الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتقديم ذي القرابتين على ذي القرابة الواحدة بما يأتي:
1 - أن ذي القرابتين يقدم في الميراث وولاية النكاح فيقدم في العقل.
2 - أنه يقدم على ابنه؛ لأنه أقرب منه فيقدم على أخيه من أبيه لأنه أقوى منه، فكما يقدم بالقرابة يقدم بالقوة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تقديم ذي القرابتين بما يأتي:
أن العقل يستفار بالتعصيب، وقرابة الأم لا تؤثر فيه.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتقديم.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم ذي القرابتين: أن قرابة الأم تؤثر في التقديم في الميراث، فتؤثر في التقديم في العقل؛ لعدم الفرق.
الشيء الثالث: الجواب عن رجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأن عدم تأثير قرابة الأم في التعصيب لم يمنع من تأثيرها في التقديم في الميراث وهو بالتعصيب فلا يمنع تأثيرها في التقديم في العقل كذلك ولو كان بالتعصيب.
الأمر الثاني: مقدارما يحمله حل واحد من العاقلة من الدية:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التكرار.
الجانب الأول: بيان المقدار:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب على كل واحد من العاقلة من الدية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يرجع في تقديره إلى اجتهاد الحاكم.
القول الثاني: أنه يفرض على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ريعه.
القول الثالث: أن أكثره أربعة دراهم ولا حد لأقله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - توجيه المْول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتوزيع الدية على العاقلة باجتهاد الحاكم: بأنه لا تقدير فيه من الشرع وما كان كذلك فالمرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه فرض النصف على الغني.
2 - توجيه فرض الربع على المتوسط.
الفقرة الأولى: توجيه فرض النصف على الغني:
وجه هذا الفرض: بأن النصف أقل ما يتقدر في الزكاة فيعتبر التقدير به.
الفقرة الثانية: توجيه فرض ريع المثقال على المتوسط:
وجه ذلك: بأن ما دون ريع المثقال شيء تافه؛ وكذا لا يقطع به في السرقة.
الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه تحديد الأكثر.
2 - توجيه عدم تحديد الأقل.
الفقرة الأولى: توجيه تحديد الأكثر:
يمكن توجيه هذا القول: بأن ما زاد على أربعة دراهم فيه إجحاف بمن فرض عليه وإثقال عليه.
الفقرة الثانية: توجيه عدم تحديد الأقل:
وجه ذلك: بأن الواجب على سبيل المواساة للقرابة فلا يتقدر أقله كالنفقة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع إلى اجتهاد الحاكم.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالرجوع إلى اجتهاد الحاكم:
1 - أن التقدير لا يصار إليه إلا بتوقيف ولا توقيف.
2 - أنه سيرجع إلى اجتهاد الحاكم في تحديد الغني والتوسط فيرجع إليه في تحديد الواجب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين:
أجيب عن ذلك: بأن اعتبار الواجب في العقل بالواجب بالزكاة لا يصح؛ لأن الواجب في الزكاة منضبط لأنه منسوب إلى المال المزكى؛ بخلاف الواجب في العقل فإنه يختلف باختلاف العقل والعاقلة كثرة وقلة، فلا يطرد في كل واقعة.
الجانب الثاني: تكرار التوزيع:
وفيه جزءان هما:
الجزء الأول: بيان المراد بتكرار التوزيع:
المراد بتكرار التوزيع: إعادة توزيع الدية على العاقلة كلما حل القصد.
الجزء الثاني: التكرار:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا لم تتغير حال العاقلة.
2 - إذا تغيرت حال العاقلة.
الجزئية الأولى: إذا لم تتغير حال العاقلة:
وفيها فقرتان هما:
1 - إعادة التوزيع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم الإعادة:
إذا لم تتغير حال العاقلة عند حلول القصد لم يعد التوزيع.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إعادة التوزيع إذا لم تتغير حال العاقلة عند حلول القصد: أن التوزيع لن يتغير فلا حاجة إلى إعادته.
الجزئية الثانية: إعادة التوزيع إذا تغيرت حال العاقلة:
وفيها فقرتان هما:
1 - أمثلة تغير حال العاقلة.
2 - الإعادة.
الفقرة الأولى: أمثلة تغير حال العاقلة:
من أمثلة تغير حال العاقلة ما يأتي:
1 - الموت.
2 - اختلال العقل.
3 - افتقار الغنى.
4 - غنى الفقير.
5 - تغير الدين.
6 - بلوغ الصغير.
7 - رجوع العقل.
8 - حرية الرقيق.
الفقرة الثانية: إعادة التوزيع:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الإعادة.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الإعادة:
إذا تغيرت حال العاقلة عند حلول القصد وجب إعادة التوزيع.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إعادة التوزيع إذا تغيرت حال العاقلة عند حلول القصد: أن الواجب يتغير بتغير حال العاقلة.
فيعاد التوزيع لتحديد الواجب الجديد حسب حال العاقلة.
الفرع السابع: أثر تغير الحال على العقل:
وفيه أمران هما:
1 - أثر حدوث المانع.
2 - أثر زوال المانع.
الأمر الأول: أثر حدوث المانع:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة تغير الحال.
2 - الأثر.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تغير حال الشخص ما يأتي:
1 - الموت.
2 - الافتقار.
3 - زوال العقل.
الجانب الثاني: الأثر:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا حدث المانع بعد الوجوب.
2 - إذا حدث المانع قبل الوجوب.
الجزء الأول: إذا حدث المانع بعد الوجوب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مثال حدوث المانع بعد الوجوب.
2 - الأثر.
الجزئية الأولى: أمثلة حدوث المانع بعد الوجوب:
من أمثلة حدوث المانع بعد الوجوب ما يأتي:
1 - أن يموت الشخص بعد وجوب العقل عليه.
2 - أن يفتقر الشخص بعد وجوب العقل عليه.
3 - أن يزول عقل شخص بعد وجوب العقل عليه.
الجزئية الثانية: الأثر:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في سقوط الواجب بعد وجوبه على قولين:
القول الأول: أنه لا يسقط.
القول الثاني: أنه يسقط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سقوط العقل بعد الوجوب بما يأتي:
أن العقل حق ثابت في الذمة قبل حدوث المانع فلا يسقط بحدوثه كسائر الحقوق.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالسقوط: بأنه لو كان المانع موجودا قبل الوجوب لما وجب، فكذا إذا حدث المانع بعد الوجوب لعدم الأهلية في الحالين.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم السقوط.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم سقوط العقل بحدوث المانع بعد ثبوته: أن الحق لا يسقط إلا بقضائه أو الإبراء منه، وليس حدوث المانع واحدا منهما.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن قياس حالة حدوث المانع بعد الوجوب على وجوده قبل الوجوب بأنه قياس مع الفارق؛ لأن وجود المانع قبل الوجوب يجعل المحل مشغولا بالمانع فلا يقبل الوجوب بخلاف حدوث المانع بعد الوجوب، فإنه يجد المحل مشغولا بالواجب فلا يجد مجالا لتفريغه.
2 - أنه لو سقط الواجب قبل المانع بحدوثه لسقطت الحقوق كلها بذلك، وهذا غير صحيح فيكون سقوط العقل الواجب قبل حدوث المانع غير صحيح.
الجزء الثاني: إذا حدث المانع قبل الوجوب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مثال حدوث المانع قبل الوجوب.
2 - أثر حدوث المانع قبل الوجوب.
الجزئية الأولى: مثال حدوث المانع قبل الوجوب:
من أمثلة حدوث المانع قبل الوجوب ما يأتي:
1 - الموت قبل حلول القسط.
2 - الافتقار قبل حلول القسط.
3 - الجنون قبل حلول القسط.
الجزئية الثانية: أثر حدوث المانع قبل الوجوب:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا حدث المانع بعد سبب العقل وقبل وجوب القسط لم يلزم من حدث له المانع منه شيء.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب شيء من العقل من حدث له المانع قبل وجوله: أن العقل مال يجب على سبيل المواساة فلا يلزم قبل الوجوب كالزكاة، فلو مات صاحب المال أو افتقر قبل الحول لم يجب عليه زكاة فكذلك العقل.
الأمر الثاني: أثر المانع:
وفيه جانبان هما:
1 - أثر زوال المانع بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب.
2 - أثر زوال المانع بعد زمن الوجوب.
الجانب الأول: زوال المانع بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الأثر.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة زوال المانع قبل زمن الوجوب ما يأتي:
1 - أن يسلم الكافر قبل تمام حول الجناية.
2 - أن يبلغ الصبي قبل تمام حول الجناية.
3 - أن يفيق المجنون قبل تمام حول الجناية.
4 - أن يعتق الرقيق قبل تمام حول الجناية.
5 - أن يغتني الفقير قبل تمام حول الجناية.
الجزء الثاني: الأثر:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في وجوب العقل على من زال المانع عنه قبل تمام حول الجناية على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب العقل على من زال عنه المانع قبل تمام حول الجناية: بأنه صار من أهل الوجوب زمن الوجوب.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب العقل على من زال عنه المانع أثناء الحول بأنه لم يكن أهلا عند سبب الوجوب فلم يلزمه العقل كالزكاة إذا أسلم الكافر عند تمام الحول.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب العقل.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب العقل على من زال عنه المانع أثناء الحول: أن العبرة بزمن الوجوب، بدليل أن من زالت أهليته قبل زمن الوجوب لم يلزمه شيء كما تقدم، ومن زال عنه المانع زمن الوجوب صار أهلا للوجوب في زمن الوجوب فيكون من أهل الوجوب.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن هناك فرقا بين الزكاة والعقل، فالزكاة يشترط توفر شروطها كل الحول، بخلاف العقل بدليل أنه لا يسقط الواجب بزوال الأهلية بعد الوجوب كما تقدم، والزكاة لو طرأ المانع قبل استقرار الوجوب لم تجب فلو ارتد مالك المال قبل تمام الحول لم يكن عليه زكاة.
الجانب الثاني: أثر زوال المانع بعد زمن الوجوب:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الأثر.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة زوال المانع بعد زمن الوجوب ما يأتي:
1 - أن يسلم الكافر بعد الحول.
2 - أن يعتق الرقيق بعد الحول.
3 - أن يبلغ الصبي بعد الحول.
4 - أن يفيق المجنون بعد الحول.
الجزء الثاني: الأثر:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الأثر.
إذا كان زوال المانع بعد الحول لم يجب على من زال المانع عنه من قسط ذلك العام شيء.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب شيء من العقل على من زال عنه المانع بعد الحول: أن الوجوب مربوط بالوقت فلا أثر لزوال المانع بعده، كالصلاة إذا زال المانع بعد خروج الوقت.
الفرع الثامن: عقل بيت المال عمن لا عاقلة له:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة من لا عاقلة له.
2 - العقل.
الأمر الأول: أمثلة من لا عاقلة له:
من أمثلة من لا عاقلة له ما يأتي:
1 - اللقيط.
2 - المنفي باللعان.
3 - من أتى إلى بلاد الإسلام ولم يعرف له عصبة.
الأمر الثاني: العقل:
وفيه جانبان هما:
1 - العقل.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: العقل:
من لزمته الدية وليس له عاقلة عقل عنه بيت المال.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عقل بيت المال عمن لا عاقلة له: أن بيت المال وارث من لا وارث له، وإذا ورثه عقل عنه كعصبته.
الفرع التاسع: تأجيل الدية على العاقلة:
وفيه أربعة أمور هي:
1 - التأجيل.
2 - دليل التأجيل.
3 - صفة التأجيل.
4 - بدء الأجل.
الأمر الأول: التأجيل:
تأجيل الدية على العاقلة لا خلاف فيه.
الأمر الثاني: دليل التأجيل:
من أدلة تأجيل الدية على العاقلة ما يأتي:
1 - ما ورد عن عمر وعلي رضي الله عنهما 1.
2 - أن العقل واجب على سبل المواساة فكان مؤجلا كالزكاة.
الأمر الثالث: صفة التأجيل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - إذا كان الواجب دية كاملة.
2 - إذا كان الواجب أقل من الدية.
3 - إذا كان الواجب أكثر من الدية.
الجانب الأول: صفة تأجيل الدية إذا كانت كاملة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان المراد بالدية الكاملة.
2 - صفة التأجيل.
الجزء الأول: بيان المراد بالدية الكاملة:
المراد بالدية الكاملة دية المسلم الحر.
الجزء الثاني: صفة التأجيل:
صفة تأجيل الدية الكاملة كما يلي:
1 - الثلث الأول عند تمام الحول الأول.
2 - الثلث الثاني عند تمام الحول الثاني.
3 - الثلث الثالث عند تمام الحول الثالث.
الجانب الثاني: صفة تأجيل الدية إذا كانت غير كاملة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان المراد بالدية غير الكاملة.
2 - الأمثلة.
3 - صفة التأجيل.
الجزء الأول: بيان المراد بالدية غير الكاملة:
المراد بالدية غير الكاملة: ما قل عن دية المسلم الحر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الدية غير الكاملة ما يأتي:
1 - دية المرأة.
2 - دية غير المسلم.
3 - دية الطرف.
الجزء الثالث: صفة التأجيل:
صفة تأجيل الدية غير الكاملة كما يلي:
1 - ما يساوي ثلث الدية الكاملة عند تمام الحول الأول.
2 - الباقي إن لم يزد على الثلث عند تمام الحول الثاني.
3 - ما زار على الثلث - إن وجد - عند تمام الحول الثالث.
الجانب الثالث: صفة تأجيل الدية إذا زادت على الدية الكاملة:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - التأجيل.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الدية الزائدة على الدية الكاملة ما يأتي:
1 - دية السمع والبصر.
2 - دية الأنثيين والذكر.
3 - دية الذوق والكلام.
الجزء الثاني: صفة التأجيل:
إذا كان الواجب أكثر من الدية الكاملة كانت صفة التأجيل كصفته إذا لم يزد الواجب على الدية الكاملة على ما تقدم، وقيل: لا يزيد الواجب في نهاية كل عام على ثلث الدية ولو زادت المدة عن ثلاث سنوات.
الأمر الرابع: بدء الأجل:
وفيه جانبان هما:
1 - بدء المدة في القتل.
2 - بدء المدة فيما دون القتل.
الجانب الأول: بدء المدة في القتل:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان بدء المدة.
2 - التوجيه.
الجزء الأولى: بيان بدء المدة:
إذا كان الواجب بالقتل كان بدء المدة من حين الزهوق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه بدء المدة بالقتل من حين الزهوق: أن الزهوق هو سبب الوجوب، فيبدأ الأجل منه.
الجانب الثاني: بدء المدة فيما دون القتل:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان الواجب بالجرح.
2 - إذا كان الواجب بالسراية.
الجزء الأول: إذا كان الواجب بالجرح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا كان الواجب بالجرح فقد اختلف في بدء المدة على قولين:
القول الأول: أن بدء المدة من حين الجرح.
القول الثاني: أن بدء المدة من حين الاندمال.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول ببدء المدة من حين القطع أو الجرح بأن ذلك هو سبب الوجوب فتبدأ المدة منه؛ ريطا للمسبب بسببه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول ببدء المدة من حين الاندمال: بأن ذلك هو وقت استقرار الواجب؛ لاحتمال سراية الجناية قبل الاندمال.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول ببدء المدة من حين الاندمال.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببدء المدة من حين الاندمال: أنه هو وقت استقرار الوجوب وما قبله وجوب مراعى.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأنه لا تنافي بين ريط المسبب بسببه وبين بدء المدة من الاندمال؛ لأن ريط السبب بسببه يحصل بالإيجاب، ولا يلزم من الإيجاب بدء مدة التسديد، فيجوز تأخير التسديد عن الإيجاب إذا وجد لذلك مقتض، والمقتضي هنا موجود وهو ما تقدم بيانه في توجيه القول الراجح.
الجزء الثاني: إذا كان الوجوب بالسراية:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان بدء المدة.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان بدء المدة:
إذا كان الواجب بالسراية كان بدء المدة من حين الاندمال.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار بدء المدة إذا كان الواجب بالسراية من حين الاندمال: أنه قبل الاندمال لا يعلم ما تستقر الجناية عليه، فيتطرق إلى الواجب الاحتمال، فلا تبدأ المدة للتردد في الوجوب ومقدار الواجب.
المسألة الخامسة عشر: كفارة القتل:
وفيها ستة فروع هي:
1 - معنى الكفارة.
2 - تسميتها.
3 - اشتقاقها.
4 - حكمها.
5 - أنواع الكفارة.
6 - وصف الكفارة.
الفرع الأول: معنى الكفارة:
الكفارة: عبادة خاصة في خطيئة خاصة.
الفرع الثاني: تسميتهما:
سميت الكفارة كفارة؛ لأنها تكفِّر الذنب بإذن الله، إذا توافرت شروطها.
الفرع الثالث: اشتقاقها:
اشتقاق الكفارة من الكفْر وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب بإذن الله.
الفرع الرابع: حكم الكفارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الحكم.
2 - دليل الحكم.
3 - صفة الحكم.
الأمر الأول: بيان الحكم:
حكم الكفارة: الوجوب إذا وجد المقتضي.
الأمر الثاني: دليل الحكم:
دليل الحكم قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ 1.
الأمر الثالث: سبب الحكم:
وفيه خمسة جوانب:
1 - القتل العمد.
2 - القتل شبه العمد.
3 - القتل الخطأ.
4 - القتل الجاري مجرى الخطأ.
5 - القتل بالسبب.
الجانب الأول: القتل العمد:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في سببية القتل العمد للكفارة على قولين:
القول الأول: أنه لا يعتبر سببا.
القول الثاني: أنه يعتبر سببا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سببية القتل العمد لوجوب الكفارة بما يأتي:
1 - أن الله ذكر الكفارة في الخطأ ولم يذكرها في العمد واكتفى فيه بالوعيد بالخلود في النار، ولو كانت الكفارة واجبة به لذكرها.
2 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر الحارث بن سويد بن الصامت، وعمرو بن أمية الضمري بالكفارة 1.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب الكفارة بالقتل العمد بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في رجل أوجب بالقتل: (أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار) 2.
2 - أن القتل العمد أولى بالكفارة من الخطأ؛ لأن جرمه أعظم وحاجته إلى التكفير أشد.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الكفارة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الكفارة بالقتل العمد بما يأتي:
1 - أن من أهداف الكفارة إشعار الجاني بخطيئته، والعامد أولى بذلك.
2 - أن العامد أولى بمحو الذنب عنه؛ لأنه أعظم ذنبا وأشد إثما.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
وفيها ثلاث فقرات:
الفقرة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بعدم النص على الكفارة في قتل العمد:
أجيب عن هذا الاحتجاج: بأن عدم النص على الكفارة في قتل العمد اكتفاء بالنص عليها في قتل الخطأ؛ لأنها إذا أوجبت في قتل الخطأ كان وجوبها في قتل العمد أولى.
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بعدم أمر القاتلين بالكفارة:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن ذلك كان قبل وجوب الكفارة.
الجواب الثاني: أنه على التسليم بأنه بعد وجوب الكفارة فلأنه كان أمرا مستقرا لا يحتاج إلى أمر جديد.
الفقرة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن العمد أعظم من أن تكفره الكفارة:
أجيب عن ذلك بما يأتي:
1 - أن تكفير الكفارة للعمد إلى الله.
2 - أن فعل العبادة واجب بسببه بقطع النظر عن أثره؛ لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله.
الجانب الثاني: سببية شبه العمد للكفارة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب الكفارة بشبه العمد على قولين:
القول الأول: أنها تجب.
القول الثاني: أنها لا تجب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الكفارة في شبه العمد بما يأتي:
1 - أنه ملحق بالخطأ فيما يأتي فيلحق به في وجوب الكفارة.
أ - عدم القصاص.
ب - حمل العاقلة للدية.
ج - تأجيل الدية.
2 - أن حمل الدية عنه لوجوب الكفارة عليه، فلو لم تجب الكفارة عليه لخلا من وجوب شيء وهذا لم يرد الشرع به.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة في شبه العمد: بأنه يشبه العمد في تغليظ الدية فيأخذ حكمه في عدم وجوب الكفارة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الكفارة.
الجزئية الثانية؛ توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الكفارة في شبه العمد ما يأتي:
أنه أكثر شبها بالخطأ منه بالعمد.
2 - أن الراجح وجوب الكفارة بالعمد فكذلك ما ألحق به.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن مشابهة شبه العمد للعمد يقابلها مشابهته للخطأ وهي أقوى منها.
2 - أن الراجح في العمد وجوب الكفارة به فيلحق شبه العمد به.
الجانب الثالث: سببية القتل الخطأ للكفارة:
وفيه جزءان هما:
1 - السببية.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: السببية:
سببية القتل الخطأ للكفارة لا خلاف فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه سببية القتل الخطأ للكفارة.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ 1.
الجانب الرابع: سببية ما ألحق بالخطأ:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في سببية ما أجرى مجرى الخطأ للكفارة على قولين:
القول الأول: أنها تجب به.
القول الثاني: أنها لا تجب به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الكفارة بالقتل الجاري مجرى الخطأ: بأنه قتل فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ 1.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة بالقتل الجاري مجرى الخطأ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) 2.
ووجه الاستدلال به: أن رفع القلم يقتضي عدم التكليف والكفارة من التكليف فلا تجب على غير المكلف.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الكفارة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الكفارة بالقتل الجاري مجرى الخطأ بما يأتي:
1 - أن دليله أظهر.
2 - أنه أحوط.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن رفع القلم يرفع الإثم ولا يسقط الواجب، بدليل وجوب الدية.
الجانب الخامس: سببية القتل بالسبب لوجوب الكفارة 1:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في سببية القتل بالسبب لوجوب الكفارة على قولين:
القول الأول: أنها تجب به.
القول الثاني: أنها لا تجب به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الكفارة بالقتل بالسبب: بأنه قتل تجب به الدية فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ 1.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة بالقتل بالسبب بأنه ليس فيه مباشرة للقتل فلا يصدق عليه أنه قتل.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الكفارة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الكفارة: أن القتل بالسبب تجب به الدية، ووجوب الدية بالقتل، وإذا ثبت القتل وجبت الكفارة؛ لأنها كالدية تجب بالقتل.
الفرع الخامس: أنواع الكفارة:
وفيه أمران هما:
1 - المتفق عليه.
2 - المختلف فيه.
الأمر الأول: المتفق عليه:
وفيه جانبان هما:
1 - بيانه.
2 - دليله.
الجانب الأول: بيان المتفق عليه من أنواع كفارة القتل:
المتفق عليه من أنواع كفارة القتل هو:
1 - العتق.
2 - الصيام.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على العتق والصيام في كفارة القتل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ 1. إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾.
الأمر الثاني: المختلف فيه من أنواع كفارة القتل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيانه.
2 - حالة التكفير به.
3 - الخلاف فيه.
الجانب الأول: بيان المختلف فيه من أنواع كفارة القتل:
المختلف فيه من أنواع كفارة القتل هو الإطعام.
الجانب الثاني: حالة التكفير بالإطعام:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان حالة التكفير.
2 - الدليل.
الجزء الأول: بيان حالة التكفير بالإطعام:
التكفير بالإطعام حين تعذر العتق والصيام.
الجزء الثاني: الدليل:
الدليل على أن التكفير بالإطعام في القتل حين تعذر العتق والصيام: قوله تعالى في كفارة الظهار بعد الأمر بالصيام: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ 1. حيث رتب الانتقال إلى الإطعام على عدم استطاعة الصيام.
الجانب الثالث: الخلاف فيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في الإطعام في كلفارة القتل على قولين:
القول الأول: أنه لا يكفر به.
القول الثاني: أنه يكفر به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الإطعام في كفارة القتل: بأنه لم يذكر في كفارة القتل ولو كان جائزا لذكر.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالإطعام في كفارة القتل بقياسه على الإطعام في كفارة الظهار، وكفارة الوطء في نهار رمضان.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز الإطعام في كفارة القتل.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الإطعام في كفارة القتل ما يأتي:
1 - أن اشتراط الإيمان في الرقبة في كفارة الظهار والوطء بالقياس على اشتراطه في كفارة القتل فيصح قياس الإطعام في كفارة القتل على الإطعام في كفارة الظهار والوطء.
2 - أن التكفير بالإطعام حين تعذر غيره أولى من عدم التكفير مطلقا؛ لأنه إن كان مجزئا وقع موقعه، وإلا لم يضر وكان صدقة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عنه بما يأتي:
1 - أن عدم ورود الإطعام في الآية لا يمنع من ثبوته بدليل آخر، وقد وجد ما يدل عليه كما تقدم في دليل القول الراجح والترجيح.
2 - أن اشتراط الإيمان في الرقبة لم يرد في كفارة الظهار والوطء وقد اشترط قياسا على اشتراطه في كفارة القتل.
الفرع السادس: وصف الكفارة:
وفيه أمران هما:
1 - وصف الكفارة من حيث الترتيب بين أنواعها.
2 - وصف الكفارة من حيث ما يتعلق بأنواعها.
الأمر الأول: وصف الكفارة من حيث الترتيب بين أنواعها:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الترتيب.
2 - الدليل.
الجانب الأول: حكم الترتيب:
الترتيب بين أنواع الكفارة واجب وهو شرط للإجزاء فيبدأ بالعتق، ثم بالصيام، ثم بالإطعام، فلا يجزئ التكفير بالصيام مع القدرة على العتق، ولا يجزئ التكفير بالإطعام مع القدرة على الصيام.
الجانب الثاني: الدليل:
وفيه جزءان هما:
1 - دليل الترتيب بين العتق والصيام.
2 - دليل الترتيب بين الصيام والإطعام.
الجزء الأول: دليل الترتيب بين العتق والصيام:
دليل الترتيب بين العتق والصيام قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ 1. إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾.
ووجه الاستدلال بالآية أنها رتبت الصيام على عدم وجود الرقبة، وذلك دليل على شرطية الترتيب.
الجزء الثاني: دليل الترتيب بين الصيام والإطعام:
دليل الترتيب بين الصيام والاطعام قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها رتبت الانتقال إلى الإطعام على عدم استطاعة الصيام، وهذا نص في وجوب الترتيب وشرطه للإجزاء.
الأمر الثاني: وصف الكفارة من حيث ما يتعلق بأنواعها:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - وصف الرقبة.
2 - وصف الصيام.
3 - وصف الإطعام.
الجانب الأول: وصف الرقبة:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - الإيمان.
2 - السلامة من العيوب.
3 - عدم انعقاد سبب العتق.
4 - عدم تعلق حق الغير.
الجزء الأول: الإيمان:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الاشتراط.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
لا خلاف في أن الإيمان شرط في كفارة القتل.
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على اشتراط الإيمان في كفارة القتل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ 1. فإنه نص في الشرط.
الجزئية الثالثة: التوجيه:
وجه اشتراط الإيمان في الكفارة ما يأتي:
1 - أن عتق الكافر يمكنه من اللحاق بالكفار، ولذلك من السلبيات ما يأتي:
1 - البعد عن الإسلام والمسلمين.
2 - أنه يزيد عدد الكفار ويقوي شوكتهم.
3 - أنه قد يكون جاسوسا يكشف مواطن الضعف في المسلمين ويظهر عوراتهم لأعدائهم.
الجزء الثاني: السلامة من العيوب:
وفيه ثلاثة جزئيات هي:
1 - ضابط العيوب المؤثرة.
2 - أمثلتها.
3 - اشتراط السلامة منها.
الجزئية الأولى: ضابط العيوب المؤثرة:
العيوب المؤثرة في الكفارة كل ما يضر بالعمل ضررا بينا.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من العيوب المؤثرة في العمل تأثيرا بينا ما يأتي:
1 - الجنون.
2 - الشلل.
3 - المرض الذي لا يرجى برؤه.
4 - وهناك عيوب أخرى يذكرها بعض الفقهاء وهي محل نظر ومنها ما يأتي:
1 - العمى.
2 - قطع بعض الأصابع.
الجزئية الثالثة: اشتراط السلامة من العيوب:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في اشتراط السلامة من العيوب في الكفارة على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط السلامة: بأن المقصود من العتق تمليك الرقيق منافعه وتمكينه من التصرف لنفسه، وهذا لا يتحقق مع العيوب المضرة بالعمل.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن لفظ العتق مطلق والأصل عدم التقييد فلا يجوز التقييد إلا بدليل ولا دليل.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط السلامة: أن الهدف من العتق كون العتيق عضوا فعالا في المجتمع، ومع العيوب المانعة من العمل يكون عبئا على المجتمع فيترك عند سيده ليكفي المجتمع مؤنته.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن هذا القول: بأن تقييد الرقبة بالسلامة من العيوب مأخوذ من الهدف المراد تحقيقه من العتق كما تقدم في الترجيح.
الجزء الثالث: عدم انعقاد سبب العتق:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة انعقاد سبب العتق.
2 - الاشتراط.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة ما انعقد سبب عتقه ما يأتي:
1 - ما علق عتقه على صفة عند وجودها.
2 - من يعتق على المكفر بالشراء.
3 - ما اشترى بشرط العتق.
4 - أم الولد.
5 - المكاتب.
6 - المدبر.
الجزئية الثالثة: الاشتراط:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم انعقاد سبب العتق في الكفارة على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 - أن الرقبة مطلقة والأصل عدم الاشتراط.
2 - أن عتق من انعقد سبب عتقه يصدق عليه أنه عتق رقبة.
فيكون مجزيا فلا يشترط عدم انعقاد سبب العتق.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باشتراط عدم انعقاد سبب العتق: بأن عتق من انعقد سبب عتقه مستحق بسبب آخر غير العتق في الكفارة.
فلا يصدق عليه العتق بعتقه في الكفارة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الواجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط: أن عتق من انعقد سبب عتقه قبل وجود سببه تعجيل لحريته، وهذه فائدة لا تحصل بعتقه بسبب قد يتحقق وقد لا يتحقق.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن العتق بالكفارة غير العتق بالسبب المنتظر لما يأتي:
1 - أن العتق بالكفارة ناجز والعتق بالسبب المنتظر مؤجل والناجز غير المؤجل.
2 - أن العتق بالكفارة محقق والعتق بالسبب مظنون قد يحصل وقد لا يحصل؛ لأنه قد يموت الرقيق قبل حصوله.
الجزء الرابع: عدم تعلق حق الغير بالرقيق:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة تعلق حق الغير بالرقبة.
2 - اشتراط عدم تعلق حق الغير بالرقبة.
الجزئية الأولى: أمثلة تعلق حق الغير بالرقبة:
من أمثلة تعلق حق الغير بالرقبة ما يأتي:
1 - أن تكون مرهونة.
2 - أن تكون جانية بما يوجب القصاص.
الجزئية الثانية: اشتراط عدم تعلق حق الغير في الرقبة:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم تعلق حق الغير في الرقبة على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير بالرقبة بما يأتي:
1 - أن هذا التعلق قد يزول فيعفو المجني عليه أو يقبل المال وينفك الرهن بالتسديد أو خروج الرهن من يد المرتهن.
2 - أنه لو فرض عدم زوال الحق المتعلق بالرقبة فإنه يستفيد بتعجيل العتق بالكفارة، فقد يرث من مورث يموت قبله أو يكسب مالا قبل تنفيذ الحكم ينفقه في وجوه الخير فينفعه قبل موته.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن تعلق حق الغير بالرقبة ينقص قيمتها فلا تكون رقبة كاملة فلا تجزئ لنقصها بهذا التعلق.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير في الرقبة: أن الأصل عدم الاشتراط ولا دليل عليه.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن نقص القيمة لا أثر له في الإجزاء، كالشراء بأقل من ثمن المثل.
الجانب الثاني: وصف الصيام:
وفيه جزءان هما:
1 - مقداره.
2 - تتابعه.
الجزء الأول: مقدار الصيام:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا بدئ من أول الشهر الهلالي.
2 - إذا لم يبدأ من أول الشهر الهلالي.
الجزئية الأولى: إذا بدئ من أول الشهر الهلالي:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المقدار:
مقدار الصيام إذا بدئ من أول الشهر الهلالي شهران هلاليان، من أول يوم في الشهر الأول إلى آخر يوم من الشهر الذي بعده، بقطع النظر عن كونهما كاملين أو ناقصين أو أحدهما كامل والآخر ناقص.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد الصيام في كفارة القتل بشهرين هلاليين:
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ 1.
والشهر شرعا هو الشهر الهلالي، فيصرف التحديد إليه.
الجزئية الثانية: إذا لم يبدأ من أول الشهر الهلالي:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المقدار:
إذا لم يبدأ الصيام من أول الشهر الهلالي كانت المدة ستين يوما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون مدة الصيام ستين يوما في كفارة القتل إذا لم يبدأ من أول الشهر الهلالي: أنه لا يمكن اعتبار الأيام الملفقة من الشهرين شهرا هلاليا، فيرجع إلى اعتبار الشهر بالعدد، والشهر بالعدد ثلاثون يوما.
الجزء الثاني: التتابع:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - معنى التتابع.
2 - اشتراط التتابع.
3 - ما يقطع التتابع.
4 - ما لا يقطع التتابع.
الجزئية الأولى: معنى التتابع:
معنى التتابع في الصيام: سرده بحيث لا يفطر في أثنائه ولا يصام غيره فيه سوى ما يأتي.
الجزئية الثانية: اشتراط التتابع:
وفيها فقرتان هما:
1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الاشتراط:
التتابع في صيام الكفارة شرط لصحته، فلو حصل الفطر في أثنائه من غير عذر ولو في آخر يوم بطل ووجب استئنافه، والبدء فيه من أوله.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط التتابع في صيام كفارة القتل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت الصيام بالتتابع ولو لم يكن شرطا لما قيد به؛ لعدم الفائدة فيه.
الجزئية الثالثة: ما يقطع التتابع:
ينقطع التتابع في الصوم بما يأتي:
1 - الفطر فيه من غير عذر ولو في آخر جزء منه.
2 - صيام غيره فيه سوى ما يأتي فيما لا يقطع التتابع.