النقطة الثانية: الجواب عن الاستدلال بحديث: (وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة):
أجيب عن ذلك بأنه عام مخصوص بأدلة المماثلة في القصاص.
النقطة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن المقصود من القصاص الإماتة:
أجيب عن ذلك: بأن ما ذكر بعض مقاصد القصاص وليس كل مقاصده لأن من مقاصده التشفي، وهو لا يكتمل بغير المماثلة.
النقطة الرابعة: الجواب عن الاحتجاج بأن الاقتصاص بغير السيف فيه زيادة ايلام للجاني فلا تتحقق به المماثلة:
أجيب عن ذلك: بأن المماثلة في الفعل وليس في الإيلام؛ لأن الإيلام لا ينضبط؛ لأن الأشخاص ليسوا فيه سواء فلا يعلق الحكم به.
النقطة الخامسة: الجواب عن القول بأن القصاص بغير قطع الرقبة لا ثوء من معه الزيادة بحز الرقبة فيما لو لم يمت الجاني بمثل فعله:
أجيب عن ذلك: بأن ولي المجني عليه يملك الإيلام والإماتة فإذا لم تحصل الإماتة بالإيلام بمثل فعل الجاني حازت الإماتة بغيره.
النقطة السادسة: الجواب عن الاحتجاج بأن القصاص بغير قطع الرقبة مثله:
أجيب عن ذلك: بأن الممنوع المثلة ابتداء لا على سبيل المجازاة بالمثل جمعا بين الأدلة.
الجانب الثاني: الاقتصاص بما حصل به القتل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - إذا كان القتل بماح.
2 - إذا كان القتل بمحرم.
3 - ما يجهز به على الجاني إذا فعل به مثل فعله فلم يمت.
الجزء الأول: الاقتصاص بمثل فعل الجاني إذا كان مباحا:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان لا يختلف الناس بالموت به.
2 - إذا كان يختلف الناس بالموت به.
الجزئية الأولى: إذا كان لا يختلف الناس بالموت به:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاقتصاص به.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يختلف الناس بالموت به ما يأتي:
1 - التفريق.
2 - التحريق.
3 - رض الرأس.
4 - شق البطن.
الفقرة الثانية: الاقتصاص:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الاقتصاص.
2 - الاستدلال والتوجيه.
الشيء الأول: الاقتصاص:
الاقتصاص من الجاني بمثل فعله إذا كان بمباح لا خلاف فيه بين القائلين بجواز المماثلة في القصاص.
الشيء الثاني: الاستدلال والتوجيه:
أدلة الاقتصاص بمثل فعل الجاني إذا كان بمباح ما تقدم في الاستدلال للقول الثاني في الاقتصاص بغير السيف.
الجزئية الثانية: الاقتصاص بمثل فعل الجاني إذا كان يختلف الناس في الموت به:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاقتصاص.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة ما يختلف الناس بالموت به ما يأتي:
1 - منع الطعام والشراب.
2 - حبس الخارج من السبيلين أو أحدهما.
3 - التكليف بالأعمال الشاقة.
4 - تثقيل الجسم بما يقتل غالبا، من الأحجار والحديد، وأكياس التراب ونحوها.
الفقرة الثانية: الاقتصاص:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا كان ما فعله الجاني بالقتيل يختلف الناس في الموت به فقد اختلف القائلون بالمماثلة فيما يقتل به الجاني على قولين:
القول الأول: أنه يقتل بقطع الرقبة.
القول الثاني: أنه يقتل بمثل فعله.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بالاقتصاص بقطع الرقبة: بأن الاقتصاص بغير قطع الرقبة لا تؤمن معه الؤيادة على ما فعله الجاني بالمجني عليه؛ لأنه قد لا يموت بالقدر الذي فعله بالمجني عليه فيحتاج إلى قطع الرقبة أو الزيادة من جنس فعل الجاني، والزيادة على فعل الجاني تعد في القصاص فلا يجوز.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالاقتصاص بمثل فعل الجاني ولو كان يختلف الناس في الموت به بالأدلة على جواز المماثلة في القصاص، وقد تقدمت في الاستدلال للقول الثاني في الاقتصاص بغير قطع الرقبة.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالمماثلة، ولو كان فعل الجاني يختلف الناس في الموت به.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالمماثلة في القصاص ولو كان فعل الجاني يختلف الناس في الموت به: أن المعتبر المماثلة بالفعل وليس بقدر الألم أو سرعة الموت؛ لأن ذلك لا ينضبط فلا يعلق الحكم به.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
يجاب عن ذلك: بأن ولي المجني عليه يملك الإيلام والإماتة، فإذا لم تحصل الإماتة بالإيلام بمثل فعل الجاني جازت الإماتة بغيره أو بالزيادة عليه من جنسه، فلا يمنع احتمال الزيادة الاقتصاص بالمماثلة.
الجزء الثاني: الاقتصاص بمثل فعل الجاني إذا كان محرما:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان فعل الجاني له شبيه.
2 - إذا كان فعل الجاني ليس له شبيه.
الجزئية الأولى: الاقتصاص بمثل فعل الجاني إذا كان له شبيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاقتصاص.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة فعل الجاني المحرم الذي له شبيه ما يأتي:
1 - اللواط كرها.
2 - الإكراه على الزنا.
3 - الإكراه على تناول المسكر.
الفقرة الثانية: الاقتصاص:
وفيها شيئان هما:
1 - الاقتصاص.
2 - الكيفية.
الشيء الأول: الاقتصاص:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف:
اختلف في الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني المحرم على قولين:
القول الأول: أنه لا يقتص به.
القول الثاني: أنه يقتص به.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بمنع الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني بما يأتي:
1 - أن المماثلة تعذرت؛ لأن فعل الجاني محرم فلا يجوز الاقتصاص بمثله.
2 - أن الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني لا تؤمن فيه الزيادة، والزيادة تعد، والتعدي في القصاص لا يجوز.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني بما يأتي:
1 - أن الاقتصاص بفعل الجاني محرم فلا يجوز الاقتصاص به، فيعدل إلى ما يشبهه.
2 - أن المماثلة في القصاص مطلوبة، فإذا تعذرت عدل إلى أقرب الأشياء تحقيقا لها وهو الفعل المشابه.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني المحرم لا يجوز.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن الاقتصاص بمثل فعل الجاني المحرم لا يجوز ما يأتي:
1 - أنه لم يرد له نظير في الشرع.
2 - أنه لا يؤمن فيه التعدي وزيادة التعذيب وذلك لا يجوز.
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن طلب المماثلة حين الإمكان فإذا لم تمكن لم تكن مطلوبة.
الشيء الثاني: كيفية الاقتصاص:
وفيه نقطتان هما:
1 - كيفية الاقتصاص على القول بمنع الاقتصاص بالشبيه.
2 - كيفية الاقتصاص على القول بالاقتصاص بالشبيه.
النقطة الأولى: كيفية الاقتصاص على القول بمنع الاقتصاص بالشبيه:
وفيها قطعتان هما:
1 - بيان الكيفية.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان الكيفية:
إذا منع الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني المحرم كان الاقتصاص بقطع الرقبة.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه الاقتصاص بقطع الرقبة إذا منع الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني المحرم: أن قطع الرقبة أيسر وأخف وأسرع.
النقطة الثانية: كيفية الاقتصاص بما يشبه فعل الجاني على القول بجوازه:
وفيها قطعتان هما:
1 - بيان الكيفية إذا كان القتل بالإكراه على اللواط أو الزنا.
2 - بيان الكيفية إذا كان القتل بالإكراه على تناول المسكر.
القطعة الأولى: بيان الكيفية إذا كان القتل بالإكراه على اللواط أو الزنا:
كيفية ذلك: أن يدخل في دبر الجاني خشبة وتحرك حتى يموت.
القطعة الثانية: كيفية القصاص إذا كان القتل بالإكراه على تناول المسكر:
كيفية ذلك: أن يجرع الجاني ماء أو سائلا آخر حتى تنفجر معدته ويموت.
الجزئية الثانية: إذا كان فعل الجاني المحرم ليس له شبيه مباح:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاقتصاص.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة القتل بالمحرم الذي لا شبيه له ما يأتي:
1 - القتل بالسحر.
2 - القتل بتسليط الشياطين.
3 - القتل بالعين.
الفقرة الثانية: الاقتصاص:
وفيها شيئان هما:
1 - ما يقتص به.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: ما يقتص به:
إذا كان القتل بمحرم لا شبيه له من المباحات كان القتل بقطع الرقبة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه الاقتصاص بقطع الرقبة إذا كان القتل بمحرم لا شبيه له من المباح: أن القتل بمثل فعل الجاني أو ما يشبهه متعذر، فيرجع إلى أيسر القتل وذلك هو قطع الرقبة.
الجزء الثالث: ما يجهز به على الجاني إذا لم يمت بمثل فعله:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا فعل بالجاني مثل فعله فلم يمت فقد اختلف فيما يجهز به عليه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجهز عليه بقطع الرقبة.
القول الثاني: أنه يكرر عليه الفعل حتى يموت.
القول الثالث: أنه يجهز عليه بالأخف من قطع الرقبة أو تكرير الفعل.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بأن قطع الرقبة أسهل وأسرع فيجهز عليه به.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتكرير الفعل: بأنه أقرب إلى المماثلة فيجهز به.
الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بفعل الأسهل: بأن المقصود إزهاق الروح فيجهز عليه بما هو الأسهل للمقتول وأسرع في الإجهاز عليه.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإجهاز بقطع الرقبة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالإجهاز بقطع الرقبة ما يأتي:
1 - أنه لا يختلف من شخص إلى شخص.
2 - أنه أيسر وأسهل وأسرع إزهاقا للروح.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها شيئان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الشيء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن المماثلة بالفعل وقد حصلت لما فعل بالجاني مثل فعله، ولم يبق إلا إزهاق الروح وهذا لا تتأتى المماثلة فيه، لاختلاف الناس فيه.
الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اليسر بقطع الرقبة واضح لا يختلف من شخص إلى شخص بخلاف تكرير الفعل فيختلف من شخص إلى شخص وتختلف وجهات النظر فيه، فلا يعدل عن الأمر الواضح إلى ما يتوقف على النظر والاجتهاد.
الجانب الثالث: الاقتصاص بالوسائل الحديثة:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة وسائل القتل الحديثة.
2 - الاقتصاص.
الجزء الأول: أمثلة وسائل القتل الحديثة:
من وسائل القتل الحديثة ما ياتي:
1 - الصعق الكهربائي.
2 - الشنق.
3 - التخدير.
الجزء الثاني: الاقتصاص بوسائل القتل الحديثة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا رضي الولي.
2 - إذا لم يرض الولي.
الجزئية الأولى: تنغيت القصاص بوسائل القتل الحديثة إذا رضي الولي:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا رضي الولي بتنفيذ القصاص بوسائل القتل الحديثة جاز.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه الجواز.
2 - توجيه التوقف على رضا الولي.
الشيء الأول: توجيه الجواز:
وجه جواز تنفيذ القصاص بوسائل القتل الحديثة أنها أسرع إجهازا على القتيل وأخف إيلاما فيجوز كحز الرقبة.
الشيء الثاني: توجيه التوقف على رضا الوفي:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه التوقف على الرضا.
2 - توجيه التنفيذ بعد الرضا.
النقطة الأولى: توجيه التوقف على الرضا:
وجه توقف تنفيذ القصاص بوسائل القتل الحديثة على رضا الولي: أن الحق في ذلك له، فلا يفتات عليه فيه.
النقطة الثانية: توجيه التنفيذ بعد الرضا:
وجه تنفيذ القصاص بوسائل القتل الحديثة إذا رضي الولي: أن الحق له فإذا رضي بالتنفيذ بها فقد تنازل عن حقه في التنفيذ بما هو أشد منها فكان جائزا.
الجانب الرابع: التخدير عند القصاص:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا رضي الولي.
2 - إذا لم يرض الولي.
الجزء الأول: إذا رضي الوفي:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا رضي الولي بتخدير الجاني عند القصاص جاز ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز تبنيج الجاني عند القصاص إذا رضي الولي: أن الحق في إيلام الجاني له، فإذا تنازل عنه جاز.
الجزء الثاني: إذا لم يرض الولي بالتبنيج:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يرض الولي بتخدير الجاني عند القصاص لم يجز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز تخدير الجاني عند القصاص إذا لم يرض الولي: أن من حقه إيلام الجاني بالقصاص فلا يجوز تفويته عليه بغير رضاه.
الأمر الخامس: تنفيذ القصاص:
وفيه خمسة جوانب هي:
1 - شروط المنفذ.
2 - اجتماع الأولياء على التنفيذ.
2 - اجتماع الأولياء على التنفيذ.
3 - طريق تعيين المنفذ.
4 - التوكيل في التنفيذ.
5 - حضور السلطان للتنفيذ.
الجانب الأول: شروط المنفذ:
وفيه خمسة أجزاء هي:
1 - الإِسلام.
2 - التكليف.
3 - معرفة القتل.
4 - القدرة على القتل.
5 - الذكورة.
الجزء الأول: الإِسلام:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - حالة الاشتراط.
2 - صورة استحقاق الكافر القصاص من المسلم.
3 - توجيه الاشتراط.
4 - طريق تنفيذ قصاص الكافر من المسلم.
الجزئية الأولى: حالة الاشتراط:
اشتراط الإِسلام في منفذ القصاص إذا كان المقتص منه مسلما، أما إذا كان المقتص منه غير مسلم لم يشترط في المنفذ الإِسلام.
الجزئية الثانية: صورة استحقاق الكافر القصاص من المسلم:
من صور استحقاق الكافر للقصاص من المسلم ما يأتي:
1 - أن يكون القتيل مسلما وليّه ذمي كابنه وأخيه.
2 - أن يكون الكافر وكيلا للمسلم في تنفيذ القصاص من مسلم.
الجزئية الثالثة: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإِسلام في تنفيذ القصاص في المسلم ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، وتمكين الكافر من تنفيذ القصاص من المسلم يجعل له عليه أعظم سبيل فلا يجوز.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإِسلام يعلو ولا يعلى عليه) 1.
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أثبت للإسلام العلو على غيره ونفى علو غيره عليه، وتمكين الكافر من تنفيذ القصاص في المسلم يجعل العلو للكافر على المسلم فلا يجوز.
3 - أن الكافر لا يؤمن أن يزيد في تعذيب المسلم أو يمثل به.
فلا يمكن من الاقتصاص منه.
الجزئية الرابعة: طريق تنفيذ قصاص الكافر من المسلم:
إذا وجب للكافر قصاص على مسلم أمر بتوكيل مسلم، فإن فعل وإلا أمر الحاكم مسلما يستوفي له القصاص.
الجزء الثاني: التكليف 2:
وفيه جزءان هما:
1 - المراد بالتكليف.
2 - توجيه الاشتراط.
الجزئية الأولى: المراد بالتكليف:
المراد بالتكليف: الاتصاف بالبلوغ والعقل.
الجزئية الثانية: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط التكليف في منفذ القصاص ما يأتي:
1 - أن غير المكلف لا يحسن القتل.
2 - أن غير المكلف قد يزيد في تعذيب الجاني ويقتل من غير مقتل.
الجزء الثالث: معرفة القتل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - دليل الاشتراط.
الجزئية الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط معرفة المنفذ بالقتل: أن من لا يعرف القتل قد يزيد في تعذيب الجاني، ولا يسرع في الإجهاز عليه.
الجزئية الثانية: دليل الاشتراط:
دليل الاشتراط معرفة منفذ القصاص للقتل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) 1.
الجزء الرابع: القدرة على القتل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - من يخرج بالشرط.
الجزئية الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط القدرة على القتل في منفذ القصاص: أن من لا يقدر على القتل يريد في تعذيب الجاني ويتأخر في الإجهاز عليه.
الجزئية الثانية: من يخرج بالشرط:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان من يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الفقرة الأولى: بيان من يخرج:
يخرج بشرط القدرة على القتل العاجز عنه، ومنهم ما يأتي:
1 - الشيخ الهرم.
2 - المريض.
3 - الخواف.
الفقرة الثانية: توجيه الخروج:
وجه خروج من لا يقدر على القتل: أنه يزيد في التعذيب ولا يجوز على القتيل.
الجزء الخامس: الذكورة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - من يخرج بالشرط.
الجزئية الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الذكورة في منفذ القصاص: أن الرجال أقدر على التنفيذ وأقوى في التحمل والثبات.
الجزئية الثانية: من يخرج:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان من يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الفقرة الأولى: بيان من يخرج:
يخرج بشرط الذكورة المرأة فلا يجوز أن تتولى القصاص ولا تمكن منه.
الفقرة الثانية: توجيه منع المرأة من تنفيذ القصاص:
وجه منع المرأة من تنفيذ القصاص: أن الغالب على المرأة الخور، وعدم الصبر والتحمل وقد تنهار عند التنفيذ فلا تستطيع إكماله فيتعذب المقتص منه قبل إكمال القصاص.
الجانب الثاني: اجتماع الأولياء على التنفيذ:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا قيل بمنع القصاص بغير قطع الرقبة.
2 - إذا قيل بجواز الاستيفاء بمثل فعل الجاني.
الجزء الأول: إذا منع الاستيفاء بغير قطع الرقبة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا منع الاستيفاء بغير قطع الرقبة كان اجتماع الأولياء على تنفيذ القصاص ممنوعا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه منع اجتماع الأولياء على تنفيذ القصاص إذا منع الاستيفاء بغير قطع الرقبة: أن الاجتماع على القصاص فيه زيادة إيلام على الجاني، وزيادة الإيلام تعد، والتعدي في القصاص لا يجوز.
الجزء الثاني: اجتماع الأولياء على تنفيذ القصاص إذا قيل بجواز التنفيذ بمثل فعل الجاني:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا لم يختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد.
2 - إذا اختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد.
الجزئية الأولى: الاجتماع على القصاص إذا لم يختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاجتماع.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يختلف إيلامه بالنسبة للفرد والجماعة ما يأتي:
1 - التغريق.
2 - التحريق.
3 - التثقيل.
4 - كتم النفس.
5 - الإلقاء من شاهق.
6 - الإلقاء في حفرة.
7 - ردم التراب على الجاني.
8 - إلقاء المثقل عليه.
9 - إلقاء الحائط عليه.
10 - الإلقاء للحيوانات المفترسة.
الفقرة الثانية: الاجتماع في تنفيذ القصاص:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الاجتماع.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: الاجتماع على التنفيذ:
إذا كان تنفيذ القصاص بما لا يختلف إيلامه بفعل الجماعة عنه بفعل الواحد جاز اجتماع الجماعة عليه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز اجتماع الأولياء على تنفيذ القصاص إذا كان لا يختلف الإيلام بفعل الجماعة عنه بفعل الواحد: أنه لا فرق بين تنفيذه من الجماعة وبين تنفيذه من الواحد، فلا تنتفي المماثلة فيجوز بفعل الجماعة كما يجوز بفعل الواحد.
الجزئية الثانية: إذا اختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الاجتماع على التنفيذ.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الأفعال التي يختلف فيها فعل الجماعة عن فعل الواحد ما يأتي:
1 - الضرب.
2 - الجرح.
3 - الرمي بالبنادق.
4 - الطعن.
الفقرة الثانية: الاجتماع على التنفيذ:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا اختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد لم يجز اجتماع الأولياء على القصاص.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه منع اجتماع الأولياء على تنفيذ القصاص إذا اختلف الإيلام بفعل الجماعة عن فعل الواحد: أن فعل الجماعة فيه زيادة إيلام للجاني فيكون تعديا، والتعدي في القصاص لا يجوز.
الجانب الثاني: طريق تعيين المنفذ إذا امتنع الاجتماع على التنفيذ:
وفيه جزءان هما:
1 - طريق التعيين.
2 - توكيل من يتعين.
الجزء الأول: طريق التعيين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان لا يصلح للتنفيذ إلا واحد.
2 - إذا كان يصلح للتنفيذ أكثر من واحد.
الجزئية الأولى: إذا كان لا يصلح للتنفيذ إلا واحد:
وفيها فقرتان هما:
1 - تعينه للتنفيذ.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: تعين من يصلح للتنفيذ:
إذا لم يصلح للتنفيذ إلا واحد تعين له.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تعين من لا يصلح للقصاص غيره لتنفيذه: أن من لا يصلح لا يجوز تمكينه من التنفيذ؛ خوفا من تعذيبه للجاني، أو زيادته في التنفيذ أو عجزه عنه.
الجزئية الثانية: إذا كان يصلح للتنفيذ أكثر من واحد:
وفيها فقرتان هما:
1 - إذا اتفق الأولياء على واحد منهم.
2 - إذا لم يتفقوا على واحد منهم.
الفقرة الأولى: طريق تعيين المنفذ إذا اتفق الأولياء على واحد منهم:
وفيها شيئان هما:
1 - التعين.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: التعين:
إذا اتفق الأولياء على واحد منهم للتنفيذ تعين.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه تعين من اتفق الأولياء عليه لتنفيذ القصاص: أن الحق في ذلك لهم فإذا تنازلوا عنه لأحدهم جاز.
الفقرة الثانية: طريق تعيين المنفذ إذا لم يتفق الأولياء:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - طريق التعيين.
2 - دخول من لا يصلح في القرعة.
3 - امتناع التنفيذ ممن خرجت القرعة له.
الشيء الأول: طريق التعيين:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الطريق.
2 - رفض الأولياء للقرعة.
النقطة الأولى: بيان الطريق:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
إذا تشاح الأولياء في تولي تنفيذ القصاص فقد اختلف في طريق تعيين من يتولاه على قولين:
القول الأول: أنه يعين بالقرعة.
القول الثاني: أن الحاكم يعين من يتولاه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وفيها جملتان هما:
1 - توجيه العمل بالقرعة.
2 - توجيه تقديم القرعة على تعيين الحاكم.
الجملة الأولى: توجيه العمل بالقرعة:
وجه العمل بالقرعة: أن الأولياء لا مزية لبعضهم على بعض فيعين أحدهم بالقرعة كما في سائر الحقوق.
الجملة الثانية: توجيه تقديم القرعة على تعيين الحاكم:
وجه ذلك: أن القرعة أقرب إلى الرضا وأبعد عن المحاباه.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتعيين المنفذ من قبل الحاكم: بأنه لا مزية لبعض الأولياء على بعض فيرجع إلى اجتهاد الحاكم كسائر مسائل الخلاف.
القطعة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث شرائح هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشريحة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالعمل بالقرعة.
الشريحة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالعمل بالقرعة: أنه أعدل وأبعد عن التهمة والمحاباة.
الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الاجتهاد في الأمور المختلفة، أما الأمور المتساوية فلا مجال للاجتهاد فيها؛ لأنه لا مزيه لبعضها على بعض، إلا ميول المجتهد، وهذا لا يعتبر مرجحا.
النقطة الثانية: رفض الأولياء للقرعة:
وفيها نقطتان هما:
1 - طريق التعيين.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: طريق التعيين:
إذا رفض الأولياء القرعة لتعيين المنفذ للقصاص ولم يتفقوا عليه كان للحاكم أن يتخذ أحد الطرق الآتية:
1 - أن يتولى إجراء القرعة بنفسه.
2 - أن يعين من يقوم بالتنفيذ من غير قرعة.
3 - أن يؤجل التنفيذ إلى أن يتفق الأولياء على المنفذ.
القطعة الثانية: التوجيه:
وجه تخيير الحاكم فيما تقدم إذا رفض الأولياء التعيين: أنه تعذر تعيين المنفذ من قبل الأولياء فكان المرجع في ذلك إلى الحاكم كما لو تشاجر الأولياء في التزويج.
الشيء الثاني: دخول العاجز عن التنفيذ في القرعة:
وفيه نقطتان هما:
1 - أمثلة العاجز.
2 - الدخول في القرعة.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة العاجز عن تنفيذ القصاص ما يأتي:
1 - الشيخ الكبير.
2 - المريض.
3 - الأشل.
4 - المرأة.
5 - من لا يتحمل مباشرة التنفيذ.
النقطة الثانية: الدخول في القرعة:
وفيها قطعتان هما:
1 - الدخول.
2 - التوجيه.
القطعة الأولى: الدخول:
وفيها ثلاث شرائح هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشريحة الأولى: الخلاف:
اختلف في دخول العاجز عن تنفيذ القصاص في القرعة لتعيين المنفذ على قولين:
القول الأول: أنه يدخل.
القول الثاني: أنه لا يدخل.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وفيها جملتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجملة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بدخول العاجز عن تنفيذ القصاص بالقرعة لتعيين المنفذ: بأن العاجز صاحب حق فيدخل كالقادر.
الجملة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم دخول العاجز عن تنفيذ القصاص في القرعة لتعيين المنفذ: بأن القرعة لتعيين المنفذ والعاجز عن التنفيذ ليس من أهله فلا يدخل في القرعة.
الشريحة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث جمل هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجملة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الدخول.
الجملة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم دخول العاجز عن تنفيذ القصاص في قرعة تعيين المستوفي: أنه لا فائدة من دخوله؛ لأنه لو خرجت له القرعة لم يمكن من التنفيذ.
الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن العاجز عن تنفيذ القصاص لا حق له فيه، ودخوله في استحقاق القصاص لا يعطيه الحق في تنفيذه.
فلا يدخل في قرعة التعيين لمن يتولاه.
الشيء الثالث: امتناع التنفيذ ممن خرجت القرعة له:
وفيه نقطتان هما:
1 - أمثلة الامتناع.
2 - من يتولى التنفيذ.
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة امتناع التنفيذ ممن خرجت له القرعة ما يأتي:
1 - امتناع من خرجت له القرعة عن التنفيذ.
2 - حدوث العجز عن التنفيذ لمن خرجت القرعة له.
3 - موت من خرجت له القرعة قبل التنفيذ.
النقطة الثانية: من يتولى التنفيذ:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
إذا امتنع التنفيذ ممن خرجت له القرعة فقد اختلف فيمن يتولاه على قولين:
القول الأول: أنها تعاد القرعة بين الباقين.
القول الثاني: أنه يوكل.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإعارة القرعة: بأن امتناع من خرجت له القرعة عن التنفيذ في حكم التنازل عن حقه في التنفيذ فيرجع الحق إلى جميع الباقين من غير تعيين لعدم المميز بينهم فيرجع إلى القرعة كابتدائها.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتوكيل: بأن التنفيذ حق من حقوق من خرجت له القرعة، فجاز له التوكيل فيه كسائر حقوقه.
الشريحة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث جمل هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجملة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بإعادة القرعة.
الجملة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإعادة القرعة: أنه أقرب إلى العدل بين الأولياء.
الجملة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس حق تنفيذ القصاص على سائر الحقوق قياس مع الفارق, لأن سائر الحقوق لا شريك فيها، بخلاف تنفيذ القصاص فإن الشركة فيه قائمة.
الجزء الثاني: توكيل الأولياء لمن يتعين منهم:
وفيه جزئيتان هما:
1 - حكم التوكيل.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم التوكيل:
إذا تعين أحد الأولياء لتنفيذ القصاص وإن على باقي الأولياء أن يوكلوه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه توكيل أولياء القصاص لمن يتعين منهم لتنفيذه: أن الاستيفاء حق لجميعهم فلا يجوز استيفاؤه بغير إذنهم.
الجانب الرابع: التوكيل في تنفيذ القصاص:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - حكم التوكيل.
2 - حضور الموكل للتنفيذ.
3 - أجرة الوكيل.
الجزء الأول: حكم التوحيل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
التوكيل في استيفاء القصاص جائز من غير خلاف.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز التوكيل في استيفاء القصاص ما يأتي:
1 - ما ورد من السنة في ذلك ومنه ما يأتي:
أ - حديث العسيف، وفيه: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) 1. فإنه وإن كان في الحد فإن القصاص مثله.
ب - حديث ماعز، وفيه: (إذهبوا به فارجموه) 2.
2 - أن الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه لما يأتي:
أ - أنه قد يجب القصاص لعاجز عن استيفائه، فلو لم يجز التوكيل فيه لتعذر الاستيفاء.
ب - أن الولى قد لا يريد استيفاء القصاص بنفسه، فلو لم يجز التوكيل فيه لتعذر الاستيفاء.
3 - أن القصاص حق لمن وجب له فيجوز له التوكيل كسائر حقوقه.
الجزء الثاني: حضور الموكل للتنفيذ:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في استيفاء الوكيل للقصاص في غيبة الموكل على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز اقتصاص الوكيل في غيبة الموكل بما يأتي:
1 - أن عفو الولي الغائب محتمل وذلك شبهة لا يجوز استيفاء القصاص معها.
2 - أن الموكل إذا حضر قد يرحم الجاني عند مشاهدة الموقف فيعفو والعفو مطلوب فيلزم حضوره رجاء العفو.
3 - أن الموكل قد يعزل الوكيل فتبطل الوكالة فينفذ الوكيل بغير حق.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز استيفاء الوكيل للقصاص في غيبة الموكل بما يأتي:
1 - أن تنفيذ القصاص حق من الحقوق فيجوز تنفيذه في غيبة الموكل كما يجوز في حضرته كسائر الحقوق.
2 - أن من أهداف التوكيل: عدم قدرة الموكل على الحضور، فإذا ألزم بالحضور لم تحقق الوكالة كل أهدافها.
3 - أن الموكل قد يكون غائبا غيبة بعيدة ويكلفه الحضور مبالغ قد تشق عليه أو يعجز عنها، فلا يلزم بالحضور لمجرد احتمال العفو.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز تنفيذ الوكيل مع غيبة الموكل.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز تنفيذ الوكيل في غيبة الموكل: أن أدلته أظهر.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شيئان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج باحتمال العفو.
2 - الجواب عن الاحتجاج باحتمال العزل.
الشيء الأول: الجواب عن الاحتجاج باحتمال العفو:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 - أن القصاص لا يكون إلا بعد محاولات للعفو من الأولياء واليأس منه واحتمال العفو منهم بعد ذلك بعيد.
2 - أن الظاهر أن الموكل لو عفا أعلم الوكيل فإذا لم يعلمه كان الظاهر عدم العفو؛ لأن الأصل عدمه.
3 - أن قضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحكمون في البلاد النائية والقريبة ويقيمون الحدود مع احتمال النسخ، ولو كان احتمال سقوط العقوبة مانعا من إقامتها لما صح ذلك.
4 - أنه لم يلزم حضور الشهود مع احتمال رجوعهم.
5 - أنه لم يلزم حضور القاضي مع احتمال تغير اجتهاده.
الشيء الثاني: الجواب عن احتمال عزل الوكيل:
أجيب عن احتمال عزم الوكيل بما يأتي:
1 - أن الوكيل لا ينعزل قبل علمه بالعزل، كما هو رأي بعض العلماء فيكون تصرفه قبل العلم بالعزل صحيحا ولو عزل.
2 - أنه لو امتنع استيفاء الوكيل باحتمال العزل لما صح تصرف الوكيل مع غيبة الوكل في جميع الأمور؛ لأن احتمال العزل وارد فيها، ومنع تصرف الوكيل مع غيبة الموكل في غير القصاص باطل بلا خلاف فيبطل في القصاص كذلك.
الجزء الثالث: أجرة الوكيل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مسؤولية الأجرة عند الفقهاء.
2 - الحل.
الجزئية الأولى: مسؤولية الآجرة عند الفقهاء:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان المسؤولية.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المسؤولية:
إذا احتاج وكيل تنفيذ القصاص إلى أجرة كانت مسؤولية الأجرة على الجاني.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه مسؤولية الجاني عن أجرة الوكيل تنفيذ القصاص فيه: أنه السبب في وجوبها؛ لأنه لو لم يحن ما وجب عليه القصاص، ومن لازم ذلك عدم وجوب الأجرة.
الجزئية الثانية: الحل:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحل.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحل:
الحل أن تعين الدولة من يتولى التنفيذ وتدفع أجرته من بيت المال.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه التعيين.
2 - توجيه فرض البدل.
الشيء الأول: توجيه التعيين:
وجه تعيين منفذ للقصاص: أنه قد لا يوجد من يتولى التنفيذ عند الحاجة إلى التنفيذ.
الشيء الثاني: توجيه فرض البدل في بيت المال:
وجه ذلك: أنه قد لا يوجد متبرع مع قيام الحاجة إلى المنفذ.
الجانب الخامس: حضور السلطان للتنفيذ:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان المستوفي مندوب السلطان.
2 - إذا كان المستوفي ولي المقتول.
الجزء الأول: حضور السلطان للتنفيذ إذا كان المستوفي مندوب السلطان:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الحضور.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الحضور:
إذا كان المستوفي مندوب السلطان فلا حاجة للحضور.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم الحاجة إلى حضور السلطان لاستيفاء القصاص إذا كان المستوفي مندوبه: أن حضور السلطان لمنع الحيف والتعدي كما سيأتي، وذلك منتف إذا كان المستوفي هو مندوب السلطان.
الجزء الثاني: حضور السلطان لاستيفاء القصاص إذا كان المستوفي ولي القتيل:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الحضور.
2 - الهدف من الحضور.
3 - الاستيفاء من غير حضور.
الجزئية الأولى: الحضور:
وفيها فقرتان هما:
1 - الحضور.
2 - من ينوب عن السلطان.
الفقرة الأولى: الحضور:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في حضور الحاكم للقصاص على قولين:
القول الأول: أن حضوره لازم.
القول الثاني: أن حضوره غير لازم.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بلزوم حضور الحاكم للقصاص بما يأتي:
1 - أن القصاص لا يؤمن فيه الحيف والتعدي فيلزم حضور الحاكم لمنع الحيف والتعدي فيه.
2 - أنه قد يتولى التنفيذ من لا يحسن القصاص باعتبار أنه يحسنه وهو لا يحسنه، فيلزم حضور الحاكم لمنعه إذا ظهر أنه لا يحسنه.
3 - أن أولياء الجاني قد يحاولون منعه من القتل عند مشاهدة الموقف فيعتدون على المقتص ويحصل القتال بينهم وبين أولياء القتيل فيلزم حضور الحاكم لتفادي هذا الاحتمال.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم لزوم حضور السلطان لإقامة القصاص بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نسبت القتل إلى الولي، ولم تشترط حضور السلطان.
2 - ما ورد أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم برجل يقوده بنسعه فقال: يا رسول الله إن هذا قتل أخي فسأله رسول الله فاعترف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذهب به فاقتله) 2.
ووجه الاستدلال به: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله ولم يحضره.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوه أو يأخذوا الدية) 3.
ووجه الاستدلال به: أنه جعل القتل للأولياء ولم يشترط حضور السلطان.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم لزوم الحضور.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم لزوم حضور السلطان لاستيفاء القصاص: أن الاشتراط يحتاج إلى دليل ولا دليل.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة القول بلزوم حضور السلطان لتنفيذ القصاص بما يأتي:
1 - أن ما ذكر يمكن أن يتم من غير حضور السلطان كما يأتي في الفقرة الثانية: (من ينوب عن السلطان).
2 - أن ما ذكر احتمالات، والاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
الفقرة الثانية: من ينوب عن السلطان في حضور القصاص:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان من ينوب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان من ينوب:
ينوب عن السلطان في حضور القصاص من ينيبه من الجهات الأمنية أو غيرها.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه نيابة من ذكر عن السلطان في حضور القصاص: أن الهدف من الحضور - كما سيأتي - تفادي السلبيات التي قد توجد عند التنفيذ، فإذا وجد من يقوم بذلك ممن ينيبه السلطان تحقق الهدف من حضوره فلم يلزم.
الجزئية الثانية: الهدف من حضور السلطان لاستيفاء القصاص:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الهدف.
2 - الأمثلة.
الفقرة الأولى: بيان الهدف:
الهدف من حضور السلطان تفادي ما قد يحدث من السلبيات عند التنفيذ.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة السلبيات التي يخشى منها عند تنفيذ القصاص ما يأتي:
1 - الحيف والتعدي من المقتص.
2 - تولى القصاص من لا يحسنه بحجة أنه يحسنه.
3 - القصاص بآلة كالة زيادة في التعذيب، ومبالغة في التشفي.
4 - قيام أولياء الجاني بالحيلولة دون قتله عند مشاهدة الموقف فيحصل القتال والقتل بينهم وبين أولياء القتيل وتعظم المفسدة.
الجزئية الثالثة: الاستيفاء من غير حضور السلطان:
وفيها فقرتان هما:
1 - الاستيفاء بإذن السلطان.
2 - الاستيفاء بغير إذن السلطان.
الفقرة الأولى: الاستيفاء بإذن السلطان:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الاستيفاء.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الاستيفاء:
تنفيذ القصاص بإذن السلطان جائز ولو لم يحضره.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز تنفيذ القصاص بإذن السلطان من غير حضوره: أن منع التنفيذ بغير إذنه لئلا يفتات عليه فتحصل الفوضى واختلال الأمن فإذا أذن زال هذا المحذور فجاز القصاص.
الفقرة الثانية: الاستيفاء بغير إذن السلطان:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الاستيفاء.
2 - أثر الاستيفاء.
الشيء الأول: حكم الاستيفاء:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
تنفيذ القصاص بغير إذن الحاكم لا يجوز.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه منع تنفيذ القصاص بغير إذن الحاكم: أنه مجال للتعديات وإحداث الفوضى والإخلال بالأمن.
الشيء الثاني: أثر التنفيذ بغبر إذن الإِمام:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الأثر:
من آثار تنفيذ القصاص بغير إذن الحاكم: التعزير للمرتكبين.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه التعزير على تنفيذ القصاص بغير إذن الحاكم: الردع والزجر عن الافتيات وفعل المخالفات.
المسألة الثانية: القصاص فيما دون النفس:
وفيها أحد عشر فرعا هي:
1 - معناه.
2 - أنواعه.
3 - موجبه.
4 - صفة وجوبه.
5 - حكمه.
6 - من يجري بينهم.
7 - ما يجري فيه.
8 - شروطه.
9 - العفو عنه.
10 - استيفاؤه.
11 - سرايته.
الفرع الأول: معنى القصاص فيما دون النفس:
القصاص فيما دون النفس: أن يفعل بالجاني مثل فعله بالمجني عليه من قطع أو جرح أو كسر.
الفرع الثاني: أنواع القصاص فيما دون النفس:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - القصاص في الطرف.
2 - القصاص في الجرح.
3 - القصاص في كسر العظام.
الأمر الأول: القصاص في الطرف:
وفيه جانبان هما:
1 - معناه.
2 - أمثلته.
الجانب الأول: بيان المعنى:
القصاص في الطرف: أن يقطع من الجاني مثل ما قطع من المجني عليه.