المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»صفحات 30-69

قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وهي عمد يختص القود به بشرط القصد وشبه عمد وخطأ.
الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي: 1 - القتل العمد.
2 - القتل شبه العمد.
3 - القتل الخطأ.
4 - القتل الملحق بالخطأ.
5 - القتل بالسبب.
المسألة الأولى: القتل العمد: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - تعريف القتل العمد.
2 - حكمه.
3 - أمثلته.
الفرع الأول: تعريف القتل العمد: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فالعمد أن يقصد من يعمله آدميًا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: 1 - التعريف.
2 - ما يخرج بالتعريف.

الأمر الأول: التعريف: القتل العمد كما قال المؤلف: أن يقصد القاتل من يعلمه آدميًا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به.
الأمر الثاني: ما يخرج بالتعريف: وفيه ستة جوانب هي: 1 - ما يخرج بكلمة (أن يقصد).
2 - ما يخرج بكلمة (من يعلمه).
3 - ما يخرج بكلمة (آدميا).
4 - ما يخرج بكلمة (معصوما).
5 - ما يخرج بكلمة (فيقتله).
6 - ما يخرج بكلمة (بما يغلب على الظن موته به).
الأمر الأول: ما يخرج بكلمة (أن يقصد): وفيه جانبان هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - أمثلته.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (أن يقصد) حصول القتل من غير قصد، بأن يحصل القتل من غير قصد الفعل، أو من غير قصد المقتول أو من غير قصد القتل، أو يكون القاتل غير معتبر القصد.
الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - أمثلة عدم قصد الفعل.
2 - أمثلة عدم قصد المقتول.
3 - أمثلة عدم قصد القتل.
: - أمثلة عدم اعتبار القصد.
الجزء الأول: عدم قصد الفعل: من أمثلة عدم قصد الفعل ما يأتي:

1 - أن يكون القاتل يشتغل في سيارة فتنحدر فتقتل آدميا، فإنه والحالة هذه لم يكن يقصد تحريك السيارة وإنما تحركت من ذاتها.
2 - أن يكون القاتل يصلح سلاحا فيثور ويقتل آدميا.
فإنه والحالة هذه لم يقصد تثوير السلاح ولكنه ثار من غير قصد.
3 - أن ينقلب نائم على صبي فيقتله، فإنه في هذه الحالة لم يقصد الانقلاب، وإنما انقلب من غير شعور.
الجزء الثاني: أمثلة عدم قصد المقتول: من أمثلة عدم قصد المقتول ما يأتي: 1 - أن يرمي القاتل صيدا فيصيب آدميا.
2 - أن يرمي ما يظنه صيدا فيكون آدميا.
3 - أن يرمي شاخصا يظنه جمادا فيكون آدميا.
4 - أن يرمي جمادا فيصيب إنسانا.
الجزء الثالث: أمثلة عدم قصد القتل: من أمثلة عدم قصد القتل ما يأتي: 1 - أن يقصد بالضرب التأديب فيموت المؤدب به.
2 - أن يموت القتيل في المصارعة من غير إرادة قتله.
3 - أن يموت القتيل في السباحة أثناء تعليمه.
4 - أن يموت القتيل أثناء عملية علاجية مع أخذ الأسباب والاحتياطات.
الجزء الرابع: أمثلة عدم اعتبار القصد: من أمثلة عدم اعتبار القصد ما يأتي: 1 - قتل الصبي.
2 - قتل زائل العقل كالمجنون.

الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (من يعلمه): وفيه جانبان هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (من يعلمه) قتل من لم يعلمه.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة قتل من لم يعلمه ما يأتي: 1 - أن يدهس شخصا لم يعلمه، كان يكون في ظلمة، أو مستترا بما يحجبه عن الرؤية، أو ملفوفا بما يخفى شخصه.
2 - أن يرمي في موضع يظنه خاليا فيصيب إنسانا لم يعلم به.
الأمر الثالث: ما يخرج بكلمة (آدميا): وفيه جانبان هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (آدميا) إذا قصد القاتل غير آدمي، فإنه لا يعتبر عمدا، ولا تترتب عليه أحكام العمد.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة قصد غير الآدمي ما يأتي: 1 - أن يقصد القاتل صيدا فيصيب آدميا.
2 - أن يرمي جمادا فيصيب آدميا.
الأمر الرابع: ما يخرج بكلمة (معصوما): وفيه جانبان هما:

1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (معصوما) قصد غير المعصوم، فإنه لا يعتبر عمدا ولا تترتب عليه أحكامه، ولو ظهر أن المقتول معصوم.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة قصد غير المعصوم ما يأتي: 1 - أن يقصد في دار الحرب من يظنه حربيا فيصيب غير حربي.
2 - أن يقصد من يظنه زانيا محصنا فيصيب غيره.
3 - أن يقصد من يظنه مرتدا لا تقبل توبته فيصيب غيره.
4 - أن يقصد من يظنه من وجب عليه القتل قصاصا فيصيب غيره.
الأمر الخامس: ما يخرج بكلمة (فيقتله): وفيه جانبان هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (فيقتله) ما لو لم يمت المجنى عليه بالجناية.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بكلمة (فيقتله) ما يأتي: 1 - أن يقصد آدميا معصوما فيضربه بما يقتل فيعالج ويسلم.
2 - أن يقصد آدميا معصوما فيلقيه في نار فيتخلص منها ويسلم.
3 - أن يقصد آدميا معصوما فيلقيه في ماء يغرقه فيتخلص ويسلم.

الأمر السادس: ما يخرج بكلمة (بما يغلب على الطن موته به): وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
3 - توجيه ربط الحكم بالآلة.
الجانب الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (بما يغلب على الظن موته به) مالا يغلب على الظن الموت به.
الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة ما يغلب على الظن الموت به.
2 - أمثلة ما لا يغلب على الظن الموت به.
الجزء الأول: أمثلة ما يغلب على الظن الموت به: أمثلة ذلك ستأتي في أمثلة القتل العمد ومن ذلك ما يأتي: 1 - الطعن بالسكين ونحوها.
2 - الضرب بالمسدس ونحوه.
3 - الإلقاء في ماء لا يمكن التخلص منه.
4 - الإلقاء في نار لا يمكن التخلص منها.
الجانب الثاني: أمثلة ما لا يقتل غالبا: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - الضرب بالعصى الصغيرة.
2 - الضرب الخفيف في غير مقتل.
3 - الإلقاء في الماء اليسير.
الجانب الثالث: توجيه ربط الحكم بالآلة: وجه ربط الحكم بالآلة: أن الدليل على إرادة القتل أحد أمرين هما: 1 - قصد القتل.
2 - الآلة المستعمل فيه.

والقصد أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه، ولو ريط الحكم به لأدى إلى إسقاط القصاص بدعوى عدم إرادة القتل، فتعين اعتبار الآلة لظهور دلالتها على القتل غالبا.
الفرع الثاني: حكم القتل العمد: وفيه خمسة أمور هي: 1 - القتل الواجب.
2 - القتل المحرم.
3 - القتل المستحب.
4 - القتل المكروه.
5 - القتل المباح.
الأمر الأول: القتل الواجب: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلته.
2 - دليله.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة القتل الواجب ما يأتي: 1 - قتل الحربي.
2 - قتل المرتد.
3 - قتل المحارب.
4 - قتل الزاني المحصن.
5 - قتل القاتل غيلة.
الجانب الثاني: الدليل: وفيه خمسة أجزاء هي: 1 - دليل قتل الحربي.
2 - دليل قتل المرتد.
3 - دليل قتل المحارب.
4 - قتل الزاني المحصن.
5 - قتل القاتل غيلة.

الجزء الأول: دليل قتل الحربي: من أدلة قتل الحربي ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ 2. الجزء الثاني: دليل قتل المرتد: من أدلة قتل المرتد حديث: (من بدل دينه فاقتلوه) 3. الجزء الثالث: دليل قتل المحارب: من أدلة قتل المحارب قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ 4. الجزء الرابع: دليل قتل الزاني المحصن: من أدلة قتل الزاني المحصن ما يأتي: 1 - رجم ماعز - رضي الله عنه - 5. 2 - رجم الغامدية - رضي الله عنها - 6. الجزء الخامس: دليل قتل القاتل غيلة: دليل قتل القاتل غيلة: ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا غلامًا، وقال: (لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به) 7.

الأمر الثاني: القتل المحرم: وفيه جانبان هما: 1 - بيانه.
2 - دليله.
الجانب الأول: بيان القتل المحرم: القتل المحرم هو قتل المعصوم بغير حق.
الجانب الثاني: الدليل: من أدلة تحريم القتل ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ 1. 2 - حديث: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) 2. 3 - حديث: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) 3. الأمر الثالث: القتل المستحب: وفيه جانبان هما: 1 - بيانه.
2 - دليله.
الجانب الأول: بيان القتل المستحب: القتل المستحب قتل القريب في الحرب إذا سب الله ورسوله أو سب أحدهما 4، فإنه للقاتل مستحب.

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه عدم الوجوب.
2 - توجيه الاستحباب.
الجزء الأول: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب قتل القريب في الحرب إذا سب الله أو سب رسوله: أنه يرمتعين على القريب فلا يكون واجبا عليه.
الجزء الثاني: توجيه الاستحباب: لعل وجه استحباب قتل القريب في الحرب إذا سب الله أو سب رسوله ترجح المصلحة في قتله على المفسدة بقطيعة الرحم بقتله.
الأمر الرابع: القتل المكروه: وفيه جانبان هما: 1 - بيانه.
2 - توجيهه.
الجانب الأول: بيان القتل المكروه: القتل المكروه: قتل القريب في الحرب إذا لم يسب الله ولا رسوله 1. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه جواز القتل.
2 - توجيه الكراهة.
الجزء الأول: توجيه جواز القتل: وجه جواز قتل القريب في الحرب إذا لم يسب الله ولا رسوله: أنه حربي والحربي يجوز لكل مسلم قتله.

الجزء الثاني: توجيه كراهة القتل: لعل وجه كراهة قتل القريب في الحرب إذا لم يسب الله ورسوله أن قتل القريب من قطيعة الرحم، فلا ينبغي لقريبه أن يترصده بالقتل ويترك قتله لغيره.
الأمر الخامس: القتل المباح: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلته.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: أمثلة القتل المباح: من أمثلة القتل المباح ما يأتي: 1 - القتل قصاصا.
2 - قتل الإمام للأسير 1. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه قتل القصاص.
2 - توجيه قتل الأسير.
الجزء الأول: توجيه قتل القصاص: وجه وصف القتل قصاصا بالإباحة: أنه حق لولي الدم خاصة فيجوز له استيفاؤه والعفو عنه، وهذا هو معنى الإباحة؛ لأنها التخيير بين الفعل والترك.
الجزء الثاني: توجيه قتل الأسير: وجه وصف قتل الأسير بالإباحة: أن الإمام مخير فيه بين قتله وتركه، وهذا هو معنى الإباحة كما تقدم.

الفرع الثالث: أمثلة القتل العمد: وفيه سبعة عشر أمرا هي: 1 - القتل بالمحدد.
2 - القتل بالمثقل.
3 - القتل بالحبس.
4 - القتل بالخنق.
5 - القتل بالإغراق.
6 - القتل بالإحراق.
7 - القتل بالإلقاء للحيوان المفترس.
8 - القتل بانهاش الحشرات والدواب السامة.
9 - القتل بالسم.
10 - القتل بالإلقاء من شاهق.
11 - القتل بالعين.
12 - القتل بالسحر.
13 - القتل بفعل الفاحشة.
14 - القتل بالصعق الكهربائي.
15 - القتل بالشهادة بما يوجب القتل.
16 - القتل بالحكم بالقتل.
17 - القتل بالأمر بالقتل.
الأمر الأول: القتل بالمحدد: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: مثل أن يجرحه بما له مور في البدن.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان المراد بالمحدد.
2 - أمثلته.
3 - توجيه التفريق بينه وبين غيره.
الجانب الأول: بيان المراد بالمحدد: المراد بالمحدد: كل ما يجرح، سواء كان صغيرا أم كبيرا، وسواء كان من الحديد أم من غيره، وسواء كان سلاحا أم غيره.

الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة المحدد ما يأتي: 1 - السيف.
2 - الفأس والقدوم.
3 - الرمح.
4 - السكين.
5 - القزاز المحدد.
6 - الحجر المحدد.
7 - الخشب المحدد.
8 - العظم المحدد.
9 - الساطور.
10 - المنشار.
الجانب الثالث: توجيه التفريق بين المحدد والمثقل: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الفرق.
2 - توجيه التفريق.
الجزء الأول: بيان الفرق: من الفروق بين المحدد والمثقل ما يأتي: 1 - المحدد يقتل بحده، والمثقل يقتل بثقله.
2 - المحدد يدمي والمثقل لا يدمي.
3 - المحدد ينفذ في الجسم والمثقل لا ينفذ.
4 - المحدد يقتل ولو كان صغيرا، الثقل لا يقتل إذا كان صغيرا.
الجزء الثاني: توجيه التفريق: وجه التفريق بين المحدد والمثقل: أن المحدد يقتل ولو كان صغيرا؛ لأن له نفوذا في الجسم ويسبب النزيف، وهو يقتل غالبا بخلاف المثقل فإن الصغير منه لا يقتل غالبا.

الأمر الثاني: القتل بالمثقل: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: أو يضربه بحجر ونحوه أو يلقي عليه حائطا.
الكلام في هذا الأمر في خمسة جوانب هي: 1 - ضابط المثقل.
2 - أمثلته.
3 - الخلاف في القتل به.
4 - حصول القتل بما لا يقتل غالبا.
5 - المرجع في تحديد ما يقتل وما لا يقتل.
الجانب الأول: ضابط المثقل: المثقل: ما يقتل بثقله لا بحده.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة القتل بالمثقل ما يأتي: 1 - القتل بالحجر الكبير.
2 - القتل بالخشبة الكبيرة.
3 - القتل بالحديدة الكبيرة غير المحددة.
4 - الدهس بالسيارة.
5 - الصدم بالسيارة من غير جرح.
6 - الضرب بعجلة السيارة.
7 - الإلقاء من شاهق.
8 - الضرب بالمجني عليه في الأرض.
الجانب الثالث: الخلاف في القتل بالمثقل: وفيه جزءان هما: 1 - محل الخلاف.
2 - الخلاف.
الجزء الأول: محل الخلاف: محل الخلاف: اعتبار القتل بالمثقل قتل عمد أو عدم اعتباره عمدا.

الجزء الثاني: الخلاف: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في اعتبار القتل بالمثقل قتل عمد على قولين: القول الأول: أنه يعتبر عمدا.
القول الثاني: أنه لا يعتبر عمدا.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: مما وجه به القول باعتبار القتل بالمثقل قتل عمد ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها رتبت القصاص على القتل وهو يشمل القتل بالمثقل.
2 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت لولي المقتول ظلما سلطانا على القاتل لقتل، والمقتول بالمثقل مقتول ظلما، فيكون لوليه سلطان على قاتله بقتله.

3 - ما ورد أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول - صلى الله عليه وسلم - بين حجرين 1. 4 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى وإما أن يقتل) 2. 5 - أن المثقل يقتل غالبا فيثبت القصاص بالقتل به كالمحدد.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به القول بعدم اعتبار القتل بالمثقل قتل عمد ما يأتي: 1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا والحجر مائة من الإبل) 3. ووجه الاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أنه سماه عمد الخطأ ولم يسمه عمدا.
الوجه الثاني: أنه أوجب فيه الدية ولم يوجب فيه القصاص.
2 - أن العمد لا يمكن ضبطه بما يقتل غالبا لحصول العمد بدونه كما في الجرح الصغير فيجب ضبطه بالجرح.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار القتل بالمثقل عمدا.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح اعتبار القتل بالمثقل عمدا بما يلي: 1 - أنه أقوى أدلة.
2 - أن عدم اعتباره عمدا يؤدي إلى أن من أراد أن يتخلص من شخص قتله بمثقل؛ لأن دفع المال يسير في سبيل التخلص ممن يراد التخلص منه، فيسد هذا الباب باعتبار القتل بالمثقل عمدا موجبا للقصاص.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن الاحتجاج بعدم انضباط العمد بما يقتل غالبا.
الشيء الأول: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: يجاب عن ذلك بحمله على ما لا يقتل غالبا جمعا بينه وبين أدلة القول الراجح.
الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بعدم انضباط العمد بما يقتل غالبا: يجاب عن ذلك: بأن الكلام فيما إذا وجد اليقين بحصول الغلبة به دون ما شك في حصول الغلبة فيه.
الجانب الرابع: حصول القتل بما لا يقتل غالبا: وفيه جزءان هما:

1 - إذا كان الضرب ونحوه في مقتل.
2 - إذا لم يكن الضرب في مقتل.
الجزء الأول: إذا كان الضرب في مقتل: وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة المقاتل.
2 - حكم القتل.
الجزئية الأولى: أمثلة المقاتل: من أمثلة المقاتل ما يأتي: 1 - الكلى.
2 - الكبد.
3 - الخاصرة.
4 - الخصيتين.
الجزئية الثانية: حكم القتل: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الضرب بما لا يقتل في مقتل فهو عمد.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار الضرب بما لا يقتل قتل عمد إذا كان في مقتل: أنه يقتل غالبا فكان كالضرب بما يقتل.
الجزء الثاني: إذا لم يكن الضرب في مقتل: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا كان القتل بتكرار الضرب.
2 - إذا لم يكن بتكرار الضرب.
الجزئية الأولى: إذا كان القتل بتكرار الضرب: وفيها فقرتان هما:

1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان القتل بما لا يقتل بتكرار الضرب إلى الموت كان عمدا.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون القتل بما لا يقتل عمدا إذا كان القتل بتكرار الضرب أنه يقتل غالبا فكان عمدا كالقتل بالمثقل الكبير.
الجزئية الثانية: إذا لم يكن القتل بما لا يقتل بتكرير الضرب: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا كان بسبب حالة المضروب.
2 - إذا لم يكن بسبب حالة المضروب.
الفقرة الأولى: إذا كان القتل بسبب حالة المضروب: وفيها شيئان هما: 1 - أمثلة حالة المضروب.
2 - حكم القتل.
الشيء الأول: أمثلة حالة المضروب الموثرة في الموت: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - أن يكون الضرب في حال مرض المقتول.
2 - أن يكون الضرب في حالة ضعف البنية للمقتول.
3 - أن يكون الضرب في حر شديد.
4 - أن يكون الضرب في برد شديد.
الشيء الثاني: حكم القتل: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

النقطة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الضرب بما لا يقتل غالبا في حال لا يتحمل المضروب فيها الضرب كان القتل عمدا.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار القتل بما لا يقتل غالبا قتل عمد إذا كان في حال لا يتحمل المضروب فيها الضرب: أنه يقتل غالبا فيكون كالقتل بما يقتل.
الفقرة الثانية: إذا لم يكن القتل بما لا يقتل بسبب حال المضروب: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأولى: بيان الحكم: إذا لم يكن القتل بما لا يقتل بسبب حال المضروب لم يكن عمدا.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم اعتبار القتل بما لا يقتل عمدا إذا لم يكن بسبب حال المضروب: أنه لا يقتل غالبا فلا يعتبر عمدا.
الجانب الرابع: المرجع في تحديد ما يقتل وما لا يقتل: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المرجع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المرجع: المرجع في تحديد ما يقتل وما لا يقتل العرف الطبي.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه الرجوع إلى العرف.
2 - توجيه تحديد العرف الطبي.

الجزئية الأولى: توجيه الرجوع إلى العرف: وجه الرجوع إلى العرف أنه لم يرد في الشرع تحديد لما يقتل وما لا يقتل وما لم يرد له تحديد في الشرع يرجع فيه إلى العرف؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
الجزئية الثانية: توجيه تحديد العرف الطبي: وجه تحديد العرف الطبي لمعرفة ما يقتل وما لا يقتل: أن الطب أقدر على ذلك من غيره، باعتبار معرفته بتحمل الجسم وعدم تحمله.
الأمر الثالث: القتل بالحبس: قال المؤلف: أو يحبسه ويمنعه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان المراد بالقتل بالحبس.
2 - الأمثلة.
3 - تحديد الحبس القاتل.
الجانب الأول: بيان المراد بالقتل بالحبس: المراد بالقتل بالحبس: المنع مما تتوقف عليه الحياة.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة القتل بالحبس ما يأتي: 1 - إغلاق المحل على المجني عليه بحيث لا يصل إليه شيء.
2 - ربط المجني عليه بحيث لا يمكنه أن يتناول شيئا.
3 - شد فيه بحيث لا يصل إليه شيء.

الجانب الثالث: تحديد الحبس القاتل: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحد.
2 - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحد: حدّ الحبس القاتل يختلف باختلاف الزمان والمكان وحال المجني عليه فيرجع في ذلك إلى العرف.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه الرجوع إلى العرف في تحديد الحبس القاتل: أنَّه لم يرد لذلك تحديد في الشرع، وما لم يرد له تحديد في الشرع يرجع فيه إلى العرف.
الأمر الرابع: القتل بالخنق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو يخنقه.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - بيان المراد بالخنق.
2 - الأمثلة.
الجانب الأوّل: بيان المراد بالخنق: المراد بالخنق كتم النفس.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الخنق ما يأتي: 1 - كتم الفم والأنف.
2 - ضغط الحلق.
3 - الحبس في محلّ ضيق مكتوم.
4 - الخنق بالمواد الخانقة.
5 - الخنق بغمس الوجه في الماء أو التراب بما يمنع النفس.

الأمر الخامس: القتل بالإغراق: قال المؤلف: أو في نار أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - الإغراق المعتبر.
2 - الإغراق غير المعتبر.
الجانب الأوّل: الإغراق المعتبر: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المراد بالإغراق المعتبر.
2 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان المراد بالإغراق المعتبر: الإغراق المعتبر هو الإغراق في ماء لا يمكن التخلص منه، سواء كان لكثرته، أم لضعف الملقى فيه.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإغراق المعتبر ما يأتي: 1 - إلقاء الصغير.
2 - إلقاء الذي لا يحسن السباحة.
3 - إلقاء المريض.
4 - الإلقاء في الماء الجاري الشديد.
5 - الإلقاء في الماء بعيدا عن اليابس.
6 - الإلقاء في ماء تربته تمسك الواقع فيه.
الجانب الثاني: الإغراق غير المعتبر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان المراد بالإغراق غير المعتبر.
2 - أمثلته.
3 - توجيه عدم الاعتبار.
الجزء الأوّل: بيان المراد بالإغراق غير المعتبر: الإغراق غير المعتبر هو الإلقاء في ماء يمكن التخلص منه.

الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإغراق غير المعتبر ما يأتي: 1 - أن يكون الملقى في الماء يحسن السباحة فلم يخرج من الماء حتى غرق.
2 - أن يكون الماء قليلًا لا يغرق الملقى فيه لكنه بقي فيه حتى غرق.
3 - أن يكون إسعاف الملقى فيه ممكنا لكنه لم يطلب الإسعاف حتى غرق.
الجزء الثالث: توجيه عدم الاعتبار: وجه عدم الاعتبار للغرق بما يمكن التخلص منه: أن الغرق حصل بفعل المجنى عليه ببقائه في الماء إلى أن غرق مع إمكان تخلصه بنفسه أو بالإسعاف لو طلبه.
الأمر السادس: القتل بالإحراق: قال المؤلف: أو في نار أو ماء يغرقه ولا يمكن التخلص منهما.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - الإحراق المعتبر.
2 - الإحراق غير المعتبر.
الجانب الأوّل: الإحراق المعتبر: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المراد بالإحراق المعتبر.
2 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان المراد بالإحراق المعتبر: الإحراق المعتبر هو الإلقاء في نار لا يمكن التخلص منها سواء كان ذلك لكبرها أم لضعف الملقى فيها.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإحراق المعتبر ما يأتي:

1 - الإلقاء في نار كبيرة تحرق من يلقى فيها فور إلقائه.
2 - الإلقاء في ماء شديد الحرارة يحرق من يلقى فيه فور إلقائه.
3 - الإلقاء في زيت شديد الحرارة يحرق من يلقى فيه فور إلقائه.
4 - أن يكون الملقى في النار مكبلا.
5 - أن يكون الملقى في النار شيخا هرما.
6 - أن يكون الملقى في النار مريضا.
7 - أن يكون الملقى في النار نضوا الخلقة.
8 - أن يكون الملقى في النار صغيرا.
الجانب الثاني: الإحراق غير المعتبر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان المراد بالإحراق غير المعتبر.
2 - الأمثلة.
3 - توجيه عدم الاعتبار.
الجزء الأوّل: بيان المراد بالإحراق غير المعتبر: الإحراق غير المعتبر هو الإلقاء في نار يمكن التخلص منها.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإحراق غير المعتبر ما يأتي: 1 - الإلقاء في نار يسيرة يمكن التخلص منها لكنه بقي فيها حتى مات.
2 - الإلقاء في ماء لم تشتد حرارته فيستمر الملقى فيه حتى يغلي ويقتله.
3 - الإلقاء في زيت على النار لم تشتد حرارته فيبقى فيه الملقى عنادا حتى تشتد حرارته ويقتله.
الجزء الثالث: توجيه عدم الاعتبار: وجه عدم اعتبار الإحراق بما يمكن التخلص منه: أن القتل لم يحصل بالإلقاء وإنما حصل ببقاء الملقى فيه إلى أن احترق.

الأمر السابع: القتل بالإلقاء للحيوان المفترس: وفيه جانبان هما: 1 - الإلقاء المعتبر.
2 - الإلقاء غير المعتبر.
الجانب الأوّل: الإلقاء المعتبر: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الإلقاء المعتبر.
2 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان الإلقاء المعتبر: الإلقاء المعتبر هو الجمع بين الحيوان وبين المجني عليه في حال يغلب على الظن قتل الحيوان له.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الجمع بين الحيوان والمجني عليه في حال يغلب على الظن قتل الحيوان له ما يأتي: 1 - الإلقاء في جحر الأسد.
2 - الإلقاء في ممر ضيق للأسد حال مروره.
3 - الإلقاء على الأسد في زريبته.
4 - الإلقاء على الأسد وهو جائع.
الجانب الثاني: الإلقاء غير المعتبر: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الإلقاء غير المعتبر.
2 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان الإلقاء غير المعتبر: الإلقاء غير المعتبر: الإلقاء في حال لا يغلب على الظن قتل الحيوان للملقى عليه.

الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإلقاء في حال لا يغلب على الظن قتل الحيوان للملقى عليه ما يأتي: 1 - الإلقاء في مكان لإسباع فيه فتأتي السباع إليه فتأكله.
2 - الإلقاء لسبع صغير لا يقتل عادة فيقتله.
الأمر الثاني: القتل بانهاش الحشرات والدواب: وفيه جانبان هما: 1 - الانهاش المعتبر.
2 - الإنهاش غير المعتبر.
الجانب الأوّل: الإنهاش المعتبر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الإنهاش المعتبر.
2 - الأمثلة.
3 - تحديد السامة وغير السامة.
الجزء الأوّل: بيان الإنهاش المعتبر: الإنهاش المعتبر هو إنهاش الدواب السامة.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة إنهاش الدواب السامية ما يأتي: 1 - إنهاش الثعابين بإلقائها أو بالإلقاء عليها، أو الجمع بينهما في مكان أو طريق ضيق.
2 - إنهاش العقارب بإلقائها أو بالإلقاء عليها أو الجمع بينهما في مكان أو طريق ضيق.

الجزء الثالث: تحديد السامة وغير السامة: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان المرجع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المرجع: المرجع في تحديد السامة وغير السامة الطب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى الطب في تحديد السامة وغيرها أنهم أهل الاختصاص بما لديهم من خبرة وإمكانات.
الجانب الثاني: الإنهاش غير المعتبر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الإنهاش غير المعتبر.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الإنهاش غير المعتبر: الإنهاش غير المعتبر هو: إنهاش الدواب غير السامة.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الإنهاش غير المعتبر ما يأتي: 1 - إلقاء المجني عليه مكتوفا في مكان واسع فتنهشه الحيات وتلدغه العقارب.
2 - إنهاش الدواب غير السامة.
الجزء الثالث: التوجيه: وجه عدم اعتبار العمد في الإنهاش غير المعتبر: أن القتل حصل بما لا يقتل غالبا.

الأمر التاسع: القتل بالسم: قال المؤلف: أو يقتله بسحر أو بسم.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - حال اعتبار القتل بالسم عمدا.
2 - حال عدم اعتبار القتل بالسم.
الجانب الأوّل: حال اعتبار القتل بالسم عمدا: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان حال اعتبار القتل بالسم عمدا.
2 - الأمثلة.
3 - المرجع في تحديد كون السم يقتل غالبا.
الجزء الأوّل: بيان حال اعتبار القتل بالسم عمدا: يعتبر القتل بالسم عمدا إذا كان يقتل غالبا.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة اعتبار القتل بالسم قتل عمد ما يأتي: 1 - وضع السم للمقتول بالطعام.
2 - وضع السم للمقتول في الشراب.
3 - حقن السم في جسم المقتول بالإبرة.
4 - وضع السم في جرح في المقتول.
الجزء الثاث: المرجع في تحديد كون السم المستعمل يقتل أو لا يقتل: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان المرجع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المرجع: المرجع في تحديد كون السم المستعمل قاتلا أم غير قاتل الطب.

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى الأطباء في تحديد كون السم المستعمل قاتلا أم غير قاتل: أنهم أهل الاختصاص بما لديهم من إمكانات وخبرة.
الجانب الثاني: حال عدم اعتبار القتل بالسم عمدا: وفيه جزءان هما: 1 - بيان حال عدم اعتبار القتل بالسم عمدا.
2 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان حال عدم اعتبار القتل بالسم عمدا: لا يعتبر القتل بالسم عمدا إذا كان لا يقتل غالبا.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة عدم اعتبار القتل بالسم عمدا ما يأتي: 1 - إذا كان السم ضعيفًا لا يقتل غالبا.
2 - إذا كان السم المتناول قليلًا لا يقتل غالبا.
3 - إذا كان واضع السم لم يقصد المتناول له.
4 - إذا كان المتناول للسم عالمًا به.
الأمر العاشر: القتل بالإلقاء من شاهق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو يلقيه من شاهق.
الكلام في هذا الأمر في جانبين: 1 - حالة كون الإلقاء عمدا.
2 - حالة عدم كون الإلقاء عمدا.
الجانب الأوّل: حالة كون الإلقاء عمدا: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الحالة.
2 - من يحدد كون الإلقاء يقتل.

3 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان حالة كون الإلقاء يقتل: حالة اعتبار كون الإلقاء من شاهق قتل عمد: إذا كان يموت الملقى منه غالبا.
الجزء الثاني: من يحدد كون الإلقاء يقتل غالبا: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان من يحدد.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يحدد: المرجع في تحديد كون الإلقاء يقتل غالبا الطب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى العرف في تحديد كون الإلقاء يقتل: أنَّه لم يرد له حدّ في الشرع وما لم يرد له حدّ في الشرع يرجع فيه إلى العرف.
الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة الإلقاء من شاهق الذي يقتل غالبا ما يأتي: 1 - الإلقاء من البناء العالي.
2 - الإلقاء من الشجرة العالية.
3 - الدحرجة من الجبل العالي القائم بحيث لا يستطيع المدحرج منه إمساك نفسه.
4 - الإلقاء في حفرة عميقة.
الجانب الثاني: حالة عدم كون الإلقاء عمدا: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان حالة كون الإلقاء لا يعتبر قتل عمد.
2 - المرجع في تحديد كون الإلقاء لا يقتل غالبا.
3 - الأمثلة.

الجزء الأوّل: بيان الحالة: حالة عدم اعتبار الإلقاء قتل عمد: إذا كان لا يقتل غالبا.
الجزء الثاني: المرجع في تحديد كون الإلقاء لا يقتل غالبا: المرجع في تحديد كون الإلقاء لا يقتل غالبا العرف كما تقدم في تحديد كونه يقتل.
الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة كون الإلقاء لا يقتل ما يأتي: 1 - الإلقاء من بناء قصير.
2 - الإلقاء من شجرة قصيرة.
3 - الإلقاء في حفرة قصيرة.
الأمر الحادي عشر: القتل بالعين: وفيه جانبان هما: 1 - حالة اعتبار القتل بالعين قتل عمد.
2 - حالة عدم اعتبار القتل بالعين قتل عمد.
الجانب الأوّل: حالة اعتبار القتل بالعين قتل عمد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالة.
2 - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحالة: يعتبر القتل بالعين قتل عمد إذا تعمد العائن قتل المعيون وكان معروفا بالقتل بالعين وقادرا على التحكم فيها.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار القتل بالعين قتل عمد إذا كان العائن معروفا بالقتل بالعين وقادرا على التحكم فيها: أنَّه حصل القتل منه بما يقتل غالبا بإرادته واختياره فكان عمدا كالقتل بالسلاح.

الجانب الثاني: حالة عدم اعتبار القتل بالعين قتل عمد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالة.
2 - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحالة: لا يعتبر القتل بالعين قتل عمد فيما يلي: 1 - إذا كان العائن غير معروف بالقتل بالعين.
2 - إذا كان لا يملك التحكم في الإصابة بالعين.
3 - إذا أصاب من غير قصد.
الجزء الثالث: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: الجزئية الأولى: توجيه عدم اعتباره قتل عمد إذا لم يكن العائن معروفا بالقتل بالعين: وجه ذلك: أن القتل حصل بما لا يقتل غالبا.
الجزئية الثانية: توجيه عدم اعتباره قتل عمد إذا كان لا يملك التحكم فيها: وجه ذلك: أن القتل حصل من غير إرادة ولا اختيار فلم يكن عمد كحفر البئر وانقلاب النائم.
الجزئية الثالثة: توجيه عدم اعتباره قتل عمد إذا أصاب من غير قصد: وجه ذلك: أن العائن لم يقصد القتل، فلم يكن عمدا، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا.
الأمر الثاني عشر: القتل بالسحر: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو يقتله بسحر.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:

1 - تعريف السحر.
2 - حالة كون القتل بالسحر قتل عمد.
3 - حالة كون القتل بالسحر ليس قتل عمد.
الجانب الأوّل: تعريف السحر: السحر عزائم ورقى وعقد وأدوية يتوصل بها إلى ضرر المسحور.
الجانب الثاني: حالة كون القتلى بالسحر قتل عمد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان حالة القتل العمد.
2 - المرجع في تحديد كون السحر المستعمل يقتل غالبا.
الجزء الأوّل: بيان حالة القتل العمد: يعتبر القتل بالسحر قتل عمد إذا كان يقتل غالبا.
الجزء الثاني: المرجع في بيان أن السحر المستعمل في القتل يقتل غالبا: المرجع في بيان أن السحر المستعمل في القتل يقتل غالبا: من يعرف ذلك، فقد يوجد من كان يستعمل السحر ثمَّ تاب، فيرجع إليه في ذلك.
الجانب الثالث: حالة كون القتل بالسحر ليس قتل عمد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالة.
2 - المرجع في بيان أن السحر المستعمل لا يقتل.
الجزء الأوّل: بيان حالة كون القتل بالسحر لا يعتبر قتل عمد: لا يعتبر القتل بالسحر قتل عمد إذا كان لا يقتل غالبا.
الجزء الثاني: المرجع في بيان كون السحر المستعمل لا يقتل غالبا: المرجع في ذلك: إلى من يعرفه كما تقدم في المرجع في بيان أن السحر يقتل غالبا.

الأمر الثالث عشر: القتل بفعل الفاحشة: وفيه جانبان هما: 1 - حالة اعتبار القتل بفعل الفاحشة قتل عمد.
2 - حالة عدم اعتبار القتل بالفاحشة قتل عمد.
الجانب الأول: حالة اعتبار القتل بالفاحشة قتل عمد: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الحالة.
2 - المرجع في بيان كون فعل الفاحشة يقتل غالبا.
3 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان الحالة المعتبرة قتل عمد: يعتبر القتل بفعل الفاحشة قتل عمد إذا كان يقتل غالبا.
الجزء الثاني: المرجع في بيان كون الفاحشة المفعولة تقتل: المرجع في ذلك إلى الطب، فإن قرر الطب أن الفاحشة المفعولة تقتل غالبا اعتبرت قتل عمد.
الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة كون الفاحشة تقتل غالبا ما يأتي: 1 - أن تسبب نزيفا للمفعول به لا يقف حتى الموت.
2 - أن تسبب تفككا وآلاما في الموضع تؤدي إلى الموت.
3 - إذا كان المفعول به صغيرا أو مريضا أو نضو الخلقة.
الأمر الرابع عشر: القتل بالصعق الكهربائي: وفيه جانبان هما:

1 - حالة كون القتل بالصعق الكهربائي قتل عمد.
2 - حالة عدم كون القتل بالصعق الكهربائي قتل عمد.
الجانب الأوّل: حالة كون القتل بالصعق الكهربائي قتل عمد: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الحالة.
2 - المرجع في بيان كون الكهرب المستعمل يقتل غالبا.
3 - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان الحالة: يعتبر القتل بالكهرباء قتل عمد إذا كان يقتل غالبا.
الجزء الثاني: المرجع في بيان كون الكهرب المستعمل يقتل غالبا: المرجع في ذلك أهل الخبرة بقوة الكهرباء وتأثيره.
الجزء الثالث: الأمثلة: من أمثلة القتل بالكهرباء ما يأتي: 1 - أن يجعل الكهرب في ماء ويلقى الشخص فيه.
2 - أن يلقى الشخص على أسلاك الكهرباء العارية من غير واقي.
3 - أن تلقى أسلاك الكهرباء العارية على الشخص من غير واقي.
الجانب الثاني: حالة كون القتل بالكهرباء غير عمد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالة.
2 - المرجع في بيان كون الكهرب لا يقتل غالبا.
الجزء الأوّل: بيان الحالة: لا يعتبر القتل بالكهرباء قتل عمد إذا كان لا يقتل غالبا.

الجزء الثاني: المرجع في بيان كون الكهرباء لا يقتل غالبا: المرجع في ذلك إلى أهل الخبرة بالكهرب وقوته كما تقدم في بيان كون الكهرب يقتل غالبا.
الأمر الخامس: القتل بالشهادة: قال المؤلف: أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله ثمَّ رجعوا وقالوا: عمدنا قتله ونحو ذلك.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - الشهادة المعتبرة قتل عمد.
2 - الشهادة التي لا تعتبر قتل عمد.
الجانب الأوّل: الشهادة المعتبرة قتل عمد: وفيه خمسة أجزاء هي: 1 - بيان الشهادة المعتبرة قتل عمد.
2 - الأمثلة.
3 - الدليل على اعتبارها قتل عمد.
4 - التوجيه.
5 - شرط اعتبارها قتل عمد.
الجزء الأوّل: بيان الشهادة المعتبرة قتل عمد: الشهادة المعتبرة قتل عمد: هي الشهادة بما يوجب القتل.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الشهادة بما يوجب القتل ما يأتي: 1 - الشهادة على المحصن بالزنا.
2 - الشهادة بالقتل العمد.
3 - الشهادة بالردة التي لا تقبل فيها التوبة كسب الله وسب رسوله.

الجزء الثالث: الدليل على اعتبار الشهادة قتل عمد: يدلّ لذلك ما ورد أن رجلين شهدا عند علي - رضي الله عنه - على رجل أنَّه سرق فقطعه، ثمَّ رجعا عن شهادتهما، فقال علي - رضي الله عنه -: (لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما.
وغرمهما دية يده) 1. الجزء الرابع: التوجيه: وجه اعتبار الشهادة بما يوجب القتل قتل عمد: أنها تؤدي إلى القتل غالبا.
الجزء الخامس: شرط اعتبار الشهادة قتل عمد: وفيه ثلاث جزئيات: 1 - بيان الشرط.
2 - التوجيه.
3 - ما يثبت به تعمد القتل.
الجزئية الأولى: بيان الشرط: من الشروط المعتبرة لكون الشهادة قتل عمد ما يأتي: 1 - أن تكون الشهادة بما يوجب القتل.
2 - أن يتعمد الشهود قتل المشهود عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الشرط الأوّل.
2 - توجيه الشرط الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه الشرط الأوّل: وجه اشتراط كون الشهادة بما يوجب القتل أنها إذا لم تكن موجبة للقتل لم تكن مؤدية للقتل غالبا فلا تكون قتل عمد.

الفقرة الثانية: توجيه الشرط الثاني: وجه اشتراط تعمد الشهود قتل المشهود عليه: أنَّه لا يتحقق القتل العمد وهو تعمد القتل إذا لم يقصد بالشهادة القتل.
الجزئية الثالثة: ما يثبت به تعمد القتل: يثبت تعمد القتل بالشهادة: بإقرار الشهود، أو بالشهادة على إقرارهم.
الجانب الثاني: الشهادة التي لا تعتبر قتل عمد: وفيه جزءان هما: 1 - الشهادة بما لا يوجب القتل.
2 - الشهادة من غير تعمد القتل.
الجزء الأول: الشهادة بما لا يوجب القتل: وفيه جزئيتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الشهادة بما يحتم القتل ما يأتي: 1 - الشهادة بجحد فريضة الصلاة.
2 - الشهادة بجحد فريضة الزكاة.
3 - الشهادة بجحد فريضة الحج.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم اعتبار الشهادة بما لا يحتم القتل قتل عمد: أنَّه لا يؤدي إلى القتل غالبا؛ لأنَّ بإمكان المشهود عليه أن يتوب ويرجع إلى الإِسلام بالإقرار بما جحده.
الجزء الثاني: الشهادة بما يوجب القتل من غير تعمد القتل: وفيه جزئيتان هما:

1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الشهادة بما يوجب القتل من غير تعمد القتل ما يأتي: 1 - الشهادة على المحصن بالزنا مع الجهل بأنّه يرجم.
2 - الشهادة على شخص بأنّه يسب الله مع الجهل بأنّه يتحتم قتله.
3 - الشهادة بالقتل العمد كذبا ظنا أن الوليّ سيعفوا، أو يقبل المال.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم اعتبار الشهادة بما يوجب القتل عمدا إذا لم يتعمد القتل: أن شرط العمد لم يتحقق فيه وهو تعمد القتل.
الأمر السادس عشر: القتل بالحكم بالقتل: وفيه جانبان هما: 1 - الحكم المعتبر قتل عمد.
2 - الحكم الذي لا يعتبر قتل عمد.
الجانب الأوّل: الحكم المعتبر قتل عمد: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - بيان الحكم المعتبر قتل عمد.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
4 - شرط اعتبار الحكم بالقتل قتل عمد.
الجزء الأوّل: بيان الحكم المعتبر قتل عمد: الحكم المعتبر قتل عمد: هو الحكم بالقتل مع العلم بعدم استحقاق القتل.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة الحكم بالقتل مع العلم بعدم استحقاق القتل ما يأتي: 1 - الحكم بالرجم مع العلم بكذب شهود الزنا أو عدم عدالتهم.

جارٍ التحميل