المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»صفحات 326-2

1 - أنه إسقاط لليمين عمن يلزمه بعضها وهذا لا يجوز.
2 - أنه يفضي إلى أن يتحمل اليمين غير من وجبت عليه عمن وجبت عليه وهذا لا يجوز كاليمين الكاملة وكالجزء الأكبر.
الجزئية الرابعة: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: 1 - مثال جبر الكسور كلها.
2 - مثال جبر الكسر الأكبر.
الفقرة الأولى: مثال جبر الكسور كلها: وقد تقدم ذلك في جبر الكسر.
الفقرة الثانية: مثال جبر الكسر الأكبر: من أمثلة جبر الكسر الأكبر ما يأتي: المثال... الأيمان قبل الجبر... الأيمان بعد الجبر أخ لأم 1/ 6... 1/ 3, 8... 8 أخ لأب 1/ 6... 1/ 3, 41... 42 أب... 1/ 6... 1/ 3, 8... 8 ابن... 2/ 3, 41... 42 الأمر الخامس: صفة اليمين: وفيه جانبان هما:

1 - صفة اليمين.
وفيه جانبان هما: 1 - صفة اليمين بالنسبة للمدعي.
2 - صفة اليمين بالنسبة للمدعي عليه.
الجانب الأول: صفة اليمين بالنسبة للمدعي: وفيه ستة أجزاء هي: 1 - بيان المقسم به.
2 - تسمية الدعى عليه.
3 - تسمية المقتول ونسبته إلى الحالف.
4 - نفي المشاركة في القتل أو إثباتها.
5 - وصف القتل بالعمد أو شبهه أو الخطأ.
6 - أمثلة القسم.
الجزء الأول: المقسم به: يصح القسم بكل اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته.
الجزء الثاني: تسمية المدعى عليه: وفيه جزئيتان هما: 1 - التسمية.
2 - قيام الإشارة مقام التسمية.
الجزئية الأولى: حكم التسمية: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: تسمية المدعى عليه ونسبه بما يتحدد به في القسامة واجب.

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب تسمية المدعى عليه ونسبه في القسامة: أنه لا يتأتى تنفيذ الحكم عليه حتى يتحدد تحديدا لا لبس فيه، ولا يتم ذلك إلا بذكر الاسم والنسب بما يحدده.
الجزئية الثانية: قيام الإشارة مقام ذكر الاسم والنسب: وفيها فقرتان هما: 1 - حكم الاكتفاء بالإشارة.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: الإشارة إلى المدعى عليه تقوم مقام ذكر الاسم والنسب.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه الاكتفاء بالإشارة إلى المدعى عليه عن ذكر اسمه ونسبه: أن المقصود من ذكر الاسم والنسب تحديد المدعى عليه تحديدا لا لبس فيه، والإشارة إليه تحقق هذا الهدف فيكتفى بها.
الجزء الثالث: تسمية المقتول، ونسبته إلى المقسم: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم التسمية.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: تسمية المقتول ونسبته إلى المقسم في القسامة واجب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب تسمية المقتول ونسبته إلى المقسم ما يأتي:

1 - أنه يجب تحديد المقتول تحديدا لا لبس فيه ولا يتحقق ذلك إلا بتسميته ونسبه.
2 - أن القسم لا يصح إلا من وارث المقتول فيجب أن ينسبه المقسم ويذكر قرابته منه لتعرف صلته به ودخوله في المقسمين.
الجزء الرابع: نفي المشاركة في القتل أو إثباتها: وفيه جزئيتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - حكم النفى والإثبات.
الجزئية الأولى: الأمثلة: وسيأتي ذلك في الجزء السادس، أمثلة القسم.
الجزئية الثانية: حكم نفى المشاركة أو إثباتها: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: نفى المشاركة أو إثباتها في القسامة واجب فلا تصح بدونه.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب إثبات المشاركة في القتل أو نفيها في القسامة: أن الحكم يختلف بسبب الاشتراك والانفراد فيجب إثبات ذلك أو نفيه ليتحدد الحكم المبني عليه.
الجزء الخامس: وصف القتل بالعمد أو شبهه أو بالخطأ: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: وصف القتل بالعمد أو شبهه أو بالخطأ واجب.

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب وصف القتل بالعمد أو شبهه أو بالخطأ في القسامة: أن الحكم يختلف باختلاف ذلك، فيجب بيانه ليتحدد الحكم المبني عليه.
الجزء السادس: أمثلة القسم: وفيه جزئيات: الجزئية الأولى: إثبات العمد ونفي المشاركة: من ذلك: والله إن زيد بن عمر بن سعيد المساح قد قتل ابني جميل بن محمد الصباغ عمدا لم يشاركه فيه أحد.
الجزئية الثانية: أمثلة إثبات العمد والمشاركة: من ذلك: بالله إن زيد بن عمرو بن سعيد المساح وأخاه محمد بن عمرو بن سعيد المساح قد قتلا ابني جميل بن محمد الصباغ عمدا.
الجزئية الثالثة: أمثلة إثبات شبه العمد ونفي المشاركة: من ذلك: تالله إن زيد بن عمرو بن سعيد المساح قد قتل ابني محمد بن جميل الصباغ شبه عمد لم يشاركه فيه أحد.
الجزئية الرابعة: أمثلة إثبات شبه العمد والمشاركة: من ذلك: تالله إن زيد بن عمرو بن سعيد المساح وأخاه محمد بن عمرو بن سعيد المساح قد قتلا أخي صالح بن غانم الصباغ شبه عمد.
الجزئية الخامسة: أمثلة إثبات الخطأ ونفي المشاركة: من أمثلة ذلك: وعزة الله لقد قتل زيد بن عصرو بن سعيد المساح أبي محمد بن جميل الصباغ خطأ وحده لم يشاركه فيه أحد.
الجزئية السادسة: أمثلة إثبات الخطأ والمشاركة: من أمثلة ذلك: وعزة الله لقد قتل زيد بن عمرو بن سعيد المساح هو وأخوه محمد بن سعيد المساح ابن أخي محمد بن صالح الصباغ خطأ.

الجانب الثاني: صفة اليمين بالنسبة للمدعى عليه: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - بيان المقسم به.
2 - نفي القتل والمشاركة فيه والإعانة عليه وفعل ما يوصل إليه أو يعين عليه.
3 - تسمية القتيل ونسبه.
4 - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان المقسم به: وقد تقدم ذلك في صفة القسم بالنسبة للمدعي.
الجزء الثاني: نفي القتل: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم النفي.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم النفي: يجب على المدعى عليه في القسم نفي القتل والمشاركة فيه والإعانة عليه وفعل ما يوصل إليه أو يعين عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب نفي المدعى عليه القتل: أن ذلك هو الدعوى فلا يبرأ منها إلا بنفيها.
الجزء الثالث: تسمية القتيل ونسبه: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم التسمية.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم التسمية: تسمية المدعى عليه للقتيل واجب لا يتم القسم إلا به.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب تسمية القتيل في قسم المدعى عليه: أن القتيل هو المقسم على نفي قتله فلا يتحدد المقسم عليه بغير ذكر اسمه.

الجزء الرابع: الأمثلة: من أمثلة قسم المدعى عليه ما يأتي: 1 - والله ما قتلت محمد بن عبد الله الهاشمي ولا شاركت في قتله ولا أعنت عليه ولا فعلت ما يقتله أو يكون سببا في قتله أو يعين عليه.
2 - وعزة الله وجلاله إني لبرئ من قتل زيد بن بكر بن محمد القاسمي ومن المشاركة في قتله أو الإعانة عليه أو فعل ما يكون سببا في موته أو الإعانة عليه.
3 - برب السموات والأرض وما فيهن ما قتلت سعد بن عبد الله بن محمد الوراق ولا شاركت في قتله ولا أعنت عليه ولا فعلت ما يكون سببا في قتله.
الأمر السادس: من يبدأ بالأيمان: قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ويبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم فيحلفون خمسين يمينا.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - البدء بين المدعي والمدعى عليه.
2 - البدء بين أولياء القتيل.
الجانب الأول: البدء بين المدعي والمدعى عليه: وفيه جزءان هما: 1 - بيان من يبدأ.
2 - التوجيه.
الجزء الأولى: بيان من يبدأ: الذي يبدأ بأيمان القسامة هم أولياء القتيل.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه بدء أولياء القتيل بالأيمان: أنها بمنزلة البينة وهي على المدعي، والأولياء هم المدعون.

الجانب الثاني: من يبدأ بالأيمان من أولياء القتيل: وقد تقدم ذلك في ترتيب الأولياء.
الأمر السابع: النكول عن اليمين: وفيه جانبان هما: 1 - نكول الأولياء.
2 - نكول المدعى عليه.
الجانب الأول: نكول الأولياء: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - حكمه.
2 - دليله.
3 - توجيهه.
4 - ما يترتب عليه.
الجزء الأول: حكم نكول الأولياء: نكون الأولياء عن الأيمان جائز.
الجزء الثاني: الدليل: دليل نكول الأولياء عن الأيمان: ما ورد أن الأنصار لا رفضوا الأيمان لم يجبرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليها، ولم يحكم عليهم به.
الجزء الثالث: التوجيه: وجه جواز نكول الأولياء عن الأيمان: أنها حجتهم فلا تلزمهم كالبينة.
الجزء الرابع: ما يترتب على نكول الأولياء: وفيها جزئيتان هما: 1 - إذا نكل الكل.
2 - إذا نكل البعض.
الجزئية الأولى: إذا نكل الكل: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - الدليل.

الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا رفض الأولياء كلهم الأيمان ردت على المدعى عليه.
الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على رد الأيمان على المدعى عليه: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رفض الأنصار الأيمان قال: (تبرئكم يهود بأيمان خمسين رجل منهم) (1). الجزئية الثانية: إذا نكل البعض: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا كان الواجب بالقسامة القود.
2 - إذا كان الواجب بالقسامة المال.
الفقرة الأولى: إذا كان الواجب بالقسامة القود: وفيها شيئان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يترتب: لم أر من تعرض لذلك، والذي يظهر - والله أعلم - أنها ترد الأيمان على الباقين.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه رد الأيمان إذا نكل بعض الأولياء على الباقين ما يأتي: 1 - أن من نكل من الأولياء سقط اعتباره كالنساء، 2 - أن من لم ينكل لو لم يوجد غيره حلف الأيمان كلها، فكذلك إذا كان الموجود معه ناكلا.

الفقرة الثانية: إذا كان الواجب بالقسامة المال: وفيها شيئان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان ما يترتب: إذا كان الواجب بالقسامة المال حلف من لم ينكل ما عليه من الأيمان واستحق نصيبه.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون من لم ينكل عن الأيمان يحلف ما عليه: أنه لو كان معه صغير أو غائب كان الحكم كذلك، فكذلك إذا كان من معه ناكلا.
الجانب الثاني: نكول المدعى عليه: وفيه جانبان هما: 1 - حكمه.
2 - ما يترتب عليه.
الجزء الأول: الحكم: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: نكول المدعى عليه جائز.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز نكول المدعى عليه عن الأيمان: أنها حجته التي يبرأ بها من الدعوى ومن حقه أن يؤديها أو يرفضها؛ لأن أثر ذلك عليه أو له وحده.
الجزء الثاني: ما يترتب: وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: إذا نكل المدعى عليه عن الأيمان فقد اختلف فيما يترتب عليه علي قولين: القول الأول: أنه لا يترتب عليه شيء.
القول الثاني: أنها تجب عليه الدية.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه عدم وجوب القصاص.
2 - توجيه عدم وجوب الدية.
الشيء الأول: توجيه عدم وجوب القصاص: وجه عدم وجوب القصاص بنكول المدعى عليه عن الأيمان: أن الأيمان حجة ضعيفة فلا يناط بها إراقة الدم كالشاهد واليمين.
الشيء الثاني: توجيه عدم وجوب الدية: وجه عدم وجوب الدية بنكول المدعى عليه من الأيمان: أن مشروعية الأيمان في حق المدعي وليس في حق المدعى عليه فلا يحكم عليه بالنكول عما لا يلزمه كإحضار البينة، فإنه لا يحكم على المدعى عليه بالامتناع عن تقديمها.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب الدية بنكول المدعى عليه عن الأيمان بما يأتي:

1 - أن الحكم بالنكول ثابت في سائر الدعاوى فيثبت في القسامة كذلك.
2 - أنه إذا لم يجب القصاص بالنكول، ولم تجب الدية، أدى إلى إهدار الدم وإسقاط حق المدعين مع إمكان جبره فلم يجز، كما في سائر الدعاوى.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الواجح: الراجح - والله أعلم - عدم وجوب شيء.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وجوب شيء ما يأتي: 1 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يلزم اليهود بشيء.
2 - أن الحكم بالدية حين النكول حكم بمجرد الدعوى، وذلك لا يجوز.
3 - أن الحكم بالشيء فرع عن ثبوت سببه، ووجوب الدية فرع عن ثبوت القتل وهو لم يثبت.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: 1 - الجواب عن قياس نكول المدعى عليه في القسامة على نكوله في سائر الدعاوى.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن عدم إيجاب المال يفضي إلى إهداء الدم وإسقاط حق المدعين.

الشيء الأول: الجواب عن القياس: يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن النكول في سائر الدعاوى نكول عن واجب؛ لأن اليمين في سائر الدعاوى على المدعى عليه؛ لحديث: (البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) 1. بخلاف الأيمان في القسامة فإنها على المدعي وليست على المدعى عليه.
الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن عدم إيجاب المال يؤدي إلى إهدار الدم: يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أن مسؤولية الدم لم تثبت على المدعى عليه.
الجواب الثاني: أنه يمكن ضمان الدم من بيت المال كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -. الجواب الثالث: أن إهدار الدم راجع إلى نكول المدعي عن الأيمان، وليس راجعا إلى نكول المدعى عليه.
الأمر الثامن: رد اليمين: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن نكل الورثة أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - رد اليمين على المدعى عليه.
2 - ردها إلى المدعى إذا نكل عنها المدعى عليه.
الجانب الأول: رد الأيمان على المدعى عليه: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 - حكم الرد.
2 - حالة الرد.
3 - ما يترتب على الرد.
الجزء الأول: حكم الرد: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا رضي الأولياء.
2 - إذا لم يرض الأولياء.
الجزئية الأولى: رد الأيمان على المدعى عليه إذا رضي الأولياء: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: رد الأيمان في القسامة على المدعى عليه إذا رضي الأولياء جائز.
الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على رد الأيمان في القسامة على المدعى عليه: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رفض الأنصار الحلف قال: (تبرئكم يهود بحلف خمسين رجلا منهم) 1. وهذا صريح في جواز الرد.
الجزئية الثانية: رد اليمين على المدعى عليه إذا لم يرض الأولياء: وفيها فقرتان هما: 1 - حكم الرد.
2 - الدليل.
الفقرة الأولى: حكم الرد: إذا لم يرض الأولياء برد اليمين على المدعى عليه لم ترد.

الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على عدم رد اليمين على المدعى عليه إذا لم يرض الأولياء: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحلف اليهود لما لم يرض الأنصار بأيمانهم.
الجزء الثاني: حالة الرد: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان حالة الرد.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حالة الرد: رد أيمان القسامة على المدعى عليه إذا نكل عنها المدعي ورضي بأيمان المدعى عليه.
الجزئية الثانية: الدليل: وفيها فقرتان هما: 1 - الدليل على توقف الرد على رفض المدعي للأيمان.
2 - الدليل على توقف الرد على رضا المدعي بأيمان المدعى عليه.
الفقرة الأولى: الدليل على توقف الرد على رفض المدعي للأيمان: الدليل على ذلك: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدأ بها الأنصار ولم يردها على اليهود إلا بعد رفض الأنصار لها.
الفقرة الثانية: الدليل على توقف الرد على رضا المدعي بأيمان المدعى عليه: الدليل على ذلك: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحلف اليهود لما لم يرض الأنصار بأيمانهم.
الجزئية الثالثة: التوجيه: وجه عدم رد أيمان القسامة على المدعى عليه حتى يرفضها المدعي: أن البدء بها حق للمدعي فلا يتجاوز بها قبل رفضه لها، كما يتوقف خلف المدعى عليه على عدم تقديم البينة من المدعي.

الجزء الثالث: ما يترتب على الرد: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا أدى الأيمان.
2 - إذا نكل عنها.
الجزئية الأولى: ما يترتب إذا أدى المدعى عليه الأيمان: وفيها فقرتان هما: 1 - البراءة من القتل.
2 - البراءة من المال.
الفقرة الأولى: البراءة من القتل: وفيها شيئان هما: 1 - البراءة.
2 - الدليل.
الشيء الأول: البراءة: إذا ردت أيمان القسامة على المدعى عليه فأداها برئ من القصاص بلا خلاف.
الشيء الثاني: الدليل: الدليل على براءة المدعى عليه من القصاص إذا ردت عليه الأيمان فأداها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تبرئكم يهود بخمسين يمينا) 1. أي تبرأ من دمكم.
الفقرة الثانية: البراءة من المال: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الشيء الأول: الخلاف: إذا ردت أيمان القسامة على المدعى عليه فأداها فقد اختلف في براءته بذلك من المال على قولين: القول الأول: أنه لا يبرأ.
القول الثاني: أنه يبرأ.
الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم براءة المدعى عليه من المال بأداء الأيمان بما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قضى بالأيمان والدية 1. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول ببراءة المدعى عليه من المال بأداء الأيمان: بحديث: (تبرئكم يهود بخمسين يمينا) 2. ووجه الاستدلال به: أنه حكم ببراءة المدعى عليه بأداء الأيمان، وهو مطلق فيشمل البراءة من المال.
الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي:

1 - يمان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالبراءة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببراءة المدعى عليه من المال بأداء الأيمان: أن دليله من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودليل الآخر من فعل عمر - رضي الله عنه -، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحق وأولى من فعل عمر.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بما تقدم في توجيه الترجيح.
الجزئية الثانية: ما يترتب على رد الأيمان على المدعى عليه إذا نكل عنها المدعي: وقد تقدم ذلك في النكول عن اليمين.
الجانب الثاني: رد الأيمان على المدعي إذا نكل عنها المدعى عليه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في رد الأيمان في القسامة على المدعي بعد نكول المدعى عليه عنها على قولين: القول الأول: أنها لا ترد.
القول الثاني: أنها ترد.

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الرد بما يأتي: 1 - أن اليمين المردودة على المدعي بعد نكول المدعى عليه عنها لا ترد على المدعى عليه مرة أخرى في سائر الدعاوى فكذلك في القسامة إذا ردت على المدعى عليه لنكول المدعي عنها لم ترد عليه.
2 - أنه لو جاز ردها إلى المدعي بعد نكول المدعى عليه عنها لجاز ردها إلى المدعى عليه مرة أخرى بعد نكول المدعي عنها مرة أخرى لعدم الفرق، وهذا يؤدي إلى عدم استقرار الحكم فلا يجوز.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز الرد: بأن اليمين في سائر الدعاوى ترد على المدعي إذا نكل عنها المدعى عليه، فترد في القسامة كذلك؛ لأن نكول المدعى الأول بمنزلة عدم تقديمه للبينة فلا يعتبر نكولا عن اليمين، فلا يعتبر الرد عليه ردا بعد النكول.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الرد.

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الرد: أن توجيهه أظهر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بأن قياس رد اليمين على المدعي بعد نكوله عنها على ردها عليه في سائر الدعاوى غير صحيح؛ لأن اليمين في سائر الدعاوى لم تطلب من المدعي قبل نكول المدعى عليه عنها فلا يعتبر ناكلا، بخلاف أيمان القسامة فقد طلبت من المدعي أولا فنكل عنها.
الأمر التاسع: أثر اللحن في القسم: وفيه جانبان هما: 1 - إذا لم يغير المعنى.
2 - إذا غير المعنى.
الجانب الأول: إذا لم يغير المعنى: وفيه جزءان هما: 1 - المثال.
2 - الأثر.
الجزء الأول: المثال: من أمثلة اللحن في القسم الذي لا يغير العنى: رفع المقسم به أو نصبه، مثل: واللهُ بالرفع أو بالنصب.
الجزء الثاني: الأثر: إذا لم يغير اللحن المعنى لم يؤثر في صحة القسم.
الجانب الثاني: إذا غير اللحن المعنى: وفيه جزءان هما: 1 - المثال.
2 - الأثر.

الجزء الأول: المثال: من أمثلة اللحن في القسم الذي يغير المعنى ما يأتي: 1 - والله ما قتلته، بفتح التاء، فإنه يغير المعنى من التكلم إلى الخطاب.
2 - والله ما قتلتوه فإنه يغير المعنى من الإفراد إلى الجمع ومن التكلم إلى لخطاب.
الجزء الثاني: الأثر: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الأثر: إذا تغير المعنى باللحن لم يصح القسم.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة القسم إذا تغير المعنى باللحن: أنه لا يحقق المراد من القسم، فينقل إسناد القتل من المتكلم إلى غيره.
الفرع السادس: سقوط القسامة: وفيه أمران هما: 1 - أسباب السقوط.
2 - تحمل بيت المال لدية القتيل.
الأمر الأول: أسباب السقوط: من أسباب سقوط القسامة ما يأتي: 1 - أن يكون الأولياء كلهم نساء على القول بعدم دخول النساء في القسامة.
2 - عدم اللوث كالدهس في الزحام، ووجود القتيل في موضع ليس بينه وبين أهله عداوة.
3 - إذا لم يقسم الأولياء ولم يرضوا بأيمان المدعى عليهم.

الأمر الثاني: تحمل بيت المال لدية القتيل: وفيه جانبان هما: 1 - التحمل.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: التحمل: إذا سقطت القسامة كانت الدية في بيت المال.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحمل بيت المال للدية إذا سقطت القسامة ما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفع الدية من بيت المال 1. 2 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - دفع الدية للمدهوس في الكعبة من بيت المال بمشورة علي - رضي الله عنه - 2. 3 - ما ورد أن عليا دفع دية المدهوس في زحام الجمعة من بيت المال 3. الفرع السابع: ما يجب بالقسامة: وفيه أمران هما: 1 - القصاص.
2 - الدية.
الأمر الأول: القصاص: وفيه جانبان هما: 1 - حالة الوجوب.
2 - الوجوب.

الجانب الأول: حالة الوجوب: وجوب القصاص بالقسامة: إذا كانت دعوى القتل عمدا محضا، فإن كانت شبه عمد أو خطأ فلا قصاص.
الجانب الثاني: الوجوب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وجوب القصاص بالقسامة على قولين: القول الأول: أنه يجب.
القول الثاني: أنه لا يجب.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب القصاص بما يأتي: 1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تحلفون خمسين يمينا على واحد منهم ويدفع إليكم برمته) 1. 2 - أن القسامة تثبت القتل وصفته، وإذا ثبت القتل العمد وجب القصاص.

3 - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقاد بالقسامة 1. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وجوب القصاص بالقسامة بما يأتي: 1 - حديث: (إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب من الله ورسوله) 2. 2 - أن القسامة تبنى على الظن وحكم الظاهر فلا يسفك بها الدم.
3 - أن القسامة لا يثبت بها النكاح فلا يثبت بها القصاص كالشاهد واليمين.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وجوب القصاص.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب القصاص بالقسامة: أنه أصح دليلا وأقوى تعليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن القسامة تبنى على الظن.

3 - الجواب عن الاحتجاج بقياس القصاص على النكاح.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأنه معارض بأقوى منه.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أنه اجتهاد في مقابلة النص.
الجواب الثاني: أن الشارع اعتبر القسامة وعمل بها.
الفقرة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل بجوابين: الجواب الأول: أنه قياس في مقابلة النص فلا يعتد به.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن النكاح يثبت بالشهادة لا بالقسم، فلو أقسم اثنان ممن يعتد بشهادتهم في النكاح أن فلانة زوجة لفلان ثبتت الزوجية بالشهادة لا بالأيمان؛ لأن الأيمان شهادات مؤكدة بالأيمان.
ولا يرد أن الأيمان في القسامة شهادات فلا يحتاج إلى كثرتها؛ لأنها من أطراف الدعوى وهم لا يشهدون لأنفسهم.
الأمر الثاني: الدية: وفيه جانبان هما: 1 - حالة الوجوب.
2 - الوجوب.
الجانب الأول: حالة الوجوب: وجوب الدية إذا كانت الدعوى في غير قتل العمد.

الجانب الثاني: الوجوب: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت الدعوى في القسامة في غير قتل العمد كان الواجب الدية.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الدية بالقسامة: أن القصاص يجب بها كما تقدم وهو أشد منها وإذا وجب الأشد كان وجوب الأخف أولى.
الفرع الثامن: انتظار الغائب وغير المكلف: وفيه أمران هما: 1 - إذا كان الواجب القصاص.
2 - إذا كان الواجب الدية.
الأمر الأول: إذا كان الواجب القصاص: وفيه جانبان هما: 1 - الانتظار.
4 - التوجيه.
الجانب الأول: الانتطار: إذا كان الواجب بالقسامة القصاص وجب الانتظار، فلا يقسم الحاضر حتى يقدم الغائب، ولا يقسم الكبير حتى يبلغ الصغير.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه الانتظار إذا كان الواجب القصاص: أن القصاص حق للجميع وهو لا يتبعض، فلا يستفاد من حلف الحاضر أو الكبير قبل قدوم الغائب أو بلوغ الصغير.

الأمر الثاني: إذا كان الواجب الدية: وفيه جانبان هما: 1 - الانتظار.
2 - عدد الأيمان على القول بعدم الانتظار.
الجانب الأول: الانتطار: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: إذا كان الواجب بالقسامة الدية فقد اختلف في انتظار الغائب وغير المكلف على قولين: القول الأول: أنه ينتظر.
القول الثاني: أنه لا ينتظر.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بالانتظار بما يأتي: 1 - أن الدية لا تثبت إلا بثبوت القتل، وهو لا يثبت إلا بأيمان الجميع؛ لأن الأيمان كالبينة، والحق لا يثبت قبل اكتمالها.

2 - أن الانتظار في حالة وجوب القصاص واجب فكذلك إذا كان الواجب الدية؛ لأن الكل لا يثبت إلا بثبوت القتل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم الانتظار بما يأتي: 1 - أن الدية تتجزأ فيقسم الحاضر ويأخذ نصيبه منها، وبذلك تنتفي الحاجة إلى الانتظار.
2 - أن الانتظار يضر بالحاضر من غير حاجة فلا يجوز.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالانتظار.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالانتظار: أن استحقاق الدية متوقف على ثبوت القتل، وهو لا يثبت إلا باكتمال الأيمان، وهي لا تكتمل إلا بأيمان كل من تلزمهم فلا ينوب فيها بعضهم عن بعض.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بإمكان تجزئ الدية.
2 - الجواب عن الاحتجاج بالضرر بالانتظار.

الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الاحتجاج بتجزئ الدية: بأن الانتظار لعدم ثبوت القتل قبل اكتمال الأيمان وليس لعدم التجزئ فليس لإمكان التجزئ أثر في الانتظار أو عدمه.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن الاحتجاج بالضرر بالانتظار: بأن هذا الضرر على التسليم به يقابله ضرر المتهم بتحميله ما لم يثبت عليه، والضرر لا يزال بالضرر.
الجانب الثاني: الأيمان اللازمة لكل واحد إذا قيل بعدم الانتظار: وفيه جزءان هما: 1 - الأيمان اللازمة للحاضر المكلف.
2 - الأيمان اللازمة للغائب إذا حضر وغير المكلف إذا كلف.
الجزء الأول: الأيمان اللازمة للحاضر المكلف: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في الأيمان اللازمة لكل واحد من الحاضرين المكلفين إذا قيل بعدم الانتظار على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يقسم كل واحد بنسبة استحقاقه من الدية.
القول الثاني: أنه يقسم كل واحد خمسين يمينا.
القول الثالث: أن الأيمان تقسم على الحاضرين المكلفين بنسبة استحقاقهم من الدية بقطع النظر عن الغائبين وغير المكلفين.

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن يقسم كل واحد بنسبة استحقاقه من الدية بما يأتي: 1 - أنه لو اكتمل الجميع لم يلزم كل واحد إلا بنسبة استحقاقه فكذلك إذا انفرد.
2 - أنه لا يستحق أكثر من قسطه من الدية فلا يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن يقسم كل واحد خمسين يمينا بما يأتي: 1 - أن الحكم لا يثبت إلا بالبينة الكاملة، والبينة الكاملة في القسامة هي الأيمان كلها.
2 - أن الأيمان في القسامة كاليمين في سائر الدعاوى، واليمين في سائر الدعاوى تلزم كل واحد فكذلك أيمان القسامة.
الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه توزيع الأيمان على الحاضرين.
2 - توجيه عدم الإلزام بالأيمان كلها لكل واحد.
الشيء الأول: توجيه توزيع الأيمان على الحاضرين: وجه توزيع الأيمان على الحاضرين دليله للمذهب الثاني.

الشيء الثاني: توجيه عدم الإلزام بالأيمان كلها لكل واحد: وجه ذلك بما يأتي: 1 - أن الأيمان هي حجة المدعين فلا تطلب من كل واحد كالبينة.
2 - أن الشارع لم يطلب أكثر من خمسين يمينا فإذا كملت بالتوزيع على الحاضرين لم يلزم أكثر منها.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بتوزيع الأيمان على الحاضرين المكلفين بقطع النظر عن الغائبين وغير المكلفين.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتوزيع الأيمان على الحاضرين المكلفين: أنه أسلم من السلبيات الواردة على الأقوال الأخرى.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه شيئان هما: 1 - الجواب عن وجهة القول الأول.
2 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
الشيء الأول: الجواب عن وجهة القول الأول: وفيه نقطتان هما: 1 - الجواب عن قياس حال الانفراد على حال الاكتمال.

2 - الجواب عن قياس نسبة الأيمان على نسبة الاستحقاق.
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن قياس حال الانفراد على كل حال الاجتماع بأنه قياس مع الفارق؛ لأنه في حال الاجتماع تكمل البينة فيثبت الاستحقاق أما في حالة الانفراد فلا تكتمل البينة بالاكتفاء بالنسبة فلا يثبت الاستحقاق.
الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن قياس نسبة الأيمان على نسبة الاستحقاق: بأن ذلك في حال ثبوت الحق باكتمال البينة باكتمال الأيمان، أما إذا لم يثبت الحق لعدم اكتمال البينة باكتمال الأيمان فلا قياس.
الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني: وفيه نقطتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بأن البينة لم تكتمل.
2 - الجواب عن قياس أيمان القسامة على اليمين في الدعاوى.
النقطة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن البينة لم تكتمل: أجيب عن ذلك: بأنها إذا وزعت الأيمان على الحاضرين واقسموها كملت البينة ولم يبق لأيمان غيرهم حاجة كما إذا قدم البينة أحد الشركاء.
النقطة الثانية: الجواب عن قياس أيمان القسامة على اليمين في سائر الدعاوى: أجيب عن ذلك بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أن اليمين في سائر الدعاوى ليست حجة للمدعي فلا تكون كالبينة فلا تلزم كل واحد.

الجواب الثاني: أن اليمين في سائر الدعاوى لا تنقسم فلزمت كل واحد، كاليمين المنكسرة في القسامة.
الجواب الثالث: قياس أيمان القسامة على اليمين في سائر الدعاوى يعارضه قياسها على البينة وهو أولى منه؛ لأنها بينة.
الجزء الثاني: الايمان اللازمة للغائب إذا حضر وغير المكلف إذا حلف: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - ما يلزم على القول بتوزيع الأيمان على الجميع.
2 - ما يلزم على القول بتوزيع الأيمان على الحاضرين.
3 - ما يلزم على القول بلزوم الخمسين لكل واحد.
الجزئية الأولى: ما يلزم على القول بتوزيع الأيمان على الجميع: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يلزم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يلزم: إذا قيل بتوزيع أيمان القسامة على جميع الأولياء لم يلزم الغائب وغير المكلف إلا نسبة ما يستحقه من الدية.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون ما يلزم الغائب وغير المكلف من أيمان القسامة إلا نسبة ما يستحقه من الدية: أن أيمانهم تبنى على أيمان من قبلهم، وتعتبر تكميلا لها، فلا تزيد على نسبة ما يستحقونه من الدية كلما لو كانوا من جملة الحاضرين.
الجزئية الثانية: ما يلزم على القول بتوزيع الأيمان على الحاضرين: وفيها فقرتان هما:

1 - بيان ما يلزم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يلزم: إذا قيل بتوزيع أيمان القسامة على الحاضرين لم يلزم الغائب وغير المكلف شيء.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم شيء من أيمان القسامة للغائب وغير المكلف على القوله: بأنها توزع على الحاضرين: أن البينة تكتمل ويثبت الحق بأيمان الحاضرين المكلفين فلا يبقى لأيمان غيرهم فائدة وتنتفي الحاجة إليها.
الجزئية الثالثة: ما يلزم على القول بلزوم الخمسين لكل واحد: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يلزم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يلزم: إذا قيل: بلزوم كل الأيمان لكل واحد كانت الأيمان كلها مطلوبة من الغائب وغير المكلف.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه طلب أيمان القسامة كلها من الغائب إذا حضر وغير المكلف إذا كلف ما تقدم في توجيه هذا القول.
انتهت الجنايات والحمد لله، وتليها الحدود إن شاء الله.

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم

[المجلد الثالث]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المُطْلِعْ عَلى دَقَائِق زَاد المُسْتَقْنِع

«فقه الجنايات و

جارٍ التحميل