المطلب الثالث وصف القبيلتين المقتتلتين
وفيه مسألتان هما:
1 - الوصف.
2 - ما يترتب على الوصف.
المسألة الأولى: الوصف:
إذا اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان كما قال المؤلف.
المسألة الثانية: ما يترتب على الوصف:
من آثار وصف الطائفتين المقتتلتين بالظلم أن تطبق عليهما أحكام الظلمة، ومنها ما يأتي فى المطلب الثالث.
المطلب الثالث ضمان متلفاتهم
وفيه مسألتان هما:
1 - الضمان.
2 - كيفيته.
المسألة الأولى: الضمان:
وفيها فرعان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: الضمان:
إذا اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة وجب على كل واحدة ضمان ما أتلفته على الأخرى من نفس أو مال.
الجزء: 4 - الصفحة: 256
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان: أن الإتلاف غير مأذون فيه وعدم الإذن يرتب الضمان؛ لأنه ظلم وعدوان.
المسألة الثانية: كيفية الضمان:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الكيفية.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الكيفية:
كيفية الضمان: أن يوزع الضمان على عدد المقاتلين بالسوية.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه التسوية في الضمان بين المقاتلين: أنهم في حكم الواحد؛ لأن من لم يتلف راضي بالإتلاف ولو لم يتلف غيره لأتلف هو.
2 - أن من لم يتلف كالردء لمن باشر الإتلاف، والردء يشترك في الضمان فكذلك من لم يباشر الإتلاف من المقتتلين.
المطلب الرابع من يلحق بالباغين على بعضهم
وفيه مسألتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - توجيه الإلحاق.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة من يلحق بالبغاة على بعضهم ما يأتي:
1 - المقتتلين للثأر.
2 - المقتتلين لسلب الأموال والنساء والذرية.
الجزء: 4 - الصفحة: 257
المسألة الثانية: توجيه الإلحاق: وجه إلحاق المقتتلين للتأثر أو للكسب بالمقتتلين للعصبية والرئاسة: أن قتال كل منهما غير مأذون فيه فيكون ظلماً وعدواناً، والإتلاف ظلماً وعدوانا يرتب الضمان.
المطلب الخامس الإصلاح بين البغاة على بعضهم
وفيه خمس مسائل هي:
1 - حكم الإصلاح.
2 - دليله.
3 - من يتولاه.
4 - مراتبه.
5 - غايته.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الإصلاح بين البغاة على بعضهم واجب لا يجوز تركه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الإصلاح بين البغاة على بعضهم: أن البغي منكر؛ لأنه ظلم وعدوان، والمنكر يجب تغييره، فيكون الإصلاح واجبا.
2 - أن البغي يفرق الأمة ويضعفها أمام أعدائها فيجب إزالته بالإصلاح.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على وجوب الإصلاح بين البغاة على بعضهم ما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 258
1 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالإصلاح ومقتضى الأمر الوجوب.
المسألة الثالثة: من يتولى الإصلاح:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان من يتولى الإصلاح.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان من يتولى الإصلاح:
الذي يتولى الإصلاح بين البغاة على بعضهم هي الدولة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه إناطة الإصلاح بين البغاة على بعضهم بالدولة: ما يأتي:
1 - أنها المسؤولة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا منه.
2 - أن الإصلاح قد يحتاج إلى قتال أو مال، وذلك من مسؤولية الدولة.
المسألة الرابعة: مراتب الإصلاح:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المراتب.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المراتب:
مراتب الإصلاح بين البغاة على بعضهم: كما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 259
1 - المراسلة وتوسيط الوسطاء.
2 - بذل المال إن اقتضى الأمر.
3 - حجز البغاة عن بعضهم.
4 - القتال إن اقتضى الأمر.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه التدرج في الإصلاح: أن المقصود منه كف بعض البغاة عن بعض فإذا أمكن ذلك بالأخف لم يجز استعمال الأشد؛ لأنه أكثر ضرراً.
المسألة الخامسة: غاية الإصلاح:
غاية الإصلاح بين البغاة على بعضهم الرد إلى الصواب والكف عن الظلم والعدوان، فمتى وجد ذلك انتهت مهمة المصلحين.
الجزء: 4 - الصفحة: 260