المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»المطلب الثاني التعريف لما يجب به الحد من الزنا

المطلب الثاني التعريف لما يجب به الحد من الزنا

وفيه مسألتان هما: 1 - التعريف.
2 - ما يخرج بالتعريف.
المسألة الأولى: التعريف: الزنا الذي يجب به الحد هو: وطء رجل مكلف مختار عالم بالتحريم لامرأة مشتهاة طبعا في قبلها من غير نكاح ولا شبهة ولا ملك.
المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف: وفيها اثنا عشر فرعًا هي: 1 - ما يخرج بكلمة (وطء) 2 - ما يخرج بكلمة (رجل).
3 - ما يخرج بكلمة (مكلف).
4 - ما يخرج بكلمة (مختار).

5 - ما يخرج بكلمة (عالم بالتحريم).
6 - ما يخرج بكلمة (امرأة).
7 - ما يخرج بكلمة (مشتهاة).
8 - ما يخرج بكلمة (طبعا).
9 - ما يخرج بكلمة (في قبلها).
10 - ما يخرج بكلمة (من غير نكاح).
11 - ما يخرج بكلمة (ولا شبهة).
12 - ما يخرج بكلمة (ولا ملك).
الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (ولا ملك).
وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
3 - ما يجب به.
الأمر الأول: ما يخرج: وفيه جانبان هما: 1 - استمتاع الرجل بالمرأة بما دون الفرج.
2 - استمتاع المرأة بالمرأة.
الجانب الأول: استمتاع الرجل بالمرأة بما دون الفرج: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلته.
2 - حكمه.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ما دون الوطء من الاستمتاع ما يأتي: 1 - القبلة.
2 - الضم.
3 - اللمس.
4 - النظر.
5 - الجس.
6 - المفاخذة.

الجزء الثاني: الحكم: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: الاستمتاع بالمرأة الأجنبية حرام ولو كان دون الوطء.
الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على تحريم الاستمتاع بالأجنبية ولو كان دون الوطء: ما ورد أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها فافعل بي ما تشاء، فقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى 1: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ولم يقره 2. ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرشد السائل إلى ما يذهب السيئات فدل على أن فعله منها، ولو لم يكن محرما لما كان منها.
الجانب الثاني: استمتاع المرأة بالمرأة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - صفته.
2 - الاسم.
3 - حكمه.
الجزء الأول: صفة استمتاع المرأة بالمرأة: استمتاع المرأة بالمرأة: أن تفترش المرأة المرأة كالرجل وتضع قبلها على قبلها وتدلكه به.

الجزء الثاني: الاسم: استمتاع المرأة بالمرأة يسمى السحاق، والمساحقة.
الجزء الثالث: الحكم: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: استمتاع المرأة بالمرأة حرام لا يجوز، وقد يكون من الكبائر.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحريم استمتاع المرأة بالمرأة ما يأتي: 1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان) 1. 2 - القياس على استمتاع الرجل بالرجل؛ لأن كلا منهما يقضي الوطر ويقلل الرغبة في النكاح، فيقل النسل، وتضعف الأمة، وتقل قوامة الرجال على النساء، وتفوت مكاثرة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنبياء.
الأمر الثاني: دليل الخروج: دليل خروج الاستمتاع دون الفرج من تعريف الزنا ما يأتي: ما ورد أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير إني لم أنكحها فافعل بي ما تشاء.
فقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ 2 ولم يحده 3.

ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرشده إلى ما يذهب السيئات ولم يحده، ولو كان الاستمتاع بما دون الفرج زنا لحده فلما لم يحده دل على أنه ليس بزنا.
الأمر الثالث: ما يجب بالاستمتاع دون الوطء: وفيه جانبان هما: 1 - ما يجب قبل التوبة.
2 - ما يجب بعد التوبة.
الجانب الأول: ما يجب قبل التوبة: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب: الاستمتاع دون الفرج قبل التوبة يوجب التعزير.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب التعزير بالاستمتاع بما دون الفرج لغير التائب: أنه انتهاك محرم لا حد فيه فيجب به التعزير.
الجانب الثاني: ما يجب بعد التوبة: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب: التوبة من الاستمتاع بما دون الفرج: تسقط عقوبته.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه سقوط عقوبة الاستمتاع بما دون الفرج بالتوبة: ما تقدم في الاستدلال لخروج ما دون الوطء من تعريف الزنا.

الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (رجل): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (رجل) الصغير، فإن وطأه لا يعد زنا.
الأمر الثاني: دليل الخروج: دليل خروج من دون البلوغ من تريف الزنا بكلمة (رجل) حديث: (رفع القلم عن ثلاثة) 1 وفيه (والصبي حتى يكبر).
الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (مكلف): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (مكلف) من تعريف الزنا من يأتي: 1 - الصغير.
2 - المجنون.
الأمر الثاني: دليل الخروج: دليل خروج غير المكلف من تعريف الزنا بكلمة (مكلف) حديث: (رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصبي حتى يكبر) 2. الفرع الرابع: ما يخرج بكلمة (مختارا): وفيه ثلاثة أمور هي:

1 - بيان ما يخرج.
2 - الدليل.
3 - إمكانية الإكراه على الزنا.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: خرج بكلمة (مختارا) المكره فإنه لا يصدق عليه تعريف الزاني.
الأمر الثاني: الدليل: الدليل على خروج غير المختار بالوصف بالزنا بكلمة (مختارا) ما يأتي: 1 - حديث: (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 1. 2 - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 2. وذلك أن المكره ليس في سعه ترك ما أكره عليه فلا يكلف بتركه.
الأمر الثالث: إمكانية الزنا بالإكراه: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الزنا بالإكراه على قولين: القول الأول: أنه لا يقع.
القول الثاني: أنه يقع.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما:

1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم وقوع الزنا بالإكراه: بأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار والإكراه ينافيه، فإذا وجد الانتشار انتفى الإكراه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بإمكان الزنا بالإكراه: بأن الوسيلة متحققة والدافع موجود، والمانع معدوم.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بإمكان الزنا بالإكراه.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإمكان الزنا بالإكراه: أن وجهته أظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بأن الخوف من ترك الوطء وليس من الوطء والخوف من ترك الوطء إن لم يحمل على الانتشار لم يمنعه.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (عالم بالتحريم): وفيه أمران هما: 1 - أمثلة الجهل بالتحريم.
2 - الخروج من حد الزنا.

الأمر الأول: أمثلة الجهل بالتحريم: من أمثلة أسباب الجهل بالتحريم ما يأتي: 1 - قرب العهد بالإسلام مع إمكان الجهل بالتحريم.
2 - البعد عن الناس كمن يعيش في بادية بعيدة ولم يتصل بالناس.
الأمر الثاني: الخروج: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج.
2 - توجيه الخروج.
الجانب الأول: الخروج: الوطء من الجاهل بتحريم الزنا لا يدخل في حد الزنا.
الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج الوطء من الجاهل بتحريم الزنا عن حد الزنا ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ 1. 2 - ما ورد عن بعض الصحابة من عدم إقامة الحد على من جهله ومن ذلك ما يأتي: أ - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - قال لجارية حامل من الزنا: أحبلت؟ قالت: نعم من مرعوش بدرهمين.
تستهل به لا تكتمه، وكانت ثيبا فاستشار من عنده من الصحابة وفيهم عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، فأشار عليه علي وعبد الرحمن بحدها، وقال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه، فقال عمر: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما.

والاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: قول عمر وعثمان ما الحد إلا على من علمه.
الوجه الثاني: أن عمر لم يرجمها وكان حدها الرجم واكتفى بتعزيرها بالجلد والتغريب 1. ب - ما ورد أنه كتب إلى عمر في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ قال: البارحة.
قيل له: قد هلكت.
قال: ما علمت أن الله حرم الزنا.
فكتب عمر: أن يستحلف ما علم أن الله حرم الزنا ويخلى سبيله 2. الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (امرأة): وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - خروج وطء الصغيرة.
2 - خروج وطء الذكر.
3 - خروج وطء الحيوان.
الأمر الأول: خروج وطء الصغيرة: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المراد بالصغيرة.
2 - الخروج.
الجانب الأول: بيان المراد بالصغيرة: المراد بالصغيرة: التي لا تصلح للوطء عادة.
الجانب الثاني: الخروج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الجزء الأول: الخلاف: اختلف في خروج وطء الصغيرة من حد الزنا على قولين: القول الأول: أنه لا يعتبر زنا.
القول الثاني: أنه يعتبر زنا.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن وطء الصغيرة لا يعتبر زنا بما يأتي: أن الصغيرة لا تشتهى عادة فيكون وطؤها كإدخال الإصبع في فرجها.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم خروج وطء الصغيرة عن حد الزنا: بما يأتي: أن وطء الصغيرة وطء في فرج آدمية فلا يخرج عن حد الزنا كوطء الكبيرة.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الخروج.
الجزء الثاني: توجيه عدم الخروج: وجه ترجيح عدم خروج وطء الصغيرة من حد الزنا: أنه لا فرق بينه وبين وطء الكبيرة من حيث الهدف من الوطء وهو حصول اللذة وقضاء الوطر.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن عدم كمال اللذة بوطء الصغيرة على التسليم به لا يمنع من وصفه بالزنا كوطء الحائض والنفساء.
الأمر الثاني: خروج وطء الذكر: وفيما ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في خروج وطء الذكر من حد الزنا على قولين: القول الأول: أنه لا يخرج فيسمى زنا.
القول الثاني: أنه يخرج فلا يسمى زنا.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم خروج وطء الذكر عن حد الزنا بما يأتي: 1 - حديث: (إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان) 1. 2 - أنه إيلاج في فرج آدمي فكان زنا كالإيلاج في فرج المرأة.
3 - أنه فاحشة فيكون زنا كالفاحشة بين الرجل والمرأة.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بخروج وطء الذكر عن حد الزنا بما يأتي: أن اسمه غير اسم الزنا فهو يسمى لواطا ولا يسمى زنا.
2 - أنه مختلف في حده كما سيأتي فلم يطبق عليه حد الزنا.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - خروج وطء الرجل عن حد الزنا.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بخروج وطء الذكر عن حد الزنا: وجود الخلاف في تطبيق حد الزنا عليه؛ لأنه لو كان زنا لما اختلف فيه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزئيتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
2 - الجواب عن القياس على وطء المرأة.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: أجيب عن ذلك: بأنه ضعيف 1.

الجزئية الثانية: الجواب عن القياس: أجيب عن ذلك: بأنه منتقض بوطء الميتة والصغيرة فإن كل واحد منهما فاحشة، وإيلاج في فرج آدمي وهو غير داخل في حد الزنا.
الأمر الثالث: خروج وطء الحيوان: وفيه جانبان هما: 1 - حكمه.
2 - خروجه.
الجانب الأول: بيان الحكم: الاستمتاع بوطء الحيوان حرام، سواء كان من الذكر أم من الأنثى 1. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه تحريم استمتاع الرجل.
2 - توجيه تحريم استمتاع المرأة.
الجزئية الأولى: توجيه تحريم استمتاع الرجل: وجه تحريم استمتاع الرجل بالحيوان ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30)﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حصرت رفع اللوم بالحافظين لفروجهم عن غير أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم؛ وذلك دليل على لوم غيرهم، واللوم لا يكون إلا على الممنوع.

2 - حديث: (من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه) 1. الجزئية الثانية: توجيه استمتاع المرأة بالحيوان: وجه تحريم استمتاع المرأة بالحيوان: القياس على الرجل لعدم الفرق.
الفرم السادس: ما يخرج بكلمة (مشتهاه): وفيه أمران هما: 1 - بإن ما يخرج.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: مما يخرج بكلمة (مشتهاه) ما يأتي: 1 - وطء الميتة فإنه لا يدخل في حد الزنا.
2 - وطء البهيمة، فإنه لا يدخل في حد الزنا.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج وطء البهيمة والميتة من حد الزنا: أن النفوس الأبية والطباع السليمة تعافه وتنفر منه، فلا يحتاج إلى حد يردع عنه.
الفرع السابع: ما يخرج بكلمة (طبعا): وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان ما يخرج.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (طبعا) ما يشتهى عند ذوي النفوس المريضة، والطباع المنحرفة.

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما لا يشتهى طبعا ما يأتي: 1 - وطء الميتة.
2 - وطء البهيمة.
3 - وطء الدبر سواء كان من رجل أم امرأة.
الأمر الثالث: التوجيه: وجه خروج ما لا يشتهى طبعا من حد الزنا ما يأتي: 1 - أن العبرة بالطباع المعتدلة المستقيمة، لا الطباع المريضة المنحرفة فإنهم يستطيبون الخبائث كالجعلان والصراصير.
2 - أن السلبيات المترتبة على الزنا لا توجد فيه مثل: 1 - إفساد الفرش.
2 - اختلاط الأنساب.
الفرع الثامن: ما يخرج بكلمة (في قبلها): وفيه أمران هما: 1 - بيان ما يخرج.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: خرج بكلمة (في قبلها) من حد الزنا: وطء المرأة في دبرها فإنه لا يعتبر زنا.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج وطء المرأة في دبرها من حد الزنا ما يأتي: 1 - أن وطء الدبر له اسم غير الزنا فاسمه اللواط لا الزنا.
2 - أن حده مختلف فيه كما سيأتي، فلم يطبق عليه حد الزنا.
ولو كان زنا لطبق حد الزنا عليه.

الفرع التاسع: ما يخرج بكلمة (من غير نكاح): وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان ما يخرج.
2 - التوجيه.
3 - المراد بالنكاح.
الأمر الأول: بيان ما يخرج: خرج بكلمة (من غير نكاح) الوطء بنكاح، فإنه لا يعد زنا.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج الوطء بنكاح من حد الزنا: أن الوطء بنكاح مأذون فيه شرعا، والوطء المأذون فيه شرعا لا يعتبر زنا.
الأمر الثالث: المراد بالنكاح: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المراد بالنكاح.
2 - ما يخرج به.
الجانب الأول: بيان المراد بالنكاح: المراد بالنكاح: النكاح الصحيح.
الجانب الثاني: ما يخرج بقيد الصحيح: وفيه جزءان هما: 1 - النكاح الفاسد.
2 - النكاح الباطل.
الجزء الأول: النكاح الفاسد: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - خروجه.

الجزئية الأولى: ضابط النكاح الفاسد: النكاح الفاسد ما اختل شرطه، أو هو ما فيه خلاف.
الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة النكاح الفاسد ما يأتي: 1 - النكاح بلا ولي.
2 - النكاح بلا شهود.
3 - النكاح من غير رضا.
4 - نكاح المتعة.
5 - نكاح الشغار.
6 - نكاح المحلل.
7 - نكاح المرأة في عدة أختها.
8 - نكاح الخامسة في عدة الرابعة البائن.
9 - نكاح المجوسية.
الجزئية الثالثة: الخروج: وفيه ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في خروج الوطء في النكاح الفاسد من حد الزنا على قولين: القول الأول: أنه يخرج فلا يجب الحد به.
القول الثاني: أنه لا يخرج فيجب الحد به.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيه شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بخروج الوطء في النكاح الفاسد من حد الزنا: بأن الاختلاف في النكاح الفاسد شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات، فلا يجب به الحد، فلا يكون زنا.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم خروج الوطء في العقد الفاسد من حد الزنا: بأن العقد الفاسد وجوده وعدمه سواء، فيكون الوطء فيه كالوطء بلا عقد وذلك زنا.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بخروج الوطء في العقد الفاسد من حد الزنا فلا يجب به حد.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بخروج الوطء في العقد الفاسد من حد الزنا: أن العقد شبهة والحد لا يجب مع الشبهة.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن اعتبار الوطء في العقد الفاسد كالوطء بلا عقد غير صحيح؛ لأن العقد الفاسد فيه شبهة وهو الخلاف في صحته، والوطء بلا عقد لا شبهة فيه.

الجزء الثاني: النكاح الباطل: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - خروجه.
الجزئية الأولى: ضابط النكاح الباطل: النكاح الباطل: ما اختل ركنه، وهو ما لا خلاف في بطلانه.
الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة النكاح الباطل ما يأتي: 1 - نكاح المحارم كالأم والأخت.
2 - نكاح المعتدة في عدتها.
3 - نكاح الخامسة.
4 - نكاح المرأة على أختها أو عمتها أو خالتها.
الجزئية الثالثة: خروج الوطء في النكاح الباطل من حد الزنا: وفيها فقرتان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الخروج: الوطء في النكاح الباطل زنا بلا خلاف.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم خروج الوطء في النكاح الباطل من حد الزنا: أنه لاختلاف في بطلانه، فيكون وجوده كعدمه.
الفرع العاشر: ما يخرج بكلمة (ولا شبهة): وفيه ثلاثة أمور هي:

1 - معنى الشبهة.
2 - أمثلة الوطء بالشبهة.
3 - خروج الوطء بالشبهة من حد الزنا.
الأمر الأول: معنى الشبهة: تطلق الشبهة على معان منها: 1 - التباس الممنوع بالمأذون.
2 - ظن الممنوع مأذونا.
3 - التباس الحرام بالحلال.
4 - التباس الحق بالباطل.
الأمر الثاني: أمثلة الوطء بالشبهة: من أمثلة الوطء بالشبهة ما يأتي: 1 - وطء الأجنبية لظنها الزوجة.
ومن ذلك ما يأتي: أ - أن يجد الأجنبية في فراشه فيظنها زوجته.
ب - أن يدخل على الرجل غير من عقد له عليها.
ج - أن يدعو زوجته فيأتيه غيرها.
2 - وطء الأجنبية لظنها الأمة.
3 - وطء الأمة المشتركة لظن الإباحة.
4 - وطء الأمة من بيت المال لظن الإباحة.
5 - وطء الأمة من الغنيمة قبل القسمة.
6 - وطء الزوجة بعقد فاسد.
الأمر الثالث: خروج الوطء بالشبهة من حد الزنا: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الخروج: الوطء بالشبهة لا يدخل في حد الزنا فلا يرتب عليه حكمه.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج وطء الشبهة من حد الزنا ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ 1. 2 - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 2. ووجه الاستدلال بهذين النصين: أن وطء الشبهة خطأ وقد تجاوز الله عن الخطأ فيدخل وطء الشبهة فيه.
3 - حديث: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم) 3. ووجه الاستدلال به: أنه أمر بدرء الحدود، والشبهة مما يدرأ به الحدود فتدرأ بها.
الفرع العاشر: ما يخرج بكلمة (ولا ملك): وفيه أمران هما: 1 - معنى الملك.
2 - خروج الوطء بالملك من حد الزنا.
الأمر الأول: معنى الوطء في الملك: الوطء في الملك: وطء السيد لأمته.
الأمر الثاني: خروج الوطء بالملك من حد الزنا: وفيه جانبان هما: 1 - الخروج.
2 - التوجيه.

الجانب الأول: الخروج: الوطء بملك اليمين لا يدخل في حد الزنا.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج الوطء بالملك من حد الزنا ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ 1. 2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) 2.

جارٍ التحميل