[شعر ابن الفارض في وحدة الوجود]
لها صلواتي بالمقام أقيمها... وأشهد فيها أنها لي صلتي كلانا مصل واحد ساجد إلى... حقيقته بالجمع في كل سجدة إلى قوله: وما كان لي صلى سواي ولم تكن... صلاتي لغيري في أدا كل ركعة2إلي رسولا كنت مني مرسلا... وذاتي بآياتي علي استدلتي3وقوله: وما زلت إياها وإياي لم تزل... ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت4
فهؤلاء "الجهمية" من المتكلمة والصوفية في قولهم: إن الإيمان هو مجرد المعرفة والتصديق يقولون: المعروف هو الموجود الموصوف بالسلب والنفي، كقولهم: لا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا مباين للعالم ولا محايث، ثم يعودون فيجعلونه حالًا في المخلوقات، أو محلًا لها أو هو عينها، أو يعطلونه بالكلية، فهم في هذا نظير المتفلسفة المشائين، الذين يجعلون كمال الإنسان بالعلم، والعلم الأعلى عندهم والفلسفة الأولى عندهم [النظر]1في الوجود ولواحقه، يجعلون واجب الوجود وجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق، لكن أولئك [يغيرون العبارات]2ويعبرون بالعبارات الإسلامية القرآنية عن الإلحادات الفلسفية واليونانية، وهذا كله قد قرر، وبسط القول فيه في غير هذا الموضع.