أهل الأثرالأرشيف العلمي

خامسًا: الرد على الجهمية والأشاعرة والماتريدية:

قد سبق أن مذهب هؤلاء في الإيمان أنه المعرفة والتصديق، ونحن نذكر في هذا المقام كلام أحد أئمتهم، وهو القاضي أبو بكر الباقلاني،

حيث يقول: "فإن قال قائل: خبرونا ما الإيمان عندكم؟ قلنا: الإيمان هو التصديق بالله تعالى، وهو العلم والتصديق يوجد بالقلب فإن قال قائل: وما الدليل على ما قلتم؟. قيل له: إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان في اللغة قبل نزول القرآن وبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو التصديق، لا يعرفون في لغتهم إيمانًا غير ذلك. ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ أي: ما أنت بمصدق لنا.. فوجب أن يكون الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة، لأن الله عزّ وجلّ ما غير لسان العرب ولا قلبه، ولو فعل ذلك لتواترت الأخبار بفعله، وتوفرت دواعي الأمة على نقله، ولغلب إظهاره، وإشهاره على طيه وكتمانه، وفي علمنا بأنه لم يفعل ذلك، بل أقر أسماء الأشياء والتخاطب بأسره على ما كان فيها دليل على أن الإيمان في الشرع هو الإيمان اللغوي".1
## الرد الإجمالي : ويجيب شيخ الإسلام عن ذلك بأجوبة مختصرة، منها ما يلي: 1 - أن الإيمان في اللغة ليس مرادفًا لتصديق، وإنما هو بمعنى الإقرار.
2 - أن الإيمان فإن كان في اللغة هو التصديق، فالتصديق يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
3 - أن الإيمان -إن ثبت ذلك- فليس هو مطلق التصديق، بل هو تصديق خاص مقيد بقيود اتصل اللفظ بها.
4 - أن الإيمان وإن كان هو التصديق، فالتصديق التام الذي يقوم بالقلب يستلزم -ولا بد- الواجب من أعمال القلوب والجوارح، فإنها لوازم الإيمان التام، وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم.

# 5 - إن لفظ الإيمان بقي على معناه في اللغة، ولكن الشارع زاد فيه أحكامًا. 6 - إن الشارع نقل المعنى من اللغة إلى الشرع.1
رد شيخ الإسلام على من ادعى الإجماع على أن الإيمان في اللغة هو التصديق: ويرد شيخ الإسلام على من ادعى الإجماع على أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق، ويورد بعض الأسئلة الي تقض ذلك الإجماع، ومن هذه الأسئلة: من نقل هذا الإجماع؟ ومن أين يعلم هذا الإجماع وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع؟.
ثم ماذا يعنون بأهل اللغة؟ هل هم نقلتها وعلماؤها، أم هم المتكلمون بها؟.
فإن كانوا يعنون الأول، فنقلة اللغة لا ينقلون ما قبل الإسلام بإسناد، وإنما ينقلون ما سمعوه من الرب في زمانهم، ولا نعلم أنهم قد نقلوا لفظ الإيمان على أنه التصديق، فضلاً على أن يكونوا قد أجمعوا عليه.
وإن كانوا يعنون بأهل اللغة المتكلمين بهذا اللفظ، فهؤلاء لم نهدهم، ولم ينقل لا أحد عنهم.
ثم إنه لا يعرف عن هؤلاء جميعهم أنهم قالوا: الإيمان في اللغة هو التصديق، بل ولا عن بعضهم، وإن قدر أنه قاله بعضهم، فليس هذا إجماعًا.
ثم لو قدر أنهم نقلوا عن العرب كلامًا يفهم منه أن الإيمان هو التصديق، لم يكن ذلك أبلغ من نقل المسلمين كافة للقرآن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كان مع ذلك قد يظن بعضهم أنه أريد به معنى، ولم يرده، فظن هؤلاء ذلك فيما ينقلونه -إن صح النقل- عن العرب أولى.

ثم أين التواتر الموجود عن العرب أنهم كانوا لا يعرفون للإيمان معنى غير التصديق؟ فإن دون ذلك خرط القتاد. ثم إن هؤلاء لم يذكروا شاهدًا من كلام العرب على أن الإيمان في اللغة هو التصديق بالإجماع، ولم يذكروا إلا كلامًا -هو حجة عليهم وليس لهم-كقولهم: فلان يؤمن بالشفاعة، ويؤمن بالجنة والنار، ويؤمن بعذاب القبر. وليس معنى ذلك هو التصديق المجرد بهذه الغيبيات، بل المقصود أنه يؤمن بالجنة ويرجوها، ويؤمن بالنار ويخافها، أما من صدق بها، ولم يخف أو يرجو، فلا يسمى مؤمنًا بها.1
## الرد التفصيلي على من قال: إن الإيمان هو التصديق: تقوم ردود شيخ الإسلام في غالبها، على الإحاطة بفهم حجج الخصوم، واستقصاء أدلهم، وهو في أكثر الأحيان يستخدم الأدلة الإلزامية التي تلزم الخصوم، وتضعهم في أضيق المواقف، ويقوم رد شيخ الإسلام في القضية التي نحن بصددها على مقامين، المقام الأول يقوم على إبطال أن الإيمان في اللغة هو التصديق، ويعتمد هذا المقام على عدة فروق في اللفظ والمعنى، وأما المقام الثاني فيقوم على أننا لو سلمنا جدلاً، أن الإيمان في اللغة هو التصديق، فلا حجة فيه لمن جعله في الشرع كذلك، والآن نأتي إلى التفصيل: المقام الأول: إبطال القول بأن الإيمان هو التصديق: يذهب شيخ الإسلام إلى أن الإيمان يفارق التصديق في اللفظ والمعنى، ونأتي الآن إلى توضيح ذلك: أولًا: الفرق بين الإيمان والتصديق في اللفظ يكون من ناحيتين: الأولى: فإنك تقول لمن أخبرك بخبر: صدقته، فيتعدى الفعل بنفسه

إلى المصدق، ولا يقال: آمنته، إلا من الأمان الذي هو ضد الإخافة، بل تقول: آمنت له.
ويقال لمن أخبر رجل بأمر: صدقه، ولا يقال: آمنه، بل يقال: آمن له.
فلا يقال قط: آمنته، أو آمنه، كما لا يقال: صدقت له، أو صدق له.
فهذا فرق في اللفظ1حيث يتعدى الفعل بنفسه بالنسبة إلى التصديق بخلاف الفعل في الإيمان. الثانية: أن التصديق يستعمل في كل خبر، فيقال لمن أخبر بالأمور المشهودة، مثل: الواحد نصف الإثنين، والسماء فوق الأرض: صدقت، وصدقنا بذلك، ولا يقال له: آمنا لك، ولا آمنا بهذا، لأن هذه الأخبار من الأمور المشهودة. أما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الإخبار عن الأمور الغائبة، كما قال تعالى على لسان إخوة يوسف: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ أي: بمقر لنا، ومصدق لنا، لأنهم أخبروه عن أمر غائب. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ﴾ أي: أقر له.2
ثانيًا: الفرق بين الإيمان والتصديق في المعنى: فإن الإيمان مأخوذ من الأمن، الذي هو الطمأنينة، كما أن الإقرار مأخوذ من القرار، وهو قريب من آمن يأمن، فالمؤمن دخل في الأمن، كما أن المقر دخل في الإقرار، ولفظ الإقرار يتضمن الالتزام، وهو على معنيين: أحدهما: الإخبار، وهو من هذا الوجه شبيه بلفظ التصديق، والشهادة، وهذا هو معنى الإقرار الذي يذكره الفقهاء في كتبهم باسم كتاب الإقرار.

الثاني: إنشاء الالتزام، كما في قوله تعالى: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾، ولفظ الإقرار هنا ليس بمعنى الخبر المجرد، وإنما معناه إنشاء الالتزام بالإيمان بالرسول، والتعهد بنصرته، لأن الله عزّ وجلّ قال في أول الآية الكريمة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾.1
فتبين أن لفظ الإيمان فيه إخبار وإنشاء والتزام، مثل لفظ الإقرار، بخلاف لفظ التصديق المجرد، وهذا الفرق الأول في المعنى. ومن الفروق في المعنى: ما ذكره شيخ الإسلام من أن لفظ التصديق إنما يستعمل في جنس الإخبار، فهو إخبار بصدق الخبر، كما أن التكذيب إخبار بكذب المخبر، والتصديق والتكذيب نوعان من الخبر، وهما خبر عن الخبر. وأما لفظ الإيمان فإنه يستعمل في الحقائق، وفي الإخبار عن الحقائق، فالحقائق الثابتة في نفسها التي قد تعلم بدون خبر، لا يكاد يستعمل فيها لفظ التصديق والتكذيب، بخلاف لفظ الإيمان، وهذا الفرق الثاني في المعنى.2
ومن الفروق أيضًا: أن الذوات التي تحب تارة وتبغض أخرى، وتوالي تارة وتعادي أخرى، تختص بلفظ الإيمان، وأما لفظ التصديق فيستعمل في متعلقات هذه الذوات من الحب والبغض، والموالاة والمعاداة، وغير ذلك، فيقال: حب صادق، وبغض صادق.
ويدل على ذلك الدعاء المشهور عند استلام الحجر الأسود: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنّة نبيك".
فقد قال: إيمانًا بك، ولم يقل تصديقًا بك، كما قال: تصديقًا

بكتابك، وقال تعالى عن مريم: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ فجعل التصديق بالكلمات والكتب. فإنه يقال: الإيمان بالله، وآمن بالله، ونؤمن بالله، ويا أيها الذين آمنوا، فآمنوا بالله، ولا يقال: التصديق بالله، أو صدقوا بالله، أو يا أيها الذي صدق بالله، وهذا فرق ثالث في المعنى.1
ومن الفروق الهامة أيضًا: أن لفظ الإيمان يقابله لفظ الكفر، وأما لفظ التصديق فيقابله لفظ التكذيب، لأن الكفر ليس محصورًا في التكذيب فقط، فوجب أن يكون ما يقابله -وهو الإيمان- ليس محصورًا في التصديق، وهذا فرق رابع في المعنى.2
المقام الثاني: مع التسليم بأن الإيمان هو التصديق: ومع صحة القول بأن الإيمان هو التصديق، فالكلام لا يخرج -كما ذكر شيخ الإسلام- عن أمرين اثنين: الأول: أن التصديق ليس بالقلب فقط، بل بالقول والعمل أيضًا، كما في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم -: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". وكما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "ليس الإيمان بالتمنى، ولا بالتحلي، ولكنه ما وقر في المصدر، وصدقه العمل".3
الثاني: أن الإيمان -وإن كان هو التصديق- فهو تصديق مخصوص، كالصلاة -وهي في اللغة الدعاء- إلا أنها في لغة الشارع دعاء وعمل مخصوص.4
ويقول شيخ الإسلام رحمه الله موضحًا: "أنه لو فرض أن الإيمان في اللغة التصديق، فمعلوم أن الإيمان ليس هو التصديق بكل شيء، بل بشيء مخصوص، وهو ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وحينئذٍ فيكون الإيمان في كلام الشارع أخص من الإيمان في اللغة".5

وعلى هذا فالإيمان كالصلاة، له أصل في لغة العرب، ولكن الشارع أضاف إليه أمورًا، وجعله بالقلب واللسان والجوارح. وما دام أننا لم نكتف بمعرفة الصلاة في اللغة حتى ذهبنا لننظر معناها في الشرع، فكذلك الحال في الإيمان. وحين نترك المعنى اللغوي للإيمان، ونرى معناه في القرآن، نجد أن الإيمان -كما يقول شيخ الإسلام- ورد فيه مقيدًا، أو مطلقًا مفسرًا، ولم يرد في القرآن أبدًا ذكر إيمان مطلق غير مفسر.1
ومثال المقيد قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: 3]، وقوله تعالى: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ﴾ [يونس: 83]. فقد قيد الإيمان في الآية الأولى بالغيب، وقيد في الآية الثانية بموسى عليه السلام. ومثال المطلق المفسر: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: 2]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)﴾ [الحجرات: 15]. "وكل إيمان مطلق في القرآن فقد بين فيه أنه لا يكون الرجل مؤمنًا إلا بالعمل مع التصديق، فقد بين في القرآن أن الإيمان لا بد فيه من عمل مع التصديق، كما ذكر مثل ذلك في اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج".2
وعلى العموم فإننا إذا سلمنا أن الإيمان في اللغة هو التصديق، فليس

ذلك دليلًا على أنه في الشرع كذلك -كما ذهب إلى ذلك الأشاعرة والماتريدية- فلئن كان الإيمان في اللغة هو التصديق، فهو تصديق مخصوص كما سبق، أو أن الشارع أضاف إليه أمورًا هي أعمال القلب واللسان والجوارح، فصارت هذه الأمور المجتمعة هي الإيمان الشرعي. وفي ذلك يقول الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله بعد أن ذكر مذاهب الناس في الإيمان: "والصواب من القول في ذلك عندنا أن الإيمان اسم للتصديق كما قالته العرب، وجاء به كتاب الله تعالى ذكره خبرًا عن إخوة يوسف من قبلهم لأبيهم يعقوب: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ بمعنى: ما أنت بمصدق لنا على قيلنا، غير أن المعنى الذي يستحق به اسم المؤمن بالإطلاق هو الجامع لمعاني الإيمان، وذلك أداء جميع فرائض الله تعالى ذكره، من معرفة وقول وعمل".1
وقد ذكر الإمام ابن منده كلامًا قريبًا من ذلك وملخصه: أن الإيمان في اللغة هو التصديق، ولكنه في الشرع ما أمر الله به من اعتقاد وقول وعمل.2
والخلاصة: أنه من خلال ما سبق يظهر أن القول بأن الإيمان في اللغة هو التصديق قد يكون له أصل، ولكن الذي يترجح -والله أعلم- أن حصر معنى الإيمان في اللغة بالتصديق محل نظر، خصوصًا وقد ورد له عدة معانٍ أخرى في اللغة، ومناقشات المصنف رحمه الله تدل على هذا.3

وحتى لو ثبت أن معناه في اللغة كذلك، فليس فيه حجة -وهذا هو المهم- لمن جعل معناه في الشرع هو معناه في اللغة، كما سبق.
والمسألة ما تزال بحاجة إلى دراسة مستقصية مركزة في كتب اللغة، واستعمالات كلمة الإيمان، ومشتقاتها في لسان العرب، وكلام الشارع الحكيم.

فصول الكتاب · 224 فصل · 670 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي
تأليف ابن تيمية
تقدّمك في الكتاب: خامسًا: الرد على الجهمية والأشاعرة والماتريدية: — 28 من 224
فصول الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · 670 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةأما الأسباب العامة فهيأما الأسباب الخاصة فهيتمهيدالمبحث الأول ترجمة المؤلف رحمه اللهأولًا: اسمه ونسبه:ثانيًا: مكانة أسرته العلمية والاجتماعية:ثالثًا: مولده ونشأته وشيوخه ومكانته العلمية في نظر معاصريه:سادسًا: تلاميذه وأثره:سابعاً: مصنفاته وكتبه:المبحث الثاني دراسة تحليلية وتفصيلية عن الكتابالقسم الأولدراسة المسائل الأصليةالمسألة الأولى أقسام الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -المسألة الثانية تعريف النفاق والسلام عليهسبب ظهور النفاقأقسام النفاقالأول: نفاق اعتقاديالثائي: نفاق عمليكيفية جهاد المنافقينالمسألة الثالثة وجوب التفريق بين الحكم الظاهر والباطنالمسألة الرابعة الخلاف في مسمى الإيمانأولًا: أصل الخلاف في الإيمان، وسبب التفرق في مفهومه:الشبهة الأولىالقاعدة الأولى: أن شعب الإيمان ليست متلازمة في الانتفاء1:القاعدة الثانية: أن شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة، ولا تتلازم عند الضعف.أولًا: الرد على الخوارج:خامسًا: الرد على الجهمية والأشاعرة والماتريدية:خامسًا: مناقشة تحليلية لمذاهب المرجئة من الجهمية ومن اتبعهم كالأشاعرة، والماتريدية، وغيرهم، الذين أخرجوا الأعمال من الإيمان:الطريق الأولالأمر الأولالأمر الثانيالمسألة الخامسة تقرير مذهب السلف في الإيمانأولًا: زيادة الإيمان ونقصانه:الأقوال في الإسلام والإيمان والفرق بينهماالقول الأولالقول الثانيالقول الثالثالقسم الثانيدراسة المسائل الفرعيةالمسألة الأولى مناقشات المصنف لبعض أقوال الفلاسفة وغلاة المتصوفةأولًا: مناقشة الفلاسفة:المسألة الثانية الكلام على الأحاديث التي ذكر فيها الإسلام والإيمان(تابع المسائل الأصلية) الإحسان والكلام عليهتعريف الإحسانتعريف الإخلاصالإحسان في العلمالإحسان في المعاملاتالإحسان في البيوعإزالة الضرر من الإحسان الواجبالنهي عن الرشوة من الإحسانوضع الجوائح من الإحسانطلب الرزق والمعاش من الإحسانالورع واتقاء الشبهات من الإحسانالحديث الأولالحديث الثانيأوَّلًا: أي الكتابين أسبق تصنيفًا؟أولًا: الاختصار في شرح حديث جبريل، والإسهاب في الإيمان الكبير:ثانيًا: كثرة مصادر "الإيمان الكبير"، وقلّتها في "شرح حديث جبريل":ثالثًا: منهجه في "شرح حديث جبريل" يغلب عليه التقرير:رابعاً: كثرة الاستطرادات والتكرار في "الإيمان الكبير" دون "شرح حديث جبريل":خامساً: ورود بعض المصطلحات في كتاب دون الآخر:ثالثاً: ما تميز به كتاب "شرح حديث جبريل" عن كتاب "الإيمان الكبير":أولاً: اسم الكتاب:ثانياً: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثاً: المطبوع من نسخ الكتاب:الطبعة الأولىالطبعة الثانيةرابعاً: المخطوط من نسخ الكتاب:[مقدمة الكتاب]فصل[أصناف الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -][ما أنزل الله -عز وجل- في المنافقين][المراد بالزنديق عند الفقهاء][خيانة امرأة لوط عليه السلام في الدين لا في الفراش][أول خلاف ظهر في الإسلام][مذهب الخوارج والرد عليهم][اجتناب الكبائر سبب لتكفير الصغائر][المغفرة قد تكون مع الكبائر][الصلاة أول الأعمال التي يحاسب عليها المرء][النافلة خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -][التوحيد والعدل عند المعتزلة][الكفر محبط لجميع الحسنات والتوبة محبطة لجميع السيئات][احتجاج الخوارج والمعتزلة على مذهبهم]فصل[مذهب الناس في الوعد والوعيد][قول الفلاسفة في الوعد والعيد]فصل[النزاع في مسائل الإيمان][مذهب أهل السنة في مسائل الإيمان][اختلاف عبارة السلف في الإيمان، والمعنى واحد][معنى عبارات السلف في الإيمان][إنكار السلف على المرجئة، مع عدم تكفيرهم][مذهب أبي حنيفة وابن كلاب في الإيمان][مذهب الجهمية في الإيمان وتكفير من قال به][لوازم مذهب الجهمية في الإيمان][مذهب الصالحي والأشعري في المشهور عنه][الأشاعرة من المرجئة][القول الثاني للأشعري الذي وافق فيه السلف][مأخذ الاستثناء عند الأشعري][مذهب الماتريدي في الإيمان][هل شعب الإيمان متلازمة في الانتفاء والثبوت][الإيمان له شعب، ويتبعض][اختلاف حقيقة الإيمان بالنسبة للمكلفين][قد يجتمع في الإنسان إيمان ونفاق، وإيمان وشعبة من شعب الكفر][قد تتلازم شعب الإيمان عند القوة، ولا تتلازم عند الضعف][تسمية الحسن البصري للفاسق منافقًا][أنواع الشرك والكفر، وما ينقل عن الملة وما لا ينقل][تفي اسم الإيمان بسبب انتفاء كماله الواجب][هل يعاقب على الإرادة بغير عمل؟ ][حقيقة الإرادة الجازمة][اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون، وسبب ذلك][أصل الإيمان هو قول القلب وعمل القلب][لفظ النصارى ليس مرادفًا للفظ الإيمان في اللغة][العلم التام بالله عَزَّ وَجَلَّ ليس شرطًا في الإيمان به، والعذر بالجهل][معنى العقل][القلب هو الأصل والبدن هو الفرع]َ الصَّالِحِينَ[جماهير المرجئة على أن عمل القلب من الإيمان][فرق المرجئة][السمرية][أصحاب أبي ثوبان][النجارية][الغيلانية][أصحاب محمد بن شبيب][أبو حنيفة وأصحابه (مرجئة الفقهاء)][التومنية][المريسية أصحاب بشر المريسي][الجهمية والصالحية لا تدخلان عمل القلب في الإيمان][حكاية الأشعري مقالة أهل السنة][اختلاف دلالات الألفاظ بالإفراد والاقتران][أسباب انحراف الجهمية المرجئة في الإيمان][التلازم بين الظاهر والباطن][سب الله ورسوله طوعًا كفر باطنًا وظاهرًا][امتناع أبي طالب عن التوحيد][كفر إبليس وفرعون واليهود مع علمهم]فصل [وجوه التفاضل في الإيمان][المدلول المستلزم للدليل][إيمان القلب مستلزم لأعمال الجوارح][يختلف لفظ الإيمان بحسب وروده مفردًا أو مقترنًا][حقيقة الأسماء الشرعية][مجرد التكلم بالشهادتين ليس مستلزمًا للإيمان النافع عند الله][امتناع وجود الإيمان التام في القلب بلا ظاهر][أخطاء الجهمية والمرجئة في الإيمان][قولهم بتساوي إيمان الأنبياء مع الفساق][فصل] [مشابهة الجهمية للفلاسفة معنى السعادة عند الفلاسفة][معنى الملائكة عند الفلاسفة][خاتم الأولياء أعظم عند ابن عربي من خاتم الأنبياء][قول بعض الفلاسفة: إن الفيلسوف أعظم من النبي][تنازع ابن عربي والسهروردي في التجلي][حقيقة مذهب ابن عربي][ضلال ملاحدة المتصوفة][إبطال مذهب ابن عربي ومن تابعه بإثبات المباينة بين الخالق والمخلوق][شعر ابن الفارض في وحدة الوجود]فصل [الكلام على الأحاديث التي تبين حقيقة الإسلام والإيمان][الكلام على حديث ضمام، الطريق الأولى][الطريق الثانية][الكلام على حديث الأعرابي][الكلام على حديث النعمام بن قوقل][الكلام على حديث ابن عمر][الجواب عن سبب اختلاف الروايات][فصل] [الخلاف في زمن فرض الحج][الكلام على حديث معاذ][كفر من ترك الشهادتين مع القدرة على التكلم بهما][كفر من جحد معلومًا من الدين بالضرورة][ثبوت الشروط وانتفاء الموانع في التكفير][امتناع وجود الإيمان في القلب من غير عمل في الظاهر][الأدلة على كفر تارك الصلاة][الجواب على أدلة من لم ير كفر تارك الصلاة][ضعف قول من قال: إن تارك الصلاة يقتل حدًّا][ارتباط الظاهر بالباطن][جنس الأعمال من لوازم الإيمان][قد يجتمع في العبد إيمان ونفاق][خطأ بعض الفقهاء في فهم ارتباط الظاهر بالباطن][أحكام المنافقين][قتال علي - رضي الله عنه - للخوارج][تنازع الأئمة في تكفير أهل الأهواء وتخليدهم][القول الفصل في تكفير أهل الأهواء][كيفية جهاد المنافقين][تعريف الإحسان][مدح الإحسان وشموله لجميع الأعمال الظاهرة والباطنة][كتب الله الإحسان على كل شيء][الإخلاص في العلم تعلمًا وتعليمًا][إحسان الظن بالشيخ][الإحسان في أعمال الجوارح]فصل [العارية من الإحسان][من الإحسان بذل منافع البدن][الصناعات والتجارات والزراعات من فروض الكفاية][فروض الكفاية][قيامه عليه الصلاة والسلام بالولايات الدينية][متى تصبح فروض الكفاية فروض أعيان؟ ][جواز المزارعة][فضائل نية نفع الخلق، والنفقة على العيال][أكل المرء من عمل يده][احتياج البيوع إلى الصدق][إطعام المحتاج فرض كفاية][كسوة العرايا فرض كفاية][الصدقة بفضول الأموال][محاولة اليهود رشوة عبد الله بن رواحة][العلم النافع هو ما قام عليه دليل عن النبي عليه الصلاة والسلام][مكاتبة النبي عليه الصلاة والسلام العالم، ودعوتهم إلى الإسلام]حرف الألفحرف الباءحرف التاءحرف الثاءحرف الجيمحرف الحاءحرف الخاءحرف الدالحرف الذالحرف الراءحرف الزايحرف السينحرف الشينحرف الصادحرف الضادحرف الطاءحرف الظاءحرف العينحرف الغينحرف الفاءحرف القافحرف الكافحرف الميمحرف النونحرف الهاءحرف الواو
جارٍ التحميل