الجزئية الأولى: بيان ما يعرف به:
إذا ولد الجنين أمكن معرفة خلق الإنسان فيه بأحد طريقين:
الطريق الأول: الطب كما تقدم.
الطريق الثاني: القوابل.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه معرفة خلق الإنسان في الجنين بطريق الطب وقد تقدم.
2 - توجيه معرفة خلق الإنسان في الجنين بطريق القوابل.
وجه ذلك أنه ثابت بالعادة والتجربة.
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تبين خلق الإنسان في الجنين لضمانه: أن ضمان الجنين لإنسانيته، وما لم يتبين فيه خلق الإنسان لا تثبت له الإنسانية فلا يضمن ضمان الإنسان.
الأمر الثاني: أن يكون موته بسبب الجناية على أمه:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يعرف به موت الجنين بسبب الجناية على أمه.
2 - توجيه الاشتراط.
الجانب الأول: ما يعرف به موت الجنين بسبب الجناية على أمه:
يعرف موت الجنين بسبب الجناية على أمه بما يأتي:
1 - عن طريق الطب.
2 - أن يسقط بعد الجناية مباشرة.
3 - أن تبقى أمه متألمة حتى يسقط.
4 - أن تسكن حركته بعد الجناية على أمه مباشرة إلى أن يسقط.
الجانب الثاني: الاشتراط:
وجه اشتراط موت الجنين بسبب الجناية على أمه:
أن الضمان بسبب الجناية، فإذا لم يثبت الموت بسبب الجناية لم يوجد سبب للضمان.
الفرع الرابع: ما يضمن به الجنين:
وفيه ثمانية أمور هي:
1 - بيان ما يضمن به.
2 - المراد بالغرة.
3 - وجه تسميتها.
4 - شروط الغرة.
5 - تعدد الغرة بتعدد الجنين.
6 - قيمة الغرة.
7 - أخذ البدل عن الغرة.
8 - مسؤولية الغرة.
الأمر الأول: ما يضمن به الجنين:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان ما يضمن به.
2 - الدليل.
الجانب الأول: بيان ما يضمن به:
ضمان الجنين بغرة.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل ضمان الجنين بغرة: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بجنين المرأة بغرة عبد أو أمة 1.
الأمر الثاني: المراد بالغرة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد.
2 - الدليل.
الجانب الأول: بيان المراد بالغرة:
الغرة عبد أو أمة.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على أن الغرة عبد أو أمة: الحديث المتقدم في الجانب الأول.
الأمر الثالث: توجيه تسمية الغرة:
سميت الغرة بهذا الاسم؛ لأنها من أنفس كالأموال، والأصل في الغرة الخيار.
الأمر الرابع: شروط الغرة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الشروط.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الشروط:
من الشروط الواجبة في الغرة ما يأتي:
1 - ألا يقل عمرها عن سبع سنين.
2 - ألا يكون فيها شيء من العيوب، ومن ذلك ما يأتي:
1 - ضعف العقل.
2 - العضب.
3 - الشلل.
4 - الخرس.
5 - الهزال المزمن.
6 - العمى.
7 - الصمم.
8 - عدم وضوح الجنس (الخنثى).
9 - قطع اليد أو الرجل أو شيء منهما.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه العمر.
2 - توجيه السلامة من العيوب.
الجزء الأول: توجيه العمر.
وجه اشتراط العمر: أن من دون السبع يحتاج إلى حضانة ورعاية فلا يستفاد منه إلا بعد حين.
الجرء الثاني: توجيه اشتراط السلامة من العيوب:
وجه اشتراط السلامة من العيوب ما يأتي:
1 - أن العيوب تقلل القيمة، وتضعف النفعة أو تقضى عليها.
2 - أن الغرة حيوان واجب بأصل الشرع فتجب سلامته من العيوب كالزكاة والنسك.
الأمر الخامس: تعدد الغرة بتعدد الجنين:
وفيه جانبان هما:
1 - مثال تعدد الجنين.
2 - تعدد الغرة.
الجانب الأول: مثال تعدد الجنين:
من أمثلة تعدد الجنين: أن يكون الحمل متعددا.
الجانب الثاني: تعدد الغرة:
وفيه جزءان هما:
1 - التعدد.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: التعدد:
إذا تعدد الجنين تعددت الغرة بحسبه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعدد الغرة بتعدد الجنين: أنها ضمان لآدمي فتتعدد بتعدده كالديات.
الأمر السادس: قيمة الغرة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان القيمة.
2 - الدليل.
3 - أسنان الإبل.
الجانب الأول: بيان القيمة:
قيمة الغرة نصف عشر الدية خمس من الإبل.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على تقدير قيمة الغرة بخمس من الإبل ما يأتي:
1 - ما ورد عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - ومنهم عمر وزيد بن ثابت.
2 - أن ذلك أقل ما قدره الشرع في الجنايات وهو أرش الموضحة.
الجانب الثالث: أسنان الإبل:
وفيه جزءان هما:
1 - أسنان الإبل في العمد وشبهه.
2 - أسنان الإبل في الخطأ وما ألحق به.
الجزء الأول: أسنان الإبل في العمد وشبهه:
إذا كان سقوط الجنين بالجناية على أمه عمدا أو شبهه كانت أسنان الإبل أرباعا كما يأتي:
1 - بنت مخاض وريع بنت مخاض.
2 - بنت لبون وربع بنت لبون.
3 - حقه وربع حقة.
4 - جذعة وربع جذعة.
الجزء الثاني: أسنان الإبل إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به:
إذا كان سقوط الجنين بالجناية على أمه خطأ أو ملحقا به كانت أسنان الإبل أخماسا كما يأتي:
1 - بنت مخاض.
2 - ابن مخاض.
3 - بنت لبون.
4 - حقة.
5 - جذعة.
الأمر السابع: أخذ بدل الغرة:
وفيه جانبان هما:
1 - حين التراضي.
2 - حين عدم التراضي.
الجانب الأول: أخذ بدل الغرة حين التراضي:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الأخذ:
إذا تراضي الجاني وولي الجنين على أخذ العوض عن الغرة جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز أخذ البدل عن الغرة حين التراضي: أن الحق للجاني وولي الجنين فإذا تراضيا على البدل جاز؛ لعدم المنازع، وعدم المحذور.
الجانب الثاني: أخذ بدل الغرة حين عدم التراضي:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الأخذ:
أخذ البدل عن الغرة حين عدم التراضي لا يجوز، سواء كان الامتناع من الجاني أو من ولي الجنين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز أخذ العوض عن الغرة حين عدم التراضي: أن أخذ البدل معاوضة والمعاوضة من غير تراض لا تجوز.
الأمر الثامن: مسؤولية الغرة:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المسؤولية.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المسؤولية:
مسؤولية الغرة على الجاني، سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية الجانى عن الغرة أنها إن كانت الجناية عمدا فإن العاقلة لا تحمل العمد، وإن كانت خطأ فإنها أقل من ثلث الدية، والعاقلة لا تحمل ما دون الثلث.
المسألة الرابعة عشر: العاقلة:
وفيها تسعة فروع هي:
1 - ضابط العاقلة.
2 - تسميتها.
3 - من يدخل فيها.
4 - من لا يدخل فيها.
5 - ما لا تحمله.
6 - كيفية التحمل.
7 - أثر تغير الحال على العقل.
8 - عقل الدولة عما لا عاقلة له.
9 - تأجيل الدية على العاقلة.
الفرع الأول: ضابط العاقلة:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: عاقلة الإنسان عصباته كلهم من النسب والولاء، قريبهم وبعيدهم، حاضرهم وغائبهم حتى عمودي النسب.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
1 - ضابط العاقلة.
2 - دليله.
الأمر الأول: ضابط العاقلة:
عاقلة الإنسان - كما قال المؤلف - عصابته.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على حصر العاقلة بالعصبات: حديث: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عقل المرأة بين عصباتها من كانوا) 1.
الفرع الثاني: تسميتها:
سميت العاقلة بهذا الاسم للأسباب الآتية:
1 - أنها تعقل لسان ولي المقتول.
2 - أنها تمنع القاتل من العدوان منه أو عليه.
3 - أنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول ليستلمها.
4 - أنها تتحمل العقل وهو الدية.
الفرع الثالث: من يدخل في العاقلة:
وفيه أمران هما:
1 - بيان من يدخل.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يدخل:
يدخل في العاقلة جميع العصبة المذكور من النسب والولاء.
قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه دخول جميع العصبة في العاقلة ما يأتي:
1 - حديث: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا) 1.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل العقل على العصبة 2.
3 - أن عصبة الإنسان هم ورثته إذا لم يكن له وارث غيرهم والغنم بالغرم.
الفرع الرابع: من لا يدخل في العاقلة:
وفيه أحد عشر أمرا هي:
1 - النساء.
2 - الزوج.
3 - ذوو الأرحام.
4 - الفروع.
5 - الأصول.
6 - الصغير.
7 - الفقير.
8 - المريض المزمن والشيخ الهرم.
9 - المخالف في الدين.
10 - المحارب.
11 - الرقيق.
الأمر الأول: عدم دخول النساء في العاقلة:
وفيه جانبان هما:
1 - عدم الدخول.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: عدم الدخول:
النساء لا يدخلن في العاقلة مطلقا، سواء كن غنيات أم فقرات، قريبات أم بعيدات، وارثات أم محجوبات.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول النساء في العاقلة ما يأتي:
1 - حديث: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عقل المرأة على عصبتها من كانوا) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه حصر العقل في العصبة والنساء لسن من العصبة.
2 - أن مبنى العقل على النصرة والنساء لسن من أهلها.
الأمر الثاني: عدم دخول الزوج في العاقلة:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان من العصبة.
2 - إذا لم يكن من العصبة.
الجانب الأول: إذا كان الزوج من العصبة:
وفيه جزءان هما:
1 - مثال كون الزوج من العصبة.
2 - الدخول.
الجزء الأول: مثال كون الزوج من العصبة:
يكون الزوج من العصبة إذا كان ابن عم سواء كان قريبا أم بعيدا.
الجزء الثاني: الدخول:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الدخول:
إذا كان الزوج من عصبة الزوجة كان من عاقلتها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه دخول الزوج في العاقلة إذا كان من العصبة: أن ضابط العاقلة وأدلتها تشمله فيدخل فيها.
الجانب الثاني: إذا لم يكن الزوج من العصبة:
وفيه جزءان هما:
1 - المثال.
2 - الدخول.
الجزء الأول: المثال:
إذا لم يكن الزوج من القبيلة لم يكن من العصبة.
الجزء الثاني: الدخول:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الدخول:
إذا لم يكن الزوج من العصبة لم يكن من العاقلة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم دخول الزوج في العاقلة إذا لم يكن من العصبة: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليه؛ لأنه ليس عاصبا، ولا من أهل النصرة؛ لأنه أجنبي من قبيلة الزوجة فلا تناصر بينهم.
الأمر الثالث: ذوو الأرحام:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلتهم.
2 - دخولهم.
الجانب الأول: أمثلة ذوي المحارم:
من أمثلة ذوى الأرحام ما يأتي:
1 - لأخ لأم إذا لم يكن ابن عم وبنوه.
2 - العم لأم وبنوه.
3 - الخال وبنوه.
4 - أبو الأم إن لم يكن عما وآباؤه.
5 - أبناء البنات.
6 - أبناء بنات الابن.
7 - أبناء الأخوات.
8 - أبناء بنات الإخوة.
9 - أبناء بنات أبناء الإخوة.
10 - أبناء بنات الأعمام.
11 - أبناء بنات أبناء الأعمام.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الدخول:
ذوو الأرحام ليسو من العاقلة، سواء قربوا أم بعدوا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول ذوي الأرحام في العاقلة: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليهم فليسوا عصبة ولا من أهل النصرة؛ لأنه لا تناصر بينهم وبين قبيلة القاتل.
الأمر الرابع: الفروع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في دخول ذكور الفرع في العاقلة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنهم يدخلون مطلقا سواء كانوا من قبيلة الزوجة أو لا.
القول الثاني: أنهم لا يدخلون مطلقا سواء كانوا من قبيلة الزوجة أو لا.
القول الثالث: اْنهم إن كانوا من قبيلة الزوجة دخلوا وإلا لم يدخلوا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بدخول الابن في العاقلة مطلقا ما يأتي:
1 - حديث: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقل المرأة على عصبتها من كانوا) 1.
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل العقل بين العصبة، والابن أقرب العصبة وأولاهم فيكون أولهم دخولا في العاقلة.
2 - أن العقل مبناه على النصرة، والولد أولى بالنصرة فتكون النصرة في حق الولد ألزم وأوجب.
3 - أن الغنم بالغرم، والولد هو الأحق بالميراث فيكون هو الأولى بالعقل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم دخول الفرع في العاقلة بما يأتي:
1 - ما ورد أن امرأة قتلت ضرتها ثم ماتت فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المقتولة، وجعل ميراث القاتلة لبنيها 1.
2 - أن مال الفرع كمال الأصل فلا يجب فيه دية كمال القاتل.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الدخول إذا كان الفرع عاصبا للقاتل.
2 - توجيه عدم الدخول إذا كان الفرع غير عاصب للقاتل.
الجزئية الأولى: توجيه الدخول:
وجه دخول الفرع في العاقلة إذا كان عاصبا للقاتل ما تقدم من أدلة القول الأول.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الدخول:
وجه عدم دخول الفرع في العاقلة إذا لم يكن عاصبا للقاتل: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليه فليس عاصبا ولا ناصرا.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالدخول مطلقا.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بدخول الفرع في العاقلة: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن مال الفرع كمال الأصل.
3 - الجواب عن الاحتجاج بأن الفرع الذي ليس من القبيلة ليس من أهل النصرة.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث:
يجاب عن ذلك بأن التوريث لا يمنع العقل، بدليل أن الأخ والعم وابن العم يرثون إذا لم يحجبوا ولم يمنعهم ذلك من العقل.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن مال الفرع كمال الأصل:
أجيب عن ذلك بأنه غير صحيح لسببين:
الأول: أنه لا يجوز للأصل أن يمتلك من مال الفرع إلا بقيود، ولو كان كماله لجاز له التملك مطلقا من غير قيود.
الثاني: أنه لا يجوز للفرع أن يتملك من مال الأصل من غير إذنه ولو كان كماله لما احتجاج التملك منه إلى إذن.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الفرع الذي ليس من القبيلة ليس من أهل النصرة:
أجيب عن ذلك بأربعة أجوبة:
الجواب الأول: أن ذلك لم يمنع الإرث فلا يمنع العقل.
الجواب الثاني: أن ذلك لم يمنع وجوب النفقة فلا يمنع العقل.
الجواب الثالث: أن العقل من البر والبر واجب فيكون العقل واجبا.
الجواب الرابع: أنه على التسليم بعدم وجوب النصرة فإن ذلك بالنسبة لغير الأصل لما ثبت من وجوب بره وصلته والإحسان إليه.
الأمر الخامس: الأصول:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب الأصول في العاقلة على قولين:
القول الأول: أنهم يدخلون.
القول الثاني: أنهم لا يدخلون.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بدخول الأصول في العاقلة بما وجه به دخول الفرع.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم دخول الأصول في العاقلة، بما وجه به عدم دخول الفرع.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - دخول الأصول في العاقلة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح دخول الأصول في العاقلة ما تقدم في ترجيح دخول الفرع.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر:
اْجيب عن وجهة هذا القول بما أجيب به عن الاحتجاج به لعدم دخول الفرع.
الأمر السادس: دخول غير المكلف:
وفيه جانبان هما:
1 - المراد بغير المكلف.
2 - الدخول.
الجانب الأول: المراد بغير المكلف:
غير المكلف الصغير والذي لا يعقل.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الدخول:
غير المكلف لا يدخل في العاقلة حسب ما ذكره المؤلف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول غير المكلف في العاقلة: أن العقل مبني على النصرة وغير المكلف ليس من أهلها.
الأمر السابع: الفقير:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في دخول الفقير في العاقلة على قولين:
القول الأول: أنه لا يدخل.
القول الثاني: أنه يدخل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم دخول الفقير في العاقلة بما يأتي:
1 - أن العقل مواساة فلا تلزم الفقير كالزكاة.
2 - أن وجوب العقل تخفيف على القاتل فلا يثقل به من لا جناية منه.
3 - أنه إذا كان الغني لا يكلف ما يثقل ويجحف بماله، فالفقير أولى بأن لا يثقل عليه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بدخول الفقير في العاقلة بأنه من أهل النصرة فيدخل في العاقلة كالغني.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الدخول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم دخول الفقير في العاقلة: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن النصرة بدنية ومالية، والنصرة المالية هي المرادة من العاقلة؛ لأن النصرة البدنية لا تعتبر في أداء المال، والفقير ليس من أهل النصرة المالية لعدم ما لا يؤدى.
الجواب الثاني: أن المقصود بتحميل المال أداؤه، والفقير لا يستطيع الأداء فلا فائدة في تحميله.
الأمر الثامن: المريض الزمن والشيخ الهرم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة على قولين:
القول الأول: أنه لا يدخل.
القول الثاني: أنه يدخل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن مبنى العقل على النصرة وهما ليسا من أهلها، ولهذا لا يجب عليهما الجهاد.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بدخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن المريض الزمن والشيخ الهرم من أهل المواساة ولهذا تجب عليهما الزكاة والنفقة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الدخول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: أن العقل مبناه على النصرة المالية، وهما قادران عليها.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه إن أريد بالنصرة النصرة البدنية فهذا ليس هو المطلوب، وإن أريد النصرة المالية فهما من أهلها؛ لأنهما قادران عليها.
الأمر التاسع: المخالف في الدين:
وفيه جانبان هما:
1 - المثال.
2 - الدخول.
الجانب الأول: المثال:
مثال المخالف في الدين: ما يأتي:
1 - المسلم مع الكافر.
2 - الكتابي مع الوثني.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الدخول:
المخالف في الدين لا يدخل في العاقلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول المخالف في الدين في العاقلة: أن العقل يبنى على المناصرة والمواساة، ولا مناصرة ولا مواساة مع اختلاف الدين.
الأمر العاشر: المحارب:
وفيه جانبان هما:
1 - المثال.
2 - الدخول.
الجانب الأول: المثال:
مثال المحارب من بين بلاده وبلاد القاتل حرب قائمة بالفعل أولا عهد بينهما بحيث يمكن أن تقوم الحرب بينهما في أي وقت.
الجانب الثاني: الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الدخول:
الحربي لا يدخل في العاقلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول الحربي في العاقلة: أن العقل يبنى على المواساة والنصرة ولا مواساة ولا نصرة بين المتحاريين.
الأمر الحادي عشر: الرقيق:
وفيه جانبان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الدخول:
الرقيق لا يدخل في العاقلة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم دخول الرقيق في العاقلة ما يأتي:
1 - أنه ليس من أهل المواساة والنصرة لأنه ومنافعه مملوك لسيده.
2 - أنه لا مال له؛ لأنه لا يملك، ولو ملك فهو وما ملكه لسيده لحديث: (من باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) 1.
الفرع الخامس: ما لا تحمله العاهلة:
وفيه أمران هما:
1 - ما لا تحمله العاقلة من حيث السبب.
2 - ما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار.
الأمر الأول: مالا تحمله العاقلة من حيث السبب:
وفيه خمسة جوانب هي:
1 - العمد المحض.
2 - شبه العمد.
3 - العبد.
4 - الصلح.
5 - الاعتراف.
الجانب الأول: العمد المحض:
وفيه جزءان هما:
1 - ما فيه القصاص.
2 - ما لا قصاص فيه.
الجزء الأول: ما فيه القصاص:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيانه.
2 - مثاله.
3 - توجيه عدم حمل العاقلة له.
الجزئية الأولى: بيان ما يجب به القصاص:
الذي يجب به القصاص هو العمد المحض.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يجب به القصاص ما يأتي:
1 - قتل النفس.
2 - قطع الطرف كقطع اليد أو الرجل.
3 - إتلاف المنفعة كإتلاف البصر.
الجزئية الثالثة: توجيه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص:
وجه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص ما يأتي:
1 - أن حمل العاقلة للدية من باب النصرة والمواساة، وما فيه القصاص لا عذر للجاني فيه فلا يستحق النصرة ولا المواساة ولا التخفيف.
2 - أن تحمل العاقلة لا فيه القصاص يجرئ على الإجرام والاعتداء.
3 - أن الجاني يجب ردعه ومنعه من الاعتداء، وتحمل الدية عنه يزيده تسلطا واعتداء.
الجزء الثاني: ما لا قصاص فيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلته.
2 - تحمل العاقلة له.
الجزئية الأولى: أمثلة ما لا قصاص فيه من العمد المحض:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - الآمة والدامغة.
2 - الجائفة.
الجزئية الثانية: تحمل العاقلة له:
وفيه ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في تحمل العاقلة لما لا قصاص فيه من العمد المحض على قولين:
القول الأول: أنها لا تحمله.
القول الثاني: أنها تحمله.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل العمد المحض ولو كان لا قصاص فيه بما يأتي:
1 - قول ابن عباس: (لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل كل عمد ومنه ما لا قصاص فيه.
2 - أن ما لا قصاص فيه جناية عمد فلا تحمله العاقلة كالموجبة للقصاص.
3 - أن جناية الأب على ابنه لا تحملها العاقلة مع أنه لا قصاص فيها فكذلك جناية غيره.
4 - أن العقل تخفيف عن الجاني ومواساة له، والعامد غير معذور فلا يستحق التخفيف ولا المواساة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة تحمل العمد الذي لا قصاص فيه: بأنه يشبه الخطأ من حيث إنه لا قصاص فيه، والخطأ تحمله العاقلة، فكذلك العمد إذا كان مثله.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن العمد لا تحمله العاقلة ولو كان لا قصاص فيه.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن العاقلة لا تحمل العمد ولو كان لا قصاص فيه بما يأتي:
1 - أن وجهة نظره أقوى وأظهر.
2 - أن حمل العاقلة له يجرئ على الجناية ويكثر الجريمة.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة حمل العاقلة للدية التخفيف عن الجاني، ومواساته وليست لعدم القصاص بدليل أنها لا تحمل الدية عن الأب إذا قتل ولده مع أنه ليس فيه قصاص، وقد تقدم أن المتعمد ليس أهلا للتخفيف ولا المواساة.
الجانب الثاني: شبه العمد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في حمل العاقلة لشبه العمد على قولين:
القول الأول: أنها تحمله.
القول الثاني: أنها لا تحمله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحمل العاقلة لجناية شبه العمد بما يأتي:
1 - ما ورد أن امرأتين اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدية المقتولة على عصبة القاتلة 1.
2 - أن شبه العمد يشبه الخطأ في عدم قصد القتل فيستوجب المواساة والتخفيف كالخطأ.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن شبه العمد لا تحمله العاقلة بما يأتي:
1 - أن شبه العمد يشبه العمد في قصد الفعل، والعمد لا تحمله العاقلة فكذلك ما يشبهه.
2 - أن دية شبه العمد دية مغلظة كدية العمد فلا تحمله العاقلة كالعمد.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - حمل العاقلة لشبه العمد.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحمل العاقلة لدية شبه العمد: أن شبه العمد يشبه العمد في قصد الفعل ويشبه الخطأ في عدم قصد القتل فيلحق بالعمد في تغليظ الدية ويلحق بالخطأ في تحميل العاقلة لديته وهذا هو مقتضى الدليل، حيث
غلظت دية شبه العمد كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إن دية شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أريعون في بطونها أولادها) 1.
وحمل العاقلة لديته، كما في حديث: (اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها) 2.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مشابهة شبه العمد للعمد يقابله مشابهته للخطأ، وليس إعمال أحد الشبهين بأولى من إعمال الآخر، فيرجع إلى مرجح آخر، وقد تقدم بيان ذلك في الترجيح.
الجانب الثالث: العبد:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في تحمل العاقلة لقيمة العبد إذا قتل على قولين:
القول الأول: أنها لا تحملها.
القول الثاني: أنها تحملها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم تحمل العاقلة للجناية على العبد بما يأتي:
1 - قول ابن عباس: لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا 1.
2 - أن العاقلة لا تحمل أطرافه فلا تحمل دية نفسه كالبهيمة.
3 - أن الواجب في العبد قيمة تختلف باختلاف صفاته فلم تحمله العاقلة كسائر القيم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة تحمل قيمة العبد إذا قتل: بأنه يساوي الحر بما يلي:
أ - الآدمية فكل منهما آدمي.
ب - القصاص فكل منهما يجب القصاص بقتله.
ج - الكفارة فكل منهما تجب الكفارة بقتله.
فيجب أن يساويه في تحمل العاقلة لبدله.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم تحمل العاقلة لقيمة العبد.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم تحمل العاقلة لقيمة العبد ما يأتي:
1 - أن الأصل عدم تحمل العاقلة للدية ولا دليل على تجميل العاقلة لقيمة العبد فلا تحملها استصحابا لهذا الأصل.
2 - أن العاقلة لو حملت قيمة العبد لحملت قيمة المتلفات المالية الأخرى، لأنها مال مثله.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الجواب عن الاحتجاج بآدمية العبد.
2 - الجواب عن الاحتجاج بوجوب القصاص.
3 - الجواب عن الاحتجاج بوجوب الكفارة بقتل العبد.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآدمية:
يجاب عن ذلك بأنه خرج عن الآدمية حكما إلى المالية بدليل أنه يضمن ضمان الأموال.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بوجوب القصاص:
يجاب عن ذلك بأن هذا الوصف غير مطرد فلا يصح علة بدليل أن القصاص يجب في الطرف ولا تحمله العاقلة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بوجوب الكفارة:
يجاب عن ذلك بأن هذا الوصف غير مطرد فلا يصح علة بدليل أن الكفارة تجب بقتل الجنين ولا تحمل العاقلة بدله.
الجانب الرابع: الصلح:
وفيه جزءان هما:
1 - مثال الصلح.
2 - تحمل العاقلة له.
الجزء الأول: مثال الصلح:
من أمثلة الصلح: أن يدعى القتل على الشخص فينكر ولا بينة ويصالح المدعي على التنازل عن هذه الدعوى بمبلغ من المال.
الجزء الثاني: تحمل العاقلة لمقابل هذا الصلح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - التحمل.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: التحمل:
الصلح لا تحمله العاقلة، سواء كان قليلاً أم كثيرا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تحمل العاقلة لعوض الصلح ما يأتي:
1 - قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: (لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا) 1.
2 - أن الصلح ثبت بالرضا والاختيار من غير بينة ولا دليل على الدعوى وكان بالإمكان رفض الدعوى حتى يقوم الدليل عليها.
3 - تحميل العاقلة للصلح وسيلة إلى التحيل لتحميل العاقلة ما لا يلزمها بالاتفاق مع المدعي على إقامة الدعوى والصلح معه بجزء مما يتم الحصول عليه.
الجانب الخامس: الاعتراف:
وفيه جزءان هما:
1 - مثال الاعتراف.
2 - التحمل.
الجزء الأول: المثال:
من أمثلة الاعتراف بالقتل: أن يدعي على شخص القتل لمعصوم فيعترف، ويُطالب بالدية.
الجزء الثاني: التحمل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - التحمل.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: التحمل:
الاعتراف بالقتل من مسؤولية المعترف فلا تتحمل منه العاقلة شيئا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم تحمل العاقلة لما يجب بالاعتراف بالقتل: ما تقدم في توجيه عدم تحمل العاقلة لما يجب بالصلح.
الأمر الثاني: ما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار على خمسة أقوال:
القول الأول: أن العاقلة تحمل الدية ولا تحمل ما دونها.
القول الثاني: أنها لا تحمل الثلث وتحمل ما فوقه.
القول الثالث: أنها تحمل الثلث فما فوقه ولا تحمل ما دونه.
القول الرابع: أنها تحمل السن والموضحة ولا تحمل ما دونها.
القول الخامس: أنها تحمل القليل والكثير.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه خمسة أجزاء هي:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل ما دون الدية.
بما يأتي:
1 - أن ما دون الدية يجري مجرى الأموال والعاقلة لا تحمل الأموال فلا تحمله.
2 - أن الأصل مسؤولية الجاني عن جنايته خولف ذلك في الدية لورود النص به فيبقى ما عداه على مقتضاه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن العاقلة لا تحمل الثلث: بأن حمل العاقلة للدية عن الجاني للتخفيف، والثلث قليل بدليل جواز الوصية به فلا يستوجب التخفيف.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه حمل العاقلة للثلث.
2 - توجيه عدم حصل العاقلة لما دون الثلث.
الجزئية الأولى: توجيه حمل العاقلة للثلث:
وجه حمل العاقلة للثلث: بأنه كثير لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (والثلث كثير) 1. فتحمله العاقلة للتخفيف عن الجاني.
الجزئية الثانية: توجيه عدم حمل العاقلة لما دون الثلث:
وجه عدم حمل العاقلة لما دون الثلث بما يأتي:
1 - أن الأصل وجوب الضمان على الجاني؛ لأنه موجب جنايته وبدل متلفه فكان عليه كسائر الجنايات، والمتلفات، خولف في الثلث لأنه كثير يجحف بمال الجاني فيبقى ما دونه على الأصل ومقتضى الدليل.
2 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قضى في الدية لا يحمل منها شيء حتى تبلغ عقل المأمومة.
الجزء الرابع: توجيه القول بحملى العاقلة للسن والموضحة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه حمل العاقلة للسن والموضحة.
2 - توجيه عدم تحميل العاقلة لما دون السن والموضحة.
الجزئية الأولى: توجيه حمل العاقلة للسن والموضحة:
وجه تحميل العاقلة للسن والموضحة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حمل العاقلة لدية الجنين 1، وهي نصف عشر الدية، وهي الواجب في السن والموضحة فتحمله العاقلة عملا بهذا الحديث، وإذا حملت هذا المقدار حملت ما فوقه من باب أولى.
الجزئية الثانية: توجيه عدم حمل العاقلة لما دون الموضحة والسن:
وجه ذلك: بأن الأصل أن الجناية على الجاني، وقد خولف هذا الأصل في تحميل العاقلة دية الجنين فيبقى ما دونه على مقتضاه.
الجزء الخامس: توجيه القول الخامس:
وجه القول بأن العاقلة تحمل القليل والكثير: بأن من حمل الكثير حمل القليل كالجاني.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - تحميل العاقلة للثلث فما فوقه دون ما قل عنه.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحميل العاقلة للثلث فما فوقه دون ما قل عنه:
أن الأصل مسؤولية الجاني عن جنايته لقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ 1.
وقد خولف هذا الأصل في الثلث كما ورد عن عمر - رضي الله عنه - 2. فيبقى ما دونه على مقتضاه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه خمس جزئبات هي:
1 - الجواب عن الاحتجاج بأن الشرع ورد بحمل الدية ولم يرد بحمل ما دونها.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن ما دون الدية يجري مجرى الأموال.
3 - الجواب عن الاحتجاج بأن الثلث قليل.
4 - الجواب عن الاحتجاج بتحميل العاقلة لدية الجنين.
5 - الجواب عن الاحتجاج بقياس القليل على الكثير.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن الشرع لم يرد بحمل ما دون الدية:
يجاب عن هذا الاحتجاج بجوابين:
الجواب الأول: أن ورود الشرع بحمل الدية لا يمنع من حمل ما دونها إذا دل عليه دليل، وقد ورد الدليل على ذلك كما يأتي في الجواب الثاني.
الجواب الثاني: أن الشرع قد ورد بتحميل العاقلة للثلث كما تقدم عن عمر - رضي الله عنه -، ومثل ذلك لا يقضي به عمر برأيه فيحمل على أن فيه دليلا لم يذكره.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن ما دون دية النفس يجري مجرى الأموال بدليل أنه لا كفارة فيه:
يجاب عن ذلك بأن دية ما دون النفس تحمله العاقلة إذا بلغ دية النفس وهو لا كفارة فيه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الثلث قليل:
أجيب عن ذلك بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (الثلث كثير) 1.
الجزئية الرابعة: الجواب عن الاحتجاج بتحميل العاقلة لدية الجنين:
أجيب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن حمل العاقلة لدية الجنين إذا مات مع أمه.
الوجه الثاني: لو سلم حمل العاقلة لدية الجنين منفردا فلأنها دية آدمي كاملة وليست جزءا من دية، وهو محل الخلاف.
الجزئية الخامسة: الجواب عن الاحتجاج بقياس القليل على الكثير:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن القليل ليس فيه إجحاف بمال الجاني، بخلاف الكثير فإن الإجحاف فيه على الجاني ظاهر.
الفرع السادس: كيفية تحمل العاقلة للدية:
وفيه أمران هما:
1 - ترتيب العاقلة.
2 - مقدار ما يحمله كل واحد.
الأمر الأول: ترتيب العاقلة:
وفيه جانبان هما:
1 - القاعدة في الترتيب.
2 - الترتيب.
الجانب الأول: القاعدة في الترتيب:
ترتيب العصبة في العقل كترتيبهم في الميراث، يبدأ بالعصبة بالنسب ثم بالعصبة بالولاء.
ويبدأ بالأقدم جهة ثم بالأقرب درجة، ثم بالأقوى.
الجانب الثاني: الترتيب:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - بيان الترتيب.
2 - توجيه الترتيب.
3 - العمل بالترتيب.
4 - تقديم ذي القرابتين.
الجزء الأول: بيان الترتيب:
ترتيب العاقلة كما يلي:
1 - البنوة 1، وتشمل الأبناء وأبناءهم وإن نزلوا.
2 - الأبوة 2، وتشمل الأب وآباءه من قبله وإن علوا.
3 - الأخوة، وتشمل الإخوة لغير أم وبنيهم وإن نزلوا.
4 - العمومة، وتشمل الأعمام وإن علوا وبنيهم وإن نزلوا.
5 - الولاء، وتشمل المعتق وعصبته بالنسب ثم بالولاء.
الجزء الثاني: توجيه الترتيب:
وجه ترتيب العاقلة حسب القرب: أن العقل حق يستحق بالتعصيب فقدم الأقرب فالأقرب كالميراث وولاية النكاح.
الجزء الثالث: العمل بالترتيب:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في العمل في الترتيب في توزيع الدية على العاقلة على قولين:
القول الأول: أنه يعمل به فيبدأ بالقريب ثم بالذي يليه فلا يتجاوز القريب إلى من بعده إلا إذا لم يفوا بالدية حسب قدرتهم.
القول الثاني: أنه يسوى بين القريب والبعيد ويقسم على جميعهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالعمل بترتيب العاقلة في توزيع الدية عليهم: أن العقل حق استحق بالتعصيب فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث وولاية النكاح.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتسوية بين العاقلة بعيدهم وقريبهم: بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل الدية على العاقلة ولم يفرق بين قريبهم وبعيدهم.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الترتيب.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالعمل بترتيب العاقلة في توزيع الدية عليهم بما يأتي:
1 - أن الغرم بالغنم والعصبة مرتبون في الغنم فيجب ترتيبهم في الغرم.
2 - أن العقل للنصرة والمواساة والأولى بذلك الأقرب فالأقرب كالنفقة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأنه لا تنافي بين تحميل العصبة والترتيب؛ لأن الدية حال الترتيب محملة للعصبة، وإنما قدم الأولى بتحملها.
الجزء الرابع: تقديم ذي القرابتين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - المراد بذي القرابتين.
2 - اجتماع ذي القرابتين مع ذي القرابة الواحدة.
3 - تقديم ذي القرابتين.
الجزئية الأولى: بيان المراد بذي القرابتين:
المراد بذي القرابتين الشقيق مع الذي لأب.
الجزئية الثانية: اجتماع ذي القرابتين:
وفيها فقرتان هما:
1 - الجهات التي محتمع فيها ذو القرابتين مع ذي الجهة الواحدة.
2 - الأمثلة.
الفقرة الأولى: الجهات التي يجتمع فيها ذو الجهتين مع ذي الجهة:
الجهات التي يجتمع فيها ذو الجهتين مع ذي الجهة الواحدة هي:
1 - جهة الأخوة.
2 - جهة العمومة.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع ذي الجهتين مع ذي الجهة الواحدة ما يأتي:
1 - الأخ الشقيق مع الأخ لأب.
2 - ابن الأخ الشقيق مع ابن الأخ لأب.
3 - العم الشقيق مع العم لأب.
4 - ابن العم الشقيق مع ابن العم لأب.
الجزئية الثالثة: تقديم ذي القرابتين:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في تقديم ذي الجهتين على قولين:
القول الأول: أنه يقدم.
القول الثاني: أنه لا يقدم.