الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي[أصحاب محمد بن شبيب]

قال: 8 - والفرقة الثامنة من المرجئة: أصحاب محمد بن شبيب، يزعمون: أن الإيمان الإقرار بالله، والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شيء، والإقرار والمعرفة بأنبياء الله وبرسله، وبجميع ما جاءت به من عند الله، مما نص عليه المسلمون، ونقلوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة والصيام ونحو ذلك، مما3لا نزاع بينهم فيه، والخضوع لله، وهو ترك الاستكبار عليه، وزعموا أن إبليس قد عرف الله وأقر به، وإنما كان كافرًا لأنه استكبر، ولولا الاستكبار4ما كان كافرًا، وأن الإيمان يتبعض، ويتفاضل أهله، وأن الخصلة من الإيمان قد تكون طاعة وبعض إيمان، ويكون صاحبها

كافرًا بترك بعض إيمان1، ولا يكون مؤمنًا إلَّا بإصابة الكل، وكل رجل يعلم أن الله تعالى واحد ليس كمثله شيء، ويجحد الأنبياء فهو كافر بجحده الأنبياء، وفيه خصلة من الإيمان، وهي معرفته بالله - عزَّ وَجَلَّ -.

جارٍ التحميل