستَحِقِّيه... 2. لا من سارقٍ أو غاصبٍ ما سرَقَهُ أو غَصَبَه 3. وثمينٌ؛ كجوهرٍ، وما يُسرعُ فسادُه؛ كفاكهةٍ، وما أصلُه الإباحةُ؛ كمِلح...... قوله: (وليس من مستحقِّيه) عُلم من قوله، "وليس من مستحقيه": أن المراد: وقف على معين 4 5. قوله: (أو غاصبٍ ما سرقَهُ أو غصبَه) [وكذا إذا سرقَ غيرَ ما سرقَه أو غصبَه] 6؛ لكن من الحرز الذي فيه المسروقُ أو المغصوبُ -على ما يأتي في السادس- 7. قوله: (وما أصلُه الاباحةُ؛ كملح) انظر: [ما] 8 الفرقُ بين الملح والماء، = منتهى الإرادات (2/ 476).
وترابٍ، وحجرٍ، ولبنٍ، وكَلأ، وثلج، وصيدٍ، كغيرِه 1، سوى ماءٍ...... مع قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الناسُ شركاءُ في ثلاثٍ"، وذكر منها الماءَ والملَح 2؟ وقد جعل الشارحُ كونَ الماء لا يتمَوَّلُ عادةً فرقًا 3. قوله: (وتراب) أرمني 4، أو يُتداوى أو يُغسل أو يُصبغ به 5. قوله: (كغيره) خبر 6 ["ثمين"] 7. قوله: (سوى ماء) لأصل الإباحة 8.