المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»صفحات 86-125

3 - قياس ما لا نص فيه منها ولا إجماع على ما فيه نص أو إجماع.
الشريحة الثانية: التوجيه الخاص بكل عضو: وفيها ثلاث عشرة جملة.
الجملة الأولى: توجيه وجوب الدية في الأذنين: وجه وجوب الدية في الأذنين ما يأتي: 1 - حديث: (وفي الأذنين الدية) 1. 2 - ما ورد أن عمر وعليا رضي الله عنهما قضيا فيهما بالدية 2. 3 - أن فيهما نفعا وجمالا لا كسائر الأعضاء.
4 - أنه ليس في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الثانية: توجيه وجوب الدية في الحاجبين: وجه وجوب الدية في الحاجبين ما يأتي: 1 - أن فيهما نفعا وجمالا.
2 - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الثالثة: توجيه وجوب الدية في العينين: وجه وجوب الدية في العينين ما يأتي: 1 - حديث: (وفي العينين الدية) 3. 2 - الإجماع.

3 - أن فيهما نفعا وجمالا.
4 - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الرابعة: توجيه وجوب الدية في الشفتين: وجه وجوب الدية في الشفتين ما يأتي: 1 - حديث: (وفي الشفتين الدية) 1. 2 - أن فيهما نفعا وجمالا.
3 - أنه لا يوجد في الإنسان غيرهما من جنسهما.
الجملة الخامسة: توجيه وجوب الدية في الثديين: وجه وجوب الدية في الثديين ما يأتي: 1 - الإجماع.
2 - أن فيهما نفعا وجمالا.
3 - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة السادسة: توجيه وجوب الدية في تندوتي الرجل: وجه وجوب الدية في ثندوتي الرجل ما يأتي: 1 - القياس على ثديي المرأة.
2 - أن فيهما جمالا كالثديين.
3 - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة السابعة: توجيه وجوب الدية في الكليتين: وجه وجوب الدية في الكليتين ما يأتي: 1 - أن فيهما منفعة لا يعيش الإنسان بدونها.
2 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.

الجملة الثامنة: توجيه وجوب الدية في الخصيتين: وجه وجوب الدية في الخصيتين ما يأتي: 1 - حديث: (وفي البيضتين الدية) 1. 2 - أن فيهما نفعا وجمالا.
3 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة العاشرة: توجيه وجوب الدية في اليدين: أ - حديث: (وفي اليدين الدية) 2. 2 - الإجماع.
3 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة الحادية عشرة: توجيه وجوب الدية في الرجلين: أ - حديث: (وفي الرجلين الدية) 3. 2 - الإجماع.
3 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة الثانية عشرة: توجيه وجوب الدية في اللحيين: وجه وجوب الدية في اللحيين ما يأتي: 1 - أن فيهما نفعا وجمالا.
2 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.

الجملة الثالثة عشرة: توجيه وجوب الدية في الأليتين: وجه وجوب الدية في الأليتين ما يأتي: 1 - أن فيهما نفعا وجمالا.
2 - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الشيء الثالث: دية ما في الإنسان منه ثلاثة أشياء: وفيه نقطتان هما: 1 - بيانه.
2 - ما يجب فيه.
النقطة الأولى: بيان ما في الإنسان منه ثلاثة أشياء: ما في الإنسان منه ثلاثة أشياء هو مارن الأنف، ففيه المنخران والحاجز بينهما.
النقطة الثانية: ما يجب: وفيها قطعتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان ما يجب: وفيها شريحتان هما: 1 - ما يجب في المارن كله.
2 - ما يجب في أجزائه.
الشريحة الأولى: بيان ما يجب في المارن كله: وفيهما جملتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان ما يجب: قطع مارن الأنف كله تجب فيه الديةكاملة كالنفس.

الجملة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدية في مارن الأنف ما يأتي: 1 - أن مارن الأنف لا يوجد في الإنسان منه إلا شيء واحد.
2 - أن فيه جمالا ظاهرا ونفعا بينا.
الشريحة الثانية: ما يجب في أجزاء المارن: وفيها جملتان هما: 1 - بيان أجزاء المارن.
2 - ما يجب في كل جزء.
الجملة الأولى: بيان أجزاء المارن: المارن ثلاثة أجزاء هي: 1 - المنخران.
2 - الحاجز بينهما.
الجملة الثانية: ما يجب في كل جزء: وفيها ما يأتي: 1 - بيان ما يجب.
الواجب في كل جزء من أجزاء المارن ثلث الدية.
ب - التوجيه: وجه وجوب ثلث الدية في كل جزء من أجزاء المارن: أن الدية توزع على ما في الإنسان منه أكثر من شيء بعدده، والمارن ثلاثة أجزاء كما تقدم فتوزع الدية عليه أثلاثا.
الشيء الرابع: دية ما في الإنسان منه أربعة أشياء: وفيه نقطتان هما:

1 - بيانه.
2 - ما يجب فيه.
النقطة الأولى: بيان في الإنسان منه أربعة أشياء: الذي يوجد في الإنسان منه أربعة أشياء هو أجفان العينين، فإنها أربعة، في كل عين جفنان أعلى وأسفل.
النقطة الثانية: ما يجب: وفيها قطعتان هما: 1 - بيان ما يجب في الأجفان كلها.
2 - ما يجب في كل جفن.
القطعة الأولى: بيان ما يجب في الأجفان كلها: وفيها شريحتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان ما يجب: قطع الأجفان كلها يوجب الدية كاملة.
الشريحة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدية في الأجفان كلها: أن فيها نفعا ظاهرا وجمالا بينا، فإنها تغطى العينين وتقيهما من الحر والبرد والغبار والأتربة وتمسحهما عما يؤذيهما.
القطعة الثانية: ما يجب في كل جفن: وفيها شريحتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان ما يجب: الواجب بكل جفن ربع الدية.

الشريحة الثانية: التوجيه: وجه وجوب ريع الدية في كل جفن أن كل عدد تجب الدية في جملته تجب في أجزائه بالحصة.
الشيء الخامس: دية ما في الإنسان منه أكثر من أربعة أشياء: وفيه خمس نقاط هي: 1 - الأصابع.
2 - الأظفار.
3 - الأنامل.
4 - الأسنان.
5 - الشعور.
النقطة الأولى: الأصابع: وفيها قطعتان هما: 1 - الإصبع الكامل.
2 - الإصبع الناقص.
القطعة الأولى: الإصبع الكامل: وفيها شريحتان هما: 1 - المراد بالأصبع الكامل.
2 - ما يجب فيه.
الشريحة الأولى: بيان المراد بالإصبع الكامل: الإصبع الكامل ما لم يذهب منه شيء.
الشريحة الثانية: ما يجب فيه: وفيها جملتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان ما يجب: الواجب في الإصبع الكامل عشر الدية عشر من الإبل.
سواء كان من يد أو رجل وسواء كان بأنملتين كالإبهام، أم بثلاث أنامل كما في الأصابع.

الجملة الثانية: التوجيه: وجه وجوب عشر الدية في الإصبع الواحد ما يأتي: 1 - حديث: (دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل إصبع) 1. 2 - حديث: (هذه وهذه سواء) 2. يعني الإبهام والخنصر.
3 - أن أصابع اليدين عشر، وأصابع الرجلين عشر فقسمت الدية عليها كما قسمت على عدد الأجفان.
القطعة الثانية: الأصبع الناقصة: وفيها شريحتان هما: 1 - بيان المراد بالإصبع الناقصة.
2 - ما يجب.
الشريحة الأولى: بيان المراد بالإصبع الناقصة: الإصبع الناقصة ما ذهب بعضها.
الشريحة الثانية: ما يجب فيها: وفيها جملتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان ما يجب: الواجب في الإصبع الناقصة ما بقى من ديتها.
الجملة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب في الإصبع الناقصة ما بقي من ديتها: أن دية اليد والرجل تقسم على الأصابع، ودية الإصبع تقسم على أناملها، فيكون الواجب في الفائت من الإصبع ما يقابله من ديتها.

النقطة الثانية: الأظفار: وفيها قطعتان هما: 1 - حالة الوجوب.
2 - ما يجب.
القطعة الأولى: حالة الوجوب: وفيها شريحتان هما: 1 - بيان حالة الوجوب.
2 - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان حالة الوجوب: حالة الوجوب ضمان الظفر: إذا قلع فلم يعد.
الشريحة الثانية: التوجيه: وجه تقييد حالة ضمان الظفر بما إذا قلع فلم يعد: أنه إذا عاد لم يفت بقلعه شيء فلا يجب به شيء كقطع الزائد منه.
القطعة الثانية: ما يجب: وفيها ثلاث شرائح هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشريحة الأولى: الخلاف: إذا قلع الظفر فلم يعد فقد اختلف فيما يجب فيه على قولين: القول الأول: أن الواجب فيه خمس دية الإصبع.
القول الثاني: أن الواجب فيه حكومة.
الشريحة الثانية: التوجيه: وفيها جملتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجملة الأولى: توجيه القول الأول: لم أر لهذا القول توجيه، ويمكن أن يوجه بأن ما ينقص من نفع الإصبع بذهاب الظفر يقدر بالخمس فيجب في ذهابه ما يقابل ذلك وهو الخمس.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن التقدير يحتاج إلى دليل وليس على التقدير دليل.
الشريحة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث جمل هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول الآخر.
الجملة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الحكومة.
الجملة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الحكومة: أن توجيهه أظهر.
الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بأن الأصل عدم التقدير ولا دليل عليه فلا يصار إليه.
النقطة الثالثة: الأنامل: وفيها قطعتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان ما يجب: الواجب في كل أنملة ما يخصها من دية الإصبع، فلكل واحدة من أنملتي الإبهام نصف ديته خمس من الإبل، وفي كل أنملة من أنامل غيرها ثلث ديته، ثلاثة أبعرة وثلث بعير.

القطعة الثانية: التوجيه: وجه توزيع دية الأصابع على أناملها: أن الدية توزع على الأصابع، فتوزع دية كل إصبع على أجزائه كذلك.
النقطة الرابعة: الأسنان: وفيها قطعتان هما: 1 - أسنان الكبير.
2 - أسنان الصغير.
القطعة الأولى: أسنان الكبير: وفيها شريحتان هما: 1 - الأسنان.
2 - الأضراس.
الشريحة الأولى: الأسنان: وفيها جملتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان ما يجب: دية الأسنان خمسة أبعرة لكل سن.
الجملة الثانية: التوجيه: وجه تحديد السن بخمسة أبعرة ما يأتي: 1 - حديث: (في السن خمس من الإبل) 1. 2 - حديث: (في الأسنان خمس خمس) 2.

3 - الإجماع.
الشريحة الثانية: الأضراس: وفيها جملتان هما: 1 - إذا قلعت مع الأسنان.
2 - إذا قلعت أفرادا.
الجملة الأولى: إذا قلعت مع الأسنان بجناية واحدة: وفيها ما يلي: أولا: الخلاف: إذا سقطت الأضراس مع الأسنان بجناية واحدة فقد اختلف فيما يجب فيها على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها دية واحدة.
القول الثاني: أن الواجب فيها دية مستقلة لكل سن وضرس.
وقد تقدم بيان دية الأسنان وسيأتي الخلاف في دية الأضراس.
ثانيا: التوجيه: وفيه ما يأتي: 1 - توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب دية واحدة بما يأتي: 1 - أن النفس بمنافعها وأجزائها لا يجب فيها إلا دية واحدة فكذلك أجزاؤها من باب أولى.
2 - أن سائر الأجزاء كالكفين والقدمين مع الأصابع لا يجب فيهما بالجناية الواحدة إلا دية واحدة، فكذلك الأضراس مع الأسنان.

ب - توجيه القول الثاني: وجه القول بأنه يجب بكل ضرس دية مستقلة ولو قلعت مع الأسنان بجناية واحدة بما يأتي: 1 - حديث: (في الأسنان خمس خمس) 1. وهو عام فتدخل فيه الأضراس؛ لأنها أسنان؛ لحديث: (الأسنان سواء الثنية والضرس سواء) 2. ثالثا: الترجيح: وفيه ما يلي: أ - بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأنه لا يجب بالجناية الواحدة إلا دية واحدة.
ب - توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأنه لا يجب بالجناية الواحدة إلا دية واحدة: أن الأضراس والأسنان تعتبر عضوا واحدا باسم الأسنان ولم يرد أن العضو الواحد يجب به أكثر من دية.
ج - الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك بحمله على قلعها أفرادا حتى لا تتجاوز ديتها دية النفس، ولا تخالف سائر الأعضاء كالكفين والقدمين مع الأصابع.
الجملة الثانية: إذا قلعت أفرادا: وفيها ما يأتي:

أولا: الخلاف: اختلف فيما يجب في الأضراس إذا قلعت بجناية مستقلة عن الأسنان على أقوال: القول الأول: أنها كالأسنان - يجب بكل واحد خمسة أبعرة.
القول الثاني: أنه يجب بكل واحد بعيران.
القول الثالث: أنه يجب بكل واحد بعير واحد.
ثانيا: التوجيه: وفيه ما يأتي: أ - توجيه القول الأول: وجه القول بأن الأضراس كالأسنان يجب بكل ضرس خمسة أبعرة بما يأتي: 1 - حديث: (في الأسنان خمس خمس) 1. فإنه عام فتدخل فيه الأضراس؛ لأنها أسنان.
2 - حديث: (الأسنان سواء الثنية والضرس سواء) 2. ب - توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بالضرس بعيران: بأن الواجب بكل سن خمسة أبعرة بالإجماع والأسنان اثنا عشر سنا فيكون الواجب فيها ستين بعيرا، والأضراس عشرون فإذا كان الواجب بكل ضرس بعيرين كان الواجب فيها أريعين بعيرا، وبذلك تكمل الدية مائة بعير.

ج - توجيه القول الثالث: وجه القول بأن الواجب بكل ضرس بعير واحد بما ورد أن عمر - رضي الله عنه - جعل في كل ضرس بعيرا واحدا.
ثالثا: الترجيح: وفيه ما يلي: أ - بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن في كل ضرس خمسة أبعرة.
ب - توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب بالضرس بالجناية المستقلة خمسة: أبعرة: أن دليله أظهر.
ج - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه ما يلي: 1 - الجواب عن وجهة القول الثاني: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن الكلام في الجناية على الأضراس أفرادا وليس في سقوطها بجناية واحدة، فالواجب حينئذ دية واحدة في الجميع من غير مراعاة لما يجب في كل سن أو ضرس.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه معارض بما هو أولى منه وأظهر، فيكون العمل به أولى وأظهر.
القطعة الثانية: أسنان الصغير: وفيها شريحتان هما:

1 - إذا لم تعد.
2 - إذا عادت.
الشريحة الأولى: إذا لم تعد: وفيها جملتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان الواجب: إذا لم تعد أسنان الصغير بعد سقوطها بالجناية عليها كان الواجب فيها لواجب بأسنان الكبير الجملة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار أسنان الصغير إذا لم تعد كأسنان الكبير ما يأتي: 1 - حديث: (وفي السن خمس من الإبل) 1. فإنه عام فيشمل أسنان الصغير.
2 - حديث: (في الأسنان خمس خمس) 2. ووجه الاستدلال به كالذي قبله.
الشريحة الثانية: إذا عادت: وفيها جملتان هما: 1 - إذا عادت سليمة.
2 - إذا عادت معيبة.
الجملة الأولى: إذا عادت أسنان الصغير سليمة: وفيها ما يلي: أ - بيان الواجب: إذا عادت أسنان الصغير سليمة فلا شيء فيها.

ب - التوجيه: وجه عدم وجوب شيء بسقوط أسنان الصغير إذا عادت سليمة: أنه لم يذهب عليه بسقوطها شيء فلا يجب به شيء.
الجملة الثانية: إذا عادت معيبة: وفيها ما يلي: أولا: أمثلة العيوب: من أمثلة العيوب ما يأتي: 1 - أن تعود قصيرة.
2 - أن تعود طويلة.
3 - أن تعود مائلة.
4 - أن تعود متغيرة اللون.
5 - أن تعود متحركة.
6 - أن تعود فيها شروخ.
ثانيا: ما يجب: وفيه ما يلي: أ - بيان ما يجب: إذا عادت أسنان الصغير معيبة كان الواجب فيها حكومة.
ب - التوجيه: وفيه ما يلي: 1 - توجيه عدم وجوب الدية: وجه ذلك: أن الدية في الذهاب، والأسنان العائدة لم تذهب.
2 - توجيه وجوب الأرش: وجه وجوب الأرش: أن العيب نقص فيجب جبره بالأرش.

النقطة الخامسة: الشعور: وفيها قطعتان هما: 1 - بيانها.
2 - ما يجب فيها.
القطعة الأولى: بيانها: الشعور التي يجب ضمانها هي: 1 - شر الرأس.
2 - شعر الحاجبين.
3 - أهداب العينين.
4 - شعر اللحية.
القطعة الثانية: ما يجب فيها: وفيها ثلاث شرائح هي: 1 - ما يجب فيها إذا عادت.
2 - ما يجب فيها إذا لم تعد.
3 - ما يجب فيها إذا عاد بعضها دون بعض.
الشريحة الأولى: ما يجب فيها إذا عادت: وفيها جملتان هما: 1 - ما يجب فيها إذا عادت سليمة.
2 - ما يجب فيها إذا عادت معيبة.
الجملة الأولى: ما يجب فيها إذا عادت سليمة: وفيها ما يلي: أولا: بيان ما يجب فيها: إذا عادت الشعور سليمة لم يجب فيها شيء.
ثانيا: التوجيه: وجه عدم وجوب الدية في الشعور إذا عادت سليمة: أنه لم يفت بقلعها شيء فلم يلزم به شيء.

الجملة الثانية: إذا عادت الشعور معيبة: وفيها ما يلي: أولا: أمثلة العيب: من أمثلة عيب الشعور إذا عادت بعد قلعها ما يأتي: 1 - أن تعود متغيرة اللون.
2 - أن تعود متغيرة الشكل، كان تعود جعدة وقد كانت سبطة أو العكس.
3 - أن تعود طويلة.
4 - أن تعود قصيرة.
5 - أن تعود ناقصة.
ثانيا: ما يجب: وفيه ما يلي: 1 - بيان ما يجب: إذا عادت الشعور معيبة وجب فيها حكومة.
2 - التوجيه: وفيه ما يلي: أ - توجيه وجوب الحكومة: وجه وجوب الحكومة بالشعور إذا عادت معيبة: أن العيب نقص والنقص يجب جبره.
ب - توجيه عدم وجوب الدية: وجه عدم وجوب الدية: أن الدية في مقابل التلف وهي لم تتلف.
الشريحة الثانية: ما يجب بالشعور إذا لم تعد: وفيها ثلاث جمل هي:

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجملة الأولى: الخلاف: إذا لم تعد الشعور فقد اختلف فيما يجب فيها على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها الدية.
القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة.
الجملة الثانية: التوجيه: وفيها ما يلي: أولا: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدية: بأن الشعور فيها جمال ظاهر ونفع بين، فالجمال ظاهر، والنفع بكونها تغطى ما تحتها وتحفظه من الحر والبرد والغبار والأتربة، وسائر ما يتعرض له.
ثانيا: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بالشعور حكومة: بأن نفعها في الجمال وذهاب الجمال لا يستوجب الدية.
الجملة الثالثة: الترجيح: وفيها ما يلي: أولا: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الشعور حكومة.
ثانيا: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الحكومة بذهاب الشعور ما يأتي:

1 - أنه لا ضرر بذهابها ونفعها قليل.
2 - أنه لا نص فيها، وقياسها على المنصوص قياس مع الفارق للفرق بينهما في النفع والضرر.
3 - أن الذاهب بذهابها هو الجمال، وذهاب الجمال وحده لا تجب به الدية بدليل عدم وجوبها في تشوهات الجسم بالحريق ونحوه.
ثالثا: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بأن قياس الشعور على غيرها من الأعضاء قياس مع الفارق؛ لأنها لا تساويها في النفع والضرر.
الشريحة الثالثة: الواجب بما لم يعد من الشعور إذا عاد بعضها دون بعض: وفيها جملتان هما: 1 - إذا قيل: بأن الواجب بالشعور الدية.
2 - إذا قيل: بأن الواجب بالشعور حكومة.
الجملة الأولى: الواجب بما لم يعد من الشعور على القول بأن الواجب بالكل الدبة: وفيها ما يلي: أولا: بيان الواجب: إذا قيل: بأن الواجب بالكل الدية كان الواجب بما لم يعد قسطه من الدية.
ثانيا: التوجيه: وجه كون الواجب بالجزء الذي لم يعد من الشعور قسطه من الدية: أن الدية تقسط على ما تجب فيه من الأعضاء كالعينين والأصابع فتقسط على الشعور كذلك.

الجملة الثانية: الواجب بما لم يعد من الشعور على القول بأن الواجب بالكل حكومة: وفيها ما يلي: أولا: بيان الواجب: إذا قيل: بأن الواجب بالكل حكومة فالواجب بالجزء الذي لم يعد حكومة.
ثانيا: التوجيه: وجه كونه الواجب بالجزء الذي لم يعد من الشعور حكومة: أن الجزء له حكم الأصل، فإذا كان الواجب في الأصل حكومة كان الواجب في الجزء حكومة.
الجانب الثاني: إذا كانت الجناية بقطع البعض: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة قطع بعض العضو ما يأتي: 1 - قطع بعض الأذن.
2 - قطع بعض الجفن.
3 - قطع بعض الأنف.
4 - قطع بعض الشفة.
5 - قطع بعض اللسان.
6 - قطع بعض حلمتي الثدي.
7 - قطع بعض التندوة.
8 - قطع بعض الذكر.
9 - قطع بعمق الخصيتين.
10 - قطع بعض الشفرين.
11 - قطع الكف بلا أصابع.
12 - قطع الذراع بلا كف.
13 - قطع القدم بلا أصابع.
14 - قطع الساق بلا قدم.

الجزء الثاني: الواجب: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا كان الباقي له قيمة.
2 - إذا لم يكن للباقي قيمة.
الجزئية الأولى: إذا كان الباقي له قيمة: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الواجب على سبيل الإجمال.
2 - بيان الواجب على سبيل التفصيل.
الفقرة الأولى: بيان الواجب على سبيل الإجمال: وفيها شيئان هما: 1 - الواجب فيما فيه مقدر.
2 - الواجب فيما لا مقدر فيه.
الشيء الأول: الواجب فيما فيه مقدر: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب في الفائت فيما فيه مقدر قسطه من المقدر.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بالفائت مما فيه مقدر قسطه من الدية: أنه أقرب إلى الحقيقة من الحكومة؛ لأنها تبنى على الاجتهاد والمقدر لا اجتهاد فيه.
الشيء الثاني: الواجب فيما لا مقدر فيه: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.

النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب في الفائت مما لا مقدر فيه حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب في الفائت مما لا مقدر فيه حكومة: أنه لا يوجد مقدر يرجع إليه، فلم يبق لبيان الواجب إلا الحكومة.
الفقرة الثانية: بيان الواجب على سبيل التفصيل: وفيها أربعة عشر شيئا: الشيء الأول: الواجب بقطع بعض الأذن: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان ما يجب: الواجب بما يقطع من الأذن بالحساب من ديتها يقدر بالأجزاء كالثلث، والربع، ثم يؤخذ مثله من الدية، فإذا كان الذاهب النصف وجب نصف الدية، وإن كان الثلث وجب الثلث وإن كان أقل أو أكثر فبحسابه.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب فيما يقطع من الأذن نسبته من الدية: أن الأذن فيها دية، فإذا وجبت الدية في جميعه وجبت في بعضه بحسابه، كما تقسط دية اليد على الأصابع.
الشيء الثاني: الواجب بقطع بعض الجفن: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.

النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع بعض الجفن قسطه من الواجب فيه.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع بعض الجفن قسطه من الواجب فيه: أن الأجفان فيها الدية، وما وجبت الدية في جميعه وجبت في بعضه بقسطه، كما تقسط دية اليد على الأصابع وكما تقسط دية الأجفان عليها.
الشيء الثالث: الواجب بقطع بعض الأنف: وفيه نقطتان هما: 1 - الواجب بقطع بعض المارن.
2 - الواجب بقطع القصبة من غير مارن.
النقطة الأولى: الواجب بقطع بعض المارن: وفيها قطعتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع بعض مارن الأنف قسطه من ديته.
القطعة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب فيما يقطع من مارن الأنف قسطه من ديته: أن مارن الأنف فيه الدية، وما وجبت الدية في جملته وجبت في بعضه بقسطه، كما تقسط الدية على أجزائه.
النقطة الثانية: الواجب بقطع القصبة من غير مارن: وفيها قطعتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.

القطعة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقصبة الأنف دون المارن حكومة.
القطعة الثانية: التوجيه: وجه وجوب الحكومة في قصبة الأنف دون المارن: أنه لا مقدر فيها، وما لا مقدر فيه لا سبيل إلى تحديد الواجب فيه إلا الحكومة كأرش العيب.
الشيء الرابع: الواجب بقطع بعض الشفة: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع بعض الشفة قسطه من الواجب فيها.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع بعض الشفة قسطه من الواجب فيها: أن فيها مقدرا، وما كان فيه مقدر كان الواجب في بعضه قسطه من المقدر فيه، كالأصابع والأجفان.
الشيء الخامس: الواجب بقطع بعض اللسان: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع بعض اللسان قسطه من ديته.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع بعض اللسان قسطه من ديته: أن في جميعه الدية، وما كان في جميعه الدية كان الواجب في بعضه قسطه منها.

الشيء السادس: الواجب بقطع الحلمتين مع بقاء الثديين: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب بقطع الحلمتين مع بقاء الثديين على قولين: القول الأول: أن الواجب بقطعهما الدية.
القول الثاني: أن الواجب بقطعهما حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدية بقطع حلمتي الثديين: بأن قطعهما يذهب بالجمال والمنفعة كقطع الأصابع مع بقاء الكف.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بقطع حلمتي الثديين حكومة: بأنه لا يذهب بقطعهما غير الجمال، والواجب في الجمال حكومة.
النقطة الثانية: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الدية.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب بقطع الحلمتين الدية: أن فائدة الثديين تذهب بقطع الحلمتين؛ لأنه لا يمكن رضاع اللبن بدونهما، وقد لا يستمسك خروجه بدون الحلمتين فتجب بقطعهما الدية كالثديين، وكالحشفة وأصابع اليدين.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن القول بأنه لا يذهب بقطع الحلمتين إلا الجمال: بأنه غير صحيح؛ لأن المنفعة تذهب كذلك كما تقدم في الترجيح.
الشيء السابع: الواجب بقطع بعض الثندوتين: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب ببعض ثندوتي الرجل ينبني على الخلاف فيما يجب في الثندوتين، فعلى القول بأن الواجب فيهما الدية يكون الواجب بالتالف منهما قسطه من ديتهما، وعلى أن الواجب فيهما حكومة يكون الواجب في التالف منهما حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب ببعض ثندوتي الرجل ينبني على الخلاف فيهما: أن المقطوع من الثندوتين فرع لهما والفرع ينبني على الأصل.

الشيء الثامن: الواجب بقطع الذكر من غير الحشفة: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف: اختلف في الواجب بقطع الذكر من غير الحشفة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيه حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيه ثلث الدية.
النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول: بأن الواجب بقطع الذكر من غير حشفة حكومة بما يأتي: 1 - أن الذكر بلا حشفة لا تقدير فيه وما لا تقدير فيه يكون الواجب فيه حكومة.
2 - أن الذكر بلا حشفة ذاهب المنفعةكاليد الزائدة، واليد الزائدة لا مقدر فيها فكذلك الذكر بلا حشفة.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بقطع الذكر من غير حشفة ثلث الدية: بقياسه على العين القائمة السادة لمكانها، وذلك أن القائمة السادة لمكانها فيها ثلث الدية؛ لحديث: (وفي العين القائمة السادة لمكانها ثلث الدية) 1.

فيكون الذكر بلا حشفة كذلك؛ لأنه شاغل مكانه.
النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بأن الواجب حكومة.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب حكومة: أن الذكر بلا حشفة ليس فيه تقدير فلا يصار إلى التقدير إلا بدليل ولا دليل.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الذكر مقطوع الحشفة على العين القائمة قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن العين القائمة لم يذهب جمالها، لأنها سادة لمكانها، أما الذكر مقطوع الحشفة فلا جمال فيه ولا منفعة.
الشيء التاسع: قطع بعض الخصيتين: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع بعض الخصيتين قسط المقطوع من ديتهما.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع بعض الخصيتين قسطه من ديتهما: أن فيهما مقدرا، وما فيه مقدر يكون الواجب فيه قسطه من دية أصله كأنامل الأصابع.

الشيء العاشر: قطع بعض الشفرين: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان ما يجب: الواجب بقطع بعض الشفرين قسطه من الواجب فيهما.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع بعمق الشفرين قسطه من ديتهما: أن فيهما مقدرا، والواجب ببعض ما فيه مقدر قسطه من المقدر؛ لأنه أقرب إلى تحقيق الواجب من الحكومة.
الشيء الحادي عشر: الواجب بقطع الكف بعد قطع الأصابع: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الواجب: الواجب بقطع الكف بعد قطع الأصابع حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بقطع الكف بعد قطع الأصابع حكومة ما يأتي: 1 - أنه لا مقدر فيه.
2 - أن الدية وجبت في الأصابع فلا تجب مرة أخرى.
3 - أن منفعة الكف من غير الأصابع ناقصة فلا تجب بها الدية كالعضو الأشل.
الشيء الثاني عشر: قطع الذراع بلا كف: قطع الذراع بلا كف كقطع الكف بلا أصابع.

الشيء الثالث عشر: قطع القدم بلا أصابع: قطع القدم بلا أصابع كقطع الكف بلا أصابع.
الشي الرابع عشر: قطع الساق بلا قدم: قطع الساق بلا قدم كقطع الذراع بلا كف.
الجزئية الثانية: إذا لم يكن للباقي قيمة: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الواجب: إذا لم تكن للباقي من العضو المقطوع بعضه قيمة كان الواجب فيه ما يجب في قطع جميعه.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب فيما قطع من العضو المقطوع بعضه إذا لم يبق لباقيه قيمة ما يجب بقطع جميعه: أن الموجود في حكم المعدوم فيأخذ المقطوع حكم الجميع.
الأمر الثاني: إذا لم تكن الجناية قطعا: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - إذا كانت الجناية كسرا.
2 - إذا كانت الجناية جرحًا.
3 - إذاكانت الجناية شللا.
الجانب الأول: إذا كانت الجناية كسرا: وفيه جزءان هما: 1 - وقت تقرير الواجب.
2 - الواجب.

الجزء الأول: وقت تقرير الواجب: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان وقت التقدير.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان وقت التقدير: وقت تقدير الواجب بالكسر بعد البرء.
الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على تقدير الواجب بالكسر بعد البرء ما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يستقاد من الجرح حتى يبرأ المجروح 1. 2 - ما ورد أن رجلًا طُعن في ركبته، فقال: يا رسول الله أقدني: فقال رسول الله: (لا حتى يبرأ) 2. الجزئية الثالثة: التوجيه: وجه تأخير تقدير الواجب إلى البرء: أنه لا يعلم الواجب قبله؛ لاحتمال أن يبرأ المجني عليه سليما فلا يستحق شيئًا، واحتمال أن تسري الجناية إلى النفس أو إلى عضو أو موضع آخر فيختلف الواجب.
الجزء الثاني: الواجب: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا برئ سليما.
2 - إذا برئ معيبا.

الجزئية الأولى: إذا برئ سليما: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الواجب: إذا برئ الكسر سليما فلا شيء فيه.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وجوب شيء بالكسر إذا برئ سليما ما يأتي: أنه لم يفت به على المجني عليه شيء؛ لأن محل الكسر عاد كما كان فلم يجب به شيء كالسنن والشعر إذا عاد.
الجزئية الثانية: إذا بارئ الكسر معيبا: وفيها فقرتان هما: 1 - أمثلة العيب.
2 - ما يجب.
الفقرة الأولى: أمثلة العيب: من أمثلة العيب ما يأتي: 1 - العرج.
2 - العضب.
3 - نقص القدرة.
الفقرة الثانية: ما يجب: وفيها شيئان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يجب: إذا برئ الكسر معيبا وجب فيه حكومة.

الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الواجب بالعيب بالكسر بعد البرء حكومة: أنه لا مقدر فيه وليس معنى ما فيه مقدر فيتعذر التقدير فيه.
الجانب الثاني: إذا كانت الجناية جرحًا: هذا الجانب كالجانب الذي قبله.
الجانب الثالث: إذا كانت الجناية شللا: وفيه جزءان هما: 1 - إذا كان الشلل في الأنف والأذن.
2 - إذا لم تكن الجناية في الأنف ولا في الأذن.
الجزء الأول: إذا كان الشلل في الأنف أو الأذن: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب بشلل الأذن والأنف على قولين: القول الأول: أن الواجب حكومة.
القول الثاني: أن الواجب الدية.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في شلل الأذن والأنف حكومة: بأن النفع والجمال باق في الأذن والأنف بعد الشلل فلا يبقى للدية موجب.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في شلل الأنف والأذن الدية: بأن ما وجبت الدية في قطعه وجبت في شلله كاليد والرجل والذكر.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب حكومة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب حكومة: أن توجيهه أظهر.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن نفع الأنف والإذن بأن مع الشلل، بخلاف باقي الأعضاء فلا نفع فيها بعده.
الجزء الثاني: إذا كان الشلل في غير الأنف والأذن: وفيه جزئيتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة شلل الأعضاء ما يأتي:

1 - شلل الأجفان.
2 - شلل الشفتين.
3 - شلل اللسان.
4 - شلل الثديين.
5 - شلل الذكر.
6 - شلل الخصيتين.
7 - شلل الشفرين.
8 - شلل اليدين.
9 - شلل الرجلين.
الجزئية الثانية: الواجب: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا ذهبت المنفعة كلها.
2 - إذا ذهب بعضها.
الفقرة الأولى: إذا ذهبت المنفعة كلها: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الواجب: الواجب بشلل العضو إذا ذهبت منفعته كلها ديته.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه وجوب دية العضو بشلله: أن فائدته تذهب ويصبح وجوده كعدمه، فتجب ديته بشلله كما تجب بقطعه.
الفقرة الثانية: إذا كان الذاهب بعض المنفعة: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الواجب: إذا بقي من المنفعة شيء في العضو بعد شلله كان الواجب فيه حكومة.

الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الواجب الحكومة بشلل العضو إذا بقي فيه منفعة: أن الواجب في مقابل النفع فيكون الواجب بقدر ما فات منه، وليس لذلك طريق إلا الحكومة.
المسألة الثامنة: ديات المنافع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وفي كل حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر، والشم، والذوق، وكذا الكلام، والعقل، ومنفعة المشي، والأكل، والنكاح، وعدم استمساك البول، أو الغائط، وفي عين الأعور الدية كاملة، وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص، وفي قطع يد الأقطع نصف الدية كغيره.
الكلام في هذه المسألة في سبعة فروع: 1 - المراد بالمنافع.
2 - أمثلتها.
3 - ما يدرك به ذهاب المنفعة.
4 - الخلاف في ذهاب المنفعة.
5 - الواجب بذهاب المنفعة.
6 - وقت دفع الواجب.
7 - عود المنفعة.
الفرع الأول: المراد بالمنافع: المنافع جمع منفعة، وهي الفائدة من العضو.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة المنافع ما يأتي: 1 - السمع.
2 - البصر.
3 - الشم.
4 - الذوق.

5 - اللمس.
6 - الكلام.
7 - العقل.
8 - المشي.
9 - النكاح.
10 - التحكم في خروج البول.
11 - التحكم في خروج الغائط.
12 - التحكم في خروج الريح.
13 - خروج البول.
14 - خروج الغائط.
15 - الأخذ والإعطاء.
16 - البطش.
الفرع الثالث: ما يدرك به ذهاب المنفعة: كان لإدراك ذهاب المنفعة وسائل مختلفة في الزمان السابق يذكرها الفقهاء، وقد أغنى عنها الطب الحديث بوسائله التي لا تخطئ غالبا.
ومن تلك الوسائل ما يأتي: 1 - تعريض مدعي ذهاب البصر لضوء الشمس فإن لم يتأثر بها كان قرينة على صدقه، وإن تأثر بها كان دليلًا على كذبه.
2 - تعريض مدعي ذهاب الشم للروائح الكريهة فإن تأثر بها فهو كاذب وإلا فهو صادق.
3 - تعريض مدعي ذهاب السمع للأصوات المزعجة فإن لم يتأثر بها كان صادقا، وإلا كان كاذبا.
4 - تعريض مدعي ذهاب الذوق للأشياء شديدة المرارة أو الملوحة أو الحموضة، فإن لم يتأثر بها كان صادقا وإلا كان كاذبا.
الفرع الرابع: الخلاف في ذهاب المنفعة: وفيه أمران هما: 1 - قبول الدعوى.
2 - من يقبل قوله.

الأمر الأول: قبول الدعوى: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كان ذهاب المنفعة ظاهرا.
2 - إذا كان ذهاب المنفعة خفيا.
الجانب الأول: إذا كان ذهاب المنفعة ظاهرا: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - قبول الدعوى.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ذهاب المنفعة الظاهر ما يأتي: 1 - العرج.
2 - الشلل.
3 - ذهاب الشعر.
4 - اسوداد العينين.
5 - بياض العينين.
6 - انسداد الحلق.
الجزء الثاني: قبول الدعوى: وفيه جزئيتان هما: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول: إذا كان ذهاب المنفعة ظاهرا لم تقبل دعوى عدم ذهابها.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم قبول الدعوى إذا كان ذهاب المنفعة ظاهرا: أن الواقع يكذبها، وإذا كذب الظاهر الدعوى لم تقبل.
الجانب الثاني: إذا كان ذهاب المنفعة خفيا: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - قبول الدعوى.

جارٍ التحميل