المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»المطلب الثاني قتل السارق إذا تكررت منه السرقة

وفيه مسألتان هما: 1 - حالة القتل.
2 - القتل.
المسألة الأولى: حالة القتل: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحالة.
2 - التوجيه.

الفرع الأول: بيان الحالة: حالة القتل إذا سرق بعد قطع يديه ورجليه.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه كون القتل بعد قطع اليدين والرجلين: أنه قبل استكمال قطعها يوجد محل لتنفيذ القطع وهو العضو الباقي.
المسألة الثانية: القتل: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف: اختلف في قتل السارق إذا سرق بعد قطع يديه ورجليه على قولين: القول الأول: أنه يقتل.
القول الثاني: أنه يحبس ولا يقتل.
الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما.
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالقتل بما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل السارق بعد قطع اليدين والرجلين 1.

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم قتل السارق: بأن الأصل عدم القتل، ولم يرد في القتل بالسرقة دليل يعتمد عليه.
الفرع الثاني: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القتل.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم القتل بالسرقة: أنه لا دليل على القتل، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القائلين بالقتل: أجيب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: أنه ضعيف.
الجواب الثاني: أن الذي أمر بقتله مستحق للقتل بغير السرقة بدليل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله في المرة الأولى.

جارٍ التحميل