المطلب الثاني تكليف مرتكب موجب الحد
وفيه مسألتان هما:
1 - الاشتراط.
2 - ما يحصل به التكليف.
المسألة الأولى: الاشتراط:
وفيها فرعان هما:
1 - الاشتراط.
2 - الدليل.
الفرع الأول: الاشتراط:
تكليف مرتكب موجب الحد شرط لإقامته عليه.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط تكليف مرتكب موجب الحد لإقامته عليه حديث:
(رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ) 1.
المسألة الثانية: ما يحصل به التكليف:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الإسلام.
2 - العقل.
3 - البلوغ.
الفرع الأول: الإسلام:
وسيأتي ذلك في شرط الالتزام إن شاء الله.
الجزء: 3 - الصفحة: 34
الفرع الثاني: العقل:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الاشتراط.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
العقل أحد شروط الحكم بالتكليف فلا تكليف بدونه.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط العقل للحكم بالتكليف الحديث المتقدم في الاستدلال للتكليف.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط العقل للحكم بالتكليف: أن فاقد العقل لا يدرك معنى الخطاب، وتكليفه بما لا يدركه تكليف بما لا يطاق وهو محال.
الفرع الثالث: البلوغ:
وفيه أمران هما:
1 - ما يحصل به البلوغ.
2 - الاشتراط.
الأمر الأول: ما يحصل به البلغ:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يحصل به البلوغ للذكر.
2 - ما يحصل به البلوغ للأنثى.
الجانب الأول: ما يحصل به البلوغ للذكر:
يحصل البلوغ للذكر بأحد العلامات الآتية وهي:
الجزء: 3 - الصفحة: 35
1 - بلوغ خمس عشرة سنة.
2 - إنزال المني.
3 - إنبات الشعر الخشن حول القبل.
الجانب الثاني: ما يحصل به البلغ للأنثى:
يحصل البلوغ للأنثى بما ياني:
1 - العلامات التي يحصل بها البلوغ للذكر.
2 - الحيض.
3 - الحمل.
الأمر الثاني: الاشتراط:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الاشتراط.
2 - دليل الاشتراط.
3 - توجيه الاشتراط.
الجانب الأول: الاشتراط:
البلوغ أحد الشروط للحكم بالتكليف فلا تكليف من غير بلوغ.
الجانب الثاني: دليل الاشتراط:
دليل اشتراط البلوغ للتكليف: أن من دون البلوغ قاصر النظر فلا يعتبر أهلا لتحمل المسؤولية، لذا كان شرطا في دفع ماله إليه، كلما في قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ 2.
المطلب الخامس التزام مرتكب الحد وفيه ثلاث مسائل هي:
الجزء: 3 - الصفحة: 36
1 - معنى الالتزام.
2 - المراد بالالتزام.
3 - شرط الالتزام.
المسألة الأولى: معنى الالتزام:
الالتزام قبول تطبيق أحكام الإسلام.
المسألة الثانية: المراد بالملتزم:
وفيها فرعان هما:
1 - ضابط اللتزم.
2 - بيان اللتزم.
الفرع الأول: ضابط الملتزم:
الملتزم: هو القابل لتطبيق أحكام الإسلام عليه.
الفرع الثاني: بيان الملتزم:
الملتزم هو المسلم والذمي دون الحربي، والمعاهد والمستأمن.
المسألة الثالثة: شرط الالتزام:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
3 - من يخرج بالشرط.
الفرع الأول: الاشتراط:
التزام مرتكب الحد لأحكام الإسلام شرط لإقامته عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط التزام مرتكب موجب الحد لإقامته عليه: أن غير الملتزم ليس بينه وبين المسلمين اتفاق يلزم به، ولا يعترف بأحكام الإسلام حتى تطبق عليه، فلا يكون للمسلمين عليه ولاية يطبقون بها أحكامهم عليه.
الجزء: 3 - الصفحة: 37
الفرع الثالث: من يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الحربي.
2 - المعاهد.
3 - المستأمن.
الأمر الأول: الحربي:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد بالحربي.
2 - توجيه خروجه.
الجانب الأول: بيان المراد بالحربي:
الحربي هو الذي ينتمي إلى دولة محاربة للمسلمين سواء كانت الحرب قائمة بينهما أو يمكن أن تقوم في أي وقت.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج الحربي من إقامة الحد عليه ما تقدم في توجيه خروج غير الملتزم، لأن الحربي غير ملتزم ودمه مهدر من غير ارتكاب موجب للحد.
الأمر الثاني: المعاهد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد به.
2 - توجيه خروجه.
الجانب الأول: بيان المراد بالمعاهد:
المراد بالمعاهد هو الذي يكون بينه وبين المسلمين عهد على عدم الاعتداء مدة معينة، سواء كان العهد شخصياً أم دولياً.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج المعاهد من إقامة الحد عليه ما تقدم في توجيه خروج غير الملتزم، لأن المعاهد غير ملتزم، وإذا أخل بعهده حل دمه.
الجزء: 3 - الصفحة: 38
الأمر الثالث: المستأمن:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد بالمستأمن.
2 - توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان المراد بالمستأمن:
المستامن هو الذي يدخل دار الإسلام بأمان من الدولة أو أحد أفراد المسلمين لأداء مهمة أو تجارة أو عمل ثم يخرج.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج المستأمن من إقامة الحد عليه ما تقدم في توجيه خروج غير الملتزم؛ لأن المستأمن غير ملتزم وإذا اعتدى على المسلمين حل دمه.