المطلب الثالث قبول التوبة
وفيه مسألتان هما:
1 - قبل القدرة.
2 - بعد القدرة.
الجزء: 4 - الصفحة: 180
المسألة الأولى: قبول التوبة قبل القدرة:
وفيها فرعان هما:
1 - صورة التوبة قبل القدرة.
2 - قبول التوبة.
الفرع الأول: صورة التوبة قبل القدرة:
من صور التوبة قبل القدرة: أن يسلم الشخص نفسه معلنا توبته.
2 - أن يراسل الشخص السلطة بتوبته ويلتزم بوضع يده بأيديهم إذا هم قبلوا توبته.
الفرع الثاني: قبول التوبة قبل القدرة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - القبول.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: قبول التوبة:
إذا تاب المحارب قبل القدرة عليه قبلت توبته.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على قبول توبة المحاربين قبل القدرة عليهم: قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ 1.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه قبول توبة المحاربين قبل القدرة عليهم ما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 181
1 - أن الظاهر صدقهم لما يأتي:
أ - أنهم لا يخافون من العقوبة قبل القدرة عليهم، فلا يرد أن إظهار التوبة للتخلص منها.
ب - أنهم ليسوا مكرهين على التوبة فلا تكون توبتهم للتخلص من الإكراه.
2 - أن قبول التوبة قبل القدرة يرغب فيها ويحمل عليها.
3 - أن قبول التوبة قبل القدرة يجنب سلبيات القبض على المحاربين والصراع معهم.
المسألة الثانية: قبول التوبة بعد القدرة:
وفيها فرعان هما:
1 - صورة التوبة بعد القدرة.
2 - قبول التوبة.
الفرع الأول: صورة التوبة بعد القدرة:
من صور التوبة بعد القدرة: أن يظل الشخص مقاوماً ومتهرباً حتى يتم القبض عليه ثم يقول إنه قد تاب.
الفرع الثاني: قبول التوبة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - القبول.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: القبول:
إذا كانت توبة المحارب بعد القدرة عليه لم تقبل.
الجزء: 4 - الصفحة: 182
الأمر الثاني: الدليل: الدليل على عدم قبول توبة المحارب إذا كانت بعد القدرة عليه، قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (1). ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت قبول التوبة بما قبل القدرة، ومفهوم ذلك أنها إذا كانت بعد القدرة لا تقبل.