[الطريق الثانية]
وحديث طلحة بن عبيد الله ليس فيه إلا الصلاة والزكاة والصيام، وقد قيل: إنه حديث ضمام، وهو في الصحيحين عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع3دوي صوته4، ولا يفقه5ما يقول، حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يسأل
عن الإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، قال: هل علي غيرهن1؟ قال: "لا إلا أن تطوع". قال: وذكر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: "لا إلا إن تطوع"، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفلح إن صدق".2
وليس في شيء من طرقه ذكر الحج، بل فيه ذكر الصلاة والزكاة والصيام، كما في حديث وفد عبد القيس. وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان". قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص منه. فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا".3
وهذا يحتمل أن يكون هو ضمامًا.4