[المغفرة قد تكون مع الكبائر]
الثاني: أنه قد جاء التصريح في كثير من الأحاديث، بأن1المغفرة قد تكون من الكبائر كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "غفر له وإن كان قد فر من الزحف".2
وفي السنن: "أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صاحب لنا قد أوجب، فقال: "أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو مه عضواً من النار".3
وفي الصحيحين في حديث أبي ذر: (وإن زنا، وإن سرق).4
[الثالث: ]1: أن قوله لأهل بدر ونحوهم: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) إن حمل على الصغائر، أو على المغفرة مع التوبة، لم يكن فرق بينهم وبين غيرهم، فكما2لا يجوز حمل الحديث على الكفر، لما قد علم أن الكفر لا يغفر إلا بالتوبة، لا يجوز حمله على مجرد الصغائر المكفرة باجتناب الكبائر.