المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»المطلب الثاني ضمان المسروق إذا كان تالفا

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في ضمان المسروق إذا كان تالفا على قولين: القول الأول: أنه يضمن مطلقا قبل القطع وبعده.
القول الثاني: أنه يضمن قبل القطع ولا يضمن بعده.
المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب الضمان مطلقا بما يأتي: 1 - أنه لو كان المسروق موجودا وجب رده للأدلة المتقدمة، فإذا كان تالفا وجب ضمانه، كسائر المتلفات.
2 - أنه يجب ضمان المسروق قبل القطع فكذلك بعده؛ لعدم الفرق.

3 - أن القطع حق لله، وضمان المسروق حق لآدمي، فلا يسقط أحدهما بالآخر كحقوق الآدميين.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب الرد قبل القطع لا بعده: بأن القطع والرد على وجه البدل، والمبدل والمبدل منه لا يجمع بينهما، فالقطع بدل عن ضمان المسروق، فإذا وجد القطع سقط الضمان.
المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح: الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب الضمان مطلقا.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب الضمان مطلقا قوة أدلته وظهور دلالتها.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار القطع والضمان بدلان غير صحيح لما يأتي: 1 - اختلاف المستحق، فالمسروق حق لآدمي، والقطع حق لله.
2 - أن القطع لا يسقط بالرد، ولو كانا بدلين لسقط به.

جارٍ التحميل