المطلب الثاني اجتماع حدود الآدمي
وفيه مسألتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الإيقاع.
الجزء: 3 - الصفحة: 81
المسألة الأولى: الأمثلة:
من اجتماع حدود الآدمي ما يأتي:
1 - القتل مع القطع.
2 - القتل مع حد القذف.
3 - القطع مع حد القذف.
المسألة الثانية: الإيقاع:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا كان فيها قتل.
2 - إذا لم يكن فيها قتل.
الفرع الأول: إذا كان في الحدود المجتمعة لآدمى قتل:
وفيها ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في إيقاع الحدود لآدمي المجتمعة مع القتل على قولين:
القول الأول: أنها توقع كلها.
القول الثاني: أنه لا يوقع إلا القتل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإيقاع جميع حقوق الآدمي المجتمعة ولو كان فيها قتل: بأنها حقوق لآدمي أمكن استيفاؤها فوجب كسائر حقوقهم.
الجزء: 3 - الصفحة: 82
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالاكتفاء بالقتل بما يأتي:
1 - قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل بذلك 1.
2 - قياس حقوق الآدمي على حقوق الله.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - استيفاء الجميع.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح استيفاء جميع الحدود ما يأتي:
1 - أن من مقاصد استيفاء حقوق الآدميين التشفي، وهو لا يحصل بالقتل دون غيره من الحقوق.
2 - أن الحقوق إذا كانت لأكثر من واحد أن كل واحد يريد استيفاء حقه وهو لا يحصل باستيفاء حق غيره.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 83
1 - الجواب عما ورد عن ابن مسعود.
2 - الجواب عن قياس حقوق الآدميين على حقوق الله.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن ما ورد عن ابن مسعود بجوابين:
الجواب الأول: حمله على حدود الله؛ لأن الحدود إذا أطلقت انصرفت إلى حدود الله.
الجواب الثاني: أنه رأي له وقد خولف فيه كما ورد عن ابن عباس أنه قال: إذا وجب على الرجل القتل ووجب عليه حدود لم تقم عليه الحدود إلا الفرية 2.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
الجواب عن قياس حقوق الآدميين على حقوق الله بأنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق الآدميين مبنية على المشاحة.
الفرع الثانى: إيقاع حدود الآدميين المجتمعة بلا قتل:
وفيه أمران هما:
1 - الإيقاع.
2 - ما يبدأ به.
الأمر الأول: الإيقاع:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كانت لواحد.
2 - إذا كانت لأكثر من واحد.
الجزء: 3 - الصفحة: 84
الجانب الأول: إذا كانت الحدود لواحد:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان سببها واحداً.
2 - إذا كان سببها مختلفاً.
الجزء الأول: إذا كان سببها واحدا:
وفيه جزئيتان هما:
1 - المثال.
2 - الإيقاع.
الجزئية الأولى: المثال:
مثال الحدود متحدة الجنس والسبب: حد القذف المتكرر قبل إقامة الحد.
الجزئية الثانية: الإيقاع:
وفيها فقرتان هما:
1 - الإيقاع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإيقاع:
إذا اجتمع عدد من الحدود وكانت من جنس واحد وسببها واحد لم يوقع منها إلا واحد 3.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الاكتفاء بحد واحد إذا كانت الحدود لواحد وهي من جنس واحد سببها واحد ما يأتي:
1 - أنها حدود من جنس واحد وسببها واحد فتتداخل كالقتلين 4. والقطعين 5.
الجزء: 3 - الصفحة: 85
2 - أنها لو كانت لله كزنا البكر المتكرر قبل إقامة الحد لم يقم إلا حد واحد فكذلك إذا كانت لآدمي.
الجزء الثاني: إذا كان سبب الحدود مختلفا:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الإيقاع.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة حدود الآدمي الواحد مختلفة الجنس ما يأتي:
القطع مع حد القذف.
الجزئية الثانية: الإيقاع:
وفيها فقرتان هما:
1 - الإيقاع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإيقاع:
إذا اجتمع عدد من الحدود لواحد وكان سببها مختلفا وجنسها مختلفا أوقعت كلها، فلو وجد القذف مع القطع حد للقذف ثم القطع.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إقامة كل الحدود إذا كانت مختلفة وسببها مختلفا: أنها حدود من أجناس وأسبابها مختلفة فلا يتأدى بعضها بإقامة بعض، فوجب إقامة جميعها كما لو كانت لله أو لأكثر من واحد.
الجانب الثاني: إذا كانت الحدود لأكثر من واحد:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الإيقاع.
الجزء: 3 - الصفحة: 86
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الحدود المجتمعة لأكثر من واحد ما يأتي:
1 - قذف شخص وقطع آخر.
2 - قذف أكثر من شخص بكلمات.
3 - قطع أكثر من شخص.
الجزء الثاني: الإيقاع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الإيقاع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الإيقاع:
إذا اجتمعت حدود لأكثر من واحد أوقعت كلها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه إيقاع جميع الحدود المجتمعة لأكثر من واحد: أن إيقاع حدود بعضهم يعد إيقاعا لحدود غيره كقضاء الديون.
الأمر الثاني: ما يبدأ به:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا تساوت الحدود في الشدة.
2 - إذا اختلفت الحدود في الشدة.
الجانب الأول: إذا تساوت الحدود فى الشدة:
وفيه جزءان هما:
1 - المثال.
2 - ما يبدأ به.
الجزء الأول: المثال:
مثال اجتماع الحدود المتساوية في الشدة ما يأتي:
1 - القذف لأكثر من واحد بكلمات.
2 - قطع كف شخص وقدم آخر.
3 - قطع يمين شخص وشمال آخر.
الجزء: 3 - الصفحة: 87
الجزء الثاني: ما يبدأ به:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا تساوى زمن الاستحقاق.
2 - إذا اختلف زمن الاستحقاق.
الجزئية الأولى: إذا تساوت الحدود فى زمن الاستحقاق:
وفيها فقرتان هما:
1 - ما يبدأ به.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: ما يبدأ به:
إذا تساوت الحدود في زمن الاستحقاق بدئ بأي واحد منها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه التخيير في البدء بأي واحد من الحدود المتساوية: أنه لا ميزة لبعضها على بعض فتتساوى في البدء في التنفيذ.
الجزئية الثانية: إذا اختلف زمن الاستحقاق:
وفيها فقرتان هما:
1 - ما يبدأ به.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: ما يبدأ به:
إذا اختلف زمن استحقاق الحدود المجتمعة بدئ بالأسبق.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه البدء بالأسبق إذا وجد السبق: أن السبق بالوجوب ميزة للسابق على المسبوق فيقدم عليه.
الجانب الثاني: إذا اختلفت الحدود فى الشدة:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - ما يبدأ به.
الجزء: 3 - الصفحة: 88
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الحدود المختلفة في الشدة الجلد مع القطع.
الجزء الثاني: ما يبدأ به:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان ما يبدأ به.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يبدأ به:
إذا اختلفت الحدود في الشدة بدئ بالأخف منها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه البدء بالأخف من الحدود: أن البدء بالأشد قد يؤدي إلى التلف فيفوت الأخف، بخلاف البدء بالأخف فلا يخشى منه ذلك.