المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»المطلب الثاني تعريف قطاع الطريق

قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: 1 - التعريف.
2 - ما يخرج بالتعريف.
المسألة الأولى: التعريف: قطاع الطريق: هم المكلفون الملتزمون الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان، فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة.
المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف: وفيها ستة فروع هي: 1 - ما يخرج بكلمة (المكلفون).
2 - ما يخرج بكلمة (الملتزمون).
3 - ما يخرج بكلمة (بالسلاح).
4 - ما يخرج بكلمة (فيغصبونهم).
5 - ما يخرج بكلمة (المال).
6 - ما يخرج بكلمة (مجاهرة).
الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (المكلفون): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (المكلفون) غير المكلفين.

الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج غير المكلفين بكلمة (المكلفون) حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) 1 وفيه: (والمجنون حتى يفيق).
الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (الملتزمون): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (الملتزمون) غير الملتزمين، كالحربيين.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج غير الملتزمين بكلمة (الملتزمون) أن عقوبات المحاربين من أحكام الإسلام وغير الملتزم بها لا تطبق عليه؛ لأن له أحكامًا خاصة به تطبق عليه.
الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (بالسلاح): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (بالسلاح) الخروج من غير سلاح، فإنه لا يعتبر محاربة، ولا قطعًا للطريق.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم اعتبار الخروج من غير سلاح قطعًا للطريق: أنه يمكن فهو الخارجين والتغلب عليهم، فلا يخيفون الطريق، ولا يقطعونه.

الفرع الرابع: ما يخرج بكلمة (فيغصبونهم): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (فيغصبونهم) ما يأخذونه من غير مقاومة ولا منازعة فلا تنطبق عليهم أحكام قطاع الطريق.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم اعتبار أخذ المال من غير غصب قطعا للطريق: أن أصحابه لو قاوموا لما أخذ منهم، ولكن إهمالهم الدفاع وتفريطهم بترك المقاومة هو الذي مكن المعتدين منهم.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (المال): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما فيه.
2 - الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بكلمة (المال) الأعراض؛ لأنها لا تعتبر أموالا.
الأمر الثاني: الخروج: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج حسب عبارة المؤلف.
2 - الخروج حسب وجهة النظر.
الجانب الأول: الخروج حسب عبارة المؤلف: وفيه جزءان هما:

1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج: الاعتداء على الأعراض بالمغالبة والغصب لا يدخل في المحارية حسب عبارة المؤلف.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول الاعتداء على الأعراض حسب عبارة المؤلف: في الحرابة أنها لا تعتبر مالا.
والعبارة مقيدة بالمال فلا تدخل فيها.
الجانب الثاني: الخروج حسب وجهة النظر: وفيه جزءان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الخروج: الاعتداء على الأعراض بالمغالبة لا يخرج عن الحرابة سواء كان على النساء أم كان على الذكور.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه دخول الاعنداء على الأعراض بالغصب والمغالبة في الحرابة ما يأتي: 1 - أن الاعتداء على الأعراض أبشع وأشنع وأقبح من الاعتداء على الأموال.
2 - أن الأموال يمكن التعويض عنها وعار الاعتداء عليها أخف من الاعتداء على الأعراض، أما الأعراض فلا يمكن التعويض عنها وعارها لا ينسى.
الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (مجاهرة): وفيه أمران هما:

1 - أخذ المال خفية.
2 - أخذ المال اختطافا.
الأمر الأول: أخذ المال خفية: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الخروج: أخذ المال خفية لا يدخل في الحرابة ولا تنطبق عليه أحكامها.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج أخذ المال خفية من الحرابة: أنه يمكن التحرز منه فلا يخيف الطريق ولا تنقطع بسببه.
الأمر الثاني: أخذ المال اختطافا: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الخروج: أخذ المال اختطافا لا يدخل في قطع الطريق ولا تنطبق عليه أحكامه.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج أخذ المال اختطافا من الحرابة: أنه لا يخيفه الطريق ولا تنقطع بسببه.

جارٍ التحميل