الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي[خاتم الأولياء أعظم عند ابن عربي من خاتم الأنبياء]

[خاتم الأولياء أعظم عند ابن عربي من خاتم الأنبياء]

النبوة في زعمه1، فادعى أن الولاية أعظم من النبوة2، وأن خاتم الأولياء أعظم من خاتم الأنبياء، وأن الولي يأخذ3عن الله بلا واسطة، والنبي يأخذ بواسطة الملك، وبنى ذلك على أصل متبوعيه الفلاسفة بأن الملائكة عندهم: ما يتصور في نفس النبي، أو الولي من الأشكال النورانية الخيالية4، فالملائكة عندهم ما يتخيله في نفسه، والنبي عندهم يتلقى5بواسطة هذا التخيل، والولي يتلقى المعارف العقلية بدون هذا التخيل، ولا ريب أن من تلقى المعارف بلا تخيل كان أكمل ممن يتلقاها بتخيل.
فلما اعتقدوا في النبوة6ما يعتقده هؤلاء المتفلسفة صاروا يقولون

إن الولاية أعظم من النبوة، كما يقول كثير من الفلاسفة: إن الفيلسوف أعظم من النبي، فإن هذا قول الفارابي1ومبشر بن [فاتك]2وغيرهما،

جارٍ التحميل