المطلب الثاني ما تثبت به السرقة
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الإقرار.
2 - الشهادة.
3 - القرائن.
المسألة الأولى: الإقرار:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - العمل بالإقرار.
2 - مرات الإقرار.
3 - الرجوع عن الإقرار.
4 - شروط القطع في الإقرار.
الفرع الأول: العمل بالإقرار:
وفيه أمران هما:
1 - العمل.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: العمل:
الإقرار من أقوى وسائل الإثبات، والعمل به أولى من العمل بالشهادة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه العمل بالإقرار ما يأتي:
أ - ثبوت العمل به عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما يأتي:1
الجزء: 4 - الصفحة: 27
1 - رجم ماعز بإقراره 2.
2 - رجم الغامدية بإقرارها 3.
3 - رجم التى زني بها العسيف بإقرارها 4.
4 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع سارقا بإقراره 5.
ب - ما ورد أن عليا - رضي الله عنه - قطع سارقا بإقراره 6.
جـ - أن الإقرار شهادة من المقر على نفسه وهو غير متهم في حقها.
فتقبل كغيرها وأولى.
الفرع الثاني: مرات الإقرار:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في عدد مرات الإقرار الموجب للقطع على قولين:
القول الأول: أنه مرتان.
القول الثاني: أنه مرة.
الجزء: 4 - الصفحة: 28
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عدد مرات الإقرار بموجب القطع مرتان بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطع السارق إلا بعد الإقرار مرتين 7.
2 - ما ورد أن عليا - رضي الله عنه - لم يقطع السارق إلا بعد أن أقر وقال له: شهدت على نفسك 8.
3 - أن القطع يتضمن إتلافا في حد فاعتبر فيه التكرار كحد الزنا.
4 - أن الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار كالشهادة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بثبوت القطع بالإقرار مرة واحدة بما يأتي:
أن القطع يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه التكرار كحق الآدمي.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء: 4 - الصفحة: 29
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن التكرار شرط في الإقرار.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن التكرار شرط في الإقرار ما يأتي:
1 - أن أدلته أظهر.
2 - أنه أحوط.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أنه في مقابل بقياسه على حد الزنا، وهو أولى منه؛ لأن كل منهما حق لله.
الوجه الثاني: أن حق الآدمي مبناه على المشاحة فيثبت بالإقرار مرة واحدة، بخلاف القطع فإنه حق لله وهو يبنى على المسامحة، فلا يكتفى فيه بالمرة الواحدة.
الوجه الثالث: أن الإقرار بحق الله يجوز الرجوع عنه، والإقرار بحق الآدمي لا يجوز الرجوع عنه لما تقدم.
الفرع الثالث: الرجوع عن الإقرار:
وفيه أمران هما:
1 - الرجوع قبل البدء بالتنفيذ.
2 - الرجوع أثناء التنفيذ.
الأمر الأول: الرجوع عن الإقرار قبل البدء بالتنفيذ:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 4 - الصفحة: 30
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول الرجوع عن الإقرار بموجب القطع على قولين:
القول الأول: أنه يقبل.
القول الثاني: أنه لا يقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول الرجوع عن الإقرار بما يوجب القطع بما يأتي:
1 - ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرَّض للمقر بالرجوع فقال: (لا (إخالك سرقت) 9 ولو كان الرجوع غير مقبول لما عرَّض له.
2 - أن الإقرار بالزنا يجوز الرجوع عنه، فكذلك موجب القطع من باب أولى.
3 - أن الحدود تدرأ بالشبهات، والرجوع عن الإقرار شبهة فيدرأ الحد بها.
4 - أن رجوع الشهود يقبل فكذلك الإقرار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قبول الرجوع عن الإقرار بموجب القطع: بأن الإقرار بموجب القصاص لا يقبل فكذلك القطع.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
الجزء: 4 - الصفحة: 31
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - قبول الرجوع.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول الرجوع ما يأتي:
1 - أن أدلته أظهر وأقوى.
2 - أنه أحوط.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الرجوع عن الإقرار بما يوجب القطع على الرجوع عن الإقرار بما يوجب القصاص: قياس مع الفارق؛ لأن القطع في السرقة حق لله، وحقوق الله تبنى على المسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على الضيق والمشاحة.
الأمر الثاني: الرجوع عن الإقرار أثناء التنفيذ:
وفيه جانبان هما:
1 - قبول الرجوع.
2 - تكميل القطع بعد الرجوع على القول بقبول الرجوع.
الجانب الأول: قبول الرجوع:
قبول الرجوع عن الإقرار أثناء القطع كقبوله قبل البدء بالقطع مجري فيه الخلاف السابق.
الجانب الثاني: تكميل القطع:
وفيه جزءان هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 32
1 - إذا أمكن ثبوت المقطوع.
2 - إذا لم يمكن ثبوت المقطوع.
الجزء الأول: إذا أمكن ثبوت المقطوع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إكمال القطع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: إكمال القطع:
إذا أمكن ثبوت المقطوع إذا ترك لم يجز إكمال القطع ولو أذن فيه المقطوع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع.
2 - توجيه منع إكمال القطع إذا أذن المقطوع.
الفقرة الأولى: توجيه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع:
وجه منع إكمال القطع إذا منع المقطوع: أن الرجوع عن الإقرار يعيد العصمة للعضو لعدم الموجب للقطع فلا يجوز القطع من غير موجب.
الفقرة الثانية: توجيه منع إكمال القطع إذا أذن المقطوع:
وجه منع إكمال القطع ولو أذن المقطوع: أنه لا يملك التصرف في شي من جسمه؛ لأنه ملك لله، فلا يصح إذنه بإتلاف شيء منه لعدم الصفة.
الجزء الثاني: إكمال القطع إذا لم يمكن ثبوت المقطوع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا أذن المقطوع.
2 - إذا لم يأذن المقطوع.
الجزئية الأولى: إذا أذن المقطوع:
وفيها فقرتان هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 33
1 - الإكمال.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: إكمال القطع:
إذا لم يمكن ثبوت العضو إذا لم يكمل قطعه جاز إكمال قطعه بالإذن فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إكمال قطع العضو إذا لم يمكن ثبوته لو ترك: أنه لا فائدة في بقائه وقد يضر فتجوز إزالته، كالزائدة، والعضو الفاسد.
الجزئية الثانية: إذا لم يأذن المقطوع بإكمال القطع:
وفيها فقرتان هما:
1 - الإكمال.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإكمال:
إذا لم يأذن المقطوع بإكمال القطع لم يجز القطع ولو كان العضو المقطوع لا فائدة فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إكمال القطع إذا لم يأذن المقطوع ولو كان بقاء العضو لا فائدة فيه: أن إكمال القطع وتركه من حق المقطوع فلا يجبر عليه.
الفرع الرابع: ذكر شروط القطع في الإقرار:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة ما يجب ذكره في الإقرار.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما يجب ذكره في الإقرار ما يأتي:
1 - مقدار المسروق
2 - الحرز.
الجزء: 4 - الصفحة: 34
3 - الإخراج من الحرز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب ذكر شروط السرقة في الإقرار دفع توهم المقر أن فعله يوجب القطع وهو ليس كذلك.
المسألة الثانية: الشهادة:
وفيها خمسة فروع هي:
1 - عدد الشهود.
2 - شروط الشهود.
3 - شروط الشهادة.
4 - اختلاف الشهود.
5 - الرجوع عن الشهادة.
الفرع الأول: عدد الشهود:
وفيه أمران هما:
1 - بيان العدد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان العدد:
عدد الشهود الذين يثبت بهم القطع لا يقل عن اثنين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط تعدد الشهود في إثبات القطع الاحتياط ودفع التوهم من الواحد.
الفرع الثاني: شروط الشهود:
يشترط في شهود القطع في السرقة ما يشترط في شهود الزنا على ما تقدم هناك.
الفرع الثالث: شروط الشهادة:
وفيه أمران هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 35
1 - بيان الشروط.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الشروط:
الشروط في الشهادة الموجبة للقطع ذكر ما يزول به اللبس ومن ذلك ما يأتي:
1 - نوع المسروق.
2 - قدر المسروق.
3 - قيمة المسروق.
4 - الحرز.
5 - الإخراج من الحرز.
6 - وصف المسروق.
7 - التاريخ.
8 - مكان السرقة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط ما ذكر في الشهادة حتى يزول اللبس، لئلا يظن أن ما حصل يوجب القطع وهو لا يوجبه.
الفرع الرابع: اختلاف الشهود:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة الاختلاف.
2 - أثر الاختلاف على الحكم.
الأمر الأول: أمثلة الاختلاف:
من أمثلة اختلاف الشهود ما يأتي:
1 - الاختلاف في التاريخ، مثل أن يحدد بعضهم يوم الجمعة ويحدد الآخر الخميس.
2 - الاختلاف في نوع المسروق، مثل أن يحدد أحدهم أن المسروق عنز، ويحدد الآخر أنه شاة.
الجزء: 4 - الصفحة: 36
3 - الاختلاف في اللون مثل أن يذكر أحدهم أن المسروق أسود ويذكر الآخر أنه أبيض.
4 - الاختلاف في المكان مثل أن يذكر أحدهم أن السرقة من المستودع.
ويذكر الآخر أنها من الدكان.
الأمر الثاني: أثر اختلاف الشهود على الحكم:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا اختلف الشهود في وصف السرقة لم تقبل شهادتهم، ولم يثبت القطع بها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول الشهادة إذا اختلف الشهود أنه لا يكمل نصاب الشهادة لاختلاف الواقعة المشهود بها.
الفرع الخامس: الرجوع عن الشهادة:
وفيه أمران هما:
1 - قبول الرجوع.
2 - أثر الرجوع.
الأمر الأول: قبول الرجوع:
الرجوع عن الشهادة مقبول، فإذا رجع الشهود عن الشهادة بطلت شهادتهم.
الأمر الثاني: أثر الرجوع:
وفيه جانبان هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 37
1 - أثر الرجوع قبل الحكم.
2 - أثر الرجوع بعد الحكم.
الجانب الأول: أثر الرجوع قبل الحكم:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا رجع شهود السرقة قبل القطع بطلت شهادتهم ولم بين عليها شيء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئينان هما:
1 - توجيه عدم القطع.
2 - توجيه عدم ضمان المال.
الجزئية الأولى: توجيه عدم القطع:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه عدم قطع المشهود عليه.
2 - توجيه عدم قطع الشهود.
الفقرة الأولى: توجيه عدم قطع المشهود عليه:
وجه عدم قطع المشهود عليه إذا رجع الشهود: أن سبب القطع السرقة ولم تثبت.
الفقرة الثانية: توجيه عدم قطع الشهود:
وجه عدم قطع الشهود إذا رجعوا قبل القطع: أنه لم يحصل بشهادتهم قطع فلا يلزمهم القطع؛ لأن قطعهم قصاص، ولم يحصل منهم له موجب.
الجزئية الثانية: توجيه عدم ضمان المال:
وجه عدم ضمان شهود السرقة للمال إذا رجعوا قبل القطع: أنه لم يلزم بشهادتهم مال يلزمهم ضمانه.
الجزء: 4 - الصفحة: 38
الجزء الثاني: أثر رجوع الشهود بعد القطع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أثر الرجوع على الحكم.
2 - أثر الرجوع على الشهود.
الجزئية الأولى: أثر رجوع الشهود بعد القطع على الحكم:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا كان رجوع الشهود بعد القطع لم يكن له أثر على الحكم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثر الحكم برجوع الشهود بعد القطع: أنه لا فائدة من نقضه لفوات الأوان.
الجزئية الثانية: أثر رجوع الشهود بعد القطع عليهم:
وفيها فقرتان هما:
1 - إذا تعمدوا القطع.
2 - إذا أخطأوا.
الفقرة الأولى: إذا تعمدوا القطع:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: كيان الحكم:
إذا رجع شهود السرقة بعد القطع وقد تعمدوا القطع وجب قطعهم.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب قطع شهود السرقة إذا رجعوا بعد القطع وقد تعمدوا القطع ما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 39
1 - ما ورد أن رجلين شهدا عند علي - رضي الله عنه - على رجل أنه سرق فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما، فقال علي - رضي الله عنه -: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما، وغرمها دية يده 10.
2 - أنهم تسببوا في قطعه، بما يفضي إليه غالبا فوجب قطعهم، كما لو باشروا قطعه.
الفقرة الثانية: إذا أخطأوا:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الوجيه.
الشي الأول: بيان الحكم:
إذا رجع شهود السرقة بعد القطع ولم يثبت تعمدهم للقطع لم يقطعوا ولزمتهم دية يد المقطوع، وضمان المسروق.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - توجيه عدم القطع.
2 - توجيه ضمان الدية.
3 - توجيه ضمان المال.
النقطة الأولى: توجيه عدم القطع:
وجه عدم قطع شهود السرقة إذا رجعوا بعد القطع وهم لما يتعمدوا القطع: أن شرط القصاص العمد وهو غير ثابت فلا يثبت القطع.
الجزء: 4 - الصفحة: 40
النقطة الثانية: توجيه ضمان الدية:
وجه وجوب الدية على شهود السرقة.
إذا رجعوا بعد القطع وهم لم يتعمدوا ما يأتي:
1 - أنهم تسببوا في القطع بما يفضي إليه غالبا، فلزمهم الضمان وقد سقط القصاص لعدم العمد فتعين المال.
2 - ما ورد أن عليا - رضي الله عنه - ضمنهم الدية، كما تقدم.
النقطة الثالثة: توجيه ضمان المسروق:
وجه ضمان شهود السرقة للمسروق إذا رجعوا بعد القطع: أنه لزم المشهود عليه بسببهم فلزمهم ضمانه كما لو أتلفوه عليه، ولم يلزم رده للشك في صدقهم.
المسألة الثالثة: القرائن:
وفيها فرعان هما:
1 - أمثلة القرائن.
2 - ما يثبت بها.
الفرع الأول: أمثلة القرائن:
من أمثلة القرائن ما يأتي:
1 - البصمات سواء كانت على باب الحرز أم على المال المسروق نفسه.
2 - وجود المال المسروق عند المتهم.
3 - الإمساك بمن معه المال هاربا.
الفرع الثاني: ما يثبت بالقرائن:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - التحقيق.
2 - التعزير.
3 - القطع.
الجزء: 4 - الصفحة: 41
الأمر الأول: التحقيق:
وفيه جانبان هما:
1 - الثبوت.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: ثبوت التحقيق:
القرائن القوية يجوز بها المساءلة والتحقيق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز التحقيق مع المتهم إذا وجدت القرائن: أنها تغلِّب الظن على صدق الدعوى.
الأمر الثاني: التعزير:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم التعزير.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم التعزير:
إذا وجدت القرائن القوية على السرقة ولم يثبت الحد جاز التعزير بما يناسب، من الجلد، والسجن، والمال.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه التعزير لمن تقوِّى القرائن وقوع السرقة منه: أن فعله يوجب الأدب، فإذا لم يثبت القطع بحقه تعين التعزير.
لتأديبه وردع أمثاله؛ لأن الإفلات من العقوبة يشجع على ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن.
الأمر الثالث: القطع:
وفيه جانبان هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 42
1 - حكم القطع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم القطع:
القطع بمجرد القرائن لا يجوز ولو كانت قوية.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز القطع في السرقة بمجرد القرائن ما يأتي:
1 - أن الأصل العصمة فلا تزول إلا بدليل قاطع، والقرائن يتطرق إليها الاحتمال.
2 - أن الحدود تدرأ بالشبهات، وعدم ثبوت السرقة بدليل قطعي شبهة يدرأ بها الحد.
3 - أن عدم القطع أحوط، والاحتياط في إسقاط القطع أولى من الاحتياط في إيجابه.