المطلب الثاني ضمان المسروق إذا كان تالفا
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في ضمان المسروق إذا كان تالفا على قولين:
القول الأول: أنه يضمن مطلقا قبل القطع وبعده.
القول الثاني: أنه يضمن قبل القطع ولا يضمن بعده.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الضمان مطلقا بما يأتي:
1 - أنه لو كان المسروق موجودا وجب رده للأدلة المتقدمة، فإذا كان تالفا وجب ضمانه، كسائر المتلفات.
2 - أنه يجب ضمان المسروق قبل القطع فكذلك بعده؛ لعدم الفرق.
الجزء: 4 - الصفحة: 127
3 - أن القطع حق لله، وضمان المسروق حق لآدمي، فلا يسقط أحدهما بالآخر كحقوق الآدميين.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب الرد قبل القطع لا بعده: بأن القطع والرد على وجه البدل، والمبدل والمبدل منه لا يجمع بينهما، فالقطع بدل عن ضمان المسروق، فإذا وجد القطع سقط الضمان.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح:
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الضمان مطلقا.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الضمان مطلقا قوة أدلته وظهور دلالتها.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار القطع والضمان بدلان غير صحيح لما يأتي:
1 - اختلاف المستحق، فالمسروق حق لآدمي، والقطع حق لله.
2 - أن القطع لا يسقط بالرد، ولو كانا بدلين لسقط به.
الجزء: 4 - الصفحة: 128