وفيه ست عشرة مسألة هي:
1 - تعريف الدية.
2 - دليل مشروعيتها.
3 - صفة مشروعيتها.
4 - ما يوجب الدية.
5 - مسؤولية الدية.
6 - ديات النفس.
7 - ديات الأعضاء.
8 - ديات المنافع.
9 - ديات الشجاج.
10 - ديات الفتوق.
11 - ديات كسر العظام.
12 - الحكومة.
13 - دية الجنين.
14 - العاقلة وما تحمله.
15 - كفارة القتل.
16 - القسامة.
المسألة الأولى: تعريف الدية:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - التعريف.
2 - الاشتقاق.
3 - أسماؤها.
الفرع الأول: التعريف:
الدية: هي المال الذي يؤدي إلى المجني عليه أو ورثته بسبب الجناية عليه، سواء كان ذلك للنفس أم الأعضاء أم الجروح أم المنافع كصا سيأتي تفصيله إن شاء الله.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الدية من التأدية؛ لأنها تؤدي إلى أولياء الدم أي تعطى إياهم.
الفرع الثالث: أسماء الدية:
من أسماء الدية ما يأتي:
1 - الدية، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ 1.
2 - العقل، ومن ذلك حديث: (ومن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل) 2.
الدم، ومنه قول الشاعر:
أكلت دما إن لم أرعك بضرة... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر
المسألة الثانية: دليل مشروعية الدية:
من أدلة مشروعية الدية ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ 1.
2 - قوله - رضي الله عنه -: (ومن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يودى أو يقتل) 2.
3 - الإجماع فإنه لا خلاف في مشروعيتها.
المسألة الثالثة: صفة وجوب الدية:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المراد بصفة الوجوب.
2 - بيان صفة الوجوب.
الفرع الأول: بيان الراد بصفة الوجوب:
المراد بصفة الوجوب: وجوب الدية على سبيل البدل عن القصاص فلا تجب إلا برضا الجاني.
أو على سبيل التخيير بينها وبين القصاص فلولي الدم أن يقتص أو يأخذ الدية من غير رضا الجاني.
الفرع الثاني: بيان صفة الوجوب:
صفة وجوب الدية ينبني على الخلاف في صفة وجوب القصاص، فعلى القول بأنه واجب عينا يكون وجوب الدية على البدل، وعلى أن وجوب القصاص على التخيير تكون الدية واجبة على التخيير كذلك.
وقد تقدم تفصيل ذلك في صفة وجوب القصاص.
المسألة الرابعة: ما يوجب الدية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - ضابط ما يوجب الدية.
2 - أنواع ما يوجب الدية.
الفرع الأول: ضابط ما يوجب الدية:
تجب الدية بكل إتلاف للإنسان أو بعضه بغير حق، سواء كان الإتلاف للنفس أو العضو أو المنفعة.
الفرع الثاني: أنواع ما يوجب الدية:
وفيه أربعة أمور هي:
1 - بيان الأنواع.
2 - أمثلتها.
3 - وجوب الدية بها.
4 - مسؤولية الدية.
الأمر الأول: بيان أنواع ما يوجب الدية:
وفيه خمسة جوانب هي:
1 - الإتلاف العمد.
2 - الإتلاف شبه العمد.
3 - الإتلاف الخطأ.
4 - الإتلاف الملحق بالخطأ.
5 - الإتلاف بالسبب.
وفيه خمسة أجزاء هي:
1 - الإتلاف بسبب الفعل.
2 - الإتلاف بسبب الاستيلاء.
3 - الإتلاف بسبب الاستعداء.
4 - الإتلاف بسبب الاستدعاء.
5 - الإتلاف بسبب تنفيذ الأمر.
الأمر الثاني: أمثلة ما يوجب الدية:
وفيه خمسة جوانب:
الجانب الأول: أمثلة الإتلاف العمد:
من أمثلة الإتلاف العمد ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي:
1 - الإتلاف بالسلاح.
2 - الإتلاف بالإلقاء من شاهق.
3 - الإتلاف بالضرب الذي يقتل مثله غالبا.
الجانب الثاني: أمثلة الإتلاف شبه العمد:
من أمثلة الإتلاف شبه العمد ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي:
1 - الإتلاف بالضرب بعصا صغيرة.
2 - الإتلاف بالضرب بحجر صغير.
الجانب الثالث: أمثلة الإتلاف خطأ:
من أمثلة الإتلاف خطأ ما يأتي:
1 - إتلاف المعصوم حين قصد الصيد.
2 - إتلاف المعصوم حين قصد شاخص غيره.
3 - إتلاف المسلم حين قصد غير المسلم.
الجانب الرابع: أمثلة الإتلاف الملحق بالخطأ:
من أمثلة ذلك ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي:
1 - انقلاب النائم على الصبي.
2 - وقوع الشخص من شاهق على آخر.
3 - دهس الشخص في الزحام.
الجانب الخامس: أمثلة الإتلاف بالسبب:
وفيه ستة أجزاء هي:
الجزء الأول: أمثلة الإتلاف بسبب الفعل:
من أمثلة الإتلاف بسبب الفعل ما يأتي:
1 - أن يحفر الشخص حفرة غير مأذون له فيها فيتلف بها معصوم.
2 - أن يشهر سلاحًا في زحام فيتلف به معصوم.
3 - أن يضع في الطريق الضيق حجرا أو حديدا أو خشبا فيتلف به معصوم.
الجزء الثاني: أمثلة التلف بسبب الغصب:
من أمثلة ذلك أن يستولي على حر صغير فتصيبه صاعقة أو تنهشه حية وهو تحت يده.
2 - أن يستولى على مجنون فيقع في بئر أو يسقط من شجرة أو تنهشه حية، أو تصيبه صاعقة وهو تحت يده.
الجانب الثالث: أمثلة التلف بسبب التقييد:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
ا - أن يغل شخصا ويقيده بحضرة حيوان مفترس فيتلفه.
2 - أن يغل شخصا ويقيده بحضرة ثعبان فينهشه.
3 - أن يغل شخصا ويقيده في واد فيسيل الوادي ويتلفه.
الجزء الرابع: أمثلة التلف بالاستعداء:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - أن يستعدي الشرطة على مدين له فيتلف.
2 - أن يستعدي الشرطة على خصم له فيتلف.
3 - أن يستعدي الشرطة على زوجة له ناشز فتتلف.
الجزء الخامس: أمثلة التلف بالاستدعاء:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - أن يستدعي القاضي شخصا لاستكشاف حق الله فيتلف.
2 - أن تستدعي الشرطة شخصا للتحقيق معه فيتلف.
3 - أن تستدعي الهيأة شخصا متهما للتحقيق فيما نسب إليه فيتلف.
الجزء السادس: أمثلة التلف بسبب تنفيدت الأمر:
1 - أن يأمر شخصا بنزول بئر فيقع ويتلف.
2 - أن يأمر شخصا بصعود شجرة فيقع ويتلف.
3 - أن يأمر شخصا بإخراج شيء من الماء فيغرق.
4 - أن يأمر شخصا بإخراج شيء من الحريق فيحترق.
5 - أن يأمر شخصا بإنقاذ حيوان من سبع فيفترسه.
الأمر الثالث: وجوب الدية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه.
2 - وجوب الدية بالسبب.
3 - وجوب الدية بالإتلاف بالتأديب.
الجانب الأول: وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه:
وفيه جزءان هما:
1 - الوجوب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الوجوب:
وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه لا خلاف فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الدية بالإتلاف العمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه:
أنه إتلاف لمعصوم بغير حق فيجب ضمانه.
الجانب الثاني: وجوب الدية بالإتلاف بالسبب:
وفيه خمسة أجزاء هي:
1 - وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل.
2 - وجوب الدية بالتلف بسبب الاستيلاء.
3 - وجوب الدية بالتلف بسبب الاستعداء.
4 - وجوب الدية بالتلف بمسبب الاستدعاء.
5 - وجوب الدية بالتلف بسبب تنفيذ الأمر.
الجزء الأول: وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الوجوب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الوجوب:
وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل لا خلاف فيه في الجملة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل: أنه إتلاف لمعصوم بغير حق فيجب ضمانه.
الجزء الثاني: وجوب الدية بالتلف بسبب الاستيلاء:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن غصب حرا صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة أو مات بمرض أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - إذا كان المستولى عليه رقيقا.
2 - إذا كان المستولى عليه حرا.
الجزئية الأولى: إذا كان المستولى عليه رقيقا:
وفيها فقرتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الضمان:
إذا كان المستولى عليه رقيقا وجب ضمانه مطلقا سواء كان صغيرا أم كبيرا، وسواء كان موته بالصاعقة أم بالحية أم بغيرهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان الرقيق بالتلف تحت يد المستولى عليه: أنه مال والمال يصح غصبه ويجب ضمانه بكل حال.
الجزئية الثانية: إذا كان المستولى عليه حرا:
وفيها فقرتان هما:
1 - إذا كان المستولى عليه مكلفا.
2 - إذا كان المستولى عليه غير مكلف.
الفقرة الأولى: إذا كان المستولى عليه مكلفا:
وفيه شيئان هما:
1 - إذا غله المستولى عليه وقيده.
2 - إذا لم يغله ولم يقيده.
الشيء الأول: إذا كان المستولى عليه مغلولا مقيدا:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو غل مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية.
الكلام في هذا الشيء في نقطتين هما:
1 - المثال.
2 - الدية.
النقطة الأولى: المثال:
من أمثلة التلف بالتقييد: أن يستولى ظالم على رجل بالغ عاقل فيكتفه ويقيده ويلقيه في مكان لا يستطيع التخلص منه فتنهشه في هذا الكان حية أو تنزل عليه صاعقة فتقتله.
النقطة الثانية: الدية:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - الوجوب.
2 - التوجيه.
3 - الاعتراض والجواب عنه.
القطعة الأولى: الوجوب:
إذا غل الشخص وقيده في مكان لا يستطيع التخلص منه فنهشته حية أو أصابته صاعقة فتلف وجب ضمانه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان من غل وقيد في مكان لا يستمع التخلص منه فأصابته صاعقة أو نهشته حية فتلف: أن المقيد حال بينه وبين التخلص من هذا المكان والهروب مما يعرض له فيه حتى تلف فوجب عليه ضمانه، كما لو أمسكه لمن يريد قتله حتى قتله.
القطعة الثالثة: الاعتراض وجوابه:
وفيها شريحتان هما:
1 - الاعتراض.
2 - الجواب.
الشريحة الأولى: الاعتراض:
الاعتراض: أن يقال: إن نهش الحية وإصابة الصاعقة أمر من الله لا يد للمقيد فيها.
الشريحة الثانية: الجواب:
يجاب عن الاعتراض المذكور: بأن الأشياء كلها بأمر الله ولكن تقييد الشخص وتكتيفه في هذا المكان هو الذي منعه من مفارقته والدفاع عن نفسه، ولولا ذلك لأمكنه مفارقة المكان والهروب من الحية ولسلم مما أصابه فيه.
الشيء الثاني: إذا كان المستولى عليه غير مكتوف ولا مقيد:
وفيه نقطتان هما:
1 - المثال.
2 - الدية.
النقطة الأولى: المثال:
من أمثلة الاستيلاء - على المكلف من غير تقييد: أن يستولي ظالم على رجل بالغ عاقل ويلزمه بالعمل عنده من غير تقييد فتصيبه صاعقة أو تنهشه حية وهو يعمل لديه فيتلف.
النقطة الثانية: الدية:
وفيها قطعتان هما:
1 - الوجوب.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الوجوب.
إذا تلف المستولى عليه من غير تكتيف ولا تقييد بالحية أو بالصاعقة لم يضمن.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان المكلف بالاستيلاء عليه من غير تقييد ولا تكتيف ما يأتي:
1 - أن الحر لا تثبت عليه اليد التي هي سبب الضمان.
2 - أنه كان بإمكانه الهرب والدفاع عن نفسه والتخلص مما أصابه.
الفقرة الثانية: إذا كان المستولى عليه غير مكلف:
وفيها شيئان هما:
1 - إذا مات بسبب يختص بالمكان.
2 - إذا مات بسبب لا يختص بالمكان.
الشيء الأول: إذا مات بسبب يختص بالمكان:
وفيه نقطتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من الأمثلة الخاصة بالمكان ما يأتي:
1 - الحية المستوطنة في المكان.
2 - الصاعقة التي ينزلها الله في المكان.
3 - المرض المعروف في المكان، مثل الجدري والحصباء والحماء.
4 - أسباب الغرق من الأودية والأنهار والبحار والآبار.
5 - شدة الحر أو شدة البرد.
النقطة الثانية: الضمان:
وفيها قطعتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الضمان:
إذا استولى على غير المكلف فمات بالحية أو الصاعقة أو المرض المختص بالمكان وجب عليه الضمان.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان غير المكلف إذا استولى عليه فمات بسبب يختص بالمكان بما يلي:
1 - أن المستولى على غير المكلف هو الذي جاء به إلى هذا المكان الذي أصيب بما أصيب به فيه.
2 - أن غير المكلف لا يستطيع التصرف والتخلص مما أصابه فلزم ضمانه، كما لو حبسه.
الشيء الثاني: إذا كان الموت بسبب لا يختص بالمكان:
وفيه نقطتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من الأمثلة التي لا تختص بمكان الاستيلاء ما يأتي:
1 - الأمراض العامة الموجودة في المكان وغيره.
2 - المرض المستأصل في الشخص نفسه كالفشل الكلوي، أو الوباء الكبدي، أو السرطان.
3 - القصف العام للبلاد، أو الكيماويات.
النقطة الثانية: الضمان:
وفيها قطعتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الضمان:
إذا كان تلف المستولى عليه ليس بسبب خاص بالمكان لم يجب ضمانه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان المستولى عليه إذا لم يكن موته بسبب خاص بالمكان: أن الموت ليس بسبب الاستيلاء فلا يكون سبباً للضمان، والأصل عدم الضمان.
الجزء الثالث: وجوب الدية بسبب الاستعداء:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان الاستعداء بحق.
2 - إذا كان الاستعداء بغير حق.
الجزئية الأولى: إذا كان الاستعداء بحق:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الاستعداء بحق ما يأتي:
1 - أن يكون المستعدى عليه متعدياً على حق من حقوق المستعدى.
2 - أن يكون المستعدى عليه مماطلاً.
3 - أن يكون المستعدى عليه جاحداً.
4 - أن تكون المستعدى عليها ناشزاً.
الفقرة الثانية: الضمان:
وفيها شيئان هما:
1 - إذا لم يتعد التلف المستعدى عليه.
2 - إذا تعدى التلف المستعدى عليه.
الشيء الأول: إذا لم يتعد التلف المستعدى عليه:
وفيه نقطتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الضمان:
إذا كان الاستعداء بحق فلا ضمان عليه للمستعدى عليه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان المستعدى عليه إذا كان الاستعداء عليه بحق ما يأتي:
1 - أن الاستعداء بحق مأذون فيه والإذن ينافي الضمان.
2 - أن المستعدى عليه هو السبب في الاستعداء عليه فيكون هو الجاني على نفسه فلا يستحق الضمان.
الشيء الثاني: إذا تعدى التلف المستعدى عليه:
وفيه نقطتان هما:
1 - المثال.
2 - الضمان.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة تعدي التلف بالاستعداء إلى غير المستعدى عليه ما يأتي:
1 - أن يكون المستعدى عليه امرأة حاملاً فتسقط.
2 - أن يفزع بعض أهل المستعدى عليه فيموت.
النقطة الثانية: الضمان:
وفيها قطعتان هما:
1 - ضمان المستعدى عليه.
2 - ضمان من تعدى التلف بالاستعداء إليه.
القطعة الأولى: ضمان المستعدى عليه:
وقد تقدم ذلك فيما إذا لم يتعد التلف بالاستعداء المتعدى عليه.
القطعة الثانية: ضمان من تعدى التلف بالاستعداء إليه:
وفيها شريحتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
الشريحة الأولى: الضمان:
إذا تعدى التلف بالاستعداء إلى غير المستعدى عليه وجب ضمانه.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان من تعدى التلف بالاستعداء إليه ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - طلب امرأة حاملاً فأسقطت فضمنه 1.
2 - أن من تعدى التلف إليه لا ذنب له فيكون تلفه بغير حق فيجب ضمانه.
الجزئية الثانية: إذا كان الاستعداء بغير حق:
وفيها فقرتان هما:
1 - المثال.
2 - الضمان.
الفقرة الأولى: المثال:
من أمثلة الاستعداء بغير حق ما يأتي:
1 - أن يدعي شخص على آخر حقاً له وهو كاذب ويستعدي الشرطة عليه فيتلف.
2 - أن يدعي رجل على امرأة أنها زوجته وهو كاذب ويستعدي الشرطة عليها فتتلف.
3 - أن يدعي شخص على آخر سرقة وهو كاذب ويستعدي عليه الشرطة فيتلف.
الفقرة الثانية: الضمان:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا تلف المستعدى عليه بغير حق فزعاً فقد اختلف في ضمانه على قولين:
القول الأول: أنه يضمن.
القول الثاني: أنه لا يضمن.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب ضمان المستعدى عليه بغير حق إذا مات فزعاً بما يأتي:
1 - أن التلف بسبب الاستعداء فوجب الضمان كحفر البئر ووضع الحجر في الطريق بغير حق.
2 - القياس على جنين المرأة إذا سقط من الفزع من الاستعداء.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الضمان: بأن الاستعداء لا يقتل غالباً فلا يجب به الضمان.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الضمان.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الضمان بالتلف بسبب الاستعداء بغير حق: أنه قتل لمعصوم بغير حق فيجب به الضمان.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن تعليق الحكم بما يقتل غالباً للتحقق من حصول القتل به، فإذا ثبت القتل بالاستعداء لم يبحث عن كونه يقتل؛ لأن الهدف الذي من أجله علق الحكم بما يقتل قد تحقق.
الجزء الرابع: وجوب الدية بالاستدعاء:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا طلب السلطان امرأة لكشف حق الله تعالى، أو استعدى عليها رجل بالشُّرَطِ في دعوى له عليها فأسقطت ضمنه السلطان والمستعدي، ولو ماتت فزعاً لم يضمنا.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - إذا كان الاستدعاء بحق.
2 - إذا كان الاستدعاء بغير حق.
الجزئية الأولى: إذا كان الاستدعاء بحق:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الاستدعاء بحق ما يأتي:
1 - أن تتهم المرأة في عرضها فتستدعى لكشف الحقيقة.
2 - أن تتهم في عقيدتها فتستدعى لمعرفة أمرها.
3 - أن تتهم في أمور أمنية فتستدعى للتحقيق معها.
4 - أن تتهم في أمور أخلاقية فتستدعى للتأكد مما نسب إليها.
الفقرة الثانية: الضمان:
وفيها شيئان هما:
1 - إذا لم يتعد التلف المستدعى.
2 - إذا تعدى التلف المستدعى.
الشيء الأول: إذا لم يتعد التلف المستدعَى:
وفيه نقطتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الضمان:
إذا كان الاستدعاء بحق فلا ضمان للمستدعَى.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان المستدعى إذا كان الاستدعاء بحق ما يأتي:
1 - أن الاستدعاء بحق مأذون فيه والإذن ينافي الضمان.
2 - أن المستدعى هو السبب في استدعائه فيكون هو الجاني على نفسه، والجاني على نفسه لا يستحق الضمان.
الشيء الثاني: إذا تعدى التلف المستدعى:
وفيه نقطتان هما:
1 - المثال.
2 - الضمان.
النقطة الأولى: المثال:
من أمثلة تعدي التلف بالاستدعاء إلى غير المستدعَى: أن يكون المستدعى حاملاً فتسقط جنيناً.
النقطة الثانية: الضمان:
وفيها قطعتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الضمان:
إذا تعدى التلف بالاستدعاء إلى غير المستدعى وجب ضمانه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان من تعدى التلف بالاستدعاء إليه ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - طلب امرأة حاملاً فأسقطت فضمنه 1.
2 - أن من تعدى التلف إليه لا ذنب له فيكون تلفه بغير حق فيجب ضمانه.
الجزئية الثانية: إذا كان الاستدعاء بغير حق:
وفيها فقرتان هما:
1 - المثال.
2 - الضمان.
الفقرة الأولى: المثال:
من أمثلة الاستدعاء بغير حق ما يأتي:
1 - أن يستدعي الحاكم شخصاً ليرعبه من غير حق فيفزع ويموت.
2 - أن يستدعي السلطان امرأة لمجرد الشك فيها من غير تثبت فتنزعج وتموت.
الفقرة الثانية: الضمان:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا تلف المستدعَى بغير حق بسبب الفزع من المستدعي فقد اختلف في ضمانه على قولين:
القول الأول: أنه يضمن.
القول الثانى: أنه لا يضمن.
الشيء الثانى: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بوجوب ضمان المستدعَى إذا مات فزعاً من المستدعِى ما يأتي:
1 - أن التلف حصل بسبب المستدعي فيجب عليه الضمان كحافر البئر وواضع الحجر في الطريق.
2 - القياس على جنين المرأة إذا سقط بالفزع من الاستدعاء.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الضمان: بأن الاستدعاء لا يقتل غالباً فلا يجب به الضمان.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الضمان.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الضمان بالتلف بسبب الاستدعاء بغير حق: أنه قتل لمعصوم بغير حق فيجب به الضمان.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تعليق الحكم بما يقتل غالبا للتحقق من حصول القتل به، فإذا ثبت القتل بالاستدعاء لم يبحث عن كونه يقتل؛ لأن الهدف الذي من أجله علق الحكم بما يقتل قد تحقق.
الجزء الخامس: وجوب الضمان بالتلف بسبب تنفيد الأمر:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئراً أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه، ولو أن الآمر سلطان كما لو استأجره سلطان أو غيره.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة التلف بسبب تنفيذ الأمر ما يأتي:
1 - التلف بسبب تنفيذ الأمر بصعود الشجرة.
2 - التلف بسبب تنفيذ الأمر بنزول البئر.
3 - التلف بسبب تنفيذ الأمر بصعود حائط عال.
4 - التلف بسبب تنفيذ الأمر برد حيوان صائل.
5 - التلف بسبب تنفيذ الأمر بعبور واد أو نهر جارف.
الجزئية الثانية: الضمان:
وفيها فقرتان هما:
1 - إذا كان المأمور غير مكلف.
2 - إذا كان المأمور مكلفا.
الفقرة الأولى: إذا كان المأمور غير مكلف:
وفيها شيئان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: الضمان:
إذا تلف غير المكلف بتنفيذ الأمر وجب ضمانه سواء كان الآمر السلطان أو غيره.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان غير المكلف إذا تلف بتنفيذ الآمر ما يأتي:
1 - أن غير المكلف لا يدرك النافع من الضار، ولا أسباب التلف من أسباب السلامة.
الفقرة الثانية: إذا كان المأمور مكلفا:
وفيه شيئان هما:
1 - إذا كان الآمر السلطان.
2 - إذا كان الآمر غير السلطان.
الشيء الأول: إذا كان الآمر السلطان:
وفيه نقطتان هما:
1 - إذا كان السلطان تخاف سطوته.
2 - إذا كان السلطان لا تخاف سطوته.
النقطة الأولى: إذا كان السلطان تخاف سطوته:
وفيها قطعتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الضمان:
إذا كان الآمر سلطانا تخشى سطوته بالضرب أو الحبس أو الفصل من العمل أو انتهاك العرض أو غير ذلك وجب الضمان.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الضمان بالتلف بسبب تنفيذ الأمر إذا كان الآمر سلطانا تخشى سطوته: أن أمره في حكم الإكراه، والإكراه يجب به الضمان.
النقطة الثانية: إذا كان السلطان لا تخشى سطوته:
وفيها قطعتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الضمان:
إذا كان السلطان لا تخشى سطوته لم يجب الضمان.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه عدم الضمان بالتلف بسبب تنفيذ الأمر إذا كان الآمر سلطانا لا تخشى سطوته ما يأتي:
1 - أن الأمر غير ملجئ.
2 - أن المأمور يدرك النافع من الضار، وكان بإمكانه أن يرفض تنفيذ الأمر؛ لأنه لا خطر فيه ولا ضرر في تركه، فلما لم يفعل كان هو القاتل لنفسه، كمن أمر بقتل نفسه فقتلها.
الشيء الثاني: إذا كان الآمر غير السلطان:
وفيه نقطتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الضمان:
إذا كان الآمر غير السلطان لم يجب بتلف المكلف بتنفيذ أمره ضمان.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم الضمان بتلف المكلف بتنفيذ أمر غير السلطان ما يأتي:
1 - أن غير السلطان لا تجب طاعته ولا تخشى سطوته.
2 - أن غير السلطان يمكن التخلص منه بواسطة السلطان.
الجانب الثالث: الضمان بالتلف بالتأديب:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا أدب الرجل ولده، أو سلطان رعيته، أو معلم صبيه، ولم يسرف لم يضمن ما تلف به، ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب.
الكلام في هذا الجانب في خمسة أجزاء هي:
1 - معنى التأديب.
2 - حكم التأديب.
3 - دليل التأديب.
4 - ضمان التلف بالتأديب.
5 - أنواع التأديب.
الجزء الأول: معنى التأديب:
التأديب هو التقويم والإصلاح والتهذيب.
الجزء الثاني: حكم الضرب للتأديب:
يختلف حكم الضرب للتأديب باختلاف المؤدب وحال التأديب والحاجة إلى التأديب وظروف التأديب.
الجزء الثالث: دليل مشروعية التأديب:
من أدلة مشروعية التأديب ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ 1.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) 2.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (واضربوهن ضرباً غير مبرح) 3.
الجزء الرابع: الضمان بالتلف بالتأديب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - ضمان محل التأديب.
2 - ضمان من يتعدى إليه التلف بالتأديب.
الجزئية الأولى: ضمان محل التأديب:
وفيها فقرتان هما:
1 - حالات الضمان.
2 - حالات عدم الضمان.
الفقرة الأولى: حالات الضمان:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحالات.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحالات:
يجب الضمان بالتلف بالتأديب في الحالات الآتية:
1 - إذا لم يوجد مبرر للتأديب بأن لم يوجد ما يقتضي التأديب.
2 - إذا لم يكن المؤدَّب قابلا للتأديب بأن كان غير مميز أو غير عاقل.
3 - إذا لم يكن الهدف من الضرب التأديب.
4 - إذا لم يكن للمؤدب ولاية على المؤدب.
5 - إذا زاد التأديب عن الحاجة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه خمس نقاط:
النقطة الأولى: توجيه الضمان إذا كان التأديب من غير سبب:
وجه ذلك: أن الضرب في هذه الحالة يعتبر تعديا وظلما؛ لأنه لا مبرر له.
النقطة الثانية: توجيه الضمان إذا كان محل التأديب لا يقبله:
وجه ذلك: أنه لا فائدة في التأديب إذاً فيكون ظلما وعدوانا.
النقطة الثالثة: توجيه الضمان إذا انتفى هدف التأديب:
وجه ذلك: أنه يخرج عن التأديب إلى الانتقام والانتصار للنفس، فيكون عدوانا وظلما.
النقطة الرابعة: توجيه الضمان إذا كان التأديب من غير ذي ولاية:
وجه ذلك: أن هذا التأديب غير مأذون فيه، وعدم الإذن يرتب الضمان.
النقطة الخامسة: توجيه الضمان إذا زاد التأديب عن الحاجة:
وجه ذلك أن ما زاد غير مأذون فيه وعدم الإذن يرتب الضمان كالزيادة في الحدود.
الفقرة الثانية: حالات عدم الضمان:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحالات.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: حالات انتفاء الضمان:
ينتفي الضمان بالتأديب إذا تحققت الشروط الآتية:
1 - وجود مقتضي التأديب من ترك للمأمور أو فعل للمحظور.
2 - قبول محل التأديب للتأديب بأن يفهم الهدف من التأديب ويستفيد منه.
3 - أن يكون الهدف التأديب وليس الانتقام والانتصار للنفس.
4 - ثبوت الولاية على محل التأديب.
5 - انتفاء الزيادة في التأديب.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه انتفاء الضمان بالتلف إذا تحققت الشروط: أن التأديب حينئذٍ يكون مأذونا فيه والإذن ينافي الضمان.
الجزئية الخامسة: أنواع التأديب بالنسبة لمحله:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الأنواع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأنواع:
من أنواع التأديب بالنسبة لمحله ما يأتي:
1 - تأديب الولد.
2 - تأديب التلميذ.
3 - تأديب الزوجة.
4 - تأديب المملوك.
5 - تأديب العصاة.
6 - تأديب اليتيم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها ستة أشياء هي:
الشيء الأول: توجيه تأديب الولد:
من أدلة تأديب الولد ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بوقاية الأهل من النار والأولاد من الأهل، والتأديب من أسباب الوقاية فيكون مشروعا.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر) 2.
الشيء الثاني: توجيه تأديب التلميذ:
وجه تأديب التلميذ: أن التلميذ قد لا يلتزم، والالتزام واجب فيؤدب حتى يلتزم؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الشيء الثالث: توجيه تأديب الزوجة:
من أدلة مشروعية تأديب الزوجة ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ 3.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وليضربها ضربا غبر مبرح) 4.
الشيء الرابع: توجيه تأديب المملوك:
وجه تأديب المملوك: أنه قد لا يلتزم من غير ضرب فيباح ضربه حتى يلتزم.
الشيء الخامس: توجيه تأديب العصاة:
من أدلة مشروعية تأديب العصاة ما يأتي:
1 - أدلة الحدود والتعازير.
2 - أن تأديبهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
3 - أن عدم تأديبهم يؤدي إلى انتشار الفساد والإفساد وتخريب المجتمعات للإخلال بالأمن.
الشيء السادس: توجيه تأديب الأيتام الذين تحت الولاية:
من أدلة مشروعية تأديب الأيتام الذين تحت الولاية ما يأتي:
1 - حديث: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) 1.
2 - أن عدم تأديبهم تضييع لهم وإخلال بالولاية وذلك لا يجوز.
الفقرة الثانية: ضمان من يتعدى إليه التلف بالتأديب:
وفيها شيئان هما:
1 - مثال تعدى التلف بالتأديب.
2 - الضمان.
الشيء الأول: مثال تعدي التلف بالتأديب:
من أمثلة ذلك أن تؤدب الحامل فيتلف ولدها.
الشيء الثاني: الضمان:
وفيه نقطتان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الضمان:
إذا تلف الحمل بتأديب أمه وجب ضمانه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان الحمل إذا تلف بتأديب أمه ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - طلب امرأة حاملا فأسقطت فضمن ولدها 1.
2 - أن الحمل لا ذنب له فيكون إتلافه ظلما وعدوانا وذلك يوجب الضمان.
المسألة الخامسة: مسؤولية الضمان:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - المسؤولية بين المباشر والمتسبب.
2 - المسؤولية بين العاقلة والجاني.
3 - مسؤولية إتلاف الرقيق.
الفرع الأول: المسؤولية بين المباشر والمتسبب:
وفيه أمران هما:
1 - بيان المراد بالمباشر والمتسبب.
2 - مسؤولية الضمان.
الأمر الأول: بيان المراد بالمباشر والمتسبب:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد بالمباشر والمتسبب.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان المراد بالمباشر والمتسبب:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان المراد بالمباشر.
2 - بيان المراد بالمتسبب.
الجزء الأول: بيان المراد بالمباشر:
المباشر: من يكون الإتلاف بفعله.
الجزء الثاني: بيان المراد بالمتسبب:
المتسبب: من يكون الإتلاف بسببه لا بفعله.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - أمثلة الإتلاف بالمباشرة منفردة عن السبب.
2 - أمثلة الإتلاف بالسبب منفردا عن المباشرة.
3 - أمثلة الإتلاف بالمباشرة مع السبب.
الجزء الأول: أمثلة الإتلاف بالمباشرة منفردة عن السبب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مثال الإتلاف بالمباشرة على سبيل الانفراد.
2 - مثال الإتلاف بالمباشرة على سبيل الاشتراك.
الجزئية الأولى: مثال الإتلاف بالمباشرة على سبيل الانفراد:
من أمثلة الإتلاف بالمباشرة على سبيل الانفراد: أن يلقي شخص آخر من شاهق أو في حفرة أو في ماء أو في نار.
الجزئية الثانية: مثال الإتلاف بالمباشرة على سبيل الاشتراك:
من أمثلة ذلك: أن يشترك اثنان في شنق آخر أو يلقوه في ماء أو في نار أو نحو ذلك.
الجزء الثاني: أمثلة الإتلاف بالسبب منفردا عن المباشرة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مثال الإتلاف بالسبب منفردا عن المباشرة على سبيل الانفراد.
2 - مثال الإتلاف بالسبب منفردا عن المباشرة على سبيل الاشتراك.
الجزئية الأولى: مثال الإتلاف بالسبب على سبيل الانفراد:
من أمثلة ذلك: أن يوقف شخص سيارته في الطريق فيتلف بها إنسان.
الجزئية الثانية: مثال الإتلاف بالسبب على سبيل الاشتراك:
من أمثلة ذلك: أن يحفر جماعة حفرة في الطريق فيتلف بها إنسان.
الجزء الثالث: أمثلة الإتلاف بالمباشرة مع السبب:
من أمثلة ذلك: أن يلقي شخصا مكتوفا على أسد فيقتله.
الأمر الثاني: مسؤولية الضمان:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا امتنعت مسؤولية المباشر.
2 - إذا لم تمتنع مسؤولية المباشر.
الجانب الأول: إذا امتنعت مسؤولية المباشر:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - المسؤولية.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة امتناع مسؤولية المباشر ما يأتي:
1 - أن يلقي الشخص مكتوفا بحضرة الأسد فيقتله.
2 - أن يلقي الشخص مقيدا بحضرة حية فتنهشه.
3 - أن يأمر بالقتل مجنونا فيقتل.
الجزء الثاني: المسؤولية:
وفيه جزئيتان هما:
1 - المسؤولية.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: المسؤولية:
إذا امتنعت مسؤولية المباشر كانت المسؤولية على المتسبب.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه امتناع مسؤولية المباشر.
2 - توجيه مسؤولية المتسبب.
الفقرة الأولى: توجيه امتناع مسؤولية المباشر:
وجه امتناع مسؤولية المباشر: أنه لا يعقل والعقل شرط للمسؤولية.
الجانب الثاني: إذا لم تمتنع مسؤولية المباشر:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - المسؤولية.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة إمكان مسؤولية المباشر: أن يكون عاقلا بالغا.
الجزء الثاني: المسؤولية:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان المسؤولية.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المسؤولية:
إذا أمكنت مسؤولية المباشر كانت المسؤولية عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه مسؤولية المباشر دون المتسبب: أن المباشرة أقوى تأثيرا وإليها ينسب التلف.
الفرع الثانى: المسؤولية بين العاقلة والجاني:
وسيأتي ذلك في مسألة العاقلة وما تحمله إن شاء الله تعالى.
الفرع الثالث: مسؤولية إتلافات الرقيق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا لا قود فيه أو فيه قود واختير فيه المال، أو أتلف مالا بغير إذن سيده تعلق ذلك برقبته، فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه أو يبيعه ويدفع ثمنه.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
1 - أمثلة إتلافات الرقيق.
2 - متعلق إتلافات الرقيق.
الأمر الأول: أمثلة إتلافات الرقيق:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة الإتلافات المالية.
2 - أمثلة الإتلافات الجنائية.
الجانب الأول: أمثلة الإتلافات المالية:
من أمثلة الإتلافات المالية ما يأتي:
1 - إحراق السيارة.
2 - إحراق المتجر.
3 - ذبح الحيوان.
الجانب الثاني: أمثلة الإتلافات الجنائية:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - القتل.
2 - القطع.
3 - الكسر.
4 - الجرح.
الأمر الثاني: متعلق إتلافات الرقيق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - إذا كان بإذن سيده.
2 - إذا لم يكن بإذن سيده.
3 - الفرق بين تعلق الإتلافات بذمة السيد وتعلقها برقبة الرقيق.
الجانب الأول: إذا كانت إتلافات الرقيق بإذن سيده:
وفيه جزءان هما:
1 - متعلق الإتلافات.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: متعلق الإتلافات:
إذا كانت إتلافات الرقيق بإذن السيد تعلقت بذمة السيد.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعلق إتلافات الرقيق بالسيد إذا كانت بإذنه: أن الرقيق كالسوط للسيد، فكما أن إتلافات السوط على الضارب به فكذلك إتلافات الرقيق بإذن سيده.
الجانب الثانى: إذا لم يكن بإذن سيده:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - متعلق الإتلافات.
2 - التوجيه.
3 - خيارات السيد.
الجزء الأول: متعلق الإتلافات:
إذا كانت إتلافات الرقيق بغير إذن السيد تعلقت برقبته.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه عدم تعلقها بذمة السيد.
2 - توجيه تعلقها برقبة العبد.
الجزئية الأولى: توجيه عدم تعلق الإتلافات بذمة السيد:
وجه عدم تعلق إتلافات الرقيق بذمة السيد إذا لم تكن بإذنه: أن مقتضي الضمان منتف عنه فلا أثر له فيها بمباشرة ولا سبب.
الجزئية الثانية: توجيه تعلق الإتلافات برقبة الرقيق:
وجه تعلق الإتلافات برقبة الرقيق: أنها إتلافات آدمي واجبة الضمان، ولا يمكن تعلقها بذمة السيد لما تقدم ولا أن تتعلق بذمة الرقيق؛ لأنه حال الرق لا مال له، وانتظار حريته يضر بصاحب الحق بالانتظار، وقد يموت قبل الحرية فيضيع الحق فوجب أن تتعلق برقبته.
الجزء الثالث: خيارات السيد فى الرقيق:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الخيارات.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الخيارات:
إذا تعلقت إتلافات الرقيق برقبته كان لسيده فيه ثلاثة خيارات:
الخيار الأول: أن يفديه بضمان إتلافاته.
الخيار الثاني: أن يبيعه ويدفع ثمنه إلى صاحب الحق أو يدفع له ما يستحقه منه.
الخيار الثالث: أن يسلم الرقيق إلى صاحب الحق ملكا له، أو ليبيعه ويأخذ ثمنه أو ما يستحقه منه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه اعتبار الخيار للسيد.
2 - توجيه الخيارات.
الفقرة الأولى: توجيه اعتبار الخيار للسيد:
وجه اعتبار الخيار للسيد ما يأتي:
1 - أن الرقيق لا يخرج بالجناية عن ملكه.
2 - أن صاحب الحق ليس له إلا الحق بقطع النظر عن وسيلة وصوله إليه.
الفقرة الثانية: توجيه الخيارات:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - توجيه الفداء.
2 - توجيه البيع.
3 - توجيه تسليم الرقيق.
الشيء الأول: توجيه الفداء:
وجه فداء السيد لرقيقه الجاني: أنه قد لا يريد أن يفرط فيه لما يتميز به من الصفات فيفضل فداءه على بيعه أو تسليمه، فيجوز له ذلك؛ لأن الحق له.
الشيء الثاني: توجيه البيع:
وجه تولي السيد لبيع عبده الجاني: أنه قد يرغب ذلك ليطمئن على سلامة إجراءات البيع والحصول على الثمن الحقيقي للرقيق، والحق في ذلك له فلا يمنع منه.
الشيء الثالث: توجيه تسليم الرقيق للمجني عليه:
وجه تسليم الرقيق للمجني عليه: أنه قد يريد التخلص منه ويرتاح من إجراءات البيع والاستلام والتسليم، وذلك من حقه فلا يحال دونه.
الجانب الثالث: الفرق بين تعلق الإتلافات بذمة السيد وبين تعلقها برقبة الرقيق:
الفرق بين تعلق الإتلافات بذمة السيد وبين تعلقها برقبة الرقيق من وجوه:
الوجه الأول: أنه إذا كان التعلق بذمة السيد لزمه بقطع النظر عن قيمة العبد، سواء كانت بقدر الحق أو أقل أو أكثر.
الوجه الثاني: أنه لا يلزم صاحب الحق قبول الرقيق لو بذل له، ولو طلبه لم يلزم إعطاؤه إياه.
الوجه الثالث: أنه لو كان التعلق برقبة الرقيق لم يلزم السيد شيء ولو كان غنيا وقيمة الرقيق لا تفي بالحق.
الوجه الرابع: أنه لو بذل السيد الرقيق لصاحب الحق لزمه قبوله ولو كانت قيمته لا تفي بالحق.
الوجه الخامس: أنه لو مات الرقيق لم يلزم السيد؛ لأنه لا أثر له في الجناية.
المسألة السادسة: ديات النفس:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - أصول الدية.
2 - مقادير الدية.
3 - تغليظ الدية.
4 - أسنان الدية.
الفرع الأول: أصول الدية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الأصول.
2 - اعتبار قيمتها.
3 - سلامتها من العيوب.
الأمر الأول: بيان الأصول:
وفيه جانبان هما:
1 - بيانها.
2 - الخيار فيها.
الجانب الأول: بيان الأصول:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في أصول الدية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الإبل هي الأصل وباقي الأصناف تقوم بها.
القول الثاني: أن أصول الدية خمسة وهي:
1 - الإبل.
2 - البقر.
3 - الغنم.
4 - الذهب.
5 - الفضة.
القول الثالث: أن الأصول ستة هي:
1 - الإبل.
2 - البقر.
3 - الغنم.
4 - الذهب.
5 - الفضة.
6 - الحُلل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الإبل هى الأصل بما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر غير الإبل فتكون هي الأصل.