المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»صفحات 223-224

الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحميل المرأة مصروفات المحرم: أن وجولها بسببها فتلزمها كضمان متلفاتها.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: أجيب عن وجهة المخالفين بما يأتي: 1 - أن وجوب أجرة الجلاد في بيت المال غير مسلم؛ لأنها كأجرة منفذ القصاص، وهي على الجاني.
2 - أنه على التسليم بأن أجرة الجلاد في بيت المال فإنها تختلف عن مصاريف المحرم؛ لأن أجرة الجلاد من لازم إقامة الحد وذلك من مسؤولية الدولة، أما مصاريف المحرم فإنها لمصلحة المرأة وليست من لازم إقامة الحد.
الجزء الثاني: تغريب المرأة من غير محرم: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في تغريب المرأة بلا محرم على قولين: القول الأول: أنها تغرب.
القول الثاني: أنها لا تغرب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتغريب المرأة بلا محرم ما يأتي:

حديث: (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) 1. ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل المرأة، ولم يقيد وجوبه على المرأة بوجود المحرم فلا يلزم.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن المرأة لا تغرب بلا محرم بما يأتي: 1 - حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله وباليوم الأخر أن تسافر فوق ثلاث إلا مع ذي محرم) 2. 2 - أن تغريب المرأة بغير محرم يعرضها للفتنة ويغريها بالفجور، ويسلط الفساق عليها.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أنه إذا تعذر تغريب المرأة مع المحرم سقط عنها التغريب.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه سقوط التغريب عن المرأة إذا تعذر المحرم: أن التغريب للإبعاد عن موقع الجريمة لإبعادها عن الذاكرة، والتغريب بلا محرم يفتح المجال للجريمة فتكون النتيجة عكسية.

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن إطلاق الأمر بالتغريب يقيده منع السفر بلا محرم.
الفرع الثالث: توجيه الفرق بين البكر والثيب: وجه الفرق بين البكر والثيب في الحد ما يأتي: 1 - أن الثيب قد أنعم الله عليه بما يقضي به حاجته ويدفع به ضرره، فكفر بنعمة الله عليه، وتعدى إلى ما حرم عليه فكانت جريمته أشد واستحق عقوبة أغلظ.
أما البكر فقد يلتمس له بعض العذر حيث لا يجد ما يقضي حاجته ويدفع به ضرره.
2 - أن الثيب أصبح عضوا فاسدا مفسدا في المجتمع وضاع الأمل في صلاحه فوجب بتره.
أما البكر فإن الأمل في صلاحه حينما يستغنى بالنكاح لم ينقطع فاكتفي يحلده عن إعدامه.

جارٍ التحميل