المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»المطلب الثالث أسباب الردة الاعتقادية

وفيه أربع مسائل هي: 1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
4 - الفرق بين الردة الاعتقادية، والردة القولية، والردة الفعلية.
المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الردة الاعتقادية ما يأتي: 1 - اعتقاد الشريك لله في ربوبيته أو ألوهيته أو فيهما جميعًا.
2 - اعتقاد عدم وجوب ما أوجب الله.
3 - اعتقاد عدم تحريم ما حرم الله.
المسألة الثانية: التوجيه: وجه الردة بما ذكر: أنَّه تكذيب لله، والتكذيب لله كفر.
المسألة الثالثة: الدليل: وفيها ثلاثة فروع هي:1

1 - الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله.
2 - الدليل على الردة باعتقاد عدم وجوب ما أوجب الله.
3 - الدليل على الردة باعتقاد عدم تحريم ما حرم الله.
الفرع الأوّل: الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله: وفيه فرعان هما: 1 - الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله في الربوبية.
2 - الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله في الألوهية.
الأمر الأوّل: الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله في الربوبية: من أدلة الردة باعتقاد الشريك لله في الربوبية ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ 2. 3 - قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ 3. ووجه الاستدلال بهذه الآيات: أنها أثبتت لله الخلق والأمر وحده، فمن اعتقد له شريكًا في ربوبيته فقد كذب الله، ومن كذب الله فهو مرتد.
الأمر الثاني: الدليل على الردة باعتقاد الشريك لله في الألوهية: من أدلة الردة باعتقاد الشريك لله في الألوهية ما يأتي:

1 - قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (1). 2 - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (2). 3 - قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (3). 4 - قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (4). ووجه الاستدلال بهذه الآيات: أنها أثبتت الألوهية لله وحده فمن اعتقد أن لله شريكًا في ألوهيته فقد كفر بهذه الآيات، وذلك كفر بالله تعالى.

جارٍ التحميل