الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي[الصلاة أول الأعمال التي يحاسب عليها المرء]

[الصلاة أول الأعمال التي يحاسب عليها المرء]

الرابع: أنه قد جاء في غير حديث: (أنه أول ما يحاسب عليه العبد من عمله يوم القيامة الصلاة، فإن أكملها، وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع، فإن كان له تطوع أكملت به الفريضة، ثم يُصنع بسائر عمله كذلك).3
ومعلوم أن ذلك النقص المكمل لا يكون [لترك]4مستحب، فإن ترك المستحب لا يحتاج إلى جبران، ولأنه حينئذ لا فرق بين ذلك المستحب المتروك والمفعول، فعلم أنه يكمل نقص الفرائض من التطوعات، وهذا لا ينافي ما ورد5من (أن الله لا يقبل النافلة، حتى تؤدى الفريضة)6مع أن هذا لو كان معارضاً للأول لوجب تقديم الأول، لأنه أثبت وأشهر، وهذا غريب رفعه، وإنما المعروف أنه في وصية أبي

بكر لعمر - رضي الله عنهما -، وقد ذكره أحمد في رسالته في الصلاة1، وذلك لأن قبول النافلة يراد به الثواب، ومعلوم أنه لا يثاب على النافلة حتى تؤدى الفريضة، فإنه إذا فعل النافلة مع نقص الفريضة كانت جبراً له2وإكمالاً لها، فلم يكن فيها ثواب نافلة.

جارٍ التحميل