النقطة الثانية: الدليل:
الدليل على الواجب في موضحة الرأس ما يأتي:
1 - حديث: (في الموضحة خمس من الإبل) 1.
2 - حديث: (في المواضع خمس خمس) 2.
3 - الإجماع، فلا خلاف في أن الواجب في موضحة الرأس خمس من الإبل.
النقطة الثالثة: صفة الواجب:
وفيها قطعتان هما:
1 - إذا كانت الجناية عمد أو شبه عمد.
2 - إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به.
القطعة الأولى: إذا كانت الجناية عمدا أو شبه عمد:
إذاكانت الجناية عمدا أو شبه عمد كانت صفة الأرش كما يلي:
1 - بنت مخاض وريع بنت مخاض.
2 - بنت لبون وربع بنت لبون.
3 - حقة وربع حقة.
4 - جذعة وربع جذعة.
القطعة الثانية: إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به:
إذاكانت الجناية خطأ أو ملحقا به كانت صفة الأرش كما يلي:
1 - بنت مخاض وهي ما تم لها سنة.
2 - ابن مخاض وهو ما تم له سنة.
3 - بنت لبون وهي ما تم لها سنتان.
4 - حقة وهي ما تم لها ثلاث سنين.
5 - جذعة وهي ما تم لها أربع سنين.
الشيء الثاني: الواجب في موضحة الرجل إذا كانت في الوجه:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف:
اختلف في موضحة الوجه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الموضحة في الوجه كالموضحة في الرأس.
القول الثاني: أن الواجب في موضحة الوجه عشر من الإبل.
القول الثالث: أن الواجب فيها حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن موضحة الرأس والوجه سواء بما يأتي:
1 - إطلاق النصوص.
2 - ما ورد عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن الموضحة في الرأس والوجه سواء 1.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الموضحة في الوجه أعظم شيئا؛ لأنها في الرأس يسترها الشعر والعمامة، أما في الوجه فلا يسترها شيء، وهو مجمع المحاسن وعنوان الجمال.
القطعة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول الثالث: بأن الموضحة في الوجه بعيدة عن الدماغ فأشبهت موضحة سائر البدن.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الموضحة في الوجه والرأس سواء.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الموضحة في الوجه كالموضحة في الرأس: بأن دليله نص، خصوصا ما ورد عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها شريحتان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الشريحة الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني:
أجيب عن ذلك بأن زيادة الشين لا أثر لها بدليل أنه لا فرق بين الكبيرة والصغيرة.
الشريحة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثاني:
أجيب عن ذلك: بأن القرب والبعد من الدماغ لا أثر له بدليل أن الموضحة في الصدر كغيرها من مواضع الجسم وهي أقرب إلى القلب.
الشيء الثالث: الواجب في موضحة الرجل في سائر الجسد:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
اختلف فيما يجب في الموضحة في غير الرأس والوجه من الجسد على قولين:
القول الأول: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثاني: أنها كالموضحة في الرأس.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجبه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس حكومة بما يأتي:
1 - أن الموضحة لا تطلق لغة على الجراحة في غير الرأس والوجه.
2 - قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: الموضحة في الرأس والوجه سواء.
حيث يدل بمفهومه أن غيرهما بخلافهما.
3 - أن الشين بما في الرأس والوجه أكثر وأخطر مما في سائر الجسد فلا يلحق به.
4 - أن إيجاب أرش الموضحة في غير الرأس والوجه يؤدي إلى أن يجب في الموضحة فيه أكثر من ديته، كالموضحة في الأنملة، فإن الواجب في الموضحة خمس من الإبل، والواجب في الأنملة ثلاث وثلث.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الموضحة في غير الرأس والوجه مثلها فيهما: بالقياس عليهما؛ لأن كلا منهما يسمى موضحة.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس والوجه حكومة.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس والوجه حكومة: أن أدلته أظهر.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: منع إطلاق اسم الموضحة على الجراحة في غير الرأس والوجه.
الجواب الثاني: أن قياس الجراحة في غير الرأس والوجه على الموضحة في الرأس والوجه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن الموضحة في الرأس والوجه أشد خطرا وأكثر شيئا من الجراحة في غيرهما فلا يصح القياس.
الفقرة الثانية: الواجب في موضحة المرأة:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في الواجب في موضحة المرأة على قولين:
القول الأول: أنها كالرجل.
القول الثاني: أنها على النصف من الرجل.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن موضحة المرأة كالرجل بما يأتي:
1 - اطلاق النصوص حيث لم تفرق بين الرجل والمرأة في مقدار الأرش.
2 - أن عقل المرأة كعقل الرجل فيما دون الثلث، وأرش الموضحة أقل بكثير من ثلث الدية.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
هذا القول مبني على أن عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في القليل والكثير وسيأتي تفصيل ذلك.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن موضحة المرأة كموضحة الرجل.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن موضحة المرأة كموضحة الرجل: أن أدلته أظهر.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأنه مبني على قول مرجوح كما سيأتي فيكون مرجوحا.
الجزء الثاني: الهاشمة:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - موضعها.
4 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: المراد بالهاشمة:
الهاشمة هي التي توضح العظم وتهشمه، فإن هشمت العظم من غير يضاح، أو أوضحته من غير هشم فليست هاشمة.
الجزئية الثانية: تسميتها:
سميت الهاشمة بهذا الاسم لهشمها العظم.
الجزئية الثالثة: موضعها:
موضع الهاشمة الرأس والوجه كالموضحة.
الجزئية الرابعة: الواجب فيها:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - إذا وجد الإيضاح والهشم.
2 - إذا وجد الهشم من غير إيضاح.
3 - إذا وجد الإيضاح من غير هشم.
الفقرة الأولى: إذا وجد الهشم والإيضاح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب في الهاشمة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الواجب فيها عشر من الإبل.
القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثالث: أن الواجب في الوضحة خمسة أبعرة وفيما زاد حكومة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بما ورد عن زيد بن ثابت أن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل 1.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب في الهاشمة حكومة: بأنه لم يرد فيها تقدير فيكون الواجب فيها حكومة كسائر ما لا تقدير فيه.
النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن الواجب في الهاشمة موضحة وحكومة: بأن الموضحة فيها مقدر، وما زاد عنها ليس فيه تقدير فيكون فيما فيه مقدر ما قدر فيه وما لا تقدير فيه يكون الواجب فيه حكومة كسائر ما لا تقدير فيه.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو كون الواجب في الهاشمة عشر من الإبل.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل: أن دليله نص في الموضوع، ولم يظهر له مخالف من الصحابة.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة المخالفين: بأن دعوى عدم النقل غير صحيحة لما ورد عن زيد بن ثابت المذكور في أدلة القول الأول.
الفقرة الثانية: إذا وجد الهشم من غير إيضاح:
وفيها شيئان هما:
1 - المثال.
2 - الواجب.
الشيء الأول: المثال:
من أمثلة الهشم من غير إيضاح: أن تكون الجناية بمثقل.
فتهشم العظم ولا تشق اللحم.
الشيء الثاني: الواجب:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف:
إذأكان الهشم بلا إيضاح فقد اختلف فيما يجب فيه على قولين:
القول الأول: أن الواجب فيه حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيه خمس من الإبل.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب حكومة: بأن القدر في الهاشمة حين ما يكون معها موضحة فإذا خلت من الموضحة لم يكن فيها مقدر، وما لا مقدر فيه الواجب فيه حكومة.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب فيها خمس من الإبل: بأن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل، خمس للإيضاح وخمس للهشم فإذا وجد أحدهما دون الآخر وجب فيه خمس كالإيضاح وحده.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن الواجب حكومة.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب في الهاشمة من غير إيضاح حكومة بأن آثار الهشم لن تقتصر على الهشم بل ستصيب اللحم الذي فوق العظم ولو لم تجرحه، وهذا لا بد له من قيمه فلا يكفى فيه ما يقابل الهشم، ولهذا تجب الحكومة في الضرب بالمثقل من غير هشم ولا إيضاح.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه على التسليم بأن الخمس الزائدة على أرش الموضحة للهشم وحده، فإن آثار الضرب بما فوق العظم تبقى من غير تعويض، وهذا لا يجوز بدليل أن الحكومة تجب في الضرب بالمثقل من غير هشم ولا إيضاح.
الجزء الثالث: المنقلة:
وفيها أربع جزئيات هي:
1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - موضعها.
4 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالمنقلة:
المنقلة هي التي توضح العظم وتهشمه وتنقل عظامه عن موضعها.
الجزئية الثانية: التسمية:
سميت المنقلة بهذا الاسم لنقلها العظام عن موضعها.
الجزئية الثالثة: موضعها:
موضع المنقلة الرأس والوجه كغيرها من الشجاج.
الجزئية الرابعة: الواجب فيها:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - الدليل.
الفقرة الأولى: بيان الواجب:
الواجب في المنقلة خمس عشرة من الإبل.
الفقرة الثانية: الدليل:
الدليل على الواجب في المنقلة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابه عمرو بن حزم: (وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل) 1.
الجزء الرابع: المأمومة:
وفيه خمس جزئيات هي:
1 - المراد بها.
2 - أسماؤها.
3 - تسميتها.
4 - محلها.
5 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالمأمومة:
المأمومة هي الجناية الواصلة إلى أم الدماغ.
الجزئية الثانية: أسماؤها:
هذه الجناية تسمى الأمومة، وتسمى الآمة.
الجزئية الثالثة: توجيه التسمية:
سميت المأمومة بهذا الاسم؛ لأنها تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة فيها الدماغ، سميت بذلك؛ لأنها تحوط الدماغ وتجمعه.
الجزئية الرابعة: محلها:
محل المأمومة الرأس خاصة.
الجزئية الخامسة: الواجب فيها:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الواجب:
الواجب في المأمومة ثلث الدية.
الفقرة الثانية: الدليل:
الدليل على وجوب ثلث الدية في المأمومة ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب عمرو بن حزم: (وفي المأمومة ثلث الدية) 1
2 - ما روي عن علي أن فيها ثلث الدية 2.
الجزء الخامس: الدامغة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالدامغة:
الدامغة بالغين المعجمة هي التي تخرق الجلدة وتصل إلى الدماغ.
الجزئية الثانية: التسمية:
سميت الدامغة بهذا الاسم لوصولها إلى الدماغ.
الجزئية الثالثة: الواجب فيها:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف فيما يجب بالدامغة على قولين:
القول الأول: أن الواجب فيها ثلث الدية.
القول الثاني: أن الواجب فيها ثلث الدية وحكومة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بأن الدامغة كالمأمومة فيكون الواجب فيهما سواء، كقطع الكف مع المرفق جميعا.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب في الدامغة ثلث الدية وحكومة: بأن الدامغة تزيد على المأمومة خرق جلدة الدماغ وهذا أكثر ضررا فيكون الواجب فيه أكثر.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب ثلث الدية مع الحكومة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب في الدامغة ثلث الدية وحكومة: أن وجهة نظره أظهر، فليس من العدل أن يذهب الزائد هدرا وأن يسوى بين الضار والأكثر ضررًا بلا دليل.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأن قياس الدامغة مع المأمومة على الذراع مع الكف قياس مع الفارق؛ لأن اليد عضو واحد فتكون ديته واحدة، أما الشجاج مختلف، ولذا اختلف الواجب فيها، فاختلفت الهاشمة عن الموضحة، والمنقلة عن الهاشمة، والآمة عن المنقلة مع أن الموضع واحد.
الجزء الثاني: نسبة ما للمرأة إلى ما للرجل:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في نسبة ما للمرأة إلى ما للرجل على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها كالرجل مطلقا فيما قل أو كثر.
القول الثاني: أنها على النصف مطلقًا فيما قل أو كثر.
القول الثالث: أنها كالرجل في الثلث فما دون.
القول الرابع: أنها كالرجل فيما دون الثلث.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها أربع فقرات هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
4 - توجيه القول الرابع.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن المرأة كالرجل مطلقا في القليل والكثير بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فتدخل المرأة فيه؛ لأنها نفس مؤمنة.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المرأة على النصف مطلقا بما يأتي:
1 - قول علي - رضي الله عنه -: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر 2.
2 - أن الرجل والمرأة شخصان تختلف ديتهما فاختلف أرش أطرافهما، كالمسلم والكافر.
3 - أن الجناية لها أرش مقدر فكان من المرأة على النصف من الرجل.
الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن المرأة كالرجل في الثلث فما دون بما يأتي:
1 - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها) 3.
2 - ما ورد عن سعيد بن المسيب أنه لما سئل عن أصابع المرأة سوى بينها وبين الرجل في ثلاثة أصابع وقال: هكذا السنة 1. وقوله: هكذا السنة له حكم المرفوع.
3 - أن الثلث لم يتجاوز حد القلة بدليل صحة الوصية به.
الفقرة الرابعة: توجيه القول الرابع:
وجه القول بأن المرأة مثل الرجل فيما دون الثلث بما يأتي:
1 - أن الثلث في حد الكثرة بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (والثلث كثير) 2.
2 - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها) 3.
ووجه الاستدلال به: أن حتى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، بدليل قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ 4.
3 - أن العاقلة تحمل الثلث، وذلك دليل على أنه مخالف لما دونه.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة المخالفان.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن المرأة كالرجل فيما دون الثلث فلا تساويه في الثلث فما دون، ولا تنقص عنه فيما قل عنه.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح كون المرأة كالرجل فيما دون الثلث دون غيره: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين بما سيرد في الجواب عنها.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيها أربعة أشياء:
الشيء الأول: الجواب عن دليل القول الأول:
أجيب عن استدلال أهل هذا القول بحديث: (في كل نفس مؤمنة مائة من الإبل).
بأنه مطلق يحمل على المقيد، المفرق بين دية الرجل والمرأة، ومنه:
1 - حديث: (عقل المرأة على النصف من عقل الرجل) 1.
2 - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ ثلث ديتها) 2.
الشيء الثاني: الجواب عن دليل القول الثاني:
وفيه نقطتان هما:
1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عما ورد عن عمرو علي بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: أنه لم يثبت عنهما 3.
الجواب الثاني: أنه قد ورد عن عمر خلافه 4.
الجواب الثالث: أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قد خالفهما 1.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني والثالث:
أجيب عن ذلك: بأنها اجتهادات في مقابل النصوص واجتهاد الصحابة، فلا يعتد بها.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول الثالث:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
3 - الجواب عن الدليل الثالث.
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه محتمل دخول الثلث وعدم دخوله وإذا قام الاحتمال سقط الاستدلال.
الجواب الثاني: أن الاستدلال به مخالف لما ورد عن الصحابة من عدم المساواة في الثلث.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عما ورد عن سعيد بن المسيب بأنه فهم له قد خالفه غيره فيه.
النقطة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الثلث في حد الكثير كما تقدم في أدلة القول الرابع.
الجواب الثاني: أن النصوص الواردة في المساواة لم تقيد حد المساواة بالقلة لا بالكثرة فالتقييد بها تحكم.
المسألة العاشرة: الفتوق 1:
وفيها فرعان هما:
1 - الجائفة.
2 - ما سوى الجائفة.
الفرع الأول: الجائفة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - تعريفها.
2 - موضعها.
3 - حالاتها.
الأمر الأول: تعريف الجائفة:
وفيه جانبان هما:
1 - التعريف.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: التعريف:
الجائفة هي التي تصل باطن الجوف بالخارج.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الجائفة ما يأتي:
1 - ما ينفذ إلى الجوف من البطن.
2 - ما ينفذ إلى الجوف من الظهر.
3 - ما ينفذ إلى الجوف من الصدر.
4 - ما ينفذ إلى الجوف من النحر.
5 - ما ينفذ إلى الحلق من الرقبة.
الأمر الثالث: موضع الجائفة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في موضع الجائفة على قولين:
القول الأول: أنها خاصة بما ينفذ إلى الجوف.
القول الثاني: أنها عامة في كل ما ينفذ إلى مجوف مثل ما يأتي:
1 - الأذن من الصدغ.
2 - الأنف من المارن أو القصبة.
3 - الفم من الخد، أو من تحت الحنك.
4 - الحلق من الرقبة.
5 - من المثانة إلى الفرج.
6 - من تحت القبل إلى الدبر.
7 - خرق الأمعاء.
8 - خرق الرحم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الجائفة خاصة بما ينفذ إلى الجوف: بأن هذا هو الوارد فيها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الجائفة شاملة لكل ما يصل إلى الجوف: أن اشتقاق الجائفة من الجوف، والجوف يطلق على كل ما لا يرى من المجوف فكل ما انتهى إليه كان جائفة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الجائفة خاصة بما يصل إلى الجوف.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الجائفة خاصة بما يصل إلى الجوف: أن الخلاف ليس في التسمية بل فيما يجب، ولم يرد ما يجب في الجائفة في غير ما يصل إلى الجوف، والأصل عدم الوجوب.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بما تقدم في توجيه الترجيح: وهو أن الخلاف ليس في التسمية بل فيما يجب ولم يرد ما يجب في الجائفة في غير ما يصل إلى الجوف والأصل عدم الوجوب.
الأمر الثالث: حالات الجائفة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحالات.
2 - ما مجب فيها.
الجانب الأول: بيان الحالات:
من حالات الجائفة ما يأتي:
1 - أن تكون من الخارج إلى الداخل.
2 - أن تكون من الداخل إلى الخارج.
3 - أن تكون في الداخل إلى مجوف في الداخل.
4 - أن تكون بإزالة الحاجز بين الجائفتين.
5 - أن تكون بتوسيع الجائفة نفسها.
الجانب الثاني: الواجب في الجائفة:
وفيه خمسة أجزاء هي:
الجزء الأول: ما يجب في الجائفة إذا كانت من الخارج إلى الداخل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - الدليل.
الجزئية الأولى: بيان ما يجب:
إذا كانت الجائفة من الخارج إلى الداخل كان الواجب فيها ثلث الدية من غير خلاف يعتد به.
الجزئية الثانية: الدليل:
من أدلة وجوب ثلث الدية بالجائفة ما يأتي:
حديث: ) (وفي الجائفة ثلث الدية) 1.
الجزء الثاني: ما يجب في الجائفة إذا كانت من الداخل إلى الخارج:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الجائفة من الداخل ما يأتي:
1 - أن ينفذ السهم أو الرمح ونحوهما من البطن إلى الظهر أو من الجنب إلى الجنب.
أو من أحد جانبي الرقبة إلى الجانب الآخر.
2 - أن يزل مبضع الطبيب من الأمعاء فيخترق الجنب.
3 - أن يزل المنظار من موضع العملية فيخرق البطن أو الظهر أو الجنب.
4 - أن يدخل الرمح أو السهم من فتق البطن وينفذ من الظهر أو الجنب.
الجزئية الثانية: الواجب:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف فيما يجب بالجائفة من الداخل إلى الخارج على قولين:
القول الأول: أن الواجب فيها ثلث الدية.
القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب ثلث الدية في الجائفة ولو كانت من الداخل إلى الخارج بما يلي:
1 - ما ورد أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه فقضى أبو بكر - رضي الله عنه - بثلثي
الدية 1.
2 - ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه قضى في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين.
3 - أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يخرج عن كونه جائفة فيجب به أرش الجائفة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج حكومة: بأنه لم يرد في غير الجائفة من جروح البدن تقدير، والفتق من الداخل إلى الخارج ليس جائفة؛ لأن الجائفة هي الفتق من الخارج إلى الداخل، وإذا لم تكن جائفة لم يكن فيها مقدر، فلم يبق فيها غير الحكومة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية.
الشي الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية: أنه أقوى دليلا وأظهر تعليلا.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه مبني على أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يعتبر جائفة، وهو غير صحيح لما يأتي:
1 - أن الجائفة هي فتق الباطن على الظاهر سواء كان البدء من الداخل أم من الخارج لعدم الفرق في العنى.
2 - أن قصر الجائفة على ما كان من الخارج إلى الداخل مبني على المعتاد في ذلك وهذا لا أثر له، بدليل أن المعتاد كون الجائفة بالحديدة ولو حصل الفتق بغير حديدة كان جائفة بلا خلاف.
3 - أنه لا دليل على ذلك وما لا دليل عليه لا اعتبار له.
الجزء الثالث: ما يجب بالجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - ما يجب.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل ما يأتي:
1 - أن تكون من البلعوم إلى الحلقوم.
2 - أن تكون من الرحم إلى الجوف.
3 - أن تكون من الأمعاء إلى الجوف.
4 - أن تكون من الأمعاء إلى الأمعاء.
الجزئية الثانية: الواجب:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأرلى: بيان الواجب:
الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة: أن التقدير لم يرد في غير الجائفة، وهذا الفتق لا يعتبر جائفة لما تقدم من أن الجائفة فتق ما بين الداخل والخارج، وإذا لم تكن جائفة فلا مقدر فيها فتتعين الحكومة فيها.
الجزء الرابع: ما يجب حين إزالة الحاجزبين الجائفتين:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - إذا كانت الإزالة من الجاني.
2 - إذا كان الزوال بالسرية.
3 - إذا كانت الإزالة من المجني عليه أو من وليه أو بإذنهما.
4 - إذا كانت الإزالة من أجنبي.
الجزئية الأولى: إذا كانت الإزالة من الجاني:
وفيها فقرتان هما:
1 - ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء.
2 - ما يجب حسب وجهة النظر.
الفقرة الأولى: ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء 1:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الواجب:
إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين من الجاني كان الواجب ثلث الدية، بدل ثلثي الدية قبل الإزالة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه كون الواجب بالجائفة بعد إزالة الجاني للحاجز بينهما ثلث الدية بدلا من ثلثي الدية قبله ما يأتي:
1 - أن الجائفتين بإزالة الحاجز بينهما تصيران جائفة واحدة، فلا يجب أكثر من دية الجائفة الواحدة.
2 - أنه لو لم يكن بينهما حاجز لم يجب بهما غير ثلث الدية فكذلك بعد إزالة الحاجز لعدم الفرق.
الفقرة الثانية: ما يجب حسب وجهة النظر:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة الرأي الآخر.
الشيء الأول: بيان ما يجب:
الذي يظهر - والله أعلم - أنه إذا أزال الجاني الحاجز بين الجائفتين كان الواجب عليه دية كاملة، الثلثان بالجائفتين الأوليين، والثلث الآخر بإزالة الحاجز بينهما.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إيجاب الدية كاملة لإزالة الجاني للحاجز بين الجائفتين ما يأتي:
1 - أنه لو كان المزيل للحاجز المجني عليه لم يتغير الواجب وكون المزيل للحاجز الجاني لا أثر له؛ لأن العبرة بالأثر لا بالمؤثر.
2 - أن ثلثي الدية قد استقر في ذمة الجاني قبل إزالة الحاجز ولم يطرأ عليه ما يسقطه؛ لأن إزالة الحاجز جناية جديدة فلا تعود على أثر الجناية السابقة بالإبطال.
3 - أن الجناية بإزالة الحاجز لو كانت في موضع آخر لاعتبرت جائفة مستقلة فكذلك إذا كانت بين الجائفتين، وقد يكون الحاجز بين الجائفتين كثيرا يفوق إحدى الجائفتين أو كليهما.
4 - أن آلام إزالة الحاجز وأخطاره قد تفوق آلام الجائفة ابتداء وأخطارها، نظرا لتأثر المحل بالجنايات السابقة.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الرأي الآخر:
وفيه نقطتان هما:
1 - الإجابة عن الاحتجاج بأن إزالة الحاجز تصير الجائفتين جائفة واحدة.
2 - الإجابة عن الاحتجاج بأنه لو لم يوجد الحاجز لم يجب سوى ثلث الدية.
النقطة الأولى: الجواب عن الحجة الأولى:
أجيب عن ذلك: بأن إزالة الأجنبي لا تصير الجائفتين كالجائفة الواحدة.
ولم يكن لذلك أثر على الواجب فيهما قبل الإزالة، فلم يكن المؤثر هو الإزالة.
النقطة الثانية: الإجابة عن الحجة الثانية:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأنه قياس لأثر عدة جنايات على أثر جناية واحدة، وبينهما فرق.
الجزئية الثانية: إذا كان الزوال بالسراية:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يجب:
زوال الحاجز بالسراية كإزالة الجاني على ما تقدم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون زوال الحاجز بين الجائفتين بالسراية كإزالة الجاني له: أن سراية الجناية في الضمان حكم الجناية نفسها حسب القاعدة: أثر غير المأذون مضمون.
الجزئية الثالثة: إذا كانت الإزالة بفعل المجني عليه أو وليه أو بإذنهما:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الواجب:
إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين بفعل المجني عليه أو وليه أو بإذنهما، كان الواجب بكل جائفة ثلث الدية، ولا أثر للإزالة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثر الواجب بالجائفتين بعد إزالة الحاجز بينهما من المجني عليه أو وليه أو بإذنهما: أن فعل المجني عليه لا يجب له به شيء؛ لأنه لو وجب لوجب له عليه وذلك لا فائدة فيه.
الجزئية الرابعة: إذا كانت إزالة الحاجز من الأجنبي:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الواجب:
إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين بفعل أجنبي وجب عليه ثلث الدية، والثلثان على الجاني الأول.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه استمرار الثلثين على الجاني الأول.
2 - توجيه وجوب الثلث على الأجنبي.
الشيء الأول: توجيه استمرار الثلثين على الجاني الأول:
وجه ذلك أنه كان ثابتا في ذمته ولم يطرأ عليه ما يسقطه.
الشيء الثاني: توجيه وجوب الثلث على الأجنبي:
وجه ذلك أن فعله جناية مستقلة فوجب ترتيب أثرها عليها كما لو لم تكن بإزالة الحاجز.
الجزء الخامس: إذا كانت الجائفة بتوسيع الجائفة:
الكلام في توسيع الجائفة كالكلام في إزالة الحاجز بين الجائفتين على ما تقدم.
الفرع الثاني: ما سوي الجائفة:
وفيه أمران هما:
1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما سوى الجائفة من الفتوق على الخلاف فيه ما يأتي:
1 - ما ينفذ إلى الأذن من الصدغ.
2 - ما ينفذ إلى الأنف من المارن أو القصبة.
3 - ما ينفذ إلى الفم من الخد أو من تحت الحنك.
4 - ما ينفذ إلى الحلق من الرقبة.
5 - ما ينفذ من المثابة إلى الفرج.
6 - ما ينفذ إلى الدبر من تحت القبل.
7 - خرق الأمعاء.
8 - خرق الرحم.
9 - خرق الحاجز بين القلب وسائر الجوف.
الأمر الثاني: الواجب:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الواجب:
يختلف الواجب في سائر فتوق البدن بناء على الخلاف فيما يعتبر منها جائفة وما لا يعتبر فما اعتبر منها جائفةكان الواجب فيه ثلث الدية، وما لم يعتبر منها جائفة كان الواجب فيه حكومة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه بناء الواجب بسائر فتوق الجسم على اعتبار الجائفة: أن ما سوى الجائفة من الجروح والفتوق لا مقدر فيه فما اعتبر من الفتوق جائفة شمله التقدير، وما لم يعتبر جائفة لم يشمله.
المسألة الحادية عشرة: ديات كسر العظام:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - المراد بكسر العظام.
2 - أمثلة كسر العظام.
3 - الواجب بكسر العظام.
الفرع الأول: المراد بكسر العظام:
كسر العظم فصل بعضه عن بعض كليا أو جزئيا.
الفرع الثاني: أمثلة كسر العظام:
من أمثلة كسر العظام ما يأتي:
1 - كسر عظم الترقوة.
2 - كسر عظم الضلع.
3 - كسر عظم العضد.
4 - كسر عظم الذراع.
5 - كسر عظم الزند.
6 - كسر عظم الفخذ.
7 - كسر عظم الساق.
الفرع الثالث: الواجب بكسر العظام:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بكسر العظام على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الواجب في الجميع حكومة.
القول الثاني: أن الواجب في الضلع وفي كل واحدة من الترقوتين بعير، وفي كل من الزراع والزند الواحد، والعضد، والفخذ والساق بعيران وما سوى ذلك حكومة.
القول الثالث: أن الواجب في كل من الضلع وكل واحدة من الترقوتين بعير، وفي كل واحد من الزندين بعيران وما سوى ذلك حكومة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب في الجميع حكومة بما يأتي:
1 - أن التقدير توقيف ولا توقيف في شيء من العظام.
2 - أن الأصل عدم التقدير ولا دليل على التقدير.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - توجيه الواجب في الضلع.
2 - توجيه الواجب في الترقوتين.
3 - توجيه الواجب في الزند.
4 - توجيه الواجب في كل من الذراع، والعضد، والفخذ والساق.
الجزء الأول: توجيه الواجب في الضلع:
وجه الواجب في الضلع ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - جعل فيه بعيرا 1.
الجزء الثاني: توجيه الواجب في الترقوة:
وجه الواجب في الترقوة ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - جعل فيها بعيرا 2.
الجزء الثالث: توجيه الواجب في الزند:
وجه الواجب في الزند ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - جعل فيه بعيرين 3.
الجزء الرابع: توجيه الواجب في حل من الزراع والعضد والفخذ والساق:
وجه ذلك: القياس على القدر، وذلك أن الذراع والعضد والساق والفخذ أولى من الزندين فما وجب فيهما وجب فيها من باب أولى.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: أن التقدير يحتاج إلى دليل فما ورد التقدير فيه عمل به، وما لم يرد فيه تقدير يكون الواجب فيه حكومة، وقد ورد التقدير في الضلع والترقوتين والزندين كما تقدم فيقتصر عليه، وتكون الحكومة في الباقي.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الجميع حكومة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الواجب حكومة: أن التقدير يحتاج إلى توقيف ولم يثبت في هذه العظام توقيف.
الجانب الثاث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
يجاب عن وجهة الأقوال الأخرى بحمل ما ورد على الاجتهاد فيكون حكومة، يدل لذلك ما يأتي:
1 - أنه لم يرفع منها شيء.
2 - وجود الاختلاف فيها، ومن ذلك ما يأتي:
أ - الترقوة، فورد أن فيها عشرين دينارا، وورد أن فيها أربعين دينارا.
ب - الضلع، فورد أن فيه عشرين دينارا، وورد أن فيه أربعين دينارا.
المسألة الثانية عشرة: الحكومة:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى: والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية، فإن كانت قيمته عبدا سليما ستين، وقيمته بالجناية خمسين ففيه سدس ديته.
الكلام في هذه المسألة في خمسة فروع هي:
1 - المراد بالحكومة.
2 - صفة تطبيقها.
3 - مثال تطبيقها.
4 - حالة تطبيقها.
5 - شرط استحقاقها.
الفرع الأول: بيان المراد بالحكومة:
الحكومة: هي الاجتهاد في تحديد الواجب.
الفرع الثاني: صفة تطبيق الحكومة:
صفة تطبيق الحكومة كما ذكر المؤلف: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم والجناية به قد برئت ويعرف الفرق بين القيمتين ويعطي نسبته من الدية.
الفرع الثالث: المثال:
من أمثلة تطبيق الحكومة على المجني عليه ما يأتي:
الدية... القيمة حال السلامة... القيمة حال الجناية... الفرق بين القيمتين... النسبة... المستحق
120... 160... 120... 40... 25 %... 30
120... 100... 80... 20... 20 %... 24
الفرع الرابع: حال تطبيق الحكومة:
وفيه أمران هما:
1 - بيان حالة التطبيق.
تطبيق الحكومة فيما لا مقدر فيه إن لم يوجد صلح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه كون الحكومة فيما لا مقدر فيه ولم يوجد صلح: أنه إذا وجد ذلك كان العمل به ولم يوجد حاجة إلى الحكومة.
الفرع الخامس: شرط استحقاق الحكومة:
وفيه خمسة أمور هي:
1 - بيان الشرط.
2 - توجيه الاشتراط.
3 - حالة الاشتراط.
4 - مثال بلوغ: الحكومة المقدر.
5 - وجهة النظر في الاشتراط.
الأمر الأول: بيان الشرط:
شرط استحقاق الحكومة ألا تبلغ المقدر.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها: ألا يكون الواجب فيما دون القدر كالواجب في المقدر.
الأمر الثالث: حالة الاشتراط:
حالة اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها إذا كانت الجناية في محل فيه مقدر.
الأمر الرابع: مثال بلغ الحكومة المقدر:
أن تكون الجناية بازلة فيقدر المجني عليه عبدا قيمته خاليا من الجناية 1000 ألف شيء، وقيمته بعد البرء 950 تسعمائة وخمسون شيئا، الفرق بينهما خمسون وهو نصف العشر، فتكون الحكومة نصف عشر الدية خمس من الإبل، وهي الواجب في الموضحة فلا يعطى المجني عليه الحكومة بل ينقص منها شيء كما في الرسم الآتي:
الدية... القيمة حال السلامة... القيمة حال الجناية... الفرق بين القيمتين... النسبة... الحكومة... المستحق
120... 100... 95... 5... 5 %... 12... 11.75
الأمر الخامس: وجهة النظر:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان وجهة النظر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان وجهة النظر:
وجه النظر إلا يطبق هذا الشرط على إطلاقه بل ينظر إلى سبب زيادة الحكومة على المقدر.
الجانب الثاني: التوجيه:
توجيه وجهة النظر: أنه قد يكون سبب زيادة الحكومة سعة مساحة محلها، وأثر الجناية فيه، فلا يقارن عمل المقدر وهو قد لا يتجاوز المليمتر كما لو كانت الضربة بمسمار أو رأس سكين، وقد تكون سعة الساحة أشد ألما وشيئا من العمق، فيترك للحكومة مجال لتقدير الضرر والتعويض عنه.
المسألة الثالثة عشرة: دية الجنين:
وفيها ثمانية فروع هي:
1 - تعريف الجنين.
2 - شروط ضمان الجنين.
3 - ما يضمن به الجنين.
4 - المراد بالغرة.
5 - صفات الغرة.
6 - تعدد الغرة بتعدد الجنين.
7 - مقدار قيمة الغرة.
8 - أخذ البدل عن الغرة.
الفرع الأول: تعريف الجنين:
وفيه أمران هما:
1 - التعريف.
2 - الاشتقاق.
الأمر الأول: التعريف:
وفيه جانبان هما:
1 - تعريف الجنين في اللغة.
2 - تعريف الجنين في الاصطلاح.
الجانب الأول: تعريف الجنين في اللغة:
الجنين لغة يطلق على كل مستتر.
الجانب الثاني: تعريف الجنين في الاصطلاح:
الجنين في الاصطلاح: يطلق على الحمل في البطن فإذا ولد حيا حياة مستقرة صار ولدا، وإن ولد ميتا صار سقطا.
الأمر الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الجنين من الاجتنان وهو الاستتار، ومنه قيل للجن وهم من سوى الإنس جن، لاستتارهم عن العيون فهو فعيل بمعنى فاعل أي جنين بمعنى جان.
الفرع الثاني: دليل ضمان الجنين:
من أدلة ضمان الجنين: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بجنينٍ بغرةٍ عبدٍ أو أمة 1.
الفرع الثالث: شروط ضمان الجنين.
وفيه أمران هما:
1 - أن يتبين فيه خلق الإنسان.
2 - أن يكون موته بسبب الجناية على أمه.
الأمر الأول: أن يتبين في الجنين خلق إنسان:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يعرف به خلق الإنسان.
2 - توجيه الاشتراط.
الجانب الأول: ما يعرف به خلق الإنسان:
وفيه جزءان هما:
1 - ما يعرف به إذا لم يولد.
2 - ما يعرف به إذا ولد.
الجزء الأول: ما يعرف به خلق الإنسان إذا لم يولد الجنين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - صورة عدم ولادة الجنين.
2 - ما يعرف به خلق الإنسان.
الجزئية الأولى: صورة عدم ولادة الجنين:
من صور ذلك ما يأتي:
1 - أن تموت أمه قبل وضعه فيبقى في بطنها.
2 - أن يجري لأمه عملية غسيل فيرمى مع النفايات قبل معرفة أمره.
الجزئية الثانية: ما يعرف به خلق الإنسان في الجنين قبل وضعه:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يعرف به.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يعرف به:
إذا لم يولد الجنين كان طريق معرفة خلقه الطب.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد خلق الإنسان في الجنين قبل ولادته: أن ذلك ممكن بما وصل إليه الطب من تقدم في الخبرة والوسائل الحديثة كما أثبت ذلك الواقع.
الجزء الثاني: ما يعرف به خلق الإنسان في الجنين إذا ولد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان ما يعرف به.
2 - التوجيه.