تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَأَمَّا بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَالنَّصِيبُ وَبِفَتْحِهِمَا فَالْيَمِينُ (وَالنُّشُوزِ) مِنْ نَشَزَ ارْتَفَعَ فَهُوَ ارْتِفَاعٌ عَنْ أَدَاءِ الْحَقِّ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ بَقِيَّةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ التَّحَجُّرِ وَالنِّثَارِ.
(قَوْلُهُ فَتَوَحَّلَ إلَخْ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَقَوْلُهُ فِيهَا إلَخْ أَيْ الْأَرْضِ أَوَالْحُفْرَة تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ.
(قَوْلُهُ وَإِلْجَاءُ سَمَكَةٍ) أَيْ دُخُولُهَا.
(قَوْلُهُ بِالتَّحَجُّرِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْحَاقِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا بِالنِّثَارِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّحَجُّرِ.
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمَا إلَخْ) (خَاتِمَةٌ) فِي آدَابِ الْأَكْلِ تُسَنُّ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلَوْ مِنْ جُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَوْ سَمَّى مَعَ كُلِّ لُقْمَةٍ فَهُوَ حَسَنٌ وَأَقَلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ وَأَكْمَلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهِيَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ لِلْجَمَاعَةِ وَمَعَ ذَلِكَ تُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوَّلَهُ أَتَى بِهَا فِي أَثْنَائِهِ وَإِنْ تَرَكَهَا فِي أَثْنَائِهِ أَتَى بِهَا فِي آخِرِهِ وَيُسَنُّ الْحَمْدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ وَيَجْهَرُ بِهِمَا لِيُقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا وَيُسَنُّ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ لَكِنَّ الْمَالِكَ يَبْتَدِئُ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَيَتَأَخَّرُ بِهِ فِيمَا بَعْدَهُ وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَنُّ الْجَمَاعَةُ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُحَرِّمِ كَحِكَايَةِ الصَّالِحِينَ عَلَى الطَّعَامِ وَتَقْلِيلِ الْكَلَامِ أَوْلَى وَيُسَنُّ لَعْقُ الْإِنَاءِ وَالْأَصَابِعِ وَأَكْلُ سَاقِطٍ لَمْ يَتَنَجَّسْ أَوْ تَنَجَّسَ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ تَطْهِيرُهُ وَطَهُرَ وَيُسَنُّ مُؤَاكَلَةُ عَبِيدِهِ وَصِغَارِهِ وَزَوْجَاتِهِ وَأَنْ لَا يَخُصَّ نَفْسَهُ بِطَعَامٍ إلَّا لِعُذْرٍ كَدَوَاءٍ بَلْ يُؤْثِرُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَقُومُ الْمَالِكُ عَنْ الطَّعَامِ وَغَيْرُهُ يَأْكُلُ مَا دَامَ يَظُنُّ بِهِ حَاجَةً إلَى الْأَكْلِ وَمِثْلُهُ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ.
وَأَنْ يُرَحِّبَ بِضَيْفِهِ وَيُكْرِمَهُ وَيَحْمَدْ اللَّهَ عَلَى حُصُولِهِ ضَيْفًا عِنْدَهُ وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مُتَّكِئًا وَمُضْطَجِعًا وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ وَمِنْ الْأَعْلَى وَالْوَسَطِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ الْفَاكِهَةِ مِمَّا يَتَنَفَّلُ بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ وَيُكْرَهُ تَقْرِيبُ فَمِهِ مِنْ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَقَعُ مِنْ فَمِهِ إلَيْهِ شَيْءٌ، وَذَمُّهُ لَا قَوْلُهُ لَا أَشْتَهِيهِ أَوْ مَا اعْتَدْت أَكْلَهُ وَيُكْرَهُ نَفْضُ يَدِهِ فِي الْقَصْعَةِ وَالشُّرْبُ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ وَالْأَكْلُ بِالشِّمَالِ وَالتَّنَفُّسُ وَالنَّفْخُ فِي الْإِنَاءِ وَالْبُزَاقُ وَالْمُخَاطُ حَالَ أَكْلِهِمْ وَقَرْنُ تَمْرَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كَعِنَبَتَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الشُّرَكَاءِ وَيُسَنُّ لِلضَّيْفِ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ كَأَنْ يَقُولَ أَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ وَيُسَنُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَقُرَيْشٍ وَيُنْدَبُ أَنْ يَشْرَبَ بِثَلَاثِ أَنْفَاسٍ بِالتَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهَا وَالْحَمْدِ فِي أَوَاخِرِهَا وَيَقُولَ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَزِيدُ فِي الثَّانِي رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفِي الثَّالِثِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَنْ يَنْظُرَ فِي الْكُوزِ قَبْلَ الشُّرْبِ وَلَا يَتَجَشَّى فِيهِ بَلْ يُنَحِّيهِ عَنْ فَمِهِ بِالْحَمْدِ وَيَرُدُّهُ بِالتَّسْمِيَةِ.
وَالشُّرْبُ قَائِمًا خِلَافُ الْأَوْلَى.
وَمِنْ آدَابِ الْأَكْلِ أَنْ يَلْتَقِطَ فُتَاتَ الطَّعَامِ وَأَنْ يَقُولَ الْمَالِكُ لِضَيْفِهِ وَلِغَيْرِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ الطَّعَامِ كُلْ وَيُكَرِّرُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ اكْتَفَى مِنْهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَأَنْ يَتَخَلَّلَ وَلَا يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَسْنَانِهِ بِالْخِلَالِ بَلْ يَرْمِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ بِخِلَافِ مَا يَجْمَعُهُ بِلِسَانِهِ مِنْ بَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَبْلَعُهُ وَأَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ أَكْلِهِ اللَّحْمَ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مِنْ الْخُبْزِ حَتَّى يَسُدَّا الْخَلَلَ وَأَنْ لَا يَشُمَّ الطَّعَامَ وَلَا يَأْكُلَهُ حَارًّا حَتَّى يَبْرُدَ وَمِنْ آدَابِ الضَّيْفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَأَنْ لَا يَجْلِسَ فِي مُقَابَلَةِ حُجْرَةِ النِّسَاءِ أَوْ سُتْرَتِهِنَّ وَأَنْ لَا يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الطَّعَامُ وَمِنْ آدَابِ الْمُضِيفِ أَنْ يُشَيِّعَ الضَّيْفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَى بَابِ الدَّارِ وَيَنْبَغِي لِلْآكِلِ أَنْ يُقَدِّمَ الْفَاكِهَةَ ثُمَّ اللَّحْمَ ثُمَّ الْحَلَاوَةَ وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الْفَاكِهَةُ؛ لِأَنَّهَا أَسْرَعُ اسْتِحَالَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ أَسْفَلَ الْمَعِدَةِ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَائِدَةِ نُقِلَ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي الْإِحْيَاءِ زِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى ذَلِكَ

[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ] (كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ) (قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ إلَخْ) مَمْنُوعٌ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى وَلَوْ أَجَابَ بِأَنَّ الْقَسْمَ وَالنُّشُوزَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَأَكْثَرُ الْكَلَامِ الْآتِي فِيهِمَا فَلِذَلِكَ خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لَكَانَ وَاضِحًا عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ إذَا تُرْجِمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّ اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَشْهُورِ إلَخْ يَأْتِي عَنْ سم مَا يَدْفَعُ هَذَا الْجَوَابَ.
(قَوْلُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا مَلَكَ الْمُحْيِي مَا تَحَجَّرَهُ الْغَيْرُ؛ لِأَنَّ الْمُتَحَجِّرَ غَيْرُ مَالِكٍ فَلَيْسَ الْإِحْيَاءُ تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ هَذِهِ الصُّوَرِ اهـ فَلْيُنْظَرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا.
(قَوْلُهُ بِالتَّحَجُّرِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْحَاقِهِمْ.

(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ) (قَوْلُهُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ إلَخْ) عَلَيْهِ مَنْعُ لَوْ تَنَزَّلَ عَنْهُ لَمْ يَنْدَفِعْ الِاعْتِرَاضُ بِالِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ

بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي التَّرْجَمَةِ وَعِشْرَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْبَابِ.

(يَخْتَصُّ الْقَسْمُ) أَيْ وُجُوبُهُ (بِزَوْجَاتٍ) حَقِيقَةً فَلَا يَتَجَاوَزُهُنَّ لِلرَّجْعِيَّةِ وَلَا لِلْإِمَاءِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَاتٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 3] أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِنَّ الْعَدْلُ الَّذِي هُوَ فَائِدَةُ الْقَسْمِ لَكِنْ يُنْدَبُ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي وَتَخْتَصُّ الزَّوْجَاتُ بِالْقَسْمِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ اهـ وَحَصْرُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي لَفْظِ الْخُصُوصِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَنْ تَدْخُلَ الْبَاءُ فِي حَيِّزِهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا لَهُ الْخَاصَّةُ وَهُوَ الزَّوْجَاتُ هُنَا فَمِنْ ثَمَّ سَلَكَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّضْمِينِ وَالتَّجَوُّزِ الْآتِيَيْنِ وَقَدْ يَضْمَنُ مَعْنَى التَّمْيِيزِ أَوْ يُجْعَلُ مَجَازًا مَشْهُورًا عَنْهُ لِتَدْخُلَ الْبَاءُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَقْصُورِ الَّذِي هُوَ الْخَاصَّةُ قِيلَ وَهَذَا أَعْرَبُ وَأَبْيَنُ وَأَغْلَبُ وَكَأَنَّ الْمُعْتَرِضَ اغْتَرَّ بِهَذَا لَكِنَّهُ لَمْ يَفِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ.

(وَمَنْ) لَهُ زَوْجَاتٌ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ كَمَا يَأْتِي نَعَمْ إنْ (بَاتَ) فِي الْحَضَرِ أَيْ صَارَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَالتَّعْبِيرُ بِبَاتَ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لَا لِإِخْرَاجِ مُكْثِهِ نَهَارًا عِنْدَ إحْدَاهُنَّ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ مِثْلَ ذَلِكَ الزَّمَنِ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ (عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ) بِقُرْعَةٍ أَوْ دُونِهَا وَإِنْ أَثِمَ فَلَيْسَ مُقْتَضَى عِبَارَتِهِ جَوَازَ الْمَبِيتِ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَا مَعْنَى بَاتَ أَرَادَ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ وُجُودَ الْمَبِيتِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَرْطًا لِلُّزُومِ الْمَبِيتِ عِنْدَ الْبَقِيَّةِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَبِهِ يَتَّضِحُ أَيْضًا انْدِفَاعُ مَا قِيلَ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ إذَا بَاتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ (لَزِمَهُ) فَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ عَصَى بِأَنْ لَمْ يُقْرِعْ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِالْمَوْتِ فَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ وَدَيْنٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ أَنْ يَبِيتَ (عِنْدَ مَنْ بَقِيَ) مِنْهُمْ تَسْوِيَةً بَيْنَهُنَّ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ» وَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَايَةٍ مِنْ الْعَدْلِ فِي الْقَسْمِ وَقَوْلُ الْإِصْطَخْرِيِّ إنَّهُ كَانَ تَبَرُّعًا مِنْهُ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] الْآيَةَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ لَكِنْ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَخَرَجَ بِنَفْيِ الْحَضَرِ مَا لَوْ سَافَرَ وَحْدَهُ وَنَكَحَ جَدِيدَةً فِي الطَّرِيقِ وَبَاتَ عِنْدَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ

[حاشية الشرواني]

بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ) إنْ كَانَ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ مَقْصُودَ الْبَابِ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ اهـ سم.

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِزَوْجَاتٍ) أَيْ بِثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فَأَكْثَرَ وَلَوْ كُنَّ غَيْرَ حَرَائِرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ حَقِيقَةً) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ) أَيْ الْإِمَاءَ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ هَذَا الْإِطْلَاقُ صَادِقٌ بِمَنْ لَمْ تُعَدَّ لِلْوَطْءِ مِنْ الْإِمَاءِ وَوَجْهُهُ وَاضِحٌ ثُمَّ رَأَيْته مَنْقُولًا اهـ. (قَوْلُهُ قِيلَ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ خِلَافُ الْكَثِيرِ مِنْ دُخُولِهَا عَلَى الْمَقْصُورِ فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِدَعْوَى بَعْضِهِمْ الْقَلْبَ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ الْأَصْلَ) أَيْ الْحَقِيقَةَ.

. (قَوْلُهُ لَهُ زَوْجَاتٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا مَعْنَى بَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْحَضَرِ (قَوْلُهُ أَيْ صَارَ) أَيْ حَصَلَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ دُونَهَا فَقَطْ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ) أَيْ وَلَا تَرَاضٍ (قَوْلُهُ وَلَا مَعْنَى بَاتَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَيْسَ مُقْتَضَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْقَمُولِيُّ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ) الْقَائِلُ هُوَ الْأَذْرَعِيُّ وَعِبَارَتُهُ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ إذَا بَاتَ عِنْدَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عِنْدَ إرَادَتِهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَخْصِيصُ وَاحِدَةٍ بِالْبُدَاءَةِ بِهَا إلَّا بِالْقُرْعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَتْ فَمُرَادُهُ بِالْقَسْمِ هُنَا كَمَا تَرَى ضَرْبُ الْقُرْعَةِ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْحُ كَالْعَلَّامَةِ ابْنِ حَجَرٍ لَمْ يَتَوَارَدَا مَعَهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ نَعَمْ تَقَعُ الْمُنَاقَشَةُ مَعَ الْأَذْرَعِيِّ فِي أَنَّ الْقُرْعَةَ هَلْ تُسَمَّى قَسْمًا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَوَافَقَ الْمُغْنِي لِلْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِ) إذْ مُجَرَّدُ الْإِرَادَةِ لَا يُلْزِمُ شَيْئًا لِجَوَازِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا اهـ سم وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ) أَيْ وَلَوْ عِنِّينًا وَمَجْبُوبًا وَمَرِيضًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَوْرًا) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَلَوْ تَرَكَهُ كَانَ كَبِيرَةً أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي اهـ وَفِيهِ أَنَّ الْخَبَرَ الْآتِيَ لَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِ بِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ التَّدَارُكِ فِيهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَبِيتَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ لِلظَّرْفِ وَفَاعِلٌ لَلَزِمَهُ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ اخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ امْرَأَتَانِ) أَيْ مَثَلًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَشِقُّهُ مَائِلٌ إلَخْ) هُوَ وَنَحْوُهُ مِمَّا أَوْرَدَ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ حَيْثُ لَا صَارِفَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ) أَيْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش. (قَوْلُهُ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَنَكَحَ جَدِيدَةً إلَخْ) هَذَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَإِلَّا فَلَوْ اسْتَصْحَبَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي السَّفَرِ بِقُرْعَةٍ لَمْ يَقْضِ لِلْبَاقِيَاتِ كَمَا يَأْتِي اهـ سم (قَوْلُهُ لِلْمُتَخَلِّفَاتِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ زَوْجَاتِهِ فَيَقْسِمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِأَنْ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ) إنْ كَانَ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ مَقْصُودَ الْبَابِ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ مِثْلَ ذَلِكَ الزَّمَنِ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُغَايَرَةَ هَذَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَا تَجِبُ تَسْوِيَةٌ فِي الْإِقَامَةِ نَهَارًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي شَرْحِهِ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا رَتَّبَ الْقَسْمَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَثَلًا وَكَانَ الْأَصْلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ تَبَعًا فَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي الْإِقَامَةِ نَهَارًا وَهَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُرَتِّبْ الْقَسْمَ كَذَلِكَ بَلْ ابْتَدَأَ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ نَهَارًا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَ الْبَاقِيَاتِ مِثْلَ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَ فِيهِ عِنْدَهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ) رَاجِعٌ لِإِذْنِهَا فَقَطْ (قَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَتِهِ) إذْ مُجَرَّدُ الْإِرَادَةِ لَا يُلْزِمُ شَيْئًا لِجَوَازِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ فَوْرًا) أَيْ وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِ بِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ تَدَارُكِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ

وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَلَا يَجِبُ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَيْلِ الْقَهْرِيِّ وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ الْمَالِيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِيهَا أَيْضًا.

(وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ أَوْ عَنْ الْوَاحِدَةِ) ابْتِدَاءً أَوْ عِنْدَ اسْتِكْمَالِ النَّوْبَةِ بِالنِّسْبَةِ لَهُنَّ (لَمْ يَأْثَمْ) ؛ لِأَنَّ الْمَبِيتَ حَقُّهُ وَلِأَنَّ فِي دَاعِيَةِ الطَّبْعِ مَا يُغْنِي عَنْ إيجَابِهِ.

(و) لَكِنْ (يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ) أَيْ مَنْ ذُكِرْنَ الشَّامِلَ لِلْوَاحِدَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالْمَبِيتِ تَحْصِينًا لَهُنَّ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فَسَادِهِنَّ أَوْ إضْرَارِهِنَّ سِيَّمَا إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سُرِّيَّةٌ جَمِيلَةٌ آثَرَهَا عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِنَّ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ جَمْعٌ قَوْلَ الْمُتَوَلِّي يُكْرَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُنَّ وَقَوَّى الْوَجْهَ الْمُحَرِّمَ لِذَلِكَ وَقَدْ لَا يَجُوزُ الْإِعْرَاضُ لِعَارِضٍ كَأَنْ ظَلَمَهَا ثُمَّ بَانَ مِنْهُ الْمَظْلُومُ لَهُنَّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْقَمُولِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ غَيْرُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ إلَّا مِنْ نَوْبِ الْمَظْلُومِ لَهُنَّ فَلَا قَضَاءَ إلَّا إنْ أَعَادَهُنَّ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَجْلِ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي إحْرَامِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْحَجِّ لِيَصُومَ فِيهِ قِيلَ قَوْلُ أَصْلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ الطَّلَبُ أَحْسَنُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْإِثْمِ نَفْيُ الطَّلَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَدِينَ قَبْلَ الطَّلَبِ لَا يَأْثَمُ بِتَرْكِ الدَّفْعِ وَإِذَا طُولِبَ أَثِمَ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ إذْ الْأَصْلُ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ أَنَّ مَا وَجَبَ يُطَالَبُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْزَامِ بِهِ وَمَا لَا فَلَا فَهُمَا

[حاشية الشرواني]

مَا دَامَ فِي السَّفَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى) إلَى قَوْلِهِ سِيَّمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ وَهِيَ لَا تَتَأَتَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَا فِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِمَيْلِ الْقَلْبِ إلَى بَعْضِهِنَّ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَيْلِ إلَخْ) وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَقْدُورًا لَهُ فَهَذَا إنْ مَنَعَ الْوُجُوبَ مَنَعَ الِاسْتِحْبَابَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْدُورِ يَمْتَنِعُ طَلَبُهُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ التَّكْلِيفِ بِغَيْرِ الْمَقْدُورِ وَإِنْ سَلَّمَ أَنَّهُ مَقْدُورٌ لَمْ يَصْلُحْ لِمَنْعِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَمَنْعِهِ لِلْوُجُوبِ لِمَشَقَّتِهِ عَلَى النَّفْسِ جِدًّا وَالْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ وَفِي النَّدْبِ جَمَعَ بَيْنَ مَصْلَحَتِهِمَا وَلَعَلَّ قَوْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ إشَارَةٌ إلَيْهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي التَّبَرُّعَاتِ) أَيْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِيهَا بَلْ تُسَنُّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَ اسْتِكْمَالِ النَّوْبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ نَوْبَةٍ أَوْ أَكْثَرَ اهـ.

. (قَوْلُهُ مِنْ الْجِمَاعِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيُعَطِّلَهُنَّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ الْوَجْهُ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ قَوِيَ وَقَوْلُهُ لِذَلِكَ أَيْ الْإِعْرَاضِ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْقَمُولِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى الرَّاجِحِ بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ بِأَنْ يُعِيدَ الْمَظْلُومَ لَهُنَّ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْ نُوَبِهِنَّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ إلَّا بِذَلِكَ وَلَيْسَ فِي هَذَا إيجَابُ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَهُوَ لَا يَجِبُ خِلَافًا لِمَا فِي التُّحْفَةِ لِمَا بَيَّنَهُ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِيهَا مِنْ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ مَحَلِّ أَدَاءِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ فَوُجُوبُ الْإِعَادَةِ وُجُوبٌ لِتَحْصِيلِ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ مَا وَجَبَ لَا وُجُوبٌ لِسَبَبِ الْوُجُوبِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ الْقَضَاءِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِعَادَةِ أَوْ بِتَجِبُ الْإِعَادَةُ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ حَتَّى يَلْزَمَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ.
(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَحْسَنَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَأْثَمُ.
(قَوْلُهُ إذْ يَلْزَمُ إلَخْ) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَفْيُ الْإِثْمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ مُوَسَّعٌ قَبْلَ الطَّلَبِ فَلَا إثْمَ قَبْلَ الطَّلَبِ لِذَلِكَ فَمُجَرَّدُ نَفْيِ الْإِثْمِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَنْفِي ثُبُوتَ الطَّلَبِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ فَاتَّضَحَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ الْآتِيَ لَا يَدْفَعُ السُّؤَالَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) هَذَا بِتَقْدِيرِ تَمَامِهِ لَا يُرَدُّ مُدَّعَى الْمُعْتَرِضِ وَهِيَ الْأَحْسَنِيَّةُ فَهَذَا لَيْسَ رَدًّا لِلْإِيرَادِ بَلْ غَايَتُهُ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ) أَيْ التَّعْبِيرَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَهُمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِتَعَلُّقِهَا إلَخْ) وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّشَاطِ وَالشَّهْوَةِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَقْدُورًا لَهُ فَهَذَا إنْ مَنَعَ الْوُجُوبَ مَنَعَ الِاسْتِحْبَابَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ غَيْرَ الْمَقْدُورِ يَمْتَنِعُ طَلَبُهُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ التَّكْلِيفِ بِغَيْرِ الْمَقْدُورِ وَإِنْ سَلَّمَ أَنَّهُ مَقْدُورٌ لَمْ يَصْلُحْ لِمَنْعِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْجِمَاعِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُعَطِّلَهُنَّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ) لِبَاحِثٍ أَنْ يَمْنَعَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ سَبَبِ الْوُجُوبِ لِثُبُوتِ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْإِعَادَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعَادَةِ يَجِبُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْوُجُوبُ ثَابِتًا قَبْلَ الْإِعَادَةِ لَتَوَقَّفَ بَعْدَهَا الْمَبِيتُ عِنْدَهُنَّ إذْ لَا يَجِبُ الْقَسْمُ لِبَعْضِ النِّسْوَةِ إلَّا إنْ بَاتَ عِنْدَ الْبَعْضِ الْآخَرِ بَلْ الْإِعَادَةُ مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ مَحَلِّ أَدَاءِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ فَوُجُوبُهَا وُجُوبٌ لِتَحْصِيلِ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ مَا وَجَبَ لَا وُجُوبٌ لِسَبَبِ الْوُجُوبِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ الدَّيْنُ الَّذِي عَصَى بِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الِاكْتِسَابُ لِأَدَائِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الِاكْتِسَابَ سَبَبُ الْوُجُوبِ فَلَا يَجِبُ لِسَبْقِ الْوُجُوبِ عَلَى الِاكْتِسَابِ بَلْ وُجُوبُ الِاكْتِسَابِ مِنْ بَابِ وُجُوبِ تَحْصِيلِ مَا يُؤَدِّي بِهِ الدَّيْنَ الْمُتَقَدِّمَ وُجُوبُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ فِي الْخُرُوجِ عَنْ الْحَقِّ الْوَاجِبِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْخُرُوجُ مِنْهَا وَلَوْ بِتَحْصِيلِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ فَتَأَمَّلْهُ بِلُطْفٍ وَإِنْصَافٍ وَلَيْسَ هَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْمُتَمَتِّعِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ هُنَاكَ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ لَمْ يُخَاطَبْ بِصَوْمٍ وَلَا غَيْرِهِ مُطْلَقًا فَتَدَبَّرْ وَلَا تَغْفُلْ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) هَذَا بِتَقْدِيرِ تَمَامِهِ لَا يَرُدُّ مُدَّعَى الْمُعْتَرِضِ وَهِيَ الْأَحْسَنِيَّةُ فَهَذَا لَيْسَ رَدًّا لِلْإِيرَادِ بَلْ غَايَتُهُ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا الرَّدُّ لَا يَدْفَعُ السُّوَالَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْإِثْمِ نَفْيُ الطَّلَبِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَفْيُ الْإِثْمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ مُوَسَّعٌ قَبْلَ الطَّلَبِ فَلَا إثْمَ قَبْلَ الطَّلَبِ لِذَلِكَ فَمُجَرَّدُ نَفْيِ الْإِثْمِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَنْفِي ثُبُوتَ

مُتَلَازِمَانِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا وَمَسْأَلَةُ الدَّيْنِ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ يُطَالَبُ بِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ وَاجِبٌ مُوَسَّعٌ قَبْلَ الطَّلَبِ وَمُضَيَّقٌ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْت لَنَا وَاجِبَاتٌ لَا يُطَالَبُ بِهَا إلَّا عِنْدَ تَضْيِيقِ وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ قُلْت الْمُرَادُ أَنَّ الْوَاجِبَ صَالِحٌ لِلطَّلَبِ بِهِ وَتَوَقُّفُهُ عَلَى شَرْطٍ فِي الْبَعْضِ لِمَدْرَكٍ يَخُصُّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّلَازُمِ الَّذِي ذَكَرْته وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُخَلِّيَ الزَّوْجَةَ عَنْ لَيْلَةٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعٍ اعْتِبَارًا بِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنْ يَنَامَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي الِانْفِرَادِ سِيَّمَا إنْ حَرَصْت عَلَى ذَلِكَ.

(وَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ مَرِيضَةٌ) مَا لَمْ يُسَافِرْ بِهِنَّ وَتَتَخَلَّفُ لِأَجْلِ الْمَرَضِ فَلَا قَسْمَ لَهَا وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةُ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ (وَرَتْقَاءُ) وَقَرْنَاءُ وَمَجْنُونَةٌ لَا يُخَافُ مِنْهَا وَمُرَاهِقَةٌ (وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ) وَمُحْرِمَةٌ وَمُولَى أَوْ مُظَاهَرٌ مِنْهَا وَكُلُّ ذَاتِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ أَوْ طَبْعِيٍّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأُنْسُ لَا الْوَطْءُ وَكَمَا تَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُنَّ النَّفَقَةَ (لَا نَاشِزَةٌ) أَيْ خَارِجَةٌ عَنْ طَاعَتِهِ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَمْنَعَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَوْ تُغْلِقَ الْبَابَ فِي وَجْهِهِ وَلَوْ مَجْنُونَةً أَوْ تَدَّعِيَ الطَّلَاقَ كَذِبًا وَمُعْتَدَّةٌ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَصَغِيرَةٌ لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَمَجُوسِيَّةٌ وَمَغْصُوبَةٌ وَمَحْبُوسَةٌ وَأَمَةٌ لَمْ يَكْمُلْ تَسْلِيمُهَا وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ وَحْدَهَا لِحَاجَتِهَا كَمَا لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِالْمُعْتَدَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ كَذَا وَقَعَ لِشَارِحٍ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى عَلَى مِثْلِهَا عَلَى مَا مَرَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ زِنَاهَا حَلَّ لَهُ مَنْعُ قَسْمِهَا وَحُقُوقِهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي وَيَأْتِي أَوَّلَ الْخُلْعِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا ظَهَرَ زِنَاهَا فِي عِصْمَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ زَوْجٌ سَكْرَانٌ أَوْ عَاقِلٌ وَلَوْ مُرَاهِقًا نَعَمْ أَثِمَ جَوْرُهُ عَلَى وَلِيِّهِ إنْ عَلِمَ بِهِ أَوْ قَصَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ كَثِيرٌ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُمَيِّزُ الْمُمْكِنُ وَطْؤُهُ كَذَلِكَ بَلْ بَحَثَ أَنَّ غَيْرَهُ لَوْ نَامَ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ وَطَلَبَ الْبَاقِيَاتُ بَيَاتَهُ عِنْدَهُنَّ لَزِمَ وَلِيَّهُ إجَابَتُهُنَّ لِذَلِكَ وَسَفِيهًا وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ

[حاشية الشرواني]

مُتَلَازِمَانِ) أَيْ الطَّلَبُ وَالْإِثْمُ (قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُخَلِّيَ) إلَى قَوْلِهِ وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَجُوسِيَّةٌ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَجُوسِيَّةٌ وَقَوْلُهُ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ قَالَ الرُّويَانِيُّ.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يُخَلِّيَ الزَّوْجَةَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَبِيتِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَرِيضَةٌ) يَدْخُلُ فِي الْمَرَضِ نَحْوُ الْجُذَامِ فَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ وَلَا يُنَافِيهِ الْأَمْرُ بِالْفِرَارِ مِنْ الْأَجْذَمِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَسَبَّبَ فِي تَسَلُّطِهَا عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَقِّ مَعَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِالطَّلَاقِ وَالِاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِأَنْ يَبِيتَ بِجَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِ مُلَاصَقَةٍ وَاتِّحَادِ فَرَاشٍ م ر سم وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمَجْذُومُ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهَا فَسْخٌ بِسَبَبِ الْجُذَامِ فَهَلْ يَكْتَفِي فِي دَفْعِ النُّشُوزِ مِنْهَا بِانْفِرَادِهَا عَنْهُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ فَلَا تَكُونُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ وَلَا بِعَدَمِ تَمْكِينِهَا لَهُ مِنْ الْجِمَاعِ وَالتَّمَتُّعِ بِهَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَا يُخَافُ مِنْهَا) أَمَّا الْمَجْنُونَةُ الَّتِي يُخَافُ مِنْهَا وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا نُشُوزٌ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ لَهُ فَلَا يَجِبُ لَهَا قَسْمٌ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ إلَخْ) أَيْ بِلَا عُذْرٍ لَهَا كَمَرَضٍ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا) أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ قُبْلَةٍ وَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْجِمَاعِ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي امْتِنَاعِهَا مِنْهُ فَإِنْ عُذِرَتْ كَأَنْ كَانَ بِهِ صُنَانٌ مَثَلًا مُسْتَحْكَمٌ وَتَأَذَّتْ بِهِ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ تُعَدَّ نَاشِزَةً وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى كَذِبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تُغْلِقُ الْبَابَ إلَخْ) خَرَجَ بِذَلِكَ ضَرْبُهَا لَهُ وَشَتْمُهَا فَلَا يُعَدُّ نُشُوزًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمُعْتَدَّةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَاشِزَةٌ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمَحْبُوسَةٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ لِحَقِّهِ عَلَيْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ وَلَوْ بِإِذْنِ الْمَعْلُومَةِ مِنْهُ مَسْأَلَةُ عَدَمِ الْإِذْنِ بِالْفَحْوَى لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا نَفَقَةَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ مُقَابِلِهِ اهـ وَهُوَ وُجُوبُ الْقَسْمِ وَدَفْعِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ع ش. (قَوْلُهُ لَا قَبْلَهَا) أَيْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ قَطْعًا لِرِضَاهُ بِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ اهـ ع ش وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ اخْتِصَاصُ الْقَطْعِ بِمَا إذَا عَلِمَهُ وَقْتَ الْعِلْمِ وَإِلَّا فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَذَا عَبَّرَ إلَى وَسَفِيهًا وَقَوْلُهُ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ (قَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ أَنَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ.
(قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَسَفِيهًا) عَطْفٌ عَلَى مُرَاهِقًا وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ إلَخْ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الطَّلَبِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ مَرِيضَةٌ) يَدْخُلُ فِي الْمَرَضِ نَحْوُ الْجُذَامِ فَتَسْتَحِقُّ الْجَذْمَاءُ الْقَسْمَ وَلَا يُنَافِيهِ الْأَمْرُ بِالْفِرَارِ مِنْ الْأَجْذَمِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَسَبُّبٌ فِي تَسَلُّطِهَا عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَقِّ مَعَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِالطَّلَاقِ وَالِاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِأَنْ يَبِيتَ بِجَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِ مُلَاصَقَةٍ وَاتِّحَادِ فِرَاشٍ م ر (قَوْلُهُ لَا يُخَافُ مِنْهَا) خَرَجَ مَنْ يُخَافُ مِنْهَا وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ حَيْثُ قَالَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى صُورَتَانِ لَا قَسْمَ فِيهِمَا مَعَ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ إحْدَاهُمَا الْمَجْنُونَةُ الَّتِي يُخَافُ مِنْهَا لَا يَجِبُ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مَعَ أَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ نُشُوزٌ وَلَا امْتِنَاعُ الثَّانِيَةِ وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْمَرِيضَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ وَمُعْتَدَّةٌ) عَطْفٌ عَلَى نَاشِزَةٌ (قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الشَّارِحَ أَرَادَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَتَخَلَّفَتْ فَلَا قَسْمَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ لِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ فِي مَعْنَى الرَّجْعِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا قَسْمَ لَهَا فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّصْرِيحِ بِحُكْمِهَا وَلَا يُوجِبُ أَنَّ ذِكْرَهَا وَهْمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي) كَذَا م ر. (قَوْلُهُ لَزِمَ وَلِيَّهُ إلَخْ) اللُّزُومُ هُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ آذَاهُ الْوَطْءُ إلَخْ) كَلَامُ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ

أَوْ أَذَاهُ الْوَطْءُ فَلَا قَسْمَ وَإِنْ أَمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ لَزِمَ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ كَمَا لَوْ نَفَعَهُ الْوَطْءُ أَوْ مَالَ إلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ أَوْ لَمْ يَنْضَبِطْ وَقْتَ إفَاقَتِهِ وَإِلَّا رَاعَى هُوَ أَوْقَاتِ الْإِفَاقَةِ وَوَلِيُّهُ أَوْقَاتِ الْجُنُونِ بِشَرْطِهِ لِيَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَفِيمَا لَمْ يَنْضَبِطْ لَوْ قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ زَمَنَ الْجُنُونِ وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةِ أُخْرَى قَضَى لِلْأُولَى مَا جَرَى فِي زَمَنِ الْجُنُونِ لِنَقْصِهِ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ وَقَدْ مُكِّنَ مِنْ النِّسَاءِ الْقَسْمُ وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُنَّ سَقَطَ حَقُّهَا إنْ صَلَحَ مَحَلُّهُ لِسُكْنَى مِثْلِهَا وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ غَيْرَهُ فِي مَرْفِقٍ مِنْ الْمَرَافِقِ الْآتِيَةِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ خِلَافِ فِي ذَلِكَ.

(فَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِمَسْكَنٍ) وَأَرَادَ الْقَسْمَ (دَارَ عَلَيْهِنَّ) فِي بُيُوتِهِنَّ تَوْفِيَةً لِحَقِّهِنَّ.

(وَإِنْ انْفَرَدَ) بِمَسْكَنٍ (فَالْأَفْضَلُ الْمُضِيُّ إلَيْهِنَّ) صَوْنًا لَهُنَّ.

(وَلَهُ دُعَاؤُهُنَّ) لِمَسْكَنِهِ وَعَلَيْهِنَّ الْإِجَابَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُ فَمَنْ امْتَنَعَتْ أَيْ وَقَدْ لَاقَ مَسْكَنَهُ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فَهِيَ نَاشِزَةٌ إلَّا ذَاتَ خَفَرٍ لَمْ تَعْتَدْ الْبُرُوزَ فَيَذْهَبُ لَهَا عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ الرُّويَانِيُّ وَإِلَّا نَحْوَ مَعْذُورَةٍ بِنَحْوِ مَرَضٍ فَيَذْهَبُ أَوْ يُرْسِلُ لَهَا مَرْكَبًا إنْ أَطَاقَتْ مَعَ مَا يَقِيهَا مِنْ نَحْوِ مَطَرٍ.

(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ ذَهَابِهِ إلَى بَعْضِهِنَّ وَدُعَاءِ بَعْضٍ) إلَى مَسْكَنِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيحَاشِ (إلَّا) بِالْقُرْعَةِ أَوْ (لِغَرَضٍ) ظَاهِرٍ عُرْفًا لَهُ أَوْ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ (كَقُرْبِ مَسْكَنِ مَنْ مَضَى إلَيْهَا أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهَا) لِنَحْوِ شَبَابٍ سَوَاءٌ كَانَ الْخَوْفُ مِنْهُ أَمْ مِنْهَا فَإِنْ اخْتَلَفَا رَجَعَ لِغَيْرِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَحْرُمُ إذْ لَا إيحَاشَ حِينَئِذٍ فَمَنْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ لِكَوْنِهَا ذَاتَ خَفْرٍ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ مَرَضٍ وَشَقَّ عَلَيْهَا الرُّكُوبُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ فَنَاشِزٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَوْ كَانَ الْغَرَضُ ذَهَابَهُ لِلْبَعِيدَةِ لِلْخَوْفِ عَلَيْهَا وَدُعَاءَ الْقَرِيبَةِ لِلْأَمْنِ عَلَيْهَا اُعْتُبِرَ عَكْسُ مَا فِي الْمَتْنِ وَالضَّابِطُ أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْهُ مَيْلٌ بِالتَّفْصِيلِ وَالتَّخْصِيصِ اهـ وَقَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهَا عَطْفًا عَلَى قُرْبِ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ فَهُوَ مَا فِي الْمَتْنِ لَا عَكْسُهُ.

(وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ بِمَسْكَنِ وَاحِدَةٍ) سَوَاءٌ مِلْكُهَا وَمِلْكُهُ وَغَيْرُهُمَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ فِيهِ حَالَ دُعَائِهِنَّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَيَدْعُوهُنَّ) أَيْ الْبَاقِيَاتِ (إلَيْهِ) بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ لِمَا مَرَّ فَإِنْ أَجَبْنَ

[حاشية الشرواني]

كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيُّ الطَّوَافَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي اللُّزُومِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ أَذَاهُ الْوَطْءُ) أَيْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَا قَسْمَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ضَرَّهُ الْجِمَاعُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ مَنْعُهُ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ أَمِنَ) ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَطَلَبَتْهُ) مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ فَوْرًا عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى الطَّلَبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ فِي الْعَاقِلِ سَيِّدْ عُمَرْ وع ش. (قَوْلُهُ وَإِلَّا رَاعَى إلَخْ) كَذَا نَقَلَهُ فِي الْمُغْنِي عَنْ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ بِنَفْسِهِ يَقْسِمُ أَيَّامَ الْإِفَاقَةِ وَتَلْغُو أَيَّامَ الْجُنُونِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ السَّابِقِ بِقَوْلِ وَإِنْ أَمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبْنَهُ (قَوْلُهُ وَعَلَى مَحْبُوسٍ إلَخْ) وَلَوْ حَبَسَتْهُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ عَلَى حَقِّهَا فَلَيْسَ لِلْأُخْرَى أَنْ تَبِيتَ مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي صَلَاحِيَّةِ الْمَحَلِّ.
(قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِمَسْكَنٍ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ لِمَسْكَنِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِنَّ الْإِجَابَةُ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مُؤْنَةَ الْإِجَابَةِ عَلَيْهِ فِي الْمَرِيضَةِ وَغَيْرِهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ التَّسْلِيمِ عَلَيْهَا وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ اهـ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ ذَاتَ خَفَرٍ) أَيْ شَرَفٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ اسْتَغْرَبَهُ اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ مَعْذُورَةٍ بِنَحْوِ مَرَضٍ) كَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ أَحَدِ النَّحْوَيْنِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَوْ يُرْسِلُ لَهَا مَرْكَبًا إلَخْ) وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ سم أَيْ ذَهَابًا وَإِيَابًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِالْقُرْعَةِ) أَيْ أَوَالتَّرَاضِي اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِغَرَضِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي الْخَوْفِ عَلَيْهَا كَأَنْ ادَّعَى الزَّوْجُ عَدَمَهُ وَالزَّوْجَةُ وُجُودَهُ.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِهِمَا) نَائِبُ فَاعِلِ رَجَعَ.
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ عَلَيْهَا أَيْ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا فَهُوَ حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي عَلَيْهَا وَالْمَعْنَى حَالَ كَوْنِ مَنْ مَضَى إلَيْهَا مُنْفَرِدَةً بِالْخَوْفِ عَلَيْهَا أَوْ قُرْبَ مَسْكَنِهَا عَنْ الزَّوْجَةِ الْأُخْرَى اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهَا الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى مَنْ مَضَى إلَيْهَا يَعْنِي أَنَّ غَيْرَهَا لَيْسَتْ مُتَّصِفَةً بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ بِأَنْ كَانَتْ بَعِيدَةَ الْمَسْكَنِ وَعَجُوزَةً اهـ. (قَوْلُهُ لِكَوْنِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعُذِرَ اهـ سم (قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ إلَخْ) التَّعْبِيرُ بِالْإِقَامَةِ يَقْتَضِي الدَّوَامَ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ مَكَثَ أَيَّامًا لَا عَلَى نِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ فِيهِ إيحَاشًا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي اللُّزُومِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا رَاعَى إلَخْ) هَذَا مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ جَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ وَانْضَبَطَ فَأَيَّامُهُ كَالْغَيْبَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَتُطْرَحُ وَيَقْسِمُ فِي أَيَّامِ إفَاقَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْجُنُونِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَلَا قَضَاءَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ انْتَهَى.

. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِنَّ الْإِجَابَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُ) قَدْ يَقْتَضِي إطْلَاقَ ذَلِكَ أَنَّ مُؤْنَةَ الْإِجَابَةِ عَلَيْهِنَّ كَأَنْ احْتَجْنَ لِلرُّكُوبِ وَلَيْسَ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِنَّ أَدَاؤُهُ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُ هُنَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْمَعْذُورَةِ أَوْ يُرْسِلُ لَهَا مَرْكَبًا لَكِنْ قِيَاسُ أَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ وَاجِبٍ أَدَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَرِيضَةِ إذَا أَطَاقَتْ الْمَجِيءَ هَذَا وَلَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهَا عَلَيْهِ فِي الْمَرِيضَةِ وَغَيْرِهَا أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِتَعِزَّ امْرَأَةً بِزَبِيدَ أَنَّ عَلَيْهَا تَسْلِيمَ نَفْسِهَا بِتَعِزَّ اعْتِبَارًا بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَكَذَا

فَلَهَا الْمَنْعُ وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ عَوْدَةُ قَوْلِهِ إلَّا بِرِضَاهُمَا لِهَذِهِ أَيْضًا بِأَنْ يُجْعَلْنَ قَسْمًا وَهِيَ قَسْمًا آخَرَ.

(وَأَنْ يَجْمَعَ ضَرَّتَيْنِ) أَوْ حُرَّةً وَسُرِّيَّةً (فِي مَسْكَنٍ) مُتَّحِدِ الْمَرَافِقِ أَوْ بَعْضِهَا كَخَيْمَةٍ فِي حَضَرٍ وَلَوْ لَيْلَةً أَوْ دُونَهَا لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّبَاغُضِ (إلَّا بِرِضَاهُمَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَلَهُمَا الرُّجُوعُ وَإِلَّا بِرِضَا الْحُرَّةِ خِلَافًا فَالشَّارِحُ اعْتَبَرَ رِضَا السُّرِّيَّةِ أَيْضًا وَلِلْحُرَّةِ الرُّجُوعُ هُنَا أَيْضًا أَمَّا خَيْمَةُ السَّفَرِ فَلَهُ جَمْعُهُمَا فِيهَا لِعُسْرِ إفْرَادِ كُلٍّ بِخَيْمَةٍ مَعَ عَدَمِ دَوَامِ الْإِقَامَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُهُمَا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ سَفِينَةٍ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ إفْرَادُ كُلٍّ بِمَحَلٍّ لِصِغَرِهَا مَثَلًا وَأَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْمَسْكَنُ وَانْفَرَدَ كُلٌّ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهِ نَحْوُ مَطْبَخٍ وَحُشٍّ وَسَطْحٍ وَدَرَجَتِهِ وَبِئْرِ مَاءٍ وَلَاقٍ فَلَا امْتِنَاعَ لَهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ كَعُلُوٍّ وَسُفْلٍ وَإِنْ اتَّحَدَ أُغْلِقَا وَدِهْلِيزٍ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَشْتَرِكَا فِيمَا قَدْ يُؤَدِّي لِلتَّخَاصُمِ وَنَحْوُ الدِّهْلِيزِ الْخَارِجُ عَنْ الْمَسْكَنَيْنِ لَا يُؤَدِّي اتِّحَادُهُ إلَيْهِ كَاتِّحَادِ الْمَمَرِّ مِنْ أَوَّلِ بَابٍ إلَى بَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَظْهَرُ أَنَّ اتِّحَادَ الرَّحَا فِي بَلَدٍ اُعْتِيدَ فِيهِ إفْرَادُ كُلِّ مَسْكَنٍ بَرِحَا كَاتِّحَادِ بَعْضِ الْمَرَافِقِ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِيهَا يُؤَدِّي لِلتَّخَاصُمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُكْرَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مَعَ عِلْمِ الْأُخْرَى بِهِ وَلَا تَلْزَمُهَا الْإِجَابَةُ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَأْبَيَانِ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمَ.

(وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَ الْقَسْمَ عَلَى لَيْلَةٍ) لَيْلَةٍ وَأَوَّلُهَا هُنَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذَوِي الْحِرَفِ فَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ حِرْفَةٍ عَادَتُهُمْ الْغَالِبَةُ وَآخِرُهَا الْفَجْرُ خِلَافًا لِلْمَاسَرْجِسِيِّ حَيْثُ حَدَّهَا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِهَا (وَيَوْمٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ لَكِنَّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ اللَّيْلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ عَيَّنَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ التَّوَارِيخُ الشَّرْعِيَّةُ (وَالْأَصْلُ) لِمَنْ عَمَلُهُ بِالنَّهَارِ (اللَّيْلُ) ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَنًا (وَالنَّهَارُ تَبَعٌ) قَوْلُ الْمُحَشِّي وَمُؤْنَةُ الطَّرِيقِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَلْتُحَرَّرْ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ فَلَهَا) أَيْ لِصَاحِبَةِ الْمَسْكَنِ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ لِمَسْأَلَةِ الْإِقَامَةِ بِمَسْكَنٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَسْأَلَةِ جَمْعِ الضَّرَّتَيْنِ فِي مَسْكَنٍ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يُجْعَلْنَ إلَخْ تَصْحِيحٌ لِمَرْجِعِ الضَّمِيرِ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاقِيَاتِ وَصَاحِبَةِ الْمَسْكَنِ

(قَوْلُهُ مُتَّحِدِ الْمَرَافِقِ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْجَمْعِ فِي مَسْكَنٍ مُتَعَدِّدِ الْمَرَافِقِ لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْمَسْكَنُ إلَخْ خِلَافُهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ اتَّحَدَ غَلْقًا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِرِضَا الْحُرَّةِ) أَيْ فَقَطْ؛ لِأَنَّ السُّرِّيَّةَ لَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا؛ لِأَنَّ لَهُ جَمْعُ إمَائِهِ بِمَسْكَنٍ وَهِيَ أَمَةٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَهَا سُرِّيَّةٌ أَيْضًا أَيْ كَمَا إذَا كَانَ مَعَهَا ضَرَّةٌ.
(قَوْلُهُ لِعُسْرِ إفْرَادِ كُلٍّ إلَخْ) أَيْ شَأْنُ السَّفَرِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ فُرِضَ عَدَمُ الْمَشَقَّةِ لَا يُكَلَّفُ التَّعَدُّدَ أَيْضًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ التَّعَسُّرُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَسَطْحٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُمَا سَطْحٌ وَاحِدٌ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الْمَسْكَنَيْنِ سَطْحٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي كَعُلُوٍّ وَسُفْلٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي مِثْلِهِ اخْتِصَاصُ الْعُلُوِّ بِالسَّطْحِ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ.
(قَوْلُهُ كَعُلُوٍّ وَسُفْلٍ) وَالْخِيَرَةُ فِي ذَلِكَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ كَانَا لَائِقَيْنِ بِهِمَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ بَابِ) أَيْ لِلْمَحَلِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى التَّنْبِيهِ اهـ مُغْنِي وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِالزَّوْجَاتِ بَلْ يَجْرِي فِي زَوْجَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَفِي سُرِّيَّاتٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِ الْأُخْرَى إلَخْ) بَلْ يَحْرُمُ إنْ قَصَدَ إيذَاءَ الْأُخْرَى أَوْ لَزِمَ مِنْهُ رُؤْيَةٌ مُحَرَّمَةٌ لِلْعَوْرَةِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِ الْأُخْرَى عِبَارَةُ غَيْرِهِ بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى اهـ وَمِنْ الْغَيْرِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا تَلْزَمُهَا الْإِجَابَةُ) وَلَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِالِامْتِنَاعِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ مَحَلُّ التَّحْرِيمِ إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا تَرَى عَوْرَةَ الْأُخْرَى اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ قَصَدَ بِهِ الْإِيذَاءَ وَالْأَوَّلُ عَلَى خِلَافِهِ اهـ

. (قَوْلُهُ وَأَوَّلُهَا) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى مِنْ عِمَادِهِ وَقَوْلُهُ أَيْ مُتَبَرِّعٌ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْقَسْمِ.
(قَوْلُهُ وَآخِرُهَا الْفَجْرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْآخَرَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحِرَفِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ فَإِنَّهُ كَمَا يَخْتَلِفُ أَحْوَالُ أَهْلِ الْحِرَفِ فِي أَوَّلِهِ كَذَلِكَ تَخْتَلِفُ فِي آخِرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْمَاسَرْجِسِيِّ) بِسِينٍ مَفْتُوحَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَجِيمٍ مَكْسُورَةٍ فَيَاءِ النِّسْبَةِ كَذَا ضُبِطَ بِالْقَلَمِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُقَابَلَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِلسَّرَخْسِيِّ بِالْخَاءِ وَحَذْفُ مَا (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوْلَى إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَيَّنَهُ) أَيْ تَقْدِيمُ اللَّيْلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الَّذِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

نَفَقَتُهَا وَمُؤْنَةُ الطَّرِيقِ مِنْ تَعْزٍ إلَى عَدَنٍ أَيْ وَمِنْ زَبِيدَ إلَى عَدَنَ عَلَيْهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ التَّسْلِيمِ عَلَيْهَا وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ.

. (قَوْلُهُ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِغَرَضٍ وَقَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْمَتْنِ عَلَيْهَا أَيْ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا فَهُوَ حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي عَلَيْهَا وَالْمَعْنَى حَالَ كَوْنِ مَنْ مَضَى إلَيْهَا مُنْفَرِدَةً بِالْخَوْفِ عَلَيْهَا أَوْ قُرْبَ مَسْكَنِهَا عَنْ الزَّوْجَةِ الْأُخْرَى وَقَوْلُهُ لِكَوْنِهَا عِلَّةً لِعُذْرٍ.

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ عَوْدُ قَوْلِهِ إلَّا بِرِضَاهُمَا لِهَذِهِ) وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الْوَاحِدَةِ وَالْبَاقِي كَمَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يُجْعَلْنَ إلَخْ.

. (قَوْلُهُ مُتَّحِدِ الْمَرَافِقِ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْجَمْعِ فِي مَسْكَنٍ مُتَعَدِّدِ الْمَرَافِقِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ وَأَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْمَسْكَنُ إلَخْ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا بِرِضَاهُمَا) وَلَا اعْتِبَارَ بِرِضَا الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا دُونَ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ وَلَا بِرِضَا الْمُوَلِّيَةِ الْقَاصِرَةِ كَالْمَجْنُونَةِ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ أَنْ يَطْلُبَ لَهَا مَسْكَنًا مُنْفَرِدًا م ر. (قَوْلُهُ وَإِلَّا بِرِضَا الْحُرَّةِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَلَهُ جَمْعُهُمَا إلَخْ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ وَسَطْحٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُمَا سَطْحٌ وَاحِدٌ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سَطْحٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي كَعُلُوٍّ وَسُفْلٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي مِثْلِهِ اخْتِصَاصُ الْعُلُوِّ بِالسَّطْحِ.
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مَعَ عِلْمِ الْأُخْرَى إلَخْ) بَلْ يَحْرُمُ إنْ قَصَدَ إيذَاءَ الْأُخْرَى أَوْ لَزِمَ مِنْهُ رُؤْيَةٌ مُحَرَّمَةٌ

لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّرَدُّدِ (فَإِنْ عَمِلَ لَيْلًا وَسَكَنَ نَهَارًا كَحَارِسٍ) وَأَتُّونِيٍّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ مَعَ تَشْدِيدِهَا وَقَدْ تُخَفَّفُ وَهُوَ وَقَّادُ الْحَمَّامِ أَوْ غَيْرُهُ نِسْبَةً لِلْأَتُّونِ وَهُوَ أُخْدُودُ الْخَبَّازِ وَالْجَصَّاصِ ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ (فَعَكْسُهُ) بِعَكْسِ مَا ذُكِرَ فَإِنْ كَانَ يَعْمَلُ تَارَةً لَيْلًا وَتَارَةً نَهَارًا لَمْ يَجْزِ نَهَارُهُ عَنْ لَيْلِهِ وَلَا عَكْسُهُ أَيْ وَالْأَصْلُ فِي حَقِّهِ وَقْتُ السُّكُونِ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ وَلَوْ كَانَ يَعْمَلُ بَعْضَ اللَّيْلِ وَبَعْضَ النَّهَارِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ السُّكُونِ هُوَ الْأَصْلُ وَالْعَمَلُ هُوَ التَّبَعُ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ عَمَلُهُ فِي بَيْتِهِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَظَاهِرُ تَمْثِيلِهِمْ بِالْحَارِسِ وَالْأَتُونِيِّ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذَا الْعَمَلِ فَيَكُونُ اللَّيْلُ فِي حَقِّهِ هُوَ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْأُنْسُ وَهُوَ حَاصِلُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْحَاضِر أَمَّا الْمُسَافِرُ فَعِمَادُهُ وَقْتُ نُزُولِهِ مَا لَمْ تَكُنْ خَلَوْتُهُ فِي سَيْرِهِ فَهُوَ الْعِمَادُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَعِمَادُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقْتُ إفَاقَتِهِ أَيْ وَقْتُ كَانَ وَأَيَّامُ الْجُنُونِ كَالْغِيبَةِ كَذَا جَزَمَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ الَّذِي ضَعَّفَاهُ فَعَلَى مَا مَرَّ مِنْ النَّظَرِ لِأَيَّامِ الْإِفَاقَةِ وَحْدَهَا وَالْجُنُونِ وَحْدَهَا الْأَصْلُ فِي حَقِّهِ كَغَيْرِهِ نَعَمْ مَرَّ فِي غَيْرِ الْمُنْضَبِطِ أَنَّ الْإِفَاقَةَ لَوْ حَصَلَتْ فِي نَوْبَةِ وَاحِدَةٍ قَضَى لِلْأُخْرَى قَدْرَهَا فَعَلَيْهِ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْعِمَادَ هُنَا وَقْتُ الْإِفَاقَةِ وَقَضِيَّةُ مَا فِي الشَّامِل عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ مَنْ عِمَادُهُ اللَّيْلُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا لِجَمَاعَةٍ وَجِنَازَةٍ وَإِجَابَةِ دَعْوَةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَيَالِي الزِّفَافِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ فِيهَا لِمَنْدُوبٍ تَقْدِيمًا لِوَاجِبِ حَقِّهَا

[حاشية الشرواني]

بِعَيَّنَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَرَى عَلَيْهِ التَّوَارِيخُ الشَّرْعِيَّةُ فَإِنَّ أَوَّلَ الْأَشْهُرِ اللَّيَالِي اهـ. (قَوْلُهُ وَقْتُ التَّرَدُّدِ) أَيْ فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) هَذَا تَفْسِيرُ الْأَتُّونِيِّ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَقَّادُ الْحَمَّامِ خَاصَّةً أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ عَمَلُهُ لَيْلًا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أُخْدُودٌ إلَخْ) أَيْ حُفَيْرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِعَكْسِ إلَخْ) كَذَا كُتِبَ بِالْبَاءِ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الشَّرْحِ وَفِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ هُوَ بِاللَّامِ أَوَّلَهُ خِلَافًا لِمَا يُوجَدُ فِي النُّسَخِ فَهُوَ عِلَّةٌ أَيْ فِعْلَةٌ الْعَكْسُ عَكْسُ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَعْكُوسِ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَكُونُ النَّهَارُ فِي حَقِّهِ أَصْلًا وَاللَّيْلُ تَبَعٌ لَهُ لِسُكُونِهِ بِالنَّهَارِ وَمَعَاشِهِ فِي اللَّيْلِ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَجْزِ نَهَارُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْسِمَ لِوَاحِدَةٍ لَيْلَةً تَابِعَةً وَنَهَارًا مَتْبُوعًا وَلِأُخْرَى عَكْسَهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ وَالْأَصْلُ فِي حَقِّهِ) أَيْ وَلَا يَكْفِي جَعْلُ سُكُونِ لَيْلٍ لِوَاحِدَةٍ وَسُكُونِ نَهَارٍ لِأُخْرَى وَذَلِكَ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالسُّكُونَيْنِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَجْزِ نَهَارُهُ إلَخْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ السُّكُونِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْعَمَلِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى السُّكُونِ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَحَدُهُمَا إلَخْ) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْأَصْلُ وَالتَّبَعُ فِي قَوْلِهِ أَنَّ مَحَلَّ السُّكُونِ هُوَ الْأَصْلُ إلَخْ وَهَذَا ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَإِنَّمَا الْمُحْتَاجُ لِلْبَيَانِ قَدْرُ النَّوْبَةِ هَلْ هُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِكُلٍّ عَلَى وَجْهِ أَنَّ الْأَصْلَ مَحَلُّ السُّكُونِ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالتَّابِعَ مَحَلُّ الْعَمَلِ مِنْ بَعْضِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَنْ عَمَلُهُ إلَخْ) أَيْ لَيْلًا (قَوْلُهُ فَيَكُونُ اللَّيْلُ فِي حَقِّهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ فِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ حَاصِلٌ) فِيهِ وَقْفَةٌ مَا إذَا انْتَفَى التَّأَنُّسُ وَالتَّحَدُّثُ لِانْتِهَائِهِ الْكُلِّيِّ بِدَوَامِ الِاشْتِغَال بِعَمَلٍ طِوَالَ اللَّيْلِ أَوْ غَالِبَهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ عَالِمٌ قَطَعَ اللَّيْلَ أَوْ غَالِبَهُ بِاشْتِغَالِهِ لِالْتِهَائِهِ بِنَحْوِ مُطَالَعَةٍ وَتَأْلِيفٍ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَمَّنْ اسْتَغْرَقَ نَوْمُهُ اللَّيْلَ فِي فِرَاشِهِ وَحْدَهُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُسَافِرُ) إلَى قَوْلِهِ وَعِمَادُهُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقْتَ نُزُولِهِ) مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم لَوْ نَزَلَ تَارَةً لَيْلًا وَتَارَةً نَهَارًا فَهَلْ لَهُ جَعْلُ نَوْبَةِ لَيْلٍ لِوَاحِدَةٍ وَنَوْبَةِ نَهَارٍ لِأُخْرَى وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِلسَّفَرِ أَوْ لَا كَمَا فِي غَيْرِهِ اهـ سم أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ وَقْتَ نُزُولِهِ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَحَصَلَ لِوَاحِدَةٍ نِصْفُ يَوْمٍ وَلِلْأُخْرَى رُبُعُ يَوْمٍ مَثَلًا سم وع ش اهـ. (قَوْلُهُ فَهُوَ الْعِمَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ الْخَلْوَةُ إلَّا حَالَةَ السَّيْرِ كَأَنْ كَانَ بِمِحَفَّةٍ وَحَالَةَ النُّزُولِ يَكُونُ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِي نَحْوِ خَيْمَةٍ كَانَ عِمَادُ قَسْمِهِ حَالَةَ سَيْرِهِ دُونَ حَالَةِ نُزُولِهِ حَتَّى يَلْزَمَهُ التَّسْوِيَةُ فِي ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَيَّامُ الْجُنُونِ كَالْغَيْبَةِ) أَيْ فَتَلْغُو أَيَّامُ الْجُنُونِ كَأَيَّامِ الْغَيْبَةِ.
(قَوْلُهُ شَارِحٌ) هُوَ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَعَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ لَا نَاشِزَةٌ.
(قَوْلُهُ وَالْجُنُونِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْإِفَاقَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمَجْنُونِ الْغَيْرِ الْمُنْضَبِطِ وَقْتَ إفَاقَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْخُرُوجِ لَيَالِي الزِّفَافِ أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِلْعَوْرَةِ م ر.

. (قَوْلُهُ أَيْ وَالْأَصْلُ فِي حَقِّهِ وَقْتَ السُّكُونِ) أَيْ وَلَا يَكْفِي جَعْلُ سُكُونِ لَيْلٍ لِوَاحِدَةٍ وَسُكُونِ نَهَارٍ لِأُخْرَى وَذَلِكَ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالسُّكُونَيْنِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَجْزِ نَهَارُهُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْقُوتِ وَلَوْ كَانَ يَعْمَلُ تَارَةً لَيْلًا وَتَارَةً نَهَارًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ لِوَاحِدَةٍ لَيْلَةً تَابِعَةً وَنَهَارًا مَتْبُوعًا وَلِلْأُخْرَى بِالْعَكْسِ عَلَى الْأَصَحِّ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ أَحَدُهُمَا الْأَصْلُ وَالتَّبَعُ فِي قَوْلِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ السُّكُونِ هُوَ الْأَصْلُ إلَخْ وَهَذَا ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَإِنَّمَا الْمُحْتَاجُ لِلْبَيَانِ قَدْرَ النَّوْبَةِ هَلْ هُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِكُلٍّ عَلَى وَجْهِ أَنَّ الْأَصْلَ مَحَلُّ السُّكُونِ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالتَّابِعَ مَحَلُّ الْعَمَلِ مِنْ بَعْضِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ اللَّيْلُ فِي حَقِّهِ هُوَ الْأَصْلُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ حَاصِلٌ) فِيهِ وَقْفَةٌ فِيمَا إذَا انْتَفَى التَّأَنُّسُ وَالتَّحَدُّثُ لِالْتِهَائِهِ الْكُلِّيِّ بِدَوَامِ الِاشْتِغَالِ بِعَمَلٍ طُولَ اللَّيْلِ أَوْ غَالِبَهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ عَالِمٌ قَطَعَ اللَّيْلَ أَوْ غَالِبَهُ بِاشْتِغَالِهِ لِالْتِهَائِهِ بِنَحْوِ مُطَالَعَةٍ وَتَأْلِيفٍ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَمَّنْ اسْتَغْرَقَ نَوْمُهُ اللَّيْلَ فِي فِرَاشٍ وَحْدَهُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ.
(قَوْلُهُ فَعِمَادُهُ وَقْتَ نُزُولِهِ) لَوْ نَزَلَ تَارَةً لَيْلًا وَتَارَةً نَهَارًا فَهَلْ لَهُ جَعْلُ نَوْبَةِ لَيْلٍ لِوَاحِدَةٍ وَنَوْبَةِ نَهَارٍ لِأُخْرَى وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِلسَّفَرِ أَوْ لَا كَمَا فِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ كَذَا جَزَمَ بِهِ شَارِحٌ) هُوَ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ.
(قَوْلُهُ الَّذِي ضَعَّفَاهُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا قَالَاهُ فِيمَا مَرَّ الَّذِي نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي

كَذَا قَالَاهُ لَكِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي رَدِّهِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ أَيْ وَعَلَيْهِ فَهِيَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَرَّ وَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ لِنَحْوِ جَمَاعَةٍ فَإِنْ خَصَّ بِهِ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَرُمَ.

(وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ) وَهُوَ مَنْ عِمَادُهُ اللَّيْلُ وَيُقَاسُ بِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الْعِمَادِ شَرْطُهُ الضَّرُورَةُ وَفِي غَيْرِهِ تَكْفِي الْحَاجَةُ مَنْ عِمَادُهُ النَّهَارُ أَوْ وَقْتُ النُّزُولِ أَوْ السُّكُونِ أَوْ الْإِفَاقَةِ (دُخُولٌ فِي نَوْبَةٍ عَلَى أُخْرَى لَيْلًا) وَلَوْ لِحَاجَةٍ (إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَلَوْ ظَنًّا وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوَاحْتِمَالًا لِيَعْرِفَ الْحَالَ وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ قَوْلُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ لَوْ مَرِضَتْ أَوْ وَلَدَتْ وَلَا مُتَعَهِّدَ لَهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَوْ لَهَا مُتَعَهِّدٌ كَمَحْرَمٍ أَيْ مُتَبَرِّعٍ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إسْكَانُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَسْكَنَ أَحَدٍ أَمْنٌ لَوْ اخْتَصَّ بِخَوْفٍ وَلَمْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهَا إلَّا بِهِ جَازَ لَهُ الْبَيْتُوتَةُ عِنْدَهَا مَا دَامَ الْخَوْفُ مَوْجُودًا وَيَقْضِي نَعَمْ إنْ سَهُلَ نَقْلُهَا لِمَنْزِلٍ لَا خَوْفَ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ تَعَيُّنُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْ الشَّافِي وَاسْتَظْهَرَهُ أَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهَا مِنْ حَرِيقٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ كَفَاجِرٍ كَالْمَرَضِ (وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ دَخَلَ لِضَرُورَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ.
فَقَوْلُ شَارِحٍ يَحْتَمِلُ إرَادَةَ هَذَا وَضِدَّهُ وَالْأَمْرَيْنِ بَعِيدٌ بَلْ سَهْوٌ (إنْ طَالَ مُكْثُهُ) عُرْفًا وَتَقْدِيرُ الْقَاضِي لِطُولِهِ بِثُلُثِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ بِسَاعَةٍ طَوِيلَةٍ عُرْفًا ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَنْفِيسٍ فِي زَمَنِ الطُّولِ وَيَظْهَرُ

[حاشية الشرواني]

فِيهَا.
(قَوْلُهُ كَذَا قَالَاهُ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ لَا يَخْتَلِفُ بِسَبَبِ الزِّفَافِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجَمَاعَاتِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ مُدَّةَ الزِّفَافِ إلَّا لَيْلًا فَيَخْتَلِفُ وُجُوبًا تَقْدِيمًا لِلْوَاجِبِ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَمَّا لَيَالِي الْقَسْمِ فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ لِذَلِكَ وَعَدَمِهِ فَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي لَيْلَةٍ الْجَمِيعِ أَوْ لَا يَخْرُجَ أَصْلًا فَإِنْ خَصَّ لَيْلَةً بَعْضَهُنَّ بِالْخُرُوجِ أَثِمَ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ لَيَالِي الزِّفَافِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْخُرُوجِ لِنَحْوِ جَمَاعَةٍ.
(قَوْلُهُ حَرُمَ) هَلْ يَجِبُ قَضَاءُ الْقَدْرِ الَّذِي فَوَّتَهُ فِي الْخُرُوجِ لِذَلِكَ لِلْبَاقِيَاتِ الْوَجْهُ الْقَضَاءُ إنْ طَالَ اهـ سم.

. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ مِنْ عِمَادِهِ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُقَاسُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ) كَعِيَادَةِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَشِدَّةِ الطَّلْقِ وَخَوْفِ النَّهْبِ وَالْحَرِيقِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مُدَّتَهُ) أَيْ الدُّخُولِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ) لَعَلَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ.
(قَوْلُهُ لِيَعْرِفَ الْحَالَ) أَيْ لِيَعْرِفَ هَلْ هُوَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ الدَّفْعِ إطْلَاقُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ قَوْلَهُمَا لَوْ مَرِضَتْ إلَخْ الشَّامِلُ لِلطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَيْ مُتَبَرِّعٌ وَأَنَّ الضَّمِيرَيْنِ لِلْمُتَعَهِّدِ الْمَحْرَمِ (قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ إلَخْ) لَوْ انْعَزَلَ عَنْهَا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فِي جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَأْتِي عِنْدَهَا إلَّا عِنْدَ عُرُوضِ ضَرُورَتِهَا بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا قَضَاءَ لِذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي يَأْتِيهَا كَذَلِكَ لَكِنَّ الْوَجْهَ الْقَضَاءُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَسْكَنٍ آخَرَ م ر وَلَعَلَّ الْوَجْهَ فِيمَا لَوْ مَرِضَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ مَرَضًا مَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِنَوْبَةِ غَيْرِهَا فَانْعَزَلَتْ بِحَيْثُ لَا تَأْتِي عِنْدَهُ إلَّا لِإِزَالَةِ ضَرُورَةٍ تَعْرِضُ لَهُ بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَقَطْ الْقَضَاءَ وَلَوْ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ) أَيْ مَا فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا) أَيْ أَوْ مَالِهَا وَإِنْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ تَعَيُّنُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ حِينَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا جَزَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ سَهْوٌ وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ يَدُلُّ إلَى وَيَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ وَضِدِّهِ) وَهُوَ إرَادَةُ الدُّخُولِ بِلَا ضَرُورَةٍ (قَوْلُهُ وَالْأَمْرَيْنِ) أَيْ الدُّخُولُ لِضَرُورَةٍ وَضِدُّهُ.
(قَوْلُهُ بَعِيدٌ بَلْ سَهْوٌ) رَدَّهُ سم رَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُ الْقَاضِي) أَيْ حُسَيْنٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ تَقْدِيرُ غَيْرِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ (قَوْلُهُ عَلَى تَنْفِيسٍ) أَيْ سَعَةٍ وَفُسْحَةٍ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَهَذَا حَسَنٌ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَضْعِيفَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ حَرُمَ) هَلْ يَجِبُ قَضَاءُ الْقَدْرِ الَّذِي فَوَّتَهُ فِي الْخُرُوجِ لِتِلْكَ لِلْبَاقِيَاتِ الْوَجْهُ الْقَضَاءُ إنْ طَالَ.

. (قَوْلُهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَعِبَادَةٍ.
(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ) لَوْ انْعَزَلَ عَنْهَا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فِي جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَأْتِي عِنْدَهَا إلَّا عِنْدَ عُرُوضِ صَيْرُورَتِهَا بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا قَضَاءَ لِذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي بَاتَهُ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْوَجْهَ الْقَضَاءُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَسْكَنٍ آخَرَ م ر وَلَوْ مَرِضَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ مَرَضًا مَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِنَوْبَةِ غَيْرِهَا فَانْعَزَلَتْ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا تَأْتِي عِنْدَهُ إلَّا لِإِزَالَةِ ضَرُورَةٍ تَعْرِضُ لَهُ بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَقَطْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُحْسَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَقْضِيَهُ وَيَحْتَمِلُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهَا تَمَيَّزَتْ بِمَبِيتِهِ عِنْدَهَا وَتَأَنُّسِهَا بِهِ وَلَعَلَّهُ الْوَجْهُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ شَارِحٍ) هُوَ الزَّرْكَشِيُّ.
(قَوْلُهُ بَعِيدٌ بَلْ سَهْوٌ) أَقُولُ فِي الْحُكْمِ بِسَهْوِهِ بَلْ بِبُعْدِهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ دُخُولٌ إلَخْ مَنْطُوقُهُ مَنْعُ الدُّخُولِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَمَفْهُومُهُ جَوَازُهُ لِضَرُورَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا قَرَّرَهُ الْأُصُولِيُّونَ فِي نَحْوِ لَا عَالِمَ إلَّا زَيْدٌ وَحِينَئِذٍ فَعَلَى هَذَا تَقْدِيرُ رُجُوعِ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ لِلدُّخُولِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقَطْ أَوْ لَهُمَا يَكُونُ رَاجِعًا لِمَنْطُوقِ مَا قَبْلَهُ أَوْ لِمَنْطُوقِهِ وَمَفْهُومِهِ جَمِيعًا وَرُجُوعُ الْكَلَامِ الْمُتَعَلِّقِ بِمَا قَبْلَهُ لِمَنْطُوقِهِ أَوْ لَهُمَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَقْرَبَ مِنْ رُجُوعِهِ لِمَفْهُومِهِ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ أَبْعَدَ مِنْهُ بَلْ الرُّجُوعُ لِلْمَنْطُوقِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَالظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يُنْكِرُ الْمَفْهُومَ فَكَيْفَ مَعَ ذَلِكَ يُسَوِّغُ دَعْوَى السَّهْوِ أَوْ الْبُعْدِ وَدَعْوَى صَرَاحَةِ السِّيَاقِ مَمْنُوعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

ضَبْطُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ بِفَوْقِ مَا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ عِنْدَ الدُّخُولِ لِتَفَقُّدِ الْأَحْوَالِ عَادَةً فَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الضَّرُورَةَ امْتَدَّتْ فَوْقَ ذَلِكَ وَتَعْلِيلُهُمْ بِالْمُسَامَحَةِ وَعَدَمِهَا ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ (قَضَى) مِنْ نَوْبَتِهَا مِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الطُّولِ لَا يُسْمَحُ بِهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ (وَإِلَّا) يَطُلْ مُكْثُهُ عُرْفًا (فَلَا) يَقْضِي؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَيَأْثَمُ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ دَخَلَ لِضَرُورَةٍ وَإِنَّمَا الْإِثْمُ إنْ تَعَدَّى بِالدُّخُولِ وَإِنْ قَلَّ مُكْثُهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْضِي إلَّا إنْ طَالَ مُكْثُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ عِنْدَ الطُّولِ كَوْنُ الدُّخُولِ لِضَرُورَةٍ وَأَنَّهُ لِغَيْرِهَا يَقْضِي مُطْلَقًا لِتَعَدِّيهِ وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا وَلَوْ لِغَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ وَإِنْ أُكْرِهَ لَكِنَّهُ هُنَا يَقْضِيهِ عِنْدَ فَرَاغِ النَّوْبَةِ لَا مِنْ نَوْبَةِ إحْدَاهُنَّ وَعِنْدَ فَرَاغِ زَمَنِ الْقَضَاءِ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ أَمِنَ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ وَقَدْ يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْقَصْرِ بِأَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهَا بِحَيْثُ طَالَ الزَّمَنُ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ مِنْ نَوْبَتِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْمُكْثُ عِنْدَهَا كَذَا جَزَمَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ تَخْصِيصِهِمْ الْقَضَاءَ بِزَمَنِ الْمُكْثِ خِلَافُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ زَمَنَ الْعَوْدِ وَالذَّهَابِ لَا يَظْهَرُ فِيهِ قَصْدُ تَخْصِيصٍ مُؤَثِّرٌ عُرْفًا نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْقَضَاءِ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ أَنَّ زَمَنَهُمَا لَوْ طَالَ قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ وَلَهُ قَضَاءُ الْفَائِتِ فِي أَيِّ جَزْءٍ مِنْ اللَّيْل وَمِثْله أَوْلَى وَقِيلَ وَاجِب.

(وَلَهُ الدُّخُولُ نَهَارًا) لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِيهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي اللَّيْلِ فَيَدْخُلُ (لِوَضْعِ) أَوْ أَخْذِ (مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ) كَتَسْلِيمِ نَفَقَةٍ وَتَعَرُّفِ خَبَرٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عَنْ «عَائِشَةَ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى الَّتِي هِيَ نَوْبَتُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا» .

(وَيَنْبَغِي) أَيْ يَجِبُ كَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ (أَنْ لَا يَطُولَ مُكْثُهُ) عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى لَا وَاجِبٌ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْحَاجَةِ كَابْتِدَاءِ دُخُولٍ لِغَيْرِهَا وَهُوَ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَا بِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ وَقَعَ هُنَا تَابِعًا وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ.

[حاشية الشرواني]

وَالْأَوْجَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي طُولِ الْمُكْثِ (قَوْلُهُ فَهَذَا الْقَدْرُ) أَيْ مَا مَنْ شَأْنُهُ إلَخْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) فِيهِ نَظَرٌ إذَا طَالَ اهـ سم أَيْ عَلَى مُدَّةِ الضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ هَذَا الْقَدْرِ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ وَصَلَهُ بِمَا زَادَ أَوْ لَا فَإِذَا طَالَ فَوْقَ هَذَا الْقَدْرِ فِي الْأَصْلِ فَفِي التَّابِعِ بِالْأَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِنْ فُرِضَ إلَخْ) غَايَةُ.
(قَوْلُهُ فَوْقَ ذَلِكَ) أَيْ مَا مَنْ شَأْنُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِالْمُسَامَحَةِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلَا وَعَدَمِهَا أَيْ فِيمَا قَبْلَهُ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ أَيْ الضَّبْطُ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ مِثْلَهُ) مَفْعُولُ قَضَى (قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ انْحِصَارِ الْإِثْمِ فِيمَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ وَلَوْ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا اهـ سم أَيْ إلَى غَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ.
(قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ كَمَّلَ اللَّيْلَةَ عِنْدَهَا وَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُ التَّمَتُّعِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي قَضَاءُ بَقِيَّةِ اللَّيْلَةِ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَنْعَزِلْ عَنْهَا فِي مَسْكَنٍ آخَرَ مِنْ الْبَيْتِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) بَلْ الْوَجْهُ وَمِنْ ثَمَّ أَقَرَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَأَمَّا تَعْبِيرُهُمْ بِالْمُكْثِ فَلِلْغَالِبِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَاسْتَقْرَبَ ع ش الْقَضَاءُ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ الْآتِي فِي الشَّارِحِ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْوَجْهُ.
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ فِي صُورَةِ الْقَضَاءِ إلَخْ) لَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ فِي صُورَةِ طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا إلَى غَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ مِنْ الْقَضَاءِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّ زَمَنَهُمَا) أَيْ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ (قَوْلُهُ وَلَهُ قَضَاءُ الْفَائِتِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيَعْصِي بِطَلَاقِ مَنْ لَمْ يُسْتَوْفَ حَقُّهَا بَعْدَ حُضُورِ وَقْتِهِ لِتَفْوِيتِهِ حَقَّهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ بِدْعِيًّا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَكُونَ الْعِصْيَانُ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا بِغَيْرِ سُؤَالِهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الْجَزَاءُ الْفَائِتُ.

(قَوْلُهُ لِحَاجَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ) أَيْ الْجِمَاعِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش.

. (قَوْلُهُ أَيْ يَجِبُ إلَخْ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي الْأَوْلَوِيَّةَ الْآتِيَةَ.
(قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ طُولِ الْمُكْثِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ إرَادَةَ الضِّدِّ أَقْرَبُ لَفْظًا وَأَنَّ إرَادَتَهُمَا إنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ أَبْعَدَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُوَ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى فَالْحَمْلُ عَلَيْهِمَا أَوْلَى لِإِفَادَةِ ذَلِكَ حُكْمَهُمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا وَاحِدٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ تَقْرِيرُهُ فَالْوَجْهُ أَنَّ اعْتِرَاضَهُ هَذَا هُوَ الْحَقِيقِيُّ بِكَوْنِهِ بَعِيدًا بَلْ سَهْوًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَهَذَا الْقَدْرُ) أَيْ مَا مَنْ شَأْنِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) فِيهِ نَظَرٌ إذَا طَالَ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ وَصَلَهُ بِمَا زَادَ أَوْ لَا فَإِذَا طَالَ فَوْقَ هَذَا الْقَدْرِ قَضَى مَا زَادَ عَلَيْهِ دُونَهُ وَإِذَا لَمْ يَقْضِ هَذَا الْقَدْرَ فِي الْأَصْلِ فَفِي التَّابِعِ بِالْأَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ الْفَرْضَ ذَلِكَ عِنْدَ الزَّرْكَشِيّ؛ لِأَنَّهُ جَوَّزَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحِينَئِذٍ مَا تَقَدَّمَ فَيَصِحُّ الْحُكْمُ بِالْإِثْمِ نَظَرَ الْبَعْضُ تِلْكَ الِاعْتِبَارَاتِ وَكَأَنَّهُ قَالَ بِشَرْطِهِ وَمَعَ احْتِمَالِ مَحْمَلٍ صَحِيحٍ لَا يَتَأَتَّى الْحُكْمُ بِسَبْقِ الْقَلَمِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا إلَخْ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرَجَ أَوْ أُخْرِجَ مُضْطَرًّا فِي لَيْلَةِ إحْدَاهُنَّ قَضَى مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ بِقَدْرِهِ وَذَلِكَ الْوَقْتُ أَوْلَى ثُمَّ خَرَجَ وَيَنْفَرِدُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَسَسًا فَيَقِفُ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُصَرِّحُ بِبُطْلَانِ مَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ عَطَّلَ لَيْلَةَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مَثَلًا بَعْدَ أَنْ وَفَّى الْأُخْرَى لَيْلَتَهَا بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ الْأُخْرَى لَيْلَتَهَا ثُمَّ بَاتَ مَا بَعْدَهَا بِنَحْوِ مَسْجِدٍ سَقَطَ حَقُّ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَلَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا لَهَا فَلَهُ أَنْ يَبِيتَ الثَّالِثَةَ عِنْدَ الْأُخْرَى وَالصَّوَابُ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ هَذَا الْكَلَامُ وَغَيْرُهُ امْتِنَاعُ بَيَاتِهِ عِنْدَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَ الْأُولَى لَيْلَتَهَا.
(قَوْلُهُ أَنَّ زَمَنَهُمَا) أَيْ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ.

(قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لَا وَاجِبٌ إلَخْ) مَشَى فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَلَى مَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ الصَّغِيرِ نَعَمْ إنْ زَادَ الطُّولُ عَلَى الْحَاجَةِ عَصَى وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِمَا زَادَ أَيْ إنْ طَالَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إذَا طَالَ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ

(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقْضِي إذَا دَخَلَ لِحَاجَةٍ) وَإِنْ طَالَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ صَرَّحَ آخَرُونَ بِالْقَضَاءِ عِنْدَ الطُّولِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَجَمْعٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ فَوْقَهَا.

(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ لَهُ مَا سِوَى مِنْ وَطْءِ اسْتِمْتَاعٍ) لِلْخَبَرِ إذْ الْمَسِيسُ فِيهِ الْجِمَاعُ وَبَحْثُ حُرْمَتِهِ إنْ أَفْضَى إلَيْهِ إفْضَاءً قَوِيًّا كَمَا فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاتَ الْجِمَاعِ مُحَرَّمَةٌ إجْمَاعًا ثَمَّ لَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ وَقَعَ جَائِزًا وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ لِمَعْنًى خَارِجٍ وَهُوَ حَقُّ الْغَيْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ عَلَى أَنَّ فِي حِلِّهِ مِنْ أَصْلِهِ خِلَافًا فَاحْتِيطَ ثَمَّ لِذَلِكَ وَلِكَوْنِهِ مُفْسِدًا لِلْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَحْتَطْ هُنَا (و) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ يَقْضِي) زَمَنَ إقَامَتِهِ إنْ طَالَ (إنْ دَخَلَ بِلَا سَبَبٍ) لِتَعَدِّيهِ.

(وَلَا يَجِبُ تَسْوِيَةٌ فِي الْإِقَامَةِ) فِي غَيْرِ الْأَصْلِ كَأَنْ كَانَ (نَهَارًا) أَيْ فِي قَدْرِهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّرَدُّدِ وَهُوَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ الْإِطْلَاقُ لَكِنَّ الَّذِي بَحَثَهُ الْإِمَامُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ امْتِنَاعُهُ إنْ كَانَ قَصْدًا وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا أَشُكُّ أَنَّ تَخْصِيصَ إحْدَاهُنَّ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَهَا نَهَارًا عَلَى الدَّوَامِ وَالِانْتِشَارِ فِي نَوْبَةِ غَيْرِهَا يُوَرِّثُ حِقْدًا وَعَدَاوَةً وَإِظْهَارَ تَخْصِيصٍ وَمَيْلٍ أَمَّا الْأَصْلُ فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي قَدْرِ الْإِقَامَةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ فِي لَيْلَةِ إحْدَاهُنَّ فَقَطْ وَلَوْ لِلْجَمَاعَةِ حَرُمَ كَمَا مَرَّ.

(وَأَقَلُّ نُوَبِ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ) لَيْلَةٌ وَنَهَارٌ نَهَارٌ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ يُنَغِّصُ الْعَيْشَ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِرِضَاهُنَّ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ (وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا لِلِاتِّبَاعِ وَلِقُرْبِ عَهْدِهِ بِهِنَّ (وَتَجُوزُ ثَلَاثًا) ثَلَاثًا وَلَيْلَتَيْنِ وَإِنْ كَرِهْنَ ذَلِكَ لِقُرْبِهَا (وَلَا زِيَادَةَ) عَلَى الثَّلَاثِ فَتَحْرُمُ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِيحَاشِ وَالْإِضْرَارِ وَقِيلَ تُكْرَهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَبِهِ يُقَرَّبُ الْوَجْهُ الشَّاذُّ الْقَائِلُ لَا تَقْدِيرَ بِزَمَنٍ أَصْلًا وَإِنَّمَا هُوَ إلَى الزَّوْجِ.

(وَالصَّحِيحُ) فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَيْنَ فِي الِابْتِدَاءِ بِوَاحِدَةٍ بِلَا قُرْعَةٍ (وُجُوبُ قُرْعَةٍ) بَيْنَهُنَّ (لِلِابْتِدَاءِ) فِي الْقَسْمِ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ

[حاشية الشرواني]

وَالْمُغْنِي اهـ سم.

. (قَوْلُهُ وَجَمْعٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ إلَخْ) صَرِيحُ الْمَتْنِ السَّابِقِ فِي الدُّخُولِ فِي الْأَصْلِ لِضَرُورَةِ الْقَضَاءِ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَلَا إشْكَالَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّابِعِ وَعَلَى هَذَا يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطِلْ فَلَا قَضَاءَ مُطْلَقًا وَإِنْ طَالَ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ قَضَى مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ فِي التَّابِعِ فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا قَضَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ إلَخْ) هَلْ يَقْضِي الْجَمْعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مِقْدَارِهَا لَمْ يَقْضِهِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَقْضِي الزَّائِدَ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ لِلْمُتَعَدِّي بِهِ لَا يَقْضِي إلَّا عِنْدَ الطُّولِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ.

. (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ حُرْمَتِهِ) أَيْ مَا سِوَى وَطْءٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فَلَيْسَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ بَلْ فِيهِ وَجْهٌ بِالْحِلِّ اهـ مُغْنِي وَسَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الْجِمَاعُ فِي نَوْبَةِ الْغَيْرِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فِي حِلِّهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْحُرْمَةُ ثَمَّ لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ لَا لِذَاتِ الْجِمَاعِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ زَمَنَ إقَامَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ زَمَنَ إقَامَتِهِ) أَيْ لَا أَنَّهُ يَقْضِي الِاسْتِمْتَاعَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ اهـ مُغْنِي.

. (قَوْلُهُ كَأَنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْإِقَامَةُ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِغَيْرِ الْأَصْلِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ التَّرَدُّدُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا) أَيْ الْإِقَامَةِ عَطْفٌ عَلَى فِي قَدْرِهَا.
(قَوْلُهُ امْتِنَاعَهُ) يُتَأَمَّلُ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ مَرْجِعُهُ تَفْضِيلُ بَعْضِ النِّسَاءِ بِالْإِقَامَةِ عِنْدَهَا نَهَارًا الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ.
(قَوْلُهُ وَنَهَارًا) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ سَهْوٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ إلَخْ.

. (قَوْلُهُ لَيْلَةً لَيْلَةً) أَيْ لِمُقِيمٍ عَمَلُهُ نَهَارًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْحَارِسِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي النَّهَارِ) أَيْ وَقَطْعًا فِي اللَّيْلِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) أَوْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ وَلَهُ مَحْمَلٌ آخَرُ بِأَنْ يُخَصِّصَ إطْلَاقُهُمْ مَنْعَ التَّبْعِيضِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ أَمَّا إذَا اتَّفَقَ مِنْهُ نَادِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ مَا وَرَدَ وَمَنَعَ التَّبَعُّضَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِقُرْبِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَلِيَقْرَبَ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ فِيهِ أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.

قَوْلُهُ وَجَمْعٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ) صَرِيحُ الْمَتْنِ السَّابِقِ فِي الدُّخُولِ فِي الْأَصْلِ لِضَرُورَةِ الْقَضَاءِ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي مَا إذَا طَالَ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَلَا إشْكَالَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّابِعِ وَعَلَى هَذَا يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُطِلْ فَلَا قَضَاءَ مُطْلَقًا وَإِنْ طَالَ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ قَضَى مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ فِي التَّابِعِ فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا قَضَى وَهَلْ يَقْضِي الْجَمِيعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا تَبَيَّنَ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ وَقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْأَصْلِ فَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَقْضِيهِ مُطْلَقًا بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ يَجْرِي فِي التَّابِعِ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا طَالَ فَوْقَهَا) هَلْ يَقْضِي الْجَمِيعَ أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مِقْدَارِهَا لَمْ يَقْضِهِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَقْضِي الزَّائِدَ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ لِلْمُتَعَدِّي بِهِ لَا يَقْضِي إلَّا عِنْدَ الطُّولِ فِيهِ نَظَرٌ.

. (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ إلَخْ) فِي تَأْثِيرِ هَذَا الْفَرْقِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْحُرْمَةُ ثَمَّ لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ لَا لِذَاتِ الْجِمَاعِ.

. (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي أَصْلِهَا) عَطْفٌ عَلَى فِي قَدْرِهَا.

. (قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ فِيهِ أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ بِمَكَّةَ وَأُخْرَى بِمِصْرَ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ

تَحَرُّزًا عَنْ التَّرْجِيحِ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ فَيَبْدَأُ بِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا ثُمَّ يَقْرَعُ لِلْبَاقِيَاتِ وَهَكَذَا فَإِذَا تَمَّتْ النَّوْبَةُ رَاعَى التَّرْتِيبَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ نَعَمْ لَوْ بَدَأَ بِوَاحِدَةٍ ظُلْمًا أَقْرَعَ لِلْبَاقِيَاتِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ فَإِذَا تَمَّ الْعَدَدُ أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ (وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ) فَيَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ بِلَا قُرْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَلْزَمُهُ قَسْمٌ وَلَوْ أَرَادَ الِابْتِدَاءَ بِمَا لَيْسَ قَسْمًا كَدُونِ لَيْلَةٍ فَهَلْ تَجِبُ قُرْعَةٌ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُهَا وَمَرَّ أَنَّ طَوَافَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ بِرِضَاهُنَّ.

(وَلَا يُفَضِّلُ فِي قَدْرِ نَوْبَةٍ) وَلَوْ مُسْلِمَةً عَلَى كِتَابِيَّةٍ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَدْلِ الْمَشْرُوعِ لَهُ الْقَسْمُ (لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلَا أَمَةٍ) تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُبَعَّضَةً أَيْ لَهَا لَيْلَتَانِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ لَا غَيْرُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ امْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثٍ وَالنَّقْصُ عَنْ لَيْلَةٍ بَلْ لَوْ جَعَلَ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَنِصْفًا لَمْ يَجُزْ فَعُلِمَ سَهْوُ مَنْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ جَوَازَ لَيْلَتَيْنِ لِلْأَمَةِ وَأَرْبَعٍ لِلْحُرَّةِ وَذَلِكَ لِخَبَرٍ فِيهِ مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ وَإِنَّمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهُ لِزَوَالِ الْحَيَاءِ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا جَدِيدَةً فِي الْحُرِّ بِأَنْ تَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةً لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ فَنَكَحَ أَمَةً وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْعِتْقِ إلَّا بَعْدَ أَدْوَارٍ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا مِنْ حِينِ الْعِلْمِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْقِيَاسَ خِلَافُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْقِيَاسُ الْأَصَحُّ فِيمَا لَوْ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نَوْبَتِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ جَهْلِ الزَّوْجِ هُنَا أَيْضًا وَإِلَّا فَالْوَجْهُ وُجُوبُهُ لِتَعَدِّيهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ اسْتَقَرَّ لِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ فِي مُقَابَلَتِهِمَا وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إذَا عَادَتْ كَمَا يَأْتِي.

(وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ)

[حاشية الشرواني]

بِمَكَّةَ وَأُخْرَى بِمِصْرَ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِذَا بَاتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْأُخْرَى وَيَبِيتَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَهَذَا الْحُكْمُ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى بِمُخَالَفَتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ) أَيْ فَلَوْ أَعَادَ الْقُرْعَةَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمَحَلِّيِّ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْقُرْعَةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بَعْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ اسْتَوَتْ الزَّوْجَاتُ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ حَقٍّ لَهُنَّ عَلَى الزَّوْجِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ قَسْمٍ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ وُجُوبُ رِعَايَةِ التَّرْتِيبِ وَامْتِنَاعِ الْقُرْعَةِ فَاحْذَرْهُ اهـ ع ش أَقُولُ الْقَلْبُ إلَى مَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ أَمْيَلُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ قَدْ يَمْنَعُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقْرَاعِ لِمَا بَعْدَ الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِابْتِدَاءُ بِهَا لَغْوًا اهـ رَشِيدِيٌّ (وَقَوْلُهُ أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ) أَيْ لِلِابْتِدَاءِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الَّتِي بَعْدَهَا فَهُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الرَّوْضِ ثُمَّ أَعَادَهَا لِلْجَمِيعِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَبِهِ يَنْحَلُّ تَرَدُّدُ السَّيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُفَضِّلُ) أَيْ بَعْضَ نِسَائِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَجِبُ نَفَقَتُهَا) بِأَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَحَقُّ الْقَسْمِ لَهَا لِسَيِّدِهَا فَهِيَ الَّتِي تَمْلِكُ إسْقَاطَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ لِحُرَّةٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مُرْسِلٍ) صِفَةُ خَبَرٍ (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ) فَكَانَ إجْمَاعًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَنْ يَسْبِقَ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِشُرُوطِهِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ رَقِيقًا أَوْ مُبَعَّضًا وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْأَمَةِ جَدِيدَةً إلَّا فِي حَقِّ الْعَبْدِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ مِنْ لَيْلَتِهَا لِلْعَتِيقَةِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ لَهَا عَلَى لَيْلَةِ وَإِلَّا فَلَهُ تَوْفِيَةُ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَلَهُ إتْمَامُهَا وَيَبِيتُ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتِ صَدِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا زَادَهَا لَيْلَةً لِالْتِحَاقِهَا بِالْحُرَّةِ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا وَلَا أَثَرَ لِعِتْقِهَا فِي يَوْمِهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْأَمَةِ وَعَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا أَوْ عَتَقَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا وَفَّى الْحُرَّةَ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ الْبُدَاءَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ) أَيْ الِالْتِحَاقَ بِالْحَرَائِرِ وَلَوْ قَالَ لَمْ تَلْتَحِقْ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبُهُ) أَيْ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ الْأَدْوَارِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ اهـ سم.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَبِيتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِذَا بَاتَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْأُخْرَى وَيَبِيتَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَهَذَا الْحُكْمُ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى بِمُخَالَفَتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا.

. (قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ نَوْبَتِهَا الْتَحَقَتْ بِالْحَرَائِرِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ عَتَقَتْ فِي الْأُولَى مِنْ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ وَالْبُدَاءَةُ بِالْحُرَّةِ فَالثَّانِيَةُ لِلْعَتِيقَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا فَإِنْ أَتَمَّهَا بَاتَ مَعَ الْعَتِيقَةِ لَيْلَتَيْنِ لَا إنْ خَرَجَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعِتْقِ إلَى مَسْجِدِ أَوْ إلَى الْعَتِيقَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي لَيْلَتِهَا فَكَالْحُرَّةِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا أَوْ فِي الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا سَيِّدُهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا فَعُذِرَتْ (قَوْلُهُ فَيَقْضِيهَا إيَّاهَا إلَخْ) نَقَلَهُ الرَّوْضُ عَنْ الْمُتَوَلِّي.

. (قَوْلُهُ وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ زِفَافٍ إلَخْ) فَرْعٌ زُفَّتْ جَدِيدَةٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ قَدْ وَفَّاهُمَا حَقَّهُمَا وَفَّى الْجَدِيدَةَ أَيْ حَقَّهَا وَاسْتَأْنَفَ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَسْمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ لِإِحْدَاهُمَا بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ثُمَّ وَفَّى الْقَدِيمَةَ لَيْلَتَهَا ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ نِصْفَ لَيْلَةٍ أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْقَسْمِ وَيَخْرُجُ

وُجُوبًا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي إذْنِهَا فِي النِّكَاحِ (جَدِيدَةٌ عِنْدَ زِفَافٍ) وَفِي عِصْمَتِهِ غَيْرُهَا يُرِيدُ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ جَدِيدَةٌ (بِسَبْعٍ) وَلَاءً (بِلَا قَضَاءٍ) وَقَوْلُهُ عِنْدَ ظَرْفٌ لِبِكْرٍ وَجَدِيدَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ فَخَرَجَ بِكْرٌ عِنْدَ الْعَقْدِ ثَيِّبٌ عِنْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا ثَلَاثٌ فَقَطْ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ غَيْرَ جَدِيدَةٍ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءً فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ دَخَلَ فَلَا حَقَّ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ الْآتِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلرَّجْعِيَّةِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ الْمُرَادُ بِالْجَدِيدَةِ مَنْ أَنْشَأَ عَلَيْهَا عَقْدًا حَتَّى لَوْ وَفَّى لِلْجَدِيدَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا لَمْ يَعُدْ حَقُّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى النِّكَاحِ كَذَا جَزْمًا بِهِ وَقَالَ فِي التَّتِمَّةِ لَا خِلَافَ فِيهِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته آخِرًا إلَّا أَنَّهُ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِلَا حَقٍّ لَهَا أَيْ يَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ السَّبْعَ قَبْلَ طَلَاقِهَا فَإِذَا لَمْ يُوَفِّهَا قَضَاهَا لَهَا (وَثَيِّبٌ) بِذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا عِنْدَ زِفَافٍ كَذَلِكَ (بِثَلَاثٍ) وَلَاءً بِلَا قَضَاءٍ وَلَوْ أَمَةً فِيهِمَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «سَبْعٌ لِبِكْرٍ وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهَا وَحِكْمَةُ ذَلِكَ ارْتِفَاعُ الْحِشْمَةِ بِمَا ذُكِرَ وَزِيدَ لِلْبِكْرِ؛ لِأَنَّ حَيَاءَهَا أَكْثَرُ وَالثَّلَاثُ أَقَلُّ الْجَمْعِ وَالسَّبْعُ أَيَّامُ الدُّنْيَا وَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ وَأَرَادَ الْمَبِيتَ عِنْدَهُمَا وَجَبَ لَهُمَا حَقُّ الزِّفَافِ فَإِنْ زُفَّتَا مُرَتَّبًا بَدَأَ بِالْأُولَى وَإِلَّا وَهُوَ مَكْرُوهٌ أَقْرَعَ وَلَا حَقَّ لِلرَّجْعِيَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ بِخِلَافِ بَائِنٍ أَعَادَهَا وَمُسْتَفْرَشَةٍ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَمَّا لَوْ لَمْ يُوَالِ فَلَا تُحْسَبُ بَلْ يَجِبُ لَهَا سَبْعٌ أَوْ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَةٌ ثُمَّ يَقْضِي مَا لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا مَا بَاتَهُ عِنْدَهَا مُفَرِّقًا.

(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْأُخْرَيَاتِ (وَسَبْعٍ بِقَضَاءٍ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَا قَضَاءٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبِكْرٍ اهـ سم وَهُوَ مَنْ لَمْ تُزَلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ زِفَافِ غَيْرِهَا) وَهُوَ حَمْلُ الْعَرُوسِ لِزَوْجِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي عِصْمَتِهِ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا أَوْ كَانَتْ وَلَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا لَمْ يَثْبُتْ لِلْجَدِيدَةِ حَقُّ الزِّفَافِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُ الرَّوْضَةِ لَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهُمَا وَجَبَ لَهُمَا حَقُّ الزِّفَافِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْقَسْمَ وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الْأَقْوَى الْمُخْتَارُ وُجُوبُهُ مُطْلَقًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ يُرِيدُ الْمَبِيتَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ يَبِيتُ اهـ. (قَوْلُهُ عِنْدَهَا) أَيْ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ جَدِيدَةً) أَيْ أَفْهَم أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ فِي عِصْمَتِهِ غَيْرُ الْجَدِيدَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ يُرِيدُ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَاءً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِجَدِيدَةٍ إلَخْ مَنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا بَعْدَ تَوْفِيَةِ حَقِّ الزِّفَافِ فَإِنَّهُ إذَا رَاجَعَهَا لَا زِفَافَ لَهَا اهـ (قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخْذُ تَعْلِيلَهُمْ بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لِبَقَائِهَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَقَدْ وَفَّاهَا حَقَّهَا اهـ بَلْ هَذَا التَّعْلِيلُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ هَذَا الْأَخْذِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته آخِرًا) وَهُوَ قَوْلُهُ وَبِكْرٌ جَدِيدَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يُوَفِّهَا) أَيْ السَّبْعَ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَفَّاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا فَلَا زِفَافَ لَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى فَإِنْ أَقَامَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى) فَدَخَلَ فِيهَا مَنْ كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِوَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَخَرَجَ مَنْ حَصَلَتْ ثُيُوبَتُهَا بِمَرَضٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ وَفِي عِصْمَتِهَا غَيْرُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ (قَوْلُهُ وَالثَّلَاثُ أَقَلُّ الْجَمْعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْحِكْمَةُ فِي الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِ أَنَّ الثَّلَاثَ مُغْتَفَرٌ فِي الشَّرْعِ وَالسَّبْعَ عَدَدُ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا تَكْرَارٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَتَيْنِ إلَخْ) وَلَوْ زُفَّتْ جَدِيدَةٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ وَفَّاهُمَا حَقَّهُمَا وَفَّى الْجَدِيدَةَ حَقَّهَا وَاسْتَأْنَفَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَسْمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ لِإِحْدَاهُمَا بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ثُمَّ وَفَّى الْقَدِيمَةَ لَيْلَتَهَا ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ نِصْفَ لَيْلَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْقَسْمِ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَاتَهَا عِنْدَ الْقَدِيمَةِ كَأَنَّهَا بَيْنَ الْقَدِيمَتَيْنِ فَيَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقَدِيمَتَيْنِ نِصْفُ لَيْلَةٍ فَيَكُونُ لِلْجَدِيدَةِ مَا ذُكِرَ وَيَخْرُجُ إلَى مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَيْنَ الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ اهـ رَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ يَقْسِمُ لَيْلَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ جَدِيدَةً فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ إحْدَاهُمَا فَهَلْ يَقْطَعُ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَيَقْسِمُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ يُكْمِلُ اللَّيْلَةَ وَجْهَانِ فِي حِلْيَةِ الشَّاشِيِّ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ) أَيْ زِفَافُهُمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحٍ بِلَا قَضَاءٍ (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ لَهَا) أَيْ الْجَدِيدَةِ.
(قَوْلُهُ مَا لِلْبَاقِيَاتِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ ذِكْرِ مَا مَعَ مَا الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ مَا بَاتَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضَى الْمَفْرِقَ لِلْأُخْرَيَاتِ اهـ.

. (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِلْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهِ بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَعْدَ الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ رَوْضٌ.
(قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) مُتَعَلِّقٌ بِبِكْرٍ.
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخْذُ تَعْلِيلَهُمْ بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لِبَقَائِهَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَقَدْ وَفَّاهَا حَقّهَا انْتَهَى بَلْ هَذَا التَّعْلِيلُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ هَذَا الْأَخْذِ.

. (قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) ظَاهِرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةً مَثَلًا إلَى أَنْ يُوَفِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَزَّعَ السَّبْعَ عَلَيْهِنَّ وَبَاتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَا خَصَّهَا بِالتَّوْزِيعِ فَقَطْ لَزِمَ أَنَّ تِلْكَ أَيْ الْجَدِيدَةَ امْتَازَتْ عَلَى كُلٍّ بِأَزْيَدَ مِمَّا حَصَلَ لَهَا فَلَمْ يَحْصُلْ التَّسَاوِي وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ قَضَاءِ السَّبْعِ إلَّا حُصُولَ التَّسَاوِي بَيْنَهُنَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الظُّلْمِ وَالْقَضَاءِ فَمَنْ تَحْتَهُ ثَلَاثٌ فَطَافَ عَلَى امْرَأَتَيْنِ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَلِيَقْضِ الْمَظْلُومَةَ عَشْرًا مُتَوَالِيَةً انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَبِيتُ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا مُتَوَالِيَةً إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَالَى عَشْرَ الْمَظْلُومَةِ لِانْفِرَادِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْفَرْقَ قَوْلُ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا سَبَقَ إلَّا إنْ تَزَوَّجَ جَدِيدَةً أَوْ قَدِمَتْ غَائِبَةٌ فَيَبْدَأُ بِحَقِّ الزِّفَافِ فَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْمَظْلُومَةِ قَسَمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ الْقَادِمَةِ

أَيْ قَضَاءِ السَّبْعِ لَهُنَّ «تَأَسِّيًا بِتَخْيِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ كَذَلِكَ فَاخْتَارَتْ التَّثْلِيثَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا طَلَبَتْ الْإِفَاقَةَ عِنْدَهَا كَمَا طَلَبَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَإِلَّا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ إنْ خَيَّرَهَا فَسَكَتَتْ أَوْ فَوَّضَتْ الْأَمْرَ إلَيْهِ تَخَيَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا أَوْ اخْتَارَتْ دُونَ السَّبْعِ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَهِيَ الْبِكْرُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ عَلَى السَّبْعِ قَضَى الزَّائِدَ فَقَطْ مُطْلَقًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ بِوَجْهٍ جَائِزٍ فَكَانَ مَحْضَ تَعَدٍّ.

(وَمَنْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ) وَلَوْ لِحَاجَتِهِ (نَاشِزَةً) فَلَا قَسْمَ لَهَا نَعَمْ لَوْ سَافَرَ بِهَا السَّيِّدُ وَقَدْ بَاتَ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّهُ لَكِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ وَكَذَا لَوْ ارْتَحَلَتْ لِخَرَابِ الْبَلَدِ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا وَاقْتَصَرَتْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ لِإِشْرَافِهِ عَلَى الِانْهِدَامِ (وَبِإِذْنِهِ لِغَرَضِهِ يَقْضِي لَهَا) ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ لِنَفْسِهِ مِنْهَا (وَلِغَرَضِهَا) كَحَجٍّ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا

[حاشية الشرواني]

أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَمَا بَيَّنَهُ الشِّهَابُ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم ظَاهِرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ لَيْلَةٌ مَثَلًا إلَى أَنْ يُوَفِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا ثُمَّ أَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ فَإِنْ سَبْعَ بِطَلَبِهَا قَضَى لِكُلٍّ قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعًا اهـ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم آخِرًا مَا نَصُّهُ أَقُولُ وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ وَيَدُورُ فَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَخُصُّهَا يَبِيتُهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا وَفِي الدَّوْرِ الثَّالِثِ يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا يَفْعَلُ فِي بَقِيَّةِ الْأَدْوَارِ إلَى أَنْ يُتِمَّ السَّبْعَ وَتَمَامُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لَيْلَةً وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةً لَيْلَةٌ فَيَحْصُلُ السَّبْعُ مِمَّا ذُكِرَ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلُّ تَخْيِيرِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ ادَّعَى غَيْرَ الْجَدِيدَةِ أَنَّهَا اخْتَارَتْ السَّبْعَةَ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ صُدِّقَتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ طَلَبِهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي فَإِنَّهَا طَمِعَتْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا فَبَطَلَ حَقُّهَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهَا) أَيْ حَقٍّ شُرِّعَ لِغَيْرِهَا فَإِنَّ الْخَمْسَ مَثَلًا لَمْ تُشَرَّعْ لِأَحَدٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْغَيْرُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا أَنَّ الْبِكْرَ إذَا طَلَبَتْ عَشْرًا وَبَاتَ عِنْدَهَا مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ إلَّا مَا زَادَ لِمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ طَلَبَتْ أَمْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي هُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ فَلَا قَسْمَ لَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ بَالَغَ إلَى وَكَذَا وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا) أَيْ اللَّيْلَةَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَعَلَى الزَّوْجِ قَضَاءُ مَا فَاتَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ بَالَغَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي رَدِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ ارْتَحَلَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أَمَةً اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَارْتِحَالِ أَهْلِهَا) أَيْ الْبَلَدِ (قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ) أَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ لَا يَقْضِي لَهَا مَا اسْتَقَرَّ قَبْلَ سَفَرِهَا لِاخْتِيَارِهَا لَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَكَذَا لِغَرَضِهِمَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَةِ ثَالِثٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا كَحَاجَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِالْقُرْعَةِ فَيَجْعَلُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ الْقَادِمَةِ لَيْلَةً وَلِلْمَظْلُومَةِ ثَلَاثًا لَيْلَتَهَا وَلَيْلَتَيْ الْأُخْرَيَيْنِ ثَلَاثَ نُوَبٍ انْتَهَى وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الْمَظْلُومَةِ بَدَأَ بِحَقِّ الزِّفَافِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَّحِدْ مُسْتَحَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الظُّلْمِ فَلَوْ اتَّحَدَ كَأَنْ أَبَانَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا فَقَدْ اجْتَمَعَ لَهَا حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ ظُلْمِهَا فَأَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِالْبُدَاءَةِ بِأَيِّهِمَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ فَإِنْ سَبَّعَ بِطَلَبِهَا قَضَى لِكُلٍّ قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ.

. (قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ لَوْ عَطَّلَ لَيْلَةَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مَثَلًا كَأَنْ بَاتَهَا فِي نَحْوِ مَسْجِدٍ بَعْدَ أَنْ بَاتَ عِنْدَ الْأُخْرَى لَيْلَتَهَا لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ بَلْ عَدَمُ السُّقُوطِ هُنَا أَوْلَى مِنْهُ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَسْقُطْ مَعَ عَدَمِ حُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بَلْ مِنْ جِهَتِهَا فَعَدَمُ السُّقُوطِ إذَا حَصَلَ التَّفْوِيتُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْلَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ مِنْ السُّقُوطِ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ فَيَحْرُمُ أَنْ يَبِيتَ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ تِلْكَ لَيْلَتَهَا فَتَأَمَّلْ وَعَلَى رَدِّ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَا سُقُوطَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَتِنَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ قَضَاهَا لَهَا إذَا رَجَعَتْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْهَا بِاسْتِيفَاءِ الْحُرَّةِ حَقَّهَا فَلَوْ سَافَرَ بِهَا قَبْلَ تَمَامِ لَيْلَتَيْ الْحُرَّةِ فَهَلْ تَسْقُطُ لَيْلَتُهَا بِتَمَامِهَا أَوْ يَجِبُ لَهَا الْقِسْطُ الْمُقَابِلُ لِمَا مَضَى لِلْحُرَّةِ قَبْلَ السَّفَرِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ فَقَسَمَ لِثَلَاثٍ لَيْلَةً لَيْلَةً وَنَشَزَتْ الرَّابِعَةُ قَبْلَ لَيْلَتِهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهَا فَلَوْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقْضِهَا أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا مَا بَقِيَ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ الْأَصَحُّ نَعَمْ؛ لِأَنَّ حَقَّهَا جَمِيعُ اللَّيْلَةِ وَلَا نُشُوزَ مِنْهَا فِي الْبَاقِي قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَقْيَسُ لَا كَمَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا

عَلَى الْأَوْجَهِ تَغْلِيبًا لِلْمَانِعِ (لَا) يَقْضِي لَهَا (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّهَا الْمُفَوِّتَةُ لِحَقِّهِ وَإِذْنُهُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْإِثْمَ فَقَطْ وَخَرَجَ بِوَحْدِهَا مَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِلَا إذْنٍ وَلَا نَهْيٍ وَلَوْ لِغَرَضِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ.

(وَمَنْ سَافَرَ لِنُقْلَةٍ حَرُمَ) عَلَيْهِ (أَنْ يَسْتَصْحِبَ بَعْضَهُنَّ) فَقَطْ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُخَصِّصَ بَعْضَهُنَّ بِقُرْعَةٍ فَيَقْضِي لِلْمُتَخَلِّفَاتِ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِصْحَابُ بَعْضِهِنَّ وَإِرْسَالُ بَعْضِهِنَّ مَعَ وَكِيلِهِ إلَّا بِقُرْعَةٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَرْكُ الْكُلِّ كَمَا فِي الْبَسِيطِ عَلَى الْأَصْحَابِ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ مِنْ الْوِقَاعِ كَالْإِيلَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَيْنَ (وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ) لَا لِنَقْلَةٍ (الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ يَسْتَصْحِبُ) غَيْرُ الْمُغَرَّبِ لِلزِّنَا كَمَا سَيَأْتِي (بَعْضَهُنَّ) وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ (بِقُرْعَةٍ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِلَا قُرْعَةٍ أَثِمَ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ مِنْ نَوْبَتِهَا إذَا عَادَتْ وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا إلَّا إنْ رَضِينَ فَلَا إثْمَ وَلَا قَضَاءَ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا

[حاشية الشرواني]

نَفْسِهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهَا بِسُؤَالِ الزَّوْجِ لَهَا فِيهِ وَإِلَّا فَيَلْحَقُ بِخُرُوجِهَا لِحَاجَتِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ سَافَرَتْ وَحْدَهَا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا مَعًا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ وَمِثْلُهَا الْقَسْمُ وَامْتِنَاعُهَا مِنْ السَّفَرِ مَعَ الزَّوْجِ نُشُوزٌ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْذُورَةً بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ السَّفَرِ مَعَ الزَّوْجِ أَيْ وَلَوْ كَانَ سَفَرُهُ مَعْصِيَةً وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ أَيْ كَشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فِي الطَّرِيقِ لَا تُطِيقُ السَّفَرَ مَعَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ مُجَرَّدُ مُفَارَقَةِ أَهْلِهَا وَعَشِيرَتِهَا اهـ. (قَوْلُهُ تَغْلِيبًا لِلْمَانِعِ) وَهُوَ كَوْنُ السَّفَرِ لِغَرَضِهَا (قَوْلُهُ وَلَا نَهْيٍ) أَخْرَجَ مَا لَوْ نَهَاهَا فَلَمْ تَمْتَثِلْ فَيَسْقُطُ حَقُّهَا وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهَا فَلَمْ يَفْعَلْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم زَادَ النِّهَايَةُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِي ذَلِكَ السَّفَرِ فَإِنْ اسْتَمْتَعَ بِهَا فِيهِ اُتُّجِهَ وُجُوبُ ذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا بَعْدَ الِاسْتِمْتَاعِ؛ لِأَنَّ اسْتِمْتَاعَهُ بِهَا رِضًا بِمُصَاحَبَتِهَا لَهُ وَأَمَّا الْوُجُوبُ فِيمَا قَبْلَهُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ) لَكِنَّهَا تَعْصِي اهـ مُغْنِي أَيْ فِي الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ لِنَقْلَةٍ) أَيْ وَلَوْ سَفَرًا قَصِيرًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَقْضِي إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ بِبَعْضِهِنَّ بِقُرْعَةٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ جَازَ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ الْقُرْعَةِ إسْقَاطُ الْإِثْمِ لَا الْقَضَاءُ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ وَكِيلِهِ) الْمُرَادُ بِالْوَكِيلِ هُنَا الْمَحْرَمُ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا امْتَنَعَ السَّفَرُ مَعَهُ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالنِّسْوَةِ الثِّقَاتِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ امْتَنَعَ إلَخْ أَيْ عَلَيْهِنَّ وَامْتَنَعَ عَلَى الزَّوْجِ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا بِقُرْعَةٍ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا أَوْ تَرَاضٍ (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إلَخْ) فَيَجِبُ أَنْ يَنْقُلَهُنَّ جَمِيعًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ أَوْ يُطَلِّقَهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ أَطْمَاعِهِنَّ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الدُّخُولِ إلَيْهِنَّ وَهُوَ حَاضِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُنَّ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ بَلْ قَدْ يَدَّعِي رُجُوعَهُ إلَيْهِمَا أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ إلَخْ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ مَعَ الشَّرْحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ وَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا إلَخْ احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ لَا لِنَقْلَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ الطَّوِيلَةِ) أَيْ الْمُبِيحَةِ لِلْقَصْرِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ أَيْ الْمُبَاحَةُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُغَرَّبِ إلَخْ) فَاعِلُ يَسْتَصْحِبُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ مَا إذَا زَنَى وَغَرَّبَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ اسْتِصْحَابِ زَوْجَةٍ مَعَهُ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِقُرْعَةٍ) أَيْ عِنْدَ تَنَازُعِهِنَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِوَاحِدَةٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

انْقَسَمَ بِنُشُوزٍ بَعْضُ الْيَوْمِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَقْضِي لَهَا وَهَلْ غَرَضُهُ مَا لَوْ أَمَرَهَا بِالسَّفَرِ لِحَاجَةٍ أَجْنَبِيٌّ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ إيَّاهَا بِذَلِكَ يَقْتَضِي رَغْبَتَهُ فِيهِ وَإِنْ عَادَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْأَجْنَبِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ لَوْ سَافَرَتْ لِذَلِكَ وَلِغَرَضِهَا أَيْضًا قَضَى لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَا نَهْيَ) أَخْرَجَ مَا لَوْ نَهَاهَا فَلَمْ تَمْتَثِلْ فَيَسْقُطُ حَقُّهَا وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهَا فَلَمْ يَفْعَلْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ سَافَرَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ غَيَّرَ نِيَّةَ النَّقْلَةِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ لِغَيْرِهَا فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَالْإِثْمُ بِذَلِكَ أَوْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْبَاقِيَاتِ وَجْهَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَزِلَ مَنْ هِيَ مَعَهُ م ر يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الشَّرْحِ الْآتِي وَإِنْ لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَصُّ الْإِمَامِ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ وَلِمَنْ أَرْسَلَهُنَّ مَعَ وَكِيلِهِ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَعَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَا يَنْقُلُ بَعْضَهُنَّ بِنَفْسِهِ وَبَعْضَهُنَّ بِوَكِيلِهِ إلَّا بِالْقُرْعَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ بِدُونِهَا وَيَقْضِي لِمَنْ مَعَ الْوَكِيلِ وَلَوْ أَقْرَعَ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ الطَّوِيلَةِ وَكَذَا الْقَصِيرَةُ فِي الْأَصَحِّ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ) لَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مَعَ الْقُرْعَةِ لَا قَضَاءَ طَوِيلًا كَانَ أَوْ قَصِيرًا وَمَعَ عَدَمِهَا يَجِبُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخَّصًا احْتِرَازًا عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِ لَا عَنْ الْقَصِيرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الرِّضَا يَكْفِي عَنْ الْقُرْعَةِ قَالَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَوْ رَجَعْنَ كَانَ لَهُنَّ إذَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْخُرُوجِ فَإِنْ شَرَعَ وَسَارَ حَتَّى جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ حُكْمُ التَّرَاضِي بِسَفَرِهَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا ذُكِرَ عَنْهُ أَوْ لَا وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ لَمْ تَدْخُلْ نَوْبَتَهَا بَلْ إذَا رَجَعَ وَفَّاهَا إيَّاهَا وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ هُنَا كَوْنُهُ مُرَخِّصًا لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا مِنْ رُخَصِهِ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ مَتَى سَافَرَ بِبَعْضِهِنَّ أَثِمَ مُطْلَقًا وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ وَيَلْزَمُ مَنْ عَيَّنَتْهَا الْقُرْعَةُ لَهُ الْإِجَابَةُ وَلَوْ مَحْجُورَةً وَفِي بَحْرٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ عَلَى مَا يَأْتِي أَثْنَاءَ النَّفَقَاتِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا قَلِيلَ الْغِيرَةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ فِيهِ مَا فِيهِ (تَنْبِيهٌ) لَا يَقْرَعُ هُنَا إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ لِلسَّفَرِ بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي الْقَوَدِ يَدْخُلُ فِيهَا الْعَاجِزُ عَلَى مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِنَابَةُ.

(وَلَا يَقْضِي) لِلْمُقِيمَاتِ (مُدَّةَ) ذَهَابِ (سَفَرِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ وَلِأَنَّ الْمُسَافِرَةَ قَدْ لَحِقَهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ مَا يَزِيدُ عَلَى تَرَفُّهِهَا بِصُحْبَتِهِ (فَإِنْ وَصَلَ الْمَقْصِدَ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَوْ غَيْرَهُ (وَصَارَ مُقِيمًا) بِنِيَّةِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ (قَضَى مُدَّةَ الْإِقَامَةِ) إنْ لَمْ يَعْتَزِلْهَا فِيهَا لِامْتِنَاعِ التَّرَخُّصِ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَقَامَ بِلَا نِيَّةٍ قَضَى الزَّائِدَ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ أَيْضًا فَفِيمَا إذَا كَانَ يَتَوَقَّعُ الْحَاجَةَ لَا يَقْضِي إلَّا مَا زَادَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ زَمَنٍ حَلَّ لَهُ التَّرَخُّصُ فِيهِ لَا يَقْضِيهِ وَإِلَّا قَضَاهُ وَلَوْ كَتَبَ لِلْبَاقِيَاتِ يَسْتَحْضِرُهُنَّ عِنْدَ قَصْدِهِ الْإِقَامَةَ بِبَلَدٍ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ (لَا الرُّجُوعِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَقِيَّةِ سَفَرِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا نَظَرَ لِتَخَلُّلِ إقَامَةٍ قَاطِعَةٍ لِلسَّفَرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَثْنَاءَ السَّفَرِ إقَامَةً طَوِيلَةً ثُمَّ سَافَرَ لِلْمَقْصِدِ

[حاشية الشرواني]

فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ بِغَيْرِهَا وَلَهُ تَرْكُهَا وَقَوْلُهُ وَاحِدَةً أَيْ أَوْ أَكْثَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي مِنْهُ سم وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ الْمَسَافَةُ الَّتِي إذَا وَصَلَ إلَيْهَا جَازَ لَهُ الْقَصْرُ لَا الْمَعْنَى الْمَشْهُورُ فَيُطَابِقُ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ هُوَ عَيْنُ مَا قَالَهُ سم.
(قَوْلُهُ وَفِي مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَهُنَّ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَفَرِهَا وَفِي دَعْوَى الْمُوَافَقَةِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ هُنَا) أَيْ الْمُسْقِطِ لِلْقَضَاءِ لِلْبَاقِيَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُرَخِّصًا) لَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ دُونَ الْقَصِيرِ لِمَا مَرَّ مِنْ اسْتِصْحَابِهَا فِيهِ بِالْقُرْعَةِ اهـ ع ش وم ر وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ سُقُوطَ الْقَضَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ فِي السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةِ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَارَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا السَّفَرُ مَعَهُ إذَا خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ أَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِقُرْعَةٍ وَبِدُونِهَا (قَوْلُهُ وَقَضَى لِلْبَاقِيَاتِ) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلسَّفَرِ.
(قَوْلُهُ وَفِي بَحْرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَحْجُورَةً.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادُ هَذِهِ الْغَايَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا بَيْنَ الصَّالِحَاتِ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِإِخْرَاجِ الْمَرْضَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِقُّونَ قَوَدًا فَيَقْرَعُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ سَوَاءٌ الصَّالِحُ لِأَخْذِ الْقَوَدِ وَالْعَاجِزُ عَنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ يَدْخُلُ فِيهَا) أَيْ فِي مُسْتَحَقِّي الْقَوَدِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَاجِزَ عَنْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ.

. (قَوْلُهُ لِلْمُقِيمَاتِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا الرُّجُوعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَقَوْلُهُ كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ أَيْضًا وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ إلَى قَوْلِهِ فَفِيمَا إذَا وَقَوْلُهُ لَمْ أَرَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَامَ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَقْصِدِ (قَوْلُهُ بِنِيَّةِ إقَامَةِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمَتْنِ قَضَى مُدَّةَ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَارَ مُقِيمًا بِلَا نِيَّةٍ لَا يَقْضِي إلَّا مَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ التَّرَخُّصِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ الْإِقَامَةُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ نَوَى إقَامَةً مُؤَثِّرَةً أَوَّلَ سَفَرِهِ أَوْ عِنْدَ وُصُولِهِ مَقْصِدَهُ أَوْ قَبْلَ وُصُولِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ التَّرَخُّصِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَفِيمَا إذَا كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَلَا يَقْضِي إلَّا إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَتَبَ لِلْبَاقِيَاتِ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُسَافِرٌ لِحَاجَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ) كَانَ وَجْهُ ذِكْرِ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ إذْ قَضَاءُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَتَبَ إلَيْهِنَّ يَسْتَحْضِرُهُنَّ بَيَانٌ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لِعُذْرِهِ بِهَا وَدَلَالَتِهَا عَلَى تَلَافِي أَمْرِهِنَّ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلِذَا جَرَى وَجْهٌ هُنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ كَلَامًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ قَبْلَ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدْ يُرَادُ بِهَا أَوَّلُهَا فَلَا يُنَافِي الْآتِي عَنْهُ.
(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ سَفَرِ مَعْصِيَةٍ إلَخْ) يَدْخُلُ فِي النَّحْوِ سَفَرُ النُّزْهَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَرَخَّصُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَقْصِدًا مُعَيَّنًا كَأَنْ سَافَرَ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْقَصْرِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِطُولِ سَفَرِهِ وَالطُّولُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ م ر. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي إلَّا بِرِضَاهُنَّ وَالْجِهَةُ مُنْفَكَّةٌ.

. (قَوْلُهُ قَضَى مِنْ حِينِ الْكِتَابَةِ) كَانَ وَجْهُ ذِكْرِ هَذَا مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَبَقَ أَنَّ قَضَاءَ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَتَبَ إلَيْهِنَّ يَسْتَحْضِرُهُنَّ بَيَانٌ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لِعُذْرِهِ بِهَا وَدَلَالَتِهَا عَلَى تَلَافِي أَمْرِهِنَّ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَلِذَا جَرَى وَجْهٌ هُنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ ثُمَّ رَأَيْت لِلشَّارِحِ كَلَامًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ بَعْدَ تِلْكَ الْإِقَامَةِ لِعَيْنِ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرُّجُوعِ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ مُدَّةً ثُمَّ أَنْشَأَ سَفَرًا مِنْهُ أَمَامَهُ فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ أَوَّلًا فَلَا قَضَاءَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ تَرَخُّصِهِ قَضَى وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِيهِ مَا يُؤَيِّدُ مَا رَجَّحْته آنِفًا.

(وَمَنْ وَهَبَتْ حَقَّهَا) مِنْ الْقَسْمِ لِغَيْرِهَا (لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ الرِّضَا) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ حَقُّهُ فَيَبِيتُ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا (فَإِنْ رَضِيَ) بِالْهِبَةِ (وَوَهَبَتْ لِمُعَيَّنَةٍ) مِنْهُنَّ (بَاتَ عِنْدَهَا) وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ بِذَلِكَ (لَيْلَتَيْهِمَا) لِلِاتِّبَاعِ لِمَا وَهَبَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَا يُوَالِيهِمَا إنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ حَقٍّ مِنْ بَيْنَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَقَدَّمَتْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ وَأَرَادَ تَأْخِيرَهَا جَازَ لَهُ وَكَذَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فَأَخَّرَ نَوْبَةَ الْمَوْهُوبِ لَهَا بِرِضَاهَا كَمَا أَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ أَيْضًا (وَقِيلَ) فِي الْمُنْفَصِلَتَيْنِ (يُوَالِيهِمَا) إنْ شَاءَ

(أَوْ) وَهَبَتْ (لَهُنَّ) أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا (سَوَّى) بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْمَعْدُومَةِ.

(أَوْ) وَهَبَتْ (لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ) بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ فَيَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ مُرَاعِيًا مَا مَرَّ فِي الْمُوَالَاةِ (وَقِيلَ يُسَوِّي) فَيَجْعَلُ الْوَاهِبَةَ كَالْمَعْدُومَةِ هُنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُوَرِّثُ الْإِيحَاشَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ لَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْهِبَاتِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا وَجَازَ لِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ فَيَخْرُجُ لَهَا إذَا رَجَعَتْ أَثْنَاءَ لَيْلَتِهَا وَإِلَّا قَضَى مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ وَلَوْ أَخَذَتْ عَلَى حَقِّهَا عِوَضًا لَزِمَهَا رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَلَا مَنْفَعَةً فَلَا يُقَابَلُ بِمَالٍ لَكِنْ يَقْضِي لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسْقِطْ حَقَّهَا مَجَّانًا

[حاشية الشرواني]

لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ عَدَمُ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُصُولِ الْمَقْصِدِ وَيَحْتَمِلُ أَوَّلَ السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا يُؤَيِّدُ) وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَا فَلَا قَضَاءَ مَا رَجَّحْته إلَخْ وَهُوَ الْقَضِيَّةُ الْمَارَّةُ.

. (قَوْلُهُ مِنْ الْقَسْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا رُجُوعَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَيَبِيتُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ أَنْ يَبِيتَ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُعَيَّنَةٍ) خَرَجَ لِمُبْهَمَةٍ كَإِحْدَاهُنَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُنَّ فَيُسَوِّي أَوْ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم أَقُولُ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَقْدِيمِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَتَهَا) مَحَلُّهُ مَا دَامَتْ الْوَاهِبَةُ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَبِتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبَةِ إلَّا لَيْلَتَهَا مُغْنِي وَسُلْطَانٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا حَاصِلُهُ اسْتِظْهَارُ أَنَّهُ لَوْ نَشَزَتْ الْوَاهِبَةُ ثُمَّ رَجَعَتْ لِلطَّاعَةِ يَعُودُ حُكْمُ الْهِبَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ لِمَا وَهَبَتْ إلَخْ) أَيْ لِاتِّبَاعِ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَهَبَتْ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَا يُوَالِيهِمَا إلَخْ) هُوَ مُرَادُ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ لَيْلَتَهُمَا أَيْ عَلَى حُكْمِهِمَا مِنْ التَّفْرِيقِ إنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ بِدَلِيلِ الْقِيلِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَازَ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ ثُمَّ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فَهَلْ تَسْتَحِقُّ لَيْلَتَهَا بِصِفَتِهَا يَنْبَغِي نَعَمْ م ر اهـ سم.

. (قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَتْ لَهُ إلَخْ) وَلَوْ وَهَبَتْ لَهُ وَلِبَعْضِ الزَّوْجَاتِ أَيْ الْمُعَيَّنِ أَوْ لَهُ وَلِلْجَمِيعِ قَسَمَ عَلَى الرُّءُوسِ كَمَا لَوْ وَهَبَ شَخْصٌ عَيْنًا لِجَمَاعَةٍ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالتَّقَدُّمُ بِالْقُرْعَةِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ قَسَمَ عَلَى الرُّءُوسِ أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ بِرَأْسٍ ثُمَّ يَخُصَّ بِنَوْبَتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَلَوْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لَهُ وَلَهُنَّ فَيَنْبَغِي التَّوْزِيعُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَيَكُونُ هُوَ كَوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ زِيَادِيٌّ وَسُلْطَانٌ فَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا كَانَ لَهُ الرُّبُعُ فَإِذَا جَاءَ لَيْلَةَ الْوَاهِبَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعَهَا بِالْقُرْعَةِ فَإِذَا بَقِيَ رُبُعُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَإِنْ صَبَرَ حَتَّى كَمُلَتْ لَهُ لَيْلَةٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِتِلْكَ اللَّيْلَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ حَلَبِيٌّ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ التَّخْصِيصُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ فِي كُلِّ دَوْرٍ وَاحِدَةٌ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَجُوزَ وَضْعُ الدَّوْرِ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً بَيْنَ لَيَالِيِهِنَّ دَائِرَةً بَيْنَهُنَّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُرَاعِيًا مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُوَالِيهِمَا إنْ كَانَتَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ الرِّضَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا) أَيْ بَلْ يَكْفِي رِضَا الزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ إلَخْ لَكِنْ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَالًا وَلَوْ لِعُذْرٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَتْ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَا يَجُوزُ لِلْوَاهِبَةِ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهَا عِوَضًا لَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ الضَّرَائِرِ فَإِنْ أَخَذَتْ لَزِمَهَا رَدُّهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَهَبَتْ لِمُعَيَّنَةٍ) خَرَجَتْ الْمُبْهَمَةُ كَإِحْدَاهُنَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُنَّ فَيُسَوِّي أَوْ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُ فَلَهُ التَّخْصِيصُ فِيهِ نَظَرٌ.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَتَيْهِمَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مَا دَامَتْ الْوَاهِبَةُ فِي نِكَاحِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ مَا دَامَتْ تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ كَانَ أَوْلَى اهـ فَخَرَجَ مَا إذَا نَشَزَتْ الْوَاهِبَةُ لَكِنْ لَوْ رَجَعَتْ لِلطَّاعَةِ فَهَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْهُوبِ لَهَا إنَّمَا سَقَطَ لِمَانِعٍ وَقَدْ زَالَ أَوْ لَا يَعُودُ وَلَا بُدَّ مِنْ هِبَةٍ جَدِيدَةٍ فِيهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ بِخِلَافِ صَرِيحِ رُجُوعِ الْوَاهِبَةِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَوْهُوبِ لَهَا وَيَحْتَاجُ إلَى هِبَةٍ جَدِيدَةٍ م ر. (قَوْلُهُ جَازَ) اُنْظُرْ لَوْ أَخَّرَ ثُمَّ رَجَعَتْ الْوَاهِبَةُ فَهَلْ تَسْتَحِقُّ لَيْلَتَهَا بِصِفَتِهَا يَنْبَغِي نَعَمْ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فَأَخَّرَ نَوْبَةَ الْمَوْهُوبِ لَهَا بِرِضَاهَا إلَخْ) وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ فِي شَرْحِ الْجَوْجَرِيِّ لَوْ رَضِيَ مَنْ بَيْنَ اللَّيْلَتَيْنِ بِتَقْدِيمِ اللَّيْلَةِ الْمَوْهُوبَةِ وَتَأْخِيرِ حَقِّهِ جَازَ انْتَهَى أَقُولُ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَفْوِيتُ حَقِّ رُجُوعِ الْوَاهِبَةِ لَوْ أَرَادَتْ فَقَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ عِلَلِ مَنْعِ الْوَاصِلِ اهـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَهُ التَّخْصِيصُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ فِي كُلِّ دَوْرٍ وَاحِدَةٌ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَجُوزَ وَضْعُ الدَّوْرِ فِي الِابْتِدَاءِ

وَمَرَّ أَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِرُجُوعِهَا لَا يَقْضِي وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَةٌ رَجْعِيَّةٌ قَبْلَ رَجْعَتِهَا وَاسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِمَّا هُنَا وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِعِوَضٍ وَدُونِهِ وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَيْهِ حِلُّ بَذْلِ الْعِوَضِ مُطْلَقًا وَأَخْذُهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا لَهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ النَّازِلِ فَهُوَ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ وَبِهِ فَارَقَ مَنْعَ بَيْعِ حَقِّ التَّجْرِ وَشِبْهِهِ كَمَا هُنَا لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا لَهُ بَلْ يَلْزَمُ نَاظِرَ الْوَظِيفَةِ تَوْلِيَةُ مَنْ تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَلَوْ غَيْرَ الْمَنْزُولِ لَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ وَفِيمَا إذَا نَزَلَ مَجَّانًا وَلَمْ يَقْصِدْ إسْقَاطَ حَقِّهِ إلَّا لِلْمَنْزُولِ لَهُ فَقَطْ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ أَنْ تَقَرَّرَ كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَضْ وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ تَقْرِيرُ غَيْرِ النَّازِلِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ.

(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ إذَا (ظَهَرَ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا) كَخُشُونَةِ جَوَابٍ بَعْدَ لِينٍ وَتَعْبِيسٍ بَعْدَ طَلَاقَةٍ وَإِعْرَاضٍ بَعْدَ إقْبَالٍ (وَعَظَهَا) نَدْبًا أَيْ حَذَّرَهَا عِقَابَ الدُّنْيَا بِالضَّرْبِ وَسُقُوطَ الْمُؤَنِ وَالْقَسْمِ وَالْآخِرَةِ بِالنَّارِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» (بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ نُشُوزًا فَلَعَلَّهَا تَعْتَذِرُ أَوْ تَتُوبُ وَحَسَنٌ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا بِشَيْءٍ وَالْمُرَادُ نَفْيُ هَجْرٍ بِفَوْتِهَا حَقَّهَا مِنْ نَحْوِ قَسْمٍ لِحُرْمَتِهِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا مَرَّ.

(فَإِنْ تَحَقَّقَ نُشُوزٌ) كَمَنْعِ تَمَتُّعٍ وَخُرُوجٍ

[حاشية الشرواني]

وَاسْتَحَقَّتْ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ هَذَا الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُ عِنْدَهَا لَيْسَ بِمَنْفَعَةٍ مَلَكَتْهَا عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ حَلَّ بَذْلُ الْعِوَضِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا أَمْ لَا اهـ كُرْدِيٌّ زَادَ ع ش عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُصُولِهَا لَهُ أَوْ عَدَمُهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا إلَخْ عَطْفًا عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَعْدُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ لِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ بِشَرْطِهِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالْأَصْلُ بِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ بَاقٍ عَلَى مَعْنَاهُ وَانْتِقَالُ مِنْ قَوْلِهِ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ مُطْلَقًا بَاقٍ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَرَى الْكُرْدِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُ أَنَّ بَذْلَ الْعِوَضِ فِيهِ جَائِزٌ وَأَخْذُهُ حَلَالٌ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا بَلْ يَبْقَى الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إلَى نَاظِرِ الْوَظِيفَةِ يَفْعَلُ مَا يَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ شَرْعًا اهـ. (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْعِوَضُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ) أَيْ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ انْتِقَالِ شَيْءٍ مِنْ النَّازِلِ لِلْمَبْذُولِ لَهُ بِخِلَافِ اشْتِرَاءِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ فَإِنَّ الْعِوَضَ فِيهِ فِي مُقَابَلَةِ حُصُولِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ مِنْ بَائِعِهِ لِمُشْتَرِيهِ وَبِهِ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ قَوْلِ السَّيِّدْ عُمَرْ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَا وَجْهُ الْفَارِقِ الْمَأْخُوذِ مِنْ كَلَامِهِ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَكُّدِ حَقِّ الْوَظِيفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ التَّحَجُّرِ وَلِهَذَا لَوْ تَوَلَّاهَا آخَرُ مَعَ أَهْلِيَّةِ صَاحِبِهَا لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِ التَّحَجُّرِ الْمَارِّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْآخَرُونَ وَإِنْ أَثِمَ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَسْمِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر اهـ سم أَقُولُ بَقِيَ مَا لَوْ أَفْهَمَ النَّازِلُ الْمَنْزُولَ لَهُ زِيَادَةَ مَعْلُومِ الْوَظِيفَةِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ الْعَادَةُ بِصَرْفِهِ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَنْزُولِ لَهُ خِلَافُهُ فَهَلْ لِلْمَنْزُولِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا بَذَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ الْمَنْزُولَ لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَوْلِيَةِ غَيْرِ الْمَنْزُولِ لَهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ وَالْوَقْفِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

[فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ]

(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ.
(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يُخْشَى مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ وَقَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَسَوَابِقِهِ) أَيْ ظُهُورُ الْإِمَارَاتِ وَقَوْلُهُ وَلَوَاحِقِهِ أَيْ كَبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَخُشُونَةِ جَوَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِنَحِيفَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ نَأْخُذْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا إلَى وَلَا عَلَى وَجْهٌ.
(قَوْلُهُ خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ) وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ الْجَنَّةَ» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَحَسُنَ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا إلَخْ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «الْمَرْأَةُ ضِلْعٌ أَعْوَجُ إنْ أَقَمْتهَا كَسَرْتهَا وَإِنْ تَرَكْتهَا اسْتَمْتَعْت بِهَا عَلَى عِوَجٍ فِيهَا» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ) أَيْ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الِاضْطِجَاعُ مَعَهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.

. (قَوْلُهُ كَمَنْعِ تَمَتُّعٍ إلَخْ) وَلَوْ غَيْرَ الْجِمَاعِ لَا مَنْعُهَا لَهُ مِنْهُ تَدَلُّلًا وَلَا الشَّتْمُ لَهُ وَلَا الْإِيذَاءُ لَهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

كَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً بَيْنَ لَيَالِيِهِنَّ دَائِرَةً بَيْنَهُنَّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُخَصُّ بِكْرٌ جَدِيدَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر. (قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر.

(فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ لَوَاحِقِهِ) . (قَوْلُهُ بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ

لِغَيْرِ عُذْرٍ (وَلَمْ يَتَكَرَّرْ وَعْظٌ وَهَجْرٌ) نَدْبًا (فِي الْمَضْجَعِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا أَيْ الْوَطْءُ أَوْ الْفِرَاشُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ لَا فِي الْكَلَامِ لِحُرْمَتِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ رَدَّهَا عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَإِصْلَاحِ دِينِهَا لَا حَظَّ نَفْسِهِ وَلَا الْأَمْرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ لِجَوَازِ الْهَجْرِ بَلْ نَدَبَهُ لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِ الْمَهْجُورِ نَحْوَ فَاسِقٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ وَكَصَلَاحِ دِينِهِ أَوْ دِينِ الْهَاجِرِ وَمِنْ ثَمَّ «هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّلَاثَةَ اللَّذَيْنِ خُلِّفُوا وَنَهَى الصَّحَابَةَ عَنْ كَلَامِهِمْ» وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا جَاءَ مِنْ مُهَاجَرَةِ السَّلَفِ.

(وَلَا يَضْرِبُ فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ تَأَكُّدِ الْجِنَايَةِ بِالتَّكَرُّرِ (قُلْت الْأَظْهَرُ يَضْرِبُ) إنْ شَاءَ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ إفَادَةَ الضَّرْبِ قِيلَ وَأَنْ لَا تَظْهَرَ عَدَاوَتُهُ لَهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ رَفْعُهَا لِلْقَاضِي وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَدْرَكًا لَا نَقْلًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَلَمْ نَأْخُذْ بِهِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ وَنَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَاخْتَارُوا الْأَوَّلَ.

(فَإِنْ تَكَرَّرَ ضَرْبُ) إنْ عِلْم ذَلِكَ أَيْضًا مَعَ الْوَعْظِ وَالْهَجْرِ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ وَلَا يَجُوزُ ضَرْبٌ مُدْمٍ أَوْ مُبَرِّحٍ وَهُوَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا يَعْظُمُ أَلَمُهُ بِأَنْ يَخْشَى مِنْهُ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ وَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ فَيَحْرُمُ الْمُبَرِّحُ وَغَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي وَيُؤَيِّدُ تَفْسِيرِي لِلْمُبَرِّحِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ يَضْرِبُهَا بِمِنْدِيلٍ مَلْفُوفٍ أَوْ بِيَدِهِ لَا بِسَوْطٍ وَلَا بِعَصًا اهـ قَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي سَوْطِ الْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَقُّ هُنَا لِنَفْسِهِ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ خَفَّفَ فِيهِ مَا لَمْ يُخَفِّفْ فِي غَيْرِهِ وَلَا عَلَى وَجْهٍ أَوْ مَهْلَكٍ وَلَا لِنَحْوِ نَحِيفَةٍ لَا تُطِيقُهُ وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْمُبَرِّحِ وَلَا أَنْ يَبْلُغَ ضَرْبُ حُرَّةٍ أَرْبَعِينَ وَغَيْرِهَا عِشْرِينَ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ فَيَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ بِلَا فَائِدَةٍ وَإِنَّمَا ضَرَبَ لِلْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِلَّهِ لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ ثَمَّ وَلَمْ يَجِبْ الرَّفْعُ هُنَا لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ مُشِقٌّ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ رَدُّهَا لِلطَّاعَةِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: 34] وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ سَبَبَ الضَّرْبِ النُّشُوزُ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا فِيهِ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ

[حاشية الشرواني]

بِاللِّسَانِ أَوْ غَيْرِهِ بَلْ تَأْثَمُ بِهِ وَتَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ عَلَيْهِ وَيَتَوَلَّى تَأْدِيبَهَا بِنَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَرْفَعُهَا إلَى قَاضٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَتَمَتْ أَجْنَبِيًّا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْخُرُوجُ مِنْ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لَا إلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ وَلَا إلَى اكْتِسَابِهَا النَّفَقَةَ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ وَلَا إلَى اسْتِفْتَاءٍ إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا وَلَمْ يَسْتَفْتِ لَهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْوَطْءُ أَوْ الْفِرَاشُ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَفْوِيتِ حَقِّهَا مِنْ الْقَسْمِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ النُّشُوزَ يُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْ ذَلِكَ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْهَجْرِ فِي الْمَضْجَعِ إيثَارًا لِلَفْظِ الْآيَةِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ وَالشَّارِحُ إنَّمَا فَسَّرَ الْمُرَادَ بِالْمَضْجَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَا فِي الْكَلَامِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْمَضْجَعِ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ إلَخْ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ لَا فِي الْكَلَامِ.
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْهَجْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ رَدَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَصَلَاحِ دِينِهِ أَيْ وَكَأَنْ يَكُونَ فِي الْهَجْرِ صَلَاحٌ لِدِينِ الْمَهْجُورِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَكَوْنِ الْمَهْجُورِ نَحْوَ فَاسِقٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ هَجْرُهُ لَا يُفِيدُ تَرْكَهُ الْفِسْقَ أَوْ الْبِدْعَةَ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ هَجْرَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْفِسْقِ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وَهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَصَاحِبَاهُ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ مِنْ مُهَاجِرَةِ السَّلَفِ) أَيْ تَرْكَ بَعْضُهُمْ الْكَلَامَ لِبَعْضٍ اهـ ع ش.

. (قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ) أَيْ يَظُنُّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ) فَتَقْدِيرُ الْآيَةِ ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] فَإِنْ نَشَزْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ وَالْخَوْفُ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالْأَوَّلُ مَا بَقَّاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ وَالْمُرَادُ وَاهْجُرُوهُنَّ إنْ نَشَزْنَ وَاضْرِبُوهُنَّ إنْ أَصْرَرْنَ عَلَى النُّشُوزِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى) وَهِيَ مَا لَوْ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ النُّشُوزِ (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ ظَنَّ إفَادَةَ الضَّرْبِ.

. (قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ) وَهَذَا بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُ الْعَفْوِ؛ لِأَنَّ ضَرْبَهُ لِلتَّأْدِيبِ مَصْلَحَةٌ لَهُ وَضَرْبُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مَصْلَحَةٌ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْمُبَرِّحِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي قَوْلُ الرُّويَانِيِّ إلَخْ مَا يَأْتِي إلَخْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ إلَخْ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ جَوَازُهُ بِسَوْطٍ وَعَصًا هُنَا أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى الْعَفْوُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى وَجْهٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤْذِ ع ش مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ضَرْبٌ مُدْمٍ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا لِنَحْوِ نَحِيفَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ) أَيْ ضَرَبَ الْقَاضِي اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ أَيْ إنَّمَا جَازَ الضَّرْبُ أَيْ مِنْ الْحَاكِمِ لِلْحَدِّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَفَادَ أَمْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ الرَّفْعُ هُنَا لِلْحَاكِمِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَسْمِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فِي الْمَضْجَعِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْآتِي عَلَى مَا يُفَوِّتُ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ.

. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ لِلْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِلَّهِ) تَبِعَهُ فِيهِ م ر ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُحَدُّ وَلَا يُعَزَّرُ لِحَقِّ اللَّهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ لِكَلَامِ الشَّارِحِ مَحْمَلٌ آخَرُ كَانَ يَحْمِلُ هَذَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ كَالْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَسْمِ فَلَا تَسْقُطُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَلْ هِيَ الْمُصَدِّقَةُ لَهَا (قَوْلُهُ صُدِّقَ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ رَمَى عَيْنَ إنْسَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ نَظَرَ إلَى حَرَمِهِ فِي دَارِهِ مِنْ نَحْوِ كُوَّةٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ النَّظَرَ إلَيْهَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي الصِّيَالِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الِاطِّلَاعِ وَاخْتَلَفَا فِي تَعَمُّدِ النَّظَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِشِدَّةِ احْتِيَاجِ الزَّوْجِ إلَى تَأْدِيبِ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ وَاضِحٌ وَأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ تُعْلَمْ جَرَاءَتُهُ وَاسْتِهْتَارُهُ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَإِنْ تَكَرَّرَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَمْ يَتَكَرَّرْ بَعْدَ ذِكْرِ مَا فِيهِ مِنْ الرَّاجِحِ وَمُقَابِلِهِ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ وَقَيَّدَ الضَّرْبَ فِيهَا بِعَدَمِ التَّكَرُّرِ كَأَنْ أُقْعِدَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْأَقْعَدُ مَا فَعَلَهُ؛ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَا فِي الْمَنْطُوقِ فَتَأَمَّلْهُ.

(فَلَوْ مَنَعَهَا حَقًّا كَقَسْمٍ وَنَفَقَةٍ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي تَوْفِيَتَهُ) إذَا طَلَبَتْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ أُلْزِمَ وَلِيُّهُ بِذَلِكَ وَلَهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي ضَرْبِهَا لِلنُّشُوزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَأْدِيبُهَا لِحَقِّهِ كَشَتْمِهِ لِمَشَقَّةِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ.

(فَإِنْ أَسَاءَ خُلُقُهُ وَأَذَاهَا) بِنَحْوِ ضَرْبٍ (بِلَا سَبَبٍ نَهَاهُ) مِنْ غَيْرِ تَعْزِيرٍ وَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ إذَا طَلَبَتْهُ لَكِنْ أَجَابَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّ إسَاءَةَ الْخُلُقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ تَغْلِبُ وَالتَّعْزِيرُ عَلَيْهَا يُوَرِّثُ وَحْشَةً فَاقْتَصَرَ عَلَى نَهْيِهِ رَجَاءَ أَنْ يَلْتَئِمَ الْحَالُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَيِّدُهُ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (فَإِنْ عَادَ) إلَيْهِ (عَزَّرَهُ) بِطَلَبِهَا بِمَا يَرَاهُ (فَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالَ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ) أَيْ وَلَوْ عَدْلًا رِوَايَةً فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي (يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَإِنْهَائِهَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوِ حُضُورِ خَصْمٍ.

(وَمُنِعَ

[حاشية الشرواني]

الْأُمُورُ بَلْ هِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِالنِّسْبَةِ لَهَا سم وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ) أَيْ حَيْثُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ (قَوْلُهُ وَاضِحٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ آنِفًا (قَوْلُهُ وَاسْتِهْتَارُهُ) أَيْ كَثْرَةُ أَبَاطِيلِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ) أَيْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا صُدِّقَتْ فِي أَنَّهُ تَعَدَّى بِضَرْبِهَا فَيُعَزِّرُهُ الْقَاضِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ قَوْلُهُ فَإِنْ تَكَرَّرَ) إلَخْ (قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ إلَخْ) أَيْ مُتَعَلِّقٌ بِتَصْرِيحٍ وَقَوْلُهُ مَا فِيهِ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَكَرَّرْ.
(قَوْلُهُ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ إلَخْ) قَائِلُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَوَافَقَهُ الْمُغْنِي وَوَجَّهَهُ سم رَادًّا عَلَى الشَّارِحِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ إذْ دَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ اهـ سم.

. (قَوْلُهُ إذَا طَلَبَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيَّدَهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وُجُوبًا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مُكَلَّفًا أَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ فِي ضَرْبِهَا لِلنُّشُوزِ إلَخْ) فَائِدَةٌ لَيْسَ لَنَا مَوْضِعٌ يَضْرِبُ الْمُسْتَحِقُّ مَنْ مَنَعَهُ حَقَّهُ غَيْرُ هَذَا وَالرَّقِيقُ الَّذِي يَمْتَنِعُ مِنْ حَقِّ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ تَأْدِيبُهَا لِحَقِّهِ) وَلِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنْ عِيَادَةِ أَبَوَيْهَا وَمِنْ شُهُودِ جِنَازَتِهِمَا وَجِنَازَةِ وَلَدِهَا وَالْأَوْلَى خِلَافُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ كَشَتْمِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّتْمَ لَيْسَ نُشُوزًا اهـ سم.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَسَاءَ خُلُقَهُ فَأَذَاهَا إلَخْ) وَلَوْ كَانَ لَا يَتَعَدَّى عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَكْرَهُ صُحْبَتُهَا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُعْرِضُ عَنْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسَنُّ لَهَا اسْتِعْطَافُهُ بِمَا يَجِبُ كَأَنْ تَسْتَرْضِيَهُ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهَا كَمَا «تَرَكَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» كَمَا أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إذَا كَرِهَتْ صُحْبَتَهُ لِمَا ذُكِرَ أَنْ يَسْتَعْطِفَهَا بِمَا تُحِبُّ مِنْ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ) وَأَسْكَنَهُ بِجَنْبِ ثِقَةٍ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ التَّعَدِّي عَلَيْهَا وَهَلْ يُحَالُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَالَ الْغَزَالِيُّ يُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَعُودَ إلَى الْعَدْلِ وَلَا يَعْتَمِدُ قَوْلُهُ فِي الْعَدْلِ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ قَوْلُهَا وَشُهُودُ الْقَرَائِنِ انْتَهَى وَفَصَّلَ الْإِمَامُ فَقَالَ إنْ ظَنَّ الْحَاكِمُ تَعَدِّيَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا لِكَوْنِهِ جَسُورًا حَالَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ عَدْلٌ إذْ لَوْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّعْزِيرِ لَرُبَّمَا بَلَغَ مِنْهَا مَبْلَغًا لَا يُسْتَدْرَكُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَيْلُولَةَ أَرَادَ الْحَالَ الْأَوَّلَ وَمَنْ ذَكَرَهَا كَالْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفِ فِي تَنْقِيحِهِ أَرَادَ الْحَالَ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ وَالْإِسْكَانِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ بِهَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ فِرَاقُهَا وَأَنَّ الْحَالَ لَا يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا يَسْعَى فِي فِرَاقِهِمَا بِغَيْرِ تَعَرُّفٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ) أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ أَسْكَنَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَاكْتَفَى هُنَا بِثِقَةٍ وَاحِدَةٍ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ الرِّوَايَةِ لِمَا فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْعُسْرِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُنِعَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

شَأْنِهَا الْجَرَاءَةَ عَلَيْهِ وَمُخَالَفَتُهُ وَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لَاشْتَدَّ ضَرَرُهُ وَتَعَطَّلَ غَرَضُهُ.
(قَوْلُهُ فَمَا قِيلَ لَوْ قَدَّمَهُ إلَخْ) قَائِلُهُ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَكَانَ وَجْهُ الْأَقْعَدِيَّةِ الَّتِي أَرَادَهَا ضَعْفَ الْفَائِدَةِ فِي الْإِخْبَارِ بِجَوَازِ الضَّرْبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ عَقِبَ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَظْهَرَ جَوَازُ الضَّرْبِ عِنْدَ عَدَمِ التَّكَرُّرِ وَعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ حِينَئِذٍ بِجَوَازِ الضَّرْبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ عَقِبَ الْإِخْبَارِ بِعَدَمِ جَوَازِهِ عِنْدَ عَدَمِ التَّكَرُّرِ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَمُفِيدُ فَائِدَةٍ أَيِّ فَائِدَةٍ ثُمَّ يَجِيءُ التَّصْحِيحُ رَدًّا لِأَحَدِ شِقَّيْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ فَيَكُونُ فِي غَايَةِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَالِالْتِئَامِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ فَمَنْعُ الْأَقْعَدِيَّةِ مَعَ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَا فِي الْمَنْطُوقِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ دَعْوَى الْحَصْرِ الْمَذْكُورِ مَمْنُوعَةٌ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ ضَعْفِ الْفَائِدَةِ وَفَوَاتِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فَلْيَتَأَمَّلْ الْمُتَأَمِّلُ وَلِلَّهِ دَرُّ ذَلِكَ الْمُحَقِّقِ.

(قَوْلُهُ كَشَتْمِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّتْمَ لَيْسَ نُشُوزًا.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِثِقَةٍ) أَيْ بِنَهْيِ ثِقَةٍ أَوْ بِسَمَاعِ خَبَرِ ثِقَةٍ

الظَّالِمُ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِالتَّعْزِيرِ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ حَالَ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ بَلْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ جَرَاءَتِهِ وَتَهَوُّرِهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَى بِهَا أَفْرَطَ فِي إضْرَارِهَا حَالَ وُجُوبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ الْإِسْكَانَ بِجَنْبِ الثِّقَةِ لَا يُفِيدُ حِينَئِذٍ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ قَالَ إنْ ظَنَّ تَعَدِّيهِ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا حَالَ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا يَبْلُغَ مِنْهَا مَا لَا يُسْتَدْرَكُ قَالَ غَيْرُهُ فَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَيْلُولَةَ أَرَادَ الْأَوَّلَ وَمَنْ ذَكَرَهَا كَالْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفِ فِي تَنْقِيحِهِ أَرَادَ الثَّانِي وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَشَيْخُنَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ وَالْإِسْكَانِ اهـ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْإِسْكَانِ تَوَلُّدَ مَا مَرَّ.

(فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) أَيْ الْخِلَافُ (بَعَثَ الْقَاضِي) وُجُوبًا وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ رَفْعِ الظِّلَامَاتِ وَهُوَ مِنْ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ وَالْمُتَأَكِّدَةِ عَلَى الْقَاضِي (حَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهَا) لِلْآيَةِ فَلَا يَكْفِي حَكَمٌ وَاحِدٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَكَمَيْنِ يَنْظُرَانِ فِي أَمْرِهِمَا بَعْدَ اخْتِلَاءِ حُكْمِ كُلٍّ بِهِ وَمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُ (وَهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا) ؛ لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ فَلَا يُوَلَّى عَلَيْهِمَا فِي حَقِّهِمَا إذْ الْبُضْعُ حَقُّهُ وَالْمَالُ حَقُّهَا (وَفِي قَوْلٍ) حَاكِمَانِ (مُوَلَّيَانِ مِنْ الْحَاكِمِ) لِتَسْمِيَتِهِمَا فِي الْآيَةِ حَكَمَيْنِ وَقَدْ يُوَلَّى عَلَى الرَّشِيدِ كَالْمُفْلِسِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ عَلَى مَالِ الْمُفْلِسِ لَا ذَاتِهِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ (فَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا) بِبَعْثِهِمَا (فَيُوَكِّلُ) هُوَ (حَكَمَهُ بِطَلَاقٍ وَقَبُولِ عِوَضِ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ) هِيَ (حَكَمَهَا بِبَذْلِ عِوَضٍ وَقَبُولِ طَلَاقٍ بِهِ) ثُمَّ يَفْعَلَانِ الْأَصْلَحَ مِنْ صُلْحٍ أَوْ تَفْرِيقٍ فَإِنْ اخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا بَعَثَ الْقَاضِي اثْنَيْنِ لِيَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَلِتَعَلُّقِ وَكَالَتِهِمَا بِنَظَرِ الْقَاضِي اشْتَرَطَ فِيهِمَا مَا فِي أَمِينِهِ مِنْ حُرِّيَّةٍ وَعَدَالَةٍ وَاهْتِدَاءٍ لِلْمَقْصُودِ وَيُسَنُّ ذُكُورَتُهُمَا فَإِنْ عَجَزَا عَنْ تَوَافُقِهِمَا أَدَّبَ الْقَاضِي الظَّالِمَ وَاسْتَوْفَى حَقَّ الْمَظْلُومِ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي طَلَاقٍ أَنْ يُخَالِعَ؛ لِأَنَّ وَكِيلَهُ وَإِنْ أَفَادَهُ مَا لَا فَوْتَ عَلَيْهِ الرَّجْعَةُ وَلَا لِوَكِيلٍ فِي خُلْعٍ أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا.

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل