المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»صفحات 126-165

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة كون ذهاب المنفعة خفيا ما يأتي: 1 - ذهاب البصر مع بقاء العين بحالها.
2 - ذهاب الشم مع بقاء الأنف بحاله.
3 - ذهاب السمع مع بقاء الأذن بحالها.
4 - ذهاب الذوق مع بقاء اللسان بحاله.
الجزء الثاني: قبول الدعوى: وفيه جزئيتان: 1 - قبول الدعوى.
2 - من يقبل قوله.
الجزئية الأولى: قبول الدعوى: وفيها فقرتان هما: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: القبول: إذا كان ذهاب المنفعة خفيا جاز قبول الدعوى في ذهابها.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه قبول الدعوى في ذهاب المنفعة إذا كان ذهابها خفيا: أن ذهابها غير مجزوم فيه، فيمكن أن تكون ذاهبة ويمكن العكس، فتقبل الدعوى للفصل فيها.
الجزئية الثانية: من يقبل قوله: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا أمكن معرفة ذلك بالوسائل المادية.
2 - إذا لم يمكن معرفة ذلك بالوسائل المادية.

الفقرة الأولى: إذا أمكن معرفة ذهاب المنفعة بالوسائل المادية: وفيها شيئان هما: 1 - من يقبل قوله.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: من يقبل قوله: إذا أمكن معرفة ذهاب المنفعة بالوسائل المادية قبل قول من يوافق قوله ما تظهره الوسائل المادية.
الشييء الثاني: التوجيه: وجه قبول قول من يوافق قوله ما تظهره الوسائل المادية.
حديث: (البينة على المدعى) 1. وذلك أن هذه الوسائل من البينة فيقبل قول ما تظهره.
الفقرة الثانية: إذا لم يمكن معرفة ذهاب المنفعة بالوسائل: وفيها شيئان هما: 1 - سبب عدم معرفة ذلك بالوسائل.
2 - من يقبل قوله.
الشيء الأول: سبب عدم معرفة ذهاب المنفعة بالوسائل: سبب ذلك ما يأتي: 1 - عدم وجود الوسائل المبينة لذهاب المنفعة أو بقائها.
2 - عدم التوصل بها إلى اكتشاف الأمر.
الشيء الثاني: من يقبل قوله: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان من يقبل قوله.
2 - التوجيه.

النقطة الأولى: بيان من يقبل قوله: إذا لم يتم التوصل بالوسائل المادية إلى معرفة ذهاب المنفعة أو عدمه فالقول قول المجني عليه.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه قبول قول المجني عليه في ذهاب المنفعة إذا لم يكن معرفة ذلك بالوسائل المادية: أن ذلك لا يعرف إلا من قبله.
الفرع لخامس: الواجب بذهاب المنفعة: وفيه أمران هما: 1 - إذا ذهبت المنفعة مع العضو.
2 - إذا ذهبت المنفعة من غير العضو.
الأمر الأول: إذا ذهبت المنفعة مع العضو: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كانت المنفعة متولدة من العضو.
2 - إذا لم تكن المنفعة متولدة من العضو.
الجانب الأول: إذا كانت المنفعة متولدة من العضو: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ذهاب المنفعة المتولدة من العضو معه ما يأتي: 1 - ذهاب البصر مع العين.
2 - ذهاب الذوق مع اللسان.
3 - ذهاب الكلام مع اللسان.
4 - ذهاب الجماع مع الذكر.

الجزء الثاني: ما يجب: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يجب: إذا ذهبت المنفعة المتولدة من العضو معه لم يجب إلا ديته.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وجوب الدية للمنفعة المتولدة من العضو إذا كان ذهابها معه: أنه لا وجود لها من غيره وما لا وجود له لا دية له، كذهاب المنافع بالموت.
الجانب الثاني: إذا لم تكن المنفعة متولدة من العضو: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة المنفعة التي ليست متولدة من العضو ما يأتي: 1 - ذهاب الشم بذهاب الأنف.
2 - ذهاب السمع بذهاب الأذن.
الجزء الثاني: الواجب: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الواجب: إذا ذهبت المنفعة التي لم تتولد من العضو معه وجب لكل واحد ديته فيجب للعضو ديته وللمنفعة ديتها.

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدية للعضو وللمنفعة إذا ذهبت معه، وهي غير متولدة منه: أن كل واحد أصل بنفسه وليس أحدهما متولدا من الآخر ولا تابعا له فتجب دية كل واحد كما لو انفرد كل واحد منهما عن الآخر.
الأمر الثاني: ما يجب بذهاب المنفعة منفردة عن العضو: وفيه جانبان هما: 1 - ما يجب بذهاب الكل.
2 - ما يجب بذهاب البعض.
الجانب الأول: ما يجب بذهاب الكل: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب: إذا ذهبت المنفعة كلها وجبت الدية كلها.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الدية بالمنفعة إذا ذهبت كلها ما يأتي: 1 - حديث: (وفي السمع الدية) 1. 2 - ما ورد أن رجلًا رمى رجلًا بحجر في رأسه فذهب سمعه وعقله ولسانه ونكاحه، فقضى فيه عمر بأربع ديات 2. 3 - حديث: (وفي المشام الدية).

4 - حديث: (وفي العقل الدية) 1. الجانب الثاني: ما يجب بذهاب البعض: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - ما يجب.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ذهاب بعض المنفعة ما يأتي: 1 - ذهاب السمع من إحدى الأذنين.
2 - ضعف سمع الأذنين.
3 - ضعف الشم.
4 - ذهاب بصر إحدى العينين.
5 - ضعف بصر العينين.
6 - ضعف الذوق.
7 - ضعف عمل الفكين.
8 - ضعف الجماع.
9 - ضعف الشهوة الجنسية.
10 - ضعف الشهوة للطعام.
الجزء الثاني: ما يجب: وفيه جزئيتان: 1 - إذا كان البعض قائما مقام الكل.
2 - إذا كان البعض ليس قائما مقام الكل.
الجزئية الأولى: إذا كان البعض قائما مقام الكل: وفيها فقرتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - ما يجب.
الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة بعض المنافع التي تقوم مقام الكل ما يأتي: 1 - عين الأعور فإنها تقوم مقام العينين.

2 - سمع إحدى الأذنين التي لا يسمع إلا بها فإنه يقوم مقام سمع الأذنين.
الفقرة الثانية: ما يجب: وفيها شيئان هما: 1 - إذا كان التآلف البصر.
2 - إذا كان التآلف السمع.
الشيء الأول: إذا كان التآلف البصر: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف: إذا كان التالف البصر فقد اختلف فيما يجب فيه على قولين: القول الأول: أن الواجب دية كاملة.
القول الثاني: أن الواجب نصف الدية.
النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب دية كاملة بما يأتي: 1 - قضاء الصحابة بذلك من غير مخالف 1. 2 - أن إذهاب بصر عين الأعور إذهاب لمنفعة البصر كله فتجب به الدية كاملة كما لو ذهب من العينين.

القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بعين الأعور نصف الدية بما يأتي: 1 - حديث: (وفي العين خمسون من الإبل) 1. ووجه الاستدلال به: أنه مطلق لم يقيد بعين الصحيح أو عين الأعور.
فتدخل عين الأعور فيه.
2 - حديث: (وفي العينين الدية) 2. فإن مقتضاه ألا يجب في العين الواحدة أكثر من نصف الدية، سواء قلعهما واحد أم اثنان، في وقت واحد أم في وقتين، وقالع الثانية قالع عين أعور، فلو وجب عليه بقلع الثانية دية لكان الواجب عليه في العينين دية ونصف وهو خلاف النص.
3 - أن ما يضمن نصف الدية مع نظيره يضمن به مع ذهابه وحده.
4 - أن ذهاب سمع الأذن التي لا يسمع إلا بها لا يجب به إلا نصف الدية، فكذلك إتلاف البصر بإتلاف العين التي لا يبصر إلا بها.
النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الدية كاملة.

القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الدية كاملة بإتلاف بعض المنفعة القائم مقام كل المنفعة: أن ما فات بإتلاف بعض المنفعة القائم مقام كل المنفعة بمنزلة إتلاف كل المنفعة وكل المنفعة تجب به الدية كاملة فكذلك ما كان بمنزلته.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاث شرائح: 1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن قياس الإتلاف حين الانفراد على الإتلاف حين الاشتراك.
3 - الجواب عن قياس إتلاف البصر على إتلاف السمع.
الشريحة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عن الاستدلال بالحديث بحمله على ما إذا لم يذهب بها كل البصر وذلك في حال كون الأخرى موجودة، بدليل ما يأتي: 1 - إجماع الصحابة على أن في عين الأعور كامل الدية.
2 - الإجماع على أن عين الأعور لا تقلع بعين الصحيح المماثلة لعينه مع أن قوله تعالى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ 1 يقتضي ذلك.
الشريحة الثانية: الجواب عن القياس: أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الإتلاف حال الانفراد إتلاف للبصر كاملا فتجب به دية البصر كاملة، بخلاف الإتلاف حال وجود العين الأخرى فإنه إتلاف لبعض البصر فلا يجب به أكثر مما يجب.

الشريحة الثالثة: الجواب عن قياس إتلاف البصر على إتلاف السمع: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه من صور محل الخلاف والراجح فيه هو الراجح هنا.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأن إتلاف سمع الأذن التي لا يسمع إلا بها لا تذهب كل المنفعة، فيمكن التفاهم بالإشارة، بخلاف ذهاب البصر فلا يتأتي فيه ذلك خصوصا إذا ذهب السمع معه.
الشيء الثاني: إذا كان التالف السمع: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف: إذا كان التالف السمع فقد اختلف فيما يجب به على قولين: القول الأول: أن الواجب فيه دية كاملة.
القول الثاني: أن الواجب به نصف الدية.
النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الدية كاملة بما يأتي:

1 - حديث: (وفي السمع مائة من الإبل) 1. ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل إتلاف السمع من الأذن الواحدة أو من الأذنين.
2 - أن الدية كاملة تجب بإتلاف بعض البصر القائم مقام الكل كما تقدم فيكون اتلاف بعض السمع القائم مقام الكل كذلك.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب بإتلاف بعض السمع نصف الدية ولو كان قائما مقام الكل بما يأتي: 1 - حديث: (وفي الأذنين الدية) 2. ووجه الاستدلال به: أنه جعل الدية في الأذنين كليهما فيكون لكل أذن نصفها، وهو مطلق فيشمل إتلاف الأذن وحدها أو مع الأخرى.
2 - أن كل شيئين وجب فيه نصف الدية مع نظيره وجب فيه نصف الدية منفردا لعدم الفرق.
النقطة الثالثة: الترجيح: وفيبها ثلاث قطع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب كامل الدية.

القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الدية كاملة: أن ما فات بسمع الأذن الواحدة إذا كان لا يسمع إلا بها يساوي ما يفوت بسمع الأذنين، فيجب فيه ما يجب بفوات سمع الأذنين وهو الدية كاملة.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه شريحتان هما: 1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن اعتبار الإتلاف حال الانفراد بالإتلاف حال الاجتماع.
الشريحة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عنه بجوابين: الجواب الأول: أنه ليس في محل الخلاف؛ لأنه في الأذنين والخلاف في السمع، والسمع غير الأذنين.
الجواب الثاني: أنه في الأذنين حال الاجتماع، وهو يختلف عن حال الانفراد كما سيأتي في الشريحة الثانية.
الشريحة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن اعتبار الإتلاف حال الانفراد بالإتلاف حال الاجتماع: بأن بينهما فرقا، وذلك أن إتلاف سمع الأذن الواحدة حال الانفراد يساوي إتلاف سمع الأذنين وإتلافه حال الاجتماع لا يساوي إلا إتلاف سمع الأذن الواحدة.
الجزئية الثانية: إذا كان البعض ليس قائما مقام الكل: وفيها فقرتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - ما يجب.

الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة البعض الذي لا يقوم مقام الكل ما يأتي: 1 - بصر عين صحيح العينين.
2 - سمع إحدى أذني صحيح الأذنين.
3 - يدأ قطع إحدى اليدين.
4 - رجل أقطع إحدى الرجلين.
5 - منخر مقطوع أحد المنخرين.
الفقرة الثانية: ما يجب: وفيها شيئان هما: 1 - إذا كان الجاني ليس له إلا بعض قائم مقام الكل.
2 - إذا كان الجاني سليم الكل.
الشيء الأول: إذا كان الجاني ليس له إلا بعض قائم مقام الكل: وفيه نقطتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - ما يجب.
النقطة الأولى: الأمثلة: من أمثلة كون الجاني على بعض المنفعة ليس له إلا بعض المنفعة: 1 - إتلاف الأعور بصر إحدى عيني صحيح العينين.
2 - إتلاف أصم إحدى الأذنين سمع إحدى أذني صحيح الأذنين.
النقطة الثانية: ما يجب: وفيها قطعتان هما: 1 - إذا كان المتلف مثل الموجود في الجاني.
2 - إذا لم يكن المتلف مثل الموجود في الجاني.

القطعة الأولى: إذا كان المتلف مثل الموجود في الجاني: وفيها شريحتان هما: 1 - إذا كانت الجناية عمدا.
2 - إذا لم تكن الجناية عمدا.
الشريحة الأولى: إذا كانت الجناية عمدا: وفيها ثلاث جمل هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجملة الأولى: الخلاف: إذا كان المتلف مثل الموجود في الجاني وكانت الجناية عمدا فقد اختلف في الواجب على قولين: القول الأول: أن الواجب دية كاملة.
القول الثاني: أن الواجب نصف الدية.
الجملة الثانية: التوجيه: وفيها ما يلي: أولًا: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب دية كاملة بما يأتي: 1 - إجماع الصحابة على ذلك 1. 2 - أن المجني عليه منع من إتلاف بصر يضمن بدية كاملة فوجب له دية كاملة.

ثانيا: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب نصف الدية بما يأتي: 1 - حديث: (وفي العينين الدية) 1. ووجه الاستدلال به: أنه جعل الدية في العينين كليهما، فيكون الواجب في كل عين نصفها، وهو مطلق فيشمل ما إذا كان الجاني عنده المنفعة كاملة أو ليس عنده إلا بعضها.
2 - أنه لو كان الجاني يملك المنفعة كاملة لم يجب عليه إلا نصف الدية فكذلك إذا كان لا يملك إلا بعضها.
3 - أنه لم يذهب على السليم إلا نصف البصر فلا يستحق إلا نصف الدية.
الجملة الثالثة: الترجيح: وفيها ما يلي: أولًا: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الدية كاملة.
ثانيا: توجيه الترجيح: وجه ترجيح وجوب الدية كاملة: أنها افتداء لبصر الجاني وليس في مقابل ما فات من بصر المجني عليه، والواجب في بصر الجاني دية كلاملة كما تقدم فيكون هو الواجب للمجني عليه.
ثالثا: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة القول المرجوح بما يأتي:

1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن ذلك بحمله على ما إذا لم يكن الواجب فداء لمنفعة الجاني، بدليل إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على إيجاب الدية كاملة كما تقدم في الاستدلال للقول الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن قياس حاله كون الجاني لا يملك إلا بعض المنفعة على حاله ملكه للمنفعة كاملة: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الواجب في الحالة الأولى في مقابل إتلاف منفعة الجاني والواجب في الحالة الثانية في مقابل إتلاف منفعة المجني عليه، ومنفعة الجاني منفعة كاملة، فتجب بها الدية كاملة ومنفعة المجني عليه نصف المنفعة فلا يجب فيها إلا نصف الدية.
3 - الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن ذلك: بأن الواجب افتداء لمنفعة الجاني وليس مقابل ما فات على المجني عليه، والواجب في إتلاف منفعة الجاني دية كاملة؛ لأنها منفعة كاملة.
الشريحة الثانية: إذا لم تكن الجناية عمدا: وفيها ثلاث جمل هي: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
3 - الفرق بين ما إذا كانت الجناية عمدا وبين ما إذا لم تكن عمدا.
الجملة الأولى: بيان ما يجب: إذا لم تكن الجناية عمدا فليس فيها إلا نصف الدية ولو كان الجاني ليس له إلا بعض المنفعة.
الجملة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب نصف الدية بإتلاف نصف المنفعة ولو كان الجاني ليس له إلا نصف المنفعة ما يأتي:

1 - الإجماع 1. 2 - أن ذلك هو الأصل لما يأتي: 1 - حديث: (وفي العينين الدية) 2. ب - حديث: (وفي العين الواحدة خمسون من الإبل) 3. الجملة الثالثة: الفرق بين ما إذا كانت الجناية عمدا وبين ما إذا لم تكن عمدا: الفرق بينهما أن الواجب في حالة كون الجناية عمدا افتداء لبصر الجاني الذي سيذهب كله بالقصاص لو اقتص منه، والواجب في حال عدم العمد افتداء لما ضاع من بصر المجني عليه وهو النصف لعدم وجوب القصاص.
القطعة الثانية: إذا لم يكن التالف مثل الموجود في الجاني: وفيها شريحتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الشريحة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - أن يكون التالف في المجني عليه البصر الأيمن والموجود في الجاني البصر الأيسر.
2 - أن يكون الموجود في الجاني البصر الأيمن والتألف في المجني عليه البصر الأيسر.

3 - أن يكون الموجود في الجاني السمع الأيمن وما أتلفه في المجني عليه السمع الأيسر.
4 - أن يكون الموجود في الجاني السمع الأيسر وما أتلفه في المجني عليه السمع الأيمن.
الشريحة الثانية: الواجب: وفيها جملتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجملة الأولى: بيان الواجب: الواجب فيما إذا كان المتلف في المجني عليه غير الموجود في الجاني: نصف الدية.
الجملة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب نصف الدية فيما إذا لم يكن المتلف في المجني عليه مثل الموجود في الجاني ما تقدم فيما إذا لم تكن الجناية عمدا.
الفرع السادس: وقت في دفع الواجب: وفيه أمران هما: 1 - إذا رجى عودا لنفعة.
2 - إذا لم يرج عودا لنفعة.
الأمر الأول: إذا رجى عودا لمنفعة: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة عودا لمنفعة.
2 - وقت الدفع.
الجانب الأول: أمثلة عودا لمنفعة: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - المرجع في تقرير عودا لمنفعة ووقته.

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة عودا لمنفعة ما يأتي: 1 - عود البصر.
2 - عود السمع.
3 - عود الذوق.
4 - عود الشم.
5 - عود الجماع.
الجزء الثاني: المرجع في تقريرعود المنفعة أو عدمه: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان المرجع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المرجع: المرجع في تقرير عود المنفعة هم الأطباء المتخصصون.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون المرجع في تقرير عود المنفعة الأطباء المتخصصون أنهم الذين يعرفون طبائع الأجسام وعاهاتها ودوائها.
الجانب الثاني: وقت الدفع: وفيه جزءان هما: 1 - إذا حدد للعود وقت.
2 - إذا لم يحدد للعود وقت.
الجزء الأول: وقت الدفع إذا حدد لعود المنفعة مدة: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان وقت الدفع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان وقت الدفع: إذا حدد لعود المنفعة وقت كان وقت الدفع إذا عادت المنفعة أو مضت المدة المحددة لعودتها.

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الدفع قبل مضي المدة إذا عادت المنفعة.
2 - توجيه الدفع إذا مضت المدة ولو لم تعد المنفعة.
الفقرة الأولى: توجيه الدفع قبل مضي المدة إذا عادت المنفعة: وجه الدفع إذا عادت المنفعة قبل مضي المدة: أن تأخير الدفع لانتظار عود المنفعة حتى يعرف مقدار الواجب، فإذا عادت المنفعة حصل المطلوب ولم يبق لانتظار المدة فائدة.
الفقرة الثانية: توجيه الدفع إذا مضت المدة ولم تعد المنفعة: وجه ذلك: أنها إذا لم تعد المنفعة بعد المدة قل الأمل في عودتها وكان الانتظار إضرارا بصاحب الحق من غير فائدة.
الجزء الثاني: وقت الدفع إذا لم يحدد لعود المنفعة مدة: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان وقت الدفع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان وقت الدفع: إذا لم يحدد لعود المنفعة وقت كان الدفع من حين تقرير عدم التحديد.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الدفع من حين التقرير.
2 - توجيه تأخير الدفع إلى التقرير.

الفقرة الأولى: توجيه وجوب الدفع حين تقرير عدم عود المنفعة: وجه الدفع حين تقرير عدم عود المنفعة: أنه إذا تقرر عدم عود المنفعة تبين لا فائدة في الانتظار فوجب دفع الحق؛ لأنه لا يجوز التأخير من غير فائدة.
الفقرة الثانية: توجيه انتظار التقرير: وجه انتظار التقرير أن احتمال عود المنفعة قائم فيجب الانتظار حتى يتبين الأمر ويعلم الواجب.
الأمر الثاني: وقت الدفع إذا لم يرج عود المنفعة: وفيه جانبان هما: 1 - الأمثلة.
2 - وقت الدفع.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم رجاء عود المنفعة ما يأتي: 1 - عدم رجاء عود الكلام إذا قطع اللسان.
2 - عدم رجاء عود البصر إذا فقئت العين.
3 - عدم رجاء عود اللبن إذا قطع الثدي.
4 - عدم رجاء عود الجماع إذا استؤصل الذكر.
5 - عدم رجاء عود المشي على الرجلين إذا قطعتا.
الجانب الثاني: وقت الدفع: وفيه جزءان هما: 1 - بيان وقت الدفع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان وقت الدفع: إذا لم يرج عود المنفعة كان وقت الدفع من ثبوت الحق.

الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب دفع الحق من حين ثبوته: أن الأصل الحلول ولا مبرر للتأجيل فيكون دفع الحق من ثبوته واجبا.
الفرع السابع: عود المنفعة: وفيه أمران هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة عود المنفعة: 1 - عود البصر.
2 - عود السمع.
3 - عود الكلام.
4 - عود الذوق.
5 - عود اللبن.
6 - عود الجماع.
7 - عود الحركة.
8 - عود المشي.
9 - عود السنن.
10 - عود الشعر.
الأمر الثاني: الواجب: وفيه جانبان هما: 1 - إذا عادت المنفعة بحالها.
2 - إذا عادت المنفعة ناقصة.
الجانب الأول: إذا عادت المنفعة بحالها: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب: إذا عادت المنفعةكما كانت لم يجب بالجناية عليها شيء.

الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب شيء بالجناية على المنفعة إذا عادت كما كانت: أن الدية في مقابل ما يفوت، وإذا عادت المنفعة كما كانت لم يفت منها شيء فلا يجب لها شيء.
الجانب الثاني: إذا عادت المنفعة ناقصة: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الجزء الأول: الأمثلة: وفيه جزئيتان هما: 1 - إيراد الأمثلة.
2 - المرجع في تقرير النقص.
الجزئية الأولى: إيراد الأمثلة: من أمثلة عود المنفعة ناقصة ما يأتي: 1 - نقص السمع.
2 - نقص البصر.
3 - نقص الشم.
4 - نقص الكلام.
5 - نقص الحركة.
6 - نقص المشي.
7 - نقص الشعر.
8 - نقص القدرة الجنسية.
الجزئية الثانية: المرجع في تحديد النقص: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان المرجع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المرجع: المرجع في تقرير نقص المنفعة الأطباء المتخصصون.

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون المرجع في تحديد نقص المنفعة الأطباء: أنهم الذين يدركون ذلك بما لديهم من خبرة وأجهزة.
الجزء الثاني: الواجب: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا كان في المنفعة مقدر.
2 - إذا لم يكن في المنفعة مقدر.
الجزئية الأولى: إذا كان في المنفعة مقدر: وفيها فقرتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما فيه مقدر ما يأتي: 1 - السمع.
2 - الكلام.
3 - البصر.
الفقرة الثانية: الواجب: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الواجب: إذا كان في المنفعة مقدر كان الواجب بما فات منها نسبته من المقدر.
الشيء الثالث: التوجيه: وجه كون الواجب بما فات من المنفعة نسبته من المقدر فيها: أن ذلك أقرب إلى الحقيقة من الحكومة.

الجزئية الثانية: إذا لم يكن في المنفعة مقدر: وفيها فقرتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - الواجب.
الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة ما ليس فيه مقدر من المنافع ما يأتي: 1 - اللمس.
2 - كون الوجه لو تغير بالجناية ثم عاد.
الفقرة الثانية: الواجب: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: الواجب: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الواجب: الواجب فيما لا مقدر فيه حكومة.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب فيما لا مقدر فيه حكومة: أنه متلف واجب الضمان، فإذا لم يكن فيه مقدر لم يكن لتقدير الواجب فيه طريق إلا الحكومة كأرش العيب.
المسألة التاسعة: ديات الشجاج: وفيها فرعان هما: 1 - تعريف الشجاج.
2 - الواجب.

الفرع الأول: التعريف: وفيه أمران هما: 1 - التعريف.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: التعريف: الشجاج هو الجرح في الرأس والوجه خاصة فلا يطلق على باقي جروح البدن، كالصدر والظهر والفخذ وغيرها.
الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة الشجاج ما يأتي: 1 - الحارصة.
2 - الدامعة.
3 - الباضعة.
4 - المتلاحمة.
5 - السمحاق.
6 - الموضحة.
7 - الهاشمة.
8 - المنقلة.
9 - اللآمة.
10 - الدامغة.
الفرع الثاني: الواجب: وفيه أمران هما: 1 - الواجب للرجل: 2 - نسبة ما للمرأة إلى ما للرجل.
الأمر الأول: الواجب للرجل: وفيه جانبان هما: 1 - الواجب فيما لا مقدر فيه.
2 - الواجب فيما فيه مقدر.
الجانب الأول: الواجب فيما لا مقدر فيه: وفيه خمسة أجزاء هي:

1 - الحارصة.
2 - البازلة.
3 - الباضعة.
4 - المتلاحمة.
الجزء الأول: الحارصة: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيانها.
2 - تسميتها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالحارصة: الحارصة هي التي تحرص الجلد ولا تدميه.
الجزئية الثانية: تسميتها: سميت الحارصة بهذا الاسم؛ لأنها تحرص الجلد وتشقه.
الجزئية الثالثة: ما يجب فيها: وفيها فقرتان هما: 1 - الواجب.
2 - معنى الحكومة.
الفقرة الأولى: بيان الواجب: وفيها شيئان هما: 1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الواجب: الواجب في الحارصة حكومة.
الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: 1 - وجه كون الواجب في الحارصة حكومة.
2 - وجه عدم استحقاق شيء إذا لم يوجد فرق بين القيمتين.

النقطة الأولى: توجيه كون الواجب في الحارصة حكومة: وجه ذلك: أنه لا مقدر فيها ولا نظير لها من المقدر وما كان كذلك لا سبيل إلى تحديد الواجب فيه إلا الحكومة.
النقطة الثانية: توجيه عدم استحقاق المجني عليه لشيء إذا لم يوجد فرق بين القيمتين: وجه ذلك: أنه لم يحصل للمجني عليه ضرر يستوجب التعويض.
الفقرة الثانية: الحكومة: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان المعنى.
2 - المثال.
3 - شرط استحقاق الحكومة.
الشيء الأول: بيان المعنى: الحكومة: أن يقدر المجني عليه عبدا خاليا من الجناية وتحدد قيمته، ثم يقدر عبدا به الجناية قد برئت وتحدد قيمته.
ويعطي نسبة الفرق بين القيمتين من ديته إن وجد فرق وإلا فلا شيء له.
الشيء الأول: المثال: وفيه نقطتان هما: 1 - مثال وجود الفرق.
2 - مثال عدم الفرق.
النقطة الأولى: مثال وجود الفرق: من أمثلة وجود الفرق ما يأتي: أن تكون قيمة المجني عليه خاليا من الجناية ألف شيء 1000 وقيمته بعد برئه من الجناية ثمانمائة شيء 800، الفرق بينهما 200 مئتا شيء، وهو الخمس فتكون الحكومة خمس الدية عشرين بعيرا.

النقطة الثانية: مثال عدم وجود الفرق: من أمثلة عدم وجود الفرق ما يأتي: أن تكون قيمة المجني عليه خاليا من الجاية 1000 ألف شيء وقيمته والجاية به قد برئت 1000 ألف شيء، لا يوجد بين القيمتين فرق، فلا يكون هناك حكومة.
الشيء الثالث: شرط استحقاق الحكومة: وفيه أربع نقاط هي: 1 - بيان الشرط.
2 - توجيه الشرط.
3 - حالة الشرط.
4 - مثال بلوغ الحكومة المقدر.
النقطة الأولى: بيان الشرط: شرط استحقاق الحكومة ألا تبلغ المقدر.
النقطة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها: ألا يكون الواجب فيما دون المقدر كالواجب في المقدر.
النقطة الثالثة: حالة الاشتراط: حالة اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر: إذا كانت الجناية في محل فيه مقدر.
النقطة الرابعة: مثال بلوغ الحكومة المقدر: من أمثلة ذلك ما يأتي: أن يقدر المجني عليه دامعة عبدا قيمته خاليا من الجناية 1000 ألف شيء، وقيمته بعد البرء 950 تسعمائة وخمسون شيئًا الفرق بينهما خمسون، وهو نصف العشر، فتكون الحكومة نصف العشر خمس من الإبل، وهو الواجب في الموضحة، فلا يعطى المجني عليه الحكومة بل ينقص منها.

الجزء الثاني: الدامعة: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيانها.
2 - أسماؤها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالدامعة: الدامعة بالعين المهملة هي التي تشق الجلد وترمي.
الجزئية الثانية: أسماؤها: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الأسماء.
2 - توجيه التسمية.
الفقرة الأولى: بيان الأسماء: للدامعة عدة أسماء منها: 1 - البازلة.
2 - الدامعة.
3 - الدامية.
الفقرة الثانية: توجيه التسمية: وفيها ثلاثة أشياء: الشيء الأول: توجيه التسمية بالبازلة: سميت بذلك لأنها تبزل اللحم أي تشقه وتقطعه.
الشيء الثاني: توجيه التسمية بالدامعة: سميت بذلك تشبيها للدم يخرج نقطا بدمع العين.
الشيء الثالث: توجيه التسمية بالدامية: سميت بذلك لخروج الدم منها.

الجزئية الثالثة: الواجب في الدامعة: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الثانية: الخلاف: اختلف فيما يجب في الباضعة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيها بعير.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجبه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الدامعة حكومة بما يأتي: أنه لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير وما كان كذلك فطريق تحديد الواجب فيه الحكومة كسائر الجراحات في البدن.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الدامعة بعير ما روي أن زيد بن ثابت قال: في الدامعة بعير 1. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب في الدامعة حكومة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الدامعة حكومة: أن توجيهه أظهر.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن هذا القول: بأنه معارض بحديث: (قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها) 1. الجزء الثالث: الباضعة: وفيها ثلاث جزئيات هي: 1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بها: الباضعة هي التي تبضع اللحم وتشقه.
الجزئية الثانية: التسمية: سميت الباضعة بهذا الاسم؛ لأنها تبضع اللحم وتشقه.
الجزئية الثالثة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.

3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب في الباضعة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيها بعيران.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الباضعة حكومة، بما يأتي: أنه لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير، وما كان كذلك فطريق تحديد الواجب فيه الحكومة كسائر الجراحات في البدن.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الباضعة بعيران ما روي أن زيد بن ثابت قال: في الباضعة بعيران 1. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الباضعة حكومة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الباضعة حكومة: أن التقدير توقيف ولا توقيف فيها.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يؤقت فيما دون الموضحة شيئًا 1. فيكون ما روى زيد رأي له قد خالفه غيره كما سيأتي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما في السمحاق.
الجزء الرابع: المتلاحمة: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: المراد بالمتلاحمة: المتلاحمة هي الداخلة في اللحم المتمكنة منه.
الجزئية الثانية: التسمية: وجه تسمية المتلاحمة بهذا الاسم: أنها متمكنة في اللحم.
الجزئية الثالثة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في الواجب في المتلاحمة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيها ثلاثة أبعرة.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأنه لم يرد فيها مقدر، وليس لها من المقدر نظير فيكون الواجب فيها حكومة كالحارصة وسائر جراحات البدن.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في المتلاحمة ثلاثة أبعرة بما ورد عن زيد بن ثابت أنه الواجب فيها ثلاثة أبعرة 1. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشي الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في المتلاحمة حكومة.

الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في التلاحمة حكومة: أن التقدير توقيف والمتلاحمة لا تقدير فيها.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوقت فيما دون الموضحة شيئًا 1. فيكون ما روي عن زيد رأي له قد خالفه غيره كما سيأتي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما في السمحاق.
الجزء الخامس: السمحاق 2: 1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - الواجب فيها.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالسمحاق: السمحاق هي التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم يقال لها السمحاق ولا تخرقها.34567

الجزئية الثانية: تسميتها: سميت السمحاق بهذا الاسم؛ لأن القشرة التي تصل إليها تسمى السمحاق.
من تسمية الحال باسم المحل.
الجزئية الثالثة: ما يجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب في السمحاق على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة.
القول الثاني: أن الواجب فيها أربعة أبعرة.
القول الثالث: أن الواجب فيها نصف الواجب في الموضحة.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في السمحاق حكومة: بأن السمحاق لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير، فتكون الحكومة هي الواجب فيها.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في السمحاق أربعة أبعرة ما يأتي:

1 - ما ورد عن زيد بن ثابت من أن الواجب في السمحاق أربعة أبعرة 1. 2 - ما ورد عن علي في ذلك 2. الشيء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن السمحاق فيها نصف ما في الموضحة: ما ورد عن عمر وعثمان رضي الله عنهما من أن في السمحاق نصف أرش الموضحة 3. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب في السمحاق حكومة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في السمحاق حكومة: أن التقدير يحتاج إلى توقيف والسمحاق لا توقيف فيها.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيها نقطتان هما: 1 - الجواب عما ورد عن زيد.
2 - الجواب عما ورد عن عمر وعثمان.

النقطة الأولى: الجواب عما ورد عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: أجيب عن ذلك بأنه معارض بما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوقت فيما دون الموضحة شيئًا 1، فيكون ما ورد عن زيد - رضي الله عنه - رأي له قد خالفه غيره كما تقدم عن عمر وعثمان رضي الله عنهما.
النقطة الثانية: الجواب عما ورد عن عمر - رضي الله عنه -: أجيب عن ذلك بأنه رأي له قد عارضه ما ورد أن رسول الله لم يفرض في غير الموضحة شيئًا، وقد خالفه غيره كما تقدم عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -. الجانب الثاني: ما فيه مقدر: وفيها خمسة أجزاء هي: 1 - الموضحة.
2 - الهاشمة.
3 - المنقلة.
4 - الآمة.
5 - الدامغة.
الجزء الأول: الموضحة: وفيه أربع جزئيات هي: 1 - المراد بها.
2 - تسميتها.
3 - محلها.
4 - الواجب فيها.
الجزئية الاؤلى: بيان المراد بالموضحة: الموضحة هي التي تشق اللحم وتبرز العظم وتوضحه.
الجزئية الثانية: تسميتها: سميت الموضحة بهذا الاسم؛ لأنها توضح العظم وتبينه.

الجزئية الثالثة: محلها: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان المحل.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المحل: محل الموضحة الرأس والوجه خاصة.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد محل الموضحة بالرأس والوجه: أنها لفظ لغوي، وهذا هو مقتضى اللغة.
الجزئية الرابعة: ما يجب فيها: وفيها فقرتان هما: 1 - الواجب في موضحة الرجل.
2 - الواجب في موضحة المرأة.
الفقرة الأولى: الواجب في موضحة الرجل: وفيه ثلاثة أشياء: 1 - إذا كانت في الرأس.
2 - إذا كانت في الوجه.
3 - إذا كانت في سائر الجسد.
الشيء الأول: موضحة الرجل إذا كانت في الرأس: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - بيان الواجب.
2 - الدليل.
3 - صفة الواجب.
النقطة الأولى: بيان الواجب: لا خلاف في أن الواجب في موضحة الرجل إذا كانت في الرأس خمس من الإبل.

جارٍ التحميل