[الصدقة بفضول الأموال]
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم أصابتهم مرة حاجة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يتصدقوا بفضول أموالهم، حتَّى يفضل من كل جنس من منافعهم، حتى ظنوا أنَّه لا حق لأحد في شيء من فضل ماله.1
ولو قام أحدهم فجمع فضول أموالهم لكان حسن، وعلى ولي الأمر أن يجبرهم على مواساة من علموا احتياجه إليها.
فصل2
..................................
المغارسة والمناصبة1تجوز في ظاهر مذهب أحمد، ذكرها العكبري2والقاضي وجوزها، وقاسها على المزارعة، فإن المزارعة تقتضي المشاركة في الثمرة. وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "نقركم ما شئنا" رواه مسلم.3
ثم4إذا كان الغرس من صاحب الأرض، فهو كما لو كان البذر من العامل، فيشتركان فيما يحدثه الله من الثمر والزرع.
ومالك وأحمد وأبو حنيفة يصححون شركة الأبدان، والشافعي لا يجوز هذا.1
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث عبد الله بن رواحة، ليقسم الثمار المشتركة بين المسلمين وبين أهل خيبر، فإنه كان قد عاملهم بنصف ما تخرج الأرض، فدل على جواز العقد لا وجوبه، على أن يعمروها من أموالهم، وكان للمسلمين نصف الثمار والزرع، فكان يبعث ابن رواحة ليعرف حق الشركاء، ويعرف مقدار الزكاة الواجبة، فكان إذا خرصها سلمها إلى اليهود.