# 3 - والفرقة الثالثة من المرجئة: يزعمون أن الإيمان هو المعرفة بالله، والخضوع له، وهو ترك الاستكبار عليه، والمحبة لله، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن، وزعموا أن إبليس كان عارفًا بالله، غير أنَّه كفر باستكباره على الله، وهذا قول قوم من أصحاب يونس [المري].7
## [أصحاب شمر ويونس] 4 - والفرقة الرابعة وهم أصحاب أبي شمر8ويونس يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله، والمحبة له، والخضوع له بالقلب، والإقرار به أنَّه واحد ليس كمثله شيء، ما لم تقم عليه حجة الأنبياء، وإن كانت قامت عليه حجة الأنبياء9، فالإيمان بهم والتصديق لهم والمعرفة لما جاء من عند الله عنهم داخل في الإيمان ولا يسمون كل خصلة من هذه الخصال إيمانًا ولا بعض إيمان حتَّى تجتمع هذه الخصال، فإذا اجتمعت سموها
إيمانًا لاجتماعها، وشبهوا ذلك بالبياض إذا كان في دابة لا يسمى بلقا إلّا مع السواد وجعلوا ترك كل خصلة من هذه الخصال كفرًا، ولم يجعلوا الإيمان متبعضًا ولا محتملًا للزيادة والنقصان.1
وذكر عن: