حاشية الخلوتي على منتهى الإراداتصفحات 46-85

كِتَابُ الجِنَايَاتِ

صفحات 46-85

أو خلاف ظنِّه: فعليه القودُ (1).

2 - فصل 4 - الرابع: كون مقتولٍ ليس بولدٍ وإن سفل، ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل (2): فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة (3)......   [قوله] (4): (فعليه القود) ظاهره سواء كان بدار الإسلام أو الكفر (5).

فصل

612345

لا أحدهم -من نسب- به 1، ولو أنه حُرٌّ مسلم، والقاتل كافر قنٌّ، ويؤخذ حرٌّ بالدية 2. ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه: فلا قود 3، فلو قتل زوجته فورثها ولدهما 4، أو قتل أخاها فورثته، ثم ماتت، فورثها القاتل أو ولده: سقط 5.   قوله: (ويؤخد حُرٌّ بالدية) ولا كفارة؛ لأن هذا قتل عمد عدوان.
قوله: (فورثها ولدها)؛ أيْ: منه 6. قوله: (فورثها القاتل أو ولده سقط)؛ (لأنه إذا لم يجب للولد على والده بجنايته عليه، فلئلا تجب بالجناية على غيره أولى، ذكرًا كان الولد أو أنثى، جائزًا أو

ومن قتل أباه أو أخاه، فورثه أخواه، ثم قتل أحدهما صاحبه: سقط القود عن الأول؛ لأنه ورث بعض دم نفسه 1. وإن قتل أحد ابنَين أباه -وهو زوج لأمه- ثم الآخرُ أمَّه: فلا قود على قاتل أبيه؛ لأرثه ثُمن أمه، وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه، وله قتله، ويرثه......  لا؛ لأنه إذا لم يثبت بعْضه سقط كله؛ لأنه لا يتبعض)، شرح 2. قوله: (سقط القود عن الأول)؛ أيْ: جميع القصاص لإرثه بعض دمه؛ لأن القصاص لا يتبعض، ويلزمه من الدية بقدر ما عليه [منه] 3. قوله: (وله)؛ أيْ: قاتل الأب 4. وقوله: (قتله)؛ أيْ: قتل أخيه بأمه 5. وقوله: (ويرثه)؛ لأنه قتل بحق فلا يمنع الإرث، والمراد أنه يرثه حيث لا حاجب 6 7 أو لا مانع سوى القتل.

وعليهما -مع عدم زوجية- القود 1. ومن قتل من لا يعرف أو ملفوفًا، وادَّعى كفره أو رقَّه أو موته، وأنكر وليُّه 2، أو شخصًا في داره، وادَّعى أنه دخل لقتلِه، أو أخذِ مالِه، فقتَله دَفْعًا عن نفسه......   قوله: (وعليهما -مع عدم زوجية- القود)؛ لأن كلًّا منهما ورث قتيل 3 أخيه وحده 4. قوله: (وادعى) بالبناء للفاعل، وفاعله 5 ضمير القاتل 6. قوله: (وأنكر وليه)؛ أيْ: أنه كان ميتًا، ومعنى كونه قتله: أنه فعل معه ما يقتل الحي غالبًا 7. = منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 211.

وأنكَر وليُّه 1، أو تَجارَحَ اثنانِ، وادَّعى كلٌّ الدَّفعَ عن نفسه: فالقَوَدُ، أو الديةُ، ويصدَّقُ منكِرٌ بيمينه 2.   قوله: (فالقود أو الدية) هذا المجموع لا يصلح أن يكون جوابًا عن المسائل كلها؛ لأن جميع ما قبل قوله "أو تجارح" يجب فيه القود 3، وأما قوله: "أو تجارح"، فيصلح ما ذكر 4 لأن يكون جوابًا عنه فقط.
فلعل جواب الأوائل محذوف تقديره: فالقود، [وهكذا قدره شيخنا في شرحه 5، فراجعه.
ويحتمل أن يكون قوله: "فالقود] 6 أو الدية" راجعًا للنوعين، لكن باعتبار حالتين مختلفتين 7، معناه في النوع الأول 8: فالقود إن أراده الولي، أو الدية إن [عفا إلى مال.
ومعناه، في النوع الثاني 9: فالقود إن كان الجرح عمدًا، أو الدية

ومتى صدَّق الوليُّ: فلا قودَ، ولا ديةَ 1. وإن اجتمع قومٌ بمحلٍّ، فقَتل وجرَح بعضٌ بعضًا، وجُهل الحالُ: فعلى عاقِلة المجروحين ديةُ القتلَى، يسقُط منها أَرْشُ الجِرَاحِ 2. ومن ادَّعى على آخرَ أنه قتَل مُوَرِّثَه......  إن] 3 كان خطأ.
هذا ما ظهر 4، فتدبر.
قوله: (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح) قال شيخنا: (وهذا مشكل؛ لأن أرش الجرح للمجروح، والدية على العاقلة، فكيف يسقط أرش الجرح؟).
انتهى 5. ثم رأيت مثل ذلك نقلًا عن الموفق، وأجاب 6 عنه الشيخ مرعي 7 بما

....................  حاصله: أن هذا احتمل أن يكون عمدًا، فتكون الدية عليهم، وأن يكون خطأ، فتكون الدية على العاقلة، وحيث احتمل، فالعدل ما ذكر.
انتهى.
واستشكل شيخنا هذا الجواب بعد العرض عليه، ولم يفصح بوجه الإشكال، وكان وجهه: أن احتمال كون القتل عمدًا مقتضيًا 1 للقصاص أو الدية، لا للدية فقط.
والحق في الجواب 2 أن يقال: إن الدية إنما وجبت على العاقلة تحملًا، فكأنها واجبة على الجرحى، وهم مستحقون أرشَ الجراحة، فيسقط ذلك مما وجب عليهم، ويجب الباقي على العاقلة 3. لكن هذا الجواب ربما يعارضه ما يأتي في باب العفو عن القصاص من أنه: إن أُبرئ قاتلٌ من دية واجبة على عاقلته، لم يصح 4. قالوا 5: لوقوع 6 الإبراء على غير من [هو] 7 عليه الحق؛ كإبراء عمرو من دين زيد.
= أول بيت وضع للناس"، "غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى" في فقه الحنابلة.
"دليل الطالب" فقه.
راجع: خلاصة الأثر (4/ 358)، ومعجم المؤلفين (11/ 218).

فقال: "إنما قتله زيد"، فصدَّق زيدٌ: أُخِذ به 1.   قوله: (أخذ به)، ولا يكون هذا معارضًا لما سلف في قوله: "أنا القاتل لا هو" 2؛ لحمل الأول على ما إذا كان المدعى عليه ثبت عليه القتل [بإقرار، أو] 3 ببينة 4، دون ما هنا.

2 - باب استيفاء القصاص

وهو فعلُ مجنيٍّ عليه، أو وليِّه بجانٍ مثلَ فعلِه، أو شبهَه 1. وشروطه ثلاثة: 1 - أحدها: تكليف مستحِقٍّ.
ومع صغره أو جنونه يُحبس جانٍ لبلوغٍ، أو إفاقة 2. ولا يَملكُ استيفاءَهُ لهما أبٌ؛ كوصيٍّ، وحاكمٍ 3. فإن احتاجا لنفقةٍ......  باب استيفاء القصاص قوله: (وهو فعلُ مجنيٍّ عليه) هذا لا يتأتى إلا إذا كانت الجناية فيما دون النفس 4.

فلوليِّ مجنونٍ -لا صغيرٍ- العفوُ إلى الدية 1. وإن قَتَلا قاتِلَ مورِّثِهما، أو قطعا قاطِعَهما قهرًا: سقط حقُّهما 2؛ كما لو اقتَصَّا ممن لا تَحمِلُ العائلُة ديتَه 3. 2 - الثاني: اتفاق المشتركين فيه على استيفائه.
ويُنتظَرُ قدومُ غائبٍ، وبلوغٌ، وإفاقةٌ 4.   قوله: (لا صغيرٍ) تقدم في اللقيط المجني عليه؛ [أنه] 5 إذا كان فقيرًا يجب على الإمام العفوُ إلى الدية، فيما إذا قطع طرفه؛ لينفق عليه منها مع صغره 6، فليحرر الفرق 7 بين ما هناك وما هنا، وقد يفرق بأن غير اللقيط قد يستغني بنفقة واجبة، فلم يكن عفو الولي إلى مال محتاجًا إليه، بل قد ينسب إلى [غرض] 8؛

فلا ينفردُ به بعضُهم 1؛ كديةٍ، وقِنٍّ مشترَكٍ؛ بخلافِ محارَبةٍ: لتحتُّمِه، وحدِّ قذفٍ: لوجوبه لكلِّ واحدٍ كاملًا 2. ومن مات: فوارثُهُ كهو 3. ومتى انفرد به مَن مُنع: عُزِّرَ فقط.
ولشريكٍ في تَرِكَةِ جانٍ حقُّه من الدية، ويَرجعُ وارثُ جانٍ على مقتصٍّ بما فوق حقِّه 4.  كإرادة دفع النفقة عن نفسه، فتدبر.
قوله: (بما فوق حقه)؛ أيْ: حقِّ المقتصِّ من الجاني، فلو كان الجاني أقلَّ ديةً من المقتول؛ بأن قتلتِ امرأةٌ رجلًا له ابنان، فقتلها أحدهما بغير إذن الآخر، فلمن لم يأذن نصفُ دية أبيه في تركة المرأة الجانية، وترجع 5 ورثتها على المقتص منها بنصف ديتها).
حاشية 6.

وإن عفا بعضُهم، ولو زوجًا أو زوجة، أو شَهِد -ولو مع فسقِهِ- بعفوِ شريكه: سقط القَوَدُ 1، ولمن لم يَعْفُ حقُّه من الدية على جانٍ 2. ثم إن قتله عافٍ: قُتل، ولو ادَّعى نسيانَه أو جوازه.
وكذا شريكٌ عالمٌ بالعفوِ، وسقوطِ القودِ به.
وإلا وَدَاهُ 3. ويَستحقُّ كلُّ وارثٍ القودَ بقدرِ إرثه من مال 4، ويَنتقلُ من مورِّثِه إليه 5. ومن لا وارثَ له: فالإمامُ وليُّه، له أن يَقتصَّ......   قوله: (وإلا... إلخ) (أي: لم يعلم بالعفو، [أو علم] 6 به لكنه لم يعلم بسقوط العفو به) شرح 7.

أو يعفوَ إلى مال، لا مَجَّانًا 1. 3 - الثالث: أن يُؤمَنَ في استيفاءٍ تعدّيهِ إلى غيرِ جانٍ 2. فلو لزم القَوَدُ حاملًا، أو حائلًا، فحَملتْ: لم تُقتل حتى تضعَ، وتسقيَه اللِّبَأ.
ثم إن وُجِد من يُرضعُه: قُتلتْ، وإلا، فحتى تَفطِمَه لحولَيْن 3. وكذا حدٌّ برَجْمٍ 4. وتُقادُ في طرَفٍ......   قوله: (أو يعفو إلى مال) لو قال: فله أن يعفو إلى الدية -كما في المحرر، والوجيز- لكان أولى؛ لأنه هو المراد؛ إذْ هو لا يتصرف إلا بما فيه حظ ومصلحة، وكلامه يوهم أن له العفو إلى مال، ولو كان أقل من الدية، وليس كذلك كما نبه عليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح، فتنبه.
حاصل الحاشية 5.

وتُحَدُّ بجَلْد بمجرَّد وَضْعٍ 1. ومتى ادَّعتْه، وأمكَنَ: قُبِل، وحُبست 2، لقودٍ، ولو مع غَيْبَةِ وليِّ مقتولٍ -بخلاف حبسٍ في مالِ غائبٍ- لا لحدِّ......   قوله: (وتحد بجلدٍ بمجرد وضعٍ) خلافًا للموفق حيث قال: ينتظر 3 بغير فورية 4 إلى انقضاء مدة النفاس والطهرِ منه؛ لتقوى على ذلك 5، لكن المصنف تابع لكل مما في التنقيح 6 والإنصاف 7، وإن كان كلام الموفق أظهرَ.
ذكره شيخنا في شرحه 8. قوله: (بخلاف حبس في مال غائب)؛ أيْ: (فإن المدين لا يحبس مع غيبة رب الدين).
حاشية 9. قوله: (لا لحد)؛ أيْ: لا تُحبس لحدٍّ، والمراد: للَّه تعالى، وأما إذا كان

حتى يتبيَّنَ أمرُها (1). ومن اقتَصَّ من حامل: ضَمِن جَنِينَها (2).

1 - فصل ويحرُم استيفاءُ قَوَدٍ بلا حضرةِ سُلطانٍ أَو نائبِه (3)، وله تعزيرُ مخالِفٍ، ويقَعُ المُوقَع (4).  لآدمي؛ كحد القذف، فتحبس له كما تحبس للقود، كما صرح به شيخنا في شرحه عليه (5).

فصل

612345

وعليه تفقُّدُ آلةِ استيفاءٍ: ليمنَعَ منه بكالَّةٍ 1. ويَنظر في الوليِّ: فإن كان يَقدِرُ على استيفاءٍ، ويُحسنُه: مكَّنه منه -ويُخيَّرُ بينَ أن يباشرَ، ولو في طرَفٍ، وبينَ أن يوكِّلَ-......   قوله: (فإن [كان] 2 يقدر على استيفاءٍ، ويحسنه، مَكَّنه منه)، وإذا أُمْكِنَ 3 من الاستيفاء، وضرب فأخطأ المحلَّ، فإن أقرَّ بالتعمد، عُزِّر، ولم يمكَّن من الإعادة إن أرادها، وإن ادَّعى الخطأ وأمكن؛ بأن كانت الضربة قريبة من المحل؛ قُبِل 4 قوله 5، ومُكِّنَ 6 من الإعادة إن أرادها، وإن كانت بعيدة لم يقبل قوله 7، ولم يمكَّن من الإعادة إن أرادها؛ لأنه تبين أنه لا يحسن الاستيفاء 8.

وإلا: أُمر أن يوكِّل 1. وإن احتاج لأجرةٍ: فمن جانٍ 2؛ كحدٍّ 3. ومَنْ له وليَّانِ فأكثرُ، وأراد كل مباشرته: قُدِّم واحدٌ بقُرعةٍ 4، ووكّله من بقيَ 5. ويجوز اقتصاصُ جانٍ من نفسِه برضَا وليٍّ 6......   قوله: (وإلا... إلخ)؛ أيْ: إن لم يحسن الولي الاستيفاء بنفسه 7 8. قوله: (ويجوز اقتصاصُ جانٍ من نفسِه... إلخ) يؤخذ من قوله: "يجوز": أنه لا يكون في هذه الحالة عاصيًا بقتل نفسه.

لا قطعُ نفسه في سرقة، ويسقط.
بخلافِ حدِّ زنًى أو قذفٍ بإذنٍ 1. وله خَتْنُ نفسِه: إن قويَ، وأحسنَه 2. ويحرُم أن يُستوفَى في نفسٍ إلا بسيفٍ 3......   قوله: (لا قطع نفسه في سرقة) المراد: لا يجوز لولي أمر أن يأذن لسارق في قطع يد نفسه أو رجله في سرقة؛ لفوات الردع الذي يحصل بقطع غيره 4. قوله: (ويسقط)؛ لوقوعه الموقع 5. قوله: (بخلاف حد زنى، أو قذفٍ بإذن) (من الحاكم، فليس له استيفاؤه من نفسه، ولا يسقط بفعله؛ لفوات الردع الحاصل بفعل غيره) حاشية 6. قوله: (ويحرم أن يُستوفى في نفسٍ إلا بسيفٍ)، ومحله العنقُ لا غيرُه 7.

-كما لو قتلَه بمحرَّم في نفسه: كلِواطٍ، وتجريعِ خمرٍ-، وفي طرَفٍ إلا بسكينٍ ونحوِها: لئلَّا يحيِفَ 1. ومن قطعَ طرَفَ شخصٍ، ثم قتلَه قبل بُرْئِه: دخلَ قَوَدُ طرَفِه في قَوَدِ نفسِه، وكفَى قتله 2. ومن فعل به وليٌّ كفعلِه: لم يَضمنْه 3. فلو عفا -وقد قطع ما فيه دونَ ديةٍ-، فله تمامُها، وإن كان فيه ديةٌ: فلا شيءَ له، وإن كان فيه أكثرُ: فلا شيء عليه 4.  وبخطه: انظر 5: هل يعارض هذا ما أسلفه في قوله: "ومن أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله، أو حتى قطع طرفه، فمات، أو فتح فيه حتى سقاه سمًا، قُتل قاتلٌ، وحبس ممسكٌ حتى يموت" 6؟ انتهى؛ فإن فيه استيفاءً في النفس بغير السيف.
قوله: (وكفى قتله)؛ لاحتمال أنه لو لم يقتله، لسرت الجنايةُ إلى النفس،

وأن زاد، أو تعدَّى بقطعِ طرَفِهِ: فلا قَوَدَ، ويَضْمَنُه بديتِهِ: عفا عنه، أوْ لَا 1. وإن كان قطع يَده، فقطع رجلَه، فعليه ديةُ رجلهِ 2.  ولم تندمل، فيكون الواجب القصاصَ في النفس، لا في الطَّرَف.
قوله: (وإن زاد، أو تعدّى بقطع طَرَفه، فلا قوَد)، (وإن سرى الاستيفاءُ الذي حصلت فيه الزيادةُ إلى نفس المقتصِّ منه، أو بعض أعضائه؛ مثل: أن قطع إصبعه، فسرى، فعلى المقتصِّ نصفُ الدية، قال القاضي: كما لو جرحه جرحين: جرحًا في رِدَّته، وجرحًا بعد إسلامه، فمات منهما).
حاشية 3. قوله: (ويضمنه بديته، عفا عنه أَوْ لا) 4 [ما] 5 لم يكن التعدي ناشئًا عن اضطراب منه وحركته، فإن كان، فلا شيء على المقتص، فإن اختلفا، فقوله؛ أي: قول المقتص؛ لأن التعدي خلاف الأصل، فيقبل قوله منكِرِه.
هنا حاصل الحاشية 6. قوله: (فعله ديةُ رجله)؛ أيْ: ولا يقتص من الوليِّ في رجله؛ لأن له

وإن ظن وليُّ دمٍ أَنه اقتص في النفس، فلم يكن -وداواه أهلُه حتى بَرأَ- فإن شاء الوليُّ: دَفَع إليه ديةَ فعلِه، وقَتَله: وإلَّا: تَرَكه (1).

2 - فصل ومن قتَل، أو قطَع عددًا في وقتٍ، أو أكثرَ، فرضي أولياءُ كلٍّ بقتلِه، أو المقطوعونَ بقطعِه: اكتُفِي به (2). وإن طلب وليُّ كلٍّ (3) قتله على الكمال......  شبهةً في أصل الأقدام تمنع وجوبَ القصاص، لكن لا يقع ذلك هدرًا، فتجب الدية (4)، واستحقاق القصاص في الدية باقٍ، فللوليِّ أن يقتص في يد الجاني، فتدبر.
قوله: (وإلا تركه) ظاهره: من غير شيء (5)، وهو مشكل.

فصل

612345

-وجنايتُه في وقت-: أُقرع 1. وإلا 2: أُقِيدَ للأول، ولمن بقيَ الديةُ: كما لو بادَرَ غيرُ وليِّ الأولِ، واقتَصَّ 3. وإن رضيَ وليُّ الأولِ بالديةِ: أُعطيها، وقُتل لثانٍ.
وهَلُمَّ جَرًّا 4. وإن قَتل، وقطَعَ طرَفَ آخر: قُطع، ثم قُتل بعد اندِمال 5.   قوله: (ولمن بقي الديةُ)؛ [أي] 6: إن كان الباقي واحدًا، وإلا فدياتٌ بعددها.
[قوله] 7: (قطع ثم قتل)، ولا يعكس؛ لأنه [لا] 8 فائدة في قطعه بعد القتل؛ لعدم الإيلام الذي يحصل به التشفي 9. وإلى ذلك يشير المتنبي 10 بقوله:

ولو قطع يدَ زيد، وإصبعَ عمرٍو من يدٍ نظيرتِها -وزيدٌ أسبقُ قُدِّم، ولعمرٍو ديةُ إصبعه 1. ومع سبقِ عمرٍو-: يُقاد لإصبعه، ثم ليدِ زيدٍ بلا أَرْشٍ 2.  مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ... مَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامُ وبخطه: (لو قطع يد رجل، ثم قتل آخر، ثم سرت جناية اليد إلى النفس، فهو قاتلٌ لهما، فإن تشاحَّا في الاستيفاء قُتل بالذي قتله، ووجبت الدية كاملة للمقتول بالسراية) حاشية 3. = بعد رحلاته إلى الشام ومصر وشيراز، فعرض له فاتكُ بنُ أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي أيضًا جماعة، فاقتتل الفريقان، وقُتل أبو الطيب وابنُه وغلامُه.
كان ذلك سنة 354 هـ. وألف الجرجاني "الوساطة بين المتنبي وخصومه"، والحاتمي "الرسالة الموضحة في سرقات أبي الطيب وساقط شعره.
راجع: سير أعلام النبلاء للذهبي ترجمة رقم 139 في (16/ 199 - 210)، وتاريخ بغداد (4/ 102).

3 - بابُ العفوِ عن القِصاص

ويجب بعملٍ القَوَدُ، أو الديَةُ، فَيُخَيَّرُ الوليُّ بينهما 1. وعفوُه مجانًا أفضلُ، ثم لا تعزير على جانٍ 2.  باب العَفْوِ عن القِصاص قوله: (فيخيَّر الوليُّ بينهما، وعفوُه مجانًا أفضلُ) يؤخذ منه أن يمنع الجمع 3. قوله: (ثم لا تعزير على جانٍ) بعد العفو؛ لأنه إنما عليه حقٌّ واحد، وقد سقط 4، ولأنه سيأتي أنه إنما يجب التعزيرُ في المعصية التي لا حدَّ فيها، ولا كفارةَ 5، وهذه معصية يجب فيها الحد، وإن كان يسقط بالعفو.

فإن اختار القودَ، أو عفا عن الدية فقط: فله أخذُها، والصلحُ على أكثرَ منها 1. وإن اختارها: تعيَّنتْ.
فلو قتله بعدُ: قُتل به 2. وإن عفا مطلقًا 3، أو على غيرِ مال، أو عن القودِ مطلقًا -ولو عن يدِه-......   قوله: (فإن اختار القودَ... إلخ) 4 حاصلُ جواب الشرطية الأولى: لم يتحتم ما اختاره من القود، بل له الرجوعُ بعد ذلك إلى الدية، وإلى الصلح على أكثر منها؛ لأنه فيهما انتقل عن الأعلى إلى الأدنى، وهو حقه 5. قوله: (والصلحُ على أكثرَ منها) كما أن له أن يقتصَّ.
وإنما سكت عنه؛ لكونه معلومًا؛ إذْ هو المختار في الأولى، وغير المعفو 6 عنه في الثانية.
قوله: (فلو قتله بعدُ 7، قُتِلَ به) هو معلوم مما تقدم في الباب قبله 8.

فله الديةُ 1. ولو هلك جانٍ: تعيَّنتْ في ماله 2؛ كتعذُّرِه في طرَفه 3. ومن قطع طرَفًا محمدًا: كإصبعٍ، فعُفِيَ عنه، ثم سَرَتْ إلى عضوٍ آخرَ: كبقيةِ اليد، أو إلى النفس -والعفوُ على مالٍ 4، أو على غير مال-......   قوله: (فله الدية)؛ لانصراف 5 ذلك إلى القصاص دون الدية؛ لأن العفو عن القصاص هو المطلوب الأعظم في باب القود 6. قوله: (تعينت في ماله) إن كان، وإلا ضاع الحق 7. قوله: (أو على غير مال... إلخ) فيه: أنهم صرحوا بأنه [إذا] 8 قال: عفوتُ على غير مال، سقطَ حقُّه من القصاص والدية، فلعل المراد: أنه عفا على

فله تمامُ ديةِ ما سَرَتْ إليه 1، ولو مع موتِ جانٍ 2. وإن ادَّعى عفوَه عن قودٍ ومالٍ، أو عنها وعن سِرايتها -فقال: "بَلْ إلى مالٍ"، أو: "دونَ سِرايتِها"- فقولُ عافٍ بيمينه 3. ومتى قتله جانٍ قبل بُرءٍ -وقد عفا على مال- فالقودُ، أو الديةُ كاملةً 4.  شيء غير مال؛ كما لو عما على خمر أو خنزير، وقد أشار إلى ذلك الشارح بقوله: كخمر 5. قوله: (فقولُ عافٍ بيمينه)؛ لأن الأصل عدمُ العفو عن جميعه 6. قوله: (فالقود، أو الدية كاملة)؛ لأن القتل انفرد عن القطع، فعفوه عن القطع لا يمنع ما وجب بالقتل 7.

ومن وكَّل في قودٍ، ثم عفا, ولم يَعلم وكيلُه حتى اقتَصَّ: فلا شيءَ عليهما 1. وإن عفا مجروحٌ عمدًا أو خطأ عن قودِ نكسِه، هو ديتِها: صح، كوارثِه 2.   [قوله] 3: (فلا شيء عليهما) أما الوكيل، فلعدم تفريطه، وأما الموكل، فلأنه محسن 4. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر: لِمَ 5 لَمْ يقولوا بانعزال الوكيل بعفو الموكِّل؟ وتقدم أن عزل الوكيل لا يتوقَّف على العلم به 6، فكان مقتضاه أن يكون ذلك خطأ من الوكيل، فتكون الدية على عاقلته.
وكلام المصنف يحتمله؛ لأنه لا يلزم من نفي ذلك عن الوكيل نفيه عن عاقلته 7.

فلو قال: "عفوتُ عن هذا الجَرح 1 -أو الضربةِ-" فلا شيءَ في سِرايتها, ولو لم يَقُلْ: "وما يحدُث منها" 2؛ كما لو قال: "عفوتُ عن الجناية" 3؛ بخلاف عفوِه على مالٍ، أو عن قودٍ فقط 4. ويصح قولُ مجروح: "أبرأتُك"، و"حَلَّلْتُك من دمي -أو قتلي-"، أو: "وهبتُك ذلك" ونحوُه......   [قوله] 5: (فلو قال: عفوت عن هذا الجرح) لعل المراد: جرحٌ فيه مقدَّر من قود، أو دية، حتى لا يعارض قولَه الآتي: "ولا يصح عفوه عن قود شجة 6 لا قود فيها، فوليه... إلخ".
[قوله] 7: (بخلاف عفوه على مال، أو عن قَوَد فقط) "بأن 8 قال: عفوت على مال، أو عفوت عن القود، فلا يبرأُ جانٍ من السراية؛ لعدم ما يتقضي براءته منها" شرح 9. قوله: (ويصح قول مجروح: أبرأتك... إلخ) إنما صح ذلك، وإن كان = (2/ 133)، والمقنع (5/ 495) مع الممتع، والفروع (5/ 508).

معلَّقًا بموته.
فلو عُوفيَ: بقيَ حقُّه؛ بخلافِ: "عفوتُ عنك" ونحوهِ 1. ولا يصحُّ عفوُه عن قودِ شَجَّةٍ لا قودَ فيها.
فَلِوَليه -مع سِرايتِها- القودُ، أو الديةُ 2. وكلُّ عفوٍ صححناهُ من مجروح مجانًا......  من تعليق الإبراء، وهو لا يصح تعليقه؛ لأنه خرج مخرج الوصية، وقد أشار إلى ذلك الشارح 3، فتدبر.
قوله: (معلقًا بموته)؛ أيْ: موت المجروح 4. قوله: (ونحوه)؛ كعفوت عن جنايتك؛ لتضمنه الجنايةَ وسرايتَها 5. قوله: (ولا يصح عفوُه عن قودِ شجَّةٍ 6 لا قودَ فيها)؛ كالمنقِّلَة 7، والمأمومة؛ لأنه عفو عما لم يجب 8.

مما يوجبُ المالَ عينًا، فإنه إذا مات: يَعتبرُ من الثلث، ويُنْقَضُ للدَّين المستغرِقِ 1. وإن أوجَبَ قودًا: نَفَذ من أصل التَّرِكةِ 2، ولو لم تكن سوى دمه 3. ومِثلُه: العفوُ عن قودٍ -بلا مالٍ- من محجورٍ عليه لسفهٍ أو فلسٍ، أو من الورثةِ، معَ دينٍ مستغرقٍ 4.   قوله: (مما يوجب المالَ عينًا)؛ كالخطأ، وشبه العمد، ونحو الجائفة 5. قوله: (يعتبر 6 من الثلث)؛ "أي: ثلث التركة، فينفذ 7 إن كان قدرَ الثلث أو أقلَّ، فإن زاد فبقدره؛ لإبرائه من مال بعد ثبوته في مرض اتصل به الموتُ، أشبهَ الدينَ".
شرح 8.

ومن قال لمن له عليه قودٌ في نفسٍ أو طَرَفٍ: "عفوتُ عن جنايتِك، أو عنك"، بَرِئَ من قودٍ وديةٍ 1. وإن أُبْرِئَ قاتلٌ من ديةٍ واجبةٍ على عاقلته، أو قِنٌّ من جنايةٍ يتعلقُ أرْشُها برقبته، لم يصحَّ 2. وإن أُبْرِئَتْ عاقلتُه، أو سيدُه، أو قال: "عفوتُ عن هذه الجنايةِ"، ولم يُسمِّ المُبْرَأ: صَحَّ 3.   قوله: (برئَ من قودٍ وديةٍ) انظر السر في ذكر هذا بعد قوله فيما سبق: "بخلاف: عفوتُ عنك، ونحوه"، وقد يقال: إنما ذكره هناك؛ لبيان تضمنه العفو عن الجناية وسرايتها، وهنا لبيان تضمنه العفو عن القود والدية.
قوله: (وإن أبرئ قاتل من دية واجبة على عاقلته)؛ أيْ: لم يصح، وفيه نظر؛ لأن العاقلة إنما وجب عليها ذلك تحملًا، والوجوب أصالة إنما هو على القاتل، فكان مقتضاه صحة البراءة، وتقدم ما يؤيده في حاشية شيخنا 4. قوله: (لم يصح)؛ لأن الإبراء وقع لغير مَنْ عليه الحقُّ 5.

وإن وجب لقنٍّ قودٌ، أو تعزيرُ قَذْفٍ: فله طلبُه، وإسقاطه.
فإن مات: فلسيده 1.   [قوله] 2: (فإن مات، فلسيده)؛ أيْ: ما كان للقنِّ من عفوٍ واسقاطٍ وضدِّهما، وهما: القودُ، وطلب التعزير.
وانظر: هل للسيد الطلبُ بإقامة التعزير للقذف ولو لم يكن القن قد طلب 3 به في حياته، ويفرق بين حده وتعزيره 4, وبين الحر والقن؟ يحرر ذلك.
= للبهوتي لوحة 212، وكشاف القناع (8/ 2897).

4 - بابُ ما يُوجِبُ القِصاصَ فيما دونَ النفْسِ

من أُخِذ بغيره في نفْسٍ: أُخِذ به فيما دونَها، ومن لا: فلا 1. وهو في نوعَيْن: -أطرافٍ، وجروحٍ- 2 بأربعةِ شروطٍ: 1 - أحدُها: العمدُ المَحْضُ 3.  باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس 4 قوله: (ومَنْ لا، فَلا)؛ كالأبوين مع ولدهما، والحر مع العبد، والمسلم مع الكافر 5. قوله: (بأربعة شروط)؛ أيْ: يجب... إلخ، هكذا قدره......

2 - الثاني: إِمكانُ الاستيفاء بلا حَيفٍ: بأن يكونَ القطعُ من مَفْصِلٍ، أو يَنتهيَ إلى حَدٍّ: كمارِنِ الأنفِ، وهو: ما لانَ منه 1. فلا قِصاصَ في جائِفَةٍ، ولا في كسرِ عظمٍ غيرِ سِنٍّ ونحوِه 2. ولا إن قطع القَصَبةَ، أو بعضَ ساعدٍ أو ساقٍ 3، أو عَضُدٍ أو وَرِكٍ 4. وأما الأمْنُ من الحَيْف، فشرطٌ لجوازه 5. فيَقتصُّ من مَنْكِبٍ: ما لم يَخَفْ جائفةٌ 6. فإن خِيفَ: فله أن يَقتصَّ من مِرْفَقه 7.  الشارح 8، فتدبر.
قوله: (فلا قصاص في جائفة)؛ أي جرحٍ واصِلٍ إلى باطن الجوف 9.

ومن أَوْضَحَ، أو شَجَّ إنسانًا دونَ مُوضِحَةٍ 1، أو لطمَة فذهبَ ضوءُ عينِه، أو شمُّه 2، أو سمعُه، فُعل به كما فَعل.
فإن ذَهَب، وإلا: فعل ما يُذهِبُه من غير جنايةٍ على حَدَقَةٍ أو أنفٍ أو أُذنٍ 3. فإن لم يمكن إلا بذلك: سقَط إلى الدية 4.   قوله: (فُعِلَ 5 به كما فعل) ظاهره: حتى في اللطمة، وهو ما استشكل على المنقح 6 7. = وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212.

ومن قُطعتْ يدُه من مِرْفَقٍ، فأراد القطعَ من كُوع: مُنع 1. 3 - الثالث: المساواةُ في الاسم والموضع 2. فيؤخذُ كلٌّ من أنفٍ، وذَكَرٍ مختونٍ أوْ لا، [وإصبع] 3، وكفٍّ، ومِرْفَقٍ، ويُمنَى ويُسرَى من عين وأذنٍ -مثقوبةٍ أوْ لا- ويدٍ وَرِجْلٍ، وخُصيةٍ وأَلْيَةٍ وشُفْرٍ أُبِينَ، وعُليَا وسُفلى من شَفَةٍ، ويُمنَى ويُسرَى وعُليَا وسُفلى من سنٍّ مربوطةٍ أوْ لا......   قوله: (ومن قطعت... إلخ) هذه المسألة حقها أن تذكر بعد الثالث؛ لأن العلة فيها عدمُ المساواة في الاسم والموضع، أو يذكر ما ذكره الشارح بقوله: "وإن 4 قطع يده من الكوع, فتآكلت إلى نصف الذراع، فلا قودَ، اعتبارًا بالاستقرار.
قاله القاضي وغيره، وقدمه في الرعايتين، وصححه الناظم، وجزم به في الإقناع.
وقال المجد: يقتص 5 هنا من الكوع؛ لأنه محل جنايته".
انتهى 6. = قصاصًا، قال الشارح: لم يجز أنه يقتص منه باللطمة.
انتهى).

وجَفنٌ بمثلِهِ 1. ولو قطعَ صحيحٌ أَنْمُلةً عُليَا من شخص، ووُسطى من إصبع نظيرتِها من آخر ليس له عُليَا: خُيِّر ربُّ الوسطى بين أخذِ عَقْلِها الآنَ -ولا قصاصَ له بعدُ-، وصبر حتى تذهب عُليَا قاطعٍ بقودٍ أو غيرِه، ثم يَقتصُّ.
ولا أَرْشَ له الآنَ؛ بخلافِ غَصْبِ مالٍ 2.   قوله: (وجفن بمثله)؛ أيْ: أعلى أو أسفل، على قياس ما قبله.
قوله: (ولا أرشَ له الآنَ)؛ [أي] 3: في نظير 4 صبره، وحيلولته 5 بينه وبين استيفاء حقه؛ لأنه حبس لأجل حقه، لا عن حقه 6، فتدبر.
[قوله] 7: (بخلاف غصبِ مالٍ)؛ أيْ: بخلاف المغصوب إذا تعذر ردُّه حالًا؛ فإن له أخذَ الأرشِ 8 مدةَ احتباسِه عنه؛ للحيلولة.
هذا خلاصة ما في

ويؤخذُ زائدٌ بمثله: موضِعًا وخِلْقَةً، ولو تفاوَتا قَدْرًا 1. لا أصليٌّ بزائد، أو عكسُه، ولو تراضَيَا عليه 2. ولا شيءٌ بما يخالفه 3، فإن فَعَلا، فقطع يسارَ جانٍ مَن له قوَدٌ في يمينه بها بتراضيهما، أو قال: "اخرِج يمينَك"، فأخرَج يسارَه عمدًا، أو غلطًا، أو ظنًّا أنها تُجزئُ، فقطعها: أجزأتْ، ولا ضمانَ 4. وإن كان مجنونًا، فعلى المقتصِّ القودُ: إن عَلم أنها اليسارُ......  حاشية 5 شيخنا على الإقناع 6، وصرح به في الشرح هنا 7. قوله: (ويؤخذ زائدٌ بمثله موضعًا وخِلقةً، ولو تفاوتا قدرًا) قال في الإقناع 8: "فإن لم يكن للجاني زائد يؤخذ، فحكومة".

وأنها لا تُجزِئُ، وإن جهَل أحدهما: فعليه الديةُ 1. وإن كان المقتصُّ مجنونًا، والجاني عاقلًا، ذهبتْ هَدَرًا 2. 4 - الرابعُ: مراعاةُ الصحة والكمالِ 3. فلا تؤخذ كاملةُ أصابعَ أو أظفارٍ بناقصتِها 4: رضيَ الجاني أو لا، بل مع أظفارٍ مَعيبةٍ 5. ولا عينٌ صحيحةٌ بقائمة، ولا لسانٌ ناطقٌ بأخرسَ 6.   قوله: (وذهبت هدرًا)؛ "لأن استيفاء المجنون لا أثر له، وقد أعانه بإخراج يده ليقطعها، أشبهَ ما لو قال عاقل لمجنون: اقتلني، فقتله" شرح 7. قوله: (ولا عينٌ صحيحةٌ بقائمة)، وهي التي بياضها وسوادها صافيان، غير أن صاحبها لا يبصر.
قاله الأزهري 8.

جارٍ التحميل