الفرع الثاني: عقوبة القتل من غير أخذ المال
:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإن قتل ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
1 - القتل.
2 - الصلب.
الأمر الأول: القتل:
وفيه أربعة جوانب هي:
1 - حكم القتل.
2 - تحتمه.
3 - صفته.
4 - اعتبار المكافأة فيه.
وفد تقدم ذلك في عقوبة القتل مع أخذ المال.
الأمر الثاني: الصلب:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في صلب المحارب إذا قتل ولم يأخذ المال على قولين:
القول الأول: أنه يصلب.
القول الثاني: أنه لا يصلب.
الجزء: 4 - الصفحة: 160
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بصلب المحارب إذا قتل ولم يأخذ المال: بأنه محارب يجب قتله فيجب صلبه كمن أخذ المال.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم صلب المحارب إذا قتل ولم يأخذ المال: بأنه لم يرد الصلب في عقوبة من قتل ولم يأخذ المال فلا يصلب من غير دليل.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصلب.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم صلب المحارب إذا قتل ولم يأخذ المال: أن الصلب عقوبة تحتاج إلى دليل، وحيث إنه لا دليل على الصلب فلا يجوز.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس صلب من لم يأخذ المال على من أخذه قياس مع الفارق؛ لأن من أخذ المال عنده زيادة جناية، وهي أخذ المال
الجزء: 4 - الصفحة: 161
فتقتضي زيادة العقوبة، والتسوية بينهما تسوية بين ما يستحق التغليظ وغيره، وهذه تسوية بين المختلفين فلا يجوز.