1 - أن الهدف من قتال البغاة كف شرهم لا قتلهم، والأسرى قد انكف شرهم بالأسر فلا حاجة إلى قتلهم.
2 - أن الأسرى معصومون بالإسلام ولا ذنب لهم يقتلون به فلا يقتلون، ولو قتل البغاة أسراهم من أهل العدل؛ لأن أسرى أهل العدل من البغاة لا سبب لهم في قتل البغاة أسراهم من أهل العدل فلا يقتلون بهم.
الجانب الثاني: المفاداة بهم:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا قبل البغاة فداء أسرى أهل العدل بأسراهم وجب ذلك.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب المفاداة بالأسرى: أن تخليص أهل العدل من أسر البغاة واجب، فإذا قبل البغاة المفاداة بهم وجبت لما يأتي:
1 - أن الوسيلة لها حكم الغاية.
2 - أنه لا يجوز قتلهم فلا فائدة من إمساكهم.
الجانب الثاني: الحبس:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا عادوا إلى الطاعة.
2 - إذا لم يعودوا.
الجزء الأول: إذا عادوا إلى الطاعة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا عاد الأسرى إلى الطاعة وجب إطلاقهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب إطلاق الأسرى إذا عادوا إلى الطاعة: أن قتالهم لكف شرهم، فإذا عادوا إلى الطاعة انكف شرهم فوجب إطلاقهم لعدم الحاجة إلى حبسهم.
الجزء الثاني: إطلاقهم إذا لم يعودوا إلى الطاعة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا خيف منهم.
2 - إذا لم يخف منهم.
الجزئية الأولى: إذا خيف منهم:
وفيها فقرتان هما:
1 - حكم إطلاقهم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم إطلاق الأسرى إذا خيف منهم:
إذا خيف من الأسرى بإطلاقهم لم يطلقوا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إطلاق أسرى البغاة إذا خيف شرهم: أن قتال البغاة لدفع شرهم وإطلاق الأسرى مع الخوف منهم ينافي كف شرهم.
الجزئية الثانية: إذا لم يخف شرهم:
وفيها فقرتان هما:
1 - حكم إطلاقهم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم إطلاقهم:
إذا لم يخف شر الأسرى بإطلاقهم جاز إطلاقهم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إطلاق الأسرى إذا لم يخف شرهم: أن حبسهم لكف شرهم فإذا أمن شرهم زال الموجب لحبسهم فلم يبق له حاجة.
الأمر الرابع: ما يتعلق بالجرحى:
وفيه جانبان هما:
1 - الإجهاز عليهم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الإجهاز:
الجرحى في قتال البغاة لا يجوز الإجهاز عليهم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإجهاز على الجرحى ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في البغاة: (ولا يجاز على جريحهم) 1.
2 - قول علي - رضي الله عنه - في وقعة الجمل: ولا يزفق على جريحهم 2.
3 - قول أبي أمامة: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح 3.
4 - أن الهدف من قتال البغاة كف شرهم والجرحى قد انكف شرهم بالجرح فلا يخشى شرهم.
الأمر الخامس: ما يتعلق بالقتلى:
وفيه جانبان هما:
1 - تجهيزهم.
2 - ضمانهم.
الجانب الأول: التجهيز:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا تولاه البغاة.
2 - إذا لم يتوله البغاة.
الجزء الأول: إذا تولى البغاة التجهيز:
وفيه جزئيتان هما:
1 - تركه للبغاة.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: ترك التجهيز للبغاة:
إذا تولى البغاة تجهيز قتلاهم تركوا لهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه ترك تجهيز قتلى البغاة لهم: أن ذلك فرض كفاية فإذا قاموا به سقط الواجب بهم.
الجزء الثاني: تجهيز القتلى إذا لم يتوله البغاة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - حكم التجهيز.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم التجهيز:
إذا لم يتول البغاة تجهيز القتلى وجب على أهل العدل تجهيزهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب تجهيز أهل العدل للقتلى إذا لم يجهزهم البغاة ما يأتي:
1 - حديث: (صلوا على من قال: لا اله إلا الله) 1.
2 - أنهم مسلمون ليس لهم من يتولى تجهيزهم فيكون تجهيزهم واجباً على المسلمين ويمثلهم أهل العدل فيكون عليهم.
الجانب الثاني: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - ضمان أهل العدل لقتلى البغاة.
2 - ضمان البغاة لقتلى أهل العدل.
الجزء الأول: ضمان أهل العدل لقتلى البغاة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الضمان
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الضمان:
إذا لم يندفع البغاة إلا بالقتل فلا ضمان على أهل العدل لمن قتلوه منهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان أهل العدل من قتلوه من البغاة: أن قتلهم مأذون فيه والإذن ينافي الضمان.
الجزء الثاني: ضمان البغاة لمن قتلوه من أهل العدل:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في ضمان البغاة لمن قتلوه من أهل العدل على قولين:
القول الأول: أنهم لا يضمنونهم.
القول الثاني: أنهم يضمنونهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم ضمان أهل البغي لمن قتلوه من أهل العدل ما يأتي:
1 - أنها كانت الفتنة العظمى بين الناس وفيهم البدريون فأجمعوا على ألا يقام حد على رجل ارتكب فرجًا حرامًا بتأويل القرآن، ولا يغرم ما أتلفه بتأويل القرآن 1.
2 - أن البغاة فئة ممتنعة بالحرب بتأويل سائغ فلم تضمن ما أتلفته على الأخرى كأهل العدل.
3 - أن تضمين البغاة يفضي إلى تنفيرهم من الرجوع إلى الطاعة فلم يشرع كتضمين أهل الحرب.
4 - أن طلحة قتل عكاشة بن محصن ثم أسلم فلم يغرم شيئا.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتضمين بما يأتي:
1 - قول أبي بكر - رضي الله عنه - لأهل الردة: تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم 2.
2 - أن القتلى من أهل العدل نفوس معصومة أتلفت بغير حق ولا ضرورة دفع مباح فوجب ضمانها كما لو أتلفت فى غير حال الحرب.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الضمان.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الضمان: أنه أظهر دليلاً، وأقوى تعليلاً.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شيئان هما:
1 - الجواب عما روي عن أبي بكر.
2 - الجواب عن عصمة القتلى.
الشيء الأول: الجواب عما روي عن أبي بكر:
أجيب عما روي عن أبي بكر من وجهين:
الوجه الأول: أنه رجع عنه لما قال له عمر: أن يدو قتلانا فلا، فإن قتلانا قتلوا في سبيل الله على ما أمر الله فوافقه أبو بكر ورجع إلى قوله 1 ولم ينقل أنه غرم أحدا شيئاً من ذلك.
الوجه الثاني: أنه لو ثبت التغريم لما صح القياس؛ لأن المرتدين قوم كفار لا تأويل لهم، والبغاة طائفة من المسلمين لهم تأويل سائغ فلا يصح إلحاقهم بالكفار.
الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بعصمة القتلى:
أجيب عن ذلك: بأن قتلهم للدفاع عن النفس كقتل الصائل وليس لعدم عصمتهم.